الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الخاتمة:
اللهم اختم بالسعادة آجالنا واقرن بالعافية غدونا وآصالنا واجعل إلى جنتك مصيرنا ومآلنا يا كريم آمين.
لقد عشت بحمد الله تعالى في بعض جنبات هذا الموضوع الحيوي الذي يتجاذب الإنسان في دراسته شعوران متباينان، شعور بالأسى والحزن، يرثى فيه المسلم لحال أغلب المسلمين وما آل إليه أمرهم في الماضي والحاضر، بسبب بعدهم عن تحكيم كتاب الله تعالى.
وشعور بالفرح والسرور، عندما يتذكر الإنسان وعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه، لا تزال طائفة من أمته صلى الله عليه وسلم، على الحق ظاهرين لا يضرهم، من خذلهم، ولا من خالفهم، حتى يأتي أمر الله تعالى.
ولكن لن يكونوا كذلك، إلا إذا حكموا القرآن فتعلموه وعملوا به.
فيبعث ذلك الحديث في النفس بارقة أمل بِعَوْدِ المسلمين إلى القرآن الكريم، عوداً حميداً خاصة أنهم يشاهدون ما ينعم به بعضهم بحمد الله تعالى، من نعم في ظل تحكيم القرآن الكريم من رغدٍ في العيش وأمن من خوف، وراحة في البال، كما هو حاصل في الديار السعودية حرسني الله تعالى وإياها بالإسلام وزادني وإياها من فضله في ظل تحكيمه، فعسى - بنظرة إلى حالها الطيب، أن يغبطها، من تنكب صراط القرآن الكريم السوي، فعاش لتنكبه ذلك معيشة ضنكا، فأنَّ تحت كلكل الخوف، وضاجع بألم شبح الجوع المزعج واضطربت أوضاعه السياسية والاجتماعية.
ألا فقد طال اغتراب أكثر المسلمين عن العمل بالقرآن الكريم حتى حنَّ رواحل القلوب إليه، وتأججت في النفوس نيران الشوق إليه، فهل يا ترى يهتدي إلى القرآن الكريم، الغاوون من ضلالتهم ويثوب السفهاء المعرضون عنه إلى رشدهم؟
عسى أن يكون قريباً!
هذا وقد انتهيت من هذا البحث جعله الله تعالى خيراً - إلى نتائج أهمها:-
1-
أن القرآن الكريم: كلام الله تعالى الذي أنزله على محمد صلى الله عليه وسلم المعجز بأقصر سورةٍ منه، المبدوء بالحمد لله رب العالمين المختوم،بآية -الجنة والناس- المحفوظ في الصدور، المكتوب بالمصاحف، المحفوظ بحفظ الله تعالى:{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} (الحجر: 9)
2-
يكفي في ذكر ما يدل على فضل القرآن الكريم أنه كلام الله تعالى وأنه منزل على أفضل الرسل عليهم جميعاً الصلاة والسلام، لهداية خير الأمم. ومع ذلك فقد وردت في فضله جملة وتفصيلاً أحاديث وآثار كثيرة جداً.
3-
أن التمسك بالقرآن الكريم هو الإيمان به وتعلمه والعمل به والدعوة إلى ذلك والصبر على ذلك.
4-
من التمسك بالقرآن الكريم، التمسك بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، لدلالة القرآن على ذلك.
5-
من ادعى أنه من أهل القرآن الكريم مع رده سنة الرسول صلى الله عليه وسلم، فدعواه باطلة.
6-
من أهم ما يدل على التمسك بالقرآن الكريم الدعوة إلى الله تعالى على بصيرة حتى تُعمر أرض الله تعالى بطاعته فيها.
7-
من تمسك بالقرآن الكريم سعد في الدنيا والآخرة.
8-
من تمسك بالقرآن الكريم، مكن الله تعالى له في الأرض، لأن {الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} (الأعراف: 128) .
9-
من تمسك بالقرآن الكريم وما فيه من البيان استطاع - بعون الله تعالى إقامة دولة ثابتة الأركان شامخة البنيان، لأن القرآن الكريم تبيان لكل شيء وهدى ورحمة لقوم يوقنون.
ولأن كل شيء، فصله الله تعالى فيه تفصيلاً، ولأنه تعالى، ما فرط في الكتاب من شيء.
ومن ذلك بيان مقومات قيام الدولة الإسلامية الشامخة.
10-
إن سبب ضعف المسلمين هو تفرق كلمتهم، فيتسلط عليهم عدوهم.
11-
إن علاج ذلك، هو الإقبال على الله تعالى والإخلاص له والتوكل عليه.
12-
لم يحل بالمسلمين ما حل بهم إلا بسبب بعدهم عن القرآن الكريم.
13-
بشائر الخير بعودة المسلمين إلى القرآن الكريم لا تزال تلوح في الأفق بوارقها، وتهتف بالقلوب الحية هواتفها مما يبعث في الأمة أملاً جديداً، بعودتها إلى ماضي عزها، وتبوئها، من القيادة للعالم إلى الخيرات، مقعدها.
هذا وبالله تعالى التوفيق وهو الهادي إلى سواء السبيل وهو تعالى حسبنا ونعم الوكيل سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.