المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

*‌ ‌بدر (غزوة) وقعت هذه الغزوة الخالدة فى السابع عشر من شهر - موسوعة سفير للتاريخ الإسلامي - جـ ١٣

[مجموعة من المؤلفين]

فهرس الكتاب

- ‌عين التمر

- ‌أحد (غزوة)

- ‌الأحزاب غزوة

- ‌أستاذ سيس (حركة)

- ‌ابن الأشعث (ثورة)

- ‌الأندلس (فتح)

- ‌بدر (غزوة)

- ‌بلاد ماوراء النهر (فتح)

- ‌بلاط الشهداء (معركة)

- ‌تارابى (ثورة)

- ‌تبوك (غزوة)

- ‌التوابون (ثورة)

- ‌الجمل (معركة)

- ‌الحسين بن على (ثورة)

- ‌حطين (معركة)

- ‌حنين (غزوة)

- ‌الخندق (غزوة)

- ‌الخندق (موقعة)

- ‌الخوارج (ثورات)

- ‌خيبر (غزوة)

- ‌ذات الصوارى (معركة بحرية)

- ‌الربض (ثورة)

- ‌الردة (حروب)

- ‌الزلاقة (معركة)

- ‌زيد بن على بن الحسين (ثورة)

- ‌السند (فتح)

- ‌شذونة (معركة)

- ‌الشام (فتح)

- ‌شمال أفريقيا (فتح)

- ‌صفين (معركة)

- ‌الطائف (غزوة)

- ‌العراق (فتح)

- ‌الفيل (حادثة)

- ‌القادسية (معركة)

- ‌قبرص (فتح)

- ‌مصر (فتح)

- ‌مكة (فتح)

- ‌نهاوند (معركة)

- ‌اليرموك (معركة)

- ‌اليمامة (معركة)

- ‌يزيد بن المهلب (ثورة)

- ‌المغرب (فتح)

- ‌سنباذ (حركة)

- ‌سومنات (معركة)

- ‌شبه الجزيرة الأيبيرية (فتح)

- ‌عمورية (معركة)

- ‌محمد النفس الذكية (ثورة)

- ‌المختار بن أبى عبيد الثقفى (ثورة)

- ‌ملاذكرد (معركة)

- ‌عين جالوت (معركة)

- ‌مرج الصقر (معركة)

- ‌العقاب (معركة)

- ‌قلونية (معركة)

- ‌العلة (معركة)

- ‌مرج دابق (معركة)

- ‌المورة (معركة)

- ‌موهاج (معركة)

- ‌مؤتة

- ‌كربلاء

- ‌مرج الصفر (معركة)

- ‌وادى نكور (معركة)

- ‌نفارين (معركة)

- ‌ملبد بن حرملة الشيبانى (ثورة)

- ‌مرج راهط (معركة)

- ‌هارون بن عبد الله الشارى (ثورة)

- ‌أبو قير

- ‌الأعراب (ثورة)

- ‌الأرك (معركة)

- ‌فتح الحيرة

- ‌أقليس

- ‌أُليس

- ‌أنقرة (معركة)

- ‌بابك الخرمى (حركة)

- ‌التل الكبير (معركة)

- ‌البياض (موقعة)

- ‌بروزة

- ‌البحيرة (معركة)

- ‌ذات السلاسل

- ‌الراوندية

- ‌الزنج (ثورة)

- ‌ديو البحرية (معركة)

- ‌الحملة الصليبية الأولى

- ‌الحرة (موقعة)

- ‌الحرب العالمية الثانية

- ‌الزاب (معركة)

- ‌ديوبالبور

- ‌الجسر (معركة)

- ‌البويب (معركة)

- ‌الحروب الصليبية

- ‌دير الجماجم (معركة)

- ‌تونديبى (موقعة)

- ‌ثورتا القاهرة الأولى والثانية

- ‌بانى بت (معركة)

- ‌المدائن (فتح)

- ‌المنصورة (معركة)

- ‌الحرب العالمية الأولى

- ‌جالديران (معركة)

- ‌حادث 31 مارس

- ‌بنو قريظة (غزوة)

- ‌الريدانية (موقعة)

- ‌الحسين بن الحسن (ثورة)

- ‌فارنا (معركة)

- ‌الإسكندر (فتوحات)

- ‌الحسين بن على بن الحسن (ثورة)

- ‌عمرو بن معاوية القيسى (ثورة)

- ‌العقر (معركة)

- ‌كينونة (معركة)

- ‌ميسرة المضفرى (ثورة)

- ‌حادث القنبلة

- ‌القصر الكبير (معركة)

- ‌فخ (معركة)

- ‌يوسف بن إبراهيم البَرْم (ثورة)

- ‌النهروان (معركة)

- ‌الولجة

- ‌بنو المصطلق (غزوة)

- ‌المذار (معركة)

- ‌الفجار (حرب)

- ‌دومة الجندل (غزوة)

- ‌ذى قرد (الغابة) (غزوة)

- ‌بنى لِحيان (غزوة)

- ‌ذات الرقاع (غزوة)

- ‌بنى النضير (غزوة)

- ‌وادى القُرَى (غزوة)

- ‌حمراء الأسد (غزوة)

- ‌بدر الثالثة (غزوة)

- ‌بنى قينقاع (غزوة)

- ‌بحران (غزوة)

- ‌ذى أَمَرّ (غطفان) (غزوة)

- ‌السويق (غزوة)

- ‌بنى سليم (غزوة)

- ‌بدر الأولى (سفوان) (غزوة)

- ‌العشيرة (غزوة)

- ‌بواط (غزوة)

- ‌الأبواء (ودَّان) (غزوة)

الفصل: *‌ ‌بدر (غزوة) وقعت هذه الغزوة الخالدة فى السابع عشر من شهر

*‌

‌بدر (غزوة)

وقعت هذه الغزوة الخالدة فى السابع عشر من شهر رمضان

المبارك من السنة الثانية من الهجرة عند بئر بين «مكة»

و «المدينة» ، وقد سمى الله - تعالى - يومها «يوم الفرقان» ؛ لأنه

فرَّق بين الحق والباطل، وأعلى كلمة الإسلام. وسببها أن قافلة

تجارية لقريش، كانت قادمة من «الشام» إلى «مكة» ، فأمر النبى

صلى الله عليه وسلم أصحابه بالتعرض لها والاستيلاء عليها؛

تعويضًا لهم عن أموالهم التى استولت «قريش» عليها فى

«مكة» ، وعندما وصل النبى صلى الله عليه وسلم بجيشه إلى

المكان الذى دارت فيه المعركة علم أن القافلة أفلتت ونجت، بعد

أن نجح قائدها «أبو سفيان بن حرب» فى اتخاذ طريق الساحل

بعيدًا عن طريق القوافل المعتاد، حين علم بخروج المسلمين

للاستيلاء عليها، وكان قبل أن يفلت بقافلته قد أرسل سريعًا

إلى «قريش» يستنفرها للخروج لاستنقاذ أموالها التى توشك أن

تقع فى أيدى المسلمين فخرجت فى نحو ألف رجل للقتال،

وأصروا على ذلك حتى بعد أن علموا بنجاة قافلة «أبى

سفيان».وعندما علم المسلمون بإفلات القافلة، رأى بعضهم

العودة إلى «المدينة» ، لأن كثيرًا ممن خرجوا لم يكن فى

حسبانهم أنهم خرجوا لقتال وأن حربًا ستقع، وإنماخرجوا

للاستيلاء على القافلة، فكرهوا القتال. لكن الرسول - صلى الله

عليه وسلم - كان يعلم أن الرجوع إلى «المدينة» ستفسره

«قريش» على أنه جبن وضعف عن لقائها ومواجهتها، وسوف

تذيع ذلك فى أوسع نطاق ممكن من شبه الجزيرة العربية، وفى

هذا ضرر بالغ بالدولة الإسلامية ودعوتها، فتصرف الرسول - صلى

الله عليه وسلم - بحكمة بالغة وبعد نظر، واستشار كبار أصحابه

فيما يصنعون، فتحدث «أبو بكر الصديق» و «عمر بن الخطاب»

وغيرهما فأحسنوا الكلام، وأبدوا استعدادًا للتضحية والجهاد

فى سبيل الله. سمع الرسول صلى الله عليه وسلم كلامهم

فسعد به وسُرَّ، لكنه لا يزال فى حاجة إلى معرفة رأى الأنصار

ص: 12

فى وضوح وجلاء، لأن بيعتهم معه كانت تنص على الدفاع عنه

داخل «المدينة» لا خارجها، فلما كرَّر قوله: «أشيروا علىَّ أيها

الناس»، قال له:«سعد بن معاذ» وغيره من زعماء الأنصار:

«لعلك تقصدنا يارسول الله» ، قال:«نعم» . قالوا: «يا رسول الله،

آمنا بك وصدقناك، وشهدنا أن ما جئت به هو الحق، وأعطيناك

على ذلك عهودنا ومواثيقنا على السمع والطاعة، فامضِ بنا يا

رسول الله لما أردت، فنحن معك، فوالذى بعثك بالحق، لو

استعرضت بنا البحر فخضته لخضناه معك، ما تخلف منا رجل

واحد، وما نكره أن تلقى بنا عدونا غدًا، إنا لصبر فى الحرب،

صدق عند اللقاء، لعل الله يريك منا ما تقر به عينك فسر على

بركة الله. اطمأن الرسول صلى الله عليه وسلم لموقف أصحابه

وسلامة جبهتهم، وقوة ترابطهم، وبدأ يُعدُّ للمعركة الأولى فى

تاريخ الإسلام، وأعدَّ له المسلمون عريشًا (مقر قيادة) يدير منه

المعركة. وعرف الرسول صلى الله عليه وسلم عدد أعدائه

وقوتهم من عيونه ومخابراته العسكرية فكانوا نحو ألف رجل

مدججين بالسلاح، فيهم عدد كبير من الفرسان، فى حين كان

عدد المسلمين نحو ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا، فيهم فارسان

فقط. وبدأت المعركة صبيحة اليوم السابع عشر من شهر رمضان

سنة (2هـ) بالمبارزة، حيث خرج ثلاثة من صفوف المشركين، هم

«عتبة بن ربيعة» ، و «شيبة بن ربيعة» ، و «الوليد بن عتبة» ،

يطلبون المبارزة، فأمر النبى صلى الله عليه وسلم عمه

«حمزة» ، وابنى عمه «على بن أبى طالب» ، و «عبيدة بن

الحارث» بالخروج إليهم، وهذا تصرف له مغزاه من القائد الأعلى

«محمد» رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث بدأ المعركة

بأقرب الناس إليه، فضرب المثل فى التضحية والفداء لدين الله،

واستطاع الثلاثة المسلمون القضاء على الثلاثة المشركين من

أعدائهم، وتركوهم صرعى فى ميدان المعركة، ثم احتدمت

الحرب، وتلاحم الناس، وحمى الوطيس، والرسول فى عريشه

ص: 13

يدعو الله سبحانه وتعالى ويستنزل نصره الذى وعده به،

فيقول: «اللهم نصرك الذى وعدتنى، اللهم إن تهلك هذه العصابة

من المسلمين فلن تُعبَد على وجه الأرض، يامولاى»، واستجاب

الله لدعاء نبيه، وانجلت المعركة عن نصر ساحق للمسلمين،

وهزيمة ماحقة للمشركين الذين قُتِلَ منهم سبعون، وأُسِرَ مثلهم،

وفر الباقون، وامتلأت أيدى المسلمين من غنائمهم التى

تركوها، واستُشهد من المسلمين أربعة عشر شهيدًا، وتحقق

وعد الله، فنصر القلة القليلة المؤمنة، على الكثرة المشركة

المتغطرسة.

ص: 14