المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌القسم التحقيق ‌ ‌كتاب الطهارة … القسم التحقيق بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي أكرم - مزيد النعمة لجمع أقوال الأئمة

[المحلي، حسين بن محمد]

الفصل: ‌ ‌القسم التحقيق ‌ ‌كتاب الطهارة … القسم التحقيق بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي أكرم

‌القسم التحقيق

‌كتاب الطهارة

القسم التحقيق

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي أكرم هذه الأمة باختلاف الأئمة 1 وجعله سبيلا لنجاتهم وهدى ورحمة، فمن اقتدى بهم نجا، ومن خالف باء بالنقمة، أحمده حمدا يكون لنا في الدارين نعمة، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وهو رب العظمة، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله المبعوث بالحكمة، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه المخرجين لنا من الظلمة. 2

أما بعد: فقد سألني بعض الأحباب وفقه الله للصواب، وحماه من الزيغ والارتياب، أن أجمع له ربع العبادات في هذا الكتاب، على المذاهب الأربعة بحسب الأبواب، فأجبته لذلك، مستعينا بالله القادر المالك، وسميته بمزيد النعمة لجمع أقوال الأئمة.

والله أسأل أن ينفع به من تلقاه بالإنصاف، وعفى عن عثرات الأقلام بلا اعتساف فقل أن ينجو 3 مؤلف من عثرات 4، ويخلص مصنف من هفوات، وإن الإنسان محل النسيان، لا سيما في هذا الزمان، وإني معترف بالعجز والتقصير، وعدم العلم باليسير، فضلا عن / 5 الكثير، فإن تُلقي هذا

1 مراد المصنف رحمه الله الاختلاف في الفروع، وقد وقع بين العلماء خلاف كبير في كون اختلاف الأئمة رحمة، وقد بين العلامة الشيخ محمد رشيد رضا هذه المسألة بيانا شافيا في مقدمة كتاب المغني لابن قدامة، فليراجع.

2 أي أن الصحابة أخرج الله تعالى بهم الناس من الظلام إلى نور الإسلام، وذلك بملازمتهم للنبي صلى الله عليه وسلم، ومرافقتهم له، ونقلهم لمن بعدهم سنته، وشريعته، فوضحوها للناس واهتدوا بها، وأنارت لهم الطريق للوصول إلى الحق.

3 في الأصل: (ينجوا) .

4 في الأصل: (عشرات) .

5 نهاية لـ (2) من الأصل.

ص: 29

الكتاب بالقبول، فذلك هو المطلوب والمأمول، وإلا فكم مُصَنّف في زوايا الإهمال، وصاحبه من فحول الرجال، فكيف بحسين المحلي الحقير المعترف بالجهل والتقصير، فإن كان ناشئا عن إخلاص، نفع الله به الناس الخواص، وإن كان ناشئا عن طلب الاشتهار، فالله يجعله في احتقار، وهذا أول الشروع في المقصود، بعون الملك المعبود، فأقول:

ص: 30

(كتاب الطهارة)

*الماء المستعمل في فرض الطهارة طاهر 1 غير مطهر عند الثلاثة 2.

وقال مالك 3: هو مطهر ما دام باقيا على خلقته 4.

1 في الأصل: طاهرة.

2 هذا الذي ذكره المصنف هو أشهر الروايات عن الثلاثة، وعن أبي حنيفة روايتان أخريان،

الأولى: أنه نجس نجاسة مغلظة، والثانية، أنه نجس نجاسة مخففة.

وقال الشافعي في القديم: هو طهور.

وعن أحمد روايتان أخريان الأولى: أنه طاهر مطهر، والثانية: أنه نجس.

وانظر: ملتقى الأبحر (1/25)، الاختيار (1: 16) ، الهداية للمرغيناني (1/20) ، المجموع (1/151، 153) ، مغني المحتاج (1/20) ، روضة الطالبين (1/7) ، المغني (1/19) ، المحرر (1/2) ، الكافي لابن قدامة (1/5) .

3 مالك بن أنس بن مالك الأصبحي، المدني، الإمام المشهور، إمام دار الهجرة، وأحد الأئمة الأربعة أصحاب المذاهب المشهورة، وهو من تابعي التابعين، أجمعت طوائف العلماء على إمامته وجلالته، وتبجيله وتوقيره، وعلو كعبه في الفقه والحديث، سأله الخليفة المنصور أن يضع كتاباً للناس يحملهم على العمل به، فصنف الموطأ، مات بالمدينة المنورة سنة (179هـ) .

ترجمته في: الديباج المذهب (17) ، المعارف (498) ، وفيات الأعيان (4/135) ، تذكرة الحفاظ (1/207) ، طبقات الحفاظ للسيوطي (96) ، كشف الظنون (2/1907) ، الأعلام (5/258) .

4 المشهور من مذهب مالك أنه طاهر مطهر ولكن يكره مع وجود غيره، فإنه روي عنه أنه قال: لا خير فيه، ولا أحب لأحد أن يتوضأ به، فإن فعل وصلى لم أر عليه إعادة الصلاة، وقيل: إنه طاهر غير مطهر.

وانظر المدونة (2/4) ، القوانين الفقهية (25) ، سراج السالك (1/54) ، الجامع للقرطبي (13/48) .

ص: 31

وقال أبو يوسف 1 بنجاسته 2.

*وماء الورد الخِلَاف 3 لا يتطهر به اتفاقا 4.

* والماء المتغير بالزعفران ونحوه تغيرا يمنع 5 إطلاق اسم الماء عليه لا يتطهر به عند الثلاثة 6.

1 يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الأنصاري، أبو يوسف القاضي، صاحب أبي حنيفة، ومن كبار تلاميذه، وإليه يرجع الفضل - بعد الله تعالى – في نشر فقه شيخه في سائر الأمصار، وثقه النسائي وأبو حاتم وغيرهما، وقال عنه يحيى بن معين: ما رأيت في أصحاب الرأي أثبت في الحديث ولا أحفظ ولا أصح رواية من أبي يوسف، وقال الإمام أحمد: كان منصفا في الحديث، ولي القضاء للهادي والمهدي والرشيد، من مصنفاته: الخراج، الآثار، أدب القاضي. مات ببغداد سنة (182هـ) .

ترجمته في: المعارف (499) ، تاريخ بغداد (14/242) ، الجواهر المضيئة (2/220) ، وفيات الأعيان (6/218) ، طبقات الحفظ للسيوطي (127) ، هدية العارفين (2/536) ، الأعلام (8/193) .

2 انظر مجمع الأنهر (1/30) ، البحر الرائق (1/99) .

3 الخِلَاف على وزن كتاب، واحده خلافة، وهو نوع من شجر الصفصاف ينبت بأرض العرب، ويسمى السوجر، وهو شجر عظام، وأصنافه كثيرة، وقيل: إنه سمي خلافاً لأن السيل جاء ببذره واحتمله من بلد إلى آخر.

وانظر: لسان العرب (9/97) ، القاموس المحيط (3/142) ، الصحاح (4/1357) .

4 الإجماع (19) ، مراتب الإجماع (17) ، بدائع الصنائع (1/15) ، الشرح الصغير (1/13) ، المهذب (1/4) ، المغني (1/11) .

5 في النسختين: (لا يمنع) وما أثبته هو الصواب.

6 التفريع (1/216) ، مغني المحتاج (1/18) ، المغني (1/11) .

ص: 32

وأجاز ذلك أبو حنيفة 1 ما لم يطبخ به، أو يغلب على أجزائه فيكون غير مطهر بالاتفاق 2.

* والماء المتغير بطول المكث، أو بطين، أو طُحْلُب 3، أو ملح، ماء مطهر بالاتفاق 4.

1 هو النعمان بن ثابت بن زوطى، التيمي بالولاء، الكوفي، أبو حنيفة، فقيه العراق، وإمام أصحاب الرأي، وصاحب المذهب المعروف، وأحد الأئمة الأربعة المشهورين، كان قوي الحجة من أحسن الناس منطقاً، قال عنه الإمام مالك: رأيت رجلا لو كلمته في هذه السارية أن يجعلها ذهبا لقام بحجته، وكان كريما في أخلاقه، جواداً، وقال عنه الإمام الشافعي: الناس في الفقه عيال عليه، وأكره على القضاء، فحبس إلى أن مات سنة (150هـ) .

ترجمته في: الجواهر المضيئة (1/49) ، (طبقات ابن سعد (6/386) ، تاريخ بغداد (13/323) ، وفيات الأعيان (5/405) ، تهذيب الأسماء واللغات (3/216) ، هدية العارفين (2/495) ، الأعلام (8/36) .

2 البحر الرائق (1/71 – 72) ، مجمع الأنهر (1/27) .

3 الطُلُحب: نبات أحضر يخرج من أسفل الماء حتى يعلوه، وقيل: هو الذي يكون على الماء كأنه نسج العنكبوت، ويقال له العَرْمض.

انظر: اللسان (1/556) ، تهذيب الأسماء واللغات (3/185) ، (المطلع (6) .

4 الإجماع (19) ،المختار (1/14) ، الشرح الصغير (1/14) ، المهذب (1/5) ، المقنع (1/15) .

ص: 33

وقال ابن سيرين 1: غير مطهر 2.

* ويكره الوضوء بماء زمزم عند مالك 3، وبما شربت منه هرة أو دجاجة مخلاة 4 عند أبي حنيفة 5.

* وإذا /6 كان الماء قليلا تنجس بملاقاة النجاسات وإن لم يتغير 7.

1 محمد بن سيرين، أبو بكر الأنصاري البصري، مولى أنس بن مالك رضي الله، تابعي جليل، سمع من أبي هريرة، وأنس بن مالك، وابن عباس رضي الله عنهم، وغيرهم. وحدث عنه قتادة، ويونس بن عبيد، وجرير بن حازم وآخرون، وقد وثقه غير واحد، كان إمام وقته في الفقه والحديث والتفسير وسائر العلوم، واشتهر بالورع والزهد وتعبير الرؤيا، مات بالبصرة سنة (110هـ) .

ترجمته في: طبقات ابن سعد (7/193) ، حلية الأولياء (2/263) ، سير أعلام النبلاء (4/606) .

2 انظر قوله في: مصنف ابن أبي شيبة (1/42) ، حلية العلماء (1/67) ، المغني (1/14) ، بداية المجتهد (1/38) .

3 سراج السالك (1/52) ، حاشية العدوي (1/138) .

4 هي التي تأكل القاذورات، انظر: بدر المتقي (1/35) .

5 تبيين الحقائق (1/33) ، ملتقى الأبحر (1/28) .

6 نهاية لـ (3) من الأصل.

7 في الأصل: (لم يكن يتغير) .

ص: 34

عند أبي حنيفة 1 والشافعي 2 3 وأحمد 4 في إحدى 5 الروايتين عنه 6.

1 مختصر الطحاوي (16) .

2 محمد بن إدريس بن العباس الهاشمي القرشي، أبو عبد الله المطلبي، أحد الأئمة الأربعة المجتهدين المشهورين، ،إمام المذهب المعروف، وإليه تنسب الشافعية كافة، ومناقبه كثيرة مشهورة، ولد بغزة بفلسطين، وحمل منها إلى مكة وهو في الثانية من عمره، وزار بغداد مرتين، وكان من أشعر الناس، قال عنه الإمام أحمد: ما أحد ممن بيده محبرة أو ورقة إلا وللشافعي في رقبته منة، كان ذكيا مفرطا، وكان الحميدي يقول: حدثنا سيد الفقهاء الشافعي. من مصنفاته: الأم، الرسالة، أحكام القرآن، اختلاف الحديث، وغيرها، مات بمصر سنة (204هـ) .

ترجمته في: حلية الأولياء (9/63) ، تاريخ بغداد (2/56) ، تهذيب الأسماء واللغات (1/44) ، وفيات الأعيان (4/163) ، تذكرة الحفاظ (1/364) ، الأعلام (6/26) .

3 الأم (1/17) ، الروضة (1/20) .

4 أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال الشيباني، أبو عبد الله إمام المذهب المعروف، كان من كبار الحفاظ، ومن أخيار هذه الأمة، مجمع على جلالته وزهده، وحفظه ووفور علمه، قال عنه أبو حاتم: كان بارع الفهم بمعرفة صحيح الحديث وسقيمه، وقال أيضا: إذا رأيت الرجل يحب أحمد بن حنبل فاعلم أنه صاحب سنة، وقال عنه الإمام الشافعي: خرجت من بغداد فما خلفت بها أفقه ولا أزهد ولا أورع ولا أعلم منه، له العديد من المصنفات منها: المسند، فضائل الصحابة، المسائل، العلل والرجال، والزهد، وغيرها. مات ببغداد سنة (241هـ) .

ترجمته في: الجرح والتعديل (1/92) ، حلية الأولياء (9/161) ، تاريخ بغداد (4/412) ، وفيات الأعيان (1/63) ، تذكرة الحفاظ (2/431) ، سير أعلام النبلاء (11/177- 358) ، المنهج الأحمد (1/51) ، الأعلام (1/203) .

5 في النسختين: (أحد) .

6 وهي أصح الروايتين وأظهرهما. وانظر: المذهب الأحمد (3) ، الإنصاف (1/55- 56) .

ص: 35

وفي الرواية الأخرى عنه 1: أنه طاهر ما لم يتغير 2.

وهي رواية عن مالك 3.

* والمراد بالقليل عند الشافعي 4: دون القلتين 5.

وعند أبي حنيفة: ما لم يبلغ عشراً 6 في عشر 7.

(عنه) : ساقط من الأصل.

2 انظر المصدرين السابقين، والكافي لابن قدامة (1/7) .

3 عن مالك – رحمه الله – روايتان، الأولى ذكرها المصنف وهي رواية المدنيين عنه، والثانية: كقول أبي حنيفة، وهي رواية المصرين عنه، وانظر: المقدمات (1/86) . والجامع للقرطبي (13/42) .

4 الأم (1/ 18) ، المهذب (1/6) .

5 القلة في اللغة: الجرة العظيمة، سميت بذلك لأن الرجل العظيم يقلها بيديه: أي يرفعها، وسيذكر المصنف بعد قليل مقدارها.

6 في الأصل: (عشرٌ) .

7 أي عشر أذرع في عشر أذرع، والمراد بالذراع هنا ذراع الكرباس (ثوب غليظ من القطن) وهو يساوي (2، 46سم) .

وانظر تبيين الحقائق (1/21) ، بدر المتقي (1/29) ، اللسان (6/195) ، معجم لغة الفقهاء (379- 380، 450) .

ص: 36

فإن بلغ قلتين – وهما خمسمائة رطل بغدادي 1 تقريبا في الأصح عند الشافعي 2، وعند الإمام أحمد أربعمائة رطل وستة وأربعون رطلا 3 وثلاثة أسباع 4 رطل 5، وبالدمشقي مائة رطل وثمانية أرطال 6 – لم ينجس إلا بتغير 7 8.

1 الرطل: بكسر الراء وفتحها والكسر أفصح، واختلف في رطل بغداد، فقيل (128 وأربعة أسباع الدرهم) ، وقيل (128 درهما فقط)، وقيل: 130 درهما) ، فيكون الرطل بالجرام الحالي على القول الأول:(695 ر407 غراما) ، وعلى الثاني (880 ر405 غراما) ، وعلى الأخير (23ر412غراما) .

وانظر: تهذيب الأسماء واللغات (3/123) ، تحرير ألفاظ التنبيه (110) ، معجم لغة الفقهاء (223) .

2 للشافعية ثلاثة أوجه في مقدار القلتين، الأول: - وهو الأصح – ذكره المصنف، والثاني: أنهما ستمائة رطل، والثالث: أنهما ألف رطل، فيكون مقدارهما بالكيلوجرام على القول الأول:(84 ر 203كجم) ، وعلى الثاني (61ر 244كجم) ، وعلى الثالث 695ر 407كجم) .

وانظر: المجموع (1/221) ، تحرير ألفاظ التنبيه (32، 110) ، معجم لغة الفقهاء (449) .

3 في الأصل: (رطل) .

4 في الأصل: (أسبع) .

5 ظاهر مذهب أحمد أن القلتين خمسمائة رطل بالبغدادي (5ر 160ليتراً) ، وهذه الرواية هي المذهب، وعليها جماهير أصحابه، وعنه رواية ثانية أنها أربعمائة رطل (61ر 128 ليتراً)، وعنه رواية ثالثة: أنها ستمائة رطل (61ر 244ليتراً) .

وانظر: الهداية لأبي الخطاب (1/10) ، الإنصاف (1/68) ، المحرر (1/2) ، المذهب الأحمد (3) ، معجم لغة الفقهاء (449- 450) .

6 انظر: الإنصاف (1/69) ، المطلع (8) .

7 في س: (بالتغير) .

8 الروضة (1/20) ، المغني (1/23) .

ص: 37

وقال مالك: ليس للماء الذي حلته نجاسة حد 1 ينتهي إليه، فإن تغير طعما أو لونا أو ريحا تنجس قليلا كان أو كثيراً 2 3.

[وقال أبو حنيفة: إذا اختلط الماء بالنجاسة ينجس إلا إذا كان كثيراً] 4 وهو ما بلغ عشرا 5 في عشر 6.

* والماء الجاري كالراكد 7 الكثير عند أبي حنيفة 8 وأحمد 9.

وقال مالك: الجاري لا ينجس إلا بالتغير قليلا كان أو كثيراً 10.

وهو المختار عند الشافعي 11.

* * * * *

1 في س: (حداً) .

2 في الأصل: (كثير) .

3 سبقت الإشارة إلي قول مالك في أول المسألة، وانظر التمهيد (1/328) .

4 ما بين القوسين أسقط من: (س) .

5 في الأصل: (عشر) .

6 سبقت الإشارة إلى قول أبي حنيفة في أول المسألة، وانظر: فتح باب العناية (1/107) .

7 في الأصل: (كاراكد اكثير) .

8 اللباب (1/21) ، ملتقى الأبحر (1/25) .

9 هذا هو الأشهر عن أحمد.

وانظر: الكافي لابن قدامة (1/9) ، الشرح الكبير لأبي الفرج المقدسي (1/27) ، الإنصاف (1/57) .

10 سراج السالك (1/53) ، الكافي لابن عبد البر (1/130) .

11 الروضة (1/26) ، مغني المحتاج (1/24- 25) .

ص: 38

(باب الأواني)

* استعمال أواني الذهب والفضة للرجال والنساء حرام بالاتفاق 1.

* ويحرم الاتخاذ عند الثلاثة 2، وهو الأصح من مذهب إمامنا الشافعي 3 / 4.

* والمضبب 5 بالذهب حرام بالاتفاق 6، وبالفضة حرام عند الثلاثة إذا كانت كثيرة 7 لغير حاجة 8، خلافا لأبي حنيفة مطلقا 9.

* * * * *

1الاختيار (1/159) ، القوانين الفقهية (26) ، المجموع (1/250) ، المغني (1/75) ، المحلى (2/223) .

2 الاختيار (4/159) ، التمهيد (16/104- 105) ، الكافي لابن قدامة (1/17) .

3 انظر: حلية العلماء (1/101) ، الروضة (1/44) .

4 نهاية لـ (4) من الأصل.

5 المضبب: الإناء الذي عمل فيه ضَبَّة، وهي قطعة تسمر في الإناء وتلصق به.

انظر: اللسان (1/542) ، تحرير ألفاظ التنبيه (33) ، المطلع (9) .

6 الشرح الصغير (1/25) ، مغني المحتاج (1/30) ، المغني (1/77) .

7 في س: (كبيرة) .

8 الشرح الكبير للدردير (1/36) ، كفاية الأخيار (1/10) ، العدة (7) .

9 ملتقى الأبحر (1/234) ، مختصر الطحاوي (437) .

ص: 39

(باب السواك)

* هو سنة بالاتفاق 1.

وقال داود 2 الظاهري: واجب 3.

وقال إسحاق 4: إن تركه عامداً بطلت صلاته 5.

1 ملتقى الأبحر (1/13) ، بلغة السالك (1/48) ، الأم (1/39) ، عمدة الأحكام (7) .

2 داود بن علي بن خلف، أبو سليمان الأصبهاني، الحافظ الفقيه، أحد الأئمة المجتهدين، وإليه ينسب الظاهرية، انتهت إليه رئاسة العلم ببغداد في عصره، كان أكثر الناس تعصبا للإمام الشافعي، وكان بصيرا بالحديث صحيحه وسقيمه، إماما ورعا ناسكا زاهدا مات سنة (270هـ) .

ترجمته في: تاريخ بغداد (8: 396) ، وفيات الأعيان (2/255) ، تهذيب الأسماء (1/182) ، الأعلام (2/333) .

3 إلا أن الصلاة لا تبطل بتركه، وانظر قوله في:

حلية العلماء (1/105) ، المنتقى (1/130) ، المغني (1/95) ، الشرح الكبير للمقدسي (1/40) ، المجموع (1/271) ، شرح صحيح مسلم للنووي (3/142) ، طرح التثريب (2/63) ، نيل الأوطار (1/103) .

4 إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي، أبو يعقوب المروزي، أحد أئمة المسلمين، وعلمائهم الكبار، اجتمع له الحديث والفقه والحفظ والصدق والورع والزهد، ورحل إلى عدة بلدان طلبا للعلم، وأخذ عنه الإمام أحمد والبخاري ومسلم وغيرهم، مات سنة (238هـ) .

ترجمته في: المنهج الأحمد (1/173) ، سير أعلام النبلاء (11/358) ، حلية الأولياء (9/234) ، طبقات الحفاظ (191) .

5 قول إسحاق في:

حلية العلماء (1/105) ، المجموع (1/271) ، المغني (1/95) ، الشرح الكبير للمقدسي (1/40) ، طرح التثريب (2/63) ، شرح صحيح مسلم للنووي (3/142) ، نيل الأوطار (1/103) .

ص: 40

* ويكره بعد الزوال للصائم عند الشافعي 1، وأحمد في إحدى 2 روايتيه 3.

وقال أبو حنيفة4 ومالك 5 والنووي 6، وأحمد / 7 في الرواية الأخرى: لا يكره8.

* وأجمعوا على عدم الكراهة قبل الزوال 9.

1 الأم (2/111) .

2 في النسختين: (أحد) .

3 وهي أصحهما. وانظر: مسائل أبي يعلى (1/266) ، الكافي (1/22) .

4 مجمع الأنهر (1/248) .

5 المدونة (1/200) ، التمهيد (7/198) .

6 العلامة يحيى بن شرف النووي، محيي الدين، أبو زكريا، من كبار أئمة الشافعية، ومحرر المذهب الشافعي، ومهذبه ومنقحه ومرتبه، سار في الآفاق ذكره، وارتفع محله وقدره، كان ورعا زاهدا كثير العبادة، عارفا باللغة والصرف، وغيرها من العلوم، من مصنفاته، المجموع شَرَحَ فيه المهذب للشيرازي، وأبدع فيه إلا أنه لم يتمه، وروضة الطالبين، وشرح صحيح مسلم، وغيرها. مات سنة (676هـ) .

ترجمته في: تذكرة الحفاظ (4/1470) ، طبقات الحفاظ (513) ، هدية العارفين (2/524) ، الأعلام (8/149) .

7 نهاية لـ (1) من: (س) ، وانظر قول النووي في المجموع (1/276) .

8 المحرر (1/11) ، الهد اية لأبي الخطاب (1/13) .

9 البدائع (1/19) ، الشرح الكبير للدردير (1/543) ، مغني المحتاج (1/56) ، المقنع (1/32) .

ص: 41

*والختان1 واجب عند الشافعي 2 وأحمد 3.

وقال أبو حنيفة: مستحب 4.

وقال مالك 5: مستحب في الإناث، وسنة 6 في الذكور 7.

* * * * *

1 الختان: قطع جلدة الحشفة [القسم المكشوف من رأس الذكر بعد الختان] في حق الرجل، وفي حق المرأة: قطع بعض جلدة عالية مشرفة على الفرج.

وانظر: أنيس الفقهاء (51) ، اللسان (13/137) ، الدر النقي (2/104) ، المصباح المنبر (164) ، معجم لغة الفقهاء (180، 193) .

2 المهذب (1/14) .

3 مذهب أحمد: وجوب الختان على الرجل ما لم يخف منه، وعنه رواية ثانية: يجب على الرجل دون المرأة، وعنه رواية ثالثة: لا يجب مطلقا، وانظر: المحرر (1/11) ، المغني (1/85) ، الإنصاف (1/123- 124) .

4 المبسوط (10/156) ، فتح باب العناية (1/93) .

5 الرسالة (272) ، كفاية الطالب الرباني (1/409) ، الجامع للقرطبي (2/99) .

6 في (س) : سنة، بحذف واو العطف.

7 كذا في (س) ، وفي الأصل (الذكر) بالإفراد.

ص: 42

(باب النجاسة)

* أجمعوا على نجاسة الخمر 1، وأنها متى تخللت بنفسها طهرت 2، وإن تخللت بطرح شيء فيها لم تطهر عند الثلاثة 3.

* والكلب نجس عند الشافعي وأحمد 4.

وقال مالك: هو طاهر لا ينجس ما ولغ فيه 5.

* ويغسل الإناء من ولوغه سبع مرات 6 إحداهن بتراب طاهر عند الشافعي 7 وأحمد 8.

وقال أبو حنيفة 9: يغسل كسائر النجاسة 10.

1 ملتقى الأبحر (1/50) ، التمهيد (1/245) ، الوجيز (1/6) ، المغني (8/318) ، الإفصاح (2/267) ، الجامع للقرطبي (6/288) .

2 الاختيار (4/101-102) ، المعيار المعرب (1/25) ، حلية العلماء (1/245) ، المقنع (1/8) .

3 الصادر السابقة.

4 الاختيار. الصفحة السابقة.

5 وكذا عند أبي حنيفة. وانظر: تبيين الحقائق (1/31) ، فتح العزيز (1/160) ، المغني (1/52) .

6 المدونة (1/5) .

7 في الأصل: مرة.

8 الأم (1/19) ، التنبيه (23) .

9 هذه الرواية عنه هي المذهب، وعنه رواية أخرى أن الإناء يغسل ثمانيا.

وانظر العدة (5) ، التنقيح المشبع (49) ، الإنصاف (1/310) .

10 الهداية للمرغيناني (1/23) .

11 في (س) : النجاسات.

ص: 43

وجميع أجزائه في الغسل والترتيب كالولوغ عند الإمامين 1.

وقال / 2 مالك: يغسل الإناء إن ولغ فيه تعبداً وإلا فلا غسل 3.

* والخنزير كالكلب فيما ذكر 4.

* ولا يشترط العدد في إزالة نجاسة غير الكلب والخنزير عند الثلاثة 5.

وقال أحمد: تغسل سبعا إن حصل الإنقاء بها، وإلا فحتى تنقى 6.

* ولا تطهر النجاسة الحكمية بشمس وريح، وذلك عند الثلاثة خلافا لأبي حنيفة 7.

1 المجموع (2/586) ، المغني (1/57) .

2 نهاية لـ (5) من الأصل.

3 المراد غسل الإناء سبع مرات في الماء خاصة تعبدا.

وانظر: التفريع (1/214) ، جواهر الإكليل (1/13) ، المقدمات (1/88) ، حلية العلماء (1/243) .

4 المصادر السابقة.

5 تبيين الحقائق (1/30) ، المقدمات (1/89) ، المجموع (2/588) .

6 عن أحمد – رحمه الله – روايتان في إزالة نجاسة غير الكلب والخنزير:

الأولى: يجب العدد.

الثانية: لا يجب العدد، بل يجزئ فيها المكاثرة بالماء من غير عدد بحيث تزول عين النجاسة.

وانظر: المغني (1/54) .

7 وقال الشافعي في القديم: تطهر إذا طلعت عليها شمس، أو هبت عليها ريح.

وانظر: مجمع الأنهر (1/59) ، الشرح الصغير للدردير (1/33) ، المهذب (1/50) ، الشرح الكبير للمقدسي (1/143) .

ص: 44

* وبول ما يؤكل لحمه وروثه ومنيه طاهر عند مالك 1 وأحمد 2.

* ومني غير الكلب والخنزير طاهر عند الشافعي 3.

ومني الآدمي طاهر عند أحمد كالشافعي، وكذا عرقه وريقه 4.

* وسؤر هر وما دونه خلقة طاهر عند الجميع 5.

* وسؤر الحمار والبغل وعرقه وريقه نجس عند أحمد 6.

وقال أبو حنيفة: مشكوك فيه 7.

1 المدونة (1/20) .

2 هذا هو المذهب، وعنه: أنه نجس، وانظر: عمدة الأحكام (4) ، الإنصاف (1/339) .

3 للشافعية ثلاثة أوجه في مني غير الآدمي:

الأول: طهارة الجميع غير الكلب والخنزير. وصحح هذا النووي.

الثاني: أن الجميع نجس، ورجحه الرافعي.

الثالث: ما أكل لحمه فمنيه طاهر، وما لا يؤكل لحمه فمنيه نجس.

وانظر: المهذب (1/72) ، المجموع (2/555) ، فتح العزيز (1/191) .

4 وعن أحمد رواية: أنه نجس.

وانظر: الأم (1/72) ، مغنى المحتاج (1/79) ، المحرر (1/6) ، الكافي (1/87) .

5 إلا أن الحنيفة قالوا بالكراهة.

وانظر: الإختيار (1/19) ، التمهيد (1/319) ، المجموع (1/172) ، الهداية لأبي الخطاب (1/22) .

6 هذا هو المذهب، وعنه رواية ثانية: أن ذلك كله طاهر، وعنه رواية ثالثة: أنه مشكوك فيه، فإذا لم يجد سؤرهما تيمم معه. وانظر: الشرح الكبير للمقدسي (1/154) ، الإنصاف (1/342) .

7 فتح باب العناية (1/158) .

ص: 45

وكذا كل مسكر نجس عند أحمد 1 وقيده الشافعي بالمائع 2.

* ويكفي الرش من بول الصبي دون الصبية الذي لم يبلغ حولين ولم يأكل الطعام عند الشافعي 3.

وقال أبو حنيفة 4 ومالك 5: يغسل من بولهما كسائر النجاسات.

وقال أحمد: بول الصبي الذي لم يأكل الطعام يغمر بالماء في أصح الروايتين 6، وقيل طاهر 7.

* ويطهر جلد الميتة بالدباغ إلا جلد الكلب والخنزير / 8 وما تولد منهما أو من أحدهما عند الشافعي 9.

وقال أبو حنيفة: لا يطهر جلد الخنزير بالدباغ 10.

وأظهر الروايتين عن مالك: أنها لا تطهر لكن تستعمل في الأشياء اليابسة 11.

1 الكافي (1/88) .

2 نهاية المحتاج (1/234) .

3 التنبيه (23) ، المهذب (1/49) .

4 بدائع الصنائع (1/88) ، ملتقى الأبحر (1/50) .

5 المدونة (1/24) ، التمهيد (9/108) .

6 الكافي (1/91) ، الهداية لأبي الخطاب (1/22) ، المحرر (1/6) .

7 الشرح الكبير للمقدسي (1/145) ، الإنصاف (1/323) .

8 نهاية لـ (6) من الأصل.

9 الأم (1/22) ، أسنى المطالب (1/17) .

10 الهداية للمرغيناني (1/20) ، فتح باب العناية (1/126) .

11 القوانين الفقهية (26) ، سراج السالك (1/58) ، التمهيد (4/175) .

ص: 46

وقال أحمد في أظهر الروايتين: لا تطهر، ولا يباح استعمالها في شيء 1.

وقال الزهري 2: ينتفع بجلود الميتة كلها من غير دباغ 3.

* ولا ينجس المائع إلا بظهور وصف ممن 4 له وصفان كاللبن، أو بظهور وصفين ممن 5 له ثلاثة أوصاف كالخل عند أبي حنيفة 6.

1 الكافي (1/20) ، الإنصاف (1/86) .

2 محمد بن مسلم بن عبيد الله الزهري، القرشي، الإمام التابعي العلم، روى عن أنس بن مالك، وجابر بن عبد الله، وابن عمر رضي الله عنهم، وحدث عنه قتادة، ومنصور بن المعتمر، والأوزاعي، وخلق سواهم، كان فقيها، ثقة، فاضلا، من كبار المحدثين، ومن أحسنهم سياقاً للأحاديث، مات سنة (124هـ) .

ترجمته في: حلية الأولياء (3/360) ، وفيات الأعيان (4/177) ، طبقات الحفاظ (49) ، الأعلام (7/97) .

3 قال ابن عبد البر والقرطبي: وهو قول ابن شهاب الزهري والليث بن سعد.. إلى أن قالا

: وهو قول أباه جمهور أهل العلم وهو مشهور عنهما، وقد روي عنهما خلاف هذا القول، والأول أشهر.

وانظر: مصنف عبد الرزاق (1/62) ، الإشراف للبغدادي (1/5) ، المجموع (1/217) ، حلية العلماء (1/94) ، سنن أبي داود (4/366) ، سبل السلام (1/42) ، نيل الأوطار (1/62) ، التمهيد (4/154) ، الجامع للقرطبي (10/156) .

4 كذا في النسختين، ولعل الأصوب (مما) .

5 كذا في النسختين، ولعل الأصوب (مما) .

6 البدائع (1/17) .

ص: 47

ويجوز إزالة النجاسة بالمائع عنده 1.

* والذكاة لا تعمل شيئاً فيما لا يؤكل عند الشافعي وأحمد 2.

وقال مالك: إذا ذكي سبع أو كلب طهر جلده، فيصح بيعه والوضوء منه وإن لم يدبغ 3.

وكذا عند أبي حنيفة إلا أن اللحم عنده نجس 4.

وقال مالك: مكروه 5.

*وشعر الميتة غير الآدمي والصوف والوبر نجس عند الشافعي 6.

وقال الثلاثة بالطهارة 7.

وقال الأوزاعي 8: الشعور كلها نجسة تطهر بالغسل 9.

1 البحر الرائق (1/233) ، ملتقى الأبحر (1/46) .

2 الأم (1/22) ، الروضة (1/41) ، المغني (1/71) ، المقنع (1/25) .

3 الكافي لابن عبد البر (1/135) ، التمهيد (4/179- 180) .

4 تحفة الفقهاء (1/72) ، مجمع الأنهر (1/32) .

5 سراج السالك (1/56) .

6 الأم (1/23) ، كفاية الأخيار (1/9) .

7 وعن أحمد: أنه نجس.

وانظر: تبيين الحقائق (1/26) ، الشرح الصغير (1/19) ، الإنصاف (1/92) .

8 عبد الرحمن بن عمر بن يحمد الأوزاعي، أبو عمرو، عالم الشام في وقته، كان ثقة، مأمونا، صدوقا، فاضلا، خيّرا، كثير الحديث والعلم والفقه، وعرض عليه القضاء فامتنع، مات ببيروت سنة (157هـ) .

ترجمته في: وفيات الأعيان (3/127) ، تذكرة الحفاظ (1/178) ، تهذيب التهذيب (6/238) ، الأعلام (3/320) .

9 قوله في: الجامع للقرطبي (10/155) ، المجموع (1/236) .

ص: 48

* وما لا نفس له سائلة كالنحل والنمل إذا وقع في المائع لا ينجسه إذا مات فيه على الأرجح من مذهب الشافعي 1.

* وعند أبي حنيفة 2 ومالك 3 أنه طاهر في نفسه.

* ويعفى / 4 عن ربع الثوب والبدن في النجاسة الخفيفة 5 عند أبي حنيفة، ويعفى عن قدر الدرهم من المغلظة عنده 6.

ويعفى عن نجاسة لا يدركها الطرف /7 عند الشافعي 8.

وقال أبو حنيفة: يعفى عن رشاش بول كرؤوس الإبر 9.

* ويطهر مني الآدمي الجاف بالفرك عند أبي حنيفة 10 11.

وقال مالك: يغسل رطبا كان أو يابساً 12.

* وإذا وقعت فأرة في بئر وتفسخت وقد توضأ بمائها أعاد ثلاثة أيام عند أبي حنيفة، وإلا فصلاة يوم وليلة 13.

1 الأم (1/18) ، الروضة (1/74) .

2 الهداية للمرغيناني (1/19) ، الاختيار (1/15) .

3 التفريع (1/216) ، التمهيد (1/337) .

4 نهاية لـ (7) من الأصل.

5 في الأصل: الحقيقة.

6 المختار (1/31) ، فتح باب العناية (1/248) ، تبيين الحقائق (1/73) .

7 نهاية لـ (2) من: س.

8 مغني المحتاج (1/24) ، نهاية المحتاج (1/84) .

9 بداية المبتدئ (1/37) ، ملتقى الأبحر (1/52) .

10 في (س) : الشافعي.

11 الهداية للمرغيناني (1/35) ، اللباب (1/51) .

12 المدونة (1/21) .

13 تبيين الحقائق (1/30) ، البحر الرائق (1/130) .

ص: 49

وقال الشافعي وأحمد: إن كان الماء قليلا أعاد ما ظنه أن توضأ منه بعد الوقوع، وإن كان كثيراً ولم يتغير لم يعد 1.

وقال مالك: إذا كان معينا ولم يتغير فهو طاهر، وإن كان غير معين ففيه قولان 2.

* وإذا اشتبه طاهر بنجس اجتهد واستعمل ما ظنه طاهراً عند الشافعي 3.

وقال أبو حنيفة: إن كان عدد الطاهر أكثر اجتهد وإلا لا 4.

وقال أحمد: لا يتحرى بل يخلطها ببعضها ويتيمم 5.

وعند مالك روايتان 6.

* وإذا اشتبه ثوبان طاهر ونجس تحرى عند أبي حنيفة والشافعي 7.

وقال مالك وأحمد: يصلي في كل منهما مرة 8، والله أعلم.

* * * *

1 المجموع (1/148) ، المغني (1/45) .

2 انظر في ذلك: المدونة (1/25) ، التفريع (1/216) ، المنتقى (1/56) ، المتقدمات (1/93) ، الإشراف للبغدادي (1/44) .

3 الأم (1/25) ، المهذب (1/9) .

4 المبسوط (10/201) .

5 الكافي (1/12) .

6 إحداهما: يتيمم، والثانية: يتحرى الطاهر منهما ويتوضأ به.

وانظر: التفريع (1/217) ، القوانين (26) ، المنتقى (1/59) ، الإشراف للبغدادي (1/44) .

7 المبسوط (10/200) ، المجموع (3/144) .

8 المنتقى (1/60) ، المغني (1/63) .

ص: 50

(باب الاستنجاء)

* هو واجب من البول والغائط الملوث عند مالك والشافعي 1.

وقال / 2 أحمد: يجب لكل خارج غير ريح وطاهر وما لا يلوث 3.

وقال أبو حنيفة: سنة من نجس يخرج من السبيلين ما لم يجاوز المخرج، فإن جاوز وكان قدر الدرهم وجب إزالته بالماء وإن زاد على الدرهم افترض غسله 4.

* ويجب غسل ما في المخرج عند الاغتسال من الجنابة والحيض والنفاس 5، وإن كان ما في المخرج قليلا 6.

والرطوبة التي تخرج من المعدة نجسة بالاتفاق 7، وحكي عن أبي حنيفة أنه قال بطهارتها 8.

*والبول والروث نجس عند الشافعي مطلقاً 9.

1 المدونة (1/7) ، الأم (1/36) .

2 نهاية لـ (8) من الأصل.

3 المغني (1/150) ، الكافي (1/51) .

4 بدائع الصنائع (1/18) ، ملتقى الأبحر (1/53) .

(والنفاس) : تكرر في الأصل.

6 مختصر الطحاوي (19) ، الرسالة (81) ، المهذب (1/31) ، مغني ذوي الأفهام (33) .

7 ملتقى الأبحر (1/50) ، بلغة السالك (1/53) ، المجموع (1/551) ، المغني (1/170) .

8 حكاه عن أبي حنيفة في: حلية العلماء (1/240) .

9 المهذب (1/46) ، المنهاج (1/74) .

ص: 51

وقال مالك وأحمد بطهارتهما من المأكول 1.

وقال أبو حنيفة: ذرق 2 الطير المأكول كالحمام 3 والعصافير طاهر 4.

وهو القول القديم للشافعي5 وما عداه نجس 6.

* وقال مالك: إن صلى ولم يستنج صحت صلاته 7.

* ولا يجوز الاقتصار في الاستنجاء بالأحجار على أقل من ثلاثة عند الشافعي وأحمد وإن حصل الإنقاء بأقل منها 8.

والمراد ثلاثة مسحات ولو ثلاثة 9 أطراف حجر واحد10.

وقال مالك: الاعتبار بالإنقاء فإذا حصل بحجر واحد كفى 11.

1 وعن أحمد رواية: أن بول ما يؤكل لحمه وروثه طاهر.

وانظر: المدونة (1/19- 20) ، القوانين (27) ، المقنع (1/84) ، الإنصاف (1/339) .

2 في النسختين (زرق) بالزاي.

3 في (س) : من الحمام.

4 المبسوط (1/56) ، فتح باب العناية (1/255) .

5 فتح العزيز (1/184) .

6 المبسوط (1/60) ، الاختيار (1/34) .

7 المدونة (1/8) ، التمهيد (11/16) .

8 الأم (1/36) ، التنبيه (18) ، المقنع (1/32) ، العدة (13) .

9 في النسختين: (ثلاث) .

10 انظر: المصادر السابقة.

11 مختصر خليل (13) ، إرشاد السالك (71) ، التمهيد (11/17) .

ص: 52

وقال أبو حنيفة: السنة إنقاء المحل، والعدد في الأحجار مندوب لا سنة 1.

*وقال الشافعي وأحمد: لا يجزئ في الاستنجاء عظم وروث وطعام 2.

وقال أبو حنيفة ومالك: لا يجزئ ولكن / 3 المستحب غيرها 4.

وقال داود: [يجوز 5 الاستنجاء بما عدا الأحجار 6]7.

* [و] 8 يجوز الاستنجاء بما يقوم مقام الحجر من خزف وآجر 9 بالإجماع 10.

1 البدائع (1/19) ، اللباب (1/54) .

2 الأم (1/36- 37) ، المذهب الأحمد (5) .

3 نهاية لـ (9) من الأصل.

4 الهداية للمرغيناني (1/38) ، التفريع (1/211) .

5 كذا في الأصل، والصواب:(لا يجوز) ، وانظر المصادر في الحاشية التالية.

6 وهو رواية عن أحمد، وانظر:

المحلى (1/100) ، التمهيد (11/18) ، الاستذكار (1/174) ، المغني (1/156) ، نيل الأوطار (1/94) ، الشرح الكبير للمقدسي (1/35) ، سبل السلام (1/125) .

7 ما بين القوسين أسقط من (س) .

8 ما بين القوسين أسقط من (س) .

9 الآجر: نوع من اللَّبِن يحرق. الدر النقي (2/309) .

10 البحر الرائق (1/ 253) ، المجموع (2/113) ،الشرح الكبير للدردير (1/113) ، المذهب الأحمد (5) .

ص: 53

* ويحرم لبثه فوق حاجته 1، وبوله وتغوطه بطريق، أو ظل نافع، أو مورد ماء، [و] 2 تحت شجرة مثمرة عند أحمد 3، ويكره عند غيره 4.

* واستقبال القبلة واستدبارها في الصحراء حرام عند الشافعي ومالك 5. وأشهر الروايتين عند أحمد 6.

وقال أبو حنيفة 7 وأحمد في الرواية الأخرى 8: يكره مطلقاً في الصحراء والبنيان.

وقال داود: يجوز مطلقاً 9.

1 هذه إحدى الروايتين عن أحمد، واختارها المجد ابن تيمية وغيره.

والرواية الأخرى الكراهة، وذكر بعضهم رواية ثالثة بالجواز.

وانظر: المحرر (1/9) ، النكت على المحرر (1/9) ، الإنصاف (1/96) .

2 الواو: أسقطت من الأصل.

3 عمدة الفقه (6) ، التنقيح المشبع (35) ، زاد المستقنع (6) .

4 مجمع الأنهر (1/67) ، جواهر الإكليل (1/18) ، المهذب (1/26) .

5 الأم (1/36) ، معالم السنن (1/16) ، المنتقى (1/336) ، التمهيد (1/309) .

6 المسائل لأبي يعلى (1/80) ، الهداية لأبي الخطاب (1/12) .

7 المختار (1/37) ، ملتقى الأبحر (1/54) .

8 عن أحمد رحمه الله خمس روايات في الاستقبال والاستدبار في الفضاء والبنيان.

انظرها في: المذهب الأحمد (5) ، المغني (1/162) ، الإنصاف (1/100- 101) ، الكافي (1/ 50) ، الشرح الكبير للمقدسي (1/32) .

9 قول داود في: المغني (1/162) ، التمهيد (1/311) ، المنتقى (1/336) ، المجموع (2/81) ، شرح صحيح مسلم للنووي (3/154) ، نيل الأوطار (1/77) .

ص: 54

*ويكره عند أبي حنيفة الاستنجاء بالعظم وطعام / 1 الآدمي أو بهيمة وآجر وخزف ولحم وزجاج وجص وشيء محترم كخرقة ديباج وقطن، وباليد اليمنى إلا من عذر.

* * * *

1 نهاية لـ (3) من س.

2 الاختيار (1/36) ، تبيين الحقائق (1/87) ، البحر الرائق (1/253- 255) .

ص: 55

(باب الوضوء)

*النية واجبة في الوضوء والغسل والتيمم عند الثلاثة 1.

وقال أبو حنيفة: لا تشترط النية إلا في التيمم 2.

*ومحل النية القلب، والكمال أن ينطق بلسانه بما نواه بقلبه 3.

وقال مالك: يكره النطق باللسان 4.

ولو اقتصر على النية بقلبه أجزأه بالاتفاق بخلاف عكسه 5.

*والتسمية عند الوضوء مستحبة عند الثلاثة 6.

وقال / 7 أحمد: واجبة عند الوضوء والغسل والتيمم 8.

1 التفريع (1/192) ، بداية المجتهد (1/22) ، الجامع للقرطبي (15/233) ، الأم (1/44) ، المغني (1/110) .

2 المبسوط (1/72) ، ملتقى الأبحر (1/30) .

3 كفاية الطالب الرباني (1/179) ، أسنى المطالب (1/28) ، الكافي لابن قدامة (1/23) .

4 الشرح الصغير (1/45) .

5 المصادر السابقة.

6 الهداية للمرغيناني (1/12) ، المقدمات (1/83) ، الأم (1/47) .

7 نهاية لـ (10) من الأصل.

8 هذه أصح الروايات عنه، وعنه رواية ثانية: أنها واجبة مع الذكر، وعنه رواية ثالثة: أنها سنة.

وانظر: الهداية لأبي الخطاب (1/13) ، المحرر (1/11) ، المغني (1/102) ، المسائل لأبي يعلى (1/70) .

ص: 56

وحكي عن 1 داود أنه قال: لا يجزئ وضوء إلا بها سواء تركها عامداً أو ناسياً 2.

وقال يحيى: إن نسيها أجزأته وإلا فلا 3.

*وغسل اليدين قبل الوضوء مستحب عند الثلاثة 4.

وقال أحمد: يجب عند القيام من نوم الليل دون النهار 5.

وقال بعض الظاهرية بالوجوب مطلقا 6.

*والمضمضة والاستنشاق سنتان في الوضوء عند الثلاثة 7.

وقال أحمد: واجبان 8.

1 كذا في (س) وفي الأصل: عند.

2 قوله في: حليلة العلماء (1/115) ، المجموع (1/346) .

3 لم أقف على قول يحيى هذا، ولعله إسحاق، فهو الذي روي عنه هذا القول.

وانظر: المجموع. الصفحة السابقة، والمغني (1/103) .

4 المختار (1/8) ، الاستذكار (1/193) ، الأم (1/39) .

5 هذه هي إحدى الروايتين عنه، وهي المذهب، والثانية: أن غسلها مستحب.

وانظر: الهداية لأبي الخطاب (1/14) ، الإنصاف (1/130) ، المغني (1/98) .

6 المحلى (2/48) ، حلية العلماء (1/115) .

7 البحر الرائق (1/22) ، التفريع (1/191) ، الأم (1/39) .

8 هذه الرواية هي المشهورة في المذهب، وعن أحمد رواية: أن الاستنشاق وحده واجب، وعنه رواية أخرى: أنهما واجبان في الغسل دون الوضوء، وعنه: أنهما واجبان في الوضوء دون الغسل، وعنه: أنهما سنة مطلقاً.

وانظر: الكافي (1/26) ، الهداية لأبي الخطاب (1/14) ، المغني (1/118) ، الإنصاف (1/152) .

ص: 57

*وتخليل اللحية الكَثّة سنة عند الثلاثة 1.

وقال مالك بالكراهة 2.

*ويجزئ في مسح الرأس ما ينطلق عليه اسم المسح ولو شعرة في حد الرأس عند إمامنا الشافعي 3.

وقال مالك 4 وأحمد 5: يجب مسح جميع الرأس.

وقال أبو حنيفة: يجب مسح ربع الرأس بثلاثة أصابع فلو مسح بأصبعين ولو كل الرأس لم يجز 6.

*والمسح على العمامة دون الرأس لم يجز عند الثلاثة 7.

وقال أحمد: إن كان تحت الحنك منها شيء أجزأ 8.

*ويكفي في مسح الرأس 9 والأذنين مرة عند الثلاثة 10.

1 تبيين الحقائق (1/4) ، المجموع (1/376) ، عمدة الفقه (7) ، الإفصاح (1/83) .

2 بلغة السالك (1/42) .

3 الأم (1/41) ، كفاية الأخيار (1/13) .

4 المدونة (1/16) ، المنتقى (1/38) .

5 عن أحمد – رحمه الله – روايتان: الأولى: ذكرها المصنف، وهي أصحهما، والثانية: يجب مسح أكثره.

الهداية لأبي الخطاب (1/14) ، المغني (1/125) .

6 المختار (1/7) ، البحر الرائق (1/15- 16) .

7 ملتقى الأبحر (1/37) ، بداية المجتهد (1/27) ، الاستذكار (1/266) ، الأم (1/41) .

8 المغني (1/301) ، الكافي (1/39) .

(الرأس) كررت في (س) .

10وعن أحمد رواية أخرى: أنه يستحب تكرار المسح، وأخذ ماء جديد للأذنين.

الهداية للمرغيناني (1/14) ، مجمع الأنهر (1/3) ، أسهل المدارك (1/91) ، الكافي (1/3) ، الإنصاف (1/163) .

ص: 58

وقال الشافعي: يسن ثلاث مسحات بماء جديد للأذنين، وهما عضوان مستقلان 1.

وقال الزهري: هما من الوجه / 2 و 3 يغسل ظاهرهما وباطنهما معه 4.

وقال الشعبي 5: ما أقبل منهما فمن الوجه، وما أدبر فمن الرأس 6.

*ومسح الرقبة لا الحلقوم من فعل الوضوء عند أبي حنيفة 7.

وقال الشافعي ومالك: ليس بسنة 8.

1 الأم (1/42) ، المهذب (1/17- 18) .

2 نهاية لـ (11) من الأصل.

3واو العطف: أسقطت من (س) .

4 قوله في: الأوسط (1/402) ، شرح السنة (1/441) ، معالم السنن (1/52) ، أحكام القرآن (2/576) ، التمهيد (4/37) ، الاستذكار (1/251) ، المغني (1/106) ، المجموع (1/413) .

5 عامر بن شرحبيل الشعبي، من كبار فقهاء التابعين، كان إماما، ثقة، حافظا، وكان يُستفتَى والصحابة بالكوفة، مات سنة (104هـ) .

ترجمته في: حلية الأولياء (4/310) ، تاريخ بغداد (12/227) ، تذكرة الحفاظ (10/74) ، شذرات الذهب (1/261) .

6 قوله في: مصنف عبد الرزاق (1/14) ، وابن أبي شيبة (1/17) ، حلية العلماء (1/125) ، الأوسط (1/403) ، شرح السنة (1/441) ، أحكام القرآن لابن العربي (2/576) ، التمهيد والاستذكار ومعالم السنن. الصفحات السابقة. المغني (1/106) ، نيل الأوطار (1/151) .

7 المبسوط (1/10) ، بدر المتقي (1/16) .

8 أسهل المدارك (1/93) ، أسنى المطالب (1/41) .

ص: 59

وفي رواية لأحمد: أنه سنة 1.

*وغسل القدمين في الوضوء مع القدرة فرض باتفاق 2.

وحُكِي عن أحمد والثوري 3 والأوزاعي جواز 4 مسح القدمين 5.

*والترتيب غير واجب عند أبي حنيفة ومالك 6.

وقال الشافعي 7 وأحمد 8 بوجوبه.

1 عن أحمد روايتان في مسح الرقبة.

الأولى: ذكرها المصنف.

والثانية: لا يسن مسحها.

وانظر: المسائل لأبي يعلى (1/75) ، المحرر (1/12) ، الهداية لأبي الخطاب (1/14) .

2 بدائع الصنائع (1/5) ، المنتقى (1/39) ، الإشراف للقاضي عبد الوهاب (1/10) ، حلية العلماء (1/126) ، المجموع (1/417) ، المقنع (1/36) .

3 سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، أحد كبار حفاظ الحديث، كان رأساً في الفقه، والحفظ، ومعرفة الآثار، والزهد، والورع، من كتبه: الجامع الكبير، والجامع الصغير، مات سنة (161هـ) بالبصرة.

ترجمته في: حلية الأولياء (6/356) ، تاريخ بغداد (9/151) ، وفيات الأعيان (2/386) ، الأعلام (3/104) .

4 في (س) : عن جواز.

5 لم أقف على صحة هذه النسبة.

6 ملتقى الأبحر (1/14) ، المدونة (1/14) .

7 الأم (1/45) ، التنبيه (16) .

8 وعن أحمد رواية بعدم وجوب الترتيب.

وانظر: المغني (1/136) ، الإنصاف (1/138) .

ص: 60

والموالاة في الوضوء سنة عند أبي حنيفة والشافعي 1.

وقال أحمد 2 ومالك 3: واجبة.

*والتنشيف من الوضوء مكروه عند الشافعي 4.

وقال الثلاثة: مباح 5.

*ويكره الاستعانة في الوضوء عند الشافعي وأبي حنيفة 6.

1 تبيين الحقائق (1/6) ، الأم (1/46) .

2 عن أحمد رحمه الله روايتان في وجوب الموالاة، الأولى: ذكرها المصنف، وهي المذهب والثانية: لا تجب بل هي سنة.

وانظر: المحرر (1/12) ، المغني (1/138) ، الإنصاف (1/139) .

3 مذهب مالك – رحمه الله – أن الموالاة واجبة في المشهور عنه، وقيل: إنها واجبة مع الذكر والقدرة.

وانظر: مختصر خليل (20) ، التفريع (1/191) ، أسهل المدارك (1/80) .

4 ذكر النووي – رحمه الله – عدة أوجه في حكم التنشيف:

الأول: أنه لا يكره لكن المستحب تركه، الثاني: أنه مكروه، الثالث: أنه مباح، الرابع: أنه مستحب، الخامس: إن كان في الصيف كره، وإن كان في الشتاء فلا، لعذر البرد.

وانظر: المجموع (1/461 – 462) ، مغني المحتاج (1/61) ، فتح العزيز (1/446- 448) ، الغاية القصوى (1/213) .

5 المبسوط (1/73) ، المدونة (1/17) ، المغني (1/141) .

6 البحر الرائق (1/29) ، المهذب (1/15) .

ص: 61

(باب نواقض الوضوء)

*ينقضه خروج بول، وغائط، وريح، ودود، وحصى 1، لا ريح من قبل عند أبي حنيفة 2.

*والمذي ناقض 3، إلا في قول لمالك 4.

والمني ناقض عند الثلاثة 5.

وقال الشافعي: لا ينقض لإيجابه الغسل6.

*وخروج نجس من البدن ناقض عند أحمد إن كثر 7.

وقال أبو حنيفة: إن سال نقض، وإلا فلا 8 9.

1 مجمع الأنهر (1/17) ، التفريع (1/196) ، الأم (1/31- 32) ، الكافي (1/41- 42) .

2 عند الحنفية: إن خرجت الريح من قبل المرأة والرجل، فعند بعضهم: إن كانت منتنة ينتقض الوضوء وإلا فلا.

وقال محمد بن الحسن: ينتقض بكل حال، واستحب بعضهم الوضوء للمرأة إن خرجت الريح من قبلها.

وانظر: المبسوط (1/83) ، تحفة الفقهاء (1/18) .

3 المبسوط (1/67) ، كفاية الأخيار (1/21) ، المغني (1/168) .

4 المدونة (1/10) ، التفريع (1/196) .

5 اللباب (1/11) ، القوانين (21) ، المغني (1/168) .

6 ورجح بعض الشافعية أنه ناقض للوضوء.

وانظر: كفاية الأخيار (1/21) ، مغني المحتاج (1/32) .

7 العدة (23) .

8 في (س) : وإلا لا.

9 ملتقى الأبحر (1/17) .

ص: 62

*والقيء ناقض عند /1 أبي حنيفة إن ملأ الفم 2.

وقال أحمد 3: إن كثر نقض وإلا/ 4لا.

*ومس فرجه بغير اليد لا ينقض بالاتفاق 5، ومسه بباطن الكف والأصابع ناقض عند الشافعي 6.

وقال أبو حنيفة: لا نقض بمسه ذكر نفسه 7.

وقال مالك: إن مسه بشهوة نقض وإلا فلا 8.

*ومس فرج غيره ناقض عند الشافعي 9 وأحمد 10 سواء كان الملموس صغيرا أو 11 كبيراً، حياً أو ميتاً.

1 نهاية لـ (4) من (س) .

2 المختار (1/10) ، الغرة المنيفة (23) .

3 المغني (1/185) ، هداية الراغب (57) .

4 نهاية لـ (12) من الأصل.

5 البدائع (1/30) ، أسهل المدارك (1/95) ، الإقناع للشربيني (1/57) ، الروض الندي (41) .

6 وهو أصح الروايات عن أحمد، وعنه روايتان أخريان، الأولى: لا ينتقض، والثانية: إن قصد إلى مسه نقض وإلا فلا.

وانظر: الأم (1/34) ، الكافي (1/44- 45) ، الإنصاف (1/202) ، وفيه روايات أخرى.

7 تبيين الحقائق (1/12) .

8 المشهور عن مالك النقض مطلقاً، وقيل: ينقض إن كان بشهوة.

وانظر: المدونة (1/8) ، القوانين الفقهية (22) .

9 المهذب (1/24) .

10 الكافي (1/45) .

11 في الأصل: (وكبيرا) .

ص: 63

وقال مالك: لا نقض بمس الصغير 1.

وقال أبو حنيفة: ينقض مس ذكر منتصب بلا حائل 2.

*وهل ينتقض وضوء الملموس أم لا؟

قال مالك: لا نقض 3.

وقال الثلاثة بالنقض 4.

*ولا نقض بمس الأنثيين إجماعا 5.

*ولا بمس الأمرد ولو بشهوة 6.

وقال مالك: يجب الوضوء بمسه 7.

وهو رواية عن الشافعي 8.

1 التفريع (1/197) .

2 لم أقف على هذا، والمشهور عن أبي حنيفة أن مس الذكر لا ينقض الوضوء.

وانظر: المبسوط (1/66- 67) ، مجمع الأنهر (1/21) .

3 مذهب مالك: أن الملموس إن التذ وجب عليه الوضوء، وإن لم يلتذ فلا وضوء عليه.

وانظر: المقدمات (1/99) .

4 الصحيح عند الشافعي، أن الملموس لا ينتقض وضوؤه، وكذا عند أحمد، وقيل فيه قولان عند الشافعية.

وانظر: الروضة (2/76) ، الإنصاف (1/205) ، حلية الأولياء (1/151) .

5 مختصر الطحاوي (19) ، الشرح الصغير (155) ، الأم (1/34) ، الكافي لابن قدامة (1/46) .

6 حلية العلماء (1/148) ، أسنى المطالب (1/57) ، المقنع (1/54) .

7 الشرح الكبير للدردير (1/120) .

8 الروضة (1/75) .

ص: 64

وينقضه مس حلقة الدبر عند الشافعي 1 وأحمد 2.

* وينقضه لمس بشرتي ذكر وأنثى غير مَحْرَم بلا حائل عند الشافعي 3.

وقال مالك 4 وأحمد 5: إن كان بشهوة نقض.

وقال أبو حنيفة: لا نقض بالمس 6.

وقال عطاء 7: إن لمس أجنبية لا تحل له انتقض، وإن لمس زوجته أو أمته لم ينتقض 8.

1 هذا هو الصحيح عن الشافعي، وحكي عنه قول: بعدم النقض. المجموع (2/38) .

2 عن أحمد: روايتان: النقض وعدمه. المغني (1/181) .

3 الأم (1/30) ، المجموع (2/27) .

4 مختصر خليل (13) ، المدونة (1/13) .

5 عن أحمد: ثلاث روايات، الأولى: ذكرها المصنف، وهي المذهب، الثانية: ينقض اللمس بكل حال، الثالثة: لا ينقض مطلقاً.

الهداية لأبي الخطاب (1/17) ، المغني (1/192) .

6 المختار (1/10) ، البحر الرائق (1/47) .

7 عطاء بن أبي رباح، أسلم، أبو محمد القرشي، مولاهم، المكي، شيخ الحرم، التابعي الجليل، حدث عن عائشة، وأم سلمة، وابن عباس وغيرهم، رضي الله عنهم، وروي عنه مجاهد، والزهري، وقتادة، وخلق سواهم، كان من كبار الفقهاء، والعلماء الأذكياء، والعباد الزاهدين، مات سنة (114هـ) .

ترجمته في: طبقات ابن سعد (5/467) ، تهذيب التهذيب (7/199) ، شذرات الذهب (1/147) .

8 قال النووي بعد أن حكى هذا القول عنه: وهذا خلاف ما حكاه الجمهور عنه. انتهى.

قلت: وروي عنه: النقض مطلقاً، وروي عنه: عدم النقض.

وانظر: المجموع (2/31) ، مصنف عبد الرزاق (10/134) ، المغني (1/92) ، الاستذكار (1/322) ، الأوسط (1/15) ، نيل الأوطار (1/194) .

ص: 65

*وينقضه غسل ميت، وأكل لحم جزور عند أحمد 1.

*واتفقوا على أن نوم المضطجع والمتكئ ناقض للوضوء 2.

*واختلفوا في من نام على حالة /3 من أحوال المصلي:

فقال أبو حنيفة: لا نقض وإن طال نومه إلا إن وقع أو اضطجع 4.

وقال مالك: ينتقض في حالة الركوع والسجود إذا طال دون القيام والقعود 5.

وقال الشافعي: إن نام متمكنا لا نقض، وإن طال نومه ورأى الرؤيا ما دامت أليته بالأرض6.

1 أما غسل الميت، فالصحيح من مذهب أحمد: أنه ينقض الوضوء، وهو من مفردات المذهب، وعنه رواية: أنه لا ينقض.

وأما أكل لحم الجزور: فعن أحمد عدة روايات:

الأولى: أنه ينقض مطلقاً، وهذه الرواية هي المذهب، وعليها عامة الأصحاب، وهي من المفردات.

الثانية: إن علم النهي نقض، وإلا فلا. اختارها الخلال، وقال: على هذا استقر قول أبي عبد الله.

الثالثة: لا ينقض مطلقاً. اختارها ابن تيمية. وذكر المرداوي روايات أخرى.

وانظر: المحرر (1/15) ، الكافي لابن قدامة (1/44، 47) ، الهداية لأبي الخطاب (1/17) ، المذهب الأحمد (8) ، المغني (1/187، 191) ، الإنصاف (1/215- 216) .

2 الهداية للمرغيناني (1/15) ، بلغة السالك (1/54) ، المهذب (1/23) ، الكافي لابن قدامة (1/43) .

3 نهاية لـ (13) من الأصل.

4 المبسوط (1/78) ، البحر الرائق 01/39- 40) .

5 عند مالك: المعتبر صفة النوم، ولا عبرة بهيئة القائم فمتى كان النوم ثقيلا نقض، سواء كان النائم مضطجعا أو قاعداً، أو ساجداً، أو راكعاً، أو قائماً.

وانظر: المدونة (1/9-10) ، الشرح الكبير للدردير (1/118-119) .

6 المجموع (2/14) ، فتح العزيز (2/21) ، مغني المحتاج (1/34) .

ص: 66

وقال أحمد: إن طال نوم القاعد والراكع والساجد فعليه الوضوء 1.

*وعند الثلاثة إذا تيقن الطهارة وشك في الحدث بقي على طهارته 2، خلافاً لمالك 3.

* * * * *

1 وعن أحمد: أنه ينقض بكل حال. وانظر: المذهب الأحمد (8) ، المغني (1/174) .

2 المبسوط (1/86) ، فتح العزيز (1/40) ، المغني (1/196) .

3 فإنه قال: من تيقن الطهارة وشك في الحدث أعاد الوضوء.

انظر: المدونة (1/13- 14) ، أسهل المدارك (1/99) .

ص: 67

[فصل]

*لا يجوز مس المصحف ولا حمله لمحدث بالإجماع 1.

وعن داود الظاهري الجواز 2.

*ولا يجوز حمله بغلاف وعلاقة عند الشافعي، ويجوز حمله عنده في أمتعة وتفسير أكثر منه، ودنانير 3، وقلب ورقة بعود 4.

وقال أحمد: له حمله بلا مس 5، وتصفحه بكُمِّه وبعود 6.

* * * * *

1 إذا كان حمله مباشرة بدون غلاف، أما حمله بعلاقة ونحوها ففيه خلاف.

وانظر: ملتقى الأبحر (1/23) ، المدونة (1/112) ، المهذب (1/25) ، شرح السنة (2/48) ، المغني (1/147) .

2 قوله في: حلية العلماء (1/157) ، الجامع للقرطبي (17/227) ، المغني (1/147) ، الشرح الكبير للمقدسي (1/94) ، المجموع (2/72) .

3 مغني المحتاج (1/37- 38) .

4 إذا تصفح ورقة بعود، ففيه وجهان عند الشافعية، أصحهما: التحريم.

وانظر: المنهاج (1/31) ، روضة الطالبين (1/79) .

5 المغني (1/147) .

6 في تصفحه بكم أو بعود روايتان، أصحهما: الجواز.

وانظر: المحرر (1/16) ، المغني (1/148) .

ص: 68

باب [التيمم]

*لا يرفع التيمم الحدث بالاتفاق 1.

وقال داود: يرفعه 2.

*ولا يجمع بين فرضين بتيمم واحد عند الثلاثة 3.

وقال أبو حنيفة: التيمم كالوضوء 4.

وبه قال 5 الثوري والحسن البصري 6.

1 وعند الشافعية وجه: أنه يرفع الحدث.

وانظر: الفتاوى الهندية (1/29) ، الإشراف للقاضي عبد الوهاب (1/34) ، المقدمات (1/116) ، الجامع للقرطبي (5/234) ، وقد حكى فيه الإجماع، المجموع (2/220 – 221) ، الكافي لا بن قدامة (1/68) .

2 قوله في: الإشراف للقاضي عبد الوهاب الصفحة السابقة.

3 المدونة (1/48) ، الأم (1/64) ، الهداية لأبي الخطاب (1/20) .

4 وهو رواية عن أحمد.

وانظر: المبسوط (1/113) ، المسائل لأبي يعلى (1/90) .

5 قولهما في: مصنف عبد الرزاق (1/215) ، ومصنف ابن أبي شيبة (1/160) ، المجموع (2/294) ، حلية العلماء (1/205) ، اختلاف العلماء للمروزي (34) ، طرح التثريب (1/102) .

6 الحسن بن أبي الحسن يسار، أبو سعيد، أحد كبار فقهاء التابعين، روى عن عمران بن حصين، والمغيرة بن شعبة وابن عباس، وغيرهم، رضي الله عنهم، وروى عنه حميد الطويل، ومالك بن دينار، وهشام بن حسان، وغيرهم، كان سيد أهل زمانه علما وعملا، مات سنة (110هـ) .

ترجمته في: سير أعلام النبلاء (4/563) ، تهذيب الأسماء واللغات (1/161) ، شذرات الذهب (1/136) .

ص: 69

*واتفقوا على وجوب النية في التيمم 1.

*ولا يجوز التيمم قبل دخول الوقت عند الثلاثة 2 خلافا / 3 لأبي حنيفة 4.

*ويجوز للمتيمم أن يؤم المتوضئين والمتيممين إن كان لا يلزمه الإعادة بالإجماع 5.

وحُكِي المنع عن6 ربيعة 7 ومحمد 8 بن الحسن 9.

1 اللباب (1/32) ، القوانين (30) ، كفاية الأخيار (1/35) ، عمدة الفقه (11) .

2 التفريع (1/203) ، الأم (1/62) ، التنقيح المشبع (46) .

3 نهاية لـ (14) من الأصل.

4 المبسوط (1/109) .

5 انظر: المبسوط (1/111) ، المدونة (1/48) ، المهذب (1/97) ، الكافي لا بن قدامة (1/182) .

6 ربيعة بن أبي عبد الرحمن فرّوخ، المشهور بربيعة الرأي، التيمي، مولاهم، كان من كبار الفقهاء المجتهدين، ومن أوعية العلم المشهورين، وكان صاحب الفتوى في المدينة، وعليه تفقه الإمام مالك، وهو أحد حفاظ الحديث البارزين، مات سنة (136هـ) .

ترجمته في: تاريخ بغداد (8/420) ، وفيات الأعيان (2/288) ، تذكرة الحفاظ (10/157) ، الأعلام (3/17) .

7 قول ربيعة الذي نقل عنه هو الكراهة، وروي عنه أنه قال: إن كان جنبا أو جاء من الغائط، لم يؤم أصحابه وإن كان إمامهم إلا أن يكونوا في الجنابة مثله.

وانظر قوله في: المدونة (1/48) ، الأوسط (2/68) ، المحلى (1/143) ، المجموع (4/263) .

8 محمد بن الحسن بن فرقد، أبو عبد الله الشيباني، صاحب أبي حنيفة، أخذ عنه الفقه، وأكمله على أبي يوسف، وأخذ عنه الشافعي، وأبو عبيد وغيرهما، وقد ولي القضاء للرشيد، له مصنفات كثيرة في الفقه والأصول، منها: المبسوط، الجامع الصغير، الحجة على أهل المدينة. مات سنة (189هـ) .

ترجمته في: تاريخ بغداد (2/172) ، الفوائد البهية (163) ، ميزان الاعتدال (3/513) ، شذرات الذهب (1/321) .

9 قول محمد في: المبسوط (2/68) ، تبيين الحقائق (1/142) ، البحر الرائق (1/385) .

ص: 70

*ولا يجوز التيمم لصلاة العيدين والجنازة في الحضر إن خيف فواتهما 1، خلافا لأبي حنيفة 2.

*وإذا تعذر عليه وجود الماء، وخاف فوات الوقت تيمم وصلى وأعاد عند الشافعي 3.

وقال مالك: لا يعيد 4.

وقال أبو حنيفة: يترك الصلاة، ويبقى الفرض في ذمته إلى القدرة على الماء 5.

*ومن خاف من استعمال الماء لتلف 6 عضو، أو زيادة مرض، أو تأخير برء، تيمم وصلى ولا إعادة /7 عليه 8.

1 المدونة (1/47) ، المجموع (2/244) ، المغني (1/167) .

2 وكذا قال أحمد في رواية عنه، في صلاة الجنازة. اختارها ابن تيمية، وألحق بعضهم صلاة العيدين بها.

وانظر: مجمع الأنهر (1/41) ، المحرر (1/23) ، الإنصاف (1/304) ، الاختيارات الفقهية (20) .

3 هذا قوله الجديد، وهناك قولان آخران، أحدهما: تجب الصلاة بالتيمم ولا إعادة كالمسافر والمريض. والثاني: لا تجب الصلاة في الحال بالتيمم، بل يصبر حتى يجد الماء، قال النووي عن هذا الأخير: ليس بشيء. وانظر: المجموع (2/303) ، مغنى المحتاج (1/105- 106) .

4 هذا هو المشهور عنه، وعنه قول آخر: أنه يعيد.

انظر: المدونة (1/44) ، الإشراف (1/35) .

5 مختصر الطحاوي (20) ، المبسوط (1/122- 123) .

6 في النسختين: تلف.

7 نهاية لـ (5) من (س) .

8 تبيين الحقائق (1/37) ، أسهل المدارك (1/124) ، بداية المجتهد (1/86) ، المهذب (1/35) ، الكافي لا بن قدامة (1/65) .

ص: 71

وقال عطاء: لا يستباح له التيمم بالمرض أصلا 1.

*ولا يجوز التيمم للمرض إلا عند عدم الماء وتعذر استعماله 2.

*ومن وجد ماءً لا يكفيه وجب استعماله وتيمم للباقي عند الإمامين 3.

وقال أبو حنيفة ومالك: لا يجب استعماله بل يتركه ويتيمم 4.

*ومن بعضوه جبيرة 5، وخاف من نزعها يمسح عليها بالماء ويتيمم6.

1 أي مع وجود الماء.

وانظر قوله في: مصنف عبد الرزاق (1/222) ، ومصنف ابن أبي شيبة (1/202) ، الأوسط (2/21) ، المغني (1/257) ، بداية المجتهد (1/86) ، حلية العلماء (1/202) ، المجموع (2/285) .

2 البحر الرائق (1/147) ، التفريع (1/202) ، المهذب (1/35) ، المقنع (1/67- 68) .

3 أما الشافعي فله قولان: الأول، ما ذكره المصنف، وهو الجديد، والثاني: يقتصر على التيمم، وهو قوله في القديم.

وأما أحمد، ففي مذهبه تفصيل وهو: إن كان جنباً، فالصحيح من المذهب أنه يلزمه استعمال ما معه من ماء ويتيمم للباقي.

وعنه رواية: أن التيمم يجزئه.

وأما إن كان محدثاً حدثاً أصغر ففيه روايتان، الأولى: يلزمه استعماله، وهي المذهب، والثانية: لا يلزمه.

وانظر: الأم (1/66) ، المهذب (1/34) ، الكافي لا بن قدامة (1/68) ، الإنصاف (1/273) .

4 المبسوط (1/113) ، التفريع (1/202) .

5 الجبيرة: خشبة تسوى فتوضع على موضع الكسر، وتشد عليه حتى ينجبر على استوائها. المجموع (2/324) ، الدر النقي (1/126) .

6 هذا عند الشافعي، وهو أحد القولين عنه، زاد في الأم (1/60) : ويعيد كل صلاة صلاها إذا قدر على الوضوء، والقول الثاني: لا يعيد.

ص: 72

وقال أبو حنيفة ومالك: إذا كان بعض جسده جريحا، فإن كان الصحيح أكثر غسله وسقط حكم الجريح، لكن يستحب مسحه بالماء، وإن كان بالعكس تيمم عن الجرح 1.

*وإذا مسح / 2 على الجبيرة وصلى فلا إعادة عليه إن كان وضعها على طهر، وفي غير أعضاء التيمم، ولم نأخذ من الصحيح زيادة على الاستمساك عند الشافعي وإلا أعاد 3.

وقال مالك: لا يعيد 4 وإذا أعاد فحسن 5.

وقال أبو حنيفة وأحمد: لا إعادة عليه 6.

*ومن لم يجد ماء ولا ترابا 7 وحضر وقت الصلاة صلّى بلا شيء وأعاد عند الشافعي 8.

1 الاختيار (1/23) ، البحر الرائق (1/171) ، المدونة (1/45) ، أسهل المدارك (1/115- 116) .

وقال أحمد: يغسل الصحيح ويتيمم للجريح. وانظر: الكافي لا بن قدامة (1/68) .

2 نهاية لـ (15) من الأصل.

3 الأم (1/60) .

4 في الأصل: (لا يعود) .

5 الإشراف للقاضي عبد الوهاب (1/39) .

6 البحر الرائق (1/198) ، الإنصاف (1/187) .

7 يتصور ذلك: بأن يُحبس في موضع نجس، أو يكون في أرض موحلة ولا يجد ماء يخففه به ونحو ذلك.

وانظر: المجموع (2/287) .

8 هذا هو الصحيح من أربعة أقوال، والقول الثاني: لا تجب الصلاة بل تستحب ويجب القضاء، والثالث: تحرم عليه الصلاة، ويجب القضاء، والرابع: يصلي على حسب حاله ولا تجب الإعادة.

وانظر: المجموع (2/278) .

ص: 73

وقال مالك في إحدى الروايتين عنه 1 وأحمد 2: لا إعادة لكن يقتصر على الفرض.

وقال أبو حنيفة: لا يصلي حتى يجد أحدهما 3.

*ومن كان متطهراً وعلى بدنه نجاسة، ولم يجد ما يزيلها به فإنه يتيمم لها كالحدث، ويصلي ولا يعيد عند أحمد 4، خلافاً للثلاثة فلا يتيمم للنجاسة عندهم 5.

1 المعتمد عند مالك: أن الصلاة تسقط عن المكلف في هذه الحالة، فلا يجب عليه أداؤها في الوقت، ولا قضاؤها بعده إذا وجد ماء أو ترابا، وقال ابن القاسم: يصلي ويقضي، وقال أشهب: لا يقضي، وقال أصبغ: لا يصلي حتى يجد أحدهما.

وانظر: أسهل المدارك (1/136- 137) ، سراج السالك (1/87) .

2 عند أحمد: إذا عدم الماء والتراب يصلي وجوباً على الصحيح من المذهب، وعنه رواية: أنه يصلي استحباباً، وعنه رواية ثالثة: أن الصلاة تحرم عليه فيقضيها.

أما الإعادة فعنه روايتان: الأولى: لا يعيد، وهي المذهب، الثانية: أنه يعيد.

وانظر: الشرح الكبير للمقدسي (1/124) ، الإنصاف (1/282- 283) .

3 ولو كان المسافر في طين وَرَدَغَة – الماء والطين والوحل – لا يجد ماء ولا صعيدا، وليس في ثوبه وسرجه غبار، لطخ ثوبه، أو بعض جسده بالطين، فإذا جف تيمم به، ولا ينبغي أن يتيمم بالطين ما لم يخف ذهاب الوقت، لأن فيه تلطيخا للوجه من غير ضرورة، فيصير بمعنى المثلة، وإن كان لو تيمم به أجزأه عند أبي حنيفة ومحمد، لأن الطين من أجزاء الأرض وما فيه من الماء مستهلك وهو يلتزمه باليد، فإن خاف ذهاب الوقت تيمم، وصلى عندهما، وعلى قياس قول أبي يوسف يصلي بغير تيمم بالإيماء ثم يعيد إذا قدر على الماء أو التراب.

هذا ملخص مذهب الحنفية في المسألة. وانظر: بدائع الصنائع (1/54) .

4 هذا هو الصحيح من المذهب.

وعن أحمد رواية أخرى بوجوب الإعادة.

وانظر: الهداية لأبي الخطاب (1/21) ، المغني (1/273- 274) .

5 الفتاوى الهندية (1/29) ، المهذب (1/32) .

ص: 74

وقال أبو حنيفة: لا يصلي حتى يجد ما يزيلها به 1.

وقال الشافعي: يصلي ويعيد 2.

*ومن فقد أعضاء التيمم، وبوجهه جراحة صلى بغير تيمم ولا إعادة عليه عند أبي حنيفة 3.

*ولا بد للتيمم من ضربتين، واحدة للوجه والأخرى لليدين عند الشافعي وأبي حنيفة 4.

وقال مالك في إحدى الروايتين 5 وأحمد 6: تجزئ واحدة.

*ولا بد للتيمم من تراب طاهر عند الشافعي وأحمد 7.

وقال أبو حنيفة/ 8 ومالك: يجوز بجميع أجزاء الأرض 9.

1 الفتاوى الهندية: الصفحة السابقة.

2 الأم (1/60) .

3 البحر الرائق (1/148) .

4 الاختيار (1/21) ، التنبيه (20) .

5 والرواية الأخرى عن مالك: أنه ضربتان، وهي المختارة عند أكثر المالكية.

التفريع (1/202) .

6 الصحيح من المذهب أنه ضربة واحدة، وهو من المفردات.

وقال القاضي: المسنون ضربتان، وحكاه بعضهم رواية.

وانظر: الإنصاف (1/301) .

7 الأم (1/66-67) ، الكافي لابن قدامة (1/70) .

8 نهاية لـ (16) من الأصل.

9 المبسوط (1/108) ، المدونة (1/46) .

ص: 75

*ويتعين نية 1 وترتيب، وموالاة عند أحمد 2.

وقال أبو حنيفة 3 والشافعي 4: الموالاة سنة.

* * * * *

1 سبق الكلام على النية في أول الفصل.

2 الصحيح من مذهب أحمد: أن الترتيب والموالاة فرضان كما في الوضوء، وقيل هما في التيمم سنة.

وانظر: الكافي لابن قدامة (1/31-32،63) ، الإنصاف (1/287) .

3 البحر الرائق (1/153) .

4 انظر: المجموع (1/453) ، (2/233) .

ص: 76

(باب المسح على الخفين)

*يمسح المقيم يوماً وليلة، والمسافر ثلاثة أيام بلياليهن عند الثلاثة 1.

وقال مالك: لا يؤقت، بل يمسح في الحضر والسفر إلى أن ينزعهما أو يجنب 2.

*والسنة أن يمسح من أعلاه وأسفله عند الثلاثة 3.

وقال أحمد: المسح على الأعلى فقط، فإن مسح أعلاه أجزأه بخلاف المسح من أسفله 4.

*واختلفوا في قدر الإجزاء في المسح:

فقال أبو حنيفة: يجزي ثلاثة أصابع 5.

وقال الشافعي: يجزئ ما يقع عليه اسم المسح 6.

وقال أحمد: يمسح الأكثر 7.

وقال مالك: يستوعب بالمسح محل الفرض 8.

1 تحفة الفقهاء (1/84) ، الأم (1/50) ، المقنع (1/44) .

2 وهو قول الشافعي في القديم، وروى عن مالك التوقيت كقول الأئمة الثلاثة، وأنكر أصحابه هذه الرواية.

وانظر: حلية العلماء (1/130) ، المدونة (1/41) ، القوانين (30) ، الجامع للقرطبي (6/101) .

3 المبسوط 1/101) ، التفريع (1/199) ، أسنى المطالب (1/97)، وعند أبي حنيفة: المسح على الأعلى فقط.

4 المغني (1/ 297، 299) ، هداية الراغب (56) .

5 مختصر الطحاوي (22) ، ملتقى الأبحر (1/35) .

6 المنهاج (1/61- 62) ، الوجيز (1/24) .

7 الكافي لابن قدامة (1/38) ، التنقيح المشبع (41) .

8 أسهل المدارك (1/122) ، جواهر الإكليل (1/24) .

ص: 77

*وأجمعوا على أن المسح على الخفين مرة واحدة يجزئ 1.

*وعلى أنه متى نزع أحد الخفين وجب عليه نزع الأخرى 2.

*واتفقوا على أن أول مدة المسح من الحدث بعد اللبس لا من وقت المسح 3.

وعن أحمد رواية: من وقت المسح 4.

وقال الحسن البصري: من وقت اللبس 5.

* ومتى انقضت 6 مدة المسح بطلت طهارته عند الثلاثة7.

وقال مالك: هو باقٍ على أصله 8 / 9.

ولو مسح في الحضر ثم سافر، أو في السفر ثم أقام أتم مسح مقيم عند الثلاثة 10 / 11.

وقال أبو حنيفة: إذا مسح في الحضر، ثم سافر قبل انقضاء مدته أتم مسح مسافر 12.

1 ملتقى الأبحر (1/35) ، كفاية الطالب الرباني (1/208) ، المجموع (1/520) ، هداية الراغب (56) .

2 مختصر الطحاوي (21) ، التفريع (1/200) ، حلية العلماء (1/141) ، الأم (1/51) ، المغني (1/289) .

3 مجمع الأنهر (1/46) ، الأم (1/50) ، الشرح الكبير للمقدسي (1/72) .

4 الكافي لابن قدامة (1/37) ، الإنصاف (1/177) .

5 قوله في: حلية العلماء (1/ 131) ، المجموع (1/487) .

6 في الأصل: انقطعت.

7 انظر: البحر الرائق (1/186) ، المهذب (1/22) ، الكافي لا بن قدامة (1/38) .

8 إذ لا توقيت عنده، وانظر حاشية رقم (2) من أول الباب.

9 نهاية لـ (17) من الأصل.

10 التفريع (1/199) ، الأم (1/51) ، الكافي لابن قدامة (1/37) ، يلاحظ أنه لا توقيت للمقيم ولا للمسافر عند مالك كما تقدم.

11 نهاية لـ (6) من (س) .

12 المختار (1/25) ، المبسوط (1/103- 104) .

ص: 78

*وإذا كان في الخف خرق ولو يسيراً لم يجز المسح عليه عند الشافعي 1 وأحمد2.

وقال مالك: يجوز ما لم يفحش الخرق3، وهو قول للشافعي 4.

وقال داود: يجوز المسح على الخف المتخرق بكل حال 5.

وقال الثوري: يجوز ما دام يمكن المشي عليه 6.

وقال الأوزاعي: يجوز المسح على الخف وباقي الرجل 7.

وقال أبو حنيفة: إن كان الخرق مقدار ثلاث أصابع من مقدم القدم لم يجز المسح عليه وإلا جاز 8.

1 للشافعي قولان قال في الجديد: إن ظهر من الرجل شيء لم يجز المسح عليه، وقال في القديم: إن كان الخرق لا يمنع متابعة المشي عليه جاز المسح.

وانظر: حلية العلماء (1/133) ، المهذب (1/21) .

2 الهداية لأبي الخطاب (1/15) ، الكافي لابن قدامة (1/35) .

3 التفريع (1/199) ، أسهل المدارك (1/119) .

4 انظر: حلية العلماء، والمهذب. الصفحات السابقة.

5 قوله في: المحلى (2/100) .

6 قول الثوري في: مصنف عبد الرزاق (1/194) ، الأوسط (1/448) ، السنن الكبرى للبيهقي (1/283) .

7 قول الأوزاعي في:

الاستذكار (1/278- 279) ، الجامع للقرطبي (6/101) ، التمهيد (11/156) ، المغني (1/296) ، المجموع (1/497) .

8 ملتقى الأبحر (1/35) ، مختصر الطحاوي (22) .

ص: 79

*ومن نزع خفه وهو بطهر المسح غسل قدميه عند أبي حنيفة 1 والشافعي 2.

وقال أحمد 3 ومالك 4: إن طالت مدة المسح يستأنف الطهارة.

وقال الحسن البصري 5 وداود 6: لا يغسل ولا يستأنف، ويصلي على حاله حتى يحدث.

* * * * *

1 الهداية للمرغيناني (1/29) .

2 للشافعي قولان:

الأول: يغسل قدميه فقط، وهو قوله الجديد.

الثاني: يستأنف الوضوء، وهو قوله القديم.

وانظر: حلية العلماء (1/141) ، المجموع (2/525- 526) .

3 هذا هو الأصح عنه، وعنه رواية: يجزئه غسل قدميه.

وانظر: الكافي لابن قدامة (1/38) ، المغني (2/288) .

4 الإشراف للقاضي عبد الوهاب (1/17) .

5 قول الحسن في: مصنف ابن أبي شيبة (1/187) ، الأوسط (1/459) ، الجامع للقرطبي (6/103) ، المغني (1/288) ، الشرح الكبير للمقدسي (1/78) ، حلية العلماء (1/141) ، المجموع (2/527) .

6 وقال داود أيضا: بوجوب نزعهما.

وانظر قوله في: المجموع، وحلية العلماء. الصفحات السابقة، والاستذكار (1/279) .

ص: 80

(باب الغسل)

*أجمع الأئمة على وجوب الغسل عند التقاء الختانين وإن لم يحصل إنزال 1.

وقال داود، وجماعة من الصحابة – رضي الله عنهم: إن الغسل لا يجب إلا بالإنزال 2.

*ولا فرق بين فرج البهيمة / 3 والآدمي عند الثلاثة 4.

[وقال أبو حنيفة 5: لا يجب الغسل من فرج البهيمة والميتة إلا بالإنزال]6.

* [ويوجبه خروج مني بلذة عند أحمد 7]8.

1 الاختيار (1/12) ، بداية المجتهد (1/64) ، المدونة (1/30) ، الأم (1/52-53) ، المقنع (1/58) .

2 قال به من الصحابة: علي بن أبي طالب، وابن عباس، وأبو سعيد الخدري، وزيد بن خالد، وسعد بن أبي وقاص، ومعاذ بن جبل، ورافع بن خديج، وأبو أيوب الأنصاري، وأبي بن كعب، والزبير بن العوام، وطلحة بن عبيد الله، وزيد بن ثابت، وغير هؤلاء رضي الله عنهم، وهو رواية عن بعضهم.

وانظر قول داود وهؤلاء في: مصنف عبد الرزاق (1/252) ، ومصنف ابن أبي شيبة (1/89-90) ، حلية العلماء (1/169) ، الأوسط (2/77) ، شرح السنة (2/6) ، السنن الكبرى (1/164) ، المغني (1/204) ، المحلى (2/4) ، المجموع (1/136) ، الاستذكار (1/339- 348) ، نيل الأوطار (1/220) .

3 نهاية لـ (18) من الأصل.

4 الشرح الصغير للدردير (1/62) ، حلية العلماء (1/169) ، الأم (1/53) ، الكافي لابن قدامة (1/57) .

5 الهداية للمرغيناني (1/17) ، ملتقى الأبحر (1/21) .

6 ما بين القوسين أسقط من (س) .

7 المقنع (1/56) ، العدة (26) ، الروض الندي (42) .

8 ما بين القوسين أسقط من (س) .

ص: 81

وقال أبو حنيفة: إذا انفصل عن مقره إلى ظاهر الجسد وبشهوة 1 وجب الغسل 2.

*ومتى خرج بتدفق أو غيره وجب الغسل عند الشافعي 3.

وقال الثلاثة: يشترط التدفق 4.

*وإذا اغتسل ثم خرج منيه وجب الغسل ثانيا عند الشافعي 5.

وقال أبو حنيفة: إن كان بعد البول فلا غسل ما لم يكن الذَّكَرُ منتشراً وقت النوم 6.

*ولا بد من انفصاله عن الذكر عند الثلاثة 7.

وقال أحمد: إذا فكّر ونظر فأحسّ بانتقال المني من الظهر إلى الإحليل، وجب الغسل وإن لم يخرج 8.

1 في (س) : بشهوة، بحذف الواو.

2 تبيين الحقائق (1/15) ، مجمع الأنهر (1/23) .

3 حلية العلماء (1/170) ، المجموع (2/139) ، واشترط بعض الشافعية التدفق.

4 اللباب (1/16) ، التفريع (1/197) .

وعن أحمد رواية كقول الشافعي.

وانظر: الإنصاف (1/227) .

5 الأم (1/52) ، الغاية القصوى (1/222) .

6 البحر الرائق (1/58) ، الفتاوى الهندية (1/14) .

7 البحر الرائق (1/55) ، سراج السالك (1/81) ، أسنى المطالب (1/66) .

8 هذا هو أصح الروايتين عنه، وهي من مفردات المذهب. والرواية الثانية: لا يجب الغسل حتى يخرج ولو لغير شهوة.

الكافي لابن قدامة (1/56) ، الإنصاف (1/230) ، هداية الراغب (64) .

ص: 82

*وإذا أسلم الكافر الجُنُب وجب عليه الغسل بعد إسلامه عند الثلاثة 1.

وقال أبو حنيفة: مستحب 2.

*وإذا حاضت المرأة وعليها جنابة كفاها غسل واحد بالإجماع 3.

وقال داود: يجب عليها غسلان 4.

*والجنب يمنع من حمل المصحف ومسه بالإجماع 5.

*ومن قراءة القرآن ولو آية عند الشافعي وأحمد 6.

وأجاز أبو حنيفة قراءة بعض آية 7.

وأجاز مالك قراءة آية أو آيتين 8.

وأجاز داود قراءة القرآن كله كيف شاء 9.

1 التفريع (1/197) ، المجموع (1/152) .

والصحيح من مذهب أحمد: أن الكافر إذا أجنب ثم أسلم، لم يلزمه غسل الجنابة سواء اغتسل في كفره، أو لم يغتسل، بل يكتفي بغسل الإسلام، واختار أبو بكر وجوب الغسل.

وانظر: المغني (1/208) ، الإنصاف (1/236) .

2 وعن أبي حنيفة رواية أخرى بالوجوب.

تبيين الحقائق (1/18- 19) ، مجمع الأنهر (1/25) .

3 المبسوط (1/70) ، المدونة (1/29) ، الأم (1/61) ، المغني (1/221) .

4 المحلى (2/47) .

5 الاختيار (1/13) ، الجامع للقرطبي (17/226) ، التبيان للنووي (124) ، شرح السنة (2/48) ، المجموع (2/72) ، المغني (1/147) .

6 كفاية الأخيار (1/49) ، المغني (1/144) .

7 مختصر الطحاوي (18) ، تبيين الحقائق (1/57) .

8 القوانين (25) ، أسهل المدارك (1/112) .

9 المحلى (1/80) .

ص: 83

*والولادة المجردة /1 عن البلل لا توجب الغسل عند أبي حنيفة 2 وأحمد3.

*ويحرم اللبث في المسجد للجنب عند الثلاثة مطلقاً 4.

وقال أحمد: يجوز مع الوضوء 5.

*والإيلاج بخرقة مانعة من اللذة لا يوجب الغسل عند أبي حنيفة6.

*وإصابة بكر لم تزل بكارتها من غير إنزال لا يوجب الغسل عند أبي حنيفة 7.

* * * * *

1 نهاية لـ (19) من الأصل.

2 بل الصحيح أن الغسل يجب عند أبي حنيفة. انظر: الفتاوى الهندية (1/16، 37)

3 في مذهب أحمد وجهان: الأول: ذكره المصنف، وهو المذهب.

الثاني: الوجوب، وذكره في الكافي رواية.

انظر: الكافي لابن قدامة (1/58) ، المذهب الأحمد (8) ، الإنصاف (1/241) .

4 المبسوط (1/118) ، المدونة (1/32) ، الأم (1/111) .

5 هذا هو المذهب، وهو من المفردات، وعن أحمد رواية: أنه لا يجوز له اللبث في المسجد وإن توضأ.

وانظر: تحفة الراكع والساجد (202) ، الشرح الكبير للمقدسي (1/102) ، الإنصاف (1/246) .

6 قال ابن نجيم: ولو لف على ذكره خرقة، وأولج ولم ينزل، قال بعضهم: يجب الغسل لأنه يسمى مولجا، وقال بعضهم: لا يجب، والأصح: إن كانت الخرقة رقيقة بحيث يجد حرارة الفرج واللذة وجب الغسل، وإلا فلا، والأحوط وجوب الغسل في الوجهين.

انظر: البحر الرائق (1/63) .

7 البحر الرائق (1/61- 62) .

ص: 84

(باب الحيض)

*أجمع الأئمة على أن فرض الصلاة 1 ساقط عن 2 الحائض مدة حيضها 3.

*وأنه لا يجب عليها قضاؤها 4.

*وعلى أنه يحرم عليها الطواف بالبيت 5، واللبث في المسجد 6.

*وعلى أنه يحرم وطؤها حتى ينقطع حيضها 7.

*وأقل زمن تحيض فيه المرأة تسع سنين قمرية8 عند الثلاثة9.

1 في الأصل: لصلاة.

2 في الأصل: على.

3 الإجماع (22) ، مراتب الإجماع (23) ، الأوسط (2/202) ، الجامع للقرطبي (3/82) ، أحكام القرآن لابن العربي (1/162) ، شرح السنة (2/134) ، التمهيد (3/179) ، المغني (1/306) ، الشرح الكبير للمقدسي (1/156) ، المبسوط (3/152) ، المحلى (1/162) ، نيل الأوطار (1/280) .

4 الإجماع (22) ، الأوسط (2/202) ، الجامع للقرطبي (3/83- 84) ، شرح السنة (2/139) ، مجمع الأنهر (1/53) ، بداية المجتهد (1/75) ، المغني (1/307) ، نيل الأوطار (1/280) ،.

5 المبسوط (3/152) ، الجامع للقرطبي (3/84) ، المجموع (2/356) ، المغني (1/307) المحلى (2/162) .

6 بدائع الصنائع (3/44) ، المقدمات (1/135) ، كفاية الأخيار (1/48) ، الشرح الكبير للمقدسي (1/156) ، تحفة الراكع والساجد (201-202) .

7 مراتب الإجماع (23-24) ، حلية العلماء (1/214) ، المبسوط (3/152) ، بداية المجتهد (1/75) ، المحلى (2/162) ، التمهيد (3/174- 175) ، المغني (1/306) .

8 السنة القمرية: ثلاثمائة وأربعة وخمسون يوما وثلث اليوم، وقيل: وسدس اليوم، وتبدأ بشهر المحرم.

التعريفات (122) ، معجم لغة الفقهاء (250) .

9 أسهل المدارك (1/139) ، المجموع (2/373) ، المقنع (1/88) .

ص: 85

وهو المختار عند أبي حنيفة 1.

*واختلفوا هل للانقطاع أمد ينتظر أم لا؟

فقال مالك 2 والشافعي 3: ليس له حد.

وقال أبو حنيفة في إحدى الروايتين: ستين سنة، وفي رواية خمسة وخمسين 4.

وعند أحمد: خمسون 5.

*وأقل الحيض عند الشافعي6 وأحمد 7: يوم وليلة /8 وأكثره: خمسة عشر، وغالبه: ست أو سبع.

وقال أبو حنيفة: أقله ثلاثة أيام، وأوسطه خمسة، وأكثره عشرة 9.

1 تبيين الحقائق (1/54) ، مجمع الأنهر (1/52) .

2 المشهور عن مالك: أن المرأة التي تجاوزت السبعين إذا خرج منها دم فليس بدم حيض.

الشرح الصغير للدردير (1/78) .

3 كفاية الأخيار (1/47) .

4 والمختار عند الحنفية: الرواية الثانية: وقيل: خمس وأربعون، وقيل: خمسون.

البحر الرائق (1/201) ، فتح باب العناية (1/201) .

5 هذا هو المذهب، وعنه روايتان أخريان: إحداهما: أن أكثره ستون سنة.

والثانية: أنه بعد الخمسين حيض إن تكرر.

وانظر: الهداية لأبي الخطاب (1/23) ، الكافي لابن قدامة (1/75) ، المذهب الأحمد (11) ، الإنصاف (1/356) .

6 التنبيه (21- 22) ، روضة الطالبين (1/134) .

7 هذا الذي ذكره المصنف هو المذهب وعنه رواية: أن أقله يوم، وأكثره: سبعة عشر يوماً.

الكافي لابن قدامة (1/75) ، الإنصاف (1/358) .

8 نهاية لـ (7) من: س.

9 الهداية للمرغيناني (1/30) ، المبسوط (3/147-148) .

ص: 86

وقال مالك: ليس للأقل 1 حد، فيجوز أن يكون ساعة، وأكثره خمسة عشر 2.

*وأقل الطهر بين الحيضتين خمسة عشر يوما عند الشافعي وأبي حنيفة 3.

وقال مالك: عشرة/ 4 أيام 5.

وقال أحمد: ثلاثة عشر 6

*ولا حد لأكثره بالإجماع 7.

*ويحرم الاستمتاع بما بين السرة والركبة عند الثلاثة 8.

وقال أحمد: يستمتع بما دون الفرج 9.

*ووطء قبل الانقطاع [حرام بالإجماع 10]11.

1 في (س) : لأقله.

2 وفيه تفصيل عندهم:

فأما في موانع الحيض فلا حد لأقله.

وأما في العدة والاستبراء: فلأقله حد اختلف فيه المالكية بينهم.

وانظر: التفريع (1/205) ، المقدمات (1/128) ، المنتقى (1/123-124) .

3 المبسوط (1/148) ، المنهاج (1/108) .

4 نهاية لـ (20) من الأصل.

5 المشهور عن مالك: أن أقل الطهر خمسة عشر يوما، وقيل: عشرة أيام، وقيل: خمسة.

وانظر: بلغة السالك (1/78) .

6 المقنع (1/89) .

7 المختار (1/29) ، الشرح الكبير للدردير (/169) ، مغني المحتاج (1/109) ، عمدة الفقه (11) .

8 تبيين الحقائق (1/57) ، المدونة (1/52) ، الأم (1/76) .

9 وعن أحمد رواية كقول الأئمة الثلاثة.

المقنع (1/87) ، الإنصاف (1/350) .

10 مراتب الإجماع (24) ، مجمع الأنهر (1/53) ، الجامع للقرطبي (3/88) ، سراج السالك (1/95) ، المحلى (2/162) ، مغني المحتاج (1/110) ، الشرح الكبير للمقدسي (1/156)

11 ما بين القوسين أسقط من (س) .

ص: 87

* [ولا يجوز وطؤها بعد الانقطاع] 1 وقبل الغسل عند الثلاثة 2.

وقال أبو حنيفة: يجوز بعد مجاوز الأكثر 3.

*واختلفوا في حيض الحامل:

فقال أبو حنيفة4 وأحمد 5: لا تحيض.

وقال الشافعي: تحيض، في الأصح 6.

وهو قول مالك 7.

*واختلفوا في المبتدأة 8.

فقال أبو حنيفة: تمكث أكثر الحيض، وهو عشرة أيام 9.

1 ما بين القوسين أسقط من (س) .

2 المدونة (1/52) ، الأم (1/67- 77) ، المغني (1/338) .

قال ابن المنذر في الأوسط (2/214) : المنع من وطء من قد طهرت من المحيض ولما تطهر بالماء كالإجماع من أهل العلم.

3 المبسوط (2/208) ، تبيين الحقائق (1/58) .

4 الاختيار (1/27) .

5 وعن أحمد رواية: أنها تحيض، اختارها ابن تيمية. الإنصاف (1/257) .

6 وهو قوله الجديد، وقال في القديم: الحامل تحيض. المجموع (2/386) .

7 المدونة (1/54) .

8 هي التي ترى الحيض لأول مرة، ومراد المصنف هنا بيان حكمها إذا تجاوزت أكثر الحيض ولم تطهر.

9 مختصر الطحاوي (22) ، تبيين الحقائق (1/64) .

ص: 88

وقال مالك: تمكث خمسة عشر يوما 1.

وقال الشافعي: إن ميزت ترد للتمييز، وإلا فخمسة عشر 2.

وقال أحمد: تمكث غالب عادة النساء، وهي ست أو سبع 3.

1 وعن مالك رواية أخرى: أنها تمكث ثلاثة أيام.

انظر: المدونة (1/49) ، القوانين (31) .

2 المهذب (1/40) ، زاد المحتاج (1/115) .

3 عن أحمد رحمه الله أربع روايات:

الأولى: أنها تجلس يوما وليلة، ثم تغتسل وتصلي، وهي أشهر الروايات، وهي المذهب، وهو من المفردات.

الثانية: ذكرها المصنف.

الثالثة: تجلس عادة نسائها.

الرابعة: أنها تجلس إلى أكثره وهو خمسة عشر يوما.

وانظر: الهداية لأبي الخطاب (1/23) ، الكافي لابن قدامة (1/76) ، الإنصاف (1/360) .

ص: 89

*واختلفوا في المستحاضة:

فقال أبو حنيفة: تُرَد إلى عادتها إن كان لها عادة، وإلا فلا اعتبار بالتمييز 1.

وقال مالك: الاعتبار بالتمييز دون العادة، فإن لم تُميّز فلا حيض أصلا، وتصلي أبدا لكنها تمكث في الشهر الأول أكثر الحيض2.

وقال الشافعي: ترد إلى العادة والتمييز إن وجدا، فإن وجد 3 أحدهما عمل به وإلا فكالمبتدأة 4.

*ولا يجوز وطء المستحاضة في الفرج عند أحمد إلا إن خافت العنت 5.

*وأجمعوا على أنه يحرم بالنفاس/ 6 ما يحرم بالحيض 7.

واختلفوا في أكثره:

فقال أبو حنيفة 8 وأحمد 9: أربعون يوما.

1 الاختيار (1/28، 30) ، مجمع الأنهر (1/55) .

2 التفريع (1/208) ، بلغة السالك (1/79) .

3 في الأصل: (وجدا) .

4 التنبيه (22) ، نهاية المحتاج (1/345-346) .

5 هذا هو المذهب، وهو من المفردات، وعن أحمد رواية: إباحة وطئها مطلقا من غير شرط، ويباح عند الثلاثة وطؤها مطلقا.

وانظر: الهداية لأبي الخطاب (1/24) ، الكافي لابن قدامة (1/84) ، المغني (1/339) ، تحفة الفقهاء (1/34) ، المدونة (1/50) الأم (1/80) .

6 نهاية لـ (21) من الأصل.

7 مراتب الإجماع (24) ، بدائع الصنائع (1/44) ، المقدمات (1/135) ، كفاية الأخيار (1/48) ، عمدة الفقه (12) .

8 اللباب (1/48) .

9 هذا هو المذهب عن أحمد، وعنه رواية ثانية: أنه ستون يوما. الإنصاف (1/383) .

ص: 90

وقال مالك 1 والشافعي 2: ستون يوما.

وقال الليث 3: سبعون يوما 4.

*وإذا انقطع دمها جاز وطؤها عند الثلاثة 5.

وقال أحمد: يكره قبل الأربعين6.

* * * * *

1 وروي عن مالك أنه رجع عن هذا، وقال: أكره أن أحد فيه حدا، ولكن يسأل النساء عن ذلك.

انظر: المدونة (1/53) ، المقدمات (1/129) .

2 التنبيه (22) ، الغاية القصوى (1/261) .

3 الليث بن سعد بن عبد الرحمن، أبو الحارث الفهمي، مولاهم، الإمام، الحافظ، فقيه مصر ومحدثها في وقته، وثقه الإمام أحمد، وقال عنه الشافعي: هو أفقه من مالك إلا أن أصحابه لم يقوموا به، مات سنة (175هـ) .

ترجمته في: وفيات الأعيان (4/127) ، حلية الأولياء (7/318) ، تذكرة الحفاظ (1/224) ، شذرات الذهب (1/285) .

4 روى ابن عبد البر عنه: أن الأكثر أربعون يوما.

وانظر: الكافي لابن عبد البر (1/156) ، الاستذكار (2/64) ، التمهيد (16/74) ، حلية العلماء (1/232) ، المجموع (2/524) .

5 بدائع الصنائع (1/42) ، المدونة (1/54) ، المجموع (2/532) .

6 هذا هو الصحيح من مذهبه، وهو من المفردات.

وقيل: يحرم مع عدم خوف العنت، وقيل: يكره إن أمن العنت وإلا فلا.

وعن أحمد رواية: لا يكره وطؤها مطلقا.

المحرر (1/27) ، الهداية لأبي الخطاب (1/25) ، الإنصاف (1/384) .

ص: 91