المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌بيان في رؤية رب العزة يوم القيامة، وصفة الصراط وأنه جسر جهنم وأن أول من يجوزه محمد وأمته، وأن النار تأكل ابن آدم إلا أثر السجود ممن يشهد أن لا إله إلا الله، وصفة آخر من يخرج من النار، وآخر من يدخل الجنة وما يعطى فيها من النعيم، وأن المرائين بأعمالهم - مستخرج أبي عوانة - ط المعرفة - جـ ١

[أبو عوانة]

فهرس الكتاب

- ‌كِتَابُ الْإِيمَانِ

- ‌بَيَانُ الْأَعْمَالِ وَالْفَرَائِضِ الَّتِي إِذَا أَدَّاهَا بِالْقَوْلِ وَالْعَمَلِ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَنْفَعُهُ الْإِقْرَارُ حَتَّى يَسْتَيْقِنَ قَلْبُهُ وَيُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ بِمَا يُحَرَّمُ بِهِ عَلَى النَّارِ

- ‌بَيَانُ الْمَعَاصِي الَّتِي يَخْرُجُ صَاحِبُهَا مِنَ الْإِيمَانِ عِنْدَ فِعْلِهَا وَالْمَعَاصِي الَّتِي يَكُونُ بِهَا مُنَافِقًا وَإِنْ صَلَّى وَصَامَ وَأَقَرَّ بِالْإِسْلَامِ

- ‌بَيَانُ الْمَعَاصِي الَّتِي إِذَا قَالَهَا الرَّجُلُ وَعَمِلَهَا كَانَ كُفْرًا وَفِسْقًا وَاسْتَوْجَبَ بِهَا النَّارَ

- ‌بَيَانُ الْمَعَاصِي الَّتِي إِذَا قَالَهَا الْعَبْدُ أَوْ عَمِلَهَا لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ بِمَعْصِيَتِهِ

- ‌بَيَانُ نَفْيِ الْإِيمَانِ عَنِ الَّذِي يُحَرِّمُ هَذِهِ الْأَخْلَاقَ الْمُثْبَتَةَ فِي هَذَا الْبَابِ وَإِيجَابِ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَنَفْيِ الْإِيمَانِ عَمَّنْ لَا يُنْكِرُهُ بِقَلْبِهِ

- ‌بَيَانُ الْأَعْمَالِ الَّتِي يَسْتَوْجِبُ صَاحِبُهَا عَذَابَ اللَّهِ وَغَضَبَهُ وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَنْفَعُهُ مَعَهَا عَمَلٌ إِذَا لَقِيَ اللَّهَ بِهَا

- ‌بَيَانُ التَّشْدِيدِ فِي الَّذِي يَقْتُلُ نَفْسَهُ وَفِي لَعْنِ الْمُؤْمِنِ وَأَخْذِ مَالِهِ وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْقَاتِلَ إِذَا مَاتَ بِغَيْرِ تَوْبَةٍ لَمْ يَنْفَعْهُ إِسْلَامُهُ وَاجْتِهَادُهُ وَيَخْلُدُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، وَأَنَّ مَنْ قُتِلَ عَلَى الْمَعْصِيَةِ اسْتَوْجَبَ بِمَعْصِيَتِهِ النَّارَ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ كَفَّارَةَ مَعْصِيَتِهِ، وَبَيَانُ إِبَاحَةِ قَتْلِ مَنْ تَعَمَّدَ لِقِتَالِهِ، وَأَنَّهُ

- ‌بَيَانُ الْخُرُوجِ مِنَ الْإِيمَانِ لِمَنْفَعَةٍ يَنَالُهَا مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا فِي الْفِتْنَةِ وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَهَابِهِ: بِمَيْلِهِ إِلَى صَاحِبِهَا لِمَنْفَعَةِ الدُّنْيَا، وَإِيجَابُ مُبَادَرَةِ الْعَمَلِ قَبْلَ حُلُولِهَا. وَأَنَّ السَّرِيرَةَ إِذَا كَانَتْ بِخِلَافِ الْعَلَانِيَةِ لَمْ يَنْتَفِعْ بِعَمَلِهِ وَأَنَّ الْعَمَلَ بِخَوَاتِيمِهِ

- ‌بَيَانُ انْتِزَاعِ الْأَمَانَةِ مِنَ الْقُلُوبِ وَرَفْعِهَا، وَأَنَّ الْقَلْبَ إِذَا أَشْرَبَهُ الْمِيلُ إِلَى الْفِتْنَةِ وَإِلَى صَاحِبِهَا وَلَمْ يُنْكِرْهَا بِقَلْبِهِ وَرَكَنَ إِلَى صَاحِبِهِ رَانَ عَلَى قَلْبِهِ وَانْتُزِعَ الْإِيمَانُ مِنْهُ

- ‌بَيَانُ الْكَبَائِرِ وَالذُّنُوبِ الْمُوبِقَاتِ

- ‌بَيَانُ كَبَائِرِ الذُّنُوبِ

- ‌بَيَانُ الْأَعْمَالِ الَّتِي بَرِئَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ عَامِلِهَا

- ‌بَيَانُ الْأَخْلَاقِ وَالْأَعْمَالِ الْمَحْمُودَةِ الَّتِي جَعَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْإِيمَانِ وَنَسَبَهَا إِلَى أَهْلِ الْحِجَازِ وَمَا يَلِيهَا، وَالْأَخْلَاقِ وَالْأَعْمَالِ الْمَذْمُومَةِ الَّتِي نَسَبَهَا إِلَى الْكُفْرِ وَأَنَّهَا قِبَلَ الْمَشْرِقِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

- ‌بَيَانُ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ، وَأَنَّ مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ فَقَدْ كَفَرَ وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّهَا أَعْلَى الْأَعْمَالِ إِذْ تَارِكُهَا يَصِيرُ بِتَرْكِهَا كَافِرًا

- ‌بَيَانُ حَقْنِ دِمَاءِ مَنْ يُقِرُّ بِالْإِسْلَامِ مِنَ الْكُفَّارِ فِي الْمُحَارَبَةِ وَإِنْ كَانَ إِقْرَارُهُ تَقِيَّةً، وَدَرْءَ الْقَوَدِ عَنْهُ بَعْدَ إِقْرَارِهِ فِيمَا أَصَابَ فِي كُفْرِهِ وَمُحَارَبَتِهِ وَلَا يُفَتَّشُ بَاطِنُهُ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْمُؤْمِنَ يَخْرُجُ مِنْ إِيمَانِهِ إِذَا قَتَلَ الْمُقِرَّ بِالْإِسْلَامِ

- ‌بَيَانُ رَفْعِ الْإِثْمِ عَنِ الَّذِي يَأْتِي الشَّيْءَ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ قَبْلَ عَلْمِهِ بِالنَّهْيِ عَنْهُ، وَأَنَّ الْكَافِرَ سَاقِطٌ عَنْهُ مَا عَمِلَ فِي كُفْرِهِ إِذَا أَسْلَمَ وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ، وَمَنَ أَسَاءَ فِي إِسْلَامِهِ لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ مَا كَانَ مِنْهُ فِي كُفْرِهِ وَأُخِذَ بِهَا

- ‌بَيَانُ: أَنَّ الْكَافِرَ لَا يَبْطُلَ مَعْرُوفُهُ فِي كُفْرِهِ إِذَا أَسْلَمَ وَكَانَ عَلَى ذَلِكَ وَأَنَّ الشِّرْكَ يُسَمَّى ظُلْمًا

- ‌بَيَانُ رَفْعِ الْخَطَأِ وَالنِّسْيَانِ عَنِ الْمُسْلِمِينَ وَمَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا وَوَسْوَسَتْ

- ‌بَيَانُ الْوَسْوَسَةِ الَّتِي يَجِدُهَا الْمُؤْمِنُ فِي نَفْسِهِ مِمَّا يَسْتَعْظِمُ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ، الَّتِي جَعَلَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْإِيمَانِ إِذَا أَنْكَرَهَا وَاجِدُهَا

- ‌بَيَانُ الْمَسْأَلَةِ الْمَكْرُوهَةِ الَّتِي لَا يَجُوزُ السُّؤَالُ عَنْهَا وَعَنْ رَدِّ جَوَابِهَا، وَالدَّلِيلِ عَلَى إِيجَابِ تَرْكِ التَّفَكُّرِ فِيهَا وَإِنَّهَا مِنْ سُؤَالِ الشَّيْطَانِ وَمَا يَجِبُ أَنْ يَقُولَ الْمَسْئُولُ عَنْهَا أَوْ مَنْ يَجِدُهَا فِي نَفْسِهِ

- ‌بَيَانُ ثَوَابِ حَسَنَةٍ يَعْمَلُهَا الْمُسْلِمُ الَّذِي كَانَ حَسُنَ إِسْلَامُهُ، وَثَوَابِ الَّذِي هَمَّ بِهَا وَلَمْ يَعْمَلْهَا، وَثَوَابِ مَنْ تَرَكَ السَّيِّئَةَ الَّتِي يَهِمُّ بِعَمَلِهَا فَلَمْ يَعْمَلْهَا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، وَأَنَّ الْإِثْمَ سَاقِطٌ عَنْهُ عَنِ الَّذِي يَهِمُّ بِالسَّيِّئَةِ حَتَّى يَعْمَلَهَا

- ‌بَيَانُ الْأَعْمَالِ الْمَكْرُوهَةِ الَّتِي إِذَا اجْتَنَبَهَا الْمُؤْمِنُ وَالْمَحْمُودَةِ الَّتِي مَنْ يَسْتَعْمِلُهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ

- ‌بَيَانُ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، وَأَنَّ نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ هُمْ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَكُونُ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم إِلَّا مُسْلِمًا وَأَنَّ شَفَاعَتَهُ لِأُمَّتِهِ دُونَ سَائِرِ الْأُمَمِ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَهُ وَيَقْتَدُونَ بِهِ مِنَ الْأَقْرَبِينَ وَالْأَبْعَدِينَ، وَأَنَّ التَّقَرُّبَ إِلَى

- ‌بَيَانُ تَهْوِينِ الْعَذَابِ عَلَى أَبِي طَالِبٍ بِشَفَاعَةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، وَأَنَّهُ لَا تَنَالُهُ شَفَاعَتُهُ بِنَجَاتِهِ وَنَجَّاهُ اللَّهِ مِنَ النَّارِ، وَالْكَافِرُ لَا يَنْفَعُهُ مَعْرُوفُهُ إِذَا مَاتَ

- ‌بَيَانُ أَنَّ السَّاعَةَ لَا تَقُومُ مَا دَامَ فِي الْأَرْضِ مَنْ يُوَحِّدُ اللَّهَ، وَأَنَّ الْإِسْلَامَ يَعِزُّ فِي جَمِيعِ الْأَرْضِ وَيَعُودُ إِلَى الْمَدِينَةِ كَمَا بَدَأَ مِنْهَا، وَالدَّلِيلِ عَلَى ذَهَابِ الْإِسْلَامِ فِي الْفِتْنَةِ

- ‌بَيَانُ ثَوَابِ مَنْ آمَنَ بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَأَنَّ مَنْ أَدْرَكَ مِنْهُمْ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم أَوْ سَمِعَ بِهِ فَلَمْ يُؤْمِنْ بِهِ وَبِمَا أُرْسِلَ بِهِ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَأَنَّ عِيسَى عليه السلام إِذَا نَزَلَ يَحْكُمُ بِكِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم وَيَكُونُ إِمَامُهُمْ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ

- ‌بَيَانُ الْآيَاتِ الثَّلَاثِ الَّتِي مَنْ آمَنَ بَعْدَ خُرُوجِهَا لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ، وَأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنَ الْكُفَّارِ يَوْمَئِذٍ إِلَّا آمَنَ وَرَجَعَ عَنْ كُفْرِهِ وَصِفَةِ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا وَمُسْتَقَرِّهَا وَأَنَّهَا لَا تَطْلُعُ كُلَّ يَوْمٍ حَتَّى تَسْتَأْذِنَ

- ‌بَيَانُ صِفَةِ مَبْعَثِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَنَّهُ أَكْثَرُ الْأَنْبِيَاءِ تَبَعًا، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ كَانَ مُؤْمِنًا بِاللَّهِ مُتَعَبِّدًا، وَعَلَى أَنَّ أَوَّلَ مَا أُنْزِلَ مِنَ الْقُرْآنِ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ ثُمَّ سُورَةُ الْمُدَّثِّرِ

- ‌بَيَانُ غَسْلِ قَلْبِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِمَاءِ زَمْزَمَ بَعْدَ مَا أُخْرِجَ مِنْ جَوْفِهِ، ثُمَّ خِيطَ أَثَرُهُ وَحُشِيَ إِيمَانًا وَحِكْمَةً. وَصِفَةِ الْبُرَاقِ وَالْمِعْرَاجِ وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ السَّمَاوَاتِ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، وَأَنَّ لَهَا أَبْوَابًا وَحِجَابًا، وَأَنَّهُ عُرِجَ بِنَفْسِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَا بِرُوحِهِ وَأَنَّ الْأَنْبِيَاءَ يُرْفَعُونَ

- ‌مُبْتَدَأُ أَبْوَابٍ فِي الرَّدِّ عَلَى الْجَهْمِيَّةِ وَبَيَانِ أَنَّ الْجَنَّةَ مَخْلُوقَةٌ، وَأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَهَا، وَأَنَّهَا فَوْقَ السَّمَوَاتِ، وَأَنَّ السِّدْرَةَ الْمُنْتَهَى فَوْقَهَا، وَأَنَّ اللَّهَ فَوْقَهَا، وَأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم انْتَهَى إِلَيْهَا، وَأَنَّهُ دَنَا مِنْ رَبِّ الْعِزَّةِ وَرَبُّ الْعِزَّةِ دَنَا مِنْهُ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ

- ‌بَيَانُ ضَحِكِ اللَّهِ تبارك وتعالى مِنْ عَبْدِهِ وَإِلَى عَبِيْدِهِ، وَأَنَّ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ تَكُونُ وُجُوهُهُمْ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ، ثُمَّ مَنْ دَخَلَهَا بَعْدَهُمْ نُورُ وُجُوهِهِمْ دُونَ نُورِ مَنْ تَقَدَّمَهُمْ

- ‌بَيَانُ نُزُولِ الرَّبِّ تبارك وتعالى إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَنَامُ، وَأَنَّهُ يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ، وَأَنَّ أَعْمَالَ النَّهَارِ تُرْفَعُ إِلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ وَأَعْمَالَ اللَّيْلِ تُرْفَعُ إِلَيْهِ كُلَّ لَيْلَةٍ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم حَجَبَهُ نُورُ الرَّبِّ تَعَالَى عَنِ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِهِ الْكَرِيمِ

- ‌بَيَانُ إِثْبَاتِ خَازِنِ النَّارِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّهَا مَخْلُوقَةٌ، وَإِثْبَاتِ عَذَابِ الْقَبْرِ وَصِفَةِ الدَّجَّالِ

- ‌بَيَانُ رُؤْيَةِ النَّبِيِّ جِبْرِيلَ عليهما السلام فِي صُورَتِهِ، وَصِفَةِ جِبْرِيلَ، وَاخْتِلَافِ تَفْسِيرِ {قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى} [

- ‌بَيَانُ نَظَرِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَى وَجْهِ رَبِّهِمْ تبارك وتعالى

- ‌بَيَانُ تَضَرُّعِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَى اللَّهِ عز وجل وَاجْتِهَادِهِ فِي الدُّعَاءِ لِأُمَّتِهِ حَتَّى أُعْطِيَ رِضَاهُ فِيهِمْ، وَأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ يَشْفَعُ، وَأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ يَفْتَحُ لَهُ خَازِنُ الْجَنَّةِ بَابَهَا

- ‌بَيَانٌ فِي رُؤْيَةِ رَبِّ الْعِزَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَصِفَةِ الصِّرَاطِ وَأَنَّهُ جِسْرُ جَهَنَّمَ وَأَنَّ أَوَّلَ مَنْ يَجُوزُهُ مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ، وَأَنَّ النَّارَ تَأْكُلُ ابْنَ آدَمَ إِلَّا أَثَرَ السُّجُودِ مِمَّنْ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَصِفَةُ آخِرِ مَنْ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ، وَآخِرِ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَمَا يُعْطَى فِيهَا مِنَ النَّعِيمِ، وَأَنَّ الْمُرَائِينَ بِأَعْمَالِهِمْ

- ‌بَابٌ فِي صِفَةِ الشَّفَاعَةِ، وَأَنَّ نَبِيَّنَا صلى الله عليه وسلم سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَنَّ آدَمَ خَلَقَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ

- ‌الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ أَوَّلَ مَنْ يَسْتَشْفِعُ إِلَى الْأَنْبِيَاءِ وَإِلَى مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ لِيُرِيحَهُمُ اللَّهُ مِنْ مَقَامِهِمْ، وَأَنَّ الشَّفَاعَةَ لِأَهْلِ النَّارِ بَعْدَ فَرَاغِ الرَّبِّ مِنَ الْقَضَاءِ

- ‌بَيَانُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الشَّفَاعَةَ لِمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ شَيْءٌ مِنَ الْخَيْرِ، وَأَنَّهُ لَا تَحْرِقُ النَّارُ صُوَرَهُمْ، وَأَنَّ الشَّفَاعَةَ لَا تَنْفَعُ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ شَيْءٌ

- ‌صِفَةُ أَهْلِ النَّارِ الْمُخَلَّدُونَ فِيهَا وَأَنَّهُ يُلْقَى فِيهَا وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ حَتَّى يَضَعَ الرَّبُّ تبارك وتعالى قَدَمَهُ فِيهَا، وَأَنَّ أَهْلَ النَّارِ يَدْخُلُونَهَا ثُمَّ يَخْرُجُونَ فَيُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ، وَصِفَةُ خَلْقِ آدَمَ

- ‌مُبْتَدَأُ كِتَابِ الطَّهَارَةِ

- ‌بَيَانُ الطَّهَارَاتِ الَّتِي تَجِبُ عَلَى الْإِنْسَانِ فِي بَدَنِهِ، مِنْ ذَلِكَ إِيجَابُ جَزِّ الشَّوَارِبِ وَإِحْفَائِهِ، وَإِيجَابُ إِعْفَاءِ اللِّحْيَةِ، وَإِيجَابُ مُخَالَفَةِ الْمَجُوسِ وَالتَّشَبُّهِ بِأُمُورِهِمْ

- ‌إِيجَابُ حَلْقِ الْعَانَةِ وَقَصِّ الشَّارِبِ وَتَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ وَنَتْفِ الْإِبْطِ، وَالتَّوْقِيتُ فِيهَا وَمِنْهُ الْخِتَانُ وَالسِّوَاكُ وَغَسْلُ الْبَرَاجِمِ وَانْتِقَاصُ الْمَاءِ

- ‌بَيَانُ التَّرْغِيبِ فِي السِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ وَالدَّلِيلِ عَلَى إِبَاحَةِ تَرْكِهِ، وَأَنَّ اسْتِعْمَالَهُ فِي الْوُضُوءِ وَغَيْرِ الْوُضُوءِ غَيْرُ حَتْمٍ

- ‌صِفَةُ السِّوَاكِ، وَأَنَّهُ لِلِّسَانِ وَالْفَمِ

- ‌بَيَانُ حَظْرِ الْخَلَاءِ فِي طُرُقِ النَّاسِ وَظِلِّهِمْ وَإِيثَارِ التَّبَاعُدِ بِهِ مِنَ النَّاسِ وَالدَّلِيلِ عَلَى إِيجَابِ الِارْتِيَادِ لِلْبَوْلِ وَالِاسْتِنْثَارِ مِنْهُ

- ‌بَيَانُ إِيثَارِ التَّسَتُّرِ بِالْهَدَفِ لِلْمُتَغَوِّطِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى إِبَاحَةِ الْخَلَاءِ فِي ظِلِّ الشَّجَرِ وَالْهَدَفِ، وَالإِبَاحَةِ لِلْبَاطِنِ أَنْ لَا يَخْلُوَ بِبَوْلِهِ عَنِ النَّاسِ، وَأَنْ يَبُولَ قَائِمًا فِي ظِلِّ الْحَائِطِ

- ‌بَيَانُ إِيثَارِ تَرْكِ الْبَوْلِ قَائِمًا، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ مَنْسُوخٌ مِنْ فِعْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌بَيَانُ حَظْرِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ وَاسْتِدْبَارِهَا بِالْغَائِطِ وَالْبَوْلِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى إِبَاحَةِ اسْتِقْبَالِهِمَا فِي الْبُيُوتِ وَفِيمَا سِوَاهَا عَلَى الْحَظْرِ وَإِيجَابِ الِاسْتِقْبَالِ بِهِمَا شَرْقًا وَغَرْبًا

- ‌بَيَانُ تَطْهِيرِ الثَّوْبِ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ مِنْ بَوْلِ الْمَوْلُودِ الذِّكْرِ الَّذِي لَمْ يَطْعَمْ لَا الْأُنْثَى

- ‌بَيَانُ تَطْهِيرِ الثَّوْبِ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ مِنَ الْمَنِيِّ وَالدَّمِ وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْمَنِيَّ طَاهِرٌ

- ‌صِفَةُ تَطْهِيرِ الْإِنَاءِ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ، وَإِيجَابُ إِهْرَاقِ مَا فِيهِ

- ‌تَطْهِيرُ جُلُودِ الْمَيْتَةِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْجِلْدَ وَالإِهَابَ وَاحِدٌ

- ‌بَيَانُ إِبَاحَةِ الِانْتِفَاعِ بِجَلْدِ الْمَيْتَةِ الَّتِي يُؤْكَلُ لَحْمُهَا، وَإِنْ لَمْ يُدْبَغْ، وَأَنَّ الْحَرَامَ مِنْهَا أَكْلُهَا، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ شَعَرَهَا يُطَهَّرُ بِالدِّبَاغِ، وَأَنَّ مَا لَا يُؤْكَلُ مِمَّا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الْإِهَابِ - وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ مَاهِيَ - طَاهِرَةٌ إِذَا كَانَتْ مَدْبُوغَةً

- ‌بَيَانُ تَطْهِيرِ الْأَرْضِ الَّتِي يُصَلِّي عَلَيْهَا إِذَا أَصَابَهَا الْبَوْلُ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ النَّجَاسَةَ إِذَا خَالَطَهَا الْمَاءُ وَالْمَاءُ أَقَلُّ مِنْ قُلَّتَيْنِ فَلَمْ يُغَيِّرْ طَعْمَهُ وَلَا رِيحَهُ كَانَ طَاهِرًا

- ‌بَيَانُ حَظْرِ الْبَوْلِ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى إِبَاحَةِ الْبَوْلِ فِي الْمَاءِ الْجَارِي

- ‌بَيَانُ مَا يُقَالُ عِنْدَ دُخُولِ الْخَلَاءِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى إِبَاحَةِ ذِكْرِ اللَّهِ وَالدُّعَاءِ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يُتَغَوَّطُ فِيهِ، وَبَيَانُ إِبَاحَةِ ذِكْرِ اللَّهِ فِي الْأَحْوَالِ كُلِّهَا وَجَمِيعِ الْمَوَاضِعِ

- ‌صِفَةُ مَا يَجِبُ فِي دُخُولِ الْخَلَاءِ مِنْ ذَلِكَ إِيجَابُ تَرْكِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ بِالْغَائِطِ وَالْبَوْلِ، وَحَظْرُ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْيَمِينِ وَالتَّمَسُّحِ بِالْعَظْمِ وَالْبَعْرِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى الِاسْتِنْجَاءِ بِغَيْرِهَا مِمَّا يَجُوزُ الِاسْتِنْجَاءُ بِهِ وَعَلَى أَنَّهُ لَا يُجْزِي فِيهِ دُونَ ثَلَاثِ مَرَّاتٍ، وَعَلَى أَنَّ مَا زَادَ جَائِزٌ إِذَا كَانَ وِتْرًا، وَبَيَانُ حَظْرِ

- ‌بَيَانُ حَظْرِ إِمْسَاكِ الْبَائِلِ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ أَوْ يَمَسَّهُ فِي الْخَلَاءِ بِيَمِينِهِ، وَالِاسْتِنْجَاءِ بِهِ وَالتَّنَفُّسِ فِي إِنَائِهِ، وَبَيَانُ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ، وَالدَّلِيلِ فِي هَذَا الْبَابِ وَالَّذِي قَبْلَهُ عَلَى الْجَمْعِ بَيْنَ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْحِجَارَةِ وَالِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ إِذَا ظَهَرَ الْبَوْلُ عَلَى الْحَشَفَةِ وَالْغَائِطِ عَلَى الْمَسْرُبَةِ

- ‌التَّرْغِيبُ فِيُ التَّيَمُّنِ فِي الطُّهُورِ وَالتَّرَجُّلِ وَالِانْتِعَالِ، وَالدَّلِيلُ فِي الِابْتِدَاءِ بِغَسْلِ الْكَفِّ الْأَيْمَنِ وَبِالْمِنْخَرِ الْأَيْمَنِ فِي الِاسْتِنْشَاقِ وَالْيَدِ الْيُمْنَى وَالرِّجْلِ الْيُمْنَى وَمَا يَلِيهَا مِنَ الْيُسْرَى

- ‌التَّرْغِيبُ فِي الْوُضُوءِ وَثَوَابُ إِسْبَاغِهِ، وَثَوَابُ مَنْ يَقُولُ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ وُضُوءِهِ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَبَيَانُ ثَوَابِهِ

- ‌بَيَانُ إِيجَابِ إِسْبَاغِ الْوُضُوءِ، وَثَوَابِ إِسْبَاغِهِ عَلَى الْمَكَارِهِ

- ‌بَيَانُ الِاقْتِصَادِ فِي صَبِّ الْمَاءِ فِي الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ، وَتَقْدِيرُ الْمَاءِ فِيهِمَا وَتَوْقِيتُهُ، وَالدَّلِيلُ عَلَى إِبْطَالِ إِيجَابِ التَّوْقِيتِ وَالتَّقْدِيرِ فِي الْمَاءِ لَهُمَا

- ‌الدَّلِيلُ عَلَى إِيجَابِ الْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَأَنَّهَا لَا تُقْبَلُ إِلَّا مِنْ طَاهِرٍ وَمَا عَلَيْهِ طَاهِرٌ، وَبَيَانُ نَسْخِ الْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَالإِبَاحَةُ لِمَنْ يُصَلِّي الصَّلَوَاتِ بِوَضُوءٍ وَاحِدٍ، وَأَنَّ الْمُتَطَهِّرَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ وُضُوءٌ لِصَلَاةٍ بِوَضُوءٍ وَاحِدٍ وَلَا لِغَيْرِهَا حَتَّى يُحْدِثَ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ لَا يُزِيلُ طَهَارَتَهُ ظَنُّهُ أَنَّهُ أَحْدَثَ

- ‌بَيَانُ وُضُوءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَنَّ أَتَمَّ الْوُضُوءِ وَأَسْبَغَهُ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَبَيَانُ الِابْتِدَاءِ بِغَسْلِ الْكَفَّيْنِ ثَلَاثًا قَبْلَ إِدْخَالِهِمَا فِي وُضُوئِهِ وَإِبَاحَةِ الْوُضُوءِ مِنَ الْإِنَاءِ

- ‌بَابُ إِبَاحَةِ الْوُضُوءِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، وَبَيَانُ إِبَاحَةِ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ بِغَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ، وَبَيَانُ الْوُضُوءِ مِنَ التَّوْرِ

- ‌بَيَانُ ثَوَابِ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ وَصِفَتِهُمَا، وَثَوَابُ غَسْلِ سَائِرِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ إِذَا وَقَعَ عَلَى كُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا اسْمُ الْغَسْلِ مَرَّةً كَانَتْ أَوْ أَكْثَرَ كَانَ وُضُوءًا جَائِزًا، وَعَلَى أَنَّ الْفَضِيلَةَ فِي تَرْكِ التَّمَسُّحِ بِالْمِنْدِيلِ

- ‌بَيَانُ إِيجَابِ الِاسْتِنْشَاقِ فِي الْوُضُوءِ وَإِيجَابِ الِاسْتِنْثَارِ عَلَى الْمُسْتَيْقِظِ مِنْ نَوْمِهِ ثَلَاثًا، وَبَيَانُ عِلَّةِ إِيجَابِهِ حِينَ يَسْتَيْقِظُ

- ‌صِفَةُ مَسْحِ الرَّأْسِ وَأَنَّهُ مَرَّةً وَاحِدَةً وَيَمْسَحُ بِمَاءٍ جَدِيدٍ

- ‌بَيَانُ إِثْبَاتِ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ حَتَّى تَنْقِيَا، وَإِبْطَالِ الْمَسْحِ عَلَيْهِمَا، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْمُتَوَضِّئ إِذَا تَرَكَ غَسْلَ بَعْضِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ رَجَعَ فِي وُضُوئِهِ فَأَعَادَهُ، وَأَنَّهُ لَا يُجْزِيهِ إِنْ مَسَحَهُ بِبَلَلِ وُضُوئِهِ وَالتَّشْدِيدِ فِي السَّهْوِ فِي إِسْبَاغِ الْوُضُوءِ، وَأَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُنْقِيَهُ حَتَّى يَسْتَيْقِنَ أَنَّهُ قَدْ نَقَّاهُ، وَإِبَاحَةِ

- ‌بَيَانُ إِثْبَاتِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ

- ‌بَيَانُ إِبَاحَةِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ إِذَا أَدْخَلَ رِجْلَيْهِ فِيهِمَا وَهُمَا طَاهِرَتَانِ

- ‌بَابُ بَيَانِ الإِبَاحَةِ لِلْمُتَوَضِّيءِ أَنْ يُعِينَهُ عَلَى وُضُوئِهِ غَيْرُهُ وَيَصُبُّهُ عَلَيْهِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى إِجَازَةِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ كَيْفَ مَا مَسَحَ إِذَا وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ الْمَسْحِ

- ‌إِبَاحَةُ الْمَسْحِ عَلَى الْعِمَامَةِ إِذَا مَسَحَهَا مَعَ نَاصِيَتِهِ وَعَلَى الْخِمَارِ

- ‌بَابُ بَيَانِ التَّوْقِيتِ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ

- ‌إِيجَابُ غَسْلِ الْيَدَيْنِ ثَلَاثًا عَلَى الْمُسْتَيْقِظِ مِنْ نَوْمِهِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ إِنْ غَسَلَهُمَا دُونَ ذَلِكَ جَائِزٌ، وَعَلَى أَنَّ النَّائِمَ إِذَا نَامَ زَالَتْ طَهَارَتُهُ، وَأَنَّ عَلَيْهِ الْوُضُوءَ وَمَنْ مَسَّ الذِّكْرَ

- ‌بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ أَمْرَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِلْمُسْتَيْقِظِ مِنَ النَّوْمِ غَسْلَ يَدَيْهِ عَلَى إِبَاحَةِ، وَأَنَّ النَّائِمَ فِي الْمَسْجِدِ لِانْتِظَارِ الصَّلَاةِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ

- ‌بَابُ إِيجَابِ الْوُضُوءِ مِنَ الرِّيحِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى إِيجَابِ الْوُضُوءِ عَلَى مَنْ يُدَافِعُ الْأَخْبَثَيْنِ عِنْدَ الْقِيَامِ إِلَى الصَّلَاةِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ مَنْ وَجَدَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الِانْصِرَافُ وَصَلَاتُهُ جَائِزَةٌ

- ‌بَيَانُ إِيجَابِ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ، وَبَيَانُ مَا يُعَارِضُهُ مِنَ الْأَخْبَارِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْوُضُوءَ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ مَنْسُوخٌ، وَإِثْبَاتُ الْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ

- ‌بَابٌ فِي الْمَضْمَضَةِ مِنْ شُرْبِ اللَّبَنِ وَالدَّسَمِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى إِبَاحَةِ تَرْكِهِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

- ‌بَابُ إِيجَابِ الْوُضُوءِ مِنَ الْمَذْيِ وَالِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ مِنْهُ، وَنَضْحِ الْفَرْجِ بِالْمَاءِ

- ‌بَابٌ فِي إِبَاحَةِ تَرْكِ الْوُضُوءِ لِلْمُتَغَوِّطِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَطْعَمَ، وَلِلْجُنُبِ تَرْكِ الِاغْتِسَالِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَطْعَمَ أَوْ يَعْمَلَ عَمَلًا

- ‌بَيَانُ حَظْرِ اغْتِسَالِ الْجُنُبِ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ، وَإِبَاحَةِ الِاغْتِسَالِ بِهِ وَالْوُضُوءِ مِنْهُ إِذَا تَنَاوَلَهُ بِيَدِهِ تَنَاوُلًا، وَحَظْرِ الِاغْتِسَالِ بِالْمَاءِ الدَّائِمِ إِذَا بَالَ فِيهِ

- ‌بَيَانُ إِيجَابِ الْوُضُوءِ عَلَى الْجُنُبِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ أَوْ يَأْكُلَ، وَإِيجَابِ غَسْلِ الذِّكْرِ مَعَ الْوُضُوءِ إِذَا أَرَادَ النَّوْمَ

- ‌بَيَانُ صِفَةِ وُضُوءِ الْبَائِلِ إِذَا أَرَادَ النَّوْمَ، وَالرُّخْصَةِ لِلْجُنُبِ إِذَا تَوَضَّأَ وُضُوءًا خَفِيفًا، أَوْ أَرَادَ أَنْ يَنَامَ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ

- ‌بَيَانُ إِيجَابِ الْوُضُوءِ عَلَى الْجُنُبِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَعُودَ فِي الْجِمَاعِ، وَالإِبَاحَةِ لِمَنْ طَافَ عَلَى نِسَائِهِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ

- ‌بَابُ إِبَاحَةِ التَّعَرِّي عِنْدَ الِاغْتِسَالِ وَغَيْرِهِ، وَبَيَانُ حَظْرِ النَّظَرِ إِلَى الْفُرُوجِ

- ‌بَابُ الإِبَاحَةِ لِلرَّجُلِ أَنْ يَغْتَسِلَ بِفَضْلِ مَاءِ الْمَرْأَةِ، وَالِاغْتِسَالِ مَعَهَا فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ، وَالدَّلِيلُ عَلَى إِبْطَالِ تَوْقِيتِ الْمَاءِ فِي الْغُسْلِ، وَإِبَاحَةِ اغْتِسَالِ الْجَمَاعَةِ مِنَ الْحَوْضِ وَالْأُوقَةِ وَغَيْرِهَا

- ‌بَابُ ذِكْرِ إِبَاحَةِ تَرْكِ الِاغْتِسَالِ مِنَ الْجِمَاعِ إِذَا لَمْ يُنْزِلْ، وَمَا يُعَارِضُهُ مِنَ الْأَخْبَارِ الدَّالَّةِ عَلَى إِيجَابِ الِاغْتِسَالِ مِنْ مَسِّ الْخِتَانِ الْخِتَانِ، وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ

- ‌بَابُ صِفَةِ الْأَوَانِي الَّتِي كَانَ يَغْتَسِلُ مِنْهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْجَنَابَةِ، وَصِفَةُ غَسْلِ رَأْسِهِ مِنَ الْجَنَابَةِ دُونَ سَائِرِ جَسَدِهِ

- ‌بَيَانُ غَسْلِ مَا ابْتَدَأَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي غُسْلِهِ وَأَنَّهُ ابْتَدَأَ بِغَسْلِ يَمِينِهِ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَالِابْتِدَاءِ بِالْوُضُوءِ، ثُمَّ غَسْلِ الْجَسَدِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ بَعْدَ الْغُسْلِ

- ‌بَيَانُ دَلْكِ الشِّمَالِ بِالْأَرْضِ بَعْدَ غَسْلِ الْفَرَجِ، وَغَسْلِ الرِّجْلَيْنِ فِي الْوُضُوءِ بَعْدَ غَسْلِ الْجَسَدِ بَعْدَ أَنْ يُنَحِّيَ مَقَامَهُ، وَالدَّلِيلُ عَلَى إِبَاحَةِ الْقِيَامِ مِنْ مَقْعَدِهِ بَيْنَ وُضُوئِهِ وَقُعُودِهِ فِي مَكَانٍ آخَرَ لِإِتْمَامِ وُضُوئِهِ، وَالتَّرْغِيبُ فِي تَرْكِ الْمَسْحِ بِالْمِنْدِيلِ بَعْدَ الْغَسْلِ، وَبَيَانِ الِابْتِدَاءِ بِغَسْلِ يَمِينِهِ يَصُبُّ عَلَيْهِ

- ‌بَابُ إِبَاحَةِ تَرْكِ نَقْضِ ضَفْرِ الرَّأْسِ فِي الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ

- ‌بَيَانُ نُزُولِ التَّيَمُّمِ وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ تُرَابَ الْأَرْضِ كُلِّهَا طَهُورٌ إِذَا لَمْ يُوجَدِ الْمَاءُ

- ‌بَيَانُ صِفَةِ التَّيَمُّمِ: وَأَنَّهُ ضَرْبَةٌ وَاحِدَةٌ بِالْكَفَّيْنِ وَمَسْحِ الشِّمَالِ عَلَى الْيَمِينِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ يَمْسَحُ الْكَفَّ الْيُسْرَى بِظَهْرِ كَفِّ الْيُمْنَى

- ‌بَيَانُ إِبَاحَةِ النَّفْخِ فِي التَّيَمُّمِ قَبْلَ الْمَسْحِ بِالْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ، وَبَيَانُ الِابْتِدَاءِ فِيهِ بِالْوَجْهِ ثُمَّ بِالْكَفَّيْنِ، وَأَنَّ الْجُنُبَ وَغَيْرُهُ فِي الضَّرْبَةِ الْوَاحِدَةِ سَوَاءٌ

- ‌بَيَانُ إِبَاحَةِ التَّيَمُّمِ بِالْجِدَارِ فِي الْحَضَرِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى إِبَاحَةِ التَّيَمُّمِ عِنْدَ عَدَمِ الْمَاءِ، وَإِنْ كَانَ الْمَاءُ قَرِيبًا مِنْهُ إِذَا خَافَ فَوْتَ وَقْتِ الصَّلَاةِ

- ‌بَيَانُ الْمُتَيَمِّمِ لِلْجَنَابَةِ إِذَا وَجَدَ الْمَاءَ يَغْسِلُ جَسَدَهُ

- ‌مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْحَيْضِ وَالِاسْتِحَاضَةِ

- ‌بَيَانُ إِبَاحَةِ مُبَاشَرَةِ الْحَائِضِ وَبَيْنَهُمَا ثَوْبٌ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقْضِيَ الرَّجُلُ حَاجَتَهُ دُونَ الْإِزَارِ

- ‌بَابُ الإِبَاحَةِ لِلْحَائِضِ تَرْكَ نَقْضِ ضَفْرِ رَأْسِهَا لِلِاغْتِسَالِ إِذَا وَصَلَ الْمَاءُ إِلَى شُئُونِ رَأْسِهَا

- ‌بَيَانُ صِفَةِ اغْتِسَالِ الْحَائِضِ وَإِيجَابِ دَلْكِ رَأْسِهَا بِالسِّدْرِ، وَاتِّبَاعِ الْفِرْصَةِ الْمُمَسَّكَةِ حَوَالَيْ فَرْجِهَا بَعْدَ اغْتِسَالِهَا

- ‌بَابٌ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ

- ‌بَيَانُ صِفَةِ قِصَّةِ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ جَحْشٍ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْمُسْتَحَاضَةَ الَّتِي يَغْلِبُهَا الدَّمُ وَكَانَتْ فِي مِثْلِ مَعْنَى قِصَّةِ أُمِّ حَبِيبَةَ اغْتَسَلَتْ لِكُلِّ صَلَاةٍ

- ‌فِي الْمُسْتَحَاضَةِ الَّتِي لَا تَعْرِفُ إِقْبَالَ الْحَيْضَةِ مِنْ إِدْبَارِهَا بِتَغْيِيرِ الدَّمِ وَعَرَفَتْ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا

- ‌بَيَانُ إِبَاحَةِ تَرْكِ قَضَاءِ الصَّلَاةِ الَّتِي تَتْرُكُ الْحَائِضُ فِي أَيَّامِ حَيْضَتِهَا

- ‌كِتَابُ الصَّلَاةِ

- ‌مُبْتَدَأُ بُدُوِّ الْأَذَانِ وَمَا جَاءَ فِيهِ، وَأَنَّ الصَّلَاةَ قَبْلَهَا وَبِمَكَّةَ كَانَتْ بِلَا أَذَانٍ، وَأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ بِهِ، عَنْ قَوْلِ عُمَرَ، وَبَيَانُ إِيجَابِ التَّأْذِينِ قَائِمًا

- ‌بَيَانُ أَذَانِ بِلَالٍ وَإِقَامَتِهِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّهُ شَفْعٌ لَا وِتْرَ وَالْإِقَامَةُ وِتْرٌ لَا شَفْعَ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ بِلَالًا أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ بِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم فِي حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ: يَا بِلَالُ قُمْ فَأَذِّنْ بِالصَّلَاةِ، وَصِفَةُ تَحْرِيفِ بِلَالٍ رَأْسَهُ فِي أَذَانِهِ

- ‌بَيَانُ أَذَانِ أَبِي مَحْذُورَةَ، وَإِيجَابِ التَّرْجِيعِ فِيهِ، وَالدَّلِيلِ بَعْدَمَا أُمِرَ بِلَالٌ بِالْأَذَانِ، وَعَلَى أَنَّ الْإِقَامَةَ إِقَامَةَ بِلَالٍ وِتْرٌ لَمْ يُنْسَخْ إِذْ لَمْ يَصِحَّ فِي حَدِيثِ أَبِي مَحْذُورَةَ تَثْنِيَةُ الْإِقَامَةِ فِي رِوَايَةٍ إِلَّا وَحَدِيثُ أَنَسٍ فِي الْإِفْرَادِ أَصَحُّ مِنْهُ، فَإِذَا تَعَارَضَ الْخَبَرَانِ وَأَحَدُهُمَا أَصَحُّ كَانَ الْأَخْذُ بِهِ أَوْلَى

- ‌بَابُ إِيجَابِ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ عِنْدَ حُضُورِ الصَّلَاةِ، وَأَنْ يُؤَذِّنَ لَهَا مُؤَذِّنَانِ

- ‌بَابُ التَّرْغِيبِ فِي الْأَذَانِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْمُؤَذِّنَ فِي أَذَانِهِ وَإِقَامَتِهِ إِلَى أَنْ يَفْرُغَ مَنْفِيٌ عَنْهُ الْوَسْوَسَةُ وَالرِّئَاءُ لِتَبَاعُدِ الشَّيْطَانِ مِنْهُ

- ‌بَابُ الإِبَاحَةِ فِي اتِّخَاذِ الْأَعْمَى مُؤَذِّنًا

- ‌بَابٌ فِي ثَوَابِ الْأَذَانِ

- ‌بَيَانُ إِيجَابِ إِجَابَةِ الْمُؤَذِّنِ إِذَا أَذَّنَ، وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَسُؤَالِ الْوَسِيلَةِ لَهُ وَثَوَابِ مَنْ قَالَ ذَلِكَ

- ‌بَيَانُ إِيجَابِ إِجَابَةِ الْمُؤَذِّنِ مِثْلَ مَا يُؤَذِّنُ، وَإِجَابَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْمُنَادِي

- ‌بَيَانُ ثَوَابِ مَنْ قَالَ مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ، وَقَالَ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُؤَذِّنِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ

- ‌بَيَانُ ثَوَابِ مَنْ قَالَ إِذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنُ يُؤَذِّنُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَمَا بَعْدَهُ مِنَ الْقَوْلِ

- ‌مُبْتَدَأُ أَبْوَابِ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ

- ‌وَأَنَّ جِبْرِيلَ أَمَّ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَصَلَّى فَبَيَّنَ لَهُ الْمَوَاقِيتَ وَقْتًا وَاحِدًا

- ‌التَّرْغِيبُ فِي الْمُحَافَظَةِ عَلَى الصَّلَوَاتِ عَلَى وَقْتِهَا وَإِيجَابِ الصَّلَاةِ لِوَقْتِهَا، وَالتَّشْدِيدِ فِي تَأْخِيرِهَا

- ‌بَيَانُ وَقْتِ الظُّهْرِ وَإِيجَابِ تَعْجِيلِهَا وَإِنْ كَانَ حُرًّا مُؤْذِيًا، وَإِبَاحَةِ السُّجُودِ عَلَى الثَّوْبِ إِذَا آذَاهُ الْحَرُّ

- ‌بَابُ إِيجَابِ الْإِبْرَادِ بِصَلَاةِ الظُّهْرِ فِي الْحَرِّ وَبَيَانِ الْعِلَّةِ فِي إِبْرَادِهَا

- ‌فِي صِفَةِ وَقْتِ الظُّهْرِ

- ‌صِفَةُ وَقْتِ صَلَاةِ الْعَصْرِ

- ‌بَيَانُ إِيجَابِ الْمُحَافَظَةِ عَلَى وَقْتِ صَلَاةِ الْعَصْرِ

- ‌بَابٌ فِي التَّشْدِيدِ فِي وَقْتِ الْعَصْرِ

- ‌بَيَانُ مَا يَجِبُ فِيمَنْ تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةٌ مَفْرُوضَةٌ حَتَّى دَخَلَ وَقْتُ صَلَاةٍ أُخْرَى أَنَّهُ يَبْدَأُ بِالْفَائِتَةِ وَإِنْ خَشِيَ أَنْ يَفُوتَهُ وَقْتُ هَذِهِ الصَّلَاةِ الْأُخْرَى

- ‌بَابٌ فِي آخِرِ وَقْتِ صَلَاةِ الْعَصْرِ

- ‌بَيَانُ ثَوَابِ مَنْ حَافَظَ عَلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ، وَأَنَّهُ لَا صَلَاةَ بَعْدَهَا حَتَّى يَطْلُعَ النَّجْمُ، وَمَا يُعَارِضُهُ مِنَ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّهُ يُصَلِّي بَعْدَهَا حِينَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ وَأَنَّ هَذَا مَنْسُوخٌ

- ‌بَيَانُ صِفَةِ أَوَّلِ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَآخِرِهِ

- ‌بَيَانُ صِفَةِ وَقْتِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَإِثْبَاتِ التَّخَتُّمِ فِي الْخِنْصَرِ الْيُسْرَى

- ‌بَيَانُ إِبَاحَةِ تَعْجِيلِ الْعِشَاءِ وَكَرَاهِيَةِ النَّوْمِ قَبْلَهَا وَالْحَدِيثِ بَعْدَهَا، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّهُمَا عَلَى الإِبَاحَةِ بِتَأْخِيرِ الْإِقَامَةِ لِانْتِظَارِ أَهْلِ الْمَسْجِدِ وَتَعْجِيلِهَا إِذَا اجْتَمَعُوا

- ‌بَيَانُ اسْمِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ

- ‌بَيَانُ الْأَخْبَارِ الَّتِي ثَبَتَتْ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي الْوَقْتَيْنِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ وَقْتَ الصَّلَوَاتِ بَيْنَ وَقْتِ الْأَوَّلِ وَوَقْتِ الْآخِرِ، وَعَلَى أَنَّ مَنْ صَلَّى فِي الْوَقْتِ الْأَوَّلِ وَالْآخِرِ كَانَ وَقْتًا، وَأَنَّ مَنْ صَلَّى فِي الْوَقْتِ الْآخِرِ كَانَ مُؤْدِيًا

- ‌بَيَانُ ثَوَابِ الْمُحَافَظَةِ عَلَى صَلَاةِ الْفَجْرِ وَالْعَصْرِ وَفَضِيلَتِهِمَا

- ‌بَيَانُ الْمَوَاقِيتِ الَّتِي نُهِيَ عَنِ الصَّلَاةِ ، فِيهَا النَّهْيُ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَعَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَمَا يُعَارِضُهُ مِنَ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ

- ‌بَيَانُ النَّهْيِ عَنِ الصَّلَاةِ لِمَنْ يَتَحَرَّى فَيُصَلِّي عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَغُرُوبِهَا، وَلَيْسَ هُوَ بِمُعَارِضِ الْبَابِ الْأَوَّلِ إِذْ هَذَا النَّهْيُ بِخِلَافِ النَّهْيِ الْأَوَّلِ وَلَيْسَ فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم دَلِيلٌ عَلَى إِبَاحَةِ الصَّلَاةِ قَبْلَهَا

- ‌بَيَانُ حَظْرِ الصَّلَاةِ كُلِّهَا وَإِيجَابِ تَأْخِيرِهَا كُلِّهَا إِذَا بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ حَتَّى تَبْرُزَ، وَإِذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ حَتَّى تَغِيبَ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ قَضَاءَ الصَّلَاةِ الْفَائِتَةِ مِنَ السُّنَنِ الَّتِي يُوجِبُهَا الْمَرْءُ عَلَى نَفْسِهِ قَبْلَ هَذِهِ السَّاعَةِ جَائِزَةٌ، وَعَلَى أَنَّ قَضَاءَ الصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ فِي هَاتَيْنِ السَّاعَتَيْنِ وَغَيْرِهِمَا

- ‌بَيَانُ حَظْرِ الصَّلَاةِ فِي ثَلَاثِ سَاعَاتٍ وَإِيجَابِ الْإِمْسَاكِ عَنِ الصَّلَاةِ فِيهَا لِعِلَلٍ تَكُونُ عِنْدَهَا

- ‌مُبْتَدَأُ أَبْوَابٍ فِي الْمَسَاجِدِ وَمَا فِيهَا

- ‌مِنْ ذَلِكَ فَضْلُ بَعِيدِ الدَّارِ مِنَ الْمَسْجِدِ عَلَى الْقَرِيبِ فِي إِتْيَانِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ، وَبَيَانُ فَضْلِ الْخُطَى إِلَى الْمَسْجِدِ وَثَوَابِهِ وَإِيجَابِ تَرْكِ الِانْتِقَالِ لِلِاقْتِرَابِ مِنَ الْمَسْجِدِ

- ‌بَيَانُ فَضِيلَةِ الْمَسَاجِدِ وَثَوَابِ بَانِيهَا

- ‌بَيَانُ أَوَّلِ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الْأَرْضِ وَأَوَّلِ قِبْلَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الَّتِي كَانَ يُصَلِّي إِلَيْهَا، وَتَحْوِيلِهَا وَالدَّلِيلِ عَلَى إِبَاحَةِ اتِّخَاذِهَا فِي جَمِيعِ الْمَوَاطِنِ إِذَا كَانَ طَيِّبًا إِلَّا فِيمَا اسْتُثْنِيَ مِنْهَا، وَعَلَى إِبَاحَةِ الصَّلَاةِ فِي الطَّرِيقِ وَفِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ وَعَلَى أَنَّ أَيَّ مَوْضِعٍ صَلَّى فِيهِ سُمِّيَ مَسْجِدًا

- ‌بَيَانُ صِفَةِ مَوْضِعِ مَسْجِدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَالدَّلِيلِ عَلَى إِبَاحَةِ اتِّخَاذِ الْمَسْجِدِ فِي الْمَقَابِرِ إِذَا أُزِيلَ عَنْهَا تُرَابُهَا وَمَا فِيهَا وَعَلَى الْأَرْضِ إِذَا كَانَ قَذَرًا، ثُمَّ فُرِشَتْ بِشَيْءٍ طَاهِرٍ جَازَتِ الصَّلَاةُ عَلَيْهَا

- ‌بَيَانُ حَظْرِ الصَّلَاةِ إِلَى الْمَقَابِرِ وَالدَّلِيلِ عَلَى حَظْرِ اتِّخَاذِ الْمَسَاجِدِ فِي الْمَقَابِرِ، وَبَيَانِ حَظْرِ اتِّخَاذِهَا فِي مَبَارِكِ الْإِبِلِ وَالصَّلَاةِ فِيهَا

- ‌بَيَانُ النَّهْيِ عَنِ الْبُصَاقِ فِي الْمَسْجِدِ وَعَلَى جِدَارِهِ، وَمَا يَجِبُ عَلَى الْمُتَنَخِّعِ فِي الْمَسْجِدِ وَالصَّلَاةِ أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ، وَحَظْرِ الْبُصَاقِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَعَنْ يَمِينِهِ

- ‌بَيَانُ الْكَرَاهِيَةِ فِيمَنْ يَنْشُدُ الضَّالَّةَ فِي مَسْجِدٍ، وَمَا يَجِبُ عَلَى السَّامِعِ فِي جَوَابِهِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى كَرَاهِيَةِ الْعَمَلِ وَرَفْعِ الصَّوْتِ فِي الْمَسْجِدِ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا

- ‌بَيَانُ حَظْرِ دُخُولِ الْمَسْجِدِ بِرِيحٍ مُنْتِنَةٍ وَرِيحِ الثُّومِ، وَالتَّشْدِيدِ فِيهِ، وَإِيجَابِ الْقُعُودِ فِي بَيْتِهِ وَاعْتِزَالِ الْمَسْجِدِ حَتَّى يَذْهَبَ رِيحُهَا

- ‌بَيَانُ النَّهْيِ عَنْ أَكْلِ الْبَصَلِ، وَالْكُرَّاثِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى إِبَاحَةِ أَكْلِهَا وَأَنَّ مَنْ أَكَلَهَا لَا يَقْرَبُ الْمَسْجِدَ حَتَّى يَذْهَبَ رِيحُهَا

- ‌بَيَانُ حَظْرِ السَّعْيِ لِإِتْيَانِ الْمَسْجِدِ، وَإِثْبَاتِ إِتْيَانِهِ بِالسَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ، وَإِيجَابِ التَّسْلِيمِ عِنْدَ دُخُولِهِ وَالدُّعَاءِ لِنَفْسِهِ وَعِنْدَ خُرُوجِهِ مِنْهُ وَثَوَابِ مَنْ قَصَدَهُ لِيُصَلِّيَ فِيهِ

- ‌بَيَانُ إِيجَابِ الرَّكْعَتَيْنِ عَلَى مَنْ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ وَعَلَى الْقَادِمِ مِنَ السَّفَرِ أَنْ يَبْدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَيُصَلِّيَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَرْجِعَ إِلَى مَنْزِلِهِ

- ‌ابْتِدَاءُ أَبْوَابِ الصَّلَوَاتِ وَمَا فِيهَا

- ‌مِنْ ذَلِكَ فَضْلُ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ مَعَ الْإِمَامِ عَلَى صَلَاةِ الْفَذِّ وَفِي السُّوقِ

- ‌بَيَانُ فَضْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَالْعِشَاءِ فِي جَمَاعَةٍ وَالتَّشْدِيدِ فِي تَرْكِهِمَا فِي الْجَمَاعَةِ

- ‌بَيَانُ إِيجَابِ إِتْيَانِ الْجَمَاعَةِ وَالْفَرِيضَةِ إِذَا نُودِيَ بِهَا بِسَكِينَةٍ وَوَقَارٍ وَحَظْرِ السَّعْيِ إِلَيْهَا وَالنَّهْيِ عَنْهَا فِي بَيْتِهِ

- ‌بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ مَنْ صَلَّى الْمَكْتُوبَةَ وَحْدَهُ لَيْسَ عَلَيْهِ إِعَادَتُهَا وَهُوَ تَارِكٌ لِفَضِيلَتِهَا، وَبَيَانُ الْخَبَرِ الْمُعَارِضِ لِحَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ هُوَ الْآخَرُ النَّاسِخُ لَهُ

- ‌بَيَانُ الْعُذْرِ وَالْعِلَلِ الَّتِي تُسْقِطُ عَنْ صَاحِبِهَا حُضُورَ الْجَمَاعَةِ وَإِجَازَةِ صَلَاتِهِ وَحْدَهُ

- ‌بَيَانُ ثَوَابِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَإِنَّهُنَّ كَفَّارَاتُ الذُّنُوبِ الَّتِي دُونَ الْكَبَائِرِ

- ‌بَيَانُ ثَوَابِ مَنْ جَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ وَثَبَتَ فِي مَكَانِهِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ بَعْدَ مَا يُصَلِّي، وَثَوَابِ مَنْ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ فِي الْمَسْجِدِ وَالتَّرْغِيبِ فِي الْقُعُودِ فِي الْمَسْجِدِ بَعْدَمَا يُصَلِّي الصُّبْحَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ

- ‌بَيَانُ أَصْلِ فَرْضِ الصَّلَوَاتِ وَعَدَدِهَا وَمَا حُطَّ مِنْهَا وَخُفِّفَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ، وَمَا أُثْبِتَ عَلَيْهِمْ مِنْهَا، وَمَا زَيْدَ مِنْهَا فَرْضًا عَلَى الْحَاضِرِ مِنْهُ، وَمَا قَصَرَ مِنْهَا عَنِ الْخَائِفِ الْمُوَازِي أَعْدَاءَ اللَّهِ وَمَا تَرَكْتُ مَجَالَهَا مِمَّا أُثْبِتَ عَلَيْهِمْ مِنْهَا، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ مَا سِوَاهَا مِنَ الصَّلَوَاتِ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ بِاللَّيْلِ

- ‌بَيَانُ النَّهْيِ عَنِ الْقِيَامِ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فِي الْمَسْجِدِ مِنَ الْمَأْمُومِينَ حَتَّى يَرَوُا الْإِمَامَ، وَمَا يُعَارِضُهُ مِنَ الْأَخْبَارِ الدَّالَّةِ عَلَى إِبَاحَةِ الْقِيَامِ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، وَأَنَّ النَّاسَ يَقُومُونَ فِي مَصَافِّهِمْ، ثُمَّ يَقُومُ الْإِمَامُ فِي مَقَامِهِ

- ‌بَيَانُ إِبَاحَةِ تَأْخِيرِ قِيَامِ الْإِمَامِ فِي مَقَامِهِ بَعْدَمَا تُقَامُ الصَّلَاةُ وَتَأْخِيرِ الْمُؤَذِّنِ الْإِقَامَةَ بَعْدَ مَا يُؤَذِّنُ لِانْتِظَارِ الْإِمَامِ

- ‌بَابٌ فِي الصَّلَاةِ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَغَيْرِهِ

- ‌بَيَانُ حَظْرِ الصَّلَاةِ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ

- ‌بَيَانُ مَا يَسْتَحِقُّ بِهِ الرَّجُلُ الْإِمَامَةَ وَحَظْرِ التَّقَدُّمِ بَيْنَ يَدَيِ السُّلْطَانِ فِي صَلَاتِهِ وَالْقُعُودِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ وَالتَّقَدُّمِ بَيْنَ يَدَيِ صَاحِبِ الْمَنْزِلِ إِلَّا بِإِذْنِهِ

- ‌التَّرْغِيبُ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ لِلرِّجَالِ، وَلِلنِّسَاءِ صَفُّ الْمُؤَخَّرِ، وَحَظْرِ رَفْعِ رُءُوسِهِنَّ قِبَلَ الرِّجَالِ

- ‌بَيَانُ إِيجَابِ قِيَامَةِ الصُّفُوفِ وَأَنَّ تَسْوِيَةَ الصَّفِّ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ، وَالتَّشْدِيدِ فِي تَرْكِ تَسْوِيَتِهِ وَإِيجَابِ إِتْمَامِ الصَّفِّ الْأَوَّلِ، ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ

- ‌بَابُ إِيجَابِ تَقَدُّمِ أُولِي الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى مِنَ الْإِمَامِ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ كَذَلِكَ، وَحَظْرِ التَّأَخُّرِ عَنِ الْإِمَامِ وَإِيجَابِ التَّقَرُّبِ مِنْهُ قَدْرَ الْإِمْكَانِ وَأَنَّ الْإِمَامَ يَقُولُ لِمَنْ خَلْفَهُ اسْتَوُوا

- ‌بَيَانُ إِيجَابِ تَقَدُّمِ الْمُصَلِّي إِلَى سُتْرَةٍ، وَأَنْ لَا يَدَعَ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَقِتَالِ الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَالتَّشْدِيدِ فِيمَنْ يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي

- ‌بَيَانُ مِقْدَارِ السُّتْرَةِ الَّتِي لَا يَضُرُّ الْمُصَلِّي مَنْ يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ وَرَائِهَا، فَإِذَا صَلَّى إِلَى غَيْرِ السُّتْرَةِ قَطَعَ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ الْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ وَالْكَلْبُ إِذَا مَرُّوا بَيْنَ يَدَيْهِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْخَطَّ لَا يَنْفَعُهُ وَلَا يَكُونُ لَهُ سُتْرَةً

- ‌بَيَانُ أَنَّ الْعَنَزَةَ إِذْ نُصِبَتْ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي لَمْ يَقْطَعْ عَلَيْهِ الْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ وَالْكَلْبُ صَلَاتَهُ إِذَا مَرُّوا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ وَرَائِهَا

- ‌بَيَانُ إِبَاحَةِ الصَّلَاةِ إِلَى الْبَعِيرِ الْمُنَاخِ وَإِلَى الْمَرْأَةِ النَّائِمَةِ وَبِجَنْبِهَا وَإِنْ كَانَتْ حَائِضًا، وَكَذَلِكَ بِحِذَائِهَا وَإِلَى الْحَرْبَةِ الْمَوْضُوعَةِ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّهُنَّ سُتْرَةٌ لِلْمُصَلِّي وَعَلَى أَنَّ الْمَارَّةَ بِخِلَافِ النَّائِمَةِ، وَعَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ خَلْفَ النَّائِمِ جَائِزَةٌ

- ‌الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ لَا يُوتِرُ خَلْفَ عَائِشَةَ وَهِيَ نَائِمَةٌ، وَعَلَى أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَجَدَ سَجَدَ وَلَيْسَتْ هِيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ

- ‌الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ سُتْرَةٌ لِمَنْ خَلْفَهُ، وَأَنَّ الْحِمَارَ إِذَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْ مَنْ خَلْفَ الْإِمَامِ لَمْ تُقْطَعْ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ

- ‌بَيَانُ مِقْدَارِ وُقُوفِ الْإِمَامِ مِنَ الْقِبْلَةِ وَالتَّقَرُّبِ مِنَ السُّتْرَةِ

- ‌بَابٌ فِي النَّهْيِ عَنْ مَنْعِ النِّسَاءِ إِذَا أَرَدْنَ الْخُرُوجَ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَعَنْ إِتْيَانِهِنَّ الْمَسَاجِدَ مُتَطَيِّبَاتٍ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ حُضُورَهُنَّ الْجَمَاعَةَ عَلَى الِاخْتِيَارِ

- ‌بَيَانُ إِبَاحَةِ الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، وَفِي الثَّوْبِ بَيْنَ الِاثْنَيْنِ، وَفِي الْإِزَارِ الضِّيقِ الْمَشْدُودِ طَرْفُهُ عَلَى الرَّقَبَةِ

- ‌بَيَانُ حَظْرِ الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى عَاتِقِهِ مِنْهُ شَيْءٌ، وَاشْتِمَالِ الثَّوْبِ عَلَى الْمَنْكِبِ الْوَاحِدِ وَأَحَدُ مَنْكِبَيْهِ بَادِيَ

- ‌بَيَانُ إِبَاحَةِ الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ الْمُتَوَشِّحِ بِهِ إِذَا اشْتَمَلَ بِهِ الْمُصَلِّي، وَإِنْ كَانَ وَاجِدًا لِثَوْبٍ آخَرَ وَلِأَكْثَرَ مِنْهُ، وَإِبَاحَةِ الصَّلَاةِ فِي النَّعْلَيْنِ

- ‌بَيَانُ اللِّبَاسِ الْمَنْهِيِّ لِلرِّجَالِ عَنْ لُبْسِهِ، وَصِفَةِ اللُّبْسِ الْمَكْرُوهِ فِي الصَّلَاةِ، وَإِبَاحَةِ الصَّلَاةِ عَلَى الْحَصِيرِ وَالْبُسُطِ وَالْخُمْرَةِ، وَعَلَى تَنَحِّي مَا يَشْغَلُ الْمُصَلِّي عَنِ الْقِبْلَةِ

- ‌بَيَانُ حَظْرِ كِفَاتِ الشَّعْرِ وَالثِّيَابِ فِي الصَّلَاةِ، وَتَغْيِيرِ حِلْيَةِ شَعْرِ الرَّجُلِ بِالسَّوَادِ، وَوَصْلِهِ شَعْرَ الْمَرْأَةِ بِغَيْرِهِ

- ‌بَيَانُ قِيَامِ الْمَأْمُومِ مَعَ الْإِمَامِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُمَا ثَالِثٌ، وَوُقُوفِ الْمَرْأَةِ إِذَا صَلَّتْ مَعَهُمَا، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْمَأْمُومَ إِذَا قَامَ مَعَهُمَا آخَرُ لِيُصَلِّيَ مَعَهُمَا صَبِيًّا كَانَ أَوْ رَجُلًا رَجَعَ حَتَّى يَقُومَ مَعَ الْآخَرِ خَلْفَ الْإِمَامِ وَلَا يَتَحَرَّكِ الْإِمَامُ عَنْ مَقَامِهِ، وَأَنَّ الِاثْنَانِ جَمَاعَةٌ صَبِيًّا كَانَ مَعَ الْإِمَامِ أَوْ

- ‌بَيَانُ إِبَاحَةِ تَرْكِ انْتِظَارِ الْجَمَاعَةِ لِلصَّلَاةِ إِذَا أَخَّرُوهَا عَنْ وَقْتِهَا، وَإِيجَابِ أَدَائِهَا لِوَقْتِهَا، وَإِعَادَتِهَا مَعَ الْجَمَاعَةِ إِذَا صَلَّاهَا وَحْدَهُ وَيَنْوِيهَا تَطَوُّعًا، وَالتَّرْغِيبِ فِي أَدَاءِ صَلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ فِي الْمَسْجِدِ إِذَا فَاتَتْهُ فِي الْجَمَاعَةِ

- ‌بَيَانُ إِدْرَاكِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ كُلِّهَا إِذَا أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْهَا مَعَ الْإِمَامِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى إِدْرَاكِ فَضْلِهَا كُلِّهَا

- ‌الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْمُصَلِّي إِذَا صَلَّى لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ وَهُوَ عَلَى يَقِينٍ أَنَّهَا الْقِبْلَةُ، ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ أَنَّهُ يَبْنِي، وَعَلَى قَبُولِ خَبَرِ الْمُخْبِرِ الْوَاحِدِ

- ‌الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ مَا أَدْرَكَ الْمَأْمُومُ مِنْ صَلَاةِ الْإِمَامِ يَجْعَلُ أَوَّلَ صَلَاتِهِ وَافْتِتَاحِهِ لَهَا، وَمَا يُعَارِضُهُ مِنَ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ مَا فَاتَتْهُ مِنَ الصَّلَاةِ هِيَ أَوَّلُ صَلَاتِهِ، وَإِيجَابِ الْمَشْيِ إِلَيْهَا إِذَا أُقِيمَتْ

- ‌بَيَانُ النَّهْيِ عَنِ الِاخْتِصَارِ فِي الصَّلَاةِ، وَإِيجَابُ الِانْتِصَابِ وَالسُّكُونُ فِي الصَّلَاةِ إِلَّا لِصَاحِبِ الْعُذْرِ

- ‌بَيَانُ مُعَارَضَةِ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّهُ عَلَى الإِبَاحَةِ لَا عَلَى الْحَتْمِ، وَالتَّرْغِيبُ فِي طُولِ الْقُنُوتِ

- ‌بَيَانُ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ قَبْلَ التَّكْبِيرِ بِحِذَاءِ مَنْكِبَيْهِ، وَلِلرُّكُوعِ وَلِرَفْعِ رَأْسِهِ مِنَ الرُّكُوعِ، وَأَنَّهُ لَا يَرْفَعُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ

- ‌بَيَانُ التَّكْبِيرِ فِي الصَّلَاةِ فِي كُلِّ رَفْعٍ وَخَفْضٍ

- ‌بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ تَحْرِيمَ الصَّلَاةِ التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلَهَا التَّسْلِيمُ

- ‌بَابُ إِبَاحَةِ الِالْتِحَافِ بِثَوْبِهِ بَعْدَ تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ وَوَضْعِ يَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُغَطِّي يَدَيْهِ فِي صَلَاتِهِ وَيُخْرِجُهُمَا إِذَا كَبَّرَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ رَفَعَ يَدَيْهِ قَبْلَ قَوْلِهِ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ

- ‌بَابُ مَا يُقَالُ فِي السَّكْتَةِ لِتَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ وَالْقِرَاءَةِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ جَمِيعَ مَا بُيِّنَ فِي هَذَا الْبَابِ مِنَ الْقَوْلِ عَلَى الإِبَاحَةِ وَكَذَلِكَ الِاسْتِعَاذَةُ، وَأَنَّ هَذِهِ السَّكْتَةَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى دُونَ سَائِرَهَا

- ‌بَيَانُ صِفَةِ الصَّلَاةِ إِذَا اسْتَعْمَلَهَا الْمُصَلِّي كَانَتْ صَلَاتُهُ جَائِزَةً، وَالصِّفَةِ الَّتِي إِذَا أَدَّاهَا بِتِلْكَ الصِّفَةِ لَمْ يَكُنْ مُصَلِّيًا وَكَانَ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ

- ‌بَيَانُ الِائْتِمَامِ بِالْإِمَامِ فِي الصَّلَاةِ وَحَظْرِ مُبَادَرَتِهِ وَحَظْرِ صَلَاةِ الْمَأْمُومِ قَائِمًا إِذَا صَلَّى الْإِمَامُ قَاعِدًا، وَإِبَاحَةِ الْإِيمَاءِ وَالإِشَارَةِ فِي الصَّلَاةِ وَتَكْبِيرِ الْمَأْمُومِ بِالْجَهْرِ لَيَسْمَعَ النَّاسُ تَكْبِيرَ الْإِمَامِ

- ‌بَيَانُ إِبَاحَةِ تَرْكِ الِائْتِمَامِ بِالْإِمَامِ فِي الصَّلَاةِ قَاعِدًا إِذَا صَلَّى الْإِمَامُ قَاعِدًا، وَالدَّلِيلِ عَلَى نَسْخِ صَلَاةِ الْمَأْمُومِ قَاعِدًا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ خَلْفَ الْإِمَامِ إِذَا صَلَّى قَاعِدًا مِنْ عِلَّةٍ، وَعَلَى أَنَّ الْمَأْمُومَ إِذَا لَمْ يَقِفْ عَلَى رُكُوعِ الْإِمَامِ وَسُجُودِهِ وَخَفِيَ عَلَيْهِ تَكْبِيرُهُ جَازَ لَهُ أَنْ يَقْتَدِي بِالْمَأْمُومِ الَّذِي يُعَايِنُ

- ‌بَيَانُ إِثْبَاتِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ وَتَرْكِ الْجَهْرِ بِهِ فِي افْتِتَاحِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا مِنَ السُّوَرِ

- ‌بَابُ النَّهْيِ عَنْ رَفْعِ الْإِمَامِ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ فِيمَا يَجْهَرُ فِيهِ رَفْعًا عَالِيًا، وَالْمُخَافَتَةِ، وَإِيجَابِ رَفْعِ صَوْتِهِ رَفْعًا وَسَطًا بَيْنَ الْجَهْرِ وَالْمُخَافَتَةِ، وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْمُصَلِّينَ، وَبَيَانِ الْخَبَرِ الْمُعَارِضَ بِتَفْسِيرِ الْآيَةِ

- ‌بَيَانُ الدَّلِيلِ عَلَى إِيجَابِ إِعَادَةِ الصَّلَاةِ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَصَاعِدًا، وَمَا يُعَارِضُهُ مِنَ الْخَبَرِ الْمُبِينِ، وَعَلَى إِجَازَةِ الصَّلَاةِ فِيهَا إِذَا قَرَأَ فِيهَا فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَحْدَهُ

- ‌ذِكْرُ الْأَخْبَارِ الَّتِي تُبَيِّنُ أَنَّ الْإِمَامَ وَالْمَأْمُومَ تَجِبُ عَلَيْهِمْ قِرَاءَةُ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَأَنَّ مَنْ لَمْ يَقْرَأْ كَانَتْ صَلَاتُهُ نَاقِصَةً، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ مَنْ لَمْ يَقْرَأْهَا كَمَا بَيَّنَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَتْ صَلَاتُهُ نَاقِصَةً وَوَجَبَ عَلَيْهِ إَعَادَتُهَا، وَبَيَانِ ثَوَابِ قَارِئِهَا

- ‌بَيَانُ إِجَازَةِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى إِيجَابِهِ فِيمَا لَا يَجْهَرُ فِيهِ إِلَى أَنْ يَرْكَعَ، وَإِيجَابِ الْإِنْصَاتِ لِلْإِمَامِ إِذَا جَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ، وَمَا يُعَارِضُهُ مِنَ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِيجَابِ الْقِرَاءَةِ لِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ خَلْفَهُ وَإِنْ جَهَرَ

- ‌بَيَانُ صِفَةِ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَتَقْدِيرِ رُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا، وَالِاسْتِوَاءِ مِنَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَأَنَّ التَّمَكُّثَ فِيهَا عَلَى قَدْرِ الْقُنُوتِ فِيهِمَا، وَأَنَّ الْوُقُوفَ فِي الِاسْتِوَاءِ مِنَ الرُّكُوعِ قَدْرَ الْقُعُودِ فِي الِاسْتِوَاءِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ عَلَى قَدْرِ التَّسْبِيحِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ

- ‌بَيَانُ حَظْرِ مُبَادَرَةِ الْمَأْمُومِ إِمَامَهُ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَرَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالتَّشْدِيدِ فِيهِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْمَأْمُومَ إِذَا دَخَلَ مَعَ الْإِمَامِ فِي صَلَاتِهِ، ثُمَّ سَبَقَهُ الْإِمَامُ بِرُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ أَوْ كَبَّرَ مِنْهَا فَلَحِقَهُ فِي صَلَاتِهِ وَأَتَمَّ بِهِ أَنَّ صَلَاتَهُ جَائِزَةٌ

- ‌بَابُ إِيجَابِ إِقَامَةِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَإِتْمَامِهِمَا

- ‌بَيَانُ حَظْرِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ بَعْدَ إِبَاحَتِهِ فِيهَا، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ مَنْ تَكَلَّمَ فِيهَا عَلَى الْخَطَأِ وَفِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يَظُنُّ أَنَّهُ جَائِزٌ لَهُ كَانَتْ صَلَاتُهُ جَائِزَةً، وَإِبَاحَةِ رَدِّ السَّلَامِ إِشَارَةً بِيَدِهِ

- ‌بَيَانُ ذِكْرِ حَمْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أُمَامَةَ بِنْتَ زَيْنَبَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْعَاتِقِ، وَإِجَازَةِ الصَّلَاةِ مَعَهَا، وَفَتْلَتِهِ أُذُنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَتَحْوِيلِهِ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى مَوْضِعٍ

- ‌بَيَانُ الإِبَاحَةِ لِلْإِمَامِ إِذَا صَلَّى عَلَى مَكَانٍ أَرْفَعَ مِنْ مَكَانِ الْمَأْمُومِ وَإِجَازَةِ النُّزُولِ عَنْهَا وَالصَّعُودِ إِلَيْهَا، وَالدَّلِيلِ عَلَى إِبَاحَةِ تَأَخُّرِ الْمُصَلِّي عَنِ الصَّفِّ إِلَى وَرَائِهِ وَالتَّقَدُّمِ فِيهَا إِلَى صَفٍّ أَمَامَهُ

- ‌بَيَانُ صِفَةِ طُولِ الْقِيَامِ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ، وَأَنَّ الْقِرَاءَةَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ وَتَخْفِيفِ الْقِيَامِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ، وَأَنَّ الْقِرَاءَةَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْهُمَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَحْدَهَا، وَمَا يُعَارِضُهُ مِنَ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِجَازَةِ الْقِرَاءَةِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ

- ‌بَيَانُ ذِكْرِ الْأَخْبَارِ الَّتِي تُبَيِّنُ الْقِرَاءَةَ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ

- ‌ذِكْرِ الْأَخْبَارِ الَّتِي تُبَيِّنُ الْقِرَاءَةَ فِي صَلَاةِ الْعِشَاءِ

- ‌بَيَانُ الْأَخْبَارِ الَّتِي تُبَيِّنُ الْقِرَاءَةَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى قِرَاءَةِ بَعْضِ السُّورَةِ فِيهَا وَقِرَاءَةِ سُورَةٍ فِي رَكْعَتَيْنِ

- ‌بَيَانُ إِبَاحَةِ سُورَتَيْنِ وَثَلَاثَةٍ فِي رَكْعَةٍ، وَالتَّرْغِيبِ فِي قِرَاءَةِ سُورَةٍ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ

- ‌بَيَانُ الْخَبَرِ الْمُبِيِّنِ قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي رُكُوعِهِ

- ‌بَابُ إِيجَابِ تَعْظِيمِ الرَّبِّ عز وجل فِي الرُّكُوعِ، وَالِاجْتِهَادِ فِي الدُّعَاءِ فِي السُّجُودِ، وَحَظْرِ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ

- ‌بَيَانُ مَا يَقُولُ الْمُصَلِّي إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَمِقْدَارِ وُقُوفِهِ وَثَبَاتِ الْمَأْمُومِينَ قِيَامًا حَتَّى يَسْجُدَ الْإِمَامُ، ثُمَّ يَسْجُدُونَ وَبَيَانِ طُولِ الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ

- ‌بَيَانُ ثَوَابِ السُّجُودِ وَالتَّرْغِيبِ فِي كَثْرَةِ السُّجُودِ

- ‌بَيَانُ صِفَةِ السُّجُودِ وَإِيجَابِهِ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظَمٍ، وَحَظْرِ كَفِّ الشَّعْرِ وَالثَّوْبِ

- ‌بَيَانُ إِيجَابِ الِاعْتِدَالِ فِي السُّجُودِ وَوَضْعِ الْيَدَيْنِ وَرَفْعِ الْمِرْفَقَيْنِ، وَحَظْرِ بَسْطِ الذِّرَاعَيْنِ فِيهِ كَبَسْطِ الْكَلْبِ ذِرَاعَيْهِ

- ‌بَيَانُ قَوْلِ الْمُصَلِّي فِي سُجُودِهِ، وَبَيَانُ انْتِصَابِ الْقَدَمَيْنِ فِي السُّجُودِ

- ‌بَيَانُ إِيجَابِ الِاسْتِوَاءِ فِي الْقُعُودِ وَالثَّبَاتِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَالنَّهْيِ عَنْ عَقِبِ الشَّيْطَانِ، وَإِبَاحَةِ الْإِقْعَاءِ عَلَى الْقَدَمَيْنِ فِي الصَّلَاةِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ

- ‌بَيَانُ الرُّخْصَةِ فِي تَسْوِيَةِ الْحَصَا وَالتُّرَابِ لِمَوْضِعِ السُّجُودِ فِي الصَّلَاةِ مَرَّةً وَاحِدَةً، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّهُ مَكْرُوهٌ إِلَّا عِنْدَ الِاضْطِرَارِ إِلَيْهِ

- ‌بَيَانُ إِيجَابِ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ عَلَى الْمُلَبَّسِ عَلَيْهِ صَلَاتُهُ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى، وَالدَّلِيلِ عَلَى إِجَازَتِهَا وَهُوَ قَاعِدٌ فِي التَّشَهُّدِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقُومَ لَهَا، وَعَلَى إِجَازَةِ صَلَاتِهِ دُونَ رُجُوعِهِ إِلَى يَقِينِهِ وَبِنَائِهِ عَلَيْهِ، وَبَيَانِ الْخَبَرِ الْمُعَارِضِ لَهُ الدَّالِّ عَلَى أَنَّهَا غَيْرُ جَائِزَةٍ إِذَا لَمْ يَرْجِعْ إِلَى الْيَقِينِ وَبَيَانِ

- ‌بَابُ الإِبَاحَةِ لِنَاسِي التَّشَهُّدِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ وَغَيْرِهِ وَنَهَضَ أَنْ يَمْضِيَ فِي صَلَاتِهِ وَلَا يَقْعُدَ وَأَنْ يَسْجُدَ سَجْدَتَيْنِ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ سَجْدَةٍ مِنْهُمَا قَبْلَ التَّسْلِيمِ ثُمَّ يُسَلِّمُ

- ‌بَيَانُ الإِبَاحَةِ لِلْمُسْلِمِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ نَاسِيًا أَنْ يَبْنِيَ عَلَى صَلَاتِهِ وَإِنْ وَلَّى ظَهْرَهُ إِلَى الْقِبْلَةِ أَوْ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ أَوْ تَكَلَّمَ وَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ صَلَاتِهِ أَوْ بَعْدَ أَنْ يُسَلِّمَ وَكَذَلِكَ الْإِمَامُ وَالْمَأْمُومُونَ إِذَا تَكَلَّمُوا فِي أَمْرِ الصَّلَاةِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ

- ‌بَابُ التَّسْلِيمِ بَعْدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ وَالْبِنَاءِ عَلَى صَلَاتِهِ بَعْدَ دُخُولِهِ مَنْزِلَهُ وَرُجُوعِهِ إِلَى مُصَلَّاهُ إِذَا كَانَ نَاسِيًا

- ‌بَيَانُ إِيجَابِ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ عَلَى الشَّاكِّ فِي صَلَاتِهِ، وَأَنَّ الْإِمَامَ إِذَا نَسِيَ مِنْ صَلَاتِهِ يَجِبُ عَلَى الْمَأْمُومِ أَنْ يُذَكِّرَهُ، وَأَنَّ الشَّاكَّ فِي صَلَاتِهِ إِذَا لَمْ يَرْجِعْ إِلَى الْيَقِينِ فِي الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ فَتَوَخَّى الصَّوَابَ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ الصَّلَاةِ ثُمَّ سَلَّمَ

- ‌بَيَانُ الدَّلِيلِ عَلَى إِجَازَةِ صَلَاةِ الشَّاكِّ فِيهَا إِذَا كَانَ أَكْثَرُ وَهْمِهِ أَنَّهُ الصَّوَابُ وَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ إِلَى يَقِينِهِ إِذَا سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، وَصِفَةِ سُجُودِهِ وَأَنَّهُ يَسْجُدُهُمَا بَعْدَ مَا يُسَلِّمُ

- ‌بَيَانُ الدَّلِيلِ عَلَى إِيجَابِ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ إِذَا نَسِيَهُمَا السَّاهِي فِي صَلَاتِهِ وَإِنِ انْصَرَفَ مِنْهُمَا أَوْ تَكَلَّمَ عَادَ فَسَجَدَهُمَا

- ‌بَابُ إِثْبَاتِ السَّجْدَةِ فِي سُورَةِ النَّجْمِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْقَارِئَ إِذَا قَرَأَ فَسَجَدَ سَجَدَ مَنْ مَعَهُ وَأَنَّ مَنْ يَسْمَعُهَا لَا يَجِبُ عَلَيْهِ السُّجُودُ حَتَّى يَسْجُدَ الْقَارِئُ

- ‌بَيَانُ إِثْبَاتِ السَّجْدَةِ فِي إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ وَاقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ

- ‌بَابُ إِجَازَةِ الصَّلَاةِ مَنْ يَأْتَمُّ بِمَنْ لَا يَنْوِي أَنْ يَكُونَ هُوَ إِمَامَهُ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ مَنْ أَدْرَكَ مَعَ الْإِمَامِ بَعْضَ صَلَاتِهِ أَنَّهُ أَوَّلُ صَلَاتِهِ، وَإِبَاحَةِ تَرْكِ الْمُؤَذِّنِ انْتِظَارِ الْإِمَامِ إِذَا دَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ

- ‌بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْمُصَلِّيَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ مِنَ الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ نَهَضَ وَلَا يَثْبُتُ قَاعِدًا قَبْلَ الْقِيَامِ

- ‌بَابُ الإِبَاحَةِ لِلْمُصَلِّي إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ قَائِمًا أَنْ يَرْكَعَ قَاعِدًا وَإِذَا افْتَتَحَ قَاعِدًا أَنْ يَرْكَعَ قَائِمًا، وَبَيَانِ الْخَبَرِ الْمُعَارِضِ لَهُ الدَّالِّ عَلَى حَظْرِ الرُّكُوعِ قَائِمًا إِذَا افْتَتَحَ قَاعِدًا وَالرُّكُوعِ قَاعِدًا إِذَا افْتَتَحَ قَائِمًا

- ‌ذِكْرُ الْأَخْبَارِ الَّتِي تُبَيِّنُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ لَا يُصَلِّي قَاعِدًا حَتَّى كَانَ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ كَانَ يُصَلِّي فِي تَطَوُّعِهِ قَاعِدًا

- ‌بَيَانُ فَضْلِ صَلَاةِ الْقَائِمِ عَلَى صَلَاةِ الْقَاعِدِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ لَا تَجُوزُ أَنْ يُصَلِّيَ قَاعِدًا

- ‌بَابُ صِفَةِ الْجُلُوسِ فِي الصَّلَاةِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْقُعُودَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ وَالْأُخْرَيَيْنِ وَاحِدَةٌ وَيَطْمَئِنُّ عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى وَيَجْعَلُ قَدَمَهُ الْيُسْرَى بَيْنَ فَخِذِهِ وَسَاقَهُ وَيَفْرِشُ قَدَمَهُ الْيُمْنَى، وَأَنَّ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ التَّشَهُّدَ، وَالْخَبَرِ الْمُعَارِضِ لِفَرْشِ الْقَدَمِ الْيُمْنَى

- ‌بَابُ صِفَةِ وَضْعِ الْيَدَيْنِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ فِي التَّشَهُّدِ وَعَقْدِ الْأَصَابِعِ وَالإِشَارَةِ فِي السَّبَّابَةِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ وَضْعَ الْيَدَيْنِ عَلَى الْفَخِذَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ جَائِزٌ

- ‌بَيَانُ التَّحَامُلِ بِيَدِهِ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى فِي التَّشَهُّدِ وَأَخْذِ الرُّكْبَةِ الْيُسْرَى بِيَدِ الْيُسْرَى، وَوَضْعِ يَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى وَالْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتَيْهِ

- ‌بَيَانُ الْإِشَارَةِ بِالسَّبَّابَةِ إِلَى الْقِبْلَةِ وَرَمْيِ الْبَصَرِ إِلَيْهَا وَتَرْكِ تَحْرِيكِهَا بِالْإِشَارَةِ

- ‌بَابُ إِيجَابِ قِرَاءَةِ التَّشَهُّدِ عِنْدَ الْقَعْدَةِ وَافْتِتَاحِهِ بِالتَّحِيَّاتِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ بِسْمِ اللَّهِ

- ‌بَابُ إِيجَابِ اخْتِيَارِ الدُّعَاءِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ التَّشَهُّدِ وَحُكْمِ السَّلَامِ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ وَإِيجَابِ السَّلَامِ عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى الصَّالِحِينَ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ السَّلَامَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ

- ‌بَيَانُ حَظْرِ التَّصْفِيقِ فِي الصَّلَاةِ لِلرِّجَالِ وَإِبَاحَتِهِ لِلنِّسَاءِ، وَإِبَاحَةِ التَّسْبِيحِ فِيهَا لِلْمَأْمُومِ وَالْمُصَلِّيَ وَحْدَهُ إِذَا نَابَتْهُ فِي صَلَاتِهِ نَائِبَةٌ يُرِيدُ بِهَا أَنْ يُعَلِّمَ غَيْرَهُ، وَإِبَاحَةِ الِالْتِفَافِ لِلْإِمَامِ وَغَيْرِهِ لَيَقِفَ عَلَيْهَا فَيَعْمَلَ فِيهَا مَا يَجِبُ عَلَيْهِ، وَإِبَاحَةِ انْصِرَافِهِ قَهْقَرَى إِذَا صَلَّى بَعْضَ الصَّلَاةِ إِذَا عَلِمَ

- ‌بَيَانُ الدُّعَاءِ الَّذِي يَدْعُو بِهِ الْمُصَلِّي بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ التَّشَهُّدِ قَبْلَ السَّلَامِ، وَإِيجَابِ التَّعَوُّذِ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ

- ‌بَيَانُ التَّسْلِيمَتَيْنِ عِنْدَ الْفَرَاغِ مِنَ التَّشَهُّدِ

- ‌بَيَانُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ التَّسْلِيمَةَ الْوَاحِدَةَ غَيْرُ كَافِيَةٍ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ تَسْلِيمِ التَّشَهُّدِ حَتَّى يُسَلِّمَ تَسْلِيمَتَيْنِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى إِبَاحَةِ تَسْلِيمَةِ الْوَاحِدَةِ لِلْمُصَلِّي وَحْدَهُ

- ‌ذِكْرِ الْأَخْبَارِ الَّتِي تُبَيِّنُ قَوْلَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَلَى عَقِبِ تَسْلِيمِهِ مِنَ التَّشَهُّدِ وَإِعْلَامِهِ مَنْ خَلْفَهُ انْقِضَاءَ صَلَاتِهِ مِمَّنْ يَخْفَى عَلَيْهِ فَرَاغُهُ مِنَ الصَّلَاةِ بِالتَّكْبِيرِ، وَقَدْرِ قُعُودِهِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ فِي مَكَانِهِ

- ‌بَيَانُ قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مِنَ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى

- ‌التَّرْغِيبُ فِي التَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّكْبِيرِ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ وَثَوَابِهِ

- ‌بَابُ صِفَةِ انْصِرَافِ الْإِمَامِ بَعْدَ انْقِضَاءِ صَلَاتِهِ وَحَظْرِ انْصِرَافِ الْمَأْمُومِ قَبْلَهُ

- ‌بَابُ كَرَاهِيَةِ الصَّلَاةِ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يَنَامُ فِيهِ فَلَا يَسْتَيْقِظُ حَتَّى يَفُوتَهُ وَقْتُ الصَّلَاةِ

- ‌بَابُ رَفْعِ الْإِثْمِ عَنِ النَّائِمِ وَالنَّاسِي لِصَلَاتِهِ وَأَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا تَفْرِيطٌ، وَأَنَّ التَّفْرِيطَ فِيمَنْ يَتْرُكُ أَدَاءَ فَرَضِهِ حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتُ صَلَاةٍ أُخْرَى، وَإِيجَابِ إِعَادَتِهَا عَلَى مَنْ نَامَ عَنْهَا مِنَ الْغَدِ لِوَقْتِهَا بَعْدَ مَا يَقْضِيهَا عِنْدَ اسْتِيقَاظِهِ وَبَيَانِ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ تَرْكِ إِعَادَتِهَا مِنَ الْغَدِ وَأَنَّهُ يَكْفِيهِ

الفصل: ‌بيان في رؤية رب العزة يوم القيامة، وصفة الصراط وأنه جسر جهنم وأن أول من يجوزه محمد وأمته، وأن النار تأكل ابن آدم إلا أثر السجود ممن يشهد أن لا إله إلا الله، وصفة آخر من يخرج من النار، وآخر من يدخل الجنة وما يعطى فيها من النعيم، وأن المرائين بأعمالهم

‌بَيَانٌ فِي رُؤْيَةِ رَبِّ الْعِزَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَصِفَةِ الصِّرَاطِ وَأَنَّهُ جِسْرُ جَهَنَّمَ وَأَنَّ أَوَّلَ مَنْ يَجُوزُهُ مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ، وَأَنَّ النَّارَ تَأْكُلُ ابْنَ آدَمَ إِلَّا أَثَرَ السُّجُودِ مِمَّنْ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَصِفَةُ آخِرِ مَنْ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ، وَآخِرِ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَمَا يُعْطَى فِيهَا مِنَ النَّعِيمِ، وَأَنَّ الْمُرَائِينَ بِأَعْمَالِهِمْ

فِي الدُّنْيَا تَصِيرُ ظُهُورُهُمْ طَبَقًا وَاحِدًا فَلَا يَقْدِرُونَ عَلَى السُّجُودِ إِذَا سَجَدَ الْمُؤْمِنُ حِينَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُطْفَى نُورُهُمْ

ص: 139

419 -

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْوَاسِطِيُّ هُوَ الدَّقِيقِيُّ قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ قَالَ: ثنا أَبِي، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ أُنَاسًا قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:«هَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ؟» قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ:«هَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ؟» قَالُوا: لَا، قَالَ:" فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ يَجْمَعُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتَّبِعْهُ فَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ، وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الْقَمَرَ الْقَمَرَ، وَيَتْبَعُ مَنْ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ الطَّوَاغِيتَ، وَتَبْقَى هَذِهِ الْأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا، ثُمَّ يَأْتِيهِمُ اللَّهُ فِي صُورَةٍ غَيْرِ صُورَتِهِ الَّذِي يَعْرِفُونَ فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا، فَإِذَا جَاءَ رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ فِي صُورَتِهِ الَّتِي يَعْرِفُونَ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا، فَيَتَّبِعُونَهُ وَيُضْرَبُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ، فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُهُ، وَلَا يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ إِلَّا الرُّسُلُ، وَدَعْوَى الرُّسُلُ يَوْمَئِذٍ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ، وَفِي جَهَنَّمَ كَلَالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ هَلْ رَأَيْتُمُ السَّعْدَانَ؟ " قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ مَا قَدْرَ عِظَمِهَا إِلَّا اللَّهُ تَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ، فَمِنْهُمُ الْمُؤْمِنُ لَقِيَ بِعَمَلِهِ - وَذَكَرَ كَلِمَةً - وَمِنْهُمُ الْمُجَازَى، ثُمَّ يُنَجِّي اللَّهُ حَتَّى إِذَا فَرَغَ اللَّهُ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ، وَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ بِرَحْمَتِهِ مَنْ أَرَادَ

⦗ص: 140⦘

مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا مِمَّنْ أَرَادَ أَنْ يَرْحَمَهُ مِمَّنْ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَيَعْرِفُونَهُمْ فِي النَّارِ يَعْرِفُونَهُمْ بِأَثَرِ السُّجُودِ، وَتَأْكُلُ النَّارُ ابْنَ آدَمَ إِلَّا أَثَرَ السُّجُودِ وَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ أَثَرَ السُّجُودِ، فَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ قَدِ امْتَشَجُوا، فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءُ الْحَيَاةِ فَيَنْبُتُونَ فِيهِ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، ثُمَّ يَفْرُغُ اللَّهُ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ وَيَبْقَى رَجُلٌ مُقْبِلٌ عَلَى النَّارِ بِوَجْهِهِ هُوَ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ فَيَقُولُ: رَبِّ اصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ؛ فَإِنَّهُ قَدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا، فَيَدْعُو اللَّهَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدْعُوَهُ، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ: هَلْ عَسَيْتَ إِنْ أَفْعَلْ ذَلِكَ بِكَ تَسْأَلْ غَيْرَهُ فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ، وَيُعْطِي رَبَّهُ عز وجل مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ مَا شَاءَ اللَّهُ فَيَصْرِفُ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ، فَإِذَا أَقْبَلَ عَلَى الْجَنَّةِ وَرَآهَا سَكَتَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْكُتَ، ثُمَّ يَقُولُ: أَيْ رَبِّ قَدِّمْنِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: أَلَسْتَ قَدْ أَعْطَيْتَ عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ لَا تَسْأَلُنِي غَيْرَ الَّذِي أَعْطَيْتُكَ وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ يَدْعُو اللَّهَ حَتَّى يَقُولُ: فَهَلْ عَسَيْتَ إِنْ أَعْطَيْتُ ذَلِكَ أَوْ أَعْطَيْتُكَ ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَ غَيْرَهُ، فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ فَيُعْطِي رَبَّهُ مَا شَاءَ مِنْ مَوَاثِيقِ وَعُهُودٍ فَيُقَدِّمُهُ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَإِذَا قَامَ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ وَانْفَهَقَتْ لَهُ الْجَنَّةُ فَرَأَى مَا فِيهَا مِنَ الْحِبَرَةِ وَالسُّرُورِ، فَيَسْكُتُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْكُتَ ثُمَّ يَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: أَلَسْتَ قَدْ أَعْطَيْتَ عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ لَا تَسْأَلُ غَيْرَ مَا أَعْطَيْتُكَ وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ لَا أَكُونُ أَشْقَى خَلْقِكَ، فَلَا يَزَالُ يَدْعُو اللَّهَ حَتَّى يَضْحَكَ اللَّهُ مِنْهُ فَإِذَا ضَحِكَ اللَّهُ مِنْهُ، قَالَ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ فَإِذَا دَخَلَهَا قَالَ اللَّهُ لَهُ: تَمَنَّهْ فَيَسْأَلُ رَبَّهُ وَيَتَمَنَّى حَتَّى إِنَّ اللَّهَ لَيُذَكِّرُهُ، يَقُولُ: مَنْ كَذَا وَكَذَا حَتَّى إِذَا انْقَطَعَتْ بِهِ الْأَمَانِيُّ قَالَ اللَّهُ: ذَاكَ لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ " قَالَ عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ لَا يَرُدُّ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنْ حَدِيثِهِ حَتَّى إِذَا حَدَّثَ أَبُو هُرَيْرَةَ: " أَنَّ اللَّهَ تبارك وتعالى قَالَ لِذَلِكَ الرَّجُلِ: وَمِثْلُهُ مَعَهُ " قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: وَعَشْرَةُ أَمْثَالِهِ مَعَهُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: مَا حَفِظْتُ إِلَّا قَوْلَهُ: «ذَلِكَ لَكَ، وَمِثْلُهُ مَعَهُ» ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: أَشْهَدُ أَنِّي حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَوْلَهُ ذَلِكَ

⦗ص: 141⦘

لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَذَلِكَ الرَّجُلُ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا.

420 -

حَدَّثَنَا فَضْلَكُ الرَّازِيُّ قَالَ: ثنا عِيسَى بْنُ زُغْبَةَ قَالَ: أنبا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ بِإِسْنَادِهِ بِطُولِهِ.

421 -

حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَارِسِيُّ، وَأَبُو أُمَيَّةَ قَالَا: ثنا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أنبا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُمَا، أَنَّ النَّاسَ قَالُوا لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم:«يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟» وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِ مَعْنَى حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ

ص: 139

422 -

حَدَّثَنَا السُّلَمِيُّ، وَالدَّبَرَيُّ قَالَ: السُّلَمِيُّ، ثنا وَقَالَ الدَّبَرِيُّ: عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ قَالَ: أنبا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي قَوْلِهِ {كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا} [الجاثية: 28] ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّاسُ: " يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «هَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ؟» قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ:«هَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ؟» قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ:«فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ فَيَقُولُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتَّبِعْهُ» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَقِصَّةَ أَبِي سَعِيدٍ أَيْضًا

423 -

حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ أَيُّوبَ الْأَهْوَازِيُّ قَالَا: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا قُرَيْشُ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَغَرِّ كَذَا قَالَ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قُلْنَا: " يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا؟ قَالَ: «نَعَمْ، هَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ؟» قُلْنَا: لَا " وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَفِيهِ قِصَّةُ أَبِي سَعِيدٍ أَيْضًا، وَفِيهِ زِيَادَاتٌ

⦗ص: 142⦘

. قَالَ أَبُو عَوَانَةَ: بَلَغَنِي أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى كَتَبَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنَ ابْنِهِ حَيْكَانَ

ص: 141

424 -

حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، وَالصَّغَانِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ بِمَكَّةَ قَالُوا: ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، قَالَ: ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:" إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً رَجُلٌ صَرَفَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ قَبْلَ الْجَنَّةَ، وَمَثَلَ لَهُ شَجَرَةً ذَاتَ ظِلٍّ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ، قَدِّمْنِي إِلَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ أَكُونُ فِي ظِلِّهَا وَآكُلُ مِنْ ثَمَرِهَا، قَالَ اللَّهُ لَهُ: «فَهَلْ عَسَيْتَ إِنْ أُعْطِيكَ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ؟» فَيَقُولُ: لَا، وَعِزَّتِكَ فَيُقَدِّمُهُ اللَّهُ إِلَيْهَا فَتُمَثَّلُ لَهُ شَجَرَةٌ أُخْرَى ذَاتُ ظِلٍّ وَثَمَرَةٍ وَمَاءٍ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، قَدِّمْنِي إِلَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ أَكُونُ فِي ظِلِّهَا وَآكُلُ مِنْ ثَمَرِهَا، وَأَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا، فَيَقُولُ لَهُ: «هَلْ عَسَيْتَ إِنْ فَعَلْتُ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ؟» فَيَقُولُ: لَا، وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ، فَيَبْرُزُ لَهُ بَابُ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ قَدِّمْنِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَأَكُونُ تَحْتَ نِجَافِ الْجَنَّةِ فَأَنْظُرُ إِلَى أَهْلِهَا، فَيُقَدِّمُهُ اللَّهُ إِلَيْهَا فَيَرَى أَهْلَ الْجَنَّةِ وَمَا فِيهَا فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ فَإِذَا دَخَلَ الْجَنَّةَ قَالَ: هَذَا لِي فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: «تَمَنَّ» ، فَيَتَمَنَّى وَيُذَكِّرُهُ اللَّهُ سَلْ مِنْ كَذَا سَلْ مِنْ كَذَا، حَتَّى إِذَا انْقَطَعَتْ بِهِ الْأَمَانِيُّ قَالَ اللَّهُ لَهُ: «هُوَ لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ» ، ثُمَّ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ تَبْدُرُ عَلَيْهِ زَوْجَتَاهُ مِنَ الْحُورِ الْعَيْنِ فَتَقُولَانِ: لَهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَاكَ لَنَا وَأَحْيَانَا لَكَ، فَيَقُولُ: مَا أُعْطِيَ أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُعْطِيتُ " قَالَ الصَّائِغُ فِي حَدِيثِهِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَبَّأَكَ لَنَا وَخَبَّأَنَا لَكَ

ص: 142

425 -

حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ: ثنا

⦗ص: 143⦘

سُفْيَانُ قَالَ: ثنا مُطَرِّفٌ، وَابْنُ أَبْجَرَ، سَمِعَا الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ وَهُوَ يُخْبِرُ النَّاسَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَرْفَعُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " سَأَلَ مُوسَى رَبَّهُ عَنْ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً، قَالَ: هُوَ رَجُلٌ يَجِيءُ بَعْدَمَا يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ فَيَقُولُ لَهُ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ وَكَيْفَ أَدْخُلُ وَقَدْ نَزَلَ النَّاسُ مَنَازِلَهُمْ وَأَخَذُوا أَخَذَاتِهِمْ؟ قَالَ: فَيُقَالُ لَهُ: أَتَرْضَى أَنْ يَكُونَ لَكَ مِثْلُ مَا يَكُونُ لِمَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الدُّنْيَا؟ فَيَقُولُ: رَضِيتُ أَيْ رَبِّ، فَيَقُولُ لَهُ: فَإِنَّ لَكَ هَذَا وَمِثْلَهُ وَمِثْلَهُ وَمِثْلَهُ، فَيَقُولُ: رَضِيتُ وَعَشَرَةَ أَمْثَالِهِ، فَيَقُولُ: رَضِيتُ رَبِّ فَيُقَالُ لَهُ: لَكَ هَذَا وَمَا اشْتَهَتْ نَفْسُكَ وَلَذَّتْ عَيْنُكَ، قَالَ مُوسَى: أَيْ رَبِّ، فَأَيُّ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَرْفَعُ مَنْزِلَةً؟ قَالَ: إِيَّاهَا أَرَدْتَ وَسَأُحَدِّثُكَ عَنْهُمْ غَرَسْتُ كَرَامَتَهُمْ بِيَدِي، وَخَتَمْتُ عَلَيْهَا فَلَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعْتُ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بِشْرٍ وَذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [السجدة: 17] "

ص: 142

426 -

حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ قَالَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ: ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنِّي لَأَعْرِفُ آخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنَ النَّارِ رَجُلٌ يَخْرُجُ مِنْهَا زَحْفًا، فَيُقَالُ لَهُ: انْطَلِقْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ فَيَذْهَبُ فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ، فَيَجِدُ النَّاسَ قَدْ أَخَذُوا الْمَنَازِلَ فَيَرْجِعُ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ قَدْ أَخَذَ النَّاسُ الْمَنَازِلَ فَيَقُولُ لَهُ: أَتَذْكُرُ الزَّمَانَ الَّذِي كُنْتَ فِيهِ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيُقَالُ لَهُ: تَمَنَّ فَيَتَمَنَّى، فَيُقَالُ لَهُ: لَكَ الَّذِي تَمَنَّيْتَ وَعَشَرَةُ أَضْعَافِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: أَتَسْخَرُ بِي وَأَنْتَ الْمَلِكُ؟ " فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ

427 -

حَدَّثَنَا الزَّعْفَرَانِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَا: ثنا عَفَّانُ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، وَعُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، رَفَعَ الْحَدِيثَ فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ

ص: 143

428 -

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ: ثنا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ قَالَ: ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ

⦗ص: 144⦘

رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنِّي لَأَعْلَمُ آخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنْهَا، وَآخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ، رَجُلٌ يَحْبُو حَبْوًا فَيَقُولُ اللَّهُ: اذْهَبْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ فَيَأْتِيهَا فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مَلْأَى فَيَرْجِعُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ وَجَدْتُهَا مَلْأَى، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: ارْجِعْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ، وَيَأْتِيهَا فَيُمَثَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مَلْأَى فَيَرْجِعُ فَيَقُولُ: وَجَدْتُهَا مَلْأَى، فَيَقُولُ: ارْجِعْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ ". وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ وَقَالَ فِي آخِرِ حَدِيثِهِ: فَكَانَ يُقَالُ ذَلِكَ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً.

429 -

حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي سَعْدٍ الْعَسْقَلَانِيُّ بِالرَّمْلَةِ قَالَ: ثنا آدَمُ قَالَ: ثنا شَيْبَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ

ص: 143

430 -

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيُّ، وَأَبُو أُمَيَّةَ وَالصَّاغَانِيُّ قَالُوا: ثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ قَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثنا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: «هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ بِالظَّهِيرَةِ صَحْوًا لَيْسَ فِيهَا سَحَابٌ؟» قَالُوا: لَا، قَالَ:«فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ صَحْوًا لَيْسَ فِيهَا سَحَابٌ؟» قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " مَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا كَمَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادِي أَلَا لِيَلْحَقْ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ، فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَعْبُدُ صَنَمًا وَلَا وَثَنًا وَلَا صُورَةً إِلَّا ذَهَبُوا حَتَّى يَتَسَاقَطُوا فِي النَّارِ، وَيَبْقَى مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ مِنْ بَرٍّ وَفَاجِرٍ وَغُبَّرَاتُ أَهْلِ الْكِتَابِ، ثُمَّ تُعْرَضُ جَهَنَّمُ كَأَنَّهَا سَرَابٌ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، ثُمَّ يُدْعَى الْيَهُودُ فَيُقَالُ: مَاذَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: عُزَيْرَ ابْنَ اللَّهِ فَيَقُولُ اللَّهُ عز وجل: كَذَبْتُمْ مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلَا وَلَدٍ، فَمَاذَا تُرِيدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: أَيْ رَبَّنَا ظَمِئْنَا فَاسْقِنَا، فَيَقُولُ: أَلَا تَرِدُونَ مَاءً فَيَذْهَبُوا حَتَّى يَتَسَاقَطُوا فِي النَّارِ، ثُمَّ يُدْعَى النَّصَارَى فَيَقُولُ: مَاذَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: الْمَسِيحَ ابْنَ اللَّهِ فَيَقُولُ: كَذَبْتُمْ مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلَا وَلَدٍ فَمَاذَا تُرِيدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: أَيْ رَبَّنَا ظَمِئْنَا فَاسْقِنَا، فَيَقُولُ: أَلَا تَرِدُونَ مَاءً فَيَذْهَبُونَ حَتَّى يَتَسَاقَطُوا فِي النَّارِ، وَيَبْقَى

⦗ص: 145⦘

مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ مِنْ بَرٍّ وَفَاجِرٍ، ثُمَّ يَتَبَدَّى اللَّهُ لَنَا فِي صُورَةٍ غَيْرِ صُورَتِهِ الَّتِي رَأَيْنَاهُ فِيهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ فَيَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ لَحِقَتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِمَا كَانَتْ تَعْبُدُ وَبَقِيتُمْ فَلَا يُكَلِّمُهُ يَوْمَئِذٍ إِلَّا الْأَنْبِيَاءُ فَارَقْنَا النَّاسَ فِي الدُّنْيَا وَنَحْنُ كُنَّا إِلَى صَحَبَتِهِمْ فِيهَا أَحْوَجَ، لَحِقَتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِمَا كَانَتْ تَعْبُدُ، وَنَحْنُ نَنْتَظِرُ رَبَّنَا الَّذِي كُنَّا نَعْبُدُ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ، فَيَقُولُ: هَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ مِنْ آيَةٍ تَعْرِفُونَهَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ، فَنَخِرَّ سُجَّدًا أَجْمَعِينَ وَلَا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَسْجُدُ فِي الدُّنْيَا سُمْعَةً، وَرِئَاءً وَلَا نِفَاقًا إِلَّا عَلَى ظَهْرِهِ طَبَقٌ وَاحِدٌ كُلَّمَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ خَرَّ عَلَى قَفَاهُ، قَالَ: ثُمَّ يُرْفَعُ بَرُّنَا وَمُسِيئُنَا وَقَدْ عَادَ لَنَا فِي صُورَتِهِ الَّتِي رَأَيْنَاهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: نَعَمْ أَنْتَ رَبُّنَا - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - ثُمَّ يُضْرَبُ بِالْجَسْرِ عَلَى جَهَنَّمَ "، فَقُلْنَا: وَأَيِّمَا الْجِسْرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِينَا وَأَمِّنَا؟ قَالَ: " دَحْضٌ مَزِلَّةٌ لَهُ كَلَالِيبُ وَخَطَاطِيفُ وَحَسَكَةٌ تَكُونُ بِنَجْدٍ عَقِيفًا يُقَالُ لَهُ: السَّعْدَانُ، فَيَمُرُّ الْمُؤْمِنُونَ كَلَمْحِ الْبَرْقِ وَكَالطَّرْفِ وَكَالرِّيحِ وَكَالطَّيْرِ وَكَأَجْوَدِ الْخَيْلِ وَكَالرَّاكِبِ وَالرَّاكِبِ، فَنَاجٍ مُسْلَمٍ وَمَخْدُوشٌ وَمُرْسَلٌ وَمُكَرْدَسٌ فِي نَارِ جَهَنَّمَ ". وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.

431 -

حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ بِمِثْلِهِ

ص: 144

432 -

حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: ثنا زُهَيْرُ بْنُ عَبَّادٍ الرُّؤَاسِيُّ ح، وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: أَبُو هَاشِمِ بْنِ أَبِي خِدَاشٍ قَالَ: ثنا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ

⦗ص: 146⦘

قَالَا: ثنا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ نَاسًا قَالُوا: " يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:«نَعَمْ» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ

ص: 145

433 -

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الْحِمْصِيُّ قَالَ: ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ قَالَ: ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «يَكْشِفُ رَبُّنَا عَنْ سَاقٍ فَيَسْجُدُ لِلَّهِ كُلُّ مُؤْمِنٍ، وَيَبْقَى مَنْ كَانَ يَسْجُدُ لَهُ فِي الدُّنْيَا رِئَاءً وَسُمْعَةً فَيَذْهَبُ لِيَسْجُدَ فَيَعُودُ ظَهْرُهُ طَبَقًا وَاحِدًا»

ص: 146

434 -

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَفَّانَ قَالَ: ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ ح، وَحَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ قَالَ: ثنا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ قَالَا: ثنا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنِّي لَأَعْلَمُ آخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا، وَآخَرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنْهَا، رَجُلٌ يُؤْتَى بِهِ فَيُقَالُ: اعْرِضُوا عَلَيْهِ صِغَارَ ذُنُوبِهِ وَارْفَعُوا عَنْهُ كِبَارَهَا، قَالَ: فَتُعْرَضُ عَلَيْهِ صِغَارُ ذُنُوبِهِ، فَيُقَالُ: عَمِلْتَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا، وَعَمِلْتَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ: نَعَمْ، لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُنْكِرَ وَهُوَ مُشْفِقٌ مِنْ كِبَارِ ذُنُوبِهِ أَنْ تُعْرَضَ عَلَيْهِ. فَيُقَالُ لَهُ: فَإِنَّ لَكَ مَكَانَ كُلِّ سَيِّئَةٍ حَسَنَةً، فَيَقُولُ: رَبِّ قَدْ عَمِلْتُ أَشْيَاءَ لَا أَرَى هَاهُنَا " قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ حَدِيثُهُمَا وَاحِدٌ

ص: 146

435 -

حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي رَجَاءٍ الْمِصِّيصِيُّ قَالَ: ثنا وَكِيعٌ قَالَ: ثنا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " يُؤْتَى بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ: اعْرِضُوا عَلَيْهِ صِغَارَ ذُنُوبِهِ وَيَخْبَأُ عَنْهُ كِبَارُهَا، فَيُقَالُ: عَمِلْتَ يَوْمَ كَذَا كَذَا وَكَذَا، وَعَمِلْتَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، وَعَمِلْتَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - قَالَ

⦗ص: 147⦘

: وَهُوَ مُقِرٌّ لَيْسَ بِمُنْكِرٍ وَهُوَ مُشْفِقٌ مِنَ الْكَبَائِرِ أَنْ تَجِيءَ، قَالَ: فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا قَالَ: أَعْطُوهُ مَكَانَ كُلِّ سَيِّئَةٍ حَسَنَةً، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ إِنَّ لِي ذَنُوبًا مَا رَأَيْتُهَا هَاهُنَا، فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَضْحَكُ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم {فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ} [الفرقان: 70] "

ص: 146