المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌القائلون بطهارة الرطوبة: - مسائل خاصة بالمرأة

[رقية المحارب]

الفصل: ‌القائلون بطهارة الرطوبة:

‌القائلون بطهارة الرطوبة:

ذهب إلى القول بطهارة الرطوبةـ التي سبق تعريفهاـ الأحناف، قال أبو بكر الحدادي العبادي:

" وأما رطوبة الفرج فهي طاهرة عند أبي حنيفة كسائر رطوبات البدن "(1) ورجحه المحققون من الشافعية، قال النووي:" وَقَالَ الْبَغَوِيّ وَالرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُمَا: الْأَصَحُّ: الطَّهَارَةُ، وَقَالَ صَاحِبُ الْحَاوِي فِي بَابِ مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ: نَصَّ الشَّافِعِيُّ رحمه الله فِي بَعْضِ كُتُبِهِ عَلَى طَهَارَةِ رُطُوبَةِ الْفَرْجِ، وَحُكِيَ التَّنْجِيسُ عَنْ ابْنِ سُرَيْجٍ فَحَصَلَ فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلَانِ مَنْصُوصَانِ لِلشَّافِعِيِّ، أَحَدُهُمَا مَا نَقَلَهُ الْمُصَنِّفُ، وَالْآخَرُ نَقَلَهُ صَاحِبُ الْحَاوِي، وَالْأَصَحُّ طَهَارَتُهُمَا"(2) .

(1) ينظر هامش63، 64،، وينظر حاشية الطحطاويعلى مراقي الفلاح 1/64

(2)

المجموع شرح المهذب / للنووي كتاب الطهارة / باب إزالة النجاسة /رطوبة فرج المرأة،، وينظرتحفة المحتاج في شرح المنهاج/للهيتمي كتاب أحكام الطهارة/ باب النجاسة وإزالتها،، ومغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج/ للخطيب كتاب الطهارة/ باب النجاسة،، وفتوحات الوهاب بتوضيح شرح منهج الطلاب المعروف بحاشية الجمل/ لسليمان الجمل كتاب الطهارة/ باب أركان التيمم،، وتحفة الحبيب على شرح الخطيب/ للبجيرمي كتاب بيان أحكام الطهارة / فصل فيما يطهر بدباغه، وفصل في موجب الغسل،، وأسنى المطالب/ باب الطهارة/ فصل في بيان النجاسة والماء النجس،، الغرر البهية في شرح البهجة الوردية/ لزكريا الأنصاري باب الطهارة فصل في بيان النجاسات وإزالتها،، حاشيتا قيلوبي وعميرة كتاب الطهارة باب النجاسة،، نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج/ للرملي كتاب الطهارة /أنواع النجاسات،، وإعانة الطالبين 1/86 ونقل قول الإمام أحمد: سألت الشافعي عن القصة البيضاء فقال هو شيء يتبع دم الحيض فإذا رأته فهو طاهر.."،، وينظرالإقناع للشربيني 1/3،، والمنهج القويم 1/99،، وغاية البيان شرح زيد بن رسلان1/31،، منهاج الطالبين 1/6 نهاية الزين 1/40

ص: 24

وقال:" وقد استدل جماعة من العلماء بهذا الحديث على طهارة رطوبة فرج المرأة وفيها خلاف مشهور عندنا وعند غيرنا والأظهر طهارتها وتعلق المحتجون بهذا الحديث بأن قالوا الاحتلام مستحيل في حق النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنه من تلاعب الشيطان بالنائم فلا يكون المنى الذي على ثوبه صلى الله عليه وسلم إلا من الجماع ويلزم من ذلك مرور المنى على موضع أصاب رطوبة الفرج فلو كانت الرطوبة نجسة لتنجس بها المنى ولما تركه في ثوبه ولما اكتفى بالفرك "(1)

(1) شرح النووي على صحيح مسلم ج3/ص198

ص: 25

وهو المشهور من مذهب الإمام أحمد، قال ابن قدامة:" وَالثَّانِي: طَهَارَتُهُ؛ لِأَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَفْرُكُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ مِنْ جِمَاعٍ، فَإِنَّهُ مَا احْتَلَمَ نَبِيٌّ قَطُّ، وَهُوَ يُلَاقِي رُطُوبَةَ الْفَرْجِ، وَلِأَنَّنَا لَوْ حَكَمْنَا بِنَجَاسَةِ فَرْجِ الْمَرْأَةِ، لَحَكَمْنَا بِنَجَاسَةِ مَنِيِّهَا؛ لِأَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ فَرْجِهَا، فَيَتَنَجَّسُ بِرُطُوبَتِهِ. وَقَالَ الْقَاضِي: مَا أَصَابَ مِنْهُ فِي حَالِ الْجِمَاعِ فَهُوَ نَجِسٌ؛ لِأَنَّهُ لَا يَسْلَمُ مِنْ الْمَذْيِ، وَهُوَ نَجِسٌ. وَلَا يَصِحُّ التَّعْلِيلُ، فَإِنَّ الشَّهْوَةَ إذَا اشْتَدَّتْ خَرَجَ الْمَنِيُّ دُونَ الْمَذْيِ، كَحَالِ الِاحْتِلَامِ"(1)

وذهب لطهارة الرطوبة ابن حزم (2) ورجحه شيخنا محمد بن عثيمين رحمه الله (3) وشيخنا محمد ناصر الدين الألباني (4)

(1) المغني كتاب الصلاة / باب الصلاة بالنجاسة وغير ذلك / مسألة ما خرج من الإنسان أو البهيمة التي لا / فصل رطوبة فرج المرأة،،وينظر الشرح الكبير1/153،، والمقنع 1/84،85،، وكشاف القناع على متن الإقناع للبهوتي كتاب الطهارة/ باب النجاسة الحكمية فصل لا يعفى عن يسير نجاسة ولو لم يدركها البصر،، ومطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى للرحيباني كتاب الطهارة/ باب إزالة النجاسة الحكمية،، والفروع لابن مفلح كتاب الطهارة/ باب التيمم/ فصل إذا تيمم لحدث،، ودقائق أولي النهى لشرح المنتهى المعروف بشرح منتهى الإرادات للبهوتي كتاب الطهارة /باب لإزالة النجاسة الحكمية/ فصل في النجاسات وما يعفى عنه،،والكافي 1/87

(2)

المحلى 1/183مسألة139

(3)

فتاوى المرأة المسلمة 1/224،، ودروس وفتاوى الحرم المكي 3/230،، الفتاوى الجامعة للمرأة المسلمة1/162

(4)

أخذته عنه مشافهة بالهاتف عام 1407هـ

ص: 26