المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(كتاب الحج والعمرة) - مزيد النعمة لجمع أقوال الأئمة

[المحلي، حسين بن محمد]

الفصل: ‌(كتاب الحج والعمرة)

(كتاب الحج والعمرة)

*أجمعوا 1 على أن الحج أحد أركان الإسلام، وأنه فرض على كل مسلم حر، بالغ، عاقل، مستطيع في العمر مرة 2.

*واختلفوا في العمرة:

فقال أبو حنيفة ومالك: هي سنة 3.

وقال الشافعي 4 وأحمد 5: فرض.

*ويجوز فعل العمرة في كل وقت بلا كراهة عند الثلاثة 6.

وقال مالك: يكره أن يعتمر في السَّنة مرتين 7.

وقال بعض أصحابه: يعتمر في كل شهر مرة 8.

1 الإجماع (54) ، مراتب الإجماع (5) ، تبيين الحقائق (2/3) ، الجامع للقرطبي (4/142) ، أحكام القرآن لا بن العربي (1/287) ، المهذب (1/194) ، المغني (3/217) ، نيل الأوطار (1/280) .

2 كلمة (مرة) أسقط الحرفان الأولان منهما في الأصل.

3 المختار (1/157) ، الموطأ (180) .

4 هذا هو أصح القولين عنه، والقول الآخر: أنها سنة.

وانظر: الأم (2/144) ، الروضة (3/17) .

5 هذا قوله المشهور عنه، وعنه روايتان أخريان: الأولى: أنها سنة، اختارها ابن تيمية، والثانية: أنها واجبة على أهل مكة.

وانظر: المغني (3/223) ، الإنصاف (3/387) .

6 فتح العزيز (7/76) ، المغني (3/226) .

وقال الحنفية: يكره أن يعتمر في يوم عرفة، ويوم النحر، وأيام التشريق.

وانظر: البدائع (2/227) .

7 الموطأ (180) ، المقدمات (1/400) .

8 قال ابن حبيب المالكي: لا بأس بالعمرة في كل شهر مرة، وأجاز ابن الماجشون، وابن الموّاز، ومطرف تكرارها في العام الواحد. وانظر: المنتقى (2/235) ، أسهل المدارك (1/515) .

ص: 253

*والمستحب لمن عليه الحج أن يبادر إلى فعله، فإن أخّره جاز عند الشافعي 1.

وقال الثلاثة: يجب على الفور 2.

*ومن وجب عليه الحج فلم يحج حتى مات قبل التمكن سقط عنه الفرض بالاتفاق 3، وبعد التمكن لم يسقط عند الشافعي 4 وأحمد 5، ويجب أن يحُج عنه من رأس ماله سواء أوصى به أو لم يوص كالدين.

وقال أبو حنيفة 6 ومالك 7: يسقط عنه بالموت ولا يلزم ورثته أن يحجوا عنه إلا أن يوصي به ويحج عنه من ثلث المال.

*واختلفوا في من ناب عنه، هل يحرم بالحج من دويرة أهله؟:

قال أبو حنيفة وأحمد: من دويرة أهله 8.

وقال مالك: من حين أوصى 9.

وقال الشافعي: من الميقات 10.

1 التنبيه (49) ، الوجيز (1/110) .

2 هذا قول أبي حنيفة، وعن مالك وأحمد روايتان، أشهرهما: أنه على الفور.

وانظر: المبسوط (4/163-164) ، المقدمات (1/381) ، الإنصاف (3/404) .

3 الاختيار (1/170) ، التفريع (1/315) ، التنبيه (70) ، حلية العلماء (1/205) ، هداية الراغب (263) .

4 الأم (2/137) .

5 المغني (3/242) .

6 المبسوط (4/162، 164) .

7 أسهل المدارك (1/443) .

8 تبيين الحقائق (2/87) ، الكافي لابن قدامة (1/386) .

9 المدونة (1/492) .

10 الأم (2/141) .

ص: 254

*وأجمعوا على أن الصبي لا يجب عليه الحج، ولا يسقط عنه بحجة قبل البلوغ، ويصح بإذن وليه عند الثلاثة/1 إن كان مميزا وإلا أحرم عنه وليه 2.

وقال أبو حنيفة: لا يصح إحرام الصبي بالحج 3.

*وشرط وجوب الحج الاستطاعة بالزاد والراحلة، فإن لم يجدها وقدر على المشي وله صنعة يكتسب منها استحب له الحج بالاتفاق 4.

وإن احتاج إلى مسألة الناس كره له 5 الحج 6.

وقال مالك: إن كان له عادة بالسؤال وجب عليه الحج 7.

*ومن استؤجر لخدمة أجزأه حجه عند الثلاثة، خلافاً لأحمد 8.

*ومن غَصَبَ مالا وحج به، أو دابة يحج عليها صح حجه عند الثلاثة 9، خلافا لأحمد 10.

1 نهاية لـ (77) من الأصل.

2 القوانين (86) ، المهذب (1/195) ، المغني (3/252) .

3 الذي في كتب الحنفية: صحة إحرام الصبي بالحج. البدائع (2/120) .

وقال النووي في المجموع (7/39)، وقال أبو حنيفة في المشهور عنه: لا يصح حجه وصححه بعض أصحابه.

4 الفتاوى الخانية (1/282) ، الجامع للقرطبي (4/148) ، أسهل المدارك (1/442) ، المهذب (1/197) ، المغني (3/221) .

(له) أسقطت من الأصل.

6 المصادر السابقة.

7 الشرح الصغير (1/263) ، سراج السالك (1/207) .

8 التمهيد (9/131) ، حلية العلماء (3/199) .

9 المعيار المعرب (1/440) ، المجموع (7/62) .

10 الصحيح من مذهب أحمد: أنه إن حج بمال مغصوب فحجه باطل، وهو من المفردات.

قال المرداوي: وقيل عنه: يجزئ مع الكراهة، قلت – وهو الصواب – فيجب بدل المال دينا في ذمته. انتهى. الإنصاف (6/205-206) .

ص: 255

*ولا يلزمه بيع المسكن للحج بالاتفاق 1.

*ولو كان معه مال يكفيه للحج وهو محتاج إلى شراء مسكن فله شراء المسكن 2.

وقال الغزالي 3: يصرفه للحج 4.

*ويشترط أمن الطريق فلو كان يعلم أنه لو سافر يحصل له خفارة 5 في الطريق لا يجب عليه الحج عند الثلاثة 6.

وقال مالك/7: إن كانت الخفارة يسيرة لا يسقط عنه 8.

1 هذا عند الثلاثة:

وعند مالك: يلزمه بيع الدار وغيرها ليحصل على نفقة الحج، حتى لو ترك أولاده فقراء إلا أن يخشى عليهم الهلاك.

وانظر: مجمع الأنهر (1/261) ، المهذب (1/197) ، المغني (3/223) ، الفواكه الدواني (1/456) .

2 البدائع (1/123) ، فتح العزيز (7/13) ، الشرح الكبير للمقدسي (1/90) ، حلية العلماء (3/199) .

3 محمد بن محمد بن محمد بن أحمد الطوسي، القاضي، أبو حامد الغزالي، الفقيه، الأصولي، صاحب التصانيف، برع في المذهب الشافعي، وفي الأصول، والخلاف، والجدل، وغيرها، ومن مصنفاته:(البسيط) ، (الوسيط) ، (المستصفى) ، (الوجيز) ، وغيرها، مات سنة (505هـ) .

ترجمته في: وفيات الأعيان (4/216) ، طبقات الشافعية للسبكي (6/191) ، الأعلام (7/22) .

4 المجموع (7/70) .

5 الخفارة: الذمة والعهد، والخفارة: الحراسة.

معجم لغة الفقهاء (198) .

6 البدائع (2/123) ، المهذب (1/197) ، المغني (3/219) .

7 نهاية لـ (34) من: (س) .

8 أسهل المدارك (1/442) ، سراج السالك (1/206) .

ص: 256

*وهل يجب الحج في البحر إذا غلبت السلامة؟:

قال الثلاثة 1: يجب 2.

وللشافعي قولان: أصحهما الوجوب 3.

*ولا يلزم المرأة حج حتى يكون معها من تأمن به على نفسها من زوج أو محرم، بل قال أبو حنيفة وأحمد: لا يجوز لها الحج إلا معهما 4.

وقال مالك: يجوز لها الحج في جماعة النساء 5.

وقال الشافعي: إذا كانت 6 مع امرأتين ثقتين 7.

*ومن عُضِب 8 عن الحج لهرم أو مرض، ووجد أجرة 9 من يحج عنه لزمه الحج عند الثلاثة 10.

1 مجمع الأنهر (1/262) ، جواهر الإكليل (1/162) ، الإنصاف (3/406) .

(يجب) : أسقط من النسختين، ولا بد من إثباتها.

3 الوجيز (9/109) ، المجموع (7/83) .

4 الهداية للمرغيناني (1/135) ، تبيين الحقائق (2/4-5) ، الكافي لابن قدامة (1/384) ، التنقيح المشبع (135)

5 هذا في حج الفرض، أما في التطوع فلا بد من الزوج أو المحرم.

وانظر: الشرح الصغير (1/263) ، سراج السالك (1/207) .

6 في (س) : كان.

7 الأم (1/127-128) ، مغني المحتاج (1/467) .

8 المعضوب: العجز عن الحج بنفسه لزمانةٍ، أو كسر، أو مرض لا يرجى زواله، أو كبر بحيث لا يستمسك على الراحلة إلا بمشقة شديدة.

انظر: تهذيب الأسماء واللغات (3/25) .

9 أجرة: أسقطت من الأصل.

10 الاختيار (1/170) ، الأم (2/132) ، المغني (3/227-228) .

ص: 257

وقال مالك: المعضوب لا يجب عليه الحج 1.

*وإذا استأجر من يحج عنه/ 2 وقع الحج عن المحجوج عنه بالاتفاق 3.

*والأعمى إذا وجد قائداً لزمه الحج عند الثلاثة 4.

وقال أبو حنيفة: لا يلزمه 5.

*وتجوز النيابة في حج الفرض عن الميت بالاتفاق 6، وفي حج التطوع خلاف:

قال أبو حنيفة ومالك: يصح 7.

وقال الشافعي: لا يصح 8.

*ولا يحج عن غيره إلا إذا أسقط فرض الحج عنه، فإن كان عليه فرض انصرف إلى فرض نفسه عند الشافعي 9 وأحمد في أحد روايتيه 10.

1 التفريع (1/315) ، القوانين (86) .

2 نهاية لـ (78) من الأصل.

3 مجمع الأنهر (1/308) ، أسهل المدارك (1/448) ، حلية العلماء (3/201) ، هداية الراغب (263) .

4 بلغة السالك (1/263) ، المجموع (7/85) ، الإنصاف (3/408) .

5 الاختيار (1/82، 140) ، الفتاوى الهندية (1/218) .

6 ملتقى الأبحر (1/232) ، التمهيد (9/134) ، المقنع (1/391) .

7 تبيين الحقائق (2/85) ، المدونة (1/497) .

8 هذا أحد القولين، والقول الثاني: الجواز، وصححه الجمهور.

انظر: الوجيز (1/110) ، المجموع (7/114) .

9 التنبيه (70) .

10 وهي المذهب.

وانظر: الهداية لأبي الخطاب (1/89) ، الكافي لابن قدامة (1/387) ، الشرح الكبير للمقدسي (2/102) .

ص: 258

والثانية: لا ينعقد إحرامه لا عن نفسه ولا عن غيره 1.

وقال أبو حنيفة ومالك: يجوز مع الكراهة 2.

*ومن عليه الفرض لا يجوز له أن يتطوع بالحج، فإن فعل انصرف للفرض عند الشافعي 3 وأحمد 4.

وقال أبو حنيفة ومالك: يجوز أن يتطوع بالحج قبل أداء الفرض، وينعقد إحرامه بما قصده 5.

*والإجارة على الحج جائزة بلا كراهة عند الشافعي 6.

وقال مالك بالكراهة 7.

ومنعها أبو حنيفة 8.

1 وعنه رواية ثالثة: أنه يجوز عن غيره ويقع عنه.

وانظر: المصادر السابقة. والإنصاف (3/416) .

2 المبسوط (4/151) ، الكافي لابن عبد البر (1/310) .

3 التنبيه (70) ، روضة الطالبين (3/34) .

4 هذا هو الصحيح من مذهبه بأنه يقع عن حجة الإسلام، وعنه رواية ثانية: أنه يقع ما نواه، وعنه رواية ثالثة: يقع باطلا.

وانظر: المغني (3/246) ، الإنصاف (3/417) .

5 الفتاوى الهندية (1/263) ، القوانين (86) .

6 الغاية القصوى (1/342) .

7 المنتقى (2/271) .

8 ملتقى الأبحر (1/161) .

وأما أحمد فعنه روايتان: الأولى: كقول الشافعي، والثانية: كقول أبي حنيفة.

وانظر: المغني (3/231) .

ص: 259

*ويجوز للآ 1فاقي 2 القران أو التمتع أو الإفراد بالاتفاق 3.

*واختلفوا في المكي:

فقال أبو حنيفة: يكره له التمتع والقران 4.

*واختلفوا في الأفضل:

فقال أبو حنيفة: القران أفضل من التمتع للآفاقي ثم الإفراد 5.

وقال مالك والشافعي: الإفراد أفضل مطلقا 6.

وقال أحمد: التمتع أفضل 7.

1 في الأصل: للفاقي.

2 الآفاقي: من كان خارج المواقيت المكانية للحرم ولو كان من أهل مكة.

معجم لغة الفقهاء (36) .

3 مختصر الطحاوي (60) ، أسهل المدارك (1/454) ، المهذب (1/200) ، المغني (3/276) .

4 مجمع الأنهر (1/290) .

وقال الثلاثة: يجوز له.

وانظر: المدونة (1/366، 371، 393) ، فتح العزيز (7/164) ، هداية الراغب (268) .

5 المبسوط (4/25-26) ، المختار (1/160) .

6 المدونة (1/360) ، الروضة (3/44) .

7 هذا هو الصحيح من مذهبه، وعنه رواية: أنه إن ساق الهدي فالقران أفضل، واختارها ابن تيمية.

وانظر: الإنصاف (3/434) .

ص: 260

*ولا يجوز إدخال الحج على العمرة بعد الطواف بالاتفاق 1، وأما إدخال العمرة على الحج فأجازه أبو حنيفة 2 ومالك 3.

ومنعه أحمد 4.

وللشافعي قولان 5.

*ويجب على المتمتع إذا لم يكن من حاضري المسجد الحرام /6 وكذا على القارن دم بالاتفاق 7.

وقال داود 8 وطاووس 9: لا دم على القارن.

وقال الشعبي: على القارن بدنة 10.

*واختلفوا في حاضري المسجد الحرام:

1 الهداية للمرغيناني (1/178) ، الجامع للقرطبي (2/398) ، الوجيز (1/114) ، الشرح الكبير للمقدسي (1/121) .

2 ملتقى الأبحر (1/229) ، المبسوط (4/180) .

3 الصحيح أن مالك لا يجيز إدخال العمرة على الحج.

وانظر: المدونة (1/370) ، التفريع (1/335) .

4 الهداية لأبي الخطاب (1/90) ، الإنصاف (3/438) .

5 قال في الجديد: لا يجوز لأن الحج أقوى وآكد من العمرة.

وقال في القديم: يجوز.

وانظر: التنبيه (7) ، فتح العزيز (7/125) .

6 نهاية لـ (79) من الأصل.

7 مجمع الأنهر (1/288- 289) ، القوانين (91) ، التنبيه (70) ، عمدة الفقه (44) .

8 قول داود في: حلية العلماء (3/220) ، شرح السنة (7/86) ، المغني (3/468) ، المجموع (7/191) ، الشرح الكبير للمقدسي (2/125) .

9 قول طاووس: في المصادر السابقة. عدا شرح السنة.

10 قول الشعبي في: حلية العلماء، وشرح السنة. الصفحات السابقة.

ص: 261

فقال الشافعي وأحمد: إذا كان فيه على مسافة لا تقصر فيها الصلاة 1.

وقال أبو حنيفة 2: من كان دون الميقات إلى الحرم 3.

وقال مالك 4: هم أهل مكة وذي طوى 5.

*ويجب على المتمتع دم بالإحرام بالحج عند أبي حنيفة والشافعي 6.

وقال مالك: يرمي جمرة العقبة 7.

واختلفوا في وقت جواز إخراجه:

فقال أبو حنيفة ومالك: لا يجوز ذبح الهدي قبل يوم النحر 8.

وقال الشافعي: بعد الفراغ من العمرة 9.

1 التنبيه (70) ، فتح العزيز (7/128) ، المغني (3/473) ، الإنصاف (3/440) .

2 تبيين الحقائق (2/48) ، مجمع الأنهر (1/290) .

3 في الأصل: الحرام.

4 القوانين (91) ، التمهيد (8/343) .

5 ذو طوى: موضع عند باب مكة بأسفل مكة يعرف اليوم بآبار الزاهر، يستحب لمن دخل مكة أن يغتسل به.

تهذيب الأسماء واللغات (3/115) ، اللسان (15/21) .

6 الاختيار (1/158) ، المهذب (1/202) .

7 أي لا يجب حتى يرمي جمرة العقبة.

وانظر: شرح منح الجليل (1/467) .

8 ملتقى الأبحر (1/235) ، الشرح الصغير (1/301) .

9 أي عند ابتداء الإحرام بالحج، وفي جواز إراقته بعد التحلل من العمرة وقبل الإحرام بالحج قولان، وقيل: وجهان، أظهرهما: الجواز.

وانظر: روضة الطالبين (3/52) .

ص: 262

*وإذا لم يجد الهدي في موضعه انتقل إلى الصوم، وهو ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله 1.

*ولا يصوم الثلاثة إلا بعد الإحرام بالحج عند مالك/ 2 والشافعي 3.

وقال أبو حنيفة 4 وأحمد في إحدى الروايتين 5: إذا أحرم بالعمرة جاز له صومها.

*وهل يصومها في أيام التشريق؟

قال الشافعي 6 وأبو حنيفة 7: لا يجوز.

وقال مالك 8 وأحمد 9: يجوز.

*ولا يفوت صومها بفوت يوم عرفة 10، إلا عند أبي حنيفة فإنه يسقط صومها ويستقر الهدي في ذمته11.

1 الاختيار (1/158) ، أسهل المدارك (1/503) ، أسنى المطالب (1/465) ، هداية الراغب (274) .

2 نهاية لـ (35) من: س.

3 المنتقى (3/83) ، المهذب (1/202) .

4 البدائع (2/173) .

5 والرواية الأخرى عنه: إذا حل من العمرة جاز له صومها.

المغني (3/477) .

6 هذا قوله الجديد، وقال في القديم: يجوز للمتمتع العادم الهدي صومها.

وانظر: المجموع (6/443) .

7 تحفة الفقهاء (1/412) .

8 المدونة (1/389) .

9 هذا القول هو المذهب، وعنه رواية: أنه لا يجوز صومها.

وانظر: المبدع (3/176) .

10 المدونة (1/389) ، كفاية الأخيار (1/144) ، المقنع (1/422) .

11 تبيين الحقائق (2/44) .

ص: 263

*ولا يجب بتأخير صومها غير القضاء 1.

وقال أحمد: إن أخره بلا عذر لزمه دم 2؟

*وإذا وجد الهدي [وهو في صومها استحب له الانتقال إلى الهدي] 3 عند الثلاثة 4.

وقال أبو حنيفة: يلزمه ذلك 5.

*وأما صوم السبعة، ففي وقتها للشافعي قولان 6:

أصحهما: إذا رجع إلى أهله، وهو قول أحمد 7.

والثاني: الجواز قبل الرجوع /8.

*وهل يصوم إذا خرج من مكة؟:

قال مالك بذلك 9.

1 الإشراف للقاضي عبد الوهاب (1/221) ، أسنى المطالب (1/466) .

2 أي مع القضاء، وهذا القول هو رواية عنه، وعنه روايتان أخريان: الأولى: أن عليه دما مطلقا مع القضاء سواء كان التأخير لعذر أو لغير عذر، والثانية: أنه لا يلزمه دم بحال بل عليه القضاء فقط.

وانظر: المحرر (1/235) ، المبدع (3/176) ، الإنصاف (3/514) .

3 ما بين القوسين أسقط من الأصل.

4 الشرح الصغير (1/303) ، المهذب (1/202) ، المغني (3/480) .

5 البدائع (2/174) .

6 انظر: القولين في: الروضة (3/54) ، مغني المحتاج (1/517) .

7 كشاف القناع (2/454) ، شرح منتهى الإرادات (2/36) .

8 نهاية لـ (80) من الأصل.

9 أي في الطريق، وإن شاء أخرها إلى بلده، وهو أفضل.

وانظر: القوانين (94) ، بلغة السالك (1/303) .

ص: 264

[وإذا فرغ من أعمال الحج، وبه قال أبو حنيفة 1]2.

*وإذا فرغ المتمتع 3 من أعمال العمرة صار حلالاً، سواء ساق الهدي أو لم يسقه عند مالك والشافعي 4.

وقال أبو حنيفة 5، وأحمد 6: إن كان ساق الهدي لم يجز له التحلل إلى يوم النحر، فيستمر على إحرامه، ويحرم بالحج على العمرة فيصير قارنا ثم يتحلل منهما 7.

* * * * *

1 تحفة الفقهاء (1/412) .

وقال أحمد: يصوم إن شاء بمكة وإن شاء في الطريق.

وانظر: المغني (3/478) .

2 ما بين القوسين أسقط من الأصل.

3 المتمتع: أسقطت من الأصل.

4 المدونة (1/383) ، المهذب (1/232) .

5 البحر الرائق (2/391) ، مجمع الأنهر (1/290) .

6 وعن أحمد رواية: أنه يحل له التقصير من شعر رأسه فقط، ولا يمس من أظفاره وشاربه شيء.

وانظر: المبدع (3/227) ، كشاف القناع (2/488-489) .

7 منهما: أسقطت من (س) .

ص: 265

(فصل)

*المواقيت قسمان: زمانية ومكانية.

فالزمانية شوال والقعدة وعشر ليال من ذي الحجة عند الشافعي، فلا يدخل يوم النحر عنده 1.

وقال أبو حنيفة وأحمد: يدخل يوم النحر 2.

وقال مالك: شهر ذي الحجة 3.

فإن أحرم بالحج في غير أشهره انعقد عمرة عند الشافعي 4.

وقال الثلاثة: ينعقد حجه مع الكراهة 5.

وقال داود: لا ينعقد أصلا 6.

*وأما المكانية فميقات المكي نفس مكة 7.

*ومن كان داره بعيدا عن الميقات فإن شاء أحرم من داره، وإن شاء من الميقات بالاتفاق 8.

1 المجموع (7/143) ، زاد المحتاج (1/563) .

2 الاختيار (1/141) ، ملتقى الأبحر (1/211) ، المغني (3/295) ، المذهب الأحمد (62) .

3 مع شوال وذي القعدة.

الموطأ (179) ، بداية المجتهد (1/379) .

4 الأم (2/168) ، المهذب (1/200) .

5 مجمع الأنهر (1/264) ، بداية المجتهد (1/379) ، الكافي لابن قدامة (1/391) .

6 حلية العلماء (2/212) ، المجموع (7/144) .

وهو قول للمالكية: القوانين الفقهية (88) .

7 يعني إذا أراد الإحرام بالحج.

اللباب (1/180) ، جواهر الإكليل (1/168) ، الغاية القصوى (1/439) ، مختصر الخرقي (43) .

8 الهداية للمرغيناني (1/136) ، المغني (3/264) .

ص: 266

*واختلفوا في الأفضل:

فقال أبو حنيفة: الإحرام من داره أفضل 1، وهو الأصح عند الشافعي 2.

*ومن بلغ ميقاتا لم يجز له مجاوزته بلا إحرام، فإن فعل لزمه العود إليه ليحرم منه بالاتفاق 3.

وقال النخعي والحسن البصري: الإحرام من الميقات غير واجب 4.

*وإذا امتنع عليه العود لخوف أو ضيق وقت 5 لزمه دم لمجاوزته الميقات بالاتفاق 6.

وقال سعيد بن جبير: لا ينعقد إحرامه 7.

*ومن دخل مكة غير محرم لم يلزمه القضاء عند الثلاثة 8.

وقال أبو حنيفة 9: يلزمه، إلا إذا كان /10 مكيا.

1 المختار (1/141) ، تبيين الحقائق (2/7) .

2 بل هناك خلاف في المذهب في الأصح من قولي الشافعي، والحاصل أن هذا أحد قوليه، والقول الآخر: أن الأفضل هو الإحرام من الميقات، وهو قول مالك وأحمد.

وانظر: التنبيه (71) ، روضة الطالبين (3/422) ، الشرح الصغير (1/267) ، الإشراف للقاضي عبد الوهاب (1/224) ، الهداية لأبي الخطاب (1/91) ، المحرر (1/234) .

3 المبسوط (4/167) ، التفريع (1/319) ، الأم (2/152) ، شرح منتهى الإرادات (2/10) ، القرى (105) .

4 قولهما في: حلية العلماء (3/231) ، المغني (3/267) ، المجموع (7/208) ، شرح صحيح مسلم للنووي (8/82) ، فتح الباري (3/387) .

(وقت) أسقطت من الأصل.

6 الاختيار (1/142) ، المدونة (1/372) ، كفاية الأخيار (1/137) ، المقنع (1/395) .

7 قول سعيد في المصادر في الحاشية رقم (4) ، والمحلى (7/70) .

8 المدونة (1/380) ، الأم (2/155) ، المغني (3/269) .

9 المبسوط (4/174) ، الفتاوى الهندية (1/221) .

10 نهاية لـ (81) من الأصل.

ص: 267

واختلفوا في تطييب البدن للإحرام:

فقال الثلاثة: يستحب 1، ومنعه مالك 2.

*ويكره التطييب في الثوب بالاتفاق 3.

*وينعقد الإحرام بالنية عند الثلاثة 4.

وقال أبو حنيفة: بالنية مع التلبية أو سوق الهدي 5.

وقال داود: ينعقد بالتلبية 6.

*والتلبية سنة عند الشافعي وأحمد 7.

وقال مالك: إن ترك التلبية وجب عليه دم 8.

*وتنقطع التلبية عند جمرة العقبة عند الثلاثة 9.

وقال مالك: بعد زوال يوم عرفة 10.

* * * * *

1 ملتقى الأبحر (1/212) ، أسنى المطالب (1/742) ، التنقيح المشبع (136) .

2 التفريع (1/327) ، التمهيد (2/254) .

3 إلا في رواية عن أبي حنيفة.

وانظر: البحر الرائق (2/345) ، روضة الطالبين (3/71) ، هداية الراغب (266) .

4 القوانين (88) ، الأم (1/138) ، المذهب الأحمد (62) .

5 المبسوط (4/187) .

6 قوله في: حلية العلماء (3/236) ، المجموع (7/225) .

7 وكذا عند أبي حنيفة.

الهداية للمرغيناني (1/137) ، كفاية الأخيار (1/138) ، المغني (3/288) .

8 أي إن تركها في الحج كله، وإن تركها وقتا، وأتى بها وقتا فلا شيء عليه.

وانظر: التفريع (1/322) .

9 ملتقى الأبحر (1/216) ، الأم (2/242) ، المبدع (3/244) .

10 المدونة (1/365) .

ص: 268

(فصل)

*يَحْرُم على المحرم عشرة أشياء بالاتفاق 1:

لبس المخيط، والجماع ومقدماته، والتزوج 2 /3 وقتل [الصيد] 4 واستعمال الطيب، وإزالة الشعر والظفر، ودهن الرأس واللحية.

والمرأة في ذلك كالرجل إلا أنها تلبس المخيط، وتستر رأسها دون وجهها 5.

*واختلفوا هل للمحرم أن يستظل تحت مَحْمِل 6 أو غيره؟

قال أبو حنيفة والشافعي: يجوز 7.

وقال مالك وأحمد: لا يجوز، فإن فعل لزمه دم عندهما 8.

1 مراتب الإجماع (42-43) ، اللباب (1/182-183) ، المختار (1/144-145) ، سراج السالك (1/218-220) ، الفواكه الدواني (1/485-488) ، التنبيه (72) ، زاد المحتاج (1/613-615) ، العدة (138-142) ، الروض الندي (175-177) .

2 عند أبي حنيفة يجوز للمحرم أن يتزوج، ويزوج غيره ويعقد النكاح.

وانظر: الاختيار (3/89) ، تبيين الحقائق (2/111) .

3 نهاية لـ (36) من: س.

4 ما بين القوسين أسقط من النسختين.

5 الإجماع (45) ، المبسوط (4/128) ، الكافي لابن عبد البر (1/337) ، كفاية الأخيار (1/140) ، المغني (3/328) .

6 المَحمِل: مركب يركب عليه على البعير.

انظر: تحرير ألفاظ التنبيه (221) .

7 تبيين الحقائق (2/13) ، مغني المحتاج (1/518) .

8 الإشراف للقاضي عبد الوهاب (1/226) ، مختصر الخرقي (45) .

ص: 269

*وإذا لبس القباء 1 على كتفيه ولم يدخل يديه في كميه وجب عليه فدية عند الثلاثة 2.

وقال أبو حنيفة: لا فدية عليه 3.

*ومن لم يجد إزاراً جاز له لبس السروال ولا فدية عليه عند الشافعي وأحمد 4.

وقال أبو حنيفة ومالك: عليه الفدية 5.

*ومن لم يجد النعلين جاز له لبس الخفين، ويقطع أسفل الكعبين عند الثلاثة 6.

وقال أحمد: لا يجوز لبسهما بلا قطع 7.

وهل عليه فدية؟:

قال أبو حنيفة: يلزمه فدية 8.

1 القباء: ثوب يلبس فوق الثياب ويتمنطق عليه.

انظر: تحرير ألفظ التنبيه (224) ، معجم لغة الفقهاء (355) .

2 الشرح الصغير (1/285) ، أسنى المطالب (1/505) ، المبدع (3/145) .

وعن أحمد رواية: أنه لا فدية عليه إلا أن يدخل يديه في كميه.

3 المبسوط (4/125) .

4 الأم (2/160) ، الكافي لابن قدامة (1/404) .

5 المبسوط (4/126) ، بداية المجتهد (1/380) .

6 تحفة الفقهاء (1/421) ، المدونة (1/463) ، الأم (2/160) .

7 المشهور عن أحمد – رحمه الله – أنه لا يلزمه قطعهما، وعنه رواية أخرى: أنه يقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين فإن لبسهما من غير قطع فعليه الفدية.

وانظر: المحرر (1/238) ، المغني (3/301) ، الفروع (3/370) .

8 مختصر الطحاوي (69) ، الفتاوى الهندية (1/542) .

ص: 270

*ويجوز أن يجعل الطيب في ظاهر ثوبه دون بدنه، وفي طعامه، وأن يتبخر بالعود والند عند أبي حنيفة، ولا فدية في أكله، وإن ظهر ريحه 1 /2، ووافقه مالك على ذلك 3.

*وتحرم الأدهان الطيبة كالورد والياسمين، ويجب فيه الفدية 4، وأما غير الطيبة كالشيرج فيحرم استعماله في الرأس واللحية 5.

وقال أبو حنيفة: يحرم استعماله في جميع البدن 6.

وقال مالك: لا يدهن بالشيرج الأعضاء الظاهرة كالوجه واليدين والرجلين 7.

وقال الحسن بن صالح: يجوز استعماله في جميع البدن والرأس واللحية 8.

*ولا يجوز للمحرم أن يعقد نكاحا لنفسه أو غيره، ولا أن يوكّل فيه بالإجماع 9، فإن فعل لم ينعقد عند الثلاثة 10.

وقال أبو حنيفة: ينعقد 11.

*ويجوز له مراجعة زوجته عند الثلاثة 12.

1 بدائع الصنائع (2/190-191) ، حاشية الشلبي (2/9) .

2 نهاية لـ (82) من الأصل.

3 المدونة (1/456) .

4 البدائع (2/190) ، أسهل المدارك (1/482) ، كفاية الأخيار (1/141) ، المبدع (3/146) .

5 هذا قول الشافعي، وعن أحمد روايتان في الشيرج الجواز، والمنع.

وانظر: المجموع (7/279) ، الفروع (3/379-380) .

6 البدائع (2/190) .

7 المدونة (1/455-456) .

8 قوله في: حلية العلماء (3/249) ، المجموع (7/282) .

9 بل يجوز ذلك كله عند أبي حنيفة كما سبق في أول الفصل، وكما سيأتي.

10 المنتقى (2/238) ، الأم (5/84) ، شرح منتهى الإرادات (2/29) ، القرى (213) .

11 البحر الرائق (3/112) ، الاختيار (3/89) .

12 حاشية الشلبي (2/110) ، الموطأ (181) ، المهذب (/210) .

ص: 271

وقال أحمد: لا يجوز 1.

*وإذا قتل صيدا وجب الجزاء والقيمة لمالكه إن كان مملوكا عند أبي حنيفة والشافعي 2.

وقال مالك 3 وأحمد 4: لا جزاء في المملوك.

*وإذا دلّ على الصيد من قتله حرم على الدال ولا جزاء عليه عند مالك والشافعي 5.

وقال أبو حنيفة: يجب على كل منهما جزاء كاملا، حتى لو كان الدال جماعة وجب على كل واحد جزاء 6.

*ويحرم على المحرم أكل الصيد 7، فإن كان الصيد غير مأكول [ولا متولد من مأكول] 8 لم يحرم قتله على المحرم 9.

1 عن أحمد – رحمه الله – روايتان في الرجعة:

الأولى: تباح الرجعة وتصح. وهي المذهب.

الثانية: لا تصح.

انظر: المبدع (3/161) ، تصحيح الفروع (3/385) .

2 المبسوط (4/105) ، روضة الطالبين (3/144) .

3 الشرح الصغير (1/294) .

4 الذي يظهر أن قول أحمد كقول أبي حنيفة والشافعي.

وانظر: الفروع (3/425) .

5 المدونة (1/433) ، الوجيز (1/127-128) .

6 ملتقى الأبحر (1/228) .

وهو رواية عن أحمد، والرواية الأخرى عنه: أن الجزاء بينهما.

وانظر: المحرر (1/240) .

7 الإجماع (55) ، مجمع الأنهر (1/300) ، أسهل المدارك (1/488) ، التنبيه (72) ، المذهب الأحمد (65) .

8 ما بين القوسين أسقط من (س) .

9 أسنى المطالب (1/513) ، الكافي لابن قدامة (1/411) .

ص: 272

وقال أبو حنيفة: يحرم على المحرم قتل كل وحشي، ويجب بقتله الجزاء إلا الذئب 1.

*والمحرم لو تطيب ناسيا أو جاهلا بالتحريم لا كفارة عليه عند الشافعي 2.

وقال أبو حنيفة ومالك: عليه الكفارة 3.

*ولو لبس قميصا ناسيا ثم تذكر فينزعه حالاً من رأسه بالاتفاق 4.

وقال بعض/5 الشافعية 6: يشقه.

*ولو حلق شعرا أو قلم ظفرا ناسيا أو جاهلا لزمه الكفارة 7 إلا في قول للشافعي 8، ولا يفسد حجه، وهو الراجح.

1 تحفة الفقهاء (1/424) .

وكذا عند مالك لا يجوز قتل شيء من الصيد كله سواء كان مأكول اللحم أم لا.

وانظر: التفريع (1/327) .

2 الأم (2/167) .

وهو قول أحمد. انظر: التنقيح المشبع (143) .

3 مختصر الطحاوي (70) ، التمهيد (2/240) .

4 انظر: الفتاوى الهندية (1/242) ، المدونة (1/461) ، الأم (2/166) ، المحرر (1/238) .

5 نهاية لـ (83) من الأصل.

6 لعل المراد بعض التابعين.

وانظر: المجموع (7/340) ، المغني (3/294) .

7 مختصر الطحاوي (68، 70) ، المدونة (1/430) ، حلية العلماء (3/257) ، كشاف القناع (2/422) .

8 فتح العزيز (7/468) ، القرى (210) .

ص: 273

*ويجوز للمحرم حلق رأس الحلال وقلم ظفره ولا شيء عليه عند الثلاثة 1.

وقال أبو حنيفة: لا يجوز ذلك وعليه صدقة 2.

*ويجوز للمحرم أن يغسل بالسدر عند الثلاثة 3.

وقال أبو حنيفة: لا يجوز/ 4 ويلزمه الفدية 5.

*وإن حصل على بدنه وسخ جاز له إزالته 6.

وقال مالك: يلزمه صدقة 7.

*ويكره [للمحرم الاكتحال بالإثمد 8]9.

وقال ابن المسيب: يمتنع 10.

*ولا شيء في الفصد والحجامة عند الثلاثة 11.

1 الإشراف للقاضي عبد الوهاب (1/227) ، المجموع (7/350) ، الكافي لابن قدامة (1/403) .

2 المبسوط (4/72) .

3 هذا عند الشافعي وأحمد في المشهور عنه، وعن أحمد رواية: أن عليه الفدية إن فعل، ويكره ذلك عند مالك.

وانظر: التمهيد (4/268) ، زاد المحتاج (1/615) ، المغني (3/2399) .

4 نهاية لـ (37) من (س) .

5 المبسوط (4/124) .

6 اللباب (1/183) ، مغني المحتاج (1/521) ، المغني (3/299) .

7 المدونة (1/389) .

8 حاشية الشلبي (2/13) ، المدونة (1/457) ، أسنى المطالب (1/509) ، الكافي لابن قدامة (1/413) .

9 في الأصل وردت العبارة كذا: [للمحر الكتحال بالثمد] .

10 قوله في: حلية العلماء (3/260) .

11 بدر المتقي (1/270) ، المجموع (7/355) ، المغني (3/305) .

ص: 274

وقال مالك: فيه الصدقة 1.

*واتفقوا على أن الحلق فيه الفدية 2، وأنها على التخيير 3 بين ذبح شاة، أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين مد 4، أو صيام ثلاثة أيام 5.

*واختلفوا في القدر الذي تجب به الفدية:

فقال أبو حنيفة: حلق ربع رأسه 6.

وقال مالك: حلق ما يحصل به إماطة الأذى عن الرأس7.

وقال الشافعي: ثلاث شعرات 8.

وعن أحمد، روايتان: أحدهما: كالشافعي 9.

والثانية: كأبي حنيفة 10.

1 المدونة (1/428) .

(الفدية) . أسقطت من الأصل.

3 التخيير عند أبي حنيفة وأحمد في رواية عنه: إذا حلق لعذر، أما إن حلق لغير عذر تعيّن الدم.

وانظر: الاختيار (1/162، 164) ، الإنصاف (3/508) .

4 لكل مسكين مد من بر، هذا هو الصحيح من مذهب أحمد، وعنه رواية: أنه لا يجزئه إلا نصف صاع بر، لكل مسكين، وهذا هو قول أبي حنيفة ومالك والشافعي.

وانظر: تبيين الحقائق (2/56) ، التفريع (1/326) ، المهذب (1/214) ، الإنصاف (3/508) .

5 انظر: المصادر السابقة.

6 المختار (1/162) .

7 أسهل المدارك (1/482) .

8 الغاية القصوى (1/451) .

9 وهي المذهب. المبدع (3/136) ، الفروع (3/349) .

10 انظر: الكافي لابن قدامة (1/416) ، الشرح الكبير للمقدسي (2/136) .

ص: 275

*وإذا حلق نصف رأسه بالغداة، والنصف الآخر بالعشي وجب كفارتان عند الشافعي 1، وأحمد 2.

وقال أبو حنيفة: إذا كانت المحظورات غير قتل الصيد، تعددت في مجلس واحد وجب كفارة واحدة، سواء كفّر في الأول أو لم يكفّر، وإن تعدد المجلس تعددت إلا أن يكون التعدد لشيء واحد كمرض 3.

وقال مالك بقول أبي حنيفة في الصيد، وبقول الشافعي في غيره 4.

*وإن وطئ المحرم بالحج أو العمرة قبل التحلل /5 الأول فسد نسكه، ووجب المضي في فساده، والقضاء على الفور بالاتفاق 6، ويلزمه عند الشافعي وأحمد بدنة 7.

1 هذا قوله الجديد، وقال في القديم: يكفي فدية واحدة، وانظر: الروضة (3/171) .

2 مذهب أحمد: أن من كرر محظورا من جنس واحد كأن يحلق، ثم يحلق بعد فترة، فالواجب عليه كفارة واحدة إن لم يكن كفّر عن الأول، فإن كفّر عن الأول لزمه كفارة أخرى، وعنه رواية: إن تعدد الوطء فلكل وطء كفارة، فيطّرد في غيره، وعنه رواية ثالثة: إن تعدد سبب المحظور فلبس للحر ثم للبرد ثم للمرض تعددت الكفارة.

المبدع (3/183-184) ، الفروع (3/457-458) .

3 تبيين الحقائق (2/55) ، مجمع الأنهر (1/293) .

4 مذهب مالك: أن المحرم إن فعل موجبات الفدية في وقت واحد، أو متقارب، فتجب عليه فدية واحدة، وإن كان ذلك في أوقات متباعدة تعددت الفدية، وكذا إن نوى التكرار، أو ظنّ الإباحة.

وانظر: أسهل المدارك (1/486) ، الشرح الصغير (1/290، 293) .

5 نهاية لـ (84) من الأصل.

6 ملتقى الأبحر (1/224) ، الإشراف للقاضي عبد الوهاب (1/235) ، المهذب (1/215) ، المبدع (3/162-163) .

7 كفاية الأخيار (1/145) ، المغني (3/335) .

ص: 276

وقال أبو حنيفة: إن وطئ قبل الوقوف 1 فسد حجه ولزمه شاة، وإن كان بعده لم يفسد ويلزمه بدنة 2، وهو ظاهر مذهب مالك كالشافعي 3.

*وأن الإحرام لا يرتفع بالوطء بالاتفاق 4.

وقال داود: يرتفع به 5.

*وهل يلزمهما أن يُفرّقَا في محل الوطء؟

الظاهر من مذهب أبي حنيفة والشافعي أنه يستحب 6.

وقال مالك 7 وأحمد 8 بوجوبه.

وإذا تعدد الوطء ولم يكفّر عن الأول:

قال أبو حنيفة: يلزمه شاة سواء كفّر عن الأول أو لا إن لم يتكرر في مجلس واحد 9.

وقال مالك: لا يلزمه بالوطء الثاني شيء 10.

1 في (س) : الموقف.

2 تبيين الحقائق (2/57) .

3 مذهب مالك: إن وطئ قبل الوقوف فسد حجه، ويمضي فيه، وعليه هدي، والقضاء للحج في العام المقبل، وإن وطئ بعد الوقوف وقبل رمي جمرة العقبة ففيه روايتان عنه:

الأولى: أن حجه فاسد، والثانية: أنه تام.

التفريع (1/349) .

4 حلية العلماء (3/266) ، المغني (3/337) .

5 حلية العلماء. الصفحة السابقة.

6 تبيين الحقائق (2/58) ، المجموع (7/399) .

7 المدونة (1/454) .

8 مذهب أحمد: أنه يستحب تفرقتهما، وهناك وجه: أنه واجب.

انظر: الإنصاف (3/497) .

9 المبسوط (4/119) .

10 المدونة (1/382) .

ص: 277

وللشافعي قولان:

أحدهما: يجب كفارة ثانية، قيل: بدنة كالأول، وقيل: شاة، والأصح كفارة واحدة 1.

وقال أحمد: إن كفّر عن الأول وجب بالثاني بدنة 2.

*وإذا قبّل بشهوة، أو وطئ فيما دون الفرج فأنزل: لم يفسد حجه، ويلزمه بدنة عند الثلاثة 3.

وقال مالك: يفسد، ويلزمه بدنة والقضاء عليه 4.

*وإذا قتل صيدا له مثل من النعم لزمه المثل عند مالك والشافعي 5.

وقال أبو حنيفة: يلزمه القيمة 6.

*وإذا اشترى الهدي من الحرم وذبحه فيه جاز عند الثلاثة 7.

وقال مالك: لا بد أن يسوقه من الحل إلى الحرم 8.

1 انظر: فتح العزيز (7/472-473) ، المجموع (7/407) .

2 المغني (3/337) ، الهداية لأبي الخطاب (1/96) .

3 قال أبو حنيفة: عليه دم، وأما الشافعي: فلا شيء عليه عنده إلا إذا أنزل فعليه الفدية.

وقال أحمد: إن قبل أو وطئ دون الفرج فأنزل فعليه بدنة، وإن لم ينزل فعليه دم، وعنه رواية: إن أنزل فسد حجه.

وانظر: المبسوط (4/120) ، فتح العزيز (7/480) ، المغني (3/337-338) .

4 المدونة (1/426) .

5 المدونة (1/434، 450) ، الأم (2/206-207) .

وهو قول أحمد. المغني (3/509)

6 تبيين الحقائق (2/63) .

7 الإشراف للقاضي عبد الوهاب (1/241) ، حلية العلماء (3/271) ، المجموع (8/357) .

8 المدونة (1/242) .

ص: 278

*وإذا اشترك جماعة في قتل صيد لزمهم جزاء واحد عند الثلاثة 1.

وقال أبو حنيفة: يلزم كل واحد جزاء كامل 2.

*والحمام وما أشبهه يضمن بشاة [عند الثلاثة 3.

وقال مالك 4: الحمامة /5 المكية تضمن بشاة] 6، والمجلوبة من الحل إلى الحرم تضمن بقيمتها، وما هو أصغر من الحمام يضمن بالقيمة بالاتفاق 7.

وقال داود: لا شيء فيه 8.

*ويجب/ 9 على القارن ما يجب على المفرد فيما يرتكبه عند الثلاثة 10.

1 هذا قول الشافعي وأحمد في الصحيح من مذهبه. وأما مالك فقال كأبي حنيفة.

وانظر: الشرح الصغير (1/196) ، فتح العزيز (7/508) ، الكافي لابن قدامة (1/422) .

2 مجمع الأنهر (1/302) .

وهو رواية عن أحمد، وعن أحمد رواية ثالثة: إن كفروا بالمال فكفارة واحدة، وإن كفروا بالصيام فعلى كل واحد كفارة.

وانظر: المحرر (1/240) .

3 هذا قول الشافعي وأحمد، وعند أبي حنيفة يضمن بالقيمة.

وانظر: مختصر الطحاوي (71) ، الأم (2/214) ، المقنع (1/433) .

4 المدونة (1/443-444) .

5 نهاية لـ (85) من الأصل.

6 ما بين القوسين أسقط من: (س) .

7 البدائع (2/198) ، بلغة السالك (1/279-300) ، الأم (2/217) ، الشرح الكبير للمقدسي (1/196) .

8 قول داود في: حلية العلماء (3/271) ، المغني (3/515) ، المجموع (7/440) .

9 نهاية لـ (38) من (س) .

10 المدونة (1/431) ، المجموع (7/437) ، الكافي لابن قدامة (1/423) .

ص: 279

وقال أبو حنيفة 1: يجب عليه كفارتان، وفي قتل الصيد الواحد 2 جزءان، فإن فسد إحرامه لزمه القضاء والكفارة، وهي: دمان، واحد للقران وواحد للإفساد 3.

وبه قال أحمد 4.

*والحلال إذا أخذ صيدا من الحل إلى الحرم كان له ذبحه والتصرف فيه عند الثلاثة 5.

وقال أبو حنيفة: لا يجوز 6.

*ويحرم قطع شجر الحرم بالاتفاق 7، ويضمن بالجزاء عند الشافعي، ففي الشجرة الكبيرة بقرة، وفي الصغيرة شاة 8.

وقال أبو حنيفة: إن قطع ما أنبته الآدميون فلا شيء عليه، وإن قطع ما أنبته الله كان عليه الجزاء 9.

1 تبيين الحقائق (2/70-71) ، الفتاوى الهندية (1/248) .

2 الواحد: أسقط من (س) .

3 المبسوط (4/119) .

4 مذهب أحمد: أن القارن إذا أفسد نسكه لزمه كفارة واحدة، وعنه رواية أخرى: أن القارن يلزمه بدنة للحج وشاة للعمرة إن لزمه طوافان وسعيان.

وانظر: المحرر (/237) ، الفروع (3/390) ، الإنصاف (3/520) .

5 هذا قول مالك والشافعي، وأما أحمد فقال كقول أبي حنيفة.

وانظر: التفريع (1/327) ، المجموع (7/441) ، الكافي لابن قدامة (1/424) .

6 ملتقى الأبحر (1/228) .

7 بدائع الصنائع (2/210) ، أسهل المدارك (1/497) ، إعلام الساجد (155) ، المقنع (1/437) .

8 وهو قول أحمد، وقال مالك: يستغفر الله ولا شيء عليه.

المدونة (1/451) ، الأم (2/229) ، المذهب الأحمد (73) .

9 تحفة الفقهاء (1/425) .

ص: 280

*ويحرم قطع حشيش الحرم لغير الدواء 1، والعلف بالاتفاق 2.

*ويجوز قطعه للدواء وعلف الدواب عند الثلاثة 3.

وقال أبو حنيفة: لا يجوز 4.

*وقتل صيد حرم المدينة حرام، وكذا قطع شجره 5، وهل يضمن أم لا؟

للشافعي قولان، الصحيح: أنه يضمن 6.

والثاني: لا يضمن 7، وهو مذهب أبي حنيفة 8.

*والدم الواجب للإحرام لا يختص بمكان 9.

* * * * *

1 في الأصل: الدواب. وما أثبته من (س) .

2 الصحيح من أقوال العلماء: أنه لا يجوز قطع شجر حرم مكة ولا حشيشه لأي غرض كان، إلا الإذخر، وما كان يابسا، وكذا ما زرعه الآدمي، واستثنى مالك الإذخر، والسنا، والسواك، وقطع شجر البناء، فقال بالجواز، وكذلك قطع النبات للدواء على الأصح عند الشافعي، وأما الرعي: فقد أجاز مالك والشافعي وأحمد في الصحيح من مذهبه إطلاق الماشية لرعي الكلأ والعشب، ومنع أبو حنيفة، وهو وجه عند الحنابلة.

وانظر: المبسوط (4/297) ، التفريع (1/331) ، إعلام الساجد (157) ، الإنصاف (3/554-555) .

3 المصادر السابقة.

4 تبيين الحقائق (2/70) .

5 بلغة السالك (1/298) ، أسنى المطالب (1/523) ، كشاف القناع (2/474) .

6 هذا قوله القديم.

انظر: إعلام الساجد (1/243- 244) ، روضة الطالبين (3/169) ، المجموع (7/480) .

7 وهو قوله الجديد، وانظر المصادر السابقة.

8 ومالك وأحمد. الإشراف للقاضي عبد الوهاب (1/244) ، إعلام الساجد (243) ، المبدع (3/208) ، الفتاوى الهندية (1/244) .

9 هذا مذهب مالك وأحمد، وقال أبو حنيفة والشافعي: لا يذبح إلا في الحرم.

وانظر: البدائع (2/200) ، القوانين (93) ، المهذب (1/220) ، الهداية لأبي الخطاب (1/99) .

ص: 281

(فصل)

*من دخل مكة – شرفها الله – لا لنسكٍ بل لزيارة أو تجارة، هل يجب عليه أن يحرم بحج أو عمرة، أو يسن له ذلك؟:

للشافعي قولان: أصحهما: أنه مستحب 1.

والثاني: واجب إلا أن يتكرر دخوله كحطاب أو صياد 2.

وقال أبو حنيفة: لا يجوز لمن وراء الميقات أن يدخل/3 الحرم إلا محرما، وأما من دونه فيجوز دخوله بغير إحرام 4.

وقال ابن عباس – رضي الله عنهما: لا يجوز لأحدٍ أن يدخل الحرم بغير إحرام 5.

*وداخل مكة مخير إن شاء دخلها ليلا أو نهارا بالاتفاق 6.

وقال النخعي وإسحاق: دخولها ليلا أفضل 7.

1 إعلام الساجد (176) ، روضة الطالبين (3/77) ، فتح العزيز (7/277) .

2 المصادر السابقة، والأم (2/154) .

3 نهاية لـ (86) من الأصل.

4 المبسوط (4/167) .

وهو رواية عن كل من مالك وأحمد، والرواية الأخرى عنهما كالقول الثاني للشافعي.

وانظر: الكافي لابن عبد البر (1/330) ، الإنصاف (3/427) .

5 قوله في: القرى (259) .

6 المبسوط (4/84) ، المجموع (8/6) ، المبدع (3/211) ، القرى (252) .

7 لم أقف على قولهما هذا. وإنما الذي ورد عنهما هو أن الدخول نهارا أفضل، وعن النخعي رواية كقول الجمهور.

وانظر: مصنف ابن أبي شيبة (4/70) ، حلية العلماء (3/279) ، المجموع (8/7) ، فتح الباري (3/436) .

ص: 282

*ويستحب الدعاء عند رؤية البيت ورفع اليدين فيه 1، والإمام مالك لا يرى ذلك2.

*وطواف القدوم سنة عند الثلاثة 3.

وقال مالك: إن تركه مطيقا لزمه دم 4.

*وشرط الطواف: الطهارة وستر العورة عند الثلاثة 5.

وقال أبو حنيفة 6 لا يشترط 7.

[والترتيب في الطواف واجب عند الثلاثة 8]9.

1 مجمع الأنهر (1/270) ، الإقناع لابن المنذر (1/220) ، المغني (3/369) .

2 الكافي لابن عبد البر (1/317) ، أسهل المدارك (1/460) .

3 الاختيار (1/147) ، المجموع (8/12) ، الكافي لابن قدامة (1/457) .

4 الشرح الصغير (1/273) ، الفواكه الدواني (1/465) .

5 هذا قول مالك والشافعي وأحمد في المشهور عنه.

وعن أحمد أيضا خمس روايات أخرى: الأولى: أنه إن طاف محدثا أو عريانا أجزأه ويجبر بدم، والثانية: أنه يجبره بدم إن لم يكن بمكة، والثالثة: أنه يصح من ناسٍ ومعذورٍ فقط، والرابعة: يصح منهما فقط مع جبرانه بدم، والخامسة: يصح من الحائض وتجبره بدم.

وانظر: القوانين (89) ، الوجيز (1/118) ، الفروع (3/501) ، القرى (265) ، الإنصاف (4/16) .

6 إلا أن الأفضل عند الإعادة فإن لم يعد وجب عليه دم.

تحفة الفقهاء (1/391) ، مختصر الطحاوي (64) .

(لا يشترط) : أسقطت من (س) .

8 التفريع (1/337) ، أسنى المطالب (1/477) ، التنقيح المشبع (147) .

9 ما بين القوسين أسقط من (س) .

ص: 283

[وقال أبو حنيفة] 1 يصح من غير ترتيب، ويعيد ما دام بمكة، فإن خرج إلى بلد 2، لزمه دم 3.

وقال داود: إذا نسيه أجزأ ولا دم عليه 4.

*وتقبيل الحجر والسجود عليه سنة 5.

وقال مالك: السجود عليه بدعة 6.

والركن اليماني يستلمه بيده ويقبلها عند الشافعي ولا يقبله 7.

وقال أبو حنيفة: لا يستلمه 8.

وهو قول مالك 9.

1 ما بين القوسين أسقط من (س) .

2 كذا في النسختين، ولعل الأصح: بلده.

3 بدر المتقي (1/271) .

4 قول داود في حلية العلماء (3/281) ، ونقل النووي عنه في المجموع (8/60) ، أن مذهبه كقول الجمهور.

5 نقل ابن المنذر الإجماع على جواز السجود عليه.

وانظر: تبيين الحقائق (2/16) ، حلية العلماء (3/283) ، الإجماع (47) ، المجموع (8/33) ، المبدع (3/214) ، كشاف القناع (2/478) ، القرى (284) .

6 وذكر بعض المالكية: أن مالك كان يفعله إذا خلا به.

وانظر: بلغة السالك (1/176) ، حاشية العدوي (1/469) .

7 الأم (2/186) ، الإقناع للشربيني (1/235) .

8 المنقول عن أبي حنيفة أنه إن استلمه فحسن وإن تركه لم يضره.

البدائع (2/147) ، الهداية للمرغيناني (1/141) .

9 بل الصحيح أن مذهب مالك أن استلامه سنة.

الشرح الصغير (1/176) ، التمهيد (10/51) .

ص: 284

وروى الخرقي 1 عن أحمد: أنه يقبله 2.

*والركنان الشاميان لا يستلمان 3.

وعن ابن عباس، وابن الزبير 4 وجابر 5 – رضي الله عنهم – استلامهما 6.

1 هو عمر بن الحسين بن عبد الله البغدادي، أبو القاسم الخرقي، من كبار فقهاء الحنابلة، كان من سادات الفقهاء والعباد، له المصنفات الكثيرة، وتخريجات على المذهب، لم ينشر منها إلا المختصر في الفقه، مات بدمشق سنة (334هـ) .

ترجمته في: طبقات الحنابلة (2/75) ، وفيات الأعيان (3/441) ، الأعلام (5/44) .

2 مختصر الخرقي (47) ، لكن الصحيح عن أحمد أنه لا يقبله، ورُوي عنه أنه يسلمه ويقبل يده.

وانظر: المغني (3/379) .

3 المبسوط (4/49) ، التفريع (1/337) ، المنهاج (1/586) ، الشرح الكبير للمقدسي (2/210) .

4 عبد الله بن الزبير بن العوام، القرشي الأسدي، الصحابي الجليل، كان أول مولود للمهاجرين بالمدينة، وكان فارس قريش في زمانه، وبويع بالخلافة عند موت يزيد، وحكم الحجاز، واليمن، ومصر، والعراق، وخراسان، وبعض الشام، وكان من خطباء قريش المعدودين، قتل بمكة المكرمة سنة (73هـ) .

ترجمته في: وفيات الأعيان (3/71) ، سير أعلام النبلاء (3/363) ، الأعلام (4/87) .

5 جابر بن عبد الله بن عمرو الأنصاري، المجتهد، الحافظ، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، من أهل بيعة الرضوان، وكان مفتي المدينة في زمانه، وروى عنه جمع من الصحابة، وكانت له في أواخر أيامه حلقة في المسجد النبوي يؤخذ عنه العلم، مات سنة (78هـ) .

ترجمته في: تذكرة الحفاظ (1/40) ، تهذيب الأسماء (1/142) ، شذرات الذهب (1/84) .

6 انظر أقوالهم في: شرح السنة (7/110) ، حلية العلماء (3/284) ، التمهيد (10/51) ، القرى (187-288) ، فتح الباري (3/474) .

ص: 285

*ويستحب الرمل والاضطباع [عند الثلاثة 1.

وقال مالك 2: الاضطباع غير معروف] 3.

* [وإذا ترك الرمل والاضطباع] 4 لا شيء عليه بالاتفاق 5.

وقال الحسن البصري والثوري: يلزمه دم 6.

*والقراءة مستحبة 7، وكرهها مالك 8.

*ومن أحدث حال الطواف تطهر وبنى 9.

وللشافعي قولان بالبناء والاستئناف 10.

*وركعتا 11 الطواف واجبتان عند أبي حنيفة 12 / 13.

1 ملتقى الأبحر (1/214) ، مغني المحتاج (1/489) ، المذهب الأحمد (1/69) .

2 انظر: القوانين الفقهية (89) .

3 ما بين القوسين أسقط من (س) .

4 ما بين القوسين أسقط من (س) .

5 المبسوط (4/10) ، المدونة (1/395) ، أسنى المطالب (1/482) الكشاف (2/480) .

6 قولهما في: التمهيد (2/77) ، حلية العلماء (3/285) ، المغني (3/377) .

7 المبسوط (4/48) ، المجموع (8/44) ، شرح منتهى الإرادات (3/52) .

8 الفواكه الدواني (1/469) .

وهو رواية عن أحمد. الفروع (3/498) .

9 هذا هو قول أبي حنيفة، وقال مالك: يتطهر ويستأنف من جديد، وعن أحمد روايتان: الأولى: أنه يستأنف، والثانية: يبني إذا لم يطل الفصل.

المبسوط (4/48) ، المنتقى (2/289) ، الكافي لابن قدامة (1/435) .

10 أصحهما البناء.

الروضة (3/79) ، مغني المحتاج (1/485) .

11 في الأصل: والركعتا.

12 تحفة الفقهاء (1/402) .

13 نهاية لـ (87) من الأصل.

ص: 286

وهو قول للشافعي 1.

وقال أحمد: واجب يجبر بدم 2.

و [لما / 3 لك] 4 قولان 5.

الأول: واجب.

والثاني: مستحب.

*ولا بد أن يبدأ بالصفا ويختم بالمروة، فإن عكس لا يعتد به عند الثلاثة 6.

وقال أبو حنيفة: لا حرج عليه 7.

*ويستحب أن يجمع في الوقوف بعرفة بين الليل والنهار عند الثلاثة 8.

وقال مالك: يجب 9.

1 والأصح أنهما سنة. المجموع (8/51) .

2 هذا القول هو إحدى الروايتين عنه، ورجحها ابن مفلح في الفروع، والأخرى أنهما سنة مؤكدة غير واجبة، وهي المذهب. الفروع (3/503) ، الإنصاف (4/18) .

3 نهاية لـ (39) من (س) .

4 في النسختين (ولأبي حنيفة) ولعله سبق قلم من النساخ، لأن قول أبي حنيفة تقدم، ومما يؤكد صحة ما أثبته صحة نسبة القولين لمالك.

5 انظر القولين في:

القوانين (89) ، المنتقى (2/288) ، حاشية العدوي (1/469) .

6 أي لا يعتد بذلك الشوط الذي بدأ به من المروة، فيصح سعيه بأن يبني على سعيه شوطا ثامنا بين الصفا والمروة حتى يتم سبعا أولها الوقوف بالصفا، وآخرها الوقوف بالمروة.

وانظر: المنتقى (2/299) ، المجموع (8/70) ، المغني (3/388) .

7 انظر: المبسوط (4/50) ، الفتاوى الهندية (1/227) .

8 تحفة الفقهاء (1/405) ، مغني المحتاج (1/498) ، المبدع (3/234) .

9 المدونة (1/414) .

ص: 287

*والمشي والركوب سواء عند الثلاثة 1.

وقال أحمد: الركوب أفضل 2.

*والميت بمزدلفة سنة بالاتفاق 3.

وقال الشعبي والنخعي: ركن 4.

*ويجمع بين المغرب والعشاء بالإجماع 5، فلو صلى كل وقت منهما في وقته جاز عند الثلاثة 6.

وقال أبو حنيفة: لا يجزئه ذلك 7.

*والرمي واجب بالاتفاق 8، ولا يجوز بغير الحجارة عند الثلاثة 9.

وقال أبو حنيفة: يجوز بكل ما هو من جنس الأرض 10.

1 هذا قول أبي حنيفة والشافعي، وعند مالك الركوب أفضل.

المبسوط (4/17) ، الموطأ (205) ، الأم (2/233) .

2 المغني (3/410) ، وهو قول الشافعي في القديم. المهذب (1/226) .

3 عند أبي حنيفة وأحمد واجب، وعند مالك سنة مؤكدة، وللشافعي قولان أصحهما الوجوب.

ملتقى الأبحر (1/210) ، الإشراف للقاضي عبد الوهاب (1/232) ، المجموع (8/134) ، منتهى الإرادات (2/72) .

4 قولهما في: حلية العلماء (3/292) ، المغني (3/421) ، التمهيد (9/272) .

5 تحفة الفقهاء (1/406) ، الشرح الصغير (1/278) ، أسنى المطالب (1/487) ، المذهب الأحمد (67) .

6 حاشية العدوي (1/476) ، معالم السنن (2/203) ، الشرح الكبير للمقدسي (2/235) .

7 الهداية للمرغيناني (1/146) ، ملتقى الأبحر (1/216) .

8 البدائع (2/136) ، أسهل المدارك (1/473) ، كفاية الأخيار (1/137) ، كشاف القناع (2/521) .

9 الفواكه الدواني (1/478) ، الأم (2/234) ، شرح منتهى الإرادات (1/61) .

10 تحفة الفقهاء (1/408) .

ص: 288

وقال داود: يجوز بكل شيء 1.

*ويستحب الرمي بعد طلوع الشمس بالاتفاق 2، فإن رمى بعد نصف الليل جاز عند الشافعي 3، وأحمد 4.

وقال أبو حنيفة 5 ومالك 6: لا يجوز الرمي إلا بعد طلوع [الفجر.

وقال مجاهد 7 والنخعي والثوري: لا يجوز إلا بعد طلوع] 8 الشمس 9.

*ويقطع التلبيه 10 مع أول حصاة من رمي جمرة العقبة عند الثلاثة.

وقال مالك: يقطعها بعد الزوال من يوم عرفة.

* * * * *

1 حلية العلماء (3/293) .

2 تبيين الحقائق (2/31) ، بداية المجتهد (1/406) ، الروضة (3/103) ، المبدع (3/241) .

3 الأم (2/234) .

4 هذا هو الصحيح عنه، وعنه رواية: أنه لا يجزئ إلا بعد الفجر. الإنصاف (4/37) .

5 المبسوط (4/68) .

6 التفريع (1/343) .

7 مجاهد بن جبر، أبو الحجاج المكي، التابعي المفسر، المقرئ، روى عن ابن عباس وأكثر عنه، وعنه أخذ القرآن والتفسير، والفقه، وعن أبي هريرة، وعائشة وغيرهم، وحدث عنه عكرمة وطاووس وعطاء وغيرهم، مات سنة (104هـ) .

ترجمته في: طبقات ابن سعد (5/466) ، سير أعلام النبلاء (4/449) ، الأعلام (5/278) .

8 ما بين القوسين أسقط من الأصل.

9 انظر أقوالهم في: حلية العلماء (3/295) ، الجامع للقرطبي (3/5) ، المغني (3/429) .

10 سبقت هذه المسألة صفحة.

ص: 289

(فصل)

*أفعال يوم النحر أربعة: الرمي، والنحر، والحلق، والطواف 1.

*والمستحب عند الثلاثة أن يأتي بها على الترتيب 2.

وقال أحمد: الترتيب واجب 3.

*والأفضل حلق جميع الرأس 4 واختلفوا في الواجب:

فقال أبو حنيفة: الربع5.

وقال مالك: الكل، والأكثر من أصحابه ثلاث شعرات 6.

وهو قول الإمامين 7.

1 ملتقى الأبحر (1/216) ، الشرح الصغير (1/280) ، أسنى المطالب (1/492) ، المغني (3/446) .

2 ولا شيء إن قدم أحد هذه الأفعال على الآخر، إلا إذا قدم الحلق على الرمي، أو على النحر فعليه دم، وإن كان قارنا فعليه دمان عند أبي حنيفة، وكذا إن قدم الحلق على الرمي عند مالك فعليه دم.

تبيين الحقائق (2/30) ، التفريع (1/343) ، الأم (2/236) .

3 مذهب أحمد أن الترتيب سنة، فإن أخلّ بترتيبهما ناسيا أو جاهلا بالسنة فلا شيء عليه، فإن فعل ذلك عامدا ففيه روايتان: الأولى: لاشيء عليه، الثانية عليه دم.

وانظر: المغني (3/446-447) ، الفروع (3/515) .

4 المبسوط (4/70) ، التمهيد (7/267) ، المجموع (8/199) ، شرح منتهى الإرادات (3/63) .

5 بدائع الصنائع (2/40) ، اللباب (1/191) .

6 سراج السالك (1/215) ، حاشية العدوي (1/479) .

7 أي الشافعي وأحمد، لكن الصحيح أن لأحمد روايتين، الأولى: لا يجزئه إلا حلق أو تقصير جميع الرأس، والثانية: يجزئه البعض.

وانظر: كفاية الأخيار (1/138) ، الإنصاف (4/38) .

ص: 290

*ويبدأ الحالق /1 بالشق الأيمن 2.

وقال أبو حنيفة بالأيسر 3.

*ومن لا شعر برأسه يسن له إمرار الموسى 4.

وقال أبو حنيفة: لا يستحب 5.

*ويستحب سوق الهدي وإشعاره في صفحة سنامه الأيمن 6 عند الشافعي 7 وأحمد 8.

وقال مالك: في الجانب الأيسر 9.

وقال أبو حنيفة: الإشعار محرم 10.

*ويستحب تقليد الإبل والغنم نعلين عند الثلاثة 11.

وقال مالك: لا يستحب تقليد الغنم 12.

1 نهاية لـ (88) من الأصل.

2 أسهل المدارك (1/471) ، أسنى المطالب (1/492) ، هداية الراغب (1/2898) .

3 حاشية الشلبي (1/32) ، الفتاوى الهندية (1/231) .

4 المدونة (1/427) ، الإجماع (52) ، المهذب (1/228) ، المغني (3/437) .

5 بل الصحيح عند الحنفية وجوب إمرار الموسى على رأس الأقرع، وقيل: يستحب، وصحح أكثرهم الأول.

المبسوط (4/70) ، مجمع الأنهر (1/180) ، حاشية الشلبي (2/32) .

6 إذا كان إبلا أو بقرا، ولا تشعر الغنم.

7 الأم (2/237) .

8 وعن أحمد رواية: أن الإشعار يكون في الجانب الأيسر. الإنصاف (4/101) .

9 التفريع (1/333) .

10 المنقول عنه الكراهة.

تحفة الفقهاء (1/400) .

11 تبيين الحقائق (2/91) ، المجموع (8/360) ، المغني (3/549) .

12 المنتقى (2/312) .

وكذا قال أبو حنيفة. المبسوط (4/137) .

ص: 291

*وإذا كان الهدي تطوعا فهو باق على ملك 1 مالكه بالاتفاق، يتصرف فيه إلى أن ينحره 2، وإن كان منذورا زال ملكه عنه وصار للمساكين فلا يباع ولا يبدل عند الثلاثة 3.

وقال أبو حنيفة 4: يجوز 5.

*وما وجب من الدماء لا يؤكل منه عند الشافعي 6، وأحمد 7.

وقال أبو حنيفة: يؤكل من دم القران والتمتع 8.

وقال مالك: يؤكل من جميع الدماء الواجبة إلا دم الصيد وفدية الأذى 9.

*ويكره الذبح ليلا 10.

وقال مالك: لا يجوز 11.

1 في الأصل: على مالك.

2 الهداية للمرغيناني (1/187) ، المنتقى (2/318) ، المجموع (8/364) ، الكافي لابن قدامة (1/465) .

3 هذا قول مالك والشافعي ورواية عن أحمد.

والصحيح من مذهب أحمد: جواز إبداله بخير منه.

الشرح الصغير (1/303) ، الروضة (3/210) ، الإنصاف (4/89) .

4 انظر: المبسوط (4/145) .

5 في النسختين (لا يجوز) وما أثبته هو الصواب.

6 المجموع (8/417) .

7 الصحيح من مذهب أحمد: لا يؤكل من واجب إلا من دم المتعة والقران. المبدع (3/296) .

8 وهدي التطوع. ملتقى الأبحر (1/235) .

9 ونذر المساكين، وهدي التطوع إذا أعطب قبل محله. التفريع (1/332) .

10 هذا قول أبي حنيفة والشافعي وأحمد في رواية عنه، وقال في الرواية الأخرى: لا يجزئ الذبح ليلا.

ملتقى الأبحر (2/223) ، الأم (2/239) ، المبدع (3/285) .

11 المدونة (1/487) .

ص: 292

*وأفضل بقعة الذبح للمعتمر المروة، وللحاج منى 1.

وقال مالك: لا يجوز للمعتمر النحر إلا عند المروة، ولا للحاج إلا بمنى 2.

* * * * *

1 تبيين الحقائق (2/90) ، أسنى المطالب (1/532) ، هداية الراغب (276) .

2 التفريع (1/334) .

ص: 293

فصل

*وطواف الإفاضة ركن بالاتفاق 1.

*وأول وقته من نصف ليلة النحر 2، وأفضله من ضحوة النحر إلى آخره 3.

وقال أبو حنيفة: أول وقته 4 طلوع الفجر الثاني وآخره/5 ثاني أيام التشريق، فإن أخره إلى الثالث لزمه دم 6.

*ورمي الجمار الثلاث من واجبات الحج بالاتفاق 7.

وقال ابن الماجشون 8: رمي جمرة العقبة ركن لا يتحلل/ 9 من الحج إلا بالإتيان به 10.

1 المبسوط (4/34) ، سراج السالك (1/9) ، كفاية الأخيار (1/136) ، عمدة الفقه (45) ، القرى (460) ، نيل الأوطار (5/71) .

2 هذا عند الشافعي وأحمد، وأما عند مالك: فأول وقته طلوع الفجر من يوم النحر.

الشرح الصغير (1/280) ، التنبيه (78) ، الشرح الكبير للمقدسي (2/249) .

3 البدائع (2/132) ، التمهيد (7/268) ، المجموع (8/220) ، المغني (3/440) .

4 في النسختين (وقت) .

5 نهاية لـ (40) من (س) .

6 تبيين الحقائق (2/33) ، بدر المتقي (1/281) .

وعن أحمد: أن أول وقته طلوع الفجر الثاني. الإنصاف (4/43) .

7 مجمع الأنهر (1/294) ، سراج السالك (1/215) ، أسنى المطالب (1/502) ، العدة (170) .

8 هو عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الله التيمي بالولاء، الفقيه المالكي، الشهير بابن الماجشون، تتلمذ على الإمام مالك، وكان فقيها فصيحا، ضريرا، مات سنة (213هـ) .

ترجمته في: وفيات الأعيان (3/166) ، شذرات الذهب (2/28) ، الأعلام (4/160) .

9 نهاية لـ (89) من الأصل.

10 قول ابن الماجشون في: المقدمات (1/402) ، المنتقى (3/53) ، بلغة السالك (1/265) .

ص: 294

*ويبدأ بالتي تلي مسجد الخيف، ثم الوسطى، ثم جمرة العقبة 1.

وقال أبو حنيفة: إن رمى منعكساً أعاد، فإن لم يفعل فلا شيء عليه 2.

*ويستحب أن يخطب الإمام في ثاني أيام التشريق عند الثلاثة 3.

وقال أبو حنيفة: لا يستحب 4.

*وله أن ينفر في اليوم الثاني ما لم تغرب الشمس 5.

وقال أبو حنيفة: ما لم يطلع الفجر 6.

*وإذا حاضت المرأة قبل طواف الإفاضة لم تنفر حتى تطهر وتطوف 7، ولا يلزم الجمّال حبس الجمال لها، بل ينفر مع الناس ويركب غيرها مكانها عند الشافعي 8 وأحمد 9.

وقال مالك: يلزم الجمّال أكثر مدة الحيض 10.

وعند أبي حنيفة: أن الطواف لا يشترط فيه الطهارة فتنفر مع الجماعة 11.

1 التفريع (1/344) ، المهذب (1/230) ، كشاف القناع (2/508) .

2 بدائع الصنائع (2/139) .

3 التفريع (1/355) ، أسنى المطالب (1/495) ، القرى (535) ، المبدع (3/254) .

4 بل الصحيح استحباب الخطبة عنده، وانظر: تحفة الفقهاء (1/432) .

5 بلغة السالك (1/281) ، التنبيه (79) ، كشاف القناع (2/511) .

6 ملتقى الأبحر (1/217) .

7 نقل النووي أن هذا قول الماوردي، وقال: إنه شاذ ضعيف.

ثم قال: والظاهر: أنه أراد أنه مكروه نفرها قبل طواف الإفاضة.

انظر: المجموع (8/257) .

8 حلية العلماء (3/303) .

9 لم أقف على قوله.

10 الموطأ (218) .

11 بل طهارة المرأة من دم الحيض شرط في الطواف بالبيت، وإن طافت خارج المسجد، فإذا حاضت قبل طواف الإفاضة لم تنفر حتى تطهر وتطوف.

المبسوط (2/152، 4/51) ، مجمع الأنهر (1/286) ، حاشية الشلبي (1/57) .

ص: 295

*وطواف الوداع من واجبات الحج على المشهور، فمن أقام فلا وداع عليه 1.

وقال أبو حنيفة: لا يسقط إلا بالإقامة 2.

*ومن أحصره العدو عن الوقوف، أو الطواف أو السعي، وكان يمكنه الوصول لذلك من طريق آخر لزمه سلوكه، بَعُدَ أو قرب ولم يتحلل 3.

وقال أبو حنيفة: إن أحصر عن الوقوف والمبيت جميعا فله التحلل، أو أحدهما فلا يتحلل 4.

وقال ابن عباس – رضي الله عنهما – لا يتحلل إلا إن كان العدو كافرا 5.

وإذا تحلل لزمه دم 6.

وقال مالك: لا شيء عليه 7.

*وإذا تحلل وكان حجة فرضا، هل يجب عليه القضاء؟:

للشافعي قولان: أظهرهما: الوجوب 8.

1 وعند مالك مستحب.

وانظر: التفريع (1/356) ، الروضة (3/116) ، الإنصاف (4/60) .

2 المبسوط (4/34-35) .

3 الشرح الصغير (1/283) ، مغني المحتاج (1/509) ، المبدع (3/255) .

4 مذهب أبي حنيفة أن من أحصر عن الوقوف والطواف فهو محصر، وإن لم يمنع عنهما بأن قدر على أحدهما لا يكون محصرا.

مجمع الأنهر (1/307) ، الفتاوى الهندية (1/256) .

5 قوله في: حلية العلماء (3/306) .

6 تحفة الفقهاء (1/417) ، أسنى المطالب (1/525) ، كشاف القناع (2/525) .

7 التفريع (1/351) .

8 مع الاستطاعة.

المهذب (1/234) ، الغاية القصوى (1/454) .

ص: 296

والمشهور عند الثلاثة عدم الوجوب 1.

وحُكِي عن مالك أنه قال: متى أحصر عن الفرض بعد الإحرام سقط عنه 2.

*ولا قضاء /3 على المتطوع عند الشافعي 4، ومالك 5: وأحمد في إحدى الروايتين 6.

وقال أبو حنيفة 7: يجب القضاء بكل حال فرضا أو تطوعا ما لم يتحلل.

*وإذا أحصر بمرض تحلل عند الشافعي إن شرط التحلل به 8.

وقال مالك 9 وأحمد 10: لا يتحلل بالمرض.

وقال أبو حنيفة 11: يجوز التحلل مطلقا.

1 بل يجب عليه القضاء في فرض الحج عند الثلاثة.

ملتقى الأبحر (1/231) ، التفريع (1/351) ، المبدع (3/268) .

2 المنتقى (2/274) ، أسهل المدارك (1/512) .

3 نهاية لـ (90) من الأصل.

4 الروضة (3/180) .

5 بلغة السالك (1/306) .

6 والرواية الأخرى عنه: أن عليه القضاء. الإنصاف (4/64) .

7 تحفة الفقهاء (1/418) ، بدر المتقي (1/306) .

8 مذهب الشافعي: لا يجوز له التحلل بعذر المرض إذا لم يشترط، فإن اشترط أنه إذا مرض تحلل فطريقان، قال جمهور الشافعية: يصح الشرط في القديم، وفي الجديد قولان: أظهرهما الصحة، والثاني: المنع.

والطريق الثاني: القطع بالصحة.

وانظر: الروضة (3/174) ، المجموع (8/310) .

9 التفريع (1/352) .

10 وعنه رواية بالجواز. المغني (3/363) .

11 اللباب (1/218) .

ص: 297

*ومتى أحرم العبد بغير إذن مولاه صح إحرامه 1، وللسيد تحليله بالاتفاق 2.

وقال داود: لا ينعقد إحرامه 3.

*والأمة كالعبد إلا إذا كان لها زوج فيعتبر إذنه مع الولي 4.

وقال محمد: لا يعتبر إذن الزوج 5.

*وللمرأة أن تحرم بحجة الإسلام من غير إذن زوجها عند الثلاثة 6.

وللشافعي قولان: أصحهما: المنع 7.

*وهل للزوج تحليلها من الفرض؟:

للشافعي قولان أظهرهما: أن له ذلك 8.

وقال أبو حنيفة ومالك: ليس له تحليلها 9.

1 المبسوط (4/150) ، بلغة السالك (1/261) ، الأم (2/122) ، العدة (131) .

2 هذا قول الثلاثة، والمشهور عن أحمد، وعنه رواية ليس له ذلك.

وانظر: مختصر الطحاوي (72) ، جواهر الإكليل (1/161) ، المهذب (1/235) ، المغني (3/250) .

3 قوله في: المجموع (7/43) ، الفروع (2/208) .

4 الفتاوى الخانية (1/307) ، شرح منح الجليل (1/434) ، أسنى المطالب (1/528) ، كشاف القناع (2/383) .

5 قوله في: البدائع (2/181-182) .

6 ملتقى الأبحر (1/209) ، أسهل المدارك (1/510) ، المذهب الأحمد (61) .

7 الأم (2/128) ، الروضة (3/179) .

8 التنبيه (80) ، المجموع (8/328) .

9 وهو المشهور من مذهب أحمد، وعنه رواية: أن له تحليلها.

وانظر: مختصر الطحاوي (72) ، الشرح الصغير (1/262) ، المبدع (3/90) .

ص: 298

*وللزوج منعها من حج التطوع في الابتداء 1، فإن أحرمت به كان له تحليلها عند الشافعي 2، والله تعالى أعلم.

وهذا آخر ما أردناه، جعله الله من الأعمال المقبولة، المنتفع بها على الدوام، بجاه سيدنا محمد أشرف الأنام 3، وعلى آله وأصحابه أفضل الصلاة والسلام.

وكان الفراغ من تأليفه يوم الثلاثاء المبارك رابع عشر صفر سنة 1162 ألف ومائة واثنتين وستين من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام.

كان الفراغ من تبييض هذه النسخة في يوم الأربعاء / 4 المبارك في شهر الحجة 24 من شهور سنة 1181، واحد وثمانين بعد الألف مائة، نقلت من خط المؤلف وقوبلت عليه أيضا، والله أعلم.

1 الإجماع (40) ، تحفة الفقهاء (1/388) ، أسهل المدارك (1/510) ، المجموع (8/332) ، المقنع (1/388) .

2 وكذا عند الأئمة الثلاثة.

وانظر: المبسوط (4/102، 112) ، الشرح الصغير (1/262) ، المهذب (1/235) ، المغني (3/531) .

3 التوسل بجاه فلان، أو حق فلان من التوسل البدعي الذي لم يدل عليه كتاب الله ولا سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ولم يعرف عن أحد من الصحابة ولا التابعين، وذلك كافٍ في بطلان مثل هذه التوسلات المحدثة، وأحدها ما تشير إليه عبارة المصنف هذه.

أما التوسل المشروع فهو منحصر في ثلاثة أنواع:

أولا: التوسل إلى الله تعالى بأسمائه وصفاته.

ثانيا: التوسل إليه بالأعمال الصالحة.

ثالثا: التوسل إلى الله بدعاء الرجل الصالح.

وانظر تفصيل ذلك في: كتاب التوسل والوسيلة لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وكذلك: مذكرة في العقيدة، تأليف: د. صالح السحيمي، ص (32) وما بعدها.

والله تعالى أعلم.

4 نهاية (91) من الأصل.

ص: 299