المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الفصل الثالث: حديث الآحاد حجة في العقائد والأحكام - الحديث حجة بنفسه في العقائد والأحكام

[ناصر الدين الألباني]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة

- ‌الفصل الأول: وجوب الرجوع إلى السنة وتحريم مخالفتها

- ‌مدخل

- ‌الأحاديث الداعية إلى اتباع النبي صلى الله عليه وسلم في كل شيء:

- ‌تحكم الخلف بالسنة بدل التحاكم إليها:

- ‌أصول الخلف التي تركت السنة بسببها:

- ‌الفصل الثاني: بطلان تقديم القياس وغيره على الحديث

- ‌مدخل

- ‌أمثلة من الأحاديث الصحيحة التي خولفت بتلك القواعد:

- ‌الفصل الثالث: حديث الآحاد حجة في العقائد والأحكام

- ‌مدخل

- ‌الأدلة على وجوب الأخذ بحديث الآحاد في العقيدة:

- ‌إفادة كثير من أخبار الآحاد العلم واليقين:

- ‌فساد قياس الخبر الشرعي على الأخبار الأخرى في إفادة العلم:

- ‌مثالان على موقف بعض الفقهاء من الحديث وجهلهم بالسنة:

- ‌الفصل الرابع: التقليد واتخاذه مذهبا ودينا

- ‌حقيقة التقليد والتحذير منه:

- ‌العلم هو قول الله ورسوله:

- ‌جواز التقليد للعاجز عن معرفة الدليل:

- ‌محاربة المذهبيين للاجتهاد وإيجابهم التقليد على كل أحد:

- ‌كثرة الخلاف في المقلدين وقلته في أهل الحديث:

- ‌واجب الشباب المسلم المثقف اليوم:

الفصل: ‌الفصل الثالث: حديث الآحاد حجة في العقائد والأحكام

‌الفصل الثالث: حديث الآحاد حجة في العقائد والأحكام

‌مدخل

الفصل الثالث: حديث الآحاد حجة في العقائد والأحكام

إن القائلين بأن حديث الآحاد لا تثبت به عقيدة يقولون في الوقت نفسه بأن الأحكام الشرعية ثبتت بحديث الآحاد وهم بهذا قد فرقوا بين العقائد والأحكام فهل تجد هذا التفريق في النصوص المتقدمة من الكتاب والسنة كلا وألف كلا بل هي بعمومها وإطلاقاتها تشمل العقائد أيضا وتوجب اتباعه صلى الله عليه وسلم فيها لأنها بلا شك مما يشمله قوله "أمرا" في آية {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} [الأحزاب: 36] وهكذا أمره تعالى بإطاعة نبيه صلى الله عليه وسلم والنهي عن عصيانه والتحذير من مخالفته وثناوه على المؤمنين الذين يقولون عندما يدعون للتحاكم إلى الله ورسوله: سمعنا وأطعنا كل ذاك يدل على وجوب طاعته واتباعه صلى الله عليه وسلم في العقائد والأحكام. وقوله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ} [الحشر: 7] فإنه "ما" من ألفاظ العموم والشمول كما هو معلوم. وأنت لو سألت هؤلاء القائلين بوجوب الأخذ بحديث الآحاد في الأحكام عن الدليل عليه لاحتجوا بهذه الآيات السابقة وغيرها مما لم نذكره اختصارا وقد استوعبها الإمام الشافعي رحمه الله تعالى في كتابه "الرسالة" فليراجعها من شاء فما الذي حملهم

ص: 49