المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌دراسة حياة المصنف - مزيد النعمة لجمع أقوال الأئمة

[المحلي، حسين بن محمد]

الفصل: ‌دراسة حياة المصنف

‌القسم الدراسي

‌دراسة حياة المصنف

مزيد النعمة لجمع أقوال الأئمة

تأليف: حسين بن محمد المحلي الشافعي

القسم الدراسي

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه، ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدا عبده ورسوله، أرسله الله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره الكافرون، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد:

فبين أيدينا أحد المختصرات الفقهية، جمع فيه مصنفه أهم مسائل الفقه الخاصة بالعبادات، وقارن بين تلك المسائل بذكر أقوال الأئمة أصحاب المذاهب الأربعة المشهورة، فأحببت أن أسهم بهذا الجهد المتواضع لإخراج هذا الكتاب للقارئ الكريم.

أسأل الله تعالى أن يكون عملي خالصا لوجهه الكريم، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

ص: 3

أولا: دراسة حياة المصنف

أولا: مصادر ترجمته:

وردت ترجمة المصنف في المصادر الآتية:

*عجائب الآثار في التراجم والأخبار (1/219-220)

*الخطط التوفيقية الجديدة (15/30)

*إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون (1/108، 163)(2/354، 357، 365، 571، 643) .

*هدية العارفين أسماء المؤلفين وآثار المصنفين (1/326) .

*معجم المطبوعات العربية (1624-1625) .

*الأعلام (2/257) .

*معجم المؤلفين (4/57) .

ص: 5

ثانيا: اسمه ونسبه:

هو: حسين بن محمد المحلي الشافعي.

فحسين اسمه، وهو ما اتفقت عليه جل المصادر (1) ، إلا أنه قد ورد في بعضها أن اسمه (الحسين) بزيادة أداة التعريف (2) .

ومحمد اسم والده.

والمحلّي: نسبة إلى مكان ولادته، حيث ولد في مدينة (المحلة الكبرى) وهي إحدى مدن مصر الكبيرة، وتشتهر بصناعة الأقمشة والمنسوجات القطنية (3) .

وتقع هذه المدينة على طريق القاهرة ـ الإسكندرية ـ الزراعي، ويبعد عن القاهرة حوالي مائة وعشرين كيلا إلى الشمال منها.

والشافعي: نسبة إلى الإمام محمد بن إدريس الشافعي، صاحب المذهب المعروف، والذي تنسب إليه الشافعية كافة.

والمصنف واحد منهم، وقد ذكر ذلك من خلال تدوينه لكتابه هذا، حيث قال في (باب الأواني) من (كتاب الطهارة) في حكم اتخاذ أواني الذهب والفضة، قال: وهو الأصح من مذهب إمامنا الشافعي (4) ، وأورد مثل هذا في أثناء الكتاب كثيرا.

(1) عجائب الآثار (1/219) ، الخطط التوفيقية (15/30) ، معجم المطبوعات (1624) ، الأعلام (2/257) .

(2)

هدية العارفين (1/326) ، معجم المؤلفين (4/57) .

(4)

انظر صفحة 39 من هذا الكتاب.

ص: 6

ثالثا: ولادته:

لقد خلت جميع المصادر التي ترجمت له من ذكر تاريخ ولادته، وإنما ذكر بعضها مكان ولادته فقط (1) وهو (المحلة الكبرى) إحدى مدن مصر كما تقدم ذلك قبل قليل.

رابعا: شيوخه وتلاميذه:

لم تشر أي من المصادر التي ترجمت للمصنف إلى ذكر أحد من شيوخه، وقد قمت بعملية استقراء وتتبع لتراجم العلماء المشهورين في القرن الحادي عشر ممن هم مظنة لبث العلم ونشره عسى أن أجد من أشار إليه، أو ذكر أنه تتلمذ عليه، ولكنني لم أعثر على شيء من ذلك لا من قريب ولا من بعيد.

أما تلاميذه، فقد ذكر الجبرتي في كتابه عجائب الآثار (2) أن كثيرا من معاصرية قد تتلمذوا عليه، فقال:

تلقى عنه كثير من أشياخ العصر

إلا أنه من خلال تتبعي لتراجم من عاصروه، ومن كانت وفاتهم بعده، لم أجد له تلميذا واحدا، سوى من ذكره الجبرتي، حيث أشار إلى أحد تلاميذه وهو: الشيخ محمد الشافعي الجناحي المالكي (3) ولم أقف على ترجمة له فيما اطلعت عليه من مصادر.

والذي يظهر لي ـ والله أعلم ـ أن إقبال طلاب العلم عليه لم يكن جيدا، وذلك إذا عرفنا أن المصنف ـ رحمه الله تعالى ـ كان شحيحا في بذل العلم وإيصاله إلى الآخرين، من خلال عدم سماحه لأحد بالإطلاع على مصنفاته وكتاباته، وعدم تعليمه لأحد جاء يسأله عن مسألة علمية إلا بعد مساومة حادة معه، ودفع الأموال مقابل ذلك.

(1) الخطط التوفيقية (15/30) .

(2)

عجائب الآثار (1/219)

(3)

المصدر السابق (1/220)

ص: 7

يقول الجبرتي عن سيرة المصنف (1) :

وكان يكتب تآليف بخطه، ويبيعها لمن يرغب فيها، ويأخذ من الطالبين أجرة على تعليمهم، فإذا جاء من يريد التعلم، وطلب أن يقرأ عليه الكتاب الفلاني، تعزز عليه، وتمنّع، ويساومه على ذلك بعد جهد عظيم، ويقول: أنا لا أبذل العلم رخيصا.

فلعل صفة البخل هذه في بذل العلم التي كان يتصف بها المصنف ـ رحمه الله تعالى ـ هي السبب في نفور طلبة العلم عنه، وعدم إقبالهم عليه، والتصاقهم به، وملازمتهم له، كما هو دأب طلبة العلم مع شيوخهم.

خامسا: شخصيته العلمية:

لقد أثنى المترجمون على المصنف، وأبرزوا مكانته العلمية، وأشاروا إلى أنه كان واحدا من العلماء المرموقين البارزين، وخاصة في علوم الفقه والأصول والفرائض والحساب.

فقالوا عنه (2) : الإمام العلامة، الفريد الفقيه، الفرضي الحيسوبي،

كان وحيد دهره، وفريد عصره، فقها وأصولا، ومعقولا، جيد الاستحضار والحفظ للفروع الفقهية، وأما علم الحساب الهوائي، والغباري، والفرائض، وشباك ابن الهائم، والجبر والمقابلة، والمساحة، وحل الأعداد، فكان بحرا لا تشبهه البحار، ولا يدرك له قرار.

سادسا: مصنفاته:

يعتبر المحلي واحدا من المشتغلين في التأليف والمكثرين من التصنيف، وخاصة فيما يتعلق بعلم الفرائض والحساب، من خلال تتبعي لفهارس المكتبات والمخطوطات بحثا عن مؤلفاته، تبين لي أن معظم مؤلفاته موجودة محفوظة، وسأذكر فيما يلي أسماء مصنفاته، ونبذة موجزة عن كل منها، مع الإشارة إلى المطبوع منها والمخطوط، وإليك بيانها مرتبة على الحروف:

(1) عجائب الآثار (1/219) .

(2)

عجائب الآثار (1/219) ، معجم المطبوعات (1624-1625) .

ص: 8

(1)

إغاثة الملهوف إلى مسألة الملفوف

وهو رسالة صغيرة تتضمن شرحا له على منظومة له وهي في خمس ورقات، محفوظة بالمكتبة الأزهرية بمصر، تحت رقم [504/42413](1)

(2)

الإفصاح عن عقد النكاح (2) :

وهو كتاب ذكر فيه الأحكام المتعلقة بالنكاح خاصة، على المذاهب الأربعة، والذي يبدو لي أن هذا الكتاب قد حقق، فقد اطلعت على بيان بالرسائل الجامعية المسجلة في كلية الشريعة بجامعة الأزهر، حيث ورد ذكر هذا الكتاب، وأنه مسجل باسم أحد الطلاب الباحثين، لينال به درجة الماجستير، وذلك عام (1978م) .

(3)

شرح القلصادي (3) :

هذا ورد نسبة مؤلف بهذا العنوان للمصنف، وترجح لدي ثبوت هذه النسبة، وذلك لأن القلصادي هذا ـ واسمه علي بن محمد بن علي القرشي القلصادي المالكي المتوفى سنة (891هـ)(4) ـ أحد البارزين في علم الحساب والجبر والفرائض، وله الكثير من المصنفات في هذا (5) ، والمصنف واحد ممن اشتهروا في هذا العلوم.

(4)

فتح رب البرية على متن السخاوية (6) :

وهو كتاب شرح فيه أحد المتون الخاصة ببعض المسائل الحسابية والهندسية، وقد طبع هذا الكتاب بمصر سنة (1310هـ) بهامش كتاب (روضة الحساب في علم الحساب) لأحمد خطيب الجاوي (7) .

(1) فهرس الأزهرية (2/658) .

(2)

إيضاح المكنون (1/108) ، هدية العارفين (1/326) ، معجم المؤلفين (4/57) .

(3)

عجائب الآثار (1/219) ، هداية العارفين (1/326) .

(4)

الأعلام (5/10) .

(5)

المصدر السابق، وهدية العارفين (1/738) .

(6)

إيضاح المكنون (1/163) ، هدية العارفين (1/326) ، عجائب الآثار (1/219) ، الأعلام (2/257) ، معجم المؤلفين (4/57) .

(7)

معجم المطبوعات العربية (162) .

ص: 9

(5)

كتاب حافل في الفروع الفقهية على مذهب الإمام الشافعي (1) .

ولم يذكر اسمه، وهو كتاب ضخم في مجلدين، معتبر مشهور، معتمد الأقوال في الإفتاء، كذا قال الجبرتي (2) .

(6)

كشف الأستار عن مسألة الإقرار (3) :

وهو شرح على مسألة الإقرار المشهورة بمسألة الإمام الحوفي، ويقع هذا الشرح في ثماني ورقات، وهو محفوظ بالمكتبة الأزهرية تحت رقم (614/48828)(4) .

(7)

كشف الأستار عن نزهة الغبار (5) :

وهو كتاب شرح فيه المصنف رسالة (نزهة النظار في علم الغبار)(6)، في علم الحساب لمؤلفها: أحمد بن محمد ابن الهائم، المتوفى سنة (815هـ)(7) .

ويقع هذا الكتاب في (122) ورقة، في المكتبة الأزهرية، بالقاهرة (8) .

(8)

الكشف التام عن إرث ذوي الأرحام (9) :

وهي رسالة بيّن المصنف فيها كيفية توريث ذوي الأرحام، وأصنافهم، وقد أشار الزركلي إلى أنها مطبوعة (10) .

(1) عجائب الآثار (1/220) هدية العارفين (1/326) معجم المطبوعات (1625) .

(2)

عجائب الآثار. الصفحة السابقة.

(3)

إيضاح المكنون (1/254) ، هدية العرفين (1/326) ، الأعلام (2/257) .

(4)

فهرس الأزهرية (2/712) .

(5)

إيضاح المكنون (2/354) ، هدية العارفين (1/326) ، معجم المؤلفين (4/57) .

(6)

إيضاح المكنون (2/643) ، الأعلام (1/226) .

(7)

الأعلام. الصفحة السابقة.

(8)

فهرس الأزهرية (6/153) .

(9)

إيضاح المكنون (2/357) ، هدية العارفين (1/326) ، الأعلام (2/357) ، معجم المؤلفين (4/57) .

(10)

الأعلام (2/357) .

ص: 10

ولها عشر نسخ خطية في المكتبة الأزهرية (1) ، كما اطلعت على عدة نسخ خطية منها في مركز الملك فيصل للأبحاث بالرياض.

(9)

كشف اللثام عن أسئلة الأنام (2) :

وهو كتاب يشتمل على فتاوى للمصنف في جميع أبواب الفقه، ويسمى بالفروع الفقهية للمحلي (3) ، والكتاب مخطوط، ومحفوظ في المكتبة الأزهرية، وله عشر نسخ خطية فيها، منها واحدة تقع في (763) ورقة (4) .

(10)

مزيد النعمة لجمع أقوال الأئمة:

وهو هذا الكتاب الذي بين أيدينا، وسيأتي الكلام عليه بالتفصيل إن شاء الله تعالى.

(11)

منتهى الإيرادات لجدول المناسخات (5) .

وهو كتاب شرح فيه المصنف أحد مؤلفات ابن الهائم في الفرائض، وهو مخطوط ومحفوظ بالمكتبة الأزهرية، وله ثلاث نسخ خطية فيها، واحدة منها تقع في (136) ورقة (6) .

(1) فهرس الأزهرية (2/713) .

(2)

إيضاح المكنون (2/365) ، هدية العارفين (1/326) ، الأعلام (2/357) .

(3)

انظر: هدية العارفين، الصفحة السابقة.

(4)

فهرس الأزهرية (2/598) .

(5)

إيضاح المكنون (2/571) ، هدية العارفين (1/326) ، الأعلام (2/257) ، معجم المؤلفين (4/57) .

(6)

فهرس الأزهرية (2/718) .

ص: 11

سابعا: وفاته:

توفي المصنف ـ رحمه الله تعالى ـ بمصر سنة (1170هـ) ، وقد أجمعت المصادر التي ترجمت له على تاريخ وفاته هذا، إلا أنها لم تشر إلى اليوم أو الشهر الذي توفي فيه (1) .

(1) عجائب الآثار (1/219) ، إيضاح المكنون (1/108) ، هدية العارفين (1/326) ، الأعلام (2/257) ، معجم المؤلفين (4/57) .

ص: 12