الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الديبل فغزاهم وقتل في تلك الغزوة بأرض السند، كما في فتوح
البلدان.
القاسم بن ثعلبة الطائي
قاسم بن ثعلبة بن عبد الله بن حصن الطائي الرجل المجاهد كان بالسند وقاتل الهنود
تحت لواء الأمير
محمد بن القاسم الثقفي
وقتل كثيراً منهم، وهو الذي قتل داهر بن صصة
ملك السند، رواه البلاذري عن ابن الكلبي.
محمد بن الحارث العلافي
خرج على الحجاج وقاتله مع عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث الكندي، ولما انهزم ابن
الأشعث أتى محمد عمان ثم خرج إلى السند واحتمى بداهر ابن صصة ملك السند، فلما
ولي سعيد بن أسلم بن زرعة الكلابي مكران وقتل سعيد صفوي بن لام الحمامي في ذنب
اجتراه وكان من العلافين خرج عليه محمد وعاوية ابنا الحارث وكان معهما خمس مائة مقاتل
فقتلوه وغلبوا على مكران، فلما أخبر به الحجاج ولي مجاعة بن سعر التميمي على ثغر
الهند فغزا مجاعة وغنم ولحق محمد ومعاوية مع رجالهما بالسند وسكنوا بأرور سنة
خمس وثمانين، ولما فتح محمد بن القاسم الثقفي السند وقتل داهر خرج محمد من أرور
وسار إلى برهمناباد واجتمع بجي سنكه، ولما سار جي سنكه إلى كشمير خرج معه وعاد
من أثناء الطريق، كما في تاريخ السند.
وفي تحفة الكرام إنه استأمن محمد بن القاسم المذكور فأمنه، انتهى.
وإسم علاف هو أبان بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة وهو أبو جرم، كما في
فتوح البلدان.
محمد بن القاسم الثقفي
محمد بن القاسم بن محمد بن الحكم بن أبي عقيل الثقفي كان من بني أعمام الحجاج
وختنه، ولاه الحجاج على ثغر الهند في أيام الوليد بن عبد الملك وكان بفارس وقد أمره أن
يسير إلى الري وعلى مقدمته أبو الأسود جهم بن زحر الجعفي فرده إليه وعقد له على ثغر
السند وضم إليه ستة آلاف من جند أهل الشام وخلقاً من غيرهم وجهزه بكل ما احتاج
إليه حتى الخيوط والمسال وأمره أن يقيم بشيراز حتى يتتام إليه أصحابه ويوافيه ما أعد له،
وعمد الحجاج إلى القطن المحلوج فنقع في خل الخمر الحاذق ثم جفف في الظل فقال: إذا
صرتم إلى السند فإن الخل بها ضيق فانقعوا هذا القطن في الماء ثم أطبخوا به واصطبغوا،
فسار محمد بن القاسم إلى مكران فأقام بها أياماً ثم أتى قنزبور ففتحها ثم أتى أرمائيل
ففتحها، ثم سار إلى الديبل يوم جمعة ووافته سفن كان حمل فيها الرجال والسلاح والأداة
فخندق حين نزل ديبل وركزت الرماح على الخندق ونشرت الأعلام وأنزل الناس على راياتهم
ونصب منجنيقاً، وكان بالديبل كنيسة عظيمة عليها دقل طويل وعلى الدقل راية حمراء
فرمى الدقل فكسر فاشتد طيرة الكفر من ذلك، ثم إن محمداً ناهضهم وقد خرجوا إليه
فهزمهم حتى ردهم وأمر بالسلاليم فوضعت وصعد عليها الرجال ففتحت عنوة وهرب
عامل داهر وقتل سادن بيت آلهتهم في الديبل، واختط للمسلمين بها
وبنى مسجداً وأنزلها
أربعة آلاف، ثم أتى محمد البيرون فصالحه أهلها، وجعل محمد لا يمر بمدينة إلا فتحها حتى
عبر نهراً دون مهران فصالحه أهلها وظف عليهم الخراج، وسار إلى سهبان ففتحها ثم سار
إلى مهران فنزل في وسطه وعبره مما بلى بلاد راسل ملك قصة كجمه من الهند ولقيه داهر
على فيل وحوله الفيلة ومعه التكاكرة فاقتتلوا قتالاً شديداً لم يسمع بمثله وترجل داهر وقاتل
فقتل عند المساء وانهزم المشركون فقتلهم المسلمون كيف شاؤا وكان الذي قتل في رواية
المدائني رجلاً من بني كلاب وقال:
الخيل تشهد يوم داهر والقنا ومحمد بن القاسم بن محمد
أنى فرجت الجمع غير معرد حتى علوت عظيمهم بمهند
فتركته تحت العجاج مجدلاً متعفر الخدين غير موسد
ثم سار إلى راور ففتحها وكانت بها امرأة لداهر فخافت أن تؤخذ فأحرقت نفسها
وجواريها وجميع مالها، ثم أتى محمد برهمناباد العتيقة وكان فل داهر ببرهمناباد هذه فقاتلوه
ففتحها محمد عنوة وقتل بها ثمانية آلاف وقيل: سنة وعشرين ألفاً، وخلف فيها عامله،
وسار محمد يريد الرور وبغرور فتلقاه أهل ساوندري فسألوه الأمان فأعطاهم إياه ثم تقدم
إلى بسمد فصالح أهلها، وانتهى إلى الرور وهي على جبل فحصرهم أشهراً ففتحها صلحاً
وبنى مسجداً وسار إلى السكة ففتحها، ثم قطع نهر بياس إلى الملتان فقاتله أهلها وانهزموا
ودخلوا المدينة فحصرهم محمد وضيق على أهلها فنزلوا على الحكم فقتل محمد المقاتلة
وسبى الذرية وأصاب ذهباً كثيراً فسميت الملتان فرج بيت الذهب.
قالوا: ونظر الحجاج فإذا هو قد انفق على محمد ستين ألف ألف درهم ووجد ما حمل إليه
عشرين ومائة ألف ألف درهم فقال: شفينا غيظنا وازددنا إلى الرور وبغرور وكان قد
فتحها فأعطى الناس ووجه إلى البيلمان جيشاً فلم يقاتلوا وأعطوا الطاعة وسالمه أهل
سرست، ثم أتى محمد الكيرج فخرج إليه دوهر فقاتله فانهزم العدو وهرب دوهر ويقال:
قتل، ونزل أهل المدينة على حكم محمد فقتل وسبى قال الشاعر:
نحن قتلنا داهراً ودوهراً والخيل تردى منسراً فمنسرا
ومات الوليد بن عبد الملك وولي سليمان بن عبد الملك فاستعمل صالح ابن عبد الرحمن
على خراج العراق وولي يزيد بن أبي كبشة السكسكي السند فحمل محمد بن القاسم
مقيداً مع معاوية بن المهلب فقال محمد متمثلاً:
أضاعوني وأي فتى أضاعوا ليوم كريهة وسداد ثغر