المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌(كتاب الصيام) *أجمعوا على أن الصيام أحد أركان الإسلام 1 *واتفقوا على - مزيد النعمة لجمع أقوال الأئمة

[المحلي، حسين بن محمد]

الفصل: ‌ ‌(كتاب الصيام) *أجمعوا على أن الصيام أحد أركان الإسلام 1 *واتفقوا على

(كتاب الصيام)

*أجمعوا على أن الصيام أحد أركان الإسلام 1

*واتفقوا على أنه يجب /2 على كل مسلم عاقل/ 3 بالغ مقيم قادر على الصوم، خال عن حيض ونفاس فلو صامت الحائض والنفساء لم يصح، ويلزمهما القضاء 4.

*وأنه يباح للحامل والمرضع الفطر إذا خافتا على أنفسهما وولديهما، فلو صامتا صح 5.

*فإن أفطرتا خوفا على الولد لزمهما القضاء والكفارة عند الشافعي وأحمد 6.

وقال أبو حنيفة: لا كفارة عليهما 7.

وقال مالك: تجب على المرضع دون الحامل 8.

1 البدائع (2/75) ، سراج السالك (1/190) ، المهذب (1/176) ، المغني (3/85) .

2 نهاية لـ (29) من (س) .

3 نهاية (68) من الأصل.

4 مراتب الإجماع (39) ، الاختيار (1/125) ، المقدمات (1/239) ، حلية العلماء (3/143) ، عمدة الفقه (35) .

5 تبيين الحقائق (1/336) ، الرسالة الفقهية (160) ، التنبيه (66) ، المقنع (1/362) ، نيل الأوطار (4/230) .

6 الأم (2/113) ، عمدة الفقه (35) .

7 ملتقى الأبحر (1/203) .

8 المدونة (1/210) .

ص: 224

وقال ابن عمر 1 وابن عباس 2 – رضي الله عنهم: تجب الكفارة دون القضاء 3.

*واتفقوا على أن المسافر والمريض الذي يرجى برؤه يباح لهما الفطر، وإن صاما صح، وإن تضررا كره الصوم 4.

وقال داود: لا يصح الصوم في السفر 5.

وقال الأوزاعي: الفطر أفضل مطلقا 6.

*ومن أصبح صائما ثم سافر لم يجز له الفطر عند الثلاثة 7.

وقال أحمد: يجوز 8.

1 عبد الله بن عمر بن الخطاب، أبو عبد الرحمن القرشي العدوي، أحد أجلاء الصحابة، أسلم صغيرا، ثم هاجر مع أبيه إلى المدينة، وهو أحد فقهاء الصحابة، ورعا، متواضعا، كثير العبادة، مات بمكة سنة (73هـ) .

ترجمته في: حلية الأولياء (1/292) ، أسد الغابة (3/227) ، سير أعلام النبلاء (3/203) .

2 عبد الله بن عباس بن عبد المطلب القرشي الهاشمي، حبر الأمة، وفقيه العصر، وإمام التفسير، كان مهيبا، كامل العقل، ذكي النفس، مات سنة (68هـ) ن بالطائف.

ترجمته في: طبقات ابن سعد (2/365) ، أسد الغابة (3/290) ، تهذيب الأسماء (1/274) .

3 مصنف عبد الرزاق (4/218) ، حلية العلماء (3/147) ، المجموع (6/269) .

4 مراتب الإجماع (40) ، مجمع الأنهر (1/248) ، أسهل المدارك (1/419) ، مغني المحتاج (1/437) ، التنقيح المشبع (125) .

5 قوله في: معالم السنن (2/123) ، نيل الأوطار (4/224) .

6 قوله في: حلية العلماء (3/145) ، التمهيد (2/171) ، معالم السنن الصفحة السابقة، شرح صحيح مسلم للنووي (8/229) ، الجامع للقرطبي (2/280) ، المغني (3/150) .

7 مختصر الطحاوي (53) ، المدونة (1/201) ، مغني المحتاج (1/437) .

8 هذا القول إحدى الروايتين عنه، وهي المذهب، وعنه رواية أخرى: عدم الجواز.

المحرر (1/229) ، المقنع (1/362) ، الإنصاف (3/289) .

ص: 225

واختاره المزني 1 من الشافعية 2.

*وإذا قدم المسافر مفطرا، أو برئ المريض، أو بلغ الصبي، أو أسلم الكافر، أو طهرت الحائض في أثناء النهار لزمهم إمساك بقية النهار عند أبي حنيفة 3.

وقال مالك 4 والشافعي 5: يستحب.

*وإذا أسلم المرتد وجب عليه قضاء ما فاته في حال ردته عند الثلاثة 6.

وقال أبو حنيفة: لا يجب 7.

1 إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل، أبو إبراهيم المزني، تلميذ الإمام الشافعي، كان رأسا في الفقه، عالماً، مناظرا، قوي الحجة، من مصنفاته (المختصر) ، (الجامع الكبير) ، (الجامع الصغير) ، وغيرها، مات سنة (264هـ) .

ترجمته في: وفيات الأعيان (1/217) ، طبقات الشافعية للسبكي (2/93، 109) ، الأعلام (1/329) .

2 قوله في: حلية العلماء (3/145) ، المهذب (1/178) ، كفاية الأخيار (1/131) .

3 مختصر الطحاوي (55) ، اللباب (1/173) .

4 التفريع (1/305) ، الكافي لابن عبد البر (1/289) .

5 للشافعية أربعة أوجه في إمساك هؤلاء:

الأول: الاستحباب: وهو أصحها.

الثاني: وجوب الإمساك.

الثالث: يلزم الكافر الإمساك.

الرابع: يلزم الكافر والصبي.

وانظر: الوجيز (1/104) ، روضة الطالبين (2/372) .

6 هذا قول الشافعي، ورواية عن أحمد، وقال مالك وأحمد في الرواية المشهورة عنه لا يلزمه القضاء.

سراج السالك (2/219) ، المنهاج (1/524) ، الإنصاف (1/342) .

7 مختصر الطحاوي (261) .

ص: 226

*واتفقوا على أن الصبي الذي لا يطيق الصوم، والمجنون غير مخاطبين به، لكن يؤمر الصبي به لسبع ويضرب عليه لعشر 1

فلو أفاق المجنون لم يجب عليه قضاء ما فاته عند أبي حنيفة 2/3 والشافعي 4.

وقال مالك: يجب القضاء عليه 5.

وعن أحمد روايتان 6.

*وأما المريض الذي لا يرجى 7 برؤه، والشيخ الكبير فإنه لا صوم عليهما، بل تجب الفدية عند أبي حنيفة 8.

وهو الأصح من مذهب الشافعي 9.

1 الاختيار (1/125) ، الكافي لابن عبد البر (1/187) ، المهذب (1/177) ، العدة (116 – 117) .

2 إذا كان جنونه جميع الشهر فلا قضاء عليه، وإن أفاق بعض الشهر قضى ما فاته منه.

الاختيار (1/135) ، تبيين الحقائق (1/340) .

3 نهاية لـ (69) من الأصل.

4 المهذب (1/177) ، المنهاج (1/534) .

5 التفريع (1/309) ، الكافي لابن عبد البر (1/286) .

6 الأولى: أنه لا قضاء عليه، وهي المذهب.

الثانية: أن عليه القضاء.

وهناك رواية ثالثة: أنه إن أفاق في الشهر قضى، وإن أفاق بعده لا قضاء عليه.

وانظر: الهداية لأبي الخطاب (1/82) ، المغني (3/135) ، الإنصاف (3/293) .

7 في النسختين: (يرجى) .

8 تبيين الحقائق (1/337) ، الاختيار (1/135) .

9 المهذب (1/178) .

ص: 227

قال أبو حنيفة: يطعم عن كل يوم نصف صاع 1 من بر أو تمر 2.

وقال الشافعي: عن كل يوم مد 3.

وقال مالك: لا صوم ولا فدية 4.

وهو قول للشافعي 5.

وقال أحمد: يطعم نصف صاع من تمر أو من شعير، أو مداً من بر 6.

*واتفقوا على أن صوم رمضان يجب برؤية الهلال أو بإكمال شعبان ثلاثين يوما 7.

*واختلفوا فيما إذا حال غيم بعد كمال 8 الثلاثين من شعبان:

فقال الثلاثة: لا يجب الصوم 9.

1 وهو ما يعادل (1630) غراما.

معجم لغة الفقهاء (270) .

2 الصحيح أن مقدار الفدية عنده نصف صاع من بر، أو صاع من شعير أو تمر.

مختصر الطحاوي (54) .

3 المجموع (6/259) .

4 نص مالك على أنه لا فدية على الشيخ الكبير لكن يستحب له الإطعام.

المدونة (1/210- 211) ، أسهل المدارك (1/428) .

5 التنبيه (65) .

6 الهداية لأبي الخطاب (1/82) ، المغني (3/129، 140 - 141) ، هداية الراغب (246) .

7 ملتقى الأبحر (1/197) ، جواهر الإكليل (1/144) ، أسنى المطالب (1/409) المذهب الأحمد (54) ، حلية العلماء (3/148) .

8 كذا في النسختين، والأصوب: إذا حال غيم ليلة الثلاثين في شعبان.

9 مجمع الأنهر (1/234) ، بلغة السالك (1/241) ، المجموع (6/270) .

ص: 228

وعن أحمد: الوجوب، ويتعين عليه أن ينويه من رمضان حكما 1.

*وتثبت الرؤية في الصحو بشهادة جمع عند أبي حنيفة، وفي الغيم بعدل واحد رجلا كان أو امرأة، حرا أو عبدا 2.

وقال مالك: العبد والمرأة لا يقبلان 3.

وعن الشافعي 4، وأحمد 5: يقبل عدل واحد.

*ولا يقبل في هلال شوال واحد بالاتفاق 6.

1 عن أحمد رحمه الله – ثلاث روايات:

الأولى: وجوب صيامه بنية رمضان. وهي المذهب. وهي من المفردات.

الثانية: أن الناس تبع للإمام، إن صام صاموا، وإن أفطر أفطروا.

الثالثة: أنه لا يجب صومه، وهو منهي عنه.

وانظر: المحرر (1/227) ، المغني (3/89) ، الإنصاف (3/369) .

2 مختصر الطحاوي (56) ، ملتقى الأبحر (1/198) .

3 المدونة (1/194) .

4 هذا أصح قولي الشافعي، والقول الثاني: لا يقبل إلا اثنان.

الأم (2/103) ، معالم السنن (2/102) .

5 هذا القول أصح الروايتين عنه، وعنه رواية لا يقبل إلا عدلان.

المغني (3/157) ، الإنصاف (3/273) .

6 الاختيار (1/130) ، التفريع (1/301) ، الأم (2/103) ، المقنع (1/358) .

ص: 229

وقال أبو ثور: يقبل 1.

*ومن رأى هلال رمضان وجب عليه الصوم، فإن رأى هلال شوال أفطر سرا 2.

وقال الحسن وابن سيرين: لا يجب عليه الصوم برؤيته وحده 3.

*ولا يصح صوم يوم الشك عند الثلاثة 4.

وقال أحمد 5: إن كانت السماء مصحية/6 كره، وإن كانت مغيمة وجب.

1 قوله في حلية العلماء (3/151) ، الإشراف للقاضي عبد الوهاب (1/197) ، المغني (3/159) ، الشرح الكبير للمقدسي (2/7) ، شرح صحيح مسلم للنووي (7/190) ، نيل الأوطار (4/187) .

2 مذهب أبي حنيفة: أنه يصوم رمضان، ولا يفطر لشوال، وقال مالك: يصوم رمضان ويفطر لشوال سرا، وقال الشافعي، يصوم رمضان ويفطر لشوال.

ومذهب أحمد في الصحيح عنه كما ذكره المصنف وعنه رواية: لا يلزمه الصوم، وفي شوال لا يفطر، وقيل يفطر سرا.

وانظر: مجمع الأنهر (1/238) ، المدونة (1/193) ، المهذب (1/180) ، الإنصاف (3/277) .

3 قولهما في: حلية العلماء (3/152) ، المجموع (6/280) .

4 مجمع الأنهر (1/234) ، بلغة السالك (1/241) ، المجموع (6/270) .

5 سبق ذكر الروايات عن أحمد قبل قليل.

6 نهاية لـ (70) من الأصل.

ص: 230

*وإذا رؤي الهلال ببلد وجب/1 على أهله ومن قرب منهم الصوم دون البعيد عنهم 2 بمسافة القصر عند الشافعي 3، وللعارف بالحساب أن يعمل بحسابه عند الشافعي 4.

1 نهاية لـ (30) من (س) .

2 هذا هو الأصح عنه، وهو: أنه لا يجب الصوم على أهل البلد البعيد، والثاني: يجب الصوم عليهم.

الروضة (2/348) ، مغني المحتاج (1/422) ، المجموع (6/273) .

3 في ضبط البعد ثلاثة أوجه: الأول: ذكره المصنف، أنه مسافة القصر.

الثاني: أن التباعد هو: أن تختلف المطالع كالحجاز والعراق وخراسان، والتقارب أن لا تختلف كبغداد والكوفة. وصحح هذا النووي.

الثالث: الاعتبار باتحاد الإقليم واختلافه، فإن اتحد فمتقاربان، وإلا فمتباعدان.

وانظر: المصادر السابقة.

4 إذا عرف رجل بالحساب أن يوم غد من رمضان، ففيه وجهان عند الشافعية:

الأول: أن الصوم يلزم الحاسب لأنه عرف الشهر بدليل، فأشبه من عرفه ببينة.

الثاني: أنه لا يلزمه الصوم لأنا لم نتعبد إلا بالرؤية.

المهذب (1/180) .

ص: 231

*واتفقوا على أن صوم رمضان لا يصح إلا بالنية 1.

وقال زفر 2 من الحنفية: لا يفتقر صوم رمضان إلى النية 3.

ويروى ذلك عن عطاء 4.

*واختلفوا في تعيين النية:

فقال الثلاثة: لا بد من التعيين 5.

وقال أبو حنيفة: لا يجب التعيين، بل لو نوى صوما مطلقا أو نفلاً جاز 6.

*واختلفوا في وقتها:

فقال الثلاثة: وقتها في صوم رمضان ما بين غروب الشمس إلى طلوع الفجر 7.

وقال أبو حنيفة: لا يشترط تبييت النية، فتصح النية عنده ولو قبل نصف النهار على الأصح 8، ونصف النهار من طلوع الفجر إلى الضحوة 9.

1 الهداية للمرغيناني (1/119) ، التفريع (1/303) ، الأم (2/104) ، المغني (3/91) .

2 زفر بن الهذيل بن قيس العنبري، الفقيه، الحنفي، تفقه بأبي حنيفة، وكان من بحور الفقه وأذكياء الوقت، وممن جمع بين العلم والعمل، وكان من المحدثين، مات سنة (158هـ) بالبصرة.

ترجمته في: الفوائد البهية (75) ، وفيات الأعيان (2/317) ، سير أعلام النبلاء (8/38) .

3 قول زفر في: المبسوط (3/59) ، الاختيار (1/126) ، الفتاوى الخانية (1/201) .

ورُوِي عن الكرخي من الحنفية أنه أنكر هذا القول عن زفر وقال: إنما مذهبه أنه يكفيه نية واحدة عن رمضان كله.

انظر: الاختيار. الصفحة السابقة.

4 قول عطاء في: المجموع (6/300) ، نيل الأوطار (4/197) .

5 القوانين (79) ، المهذب (1/181) ، المغني (3/94) .

6 تبيين الحقائق (1/314) ، الفتاوى الهندية (1/195) .

7 أسهل المدارك (1/415) ، مغني المحتاج (1/423) ، هداية الراغب (247) .

8 المبسوط (3/59) ، بدر المتقي (1/232) .

9 الهداية للمرغيناني (1/118) ، الاختيار (1/127) .

ص: 232

ويصح عنده بمطلق النية، وبنية النفل ولو كان مسافرا أو مريضاً في الأصح 1.

*وأن الكذب والغيبة والشتم لا يبطل الصوم بالاتفاق 2.

وقال الأوزاعي: يبطل صومه بذلك 3.

*واتفقوا على وجوب القضاء على من أكل ظناً أن الشمس غابت وأن الفجر لم يطلع ثم بان خلافه 4.

*وإذا ذرعه القيء لم يفطر بالاتفاق 5.

وقال الحسن: يفطر 6.

*ولو بقي بين أسنانه طعام فجرى به ريقه لم يفطر إن عجز عن مجّه، فإن ابتلعه أفطر عند الثلاثة 7.

وقال أبو حنيفة 8: لا يبطل صومه /9.

1 تحفة الفقهاء (1/347 – 348) .

2 ملتقى الأبحر (1/200) ، المقدمات (1/254) ، الإقناع للشربيني (1/220) ، المغني (3/104) .

3 قوله في: حلية العلماء (3/173) ، المجموع (6/356) .

وكذا قال الفضيل بن عياض. انظر: الجامع للقرطبي (20/239) .

4 مجمع الأنهر (1/242) ، القوانين (81) ، كفاية الأخيار (1/127) ، المغني (3/136) .

5 المختار (1/133) ، الرسالة الفقهية (160) ، الغاية القصوى (1/408) ، المقنع (1/366) .

6 قوله في: مصنف عبد الرزاق (4/215) ، مصنف ابن أبي شيبة (3/38) ، حلية العلماء (3/163) ، المجموع (6/320)، وعنه رواية أخرى: أنه لا يفطر.

7 حلية العلماء (3/161) ، القوانين (80) ، المجموع (6/371) ، المغني (3/111) .

8 لا يبطل صومه – عند أبي حنيفة – إن كان ما بين أسنانه دون الحمصة، أما إن كان قدر الحمصة فإنه يبطل صومه. الاختيار (1/133) .

9 نهاية لـ (71) من الأصل.

ص: 233

وقدّره بعضهم بالحمصة 1.

*والحقنة 2 تفطر 3، إلا في رواية عن مالك 4.

وبذلك قال داود 5.

*والتقطير في باطن الأذن والإحليل يفطر عند الشافعي وكذا الاستعاط 6.

*والحجامة لا تفطر عند الثلاثة 7.

وقال أحمد: يفطر الحاجم والمحجوم 8.

*ومن أكل شاكاً في طلوع الفجر ثم بان أنه طلع بطل صومه بالاتفاق 9.

وقال عطاء وداود: لا قضاء عليه 10.

1 المصدر السابق. والهداية للمرغيناني (1/123) ، حلية العلماء (3/161) .

2 الحقنة: المداواة بإدخال الدواء السائل في الدبر.

المطلع (147) ، معجم لغة الفقهاء (183) .

3 مجمع الأنهر (1/241) ، المدونة (1/197) ، مغني المحتاج (1/428) ، المغني (3/105) .

4 عن مالك – رحمه الله – ثلاث روايات في الحقنة:

الأولى: أنها تفطر، وهي الأشهر، الثانية: لا تفطر، الثالثة: تخصيص الفطر بالحقنة بالمائعات.

المدونة (1/197) ، التفريع (1/308) ، القوانين (80) .

5 قول داود في: حلية العلماء (3/162) ، المجموع (6/320) .

6 انظر: الأم (2/110) ، المهذب (1/182) .

7 تبيين الحقائق (1/323) ، المدونة (1/198) ، الأم (1/106) .

8 هذا هو المذهب عند أحمد، وعنه رواية أخرى: إن علم النهي أفطر وإن جهل فلا.

وانظر: المحرر (1/229) ، الكافي لابن قدامة (1/353) ، زاد المعاد (2/61) ، المحرر (1/229) .

9 مجمع الأنهر (1/242) ، القوانين (81) ، كفاية الأخيار (1/127) ، المغني (3/136) .

10 قولهما في: حلية العلماء (3/161) ، المجموع (6/309) .

ص: 234

وقال مالك: يقضي في الفرض 1.

*ولا يكره الاكتحال عند أبي حنيفة والشافعي 2.

وقال مالك وأحمد: يكره 3.

*وإذا وجد طعم الكحل في حلقه أفطر عندهما 4.

وقال ابن أبي ليلى 5، وابن سيرين: الاكتحال يفطر 6.

*واتفقوا على أن من وطيء في نهار رمضان عامدا مختارا كان عاصيا، وبطل صومه، ولزمه إمساك بقية النهار، وعليه الكفارة، وهي: عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا 7، فهي على الترتيب عند الثلاثة 8.

1 التمهيد (10/63) .

2 ملتقى الأبحر (1/200) ، الأم (2/110) .

3 التفريع (1/308) ، المغني (3/105) .

4 المدونة (1/197) ، الكافي لابن قدامة (1/352) .

5 محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، العلامة الفقيه، مفتي الكوفة، وقاضيها، كان نظيراً للإمام أبي حنيفة في الفقه، وكان سيء الحفظ، مضطرب الحديث، كذا قال الإمام أحمد، وقال: كان فقهه أحب إلينا من حديثه. مات سنة (148هـ) .

ترجمته في: طبقات ابن سعد (6/358) ، وفيات الأعيان (4/179) ، تهذيب التهذيب (9/301) .

6 لم أعثر على قول ابن سيرين، وإنما قول ابن أبي ليلى في المصادر الآتية، وكل من ذكر ابن أبي ليلى ذكر أن الذي وافقه ابن شبرمة. وانظر:

حلية العلماء (3/173) ، المغني (3/106) ، الشرح الكبير للمقدسي (2/25) ، سبل السلام (2/695) ، نيل الأوطار (4/205) .

7 الهداية للمرغيناني (1/124 – 125) ، الشرح الصغير (1/249،251) ، المهذب (1/183-184) ، المذهب الأحمد (58) .

8 تبيين الحقائق (1/328) ، فتح العزيز (6/452) .

وعن أحمد رواية أنها على التخيير. الإنصاف (1/322) .

ص: 235

وقال مالك: هي على التخيير، والإطعام عنده أولى 1.

*وهي على الزوج فقط عند الشافعي 2 وأحمد 3.

وقال أبو حنيفة 4 [ومالك 5: على كل واحد منهما كفارة]6.

* [فإن وطئ في يومين لزمه كفارتان عند مالك 7 والشافعي 8.

وقال أبو حنيفة 9] 10: إن كفر عن الأول لزمه كفارة للثاني، وإلا فكفارة واحدة.

*فإن تعدّد الوطء في يوم لزمه كفارة واحدة عند الثلاثة 11.

1 المدونة (1/218) ، التفريع (1/307) .

2 هذا هو أصح الأقوال الثلاثة، وهناك قولان آخران: أحدهما: أن عليه كفارة واحدة عنه وعنها.

والثاني: أن على كل واحد منهما كفارة.

وانظر: التنبيه (67) ، حلية العلماء (3/167) ، الروضة (2/375) .

3 هذا القول إحدى الروايتين عنه، والقول الثاني: على كل واحد منهما كفارة.

المغني (3/123) ، المحرر (1/229) .

4 تبيين الحقائق (1/327) .

5 المدونة (1/218) .

6 ما بين القوسين أسقط من (س) .

7 المدونة (1/218) .

8 المهذب (1/184) .

9 المبسوط (3/74) .

10 ما بين القوسين أسقط من (س) .

11 المدونة (1/218) ، بداية المجتهد (1/356) ، حلية العلماء (3/168) .

ص: 236

وقال أحمد: إن كفر عن الوطء الأول لزمه كفارة للثاني وهكذا 1.

*وأجمعوا على أن الكفارة لا تجب في قضاء رمضان 2.

وقال قتادة 3: تجب 4.

*وأجمعوا على أن الموطوءة /5 مكرهة أو نائمة يفسد صومها وعليها القضاء، ولا كفارة عليها 6، إلا في رواية عن أحمد 7.

*ومن /8 طلع عليه الفجر وهو يجامع إن نزع حالاً صح صومه ولا كفارة عليه عند الشافعي 9.

1 هذا هو المذهب، وهو من المفردات.

قال المرداوي: وذكر الحلواني في رواية أنه لا كفارة عليه، أي لا يلزمه إلا واحدة كقول الثلاثة.

الهداية لأبي الخطاب (1/84) ، المغني (3/133) ، الإنصاف (3/320) .

2 أي من جامع في قضاء لأيام من رمضان سابق.

تبيين الحقائق (1/329) ، الجامع للقرطبي (2/284) ، الأم (2/9) ، الكافي لابن قدامة (1/357) .

3 قتادة بن دعامة بن قتادة السدوسي، أبو الخطاب، التابعي الجليل، أحد أئمة التفسير والحديث، والفقه، كان عالما بالعربية، وأيام العرب، والأنساب، مات سنة (118هـ) .

ترجمته في: طبقات ابن سعد (7/229) ، تهذيب الأسماء واللغات (2/57) ، شذرات الذهب (1/153) .

4 قوله في: بداية المجتهد (1/358) ، حلية العلماء (3/171) ، المغني (3/125) ، المجموع (6/345) .

5 نهاية لـ (72) من الأصل.

6 الاختيار (1/131) ، التفريع (1/306) ، كفاية الأخيار (1/129) ، المغني (3/123- 124) .

7 الإنصاف (3/313) .

8 نهاية لـ (31) من (س) .

9 الروضة (2/365) ، المجموع (6/309) .

ص: 237

وقال أبو حنيفة: صح صومه وعليه الكفارة 1.

وقال أحمد: عليه القضاء والكفارة 2.

*فإن استدام لزمه القضاء والكفارة إجماعا 3.

*والقُبلة في الصوم محرمة عند أبي حنيفة، والشافعي في حق من تتحرك شهوته 4.

وقال مالك: هي محرمة مطلقا 5.

وقال أحمد: فسد صومه وعليه كفارة 6.

*ولو نظر بشهوة فأنزل لم يبطل صومه عند الثلاثة 7.

وقال مالك: يبطل 8.

1 انظر: المبسوط (3/140- 141) .

2 هناك قول آخر: أنه لا شيء عليه.

انظر: المحرر (1/230) ، الكافي لابن قدامة (1/350) .

3 هذا قول الثلاثة، وعند الحنفية: لا يجب إلا القضاء فقط.

المبسوط (3/141) ، جواهر الإكليل (1/152) ، المهذب (1/185) ، المغني (3/126) .

4 هي مكروهة عندهما.

انظر: الاختيار (1/134) ، المهذب (1/186) .

5 قال في المدونة (1/195-196) : عن مالك أنه قال: لا أحب للصائم أن يقبل ولا أن يباشر، فإن قبّل فأنزل فعليه القضاء والكفارة.

6 عند أحمد: إذا قبّل فأنزل وهو صائم، ففي صومه ووجوب الكفارة عليه روايتان عنه:

الأولى: أن عليه الكفارة.

الثانية: لا كفارة عليه، وهي المذهب.

وانظر: المسائل لأبي يعلى (1/261) ، المغني (3/115) ، الإنصاف (3/317) .

7 ملتقى الأبحر (1/200) ، الروضة (1/361) ، الكافي لابن قدامة (1/354) .

8 نصّ مالك على أنه: إن تابع النظر فأنزل فعليه القضاء والكفارة، وإن لم يتابع النظر إلا أنه نظر فأنزل فعليه القضاء ولا كفارة عليه.

وانظر: المدونة (1/199) .

ص: 238

*ويجوز للمسافر الفطر [بالأكل والجماع عند الثلاثة 1.

وقال أحمد: لا يجوز له الفطر] 2 بالجماع فإن جامع لزمه الكفارة عنده 3.

*وأجمعوا على أن من أكل أو شرب في نهار رمضان عامدا لزمه الإمساك والقضاء 4، واختلفوا في وجوب الكفارة:

فقال أبو حنيفة ومالك: عليه الكفارة 5.

وقال الشافعي وأحمد: لا كفارة عليه 6.

*فإن أكل أو شرب ناسيا لا يفسد صومه عند الثلاثة 7.

وقال مالك: يفسد صومه وعليه القضاء 8.

*واتفقوا على أن القضاء يحصل بصوم يوم 9.

1 تحفة الفقهاء (1/352، 363) ، التفريع (1/306) ، حلية العلماء (3/145) ، المجموع (6/335) .

2 ما بين القوسين أسقط من الأصل.

3 للمسافر أن يفطر بالأكل والشرب عند أحمد، أما الجماع فعنه روايتان: الأولى: أن له أن يفطر بالجماع، وهي المذهب، الثانية: ليس له ذلك.

فإن أفطر بالجماع ففي الكفارة روايتان: الأولى: أنه لا كفارة عليه، وهي الأصح.

الثانية: أن عليه الكفارة.

وانظر: المسائل لأبي يعلى (1/262) ، المحرر (1/230) ، المغني (3/101) .

4 مجمع الأنهر (1/239) ، أسهل المدارك (1/418) ، حلية العلماء (3/165) ، المهذب (1/183) ، المغني (3/114- 115) .

5 الاختيار (1/131) ، التفريع (1/305) .

6 أسنى المطالب (1/425) ، الكافي لابن قدامة (1/355) .

7 اللباب (1/165) ، المهذب (1/133) ، المقنع (1/366) .

8 المدونة (1/108) .

9 مجمع الأنهر (1/239-240) ، سراج السالك (1/198) ، حلية العلماء (3/166) ، المغني (3/116) .

ص: 239

وقال ربيعة: لا يحصل إلا باثني عشر يوما 1.

وقال ابن المسيب: يصوم عن كل يوم شهرا 2.

وقال النخعي: لا يقضي إلا بألف يوم 3.

وقال علي وابن مسعود 4 – رضي الله عنهما – لا يجزئه صوم الدهر 5.

*ومن أكل، أو شرب، أو جامع ناسيا لم يبطل صومه عند أبي حنيفة والشافعي 6.

1 قول ربيعة في: مصنف عبد الرزاق (4/198) ، التمهيد (7/107) ، حلية العلماء (3/166) ، المغني (3/116) ، المجموع (6/329) .

2 قوله في: المصادر السابقة، ومصنف ابن أبي شيبة (3/105) ، فتح الباري (4/115) .

3 قوله في: مصنف ابن أبي شيبة (3/105) ، مصنف عبد الرزاق (4/198) ، التمهيد (7/172) ، المغني (3/116) ، المجموع (6/329) ، حلية العلماء (3/166) ، السنن الكبرى للبيهقي (4/228 –229) .

وورد في المصادر السابقة عنه روايتان أخريان: الأولى: أنه يصوم ثلاثة آلاف يوم.

الثانية: أنه يستغفر الله ويصوم يوما مكانه.

4 عبد الله بن مسعود بن غافل الهذلي، المكي، صحابي جليل، كان من السابقين الأولين إلى الإسلام، ومن النجباء العاملين، وهاجر الهجرتين، وهو من كبار الفقهاء والمقرئين، ومناقبه ومواقفه كثيرة، وغزيرة مشهورة. مات سنة (32هـ) .

ترجمته في: حلية الأولياء (1/124) ، أسد الغابة (3/106) ، تهذيب الأسماء واللغات (1/288) .

5 قولهما في: مصنف ابن أبي شيبة (3/106) ، مصنف عبد الرزاق (4/199) ، التمهيد (7/172) ، حلية العلماء (3/166) ، المجموع (6/329) ، السنن الكبرى (4/228) ، فتح الباري (4/115) .

6 ملتقى الأبحر (1/200) ، الأم (2/106، 109) .

ص: 240

وقال مالك 1: يبطل بالجماع دون الأكل والشرب /2 [وتجب به الكفارة عنده]3.

* [ولو أكره الصائم حتى أكل أو شرب، أو أكرهت المرأة حتى مكنت من الوطء فهل يبطل الصوم؟

قال مالك: يبطل 4.

وللشافعي قولان 5:

أصحهما البطلان عند الرافعي 6.

1 مذهب مالك: أن من أكل أو شرب ناسيا لصومه فعليه القضاء فقط، ومن جامع ناسيا فقد نص في المدونة (1/209) : على أن عليه القضاء فقط ولا كفارة عليه.

وذكر ابن الجلاب في التفريع (1/305)، أن فيه روايتين: الأولى: أن عليه القضاء والكفارة، والثانية: كما في المدونة.

وأما أحمد: فمن أكل أو شرب ناسياً صح صومه عنده ولا شيء عليه، وأما إن جامع ناسياً ففيه ثلاث روايات:

الأولى: أن عليه القضاء والكفارة، وهي المذهب. الثانية: أنه لا قضاء عليه ولا كفارة.

الثالثة: أنه يقضي ولا يكفر.

وانظر: المسائل لأبي يعلى (1/259) ، الإنصاف (3/311) .

2 نهاية لـ (73) من الأصل.

3 ما بين القوسين أسقط من الأصل.

4 المدونة (1/209-210) ، التفريع (1/306) .

5 انظر: المجموع (6/325) ، فتح العزيز (6/399) .

6 هو عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم، أبو القاسم الرافعي القزويني، شيخ الشافعية في زمانه، كان علماً في التفسير، والحديث، ومن العلماء العاملين، من مصنفاته:(فتح العزيز) ، (التدوين في ذكر أخبار قزوين) ، وغيرهما، مات سنة (623هـ) .

ترجمته في: تهذيب الأسماء واللغات (2/264) ، طبقات الشافعية للسبكي (8/281) ، الأعلام (4/55) .

ص: 241

وقال النووي: الأصح عدم البطلان 1.

وقال أحمد 2: يفطر بالجماع دون الأكل والشرب] 3.

*ولو سبق ماء المضمضة والاستنشاق إلى جوفه من غير مبالغة:

قال أبو حنيفة ومالك: يفطر 4.

وقال الشافعي وأحمد: لا يفطر 5.

*ولو أغمي عليه جميع النهار لم يصح صومه بالاتفاق 6

*ومن نام جميع النهار صح صومه بالاتفاق 7.

وعن الإصطخري من الشافعية: [أن صومه يبطل 8]9.

* [ومن فاته شيء من رمضان لم يجز] 10له تأخير قضائه، فإن أخر بلا عذر حتى دخل آخر أثم ولزمه مع القضاء الكفارة للتأخير عند الثلاثة 11.

وقال أبو حنيفة: يجوز التأخير ولا كفارة عليه 12، واختاره المزني من الشافعية 13.

1 الروضة (2/363، 359) .

2 الصحيح من المذهب أن المرأة المكرهة يفسد صومها، وعنه رواية: لا يفسد.

وانظر: المغني (3/121-123) ، الإنصاف (3/313-134) .

3 ما بين القوسين من أول المسألة ساقط من الأصل.

4 مجمع الأنهر (1/241) ، المدونة (1/200) .

5 الأم (2/110-111) ، المقنع (1/366) .

6 تبيين الحقائق (1/340) ، المدونة (1/207) ، حلية العلماء (3/171) ، المغني (3/98) .

7 المدونة (1/208) ، المهذب (1/185) ، المغني (3/99) .

8 قوله في: حلية العلماء (3/172) ، الروضة (2/366) ، المجموع (6/346) .

9 ما بين القوسين أسقط من الأصل.

10 المدونة (1/220) ، بداية المجتهد (1/362) ، الأم (2/113) ، المغني (3/144) .

11 تبيين الحقائق (1/336) .

12 قول المزني في: فتح العزيز (6/462) ، المجموع (6/364، 366) ، حلية العلماء (3/173) ، الروضة (2/384) .

ص: 242

*فإن مات قبل إمكان القضاء فلا حرمة عليه بالاتفاق 1.

وقال طاووس وقتادة: عليه الكفارة 2.

*وإن مات بعد التمكن 3 وجبت الكفارة عند أبي حنيفة [ومالك، لكن قال مالك: لا يلزم الولي أن يخرج عنه إلا أن] 4 يوصي به 5.

وقال الشافعي 6: يصوم عنه وليه.

وقال أحمد 7: إن كان صوم نذر صام عنه وليه وإلا أطعم عنه.

*ويستحب لمن صام رمضان أن يتبعه بست من شوال عند الثلاثة 8.

وقال مالك: لا يستحب 9.

1 تبيين الحقائق (1/334) ، معالم السنن (2/122) ، الأم (2/114) ، المقنع (1/373-374) .

2 قولهما في: مصنف عبد الرزاق (4/238) ، معالم السنن (1/123) ، حلية العلماء (3/174) ، المجموع (6/372) .

3 في الأصل: التمكين.

4 ما بين القوسين أسقط من الأصل.

5 وكذا عند أبي حنيفة لابد من الإيصاء.

وانظر: الاختيار (1/135) ، بداية المجتهد (1/349) .

6 هذا قوله القديم، واختاره النووي وغيره، وقال في الجديد: لا يصوم عنه وليه بل يطعم عنه. وصححه الشيرازي.

المهذب (1/187) ، المجموع (6/368) .

7 المقنع (1/375) ، المغني (3/145) .

8 ونقل عن أبي حنيفة الكراهة.

ملتقى الأبحر (1/205) ، أسنى المطالب (1/431) ، الكافي لابن قدامة (1/363) .

9 كره مالك صيامها مخافة أن يُلحق برمضان ما ليس منه أهل الجهالة والجفاء، وأما الرجل في خاصة نفسه فلا يكره له صيامها.

المقدمات (1/243) .

ص: 243

*واتفقوا على صوم الثلاثة الأيام البيض/1 وهي الثالث والرابع 2 والخامس عشر 3.

*واختلفوا في أفضل الأعمال بعد الفريضة:

فقال أبو حنيفة ومالك: أعمال البر ثم الجهاد 4.

وقال الشافعي: طلب العلم 5.

وقال أحمد: الجهاد 6.

*ومن شرع في صلاة، أو صومِ تطوعٍ استحب له الإتمام عند الشافعي وأحمد، وله قطعها ولا قضاء عليه 7.

وقال أبو حنيفة ومالك: يجب الإتمام 8.

*ولا يكره إفراد يوم الجمعة بصوم/9 تطوع عند الثلاثة 10.

وقال أحمد 11 وأبو يوسف 12: يكره.

1 نهاية لـ (32) من (س) .

2 أي الثالث عشر، والرابع عشر.

3 تحفة الفقهاء (1/344) ، أسهل المدارك (1/432) ، الغاية القصوى (1/420) ، المغني (3/177) .

وروي عن مالك: كراهة صيامها.

4 الإفصاح (1/263) .

5 شرح السنة (1/280) ، المجموع (1/21) .

6 العدة (494) ، المذهب الأحمد (202) ، هداية الراغب (300) .

7 المجموع (6/394) ، المغني (3/151) .

8 مجمع الأنهر (1/252) ، المدونة (1/205) .

9 نهاية لـ (74) من الأصل.

10 مجمع الأنهر (1/254) ، حلية العلماء (3/178) ، المجموع (6/43سير 8) .

11 الكافي لابن قدامة (1/363) .

12 قول أبي يوسف في: حلية العلماء. الصفحة السابقة.

ص: 244

*ولا يكره السواك في الصوم عند الثلاثة 1.

وقال الشافعي: يكره بعد الزوال 2، واختار النووي عدم الكراهة 3، والله أعلم.

* * * * *

1 سبقت المسألة في أول باب السواك. صفحة 41.

2 الأم (2/11) .

3 المجموع (1/276) .

ص: 245

(فصل: في الاعتكاف)

*اتفقوا على أن الاعتكاف مشروع، وأنه مستحب في كل وقت، وفي العَشر الأواخر من رمضان أفضل لرجاء ليلة القدر 1، وهي في رمضان عند الثلاثة 2.

وقال أبو حنيفة: هي في سائر السنة 3.

وقال الشافعي: أرجاها ليلة الحادي أو الثالث والعشرين 4.

وقال مالك: هي في 5 أفراد العشر الأخير 6.

وقال أحمد 7: هي ليلة السابع والعشرين 8.

1 البدائع (1/108) ، المقدمات (1/258-259) ، المهذب (1/190) ، المغني (3/183، 211) .

2 المدونة (1/239) ، كفاية الأخيار (1/132) ، الكافي لابن قدامة (1/365) .

قد ذكر الحافظ ابن حجر – رحمه الله تعالى- خمسة وأربعين قولا، وذكر أدلة كلٍ في ليلة القدر.

انظر: فتح الباري (4/263) ، الإنصاف (3/355-356) ، نيل الأوطار (3/355-356) .

3 هذا هو المشهور عنه، وروي عنه: أنها في رمضان.

الفتاوى الخانية (1/226) ، الفتاوى الهندية (1/216) .

4 ذكر بعضهم أن هذا قوله القديم، وذكر أكثرهم أن ميل الشافعي إلى أنها ليلة الحادي والعشرين لا غير.

مغني المحتاج (1/450) ، الإقناع للشربيني (1/226) .

(في) : أسقطت من الأصل.

6 المقدمات (1/268) ، التمهيد (2/202) .

7 مذهب أحمد أن أرجاها ليلة سبع وعشرين، وقال أحمد: هي في العشر الأواخر، وفي وتر من الليالي.

وانظر: المغني (3/179) ، الإنصاف (3/355) .

8 في النسختين (والعشرون) .

ص: 246

*ولا يصح الاعتكاف إلا بالمسجد عند الشافعي ومالك 1.

وقال أبو حنيفة: لا بد من مسجد تقام فيه الجمعة 2.

وقال حذيفة – رضي الله عنه: لا يصح إلا في المساجد الثلاثة: المكي والمدني والمقدسي 3.

*ولا يصح اعتكاف المرأة في مسجد بيتها عند الثلاثة 4.

وقال أبو حنيفة: الأفضل اعتكافها بمسجد بيتها 5.

*وإذا أذن لزوجته في الاعتكاف وتلّبست به، هل له منعها من إتمامه؟:

قال أبو حنيفة ومالك: ليس له ذلك 6.

وقال الشافعي: له ذلك 7.

1 التفريع (1/313) ، المهذب (1/1909) .

2 الصحيح أنّ أبا حنيفة – رحمه الله – يجيز الاعتكاف في أي مسجد تصلي فيه الجماعة، فإنه قال: كل مسجد له إمام ومؤذن معلوم، وتصلي فيه الصلوات الخمس بالجماعة فإنه يعتكف فيه. مجمع الأنهر (1/256) ، المبسوط (3/199 – 200) .

3 وروي عنه: أنه يجوز الاعتكاف فيه أي مسجد تقام في الجماعة.

وانظر قوله في: مصنف عبد الرزاق (4/348) ، وابن أبي شيبة (3/91) ، السنن الكبرى (4/316) ، المغني (3/188) ، الجامع للقرطبي (2/333) ، بداية المجتهد (1/365) ، التمهيد (8/325) ، حلية العلماء (3/181) ، معالم السنن (2/139) ، نيل الأوطار (4/269) .

4 المدونة (1/231) ، المجموع (6/480) ، المغني (3/189) .

وقال الشافعي في القديم: يصح ذلك منها.

5 المبسوط (3/199) ، مجمع الأنهر (1/256) .

6 الفتاوى الخانية (1/223) ، المدونة (1/230) .

7 الأم (2/188) .

ص: 247

*واتفقوا على أنه لا يصح إلا بالنية 1.

*وهل يصح بغير صوم؟

عند الثلاثة: لا يصح 2

وقال الشافعي: يصح 3.

*وليس له زمان مقدر عند الشافعي وأحمد 4.

وقال أبو حنيفة ومالك: أقله يوم 5.

*ولو نذر شهراً بعينه لزمه متواليا، فإن أخلّ 6 بيوم قضى ما تركه بالاتفاق 7، إلا في رواية /8 عن أحمد يلزمه الاستئناف 9.

*ولو نذر اعتكاف شهرٍ ما:

1 ملتقى الأبحر (1/206) ، أسهل المدارك (1/434) ، التنبيه (68) ، الكافي لابن قدامة (1/368) .

2 هذا قول أبي حنيفة ومالك، وأحمد في رواية عنه، وأما المشهور من مذهب أحمد فهو صحة الاعتكاف بغير صوم.

وانظر: المختار (1/137) ، المدونة (1/225) ، الإنصاف (3/358) .

3 الغاية القصوى (1/422) ، المجموع (6/485) .

4 الأم (2/115) ، الإنصاف (3/359) .

5 الاختيار (1/137) ، التفريع (1/312) .

6 في الأصل: (دخل) .

7 المبسوط (3/121) ، المدونة (1/234) ، المذهب (1/191) .

8 نهاية لـ (75) من الأصل.

9 الإنصاف (3/378) .

ص: 248

قال الشافعي 1 ومالك 2: يلزمه التتابع.

وعن أحمد: روايتان 3.

*ولو نوى اعتكاف يومٍ معيّن دون ليلة صح عند الثلاثة 4.

وقال مالك: لا بد من إضافة الليلة له 5.

*ولو نذر اعتكاف يومين متتابعين لم يلزمه اعتكاف الليلة بينهما عند الثلاثة 6.

وقال أبو حنيفة: يلزمه اعتكاف يومين وليلتين 7.

*وإذا خرج المعتكف لقضاء حاجته من بول وغائط، أو للأكل والشرب لا يبطل اعتكافه إلا أن يكون أكثر من نصف يوم 8.

1 الصحيح أنه إن شرط التتابع لزمه عند الشافعي، وإن شرط التفريق جاز متفرقا، وإن لم يشترط أيا منهما فيجوز متتابعا ومتفرقا.

انظر: المجموع (6/493) .

2 المقدمات (1 /260) .

3 الأولى: يلزمه التتابع، وهي المذهب، والثانية: لا يلزمه.

وانظر: الإنصاف (3/369) .

4 مجمع الأنهر (1/258) ، الكافي لابن قدامة (1/370) ، أسنى المطالب (1/439) .

5 المدونة (1/234) ، الشرح الصغير (1/256) .

6 هذا عند مالك وأحمد، وللشافعية ثلاثة أوجه في لزوم الليلة التي بينهما: الأول: لا تلزمه إلا إذا نواها، الثاني: تلزم إلا أن يريد بياض النهار فقط، الثالث: إن نوى التتابع، أو صرح به لزمت وإلا فلا.

وانظر: الإشراف للقاضي عبد الوهاب (1/215) ، الروضة (1/401) ، الهداية لأبي الخطاب (1/87) .

7 تحفة الفقهاء (2/376) .

8 المبسوط (3/117-188) ، القوانين (85) ، أسنى المطالب (1/441) ، المغني (3/191-192) .

ص: 249

*ولو اعتكف بغير الجامع وحضرت الجمعة، وجب عليه الخروج إليها بالإجماع 1.

*وهل يبطل أم لا؟:

قال أبو حنيفة 2 ومالك 3: لا يبطل.

وللشافعي قولان: أصحهما البطلان إلا أن يشترطه في اعتكافه 4.

*وإذا عرض له عيادة مريض، وتشييع جنازة جاز له الخروج، ولا يبطل اعتكافه/ 5 عند الشافعي 6 وأحمد 7.

وقال أبو حنيفة ومالك: يبطل 8.

*ولو باشر المعتكف في الفرج عمداً بطل اعتكافه بالإجماع ولا كفارة [عليه 9.

1 تبيين الحقائق (1/350) ، التفريع (1/313) ، المهذب (1/193) ، المغني (3/192) .

2 المبسوط (3/117) .

3 المشهور عن مالك: أنه يبطل اعتكافه بخروجه إلى الجمعة، ورُوي عنه كقول أبي حنيفة.

المنتقى (2/79) .

4 المجموع (6/513) ، الروضة (2/409) .

5 نهاية لـ (33) من (س) .

6 للشافعية تفصيل في هذه المسألة حاصله: أن الاعتكاف إن كان تطوعاً جاز له الخروج، وإن كان واجباً فلا يجوز له الخروج، فإن كان خروجه لقضاء حاجة فعاد في الطريق مريضا فلا بأس بذلك.

وانظر تفصيل ذلك في: المجموع (6/511) ، فتح العزيز (6/533) ، الروضة (2/406) .

7 مذهب أحمد: أنه يبطل اعتكافه بالخروج لذلك إلا أن يكون شرط ذلك.

الهداية لأبي الخطاب (1/87) ، المحرر (1/322) .

8 مجمع الأنهر (1/257) ، المدونة (1/236) .

9 الإجماع (40) ، مراتب الإجماع (414) ، ملتقى الأبحر (1/206) ، التفريع (1/314) ، المهذب (1/194) ، المغني (3/197-198) .

ص: 250

وعن الحسن البصري 1 والزهري 2: يلزمه كفارة] 3 يمين 4.

*ولو وطئ ناسيا الاعتكاف فسد عند الثلاثة 5.

وقال الشافعي: لا يفسد 6.

*ولو باشر فيما دون الفرج بشهوة بطل اعتكافه إن أنزل 7.

*ولا يكره للمعتكف الطيب ولبس رفيع الثياب عند الثلاثة 8.

وقال أحمد: يكره 9.

*ويكره الصمت بالإجماع 10.

1 المشهور عن الحسن البصري أنه قال: عليه مثل كفارة من يقع على أهله في نهار رمضان.

ورُوِي عنه: أنه يعتق رقبة فإن عجز أهدى بدنة، فإن عجز تصدق بعشرين صاعا من تمر.

وانظر قوله في: مصنف عبد الرزاق (4/363) ، وابن أبي شيبة (3/92) ، حلية العلماء (3/188) ، المجموع (6/527) ، بداية المجتهد (1/369) ، المغني (3/198) .

2 قول الزهري كقول الحسن أنه يلزمه كفارة المجامع في نهار رمضان.

وانظر قوله في المصادر السابقة.

3 ما بين القوسين أسقط من الأصل.

4 وهو رواية عن أحمد، انظر: المغني. الصفحات السابقة.

5 تبيين الحقائق (1/352) ، المدونة (1/226) ، الكافي لابن قدامة (1/373) .

6 المجموع (6/527) ، حلية العلماء (3/188) .

7 البدائع (2/116) ، المنتقى (2/85) ، المقنع (1/386) .

أما الشافعي فقد نص في الأم (2/116) ، على أن اعتكافه لا يفسد إن باشر دون الفرج أنزل أو لم ينزل.

وانظر: تفصيل هذا في المجموع (6/525-526) ، وفتح العزيز (6/482) .

8 المبسوط (3/126) ، الشرح الصغير (1/258) ، حلية العلماء (3/189) .

9 المغني (3/205) .

10 الاختيار (1/138) ، المنتقى (2/80) ، المغني (3/204-205) .

ص: 251

قال الشافعي: لو نذر الصمت في اعتكافه تكلم ولا كفارة عليه 1.

*ويستحب للمعتكف الصلاة/ 2 والذكر والقراءة بالإجماع 3.

*واختلفوا في قراءة القرآن والحديث:

فقال مالك 4 وأحمد 5: لا يستحب.

وقال أبو حنيفة والشافعي: يستحب 6.

*وأجمعوا على أن المعتكف لا يتّجر، ولا يكتسب بالصنعة مطلقا 7.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

* * * * *

1 معالم السنن (4/54، 59) ، شرح السنة (10/33) .

2 نهاية لـ (76) من الأصل.

3 الفتاوى الهندية (1/212) ، القوانين (85) ، أسنى المطالب (1/435) ، المغني (3/203) .

4 المدونة (1/229) ، ورُوِي عنه الجواز، التفريع (1/314) .

5 هذا المذهب، وحُكِي عن أحمد رواية أنه مستحب.

وانظر: المقنع (1/386) ، الكافي لابن قدامة (1/376) .

6 تبيين الحقائق (1/352) ، مغني المحتاج (1/452) .

7 انظر: مجمع الأنهر (1/257) ، التفريع (1/314) ، المجموع (6/530-531) ، الكافي لابن قدامة (1/374) .

ص: 252