الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لماذا يقول المسلم " الحمد لله " بعد العطاس
[السُّؤَالُ]
ـ[لماذا يقول المسلم الحمد لله بعد العطاس.]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
ثبت من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله يحب العطاس، ويكره التثاؤب، فإذا عطس أحدكم وحمد الله، كان حقاً على كل مسلم سمعه أن يقول له: يرحمك الله، وأما التثاؤب فإنما هو من الشيطان فإذا تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع فإن أحدكم إذا تثاءب ضحك منه الشيطان " رواه البخاري 10/505.
وعنه رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله وليقل له أخوه أو صاحبه: يرحمك الله، فإذا قال له: يرحمك الله فليقل: يهديكم الله ويصلح بالكم " رواه البخاري 10/502.
وجاء من حديث أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم عطس عنده رجلان، فشمت أحدهما، ولم يشمت الآخر، فقال الذي لم يشمته: عطس فلان فشمته، وعطست فلم تشمتني، فقال:" هذا حمد الله، وأنت لم تحمد الله " رواه البخاري 10/504
ومن حديث أبي موسى الأشعري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا عطس أحدكم فحمد الله فشمتوه، فإن لم يحمد الله فلا تشمتوه " رواه مسلم 2992.
قال الإمام ابن القيم رحمه الله:
ولما كان العاطس قد حصلت له بالعطاس نعمة ومنفعة بخروج الأبخرة المحتقنة في دماغه التي لو بقيت فيه أحدثت له أدواء عسرة شرع له حمد الله على هذه النعمة مع بقاء أعضائه على التئامها وهيئتها بعد هذه الزلزلة التي هي للبدن كزلزلة الأرض لها .... فإن العطاس يحدث في الأعضاء حركة وانزعاجاً
…
وقيل: (أي: في اشتقاق التشميت) هو تشميت له بالشيطان لإغاظته بحمد الله على نعمة العطاس وما حصل له به من محاب الله، فإن الله يحبه، فإذا ذكر العبد الله وحمده ساء ذلك الشيطان من وجوه منها: نفس العطاس الذي يحبه الله، وحمد الله عليه، ودعاء المسلمين له بالرحمة، ودعاؤه لهم بالهداية وإصلاح البال، وذلك كله غائظ للشيطان محزن له، فتشميت المؤمن بغيظ عدوه وحزنه وكآبته، فسمي الدعاء له بالرحمة تشميتاً له لما في ضمنه من شماتته بعدوه، وهذا معنى لطيف إذا تنبه له العاطس والمشمت انتفعا به، وعظمت عندهما منفعة نعمة العطاس في البدن والقلب، وتبين السر في محبة الله له، فلله الحمد الذي هو أهله كما ينبغي لكريم وجهه وعز جلاله. أ. هـ
ونقل العلامة ابن مفلح الحنبلي رحمه الله عن الإمام ابن هبيرة أنه قال: قال الرازي من الأطباء: العطاس لا يكون أول مرض أبداً إلا أن تكون له زكمة، قال ابن هبيرة: فإذا عطس الإنسان استدل بذلك من نفسه على صحة بدنه وجودة هضمه واستقامة قوته، فينبغي له أن يحمد الله، ولذلك أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحمد الله.
ومما ينبغي أن يعلم أن الأصل في المسلم التسليم للنصوص والعمل بها دون التكلف في البحث عن الحكم والعلل والأسباب التي من أجلها جاء النص بإثبات أمر أو نفيه، مع وجوب اعتقاد أن الله تعالى الحكيم الخبير الذي لم يشرع شيئاً لعباده إلا وفيه من المصالح العاجلة والآجلة من أمر الدين والدنيا ما لا يخطر له على بال، علم بعض ذلك من علم وجهله من جهل، فالأصل الذي يلزم المسلم هو الانقياد والإتباع، فإن أضيف إلى ذلك معرفة الحكمة من تشريع الحكم فالحمد لله.
والله تعالى أعلم
ينظر في معرفة تفاصيل أحكام العطاس:
الآداب الشرعية لابن مفلح: 2/334زاد المعاد لابن القيم 2/438 غذاء الألباب للسفاريني 1/441.
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد
ما حكم تنويم الأم لأولادها بأذكار شرعيَّة، أو آيات قرآنية؟
[السُّؤَالُ]
ـ[تستخدم بعض الأمهات أسماء الله في تنويم أطفالهم، مثل: " الله أكبر "، و " لا إله إلا الله "، فما حكم ذلك؟ .]ـ
[الْجَوَابُ]
الحمد لله
لو كان السؤال عن حكم استعمال ما فيه ذكرٌ لله تعالى في تنويم الأطفال لكان أدق؛ لأن "الله أكبر"، و "لا إله إلا الله" ليستا من أسماء الله الحسنى.
والذي يظهر لنا أنه لا مانع للأم أن تقرأ القرآن، أو تسبح، أو تهلل، وهي تهز طفلها لينام؛ لأمور، منها:
1.
أن الاشتغال بذِكر الله، ورفع الصوت به: خيرٌ للأم إن هي احتسبت ذِكرها أنه عبادة تتقرب به لربها تعالى، ونرجو أن يكون خيراً للطفل في قابل الأيام، فهو وقت من حياتها تستثمره في زيادة حسناتها، وفي الوقت نفسه تستثمر ما في الذِّكر من أثر طيب في تنويم ولدها.
2.
أن ذِكر الله تعالى خير مما تفعله كثير من الأمهات، من الغناء! أو الحديث مع نفسها! أثناء تنويم أولادها.
3.
أنه صحَّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه (كانَ يَذْكُرُ الله عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ) رواه ومسلم (373) .
4.
أنَّ ذِكر الله تعالى، وقراءة القرآن، من الأمور المشروع فعلها قبل النوم للكبار، وقد بوَّب البخاري رحمه الله على طائفة من الأحاديث بقوله:" باب التعوذ والقراءة عند المنام ".
وقد ذكرنا هذه المسألة بأحاديثها، وأقوال العلماء، في جواب السؤال رقم:(50010) .
فأي حرجٍ يوجد من أن يُختم للطفل يقظته بإسماعه ما فيه ذِكر الله؟! .
5.
أنه نوع من الرقية، فإن الرقية مشروعة بأسماء الله تعالى وصفاته، وآيات القرآن، والأدعية النبوية.
لذلك كله: لا نرى مانعاً من أن تذكر الأم ربَّها تعالى، وترفع صوتها قليلاً، لينام طفلها على هذا الذِّكر، ونذكر الأمهات بضرورة احتساب النية في تلك الأذكار؛ حتى تحصل أجورها كاملة إن شاء الله.
والله أعلم
[الْمَصْدَرُ]
الإسلام سؤال وجواب