الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
335 -
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَيُّ الْقُرْآنِ أُنْزِلَ قَبْلُ؟ قَالَ: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ} [المدثر: 1] فَقُلْتُ: أَوِ {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} [العلق: 1] فَقَالَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ} [المدثر: 1] فَقُلْتُ: أَوِ {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} [العلق: 1] فَقَالَ: أُحَدِّثُكُمْ بِمَا حَدَّثَنَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «جَاوَرْتُ بِحِرَاءَ شَهْرًا فَلَمَّا قَضَيْتُ جِوَارِي نَزَلْتُ فَاسْتَبْطَنْتُ بَطْنَ الْوَادِي» ، قَالَ:" فَنُودِيتُ فَنَظَرْتُ أَمَامِي وَخَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي، فَلَمْ أَرَ أَحَدًا ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى السَّمَاءِ فَإِذَا هُوَ عَلَى الْكُرْسِيِّ فِي الْهَوَاءِ، فَأَخَذَتْنِي رَجْفَةٌ شَدِيدَةٌ، فَأَتَيْتُ خَدِيجَةَ فَأَمَرْتُهُمْ فَدَثَّرُونِي وَصَبُّوا عَلَيَّ الْمَاءَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيَّ {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} [المدثر: 2] "
بَيَانُ غَسْلِ قَلْبِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِمَاءِ زَمْزَمَ بَعْدَ مَا أُخْرِجَ مِنْ جَوْفِهِ، ثُمَّ خِيطَ أَثَرُهُ وَحُشِيَ إِيمَانًا وَحِكْمَةً. وَصِفَةِ الْبُرَاقِ وَالْمِعْرَاجِ وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ السَّمَاوَاتِ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، وَأَنَّ لَهَا أَبْوَابًا وَحِجَابًا، وَأَنَّهُ عُرِجَ بِنَفْسِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَا بِرُوحِهِ وَأَنَّ الْأَنْبِيَاءَ يُرْفَعُونَ
إِلَى السَّمَاءِ بَعْدَ مَوْتِهِمْ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ فِي صِبَاهُ إِلَى أَنْ أُوحِيَ إِلَيْهِ مُؤْمِنًا مُهْتَدِيًا
336 -
حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رَجَاءٍ قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: ثنا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:" بَيْنَا أَنَا بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ إِذْ سَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ: أَحَدُ الثَّلَاثَةِ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ فَأُتِيتُ بِطَسْتٍ مُلِئَ حِكْمَةً وَإِيمَانًا، فَشُقَّ مِنَ النَّحْرِ إِلَى مَرَاقِّ الْبَطْنِ، ثُمَّ أُخْرِجَ الْقَلْبُ فَغُسِلَ بِمَاءِ زَمْزَمَ وَمُلِئَ حِكْمَةً وَإِيمَانًا، وَأُتِيتُ بِدَابَّةٍ دُونَ الْبَغْلِ وَفَوْقَ الْحِمَارِ أَبْيَضَ يُقَالُ لَهُ الْبُرَاقُ " وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
337 -
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ح، وَحَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: أنبا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " بَيْنَا أَنَا عِنْدَ الْبَيْتِ بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ إِذْ سَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ: أَحَدُ الثَّلَاثَةِ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ قَالَ: فَأُتِيتُ فَانْطُلِقَ بِي، ثُمَّ أُتِيتُ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ فِيهَا مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، فَشُرِحَ صَدْرِي إِلَى كَذَا وَكَذَا - قَالَ قَتَادَةُ: قُلْتُ لِلَّذِي مَعِي مَا يَعْنِي؟ قَالَ: قَالَ إِلَى أَسْفَلِ بَطْنِي - فَاسْتُخْرِجَ قَلْبِي فَغُسِلَ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ أُعِيدَ مَكَانَهُ فَحُشِيَ إِيمَانًا وَحِكْمَةً، ثُمَّ أُتِيتُ بِدَابَّةٍ أَبْيَضَ يُقَالُ لَهُ الْبُرَاقُ - فَوْقَ الْحِمَارِ دُونَ الْبَغْلِ -، فَحُمِلْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ انْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا، ثُمَّ اسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قَالُوا: أَوَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ فَفُتِحَ لِي فَأَتَيْتُ عَلَى آدَمَ فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا أَبُوكَ آدَمُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالِابْنِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ انْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: أَوَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ فَفُتِحَ لَنَا، فَأَتَيْتُ عَلَى يَحْيَى، وَعِيسَى فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَذَانِ؟ قَالَ: هَذَانِ يَحْيَى، وَعِيسَى قَالَ: وَأَحْسَبُهُ قَالَ: ابْنَا الْخَالَةِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمَا فَقَالَا: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ انْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ الثَّالِثَةَ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ فَفُتِحَ لَنَا، فَأَتَيْتُ عَلَى يُوسُفَ فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا أَخُوكَ يُوسُفُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ انْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ الرَّابِعَةَ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ، قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ فَفُتِحَ لَنَا، فَأَتَيْتُ عَلَى إِدْرِيسَ فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَذَا؟ قَالَ: أَخُوكَ إِدْرِيسُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ - قَالَ: قَالَ فَكَانَ قَتَادَةُ يَقْرَأُ عِنْدَهَا
⦗ص: 108⦘
{وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا} [مريم: 57]- ثُمَّ انْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ الْخَامِسَةَ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قَالَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ فَفُتِحَ لَنَا، فَأَتَيْتُ عَلَى هَارُونَ فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَذَا؟ قَالَ: أَخُوكَ هَارُونُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ انْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: أَوَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ فَفُتِحَ لَنَا، فَأَتَيْتُ عَلَى مُوسَى فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا أَخُوكَ مُوسَى فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، فَلَمَّا جَاوَزْتُهُ بَكَى قِيلَ: وَمَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: رَبِّ هَذَا غُلَامٌ بَعَثَتْهُ بَعْدِي يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِهِ الْجَنَّةَ أَكْثَرُ مِمَّا يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِي، ثُمَّ انْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ السَّابِعَةَ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ قَالُوا: وَقَدْ بُعِثَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالُوا: مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ فَفُتِحَ لَنَا، فَأَتَيْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَذَا؟ قَالَ: أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالِابْنِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ رُفِعَ لَنَا الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ إِذَا خَرَجُوا مِنْهُ لَمْ يَعُودُوا فِيهِ آخِرَ مَا عَلَيْهِمْ، ثُمَّ رُفِعَتْ لَنَا السِّدْرَةُ الْمُنْتَهَى - فَحَدَّثَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّ وَرَقَهَا مِثْلُ آذَانِ الْفِيَلَةِ، وَأَنَّ نَبْقَهَا مِثْلُ قِلَالِ هَجَرَ - وَحَدَّثَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ رَأَى أَرْبَعَةَ أَنْهَارٍ يَخْرُجْنَ مِنْ أَصْلِهَا: نَهْرَانِ بَاطِنَانِ وَنَهْرَانِ ظَاهِرَانِ، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَا هَذِهِ الْأَنْهَارُ؟ قَالَ: أَمَّا النَّهْرَانِ الْبَاطِنَانِ: فَنَهَرَانِ فِي الْجَنَّةِ، وَأَمَّا النَّهْرَانِ الظَّاهِرَانِ: فَالنِّيلُ وَالْفُرَاتُ، قَالَ: ثُمَّ أُتِيتُ بِإِنَائَيْنِ أَحَدُهُمَا لَبَنٌ وَالْآخَرُ خَمْرٌ فَاخْتَرْتُ اللَّبَنَ فَقِيلَ لِي: أَصَبْتَ أَصَابَ اللَّهُ بِكَ وَأُمَّتُكَ عَلَى الْفِطْرَةِ، وَفُرِضَتْ عَلَيَّ خَمْسُونَ صَلَاةٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ فَأَتَيْتُ عَلَى مُوسَى فَقَالَ: بِمَا أُمِرْتَ؟ قُلْتُ: فُرِضَتْ عَلَيَّ خَمْسُونَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ، قَالَ: إِنِّي قَدْ بَلَوْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ وَإنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي فَحَطَّ عَنِّي خَمْسًا، ثُمَّ أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى فَقَالَ: بِمَا أُمِرْتَ قُلْتُ: حَطَّ عَنِّي خَمْسًا، قَالَ: إِنِّي قَدْ بَلَوْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ وَإنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ
⦗ص: 109⦘
ذَلِكَ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي فَحَطَّ عَنِّي خَمْسًا، قَالَ: فَمَا زِلْتُ بَيْنَ مُوسَى وَبَيْنَ رَبِّي حَتَّى صُيِّرَتْ إِلَى خَمْسِ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ فَأَتَيْتُ عَلَى مُوسَى فَقَالَ: بِمَا أُمِرْتَ؟ قُلْتُ: صُيِّرَتْ إِلَى خَمْسِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ، قَالَ: إِنِّي بَلَوْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ، وَإنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ، فَقُلْتُ: لَقَدْ رَجَعْتُ إِلَى رَبِّي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ وَلَكِنِّي أَرْضَى وَأُسَلِّمُ قَالَ: فَنُودِيتُ أَنِّي قَدْ أَمْضَيْتُ فَرِيضَتِي وَخَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِي وَجَعَلْتُ الْحَسَنَةَ بِعَشَرَةٍ أَمْثَالِهَا "
338 -
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، وَهِشَامٌ ح، وَحَدَّثَنَا إِدْرِيسُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ بُهْلُولٍ قَالَ: ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ح، وَحَدَّثَنَا مَسْرُورُ بْنُ نُوحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُثَنَّى قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ كِلَاهُمَا، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ح، وَحَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَارِسِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ قَالَا: ثنا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: ثنا هَمَّامٌ قَالَ: ثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ مَالِكَ بْنَ صَعْصَعَةَ حَدَّثَهُمْ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " حَدَّثَهُمْ عَنْ لَيْلَةِ الْإِسْرَاءِ قَالَ: بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ فِي الْحَطِيمِ وَرُبَّمَا قَالَ: فِي الْحِجْرِ إِذْ أَتَانِي آتٍ فَجَعَلَ يَقُولُ: أَحَدُ الثَّلَاثَةِ قَالَ: فَأَتَانِي فَشَقَّ وَرُبَّمَا قَالَ: فَقَدَّ مَا بَيْنَ هَذِهِ إِلَى هَذِهِ " قَالَ قَتَادَةُ: فَقُلْتُ لِلْجَارُودِ وَهُوَ قَائِدِي: مَا يَعْنِي؟ قَالَ: مِنْ ثُغْرَةِ نَحْرِهِ إِلَى شِعْرَتِهِ - قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مِنْ قِصَّتِهِ إِلَى شِعْرَتِهِ - قَالَ: فَاسْتَخْرَجَ قَلْبِي فَغَسَلَهُ بِمَاءِ زَمْزَمَ وَأُتِيتُ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مَمْلُوءَةٍ إِيمَانًا وَحِكْمَةً، فَغُسِلَ قَلْبِي، ثُمَّ حُشِيَ، ثُمَّ أُعِيدَ، ثُمَّ أُتِيتُ بِدَابَّةٍ دُونَ الْبَغْلِ وَفَوْقَ الْحِمَارِ أَبْيَضَ "، قَالَ: فَقَالَ لَهُ الْجَارُودُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ أَهُوَ الْبُرَاقُ؟ قَالَ: " نَعَمْ، يَضَعُ خَطْوَهُ عِنْدَ أَقْصَى طَرَفِهِ - فَحُمِلْتُ عَلَيْهِ فَانْطَلَقَ بِي جِبْرِيلُ حَتَّى أَتَى بِي السَّمَاءَ الدُّنْيَا فَاسْتَفْتَحَ فَقِيلَ: مَنْ
⦗ص: 110⦘
هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قَالَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ قِيلَ: أَوَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ قَالَ: فَفُتِحَ فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا فِيهَا آدَمُ قَالَ: هَذَا أَبُوكَ آدَمُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، قَالَ: فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ، وَقَالَ مَرْحَبًا بِالِابْنِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ صَعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ فَاسْتَفْتَحَ، فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: أَوَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَلَمَّا خَلَصْنَا إِذَا يَحْيَى، وَعِيسَى وَهُمَا ابْنَا خَالَةٍ فَقَالَ: هَذَا عِيسَى، وَيَحْيَى فَسَلِّمْ عَلَيْهِمَا فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمَا فَرَدَّا وَقَالَا: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ صَعِدَ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الثَّالِثَةَ فَاسْتَفْتَحَ فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا يُوسُفُ قَالَ: هَذَا يُوسُفُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَقَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، قَالَ: ثُمَّ صَعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فَاسْتَفْتَحَ فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ " وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا إِدْرِيسُ قَالَ: هَذَا إِدْرِيسُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ وَقَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ صَعِدَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ فَاسْتَفْتَحَ فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا هَارُونُ قَالَ: سَلِّمْ عَلَيْهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ وَقَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، ثُمَّ صَعِدَ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ السَّادِسَةَ فَاسْتَفْتَحَ فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا مُوسَى قَالَ: هَذَا أَخُوكَ مُوسَى فَسَلِّمْ عَلَيْهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ وَقَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، فَلَمَّا جَاوَزْتُهُ بَكَى فَقِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: أَبْكِي أَنَّ غُلَامًا بُعِثَ بَعْدِي يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِهِ أَكْثَرُ مِمَّنْ يَدْخُلُهَا مِنْ أُمَّتِي، ثُمَّ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَاسْتَفْتَحَ فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟
⦗ص: 111⦘
قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، فَقِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: هَذَا إِبْرَاهِيمُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَقَالَ: مَرْحَبًا بِالِابْنِ الصَّالِحِ وَالْأَخِ الصَّالِحِ، ثُمَّ رُفِعَتْ لِي سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى فَإِذَا هُوَ يَخْرُجُ مِنْ تَحْتِهَا أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ: نَهْرَانِ ظَاهِرَانِ وَنَهْرَانِ بَاطِنَانِ فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: أَمَا الْبَاطِنَانِ: فَنَهَرَانِ فِي الْجَنَّةِ، وَأَمَّا الظَّاهِرَانِ: فَالنِّيلُ وَالْفُرَاتُ، قَالَ: ثُمَّ رُفِعَتْ إِلَى الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ "
قَالَ قَتَادَةُ: وَثَنَا الْحَسَنُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ» قَالَ: ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " ثُمَّ أُتِيتُ بِإِنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ وَإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ وَإِنَاءٍ مِنْ عَسَلٍ فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ فَقَالَ: هَذِهِ الْفِطْرَةُ أَنْتَ عَلَيْهَا وَأُمَّتُكَ، ثُمَّ فُرِضَتِ الصَّلَاةُ خَمْسُونَ صَلَاةٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ، قَالَ: قَالَ فَرَجَعْتُ فَمَرَرْتُ بِمُوسَى فَقَالَ: مَا أُمِرْتُ؟ فَقُلْتُ: أُمِرْتُ بِخَمْسِينَ صَلَاةٍ كُلَّ يَوْمٍ، قَالَ: إِنِّي عَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَبْلَكَ، وَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ خَمْسِينَ صَلَاةٍ وَإِنِّي قَدْ خَبَرْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ قَالَ: فَرَجَعْتُ فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا، قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ: بِمَا أُمِرْتَ؟ قُلْتُ: أُمِرْتُ بِأَرْبَعِينَ صَلَاةٍ، قَالَ: إِنِّي خَبَرْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ، قَالَ: فَرَجَعْتُ فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا، قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ: بِمَا أُمِرْتَ؟ فَقُلْتُ: أُمِرْتُ بِثَلَاثِينَ صَلَاةٍ، قَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ ثَلَاثِينَ صَلَاةٍ وَإِنِّي قَدْ خَبَرْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ، قَالَ: فَرَجَعْتُ فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا، قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ: بِمَا أُمِرْتَ؟ فَقَالَ: أُمِرْتُ بِعِشْرِينَ صَلَاةٍ، فَقَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ وَإِنِّي قَدْ خَبَرْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ، قَالَ: فَرَجَعْتُ فَأُمِرْتُ بِعَشْرِ صَلَوَاتٍ فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ: بِكَمْ أُمِرْتَ؟ فَقُلْتُ: أُمِرْتُ بِعَشْرِ
⦗ص: 112⦘
صَلَوَاتٍ. قَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تَسْتَطِيعُ عَشْرَ صَلَوَاتٍ وَإِنِّي قَدْ خَبَرْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ، قَالَ: فَرَجَعْتُ فَأُمِرْتُ بِخَمْسِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ: بِمَا أُمِرْتَ؟ قُلْتُ: أُمِرْتُ بِخَمْسِ صَلَوَاتٍ، قَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ خَمْسَ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ وَإِنِّي قَدْ خَبَرْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ، قَالَ: قُلْتُ: قَدْ سَأَلْتُ رَبِّي حَتَّى قَدِ اسْتَحْيَيْتُ وَلَكِنِّي أَرْضَى وَأُسَلِّمُ قَالَ: فَلَمَّا نَفَذَتْ نَادَانِي مُنَادِي إِنِّي قَدْ أَنْفَذْتُ فَرِيضَتِي وَخَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِي " هَذَا لَفْظُ هَمَّامٍ، عَنْ قَتَادَةَ وَفِي حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ بِنَحْوِهِ، وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْحَسَنِ وَقَالَ مَكَانَ:«قَدْ خَبَرْتُ النَّاسَ» ، قَالَ:«بَلَوْتُ النَّاسَ» وَزَادَ فِيهِ: «عَنْ عِبَادِي وَجَعَلْتُ كُلَّ حَسَنَةٍ عَشَرَةَ أَمْثَالِهَا» ، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ هَمَّامٍ أَيْضًا ذِكْرِ الْحَسَنِ وَلَا الْجَارُودِ.
339 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي قَالَ: ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ثنا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ مَالِكَ بْنَ صَعْصَعَةَ حَدَّثَهُمْ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الْحِمْصِيُّ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ قَالَ: ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ بِطُولِهِ
340 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنبا مَعْمَرٌ ح، وَحَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: ثنا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ كِلَاهُمَا، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم:«لَمَّا كَذَّبَتْنِي قُرَيْشٌ حِينَ أُسْرِيَ بِي إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ قُمْتُ فِي الْحِجْرِ وَأَثْنَيْتُ عَلَى رَبِّي وَسَأَلْتُهُ أَنْ يُمَثِّلَ لِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَرُفِعَ لِي فَجَعَلْتُ أَنْعَتُ لَهُمْ آيَاتِهِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ»
341 -
حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: أنبا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ
⦗ص: 113⦘
، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: «لَمَّا كَذَّبَتْنِي قُرَيْشٌ قُمْتُ فِي الْحِجْرِ فَجَلَّى اللَّهُ لِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَطَفِقْتُ أُخْبِرُهُمْ عَنْ آيَاتِهِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ»
342 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي قَالَ: ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، " أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَتَاهُ جِبْرِيلُ وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ، فَأَخَذَهُ فَصَرَعَهُ، فَشَقَّ عَنْ قَلْبِهِ، فَاسْتَخْرَجَ الْقَلْبَ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً فَقَالَ: هَذَا حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ، ثُمَّ غَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ لَأَمَهُ ثُمَّ أَعَادَهُ فِي مَكَانِهِ، وَجَاءَ الْغِلْمَانُ يَسْعَوْنَ إِلَى أُمِّهِ - يَعْنِي ظِئْرَهُ - فَقَالُوا: إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ فَاسْتَقْبَلُوهُ وَهُوَ مُنْتَقِعُ اللَّوْنِ " قَالَ أَنَسٌ: وَكُنْتُ أَرَى أَثَرَ الْمِخْيَطِ فِي صَدْرِهِ
343 -
حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ صَاحِبُ الشَّافِعِيِّ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ قَالَ: حَدَّثَنِي شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُنَا عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ مَسْجِدِ الْكَعْبَةِ " أَنَّهُ جَاءَهُ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ فَلَمْ يُكَلِّمُوهُ حَتَّى احْتَمَلُوهُ فَوَضَعُوهُ عِنْدَ بِئْرِ زَمْزَمَ، فَتَوَلَّاهُ مِنْهُمْ جِبْرِيلُ، فَشَقَّ جِبْرِيلُ مَا بَيْنَ نَحْرِهِ إِلَى لَبَّتِهِ حَتَّى فَرَّجَ عَنْ صَدْرِهِ وَجَوْفِهِ، فَغَسَلَهُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ حَتَّى أَنْقَى جَوْفَهُ، ثُمَّ أُتِيَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ نُورٌ مِنْ ذَهَبٍ مَحْشُوًّا إِيمَانًا وَحِكْمَةً، فَحَشَا بِهِ صَدْرَهُ وَجَوْفَهُ، ثُمَّ أَطْبَقَهُ ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَضَرَبَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِهَا، فَنَادَاهُ أَهْلُ السَّمَاءِ مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قَالُوا: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قَالُوا: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: مَرْحَبًا وَأَهْلًا يَسْتَبْشِرُ بِهِ أَهْلُ السَّمَاءِ لَا يَعْلَمُ أَهْلُ السَّمَاءِ بِمَا يُرِيدُ اللَّهُ فِي الْأَرْضِ حَتَّى يُعَلِّمَهُمْ " وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
344 -
حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ
⦗ص: 114⦘
سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " أُتِيتُ بِالْبُرَاقِ - وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهِ - فَرَكِبْتُهُ حَتَّى أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَرَبَطْتُ الدَّابَّةَ بِالْحَلْقَةِ الَّتِي يَرْبِطُ بِهَا الْأَنْبِيَاءُ فَدَخَلْتُ فَصَلَّيْتُ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، فَأَتَانِي جِبْرِيلُ بِإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ وَإِنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ فَاخْتَرْتُ اللَّبَنَ، فَقَالَ لِي جِبْرِيلُ: اخْتَرْتَ الْفِطْرَةَ. فَعَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ لَهُ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا جِبْرِيلُ، وَقِيلَ: مَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِآدَمَ فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، ثُمَّ عَرَجَ إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ فَفُتِحَ لَهُ، فَإِذَا أَنَا بِابْنَيِ الْخَالَةِ يَحْيَى، وَعِيسَى فَرَحَّبَا وَدَعَوَا لِي بِخَيْرٍ، ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِيُوسُفَ وَإِذَا هُوَ قَدْ أُعْطِيَ شَطْرَ الْحُسْنِ فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ قِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِإِدْرِيسَ فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، قَالَ: وَقَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ هَذِهِ الْآيَةَ {وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا} [مريم: 57] ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ قِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِهَارُونَ فَرَحَّبَ لِي وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، ثُمَّ عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ قِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ قِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِإِبْرَاهِيمَ وَإِذَا هُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ وَإِذَا هُوَ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، ثُمَّ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، ثُمَّ انْتَهَيْتُ إِلَى السِّدْرَةِ الْمُنْتَهَى، وَإِذَا ثَمَرُهَا كَالْقِلَالِ وَإِذَا وَرَقُهَا كَآذَانِ الْفِيَلَةِ، فَلَمَّا غَشِيَهَا مِنْ أَمْرِ اللَّهِ مَا غَشِيَ تَغَيَّرَتْ حَتَّى مَا
⦗ص: 115⦘
يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ أَنْ يَنْعَتَهَا مِنْ حُسْنِهَا، فَأَوْحَى إِلَيَّ مَا أَوْحَى وَفَرَضَ عَلَيَّ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَمْسِينَ صَلَاةٍ فَنَزَلْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ: مَا فَرَضَ عَلَيْكَ رَبُّكَ؟ قُلْتُ: خَمْسِينَ صَلَاةٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، قَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ؛ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا يُطِيقُونَ ذَلِكَ فَإِنِّي قَدْ بَلَوْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَجَرَّبْتُهُمْ، قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي فَقُلْتُ: يَا رَبِّ خَفِّفْ عَنْ أُمَّتِي، فَحَطَّ عَنِّي خَمْسَةً، فَنَزَلْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ؟ قُلْتُ: حَطَّ عَنِّي خَمْسًا، قَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ، فَلَمْ أَزَلْ بَيْنَ رَبِّي وَبَيْنَ مُوسَى حَتَّى جَعَلَ خَمْسَ صَلَوَاتٍ لِكُلِّ صَلَاةٍ عَشَرَةٌ فَتِلْكَ عَشَرَةٌ فَتِلْكَ خَمْسُونَ، وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ حَسَنَةً وَاحِدَةً فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ عَشْرًا، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ يَكْتُبْ شَيْئًا فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ سَيِّئَةً وَاحِدَةً، فَنَزَلْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى مُوسَى فَقَالَ: مَا صَنَعْتَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ، فَقُلْتُ: قَدْ رَجَعْتُ إِلَى رَبِّي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ "
345 -
حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْبَكْرَاوِيُّ قَالَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ ح، وَحَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رَجَاءٍ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَا: ثنا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم انْتُهِيَ بِهِ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى وَهِيَ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، وَإِلَيْهَا يُنْتَهَى بِمَا هَبَطَ مِنْ فَوْقِهَا حَتَّى يُقْبَضَ مِنْهَا، وَإِلَيْهَا يُنْتَهَى بِمَا عَرَجَ مِنْ تَحْتِهَا حَتَّى يُقْبَضَ مِنْهَا، قَالَ:" {إِذْ يَغْشَى} [النجم: 16] السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى قَالَ: فَرَأَيْتُ فَرَاشًا مِنْ ذَهَبٍ، فَأُعْطِيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قُلْتُ: أُعْطِيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ وَأُعْطِيَ خَوَاتِيمَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ وَيُغْفَرُ لِمَا مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا الْمُقْحِمَاتُ "
346 -
حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: ثنا سَهْلُ بْنُ عَامِرٍ الْبَجَلِيُّ قَالَ: ثنا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ، هَذَا لَفْظُ يَحْيَى بْنِ آدَمَ، وَزَادَ فِيهِ أَبُو أَحْمَدَ فَقَالَ: إِلَيْهَا يُنْتَهَى بِمَا عُرِجَ مِنَ الْأَرْوَاحِ وَيُقْبَضُ بِهَا وَقَالَ أُعْطِيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عِنْدَهَا ثَلَاثًا لَمْ
⦗ص: 116⦘
يُعْطَهُنَّ نَبِيٌّ قَبْلَهُ، فُرِضَ عَلَيْهِ خَمْسُ صَلَوَاتٍ وَجُعِلَتْ بِخَمْسِينَ صَلَاةٍ
347 -
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّنْعَانِيُّ قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أنبا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حِينَ أُسْرِيَ بِهِ: «لَقِيتُ مُوسَى» ، قَالَ: فَنَعَتَهُ فَإِذَا رَجُلٌ حَسِبْتُهُ قَالَ: «مُضْطَرِبُ رَجِلُ الرَّأْسِ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ» ، قَالَ:«وَلَقِيتُ عِيسَى» ، نَعَتَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ:«رَبْعَةُ أَحْمَرُ كَأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ دِيمَاسٍ» ، قَالَ:«وَرَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ وَأَنَا أَشْبَهُ وَلَدِهِ بِهِ» قَالَ: " وَأُتِيتُ بِإِنَائَيْنِ فِي أَحَدِهِمَا لَبَنٌ وَفِي الْآخَرِ خَمْرٌ، فَقِيلَ لِي: خُذْ أَيَّهُمَا شِئْتَ، فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ فَشَرِبْتُهُ، فَقِيلَ لِي هُدِيتَ لِلْفِطْرَةِ أَوْ أَصَبْتَ الْفِطْرَةَ أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَخَذْتَ الْخَمْرَ غَوَتْ أُمَّتُكَ " وَالدِّيمَاسُ حَمَّامٌ
348 -
حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ، أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«عُرِضَ عَلَيَّ الْأَنْبِيَاءُ فَإِذَا مُوسَى ضَرْبٌ مِنَ الرِّجَالِ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، وَرَأَيْتُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ فَإِذَا أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهًا عُرْوَةُ، وَرَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ فَإِذَا أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ شَبَهًا صَاحِبُكُمْ - يَعْنِي نَفْسَهُ - وَرَأَيْتُ جِبْرِيلَ فَإِذَا أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهًا دِحْيَةُ بْنُ خَلِيفَةَ»
349 -
حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ ح، وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَسَرَّةَ قَالَ: ثنا الْمُقْرِي قَالَا: ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ، أَخْبَرَهُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«عُرِضَ عَلَيَّ الْأَنْبِيَاءُ فَإِذَا مُوسَى ضَرْبٌ مِنَ الرِّجَالِ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، وَرَأَيْتُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، فَإِذَا أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهًا عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ، وَرَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ فَإِذَا أَنَا أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهًا صَاحِبُكُمْ - يَعْنِي نَفْسَهُ - وَرَأَيْتُ جِبْرِيلَ فَإِذَا أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهًا دِحْيَةُ»
350 -
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ الْبَصْرِيُّ قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ح، وَثَنًا أَبُو أُمَيَّةَ، وَأَبُو الْحَسَنِ الْمَيْمُونِيُّ قَالَا: ثنا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ الْجَوْهَرِيُّ قَالَا: ثنا
⦗ص: 117⦘
عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَأَنَا فِي الْحِجْرِ وَقُرَيْشٌ تَسْأَلُنِي عَنْ مَسْرَايَ، فَسَأَلُونِي عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ لَمْ أُثْبِتْهَا، فَكُرِبْتُ كَرْبًا مَا كُرِبْتُ مِثْلَهُ، فَرَفَعَهُ اللَّهُ لِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ. قَالَ: فَمَا يَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَنْبَأْتُهُمْ بِهِ وَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي جَمَاعَةٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ فَإِذَا مُوسَى قَائِمٌ يُصَلِّي، فَإِذَا رَجُلٌ ضَرْبٌ جَعْدٌ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، وَرَأَيْتُ عِيسَى قَائِمًا يُصَلِّي أَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ، وَإِذَا إِبْرَاهِيمُ قَائِمٌ يُصَلِّي أَشْبَهُ النَّاسِ بِهِ صَاحِبُكُمْ - يَعْنِي نَفْسَهُ - فَحَانَتِ الصَّلَاةُ وَأَمَمْتُهُمْ فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنَ الصَّلَاةِ، قَالَ لِي قَائِلٌ: يَا مُحَمَّدُ هَذَا مَالِكٌ خَازِنُ النَّارِ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ فَبَدَأَنِي بِالسَّلَامِ "
351 -
حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ قَالَ: عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ رَبِيعَةَ الْهَاشِمِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ مِثْلَهُ
352 -
حَدَّثَنَا الْمَيْمُونِيُّ قَالَ: ثنا قُتَيْبَةُ قَالَ: ثنا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«لَمَّا كَذَّبَتْنِي قُرَيْشٌ قُمْتُ فِي الْحِجْرِ فَجَلَّا اللَّهُ لِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَطَفِقْتُ أُخْبِرُهُمْ عَنْ آيَاتِهِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ»