الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بَيَانٌ فِي رُؤْيَةِ رَبِّ الْعِزَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَصِفَةِ الصِّرَاطِ وَأَنَّهُ جِسْرُ جَهَنَّمَ وَأَنَّ أَوَّلَ مَنْ يَجُوزُهُ مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ، وَأَنَّ النَّارَ تَأْكُلُ ابْنَ آدَمَ إِلَّا أَثَرَ السُّجُودِ مِمَّنْ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَصِفَةُ آخِرِ مَنْ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ، وَآخِرِ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَمَا يُعْطَى فِيهَا مِنَ النَّعِيمِ، وَأَنَّ الْمُرَائِينَ بِأَعْمَالِهِمْ
فِي الدُّنْيَا تَصِيرُ ظُهُورُهُمْ طَبَقًا وَاحِدًا فَلَا يَقْدِرُونَ عَلَى السُّجُودِ إِذَا سَجَدَ الْمُؤْمِنُ حِينَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُطْفَى نُورُهُمْ
419 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْوَاسِطِيُّ هُوَ الدَّقِيقِيُّ قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ قَالَ: ثنا أَبِي، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ أُنَاسًا قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:«هَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ؟» قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ:«هَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ؟» قَالُوا: لَا، قَالَ:" فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ يَجْمَعُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتَّبِعْهُ فَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ، وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الْقَمَرَ الْقَمَرَ، وَيَتْبَعُ مَنْ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ الطَّوَاغِيتَ، وَتَبْقَى هَذِهِ الْأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا، ثُمَّ يَأْتِيهِمُ اللَّهُ فِي صُورَةٍ غَيْرِ صُورَتِهِ الَّذِي يَعْرِفُونَ فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا، فَإِذَا جَاءَ رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ فِي صُورَتِهِ الَّتِي يَعْرِفُونَ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا، فَيَتَّبِعُونَهُ وَيُضْرَبُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ، فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُهُ، وَلَا يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ إِلَّا الرُّسُلُ، وَدَعْوَى الرُّسُلُ يَوْمَئِذٍ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ، وَفِي جَهَنَّمَ كَلَالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ هَلْ رَأَيْتُمُ السَّعْدَانَ؟ " قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ مَا قَدْرَ عِظَمِهَا إِلَّا اللَّهُ تَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ، فَمِنْهُمُ الْمُؤْمِنُ لَقِيَ بِعَمَلِهِ - وَذَكَرَ كَلِمَةً - وَمِنْهُمُ الْمُجَازَى، ثُمَّ يُنَجِّي اللَّهُ حَتَّى إِذَا فَرَغَ اللَّهُ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ، وَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ بِرَحْمَتِهِ مَنْ أَرَادَ
⦗ص: 140⦘
مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا مِمَّنْ أَرَادَ أَنْ يَرْحَمَهُ مِمَّنْ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَيَعْرِفُونَهُمْ فِي النَّارِ يَعْرِفُونَهُمْ بِأَثَرِ السُّجُودِ، وَتَأْكُلُ النَّارُ ابْنَ آدَمَ إِلَّا أَثَرَ السُّجُودِ وَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ أَثَرَ السُّجُودِ، فَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ قَدِ امْتَشَجُوا، فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءُ الْحَيَاةِ فَيَنْبُتُونَ فِيهِ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، ثُمَّ يَفْرُغُ اللَّهُ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ وَيَبْقَى رَجُلٌ مُقْبِلٌ عَلَى النَّارِ بِوَجْهِهِ هُوَ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ فَيَقُولُ: رَبِّ اصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ؛ فَإِنَّهُ قَدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا، فَيَدْعُو اللَّهَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدْعُوَهُ، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ: هَلْ عَسَيْتَ إِنْ أَفْعَلْ ذَلِكَ بِكَ تَسْأَلْ غَيْرَهُ فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ، وَيُعْطِي رَبَّهُ عز وجل مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ مَا شَاءَ اللَّهُ فَيَصْرِفُ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ، فَإِذَا أَقْبَلَ عَلَى الْجَنَّةِ وَرَآهَا سَكَتَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْكُتَ، ثُمَّ يَقُولُ: أَيْ رَبِّ قَدِّمْنِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: أَلَسْتَ قَدْ أَعْطَيْتَ عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ لَا تَسْأَلُنِي غَيْرَ الَّذِي أَعْطَيْتُكَ وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ يَدْعُو اللَّهَ حَتَّى يَقُولُ: فَهَلْ عَسَيْتَ إِنْ أَعْطَيْتُ ذَلِكَ أَوْ أَعْطَيْتُكَ ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَ غَيْرَهُ، فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ فَيُعْطِي رَبَّهُ مَا شَاءَ مِنْ مَوَاثِيقِ وَعُهُودٍ فَيُقَدِّمُهُ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَإِذَا قَامَ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ وَانْفَهَقَتْ لَهُ الْجَنَّةُ فَرَأَى مَا فِيهَا مِنَ الْحِبَرَةِ وَالسُّرُورِ، فَيَسْكُتُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْكُتَ ثُمَّ يَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: أَلَسْتَ قَدْ أَعْطَيْتَ عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ لَا تَسْأَلُ غَيْرَ مَا أَعْطَيْتُكَ وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ لَا أَكُونُ أَشْقَى خَلْقِكَ، فَلَا يَزَالُ يَدْعُو اللَّهَ حَتَّى يَضْحَكَ اللَّهُ مِنْهُ فَإِذَا ضَحِكَ اللَّهُ مِنْهُ، قَالَ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ فَإِذَا دَخَلَهَا قَالَ اللَّهُ لَهُ: تَمَنَّهْ فَيَسْأَلُ رَبَّهُ وَيَتَمَنَّى حَتَّى إِنَّ اللَّهَ لَيُذَكِّرُهُ، يَقُولُ: مَنْ كَذَا وَكَذَا حَتَّى إِذَا انْقَطَعَتْ بِهِ الْأَمَانِيُّ قَالَ اللَّهُ: ذَاكَ لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ " قَالَ عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ لَا يَرُدُّ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنْ حَدِيثِهِ حَتَّى إِذَا حَدَّثَ أَبُو هُرَيْرَةَ: " أَنَّ اللَّهَ تبارك وتعالى قَالَ لِذَلِكَ الرَّجُلِ: وَمِثْلُهُ مَعَهُ " قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: وَعَشْرَةُ أَمْثَالِهِ مَعَهُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: مَا حَفِظْتُ إِلَّا قَوْلَهُ: «ذَلِكَ لَكَ، وَمِثْلُهُ مَعَهُ» ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: أَشْهَدُ أَنِّي حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَوْلَهُ ذَلِكَ
⦗ص: 141⦘
لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَذَلِكَ الرَّجُلُ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا.
420 -
حَدَّثَنَا فَضْلَكُ الرَّازِيُّ قَالَ: ثنا عِيسَى بْنُ زُغْبَةَ قَالَ: أنبا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ بِإِسْنَادِهِ بِطُولِهِ.
421 -
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَارِسِيُّ، وَأَبُو أُمَيَّةَ قَالَا: ثنا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أنبا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُمَا، أَنَّ النَّاسَ قَالُوا لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم:«يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟» وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِ مَعْنَى حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ
422 -
حَدَّثَنَا السُّلَمِيُّ، وَالدَّبَرَيُّ قَالَ: السُّلَمِيُّ، ثنا وَقَالَ الدَّبَرِيُّ: عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ قَالَ: أنبا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي قَوْلِهِ {كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا} [الجاثية: 28] ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّاسُ: " يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «هَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ؟» قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ:«هَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ؟» قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ:«فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ فَيَقُولُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتَّبِعْهُ» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَقِصَّةَ أَبِي سَعِيدٍ أَيْضًا
423 -
حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ أَيُّوبَ الْأَهْوَازِيُّ قَالَا: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا قُرَيْشُ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَغَرِّ كَذَا قَالَ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قُلْنَا: " يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا؟ قَالَ: «نَعَمْ، هَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ؟» قُلْنَا: لَا " وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَفِيهِ قِصَّةُ أَبِي سَعِيدٍ أَيْضًا، وَفِيهِ زِيَادَاتٌ
⦗ص: 142⦘
. قَالَ أَبُو عَوَانَةَ: بَلَغَنِي أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى كَتَبَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنَ ابْنِهِ حَيْكَانَ
424 -
حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، وَالصَّغَانِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ بِمَكَّةَ قَالُوا: ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، قَالَ: ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:" إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً رَجُلٌ صَرَفَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ قَبْلَ الْجَنَّةَ، وَمَثَلَ لَهُ شَجَرَةً ذَاتَ ظِلٍّ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ، قَدِّمْنِي إِلَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ أَكُونُ فِي ظِلِّهَا وَآكُلُ مِنْ ثَمَرِهَا، قَالَ اللَّهُ لَهُ: «فَهَلْ عَسَيْتَ إِنْ أُعْطِيكَ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ؟» فَيَقُولُ: لَا، وَعِزَّتِكَ فَيُقَدِّمُهُ اللَّهُ إِلَيْهَا فَتُمَثَّلُ لَهُ شَجَرَةٌ أُخْرَى ذَاتُ ظِلٍّ وَثَمَرَةٍ وَمَاءٍ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، قَدِّمْنِي إِلَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ أَكُونُ فِي ظِلِّهَا وَآكُلُ مِنْ ثَمَرِهَا، وَأَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا، فَيَقُولُ لَهُ: «هَلْ عَسَيْتَ إِنْ فَعَلْتُ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ؟» فَيَقُولُ: لَا، وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ، فَيَبْرُزُ لَهُ بَابُ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ قَدِّمْنِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَأَكُونُ تَحْتَ نِجَافِ الْجَنَّةِ فَأَنْظُرُ إِلَى أَهْلِهَا، فَيُقَدِّمُهُ اللَّهُ إِلَيْهَا فَيَرَى أَهْلَ الْجَنَّةِ وَمَا فِيهَا فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ فَإِذَا دَخَلَ الْجَنَّةَ قَالَ: هَذَا لِي فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: «تَمَنَّ» ، فَيَتَمَنَّى وَيُذَكِّرُهُ اللَّهُ سَلْ مِنْ كَذَا سَلْ مِنْ كَذَا، حَتَّى إِذَا انْقَطَعَتْ بِهِ الْأَمَانِيُّ قَالَ اللَّهُ لَهُ: «هُوَ لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ» ، ثُمَّ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ تَبْدُرُ عَلَيْهِ زَوْجَتَاهُ مِنَ الْحُورِ الْعَيْنِ فَتَقُولَانِ: لَهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَاكَ لَنَا وَأَحْيَانَا لَكَ، فَيَقُولُ: مَا أُعْطِيَ أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُعْطِيتُ " قَالَ الصَّائِغُ فِي حَدِيثِهِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَبَّأَكَ لَنَا وَخَبَّأَنَا لَكَ
425 -
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ: ثنا
⦗ص: 143⦘
سُفْيَانُ قَالَ: ثنا مُطَرِّفٌ، وَابْنُ أَبْجَرَ، سَمِعَا الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ وَهُوَ يُخْبِرُ النَّاسَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَرْفَعُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " سَأَلَ مُوسَى رَبَّهُ عَنْ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً، قَالَ: هُوَ رَجُلٌ يَجِيءُ بَعْدَمَا يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ فَيَقُولُ لَهُ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ وَكَيْفَ أَدْخُلُ وَقَدْ نَزَلَ النَّاسُ مَنَازِلَهُمْ وَأَخَذُوا أَخَذَاتِهِمْ؟ قَالَ: فَيُقَالُ لَهُ: أَتَرْضَى أَنْ يَكُونَ لَكَ مِثْلُ مَا يَكُونُ لِمَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الدُّنْيَا؟ فَيَقُولُ: رَضِيتُ أَيْ رَبِّ، فَيَقُولُ لَهُ: فَإِنَّ لَكَ هَذَا وَمِثْلَهُ وَمِثْلَهُ وَمِثْلَهُ، فَيَقُولُ: رَضِيتُ وَعَشَرَةَ أَمْثَالِهِ، فَيَقُولُ: رَضِيتُ رَبِّ فَيُقَالُ لَهُ: لَكَ هَذَا وَمَا اشْتَهَتْ نَفْسُكَ وَلَذَّتْ عَيْنُكَ، قَالَ مُوسَى: أَيْ رَبِّ، فَأَيُّ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَرْفَعُ مَنْزِلَةً؟ قَالَ: إِيَّاهَا أَرَدْتَ وَسَأُحَدِّثُكَ عَنْهُمْ غَرَسْتُ كَرَامَتَهُمْ بِيَدِي، وَخَتَمْتُ عَلَيْهَا فَلَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعْتُ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بِشْرٍ وَذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [السجدة: 17] "
426 -
حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ قَالَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ: ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنِّي لَأَعْرِفُ آخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنَ النَّارِ رَجُلٌ يَخْرُجُ مِنْهَا زَحْفًا، فَيُقَالُ لَهُ: انْطَلِقْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ فَيَذْهَبُ فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ، فَيَجِدُ النَّاسَ قَدْ أَخَذُوا الْمَنَازِلَ فَيَرْجِعُ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ قَدْ أَخَذَ النَّاسُ الْمَنَازِلَ فَيَقُولُ لَهُ: أَتَذْكُرُ الزَّمَانَ الَّذِي كُنْتَ فِيهِ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيُقَالُ لَهُ: تَمَنَّ فَيَتَمَنَّى، فَيُقَالُ لَهُ: لَكَ الَّذِي تَمَنَّيْتَ وَعَشَرَةُ أَضْعَافِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: أَتَسْخَرُ بِي وَأَنْتَ الْمَلِكُ؟ " فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ
427 -
حَدَّثَنَا الزَّعْفَرَانِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَا: ثنا عَفَّانُ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، وَعُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، رَفَعَ الْحَدِيثَ فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ
428 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ: ثنا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ قَالَ: ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ
⦗ص: 144⦘
رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنِّي لَأَعْلَمُ آخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنْهَا، وَآخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ، رَجُلٌ يَحْبُو حَبْوًا فَيَقُولُ اللَّهُ: اذْهَبْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ فَيَأْتِيهَا فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مَلْأَى فَيَرْجِعُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ وَجَدْتُهَا مَلْأَى، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: ارْجِعْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ، وَيَأْتِيهَا فَيُمَثَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مَلْأَى فَيَرْجِعُ فَيَقُولُ: وَجَدْتُهَا مَلْأَى، فَيَقُولُ: ارْجِعْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ ". وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ وَقَالَ فِي آخِرِ حَدِيثِهِ: فَكَانَ يُقَالُ ذَلِكَ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً.
429 -
حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي سَعْدٍ الْعَسْقَلَانِيُّ بِالرَّمْلَةِ قَالَ: ثنا آدَمُ قَالَ: ثنا شَيْبَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ
430 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيُّ، وَأَبُو أُمَيَّةَ وَالصَّاغَانِيُّ قَالُوا: ثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ قَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثنا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: «هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ بِالظَّهِيرَةِ صَحْوًا لَيْسَ فِيهَا سَحَابٌ؟» قَالُوا: لَا، قَالَ:«فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ صَحْوًا لَيْسَ فِيهَا سَحَابٌ؟» قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " مَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا كَمَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادِي أَلَا لِيَلْحَقْ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ، فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَعْبُدُ صَنَمًا وَلَا وَثَنًا وَلَا صُورَةً إِلَّا ذَهَبُوا حَتَّى يَتَسَاقَطُوا فِي النَّارِ، وَيَبْقَى مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ مِنْ بَرٍّ وَفَاجِرٍ وَغُبَّرَاتُ أَهْلِ الْكِتَابِ، ثُمَّ تُعْرَضُ جَهَنَّمُ كَأَنَّهَا سَرَابٌ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، ثُمَّ يُدْعَى الْيَهُودُ فَيُقَالُ: مَاذَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: عُزَيْرَ ابْنَ اللَّهِ فَيَقُولُ اللَّهُ عز وجل: كَذَبْتُمْ مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلَا وَلَدٍ، فَمَاذَا تُرِيدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: أَيْ رَبَّنَا ظَمِئْنَا فَاسْقِنَا، فَيَقُولُ: أَلَا تَرِدُونَ مَاءً فَيَذْهَبُوا حَتَّى يَتَسَاقَطُوا فِي النَّارِ، ثُمَّ يُدْعَى النَّصَارَى فَيَقُولُ: مَاذَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: الْمَسِيحَ ابْنَ اللَّهِ فَيَقُولُ: كَذَبْتُمْ مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلَا وَلَدٍ فَمَاذَا تُرِيدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: أَيْ رَبَّنَا ظَمِئْنَا فَاسْقِنَا، فَيَقُولُ: أَلَا تَرِدُونَ مَاءً فَيَذْهَبُونَ حَتَّى يَتَسَاقَطُوا فِي النَّارِ، وَيَبْقَى
⦗ص: 145⦘
مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ مِنْ بَرٍّ وَفَاجِرٍ، ثُمَّ يَتَبَدَّى اللَّهُ لَنَا فِي صُورَةٍ غَيْرِ صُورَتِهِ الَّتِي رَأَيْنَاهُ فِيهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ فَيَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ لَحِقَتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِمَا كَانَتْ تَعْبُدُ وَبَقِيتُمْ فَلَا يُكَلِّمُهُ يَوْمَئِذٍ إِلَّا الْأَنْبِيَاءُ فَارَقْنَا النَّاسَ فِي الدُّنْيَا وَنَحْنُ كُنَّا إِلَى صَحَبَتِهِمْ فِيهَا أَحْوَجَ، لَحِقَتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِمَا كَانَتْ تَعْبُدُ، وَنَحْنُ نَنْتَظِرُ رَبَّنَا الَّذِي كُنَّا نَعْبُدُ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ، فَيَقُولُ: هَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ مِنْ آيَةٍ تَعْرِفُونَهَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ، فَنَخِرَّ سُجَّدًا أَجْمَعِينَ وَلَا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَسْجُدُ فِي الدُّنْيَا سُمْعَةً، وَرِئَاءً وَلَا نِفَاقًا إِلَّا عَلَى ظَهْرِهِ طَبَقٌ وَاحِدٌ كُلَّمَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ خَرَّ عَلَى قَفَاهُ، قَالَ: ثُمَّ يُرْفَعُ بَرُّنَا وَمُسِيئُنَا وَقَدْ عَادَ لَنَا فِي صُورَتِهِ الَّتِي رَأَيْنَاهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: نَعَمْ أَنْتَ رَبُّنَا - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - ثُمَّ يُضْرَبُ بِالْجَسْرِ عَلَى جَهَنَّمَ "، فَقُلْنَا: وَأَيِّمَا الْجِسْرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِينَا وَأَمِّنَا؟ قَالَ: " دَحْضٌ مَزِلَّةٌ لَهُ كَلَالِيبُ وَخَطَاطِيفُ وَحَسَكَةٌ تَكُونُ بِنَجْدٍ عَقِيفًا يُقَالُ لَهُ: السَّعْدَانُ، فَيَمُرُّ الْمُؤْمِنُونَ كَلَمْحِ الْبَرْقِ وَكَالطَّرْفِ وَكَالرِّيحِ وَكَالطَّيْرِ وَكَأَجْوَدِ الْخَيْلِ وَكَالرَّاكِبِ وَالرَّاكِبِ، فَنَاجٍ مُسْلَمٍ وَمَخْدُوشٌ وَمُرْسَلٌ وَمُكَرْدَسٌ فِي نَارِ جَهَنَّمَ ". وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.
431 -
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ بِمِثْلِهِ
432 -
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: ثنا زُهَيْرُ بْنُ عَبَّادٍ الرُّؤَاسِيُّ ح، وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: أَبُو هَاشِمِ بْنِ أَبِي خِدَاشٍ قَالَ: ثنا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ
⦗ص: 146⦘
قَالَا: ثنا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ نَاسًا قَالُوا: " يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:«نَعَمْ» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
433 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الْحِمْصِيُّ قَالَ: ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ قَالَ: ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «يَكْشِفُ رَبُّنَا عَنْ سَاقٍ فَيَسْجُدُ لِلَّهِ كُلُّ مُؤْمِنٍ، وَيَبْقَى مَنْ كَانَ يَسْجُدُ لَهُ فِي الدُّنْيَا رِئَاءً وَسُمْعَةً فَيَذْهَبُ لِيَسْجُدَ فَيَعُودُ ظَهْرُهُ طَبَقًا وَاحِدًا»
434 -
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَفَّانَ قَالَ: ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ ح، وَحَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ قَالَ: ثنا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ قَالَا: ثنا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنِّي لَأَعْلَمُ آخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا، وَآخَرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنْهَا، رَجُلٌ يُؤْتَى بِهِ فَيُقَالُ: اعْرِضُوا عَلَيْهِ صِغَارَ ذُنُوبِهِ وَارْفَعُوا عَنْهُ كِبَارَهَا، قَالَ: فَتُعْرَضُ عَلَيْهِ صِغَارُ ذُنُوبِهِ، فَيُقَالُ: عَمِلْتَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا، وَعَمِلْتَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ: نَعَمْ، لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُنْكِرَ وَهُوَ مُشْفِقٌ مِنْ كِبَارِ ذُنُوبِهِ أَنْ تُعْرَضَ عَلَيْهِ. فَيُقَالُ لَهُ: فَإِنَّ لَكَ مَكَانَ كُلِّ سَيِّئَةٍ حَسَنَةً، فَيَقُولُ: رَبِّ قَدْ عَمِلْتُ أَشْيَاءَ لَا أَرَى هَاهُنَا " قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ حَدِيثُهُمَا وَاحِدٌ
435 -
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي رَجَاءٍ الْمِصِّيصِيُّ قَالَ: ثنا وَكِيعٌ قَالَ: ثنا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " يُؤْتَى بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ: اعْرِضُوا عَلَيْهِ صِغَارَ ذُنُوبِهِ وَيَخْبَأُ عَنْهُ كِبَارُهَا، فَيُقَالُ: عَمِلْتَ يَوْمَ كَذَا كَذَا وَكَذَا، وَعَمِلْتَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، وَعَمِلْتَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - قَالَ
⦗ص: 147⦘
: وَهُوَ مُقِرٌّ لَيْسَ بِمُنْكِرٍ وَهُوَ مُشْفِقٌ مِنَ الْكَبَائِرِ أَنْ تَجِيءَ، قَالَ: فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا قَالَ: أَعْطُوهُ مَكَانَ كُلِّ سَيِّئَةٍ حَسَنَةً، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ إِنَّ لِي ذَنُوبًا مَا رَأَيْتُهَا هَاهُنَا، فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَضْحَكُ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم {فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ} [الفرقان: 70] "