الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الشيخ
بدر الدين السمرقندي
الشيخ العالم الفقيه بدر الدين الفردوسي السمرقندي ثم الدهلوي أحد المشايخ المشهورين
بأرض الهند، أخذ الطريقة عن الشيخ سيف الدين الباخرزي ولازمه مدة من الزمان، وقيل:
إنه أخذ عن الشيخ نجم الدين الكبري بدون واسطة الباخرزي، والصحيح أنه أدرك الشيخ
نجم الدين المذكور ولم يأخذ عنه بل أخذ عن الباخرزي وهو عن الشيخ نجم الدين الكبري
صاحب الطريقة، كما في مناقب الأصفياء، قدم دهلي في أيام الشيخ قطب الدين بختيار
الأوشي، وكان حسن الصورة والسيرة غالياً في استماع الغناء، وكان إذا أقبل على أحد
من أصحابه في حالة السماع يحصل له ذوق ووجد، وهو أول من دخل الهند من مشايخ
الطريقة الفردوسية وسكن بها، أخذ عنه الشيخ ركن الدين الدهلوي وخلق آخرون، مات
في أيام الشيخ نظام الدين محمد البدايوني الدهلوي، كما في أخبار الأخيار، وما في خزينة
الأصفياء: أنه توفي سنة ست عشرة وسبعمائة، لا يصلح للاعتماد عليه.
مولانا
برهان الدين البزار
الشيخ الفاضل العلامة برهان الدين البزار الحنفي الدهلوي أحد كبار الفقهاء في عصر
السلطان غياث الدين بلبن، كان يدرس ويفيد بدار الملك دهلي، وكان السلطان يكرمه غاية
الإكرام، ذكره البرني في تاريخه.
مولانا
برهان الدين النسفي
الشيخ العالم الكبير برهان الدين النسفي أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول والعربية،
كان يدرس ويفيد بدار الملك دهلي، أخذ عنه خلق كثير من العلماء والمشايخ.
وكن إذا أتى إليه رجل للعلم يشترط عليه ثلاثة أمور: الأول أنه لا يأكل في اليوم والليلة إلا
مرة واحدة ما يشتهيه من الطعام، والثاني أنه لا يتأخر عن الحضور في الدرس يوماً من الأيام
فإن تقاصر عنه ولو مرة واحدة لا يقرئه أبداً، والثالث أنه إذا لقيه في الطريق فيكتفي بالتحية
المسنونة ولا يزيد على ذلك من تقبيل الرجل وغيره- انتهى ما في فوائد الفؤاد.
حرف التاء المعجمة
تاج الدين الدز المعزي
الأمير الكبير تاج الدين الدز التركي المعزي كان أول مماليك السلطان شهاب الدين الغوري
وأكبرهم وأقدمهم وأكبرهم محلاً عنده بحيث أن أهل شهاب الدين كانوا يخدمونه ويقصدونه
في أشغالهم، فلما قتل شهاب الدين سنة اثنتين وستمائة طمع أن يملك غزنة واستولى على
الأموال والسلاح والدواب وغير ذلك مما كان صحبة شهاب الدين في سفره وجمع له العساكر
من أنواع الناس الأتراك والخلج والغزو غيرهم وسار إلى غزنة، فسبقه علاء الدين بن بهاء
الدين سام وملكها، وكان والده بهاء الدين سام ابن أخت شهاب الدين فقاتله وأجلاه إلى
أقطاعه باميان وأقام بداره أربعة أيام يظهر طاعة غياث الدين محمود بن محمد بن سام بن
الحسين الغوري إلا أنه لم يأمر الخطيب بالخطبة له ولا لغيره وإنما يخطب للخليفة ويترحم
على شهاب الين الشهيد فحسب، فلما كان اليوم الرابع قبض على أميرداد والي غزنة فلما
كان الغد أحضر القضاة والفقهاء والمقدمين وأحضر أيضاً رسول الخليفة وهو الشيخ مجد
الدين أبو علي بن الربيع الفقيه الشافعي مدرس النظامية ببغداد، وكان قد ورد إلى غزنة
رسولاً إلى شهاب الدين فقتل شهاب الدين وهو بغزنة فأرسل إليه وإلى قاضي غزنة يقول له:
إنني أريد أن أنتقل إلى الدار السلطانية وأن أخاطب بالملك ولا بد من
حضورك والمقصود
من هذا أن تستقر أمور الناس، فحضر عنده فركب الناس في خدمته وعليه ثياب الحزن
وجلس في الدار في غير مجلس كان يجلس فيه شهاب الدين، فتغيرت لذلك نيات كثير من
الأتراك لأنهم كانوا يطيعونه ظناً منهم أنه يريد الملك لغياث الدين، وكتب غياث الدين إلى
الدز يطلب منه الخطبة والسكة وسير له الخلع فلم يفعل وأعاد الجواب فغالطه وطلب منه
أن يخاطبه بالملك وأن يعتقه من الرق لأن غياث الدين ابن أخ سيده لا وارث له سواه وأن
يزوج ابنه بابنة الدز فلم يجبه إلى ذلك.
واتفق أن جماعة من الغوربين من عسكر صاحب باميان أغاروا على أعمال كرمان
وسوران وهي أقطاع الدز القديمة فغنموا فأرسل صهره صونج في عسكر فلقوا عسكر
الباميان فظفر بهم وقتل منهم كثيراً، وأجرى الدز في غزنة رسوم شهاب الدين وفرق في
أهلها أموالاً جليلة المقدار، وألزم مؤيد الملك بن خواجه السجستاني الذي كان وزيراً
لشهاب الدين أن يكون وزيراً له فامتنع من ذلك فألح عليه فأجابه على كره منه فدخل على
مؤيد الملك صديق له يهنئه فقال: بماذا تهنئني من بعد ركوب الجواد بالحمار! وأنشد:
ومن ركب الثور بعد الجوا د أنكر اطلاقه والغبب
بينا الدز يأتي إلى بابي ألف مرة حتى آذن له في الدخول أصبح على بابه-! ولولا حفظ
النفس مع هؤلاء الأتراك لكان لي حلم آخر، فبينما الدز في هذا أتى الخبر بقرب صاحب
باميان في العساكر الكثيرة فجهز الدز كثيراً من عسكره وسيرهم إلى طريقهم ولقوا أوائل
العسكر فقتل من الأتراك وأدركهم العسكر فلم يكن لهم قوة بهم فانهزموا ووصلوا إلى
غزنة، فخرج عنها الدز منهزماً يطلب بلدة كرمان فأدركه بعض عسكر باميان فقاتلهم قتالاً
شديداً فردهم عنه وأحضر من كرمان مالاً كثيراً وسلاحاً ففرقه في العسكر، وسار عن
كرمان وملك صاحب باميان كرمان وغزنة ونهبها، ثم جمع الدز ومن معه من الأتراك
عسكراً كثيراً وعادوا إلى غزنة ونزلوا بإزاء قلعة غزنة وأمر الدز فنودي في البلد بالأمان
وتسكين الناس من أهل البلد.
وملك القلعة بعد زمان وأسر صاحب باميان وكتب إلى غياث الدين بالفتح وأرسل إليه
الأعلام وبعض الأسرى فكتب إليه غياث الدين يطالبه بالخطبة له فأجابه في هذه المرة أشد
منه فيما تقدم، فأعاد غياث الدين إليه يقول: إما أن تخطب لنا وإما أن تعرفنا ما في
نفسك! فلما وصل الرسول بهذا أحضر خطيب غزنة وأمره أن يخطب لنفسه بعد الترحم
على شهاب الدين، فخطب لتاج الدين الدز بغزنة، فلما سمع الناس ذلك ساءهم وتغيرت
نياتهم ونيات الأتراك الذين معه ولم يروه أهلاً أن يخدموه، وإنما كانوا يطيعونه ظناً منهم أنه
ينصر دولة غياث الدين، فلما خطب لنفسه أرسل إلى غياث الدين يقول له: بماذا تشتط
علي وتتحكم؟ هذه الخزانة نحن جمعناها بأسيافنا وهذا الملك قد أخذته وأنت وعدتني
بأمور لم تف بها فإن أنت أعتقتني خطبت لك وحضرت خدمتك، فلما وصل الرسول أجابه
غياث الدين إلى عتق الدز بعد الامتناع الشديد وأرسل إليه ألف قباء وألف قلنسوة
ومناطق الذهب وسيوفاً كثيرة وجتر ومائة رأس من الخيل فقبل الدز الخلع ورد الجتر وقال:
نحن عبيد ومماليك والجتر له أصحاب.
ثم إنه لما سمع أن غياث الدين يريد أن يصالح خوارزم شاه جزع لذلك جزعاً عظيماً،
وسار إلى تكياباد فأخذها وإلى بست وتلك الأعمال فملكها وقطع خطبة غياث الدين
منها، وقتل غياث الدين محمود سنة أربع وستمائة قتله خوارزم شاه وملك خوارزم شاه
غزنة وأعمالها سنة اثنتي عشرة وستمائة وهرب الدز إلى لاهور فلقيه صاحبها ناصر الدين
قباجه ومعه نحو خمسة عشر ألف فارس وكان قد بقي مع الدز نحو ألف وخمسمائة فارس
فوقع بينهما مصاف واقتتلوا فانهزمت ميمنة