المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

الفصل: ‌ دراسة الكتاب

ثانيا:‌

‌ دراسة الكتاب

أولا: نسبة الكتاب إلى المصنف:

كتاب (مزيد النعمة لجمع أقوال الأئمة) الذي بين أيدينا، هو واحد من مؤلفات المصنف: حسين بن محمد المحلي الشافعي، ونسبته إليه ثابتة ثبوتا أكيدا دون أدنى شك أو احتمال.

فقد نسبه إليه أكثر من واحد ممن كتبوا عن حياته، وترجموا له، فقد وردت نسبة الكتاب إليه في المصادر التالية:

إيضاح المكنون (2/471) .

هدية العارفين (1/326) .

الأعلام (2/257) .

ثانيا: موضوع الكتاب:

أشار المصنف في مقدمة كتابه هذا أنه قد ألفه بناء على طلب بعض تلاميذه في أن يجمع أقوال العلماء في ربع العبادات على المذاهب الأربعة، حيث قال:

فقد سألني بعض الأحباب، وفقه الله للصواب، وحماه من الزيغ والارتياب، أن أجمع له ربع العبادات في هذا الكتاب على المذاهب الأربعة حسب الأبواب، فأجبته لذلك مستعينا بالله القادر المالك، وسميته بـ (مزيد النعمة لجمع أقوال الأئمة) .

وقد رتب المصنف كتابه هذا على خمسة أبواب، جاءت كما يلي:

الباب الأول

كتاب الطهارة

وقد تحدث في بدايته عن أحكام المياه، وما يتعلق بها، ثم ذكر الأبواب التالية:

باب الأواني.

باب السواك.

باب النجاسة.

باب الاستنجاء.

باب الوضوء.

باب نواقض الوضوء.

ص: 14

فصل: في مس المصحف وحمله.

باب التيمم.

باب المسح على الخفين.

باب الغسل.

باب الحيض.

الباب الثاني

كتاب الصلاة

وقد أشار في أوله إلى أهمية الصلاة، وحكم تاركها، وتحدث عن أحكام الأذان والإقامة، وما يتعلق بهما.

ثم أعقب ذلك بذكر (فصل) : في الأوقات.

وتلا ذلك بيان أحكام الصلاة، وأركانها، وما يتعلق بذلك.

ثم جاء بعده (فصل) : في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها.

وأردف ذلك بذكر الأبواب التالية:

باب صلاة الجماعة.

باب صلاة المسافر.

باب الجمعة.

باب صلاة العيد.

باب صلاة الكسوف.

باب الاستسقاء.

باب الجنائز.

الباب الثالث

كتاب الزكاة

وقد بين المصنف في مقدمته أحكام الزكاة، وفرضيتها، والأصناف الواجبة فيها، ومقدار كل، ثم أعقب ذلك بذكر الأبواب التالية:

ص: 15

باب زكاة الماشية.

باب زكاة الزروع.

باب زكاة الذهب والفضة.

باب زكاة التجارة.

باب زكاة الفطر.

فصل: في مصارف الزكاة.

الباب الرابع

كتاب الصيام

وقد ذكر في بدايته حكم الصيام، وعلى من يجب، وأحكام الرؤية وما يتعلق بها، وأحكام الإفطار، وما يتعلق بالقضاء، وكل ما يتصل بالصيام من أحكام، وختمه بذكر (فصل) في الاعتكاف وأحكامه.

الباب الخامس

كتاب الحج والعمرة

بين المصنف في أول هذا الكتاب حكم الحج والعمرة، وما يتعلق بأحكام الإحرام وأقسامه وأفضل تلك الأقسام.

ثم أردف ذلك بذكر الفصول الآتية:

(فصل) : في المواقيت.

(فصل) : في محظورات الإحرام

(فصل) : في دخول مكة المكرمة.

(فصل) : في أفعال يوم النحر.

(فصل) : في طواف الإفاضة.

ص: 16

وقد بين المصنف في تلك الأبواب أقوال الأئمة الأربعة، أصحاب المذاهب المعروفة في أهم المسائل من كل باب، حيث يذكر ما اتفقوا عليه أولا إن وجد ذلك، ثم يتبع ذلك بذكر أقوالهم في المسائل التي اختلفوا فيها ويشير إلى الروايات عن كل واحد منهم إن كان هناك روايتان أو أكثر، ويشير أحيانا إلى الأصح من تلك الروايات.

كما يذكر أحيانا أقوال فقهاء الصحابة والتابعين، والمجتهدين من كل مذهب في المسائل التي خالفوا فيها أئمتهم.

وقد ذكر المصنف جميع المسائل في هذه الأبواب مجردة عن الأدلة إذ لم يذكر دليلا واحد لمسألة ما.

ويلاحظ عليه أنه يخطىء في بعض الأحيان في نسبة القول إلى قائله، بحيث يعكس الأقوال، أو يشير إلى أن هذا هو الأصح، والواقع عكسه، وقد صححت ذلك كله، وأشرت إليه، ونبهت على ما وقع فيه من أخطاء في نسبة الأقوال إلى الأئمة الأربعة.

ثالثا: وصف النسختين المعتمدتين في التحقيق:

لقد وقع نظري بادئ ذي بدء على هذا الكتاب أثناء زيارتي لقسم المخطوطات بجامعة الملك سعود بالرياض، وفي أثناء استعراضي للفهارس الخاصة بالمخطوطات عثرت على عنوان هذا الكتاب (مزيد النعمة لجمع أقوال الأئمة) ، لمؤلفه حسين بن محمد المحلي الشافعي، فطلبت إخراج الكتاب، واطلعت على نسخته الخطية وقرأتها، فإذا هي واضحة تماما وقد كتبت بخط نسخ جميل، فعقدت العزم على تحقيقها.

ومن ثم اجتهدت في البحث عن نسخ أخرى للكتاب، وبعون من الله وتوفيق، وفي أثناء إحدى قراءاتي في فهرس مخطوطات دار الكتب المصرية بالقاهرة، وقع نظري على اسم الكتاب واسم مؤلفه، مدونا بالقسم الخاص بالفقه الشافعي، فدونت رقم تسجيلها هنالك، وبعثت طالبا تصويرها، فتم ذلك ولله الحمد، وحصلت على نسخة أخرى للكتاب، وإليك وصفا شاملا للنسختين المذكورتين:

ص: 17

أولا: نسخة دار الكتب المصرية:

هذه النسخة هي إحدى المخطوطات المحفوظة في دار الكتب المصرية تحت رقم 2991/فقه شافعي (1) .

وعدد أوراق هذه النسخة اثنتان وتسعون ورقة، في كل ورقة أحد عشر سطرا، في كل سطر حوالي تسع كلمات.

وقد كتبت بخط عادي لا يخلو من الأخطاء الإملائية والنحوية.

وتاريخ نسخها: في يوم الأربعاء، الرابع والعشرون من شهر ذي الحجة سنة إحدى وثمانين ومائة وألف للهجرة، كما جاء ذلك مدونا في آخرها، حيث قال ناسخها:(كان الفراغ من تبييض هذه النسخة في يوم الأربعاء المبارك في شهر الحجة 24 من شهور سنة 1181، واحد وثمانين بعد الألف مائة، نقلت من خط المؤلف وقوبلت عليه أيضا، والله أعلم) .

وقد جعلتُ هذه النسخة هي الأصل نظرا لقرب تاريخ نسخها من وفاة المؤلف إذ أن وفاته كانت سنة 1170هـ وتاريخ نسخها 1181هـ، فبينهما إحدى عشرة سنة تقريبا، ولأن هذه النسخة منقولة من نسخة المؤلف ومقابلة عليها.

ثانيا: نسخة جامعة الملك سعود:

هذه النسخة محفوظة بجامعة الملك سعود / قسم المخطوطات، تحت رقم 937 العبادات (2) .

وقد كتبت هذه النسخة بخط نسخ جميل وواضح، وعدد أوراقها إحدى وأربعين ورقة، في كل ورقة ثلاثة وعشرون سطرا، في كل سطر حوالي سبع كلمات.

وتاريخ نسخها هو يوم الرابع عشر من شهر رجب سنة خمس عشرة وثلاثمائة وألف هجرية، كما ورد ذلك في آخرها مقيدا بخط ناسخها، حيث قال:

(1) فهرس الكتب العربية المخطوطة بالكتبخانة المصرية (3/274-275) .

(2)

فهرس مخطوطات جامعة الملك سعود (186-187)(الفقه وأصوله) .

ص: 18

(وكان الفراغ من كتابة هذه النسخة المباركة 14 رجب الفرد سنة 1315 هجرية على يد كاتبها الفقير إلى ربه الغنى، محمد عبد رب النبي، غفر الله له ولوالديه وللمسلمين أجمعين. آمين) .

وقد رمزت لهذه النسخة أثناء التحقيق بالرمز (س) .

رابعا: عنوان الكتاب:

إذا دققنا النظر في عنوان الكتاب المثبت على غلاف المخطوطتين، وبين ما ذكره المصنف، أو من نسب الكتاب إليه لوجدنا اختلافا بسيطا في اسم الكتاب.

فقد ورد على غلاف نسخة دار الكتب المصرية أن اسم الكتاب [مزيد النعمة في جميع أقوال الأئمة] .

وأُثبِت على غلاف نسخة جامعة الملك سعود باسم [مزيد النعمة في جمع أقوال الأئمة] .

ولكن المصنف في مقدمة الكتاب عندما ذكر سبب تأليفه الكتاب، قال: وسميته بـ (مزيد النعمة لجمع أقوال الأئمة) .

وهكذا أثبته إسماعيل باشا في كتابيه (إيضاح المكنون)(1) ، و (هدية العارفين)(2) كما أثبته الزركلي بنفس الاسم الذي ذكره المصنف.

وبذلك يتبين أن صحة العنوان هو كما أورده المصنف، وما أثبته هؤلاء، لا كما ورد على غلاف المخطوطين، لذلك رأيت إثباته باسم (مزيد النعمة لجمع أقوال الأئمة) لأن المثبت على الغلافين ـ قطعا ـ هو خطأ من النساخ.

(1)(2/471) .

(2)

(1/326) .

ص: 19

خامسا: منهج التحقيق

يتلخص عملي في تحقيق هذا الكتاب بالآتي:

أولا: نسخت الكتاب متبعا بذلك قواعد الإملاء والخط الحديثة.

ثانيا: إن وجد في الأصل تصحيف، أو خطأ إملائي، أو نحوي، صححته، وقد أشير في الحاشية أحيانا إلى ما صححته.

ثالثا: جعلت نسخة دار الكتب المصرية هي الأصل لقربها الشديد من تاريخ وفاة المصنف، وقابلت نسخة جامعة الملك سعود عليها، مشيرا إليها بالرمز (س) ، وأشير في الحاشية إلى ما بين النسختين من فروق واختلافات.

رابعا: قد يخطئ المصنف أحيانا في نسبة القول إلى أحد الأئمة الأربعة، فأصحح ذلك الخطأ بالإشارة في الحاشية إلى القول المعتمد في المذهب.

خامسا: عزوت جميع المسائل الفقهية التي أوردها المصنف في هذا الكتاب، إلى مصادرها الأصلية، وذلك بتوثيقها من الكتب المعتمدة في كل مذهب، منبها إلى أن في المذهب روايتين أو أكثر، إن وجد ذلك، وبينت الرواية المعتمدة في المذهب.

سادسا: وضعت إشارة (*) عند بداية كل مسألة يذكرها المصنف، للتمييز بين بداية كل مسألة ومسألة.

سابعا: شرحت الألفاظ الغريبة الواردة في الكتاب، معتمدا على الكتب التي تهتم بهذا الشأن.

ثامنا: ترجمت لجميع الأعلام الذين أوردهم المصنف ترجمة مختصرة عند ذكر العلم أول مرة، ووثقت التراجم من مصادرها.

تاسعا: وضعت فهارس عامة في نهاية الكتاب، فاشتملت على الآتي:

1 ـ فهرس الآية القرآنية الوحيدة التي وردت في الكتاب.

2 ـ فهرس لبعض الأحاديث التي ذكرتها في الحاشية.

ص: 20

3 ـ فهرس للأعلام المترجم لهم، حيث حصرت جميع المسائل التي ورد فيها العلم، وأشرت إلى رقم كل صفحة مقابلة، مع ملاحظة ان ترجمة العلم موجودة في أول صفحة ورد رقمها أول مرة.

4 ـ فهرس الكلمات الغريبة والمشروحة.

5 ـ فهرس المصادر والمراجع التي اعتمدت عليها في التحقيق، ورتبها على أنواع العلوم.

6 ـ فهرس تفصيلي لجميع الأبواب والفصول والمسائل الواردة في الكتاب.

هذا ما أردت الإشارة إليه، وأسأل الله تعالى أن يجعل عملي خالصا لوجهه الكريم، وأن يرزقني حسن النية، والاستقامة في العمل، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

كتبه: الفقير إلى عفو ربه

عبد الكريم بن صنيتان العمري

المدينة المنورة

ص: 21