الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ذكر المعجزات فِيمَا أخبر بِهِ من الكوائن بعده فَوَقع كَمَا أخبر
أخرج مُسلم عَن حُذَيْفَة قَالَ لقد حَدثنِي رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بِمَا يكون حَتَّى تقوم السَّاعَة
وَأخرج الشَّيْخَانِ من وَجه آخر عَنهُ قَالَ قَامَ فِينَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم مقَاما مَا ترك فِيهِ شَيْئا إِلَى قيام السَّاعَة إِلَّا ذكره حفظه من حفظه ونسيه من نَسيَه وَأَنه ليَكُون مِنْهُ الشَّيْء قد كنت نَسِيته فَأرَاهُ فاذكره كَمَا يدْخل الرجل وَجه الرجل إِذا غَابَ عَنهُ ثمَّ إِذا رَآهُ عرفه
وَأخرج مُسلم عَن أبي زيد قَالَ صلى بِنَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم الْفجْر ثمَّ صعد الْمِنْبَر فَخَطَبنَا حَتَّى حضرت الظّهْر ثمَّ نزل فصلى ثمَّ صعد الْمِنْبَر فَخَطَبنَا حَتَّى غربت الشَّمْس فَأخْبرنَا بِمَا كَانَ وَمَا هُوَ كَائِن إِلَى يَوْم الْقِيَامَة فأحفظنا أعلمنَا
وَأخرج أَحْمد وَابْن سعد وَالطَّبَرَانِيّ عَن أبي ذَر قَالَ لقد تركنَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَمَا يقلب طَائِر جناحيه فِي السَّمَاء إِلَّا ذكرنَا مِنْهُ علما وَأخرج أَبُو يعلى وَابْن منيع وَالطَّبَرَانِيّ مثله عَن أبي الدَّرْدَاء
وَأخرج أَحْمد وَالْبُخَارِيّ فِي تَارِيخه وَالطَّبَرَانِيّ عَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة قَامَ فِينَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم مقَاما فَأخْبرنَا بِمَا يكون فِي أمته إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وعاه من وعاه ونسيه من نَسيَه
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم (إِن الله قد رفع لي الدُّنْيَا فَأَنا أنظر إِلَيْهَا وَإِلَى مَا هُوَ كَائِن فِيهَا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة كَأَنَّمَا أنظر إِلَى كفي هَذِه جليانا جلاه الله لنَبيه كَمَا جلاه لِلنَّبِيِّينَ من قبله
وَأخرج أَحْمد عَن سَمُرَة بن جُنْدُب قَالَ كسفت الشَّمْس فصلى النَّبِي صلى الله عليه وسلم ثمَّ قَالَ (إِنِّي وَالله لقد رَأَيْت مُنْذُ قُمْت أُصَلِّي مَا أَنْتُم لاقوه من أَمر دنياكم وآخرتكم)
بَاب إخْبَاره صلى الله عليه وسلم بِمَا يفتح على أَصْحَابه وَأمته من الدُّنْيَا وَأَنه ليَكُون لَهُم أنماط ويتحاسدون ويقتتلون
أخرج مُسلم عَن أبي سعيدعن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ (إِن الدُّنْيَا حلوة خضرَة وَإِن الله مستخلفكم فِيهَا لينْظر كَيفَ تَعْمَلُونَ فَاتَّقُوا الدُّنْيَا وَاتَّقوا النِّسَاء فَإِن أول فتْنَة بني إِسْرَائِيل كَانَت فِي النِّسَاء)
وَأخرج الشَّيْخَانِ عَن عَمْرو بن عَوْف أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ (وَالله مَا أخْشَى عَلَيْكُم الْفقر وَلَكِنِّي أخْشَى عَلَيْكُم أَن تبسط عَلَيْكُم الدُّنْيَا كَمَا بسطت على من كَانَ قبلكُمْ فتنافسوا كَمَا تنافسوا وتلهيكم كَمَا ألهتهم)
وَأخرج الشَّيْخَانِ عَن جَابر قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم (هَل لكم من أنماط قلت يَا رَسُول الله وأنى لنا أنماط قَالَ إِنَّهَا سَتَكُون لكم أنماط فَأَنا أَقُول الْيَوْم لإمرأتي نحي عني أنماطك فَتَقول ألم يقل رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِنَّهَا سَتَكُون لكم أنماط بعدِي)
وَأخرج أَحْمد وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ عَن طَلْحَة النضري أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ (عَسى أَن تدركوا زَمَانا حَتَّى يغدي على أحدكُم بحفنة وَيرَاح عَلَيْهِ بِأُخْرَى وتلبسون أَمْثَال أَسْتَار الْكَعْبَة قَالُوا يَا رَسُول الله أَنَحْنُ الْيَوْم خير أم ذَاك الْيَوْم
قَالَ بل أَنْتُم الْيَوْم خير أَنْتُم الْيَوْم متحابون وَأَنْتُم يَوْمئِذٍ متباغضون يضْرب بَعْضكُم رِقَاب بعض)
وَأخرج أَبُو نعيم عَن عبد الله بن يزِيد إِنَّه دعِي إِلَى طَعَام فَلَمَّا جَاءَ رأى الْبَيْت منجدا فَقعدَ خَارِجا وَبكى فَسئلَ عَن ذَلِك فَقَالَ إِن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ (تطالعت إِلَيْكُم الدُّنْيَا ثَلَاثًا ثمَّ قَالَ أَنْتُم الْيَوْم خير إِذا غَدَتْ عَلَيْكُم قَصْعَة وراحت أُخْرَى وَيَغْدُو أحدكُم فِي حلّه وَيروح فِي أُخْرَى وَتَسْتُرُونَ بُيُوتكُمْ كَمَا تستر الْكَعْبَة) قَالَ عبد الله أَفلا أبْكِي وَقد رأيتكم تسترون بُيُوتكُمْ كَمَا تستر الْكَعْبَة
وَأخرج أَبُو نعيم عَن ابْن مَسْعُود قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ أكلتنا الضبع يَعْنِي السّنة فَقَالَ (أَنا لغير الضبع أَخَاف عَلَيْكُم أَن تصب الدُّنْيَا عَلَيْكُم صبا فليت أمتِي لَا يتحلون الذَّهَب) وَأخرج مثله من حَدِيث أبي ذَر وَحُذَيْفَة
بَاب إخْبَاره صلى الله عليه وسلم بِفَتْح الْحيرَة
أخرج البُخَارِيّ فِي تَارِيخه وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم عَن خريم بن أَوْس ابْن حَارِثَة بن لَام قَالَ هَاجَرت إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم مُنْصَرفه من تَبُوك فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم هَذِه الْحيرَة الْبَيْضَاء قد رفعت لي وَهَذِه الشَّهْبَاء بنت نفيلة الْأَزْدِيَّة على بغلة شهباء معتجرة بخمار أسود فَقلت يَا رَسُول الله إِن نَحن دَخَلنَا الْحيرَة فَوَجَدتهَا كَمَا تصف فَهِيَ لي قَالَ هِيَ لَك فَلَمَّا كَانَ زمن أبي بكر وفرغنا من مُسَيْلمَة أَقبلنَا إِلَى الْحيرَة فَأول من تلقانا حِين دخلناها الشَّهْبَاء بنت نفيلة كَمَا قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم على بغلة شهباء معتجرة بخمار أسود فتعلقت بهَا وَقلت هَذِه وَهبهَا لي رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فدعاني خَالِد بن الْوَلِيد عَلَيْهَا بِالْبَيِّنَةِ فَأَتَيْته بهَا وَكَانَت الْبَيِّنَة مُحَمَّد بن مسلمة وَمُحَمّد بن بشر الأنصاريين فسلمها إِلَيّ فَنزل إِلَيْنَا أَخُوهَا يُرِيد الصُّلْح فَقَالَ بِعَينهَا قلت لَا أنقصها وَالله من عشر مائَة دِرْهَم فَأَعْطَانِي ألف دِرْهَم فَقيل لي
لَو قلت مائَة ألف لدفعها إِلَيْك فَقلت مَا كنت أَحسب أَن عددا أَكثر من عشر مائَة
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم عَن عدي بن حَاتِم قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم (مثلت لي الْحيرَة كأنياب الْكلاب أَو أَنكُمْ ستفتحونها فَقَامَ رجل فَقَالَ يَا رَسُول الله هَب لي إبنه نفيلة قَالَ هِيَ لَك فَأَعْطوهُ إِيَّاهَا فجَاء أَبوهَا فَقَالَ تبيعها قَالَ نعم قَالَ بكم قَالَ ألف دِرْهَم قَالَ لَو قلت ثَلَاثِينَ ألف لأخذتها قَالَ وَهل عدد أَكثر من ألف)
بَاب إخْبَاره صلى الله عليه وسلم بِفَتْح الْيمن وَالشَّام وَالْعراق
أخرج الشَّيْخَانِ عَن سُفْيَان بن أبي زُهَيْر سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول (تفتح الْيمن فَيَأْتِي قوم يبسون فيتحملون بأهليهم وَمن أطاعهم وَالْمَدينَة خير لَهُم لَو كانو يعلمُونَ ثمَّ تفتح الشَّام فَيَأْتِي قوم يبسون فيتحملون بأهليهم وَمن أطاعهم وَالْمَدينَة خير لَهُم لَو كَانُوا يعلمُونَ ثمَّ تفتح الْعرَاق فَيَأْتِي قوم يبسون فيتحملون بأهليهم وَمن أطاعهم وَالْمَدينَة خير لَهُم لَو كَانُوا يعلمُونَ)
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ عَن عبد الله بن حِوَالَة الْأَزْدِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم (ستجندون أجنادا جندا بِالشَّام وجندا بالعراق وجندا بِالْيمن قلت خُذ لي يَا رَسُول الله قَالَ عَلَيْك بِالشَّام فَمن أَبى فليحق بيمنه وليستق من غدره فَإِن الله قد تكفل لي بِالشَّام وَأَهله)
وَأخرج ابْن سعد عَن سعد بن إِبْرَاهِيم قَالَ قَالَ عبد الرَّحْمَن بن عَوْف أقطع لي النَّبِي أَرضًا بِالشَّام يُقَال لَهَا السَّلِيل فَتوفي وَلم يكْتب لي بهَا كتابا وَإِنَّمَا قَالَ لي إِذا فتح الله علينا الشَّام فَهِيَ لَك
وَأخرج أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ عَن عَائِشَة أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَقت لأهل الْعرَاق ذَات عرق
بَاب إخْبَاره صلى الله عليه وسلم بِفَتْح الْمُقَدّس وَمَا مَعَه
أخرج البُخَارِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن عَوْف بن مَالك الْأَشْجَعِيّ قَالَ قَالَ لي رَسُول الله صلى الله عليه وسلم (اعدد سِتا بَين يَدي السَّاعَة موتِي ثمَّ فتح بَيت الْمُقَدّس ثمَّ موتان يَأْخُذ فِيكُم كقعاص الْغنم ثمَّ استفاضه المَال فِيكُم حَتَّى يعْطى الرجل مائَة دِينَار فيظل ساخطا ثمَّ فتنه لَا يبْقى بَيت من الْعَرَب إِلَّا دَخلته ثمَّ هدنه تكون بَيْنكُم وَبَين بني الْأَصْفَر فيغدرون فيأتونكم تَحت ثَمَانِينَ غَايَة تَحت كل غَايَة إثنا عشر ألفا) زَاد الْحَاكِم ثمَّ يغدرون بكم حَتَّى حمل امْرَأَة فَلَمَّا كَانَ عَام عمواس زَعَمُوا أَن عَوْف بن مَالك قَالَ لِمعَاذ أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ لي اعدد سِتا فقد كَانَ مِنْهُنَّ الثَّلَاث وَبَقِي ثَلَاث فَقَالَ معَاذ إِن لهَذِهِ مُدَّة وَلَكِن خمس أَظَلَّتْكُم من اِدَّرَكَ مِنْهُنَّ شَيْئا ثمَّ اسْتَطَاعَ أَن يَمُوت فليمت أَن يظْهر التلاعن على المنابر وَيُعْطِي مَال الله على الْكَذِب والبنيان وتسفك الدِّمَاء بِغَيْر حق وتقطع الْأَرْحَام
وَأخرج ابْن سعد عَن ذِي الْأَصَابِع قَالَ قلت يَا رَسُول الله إِن إبتلينا بِالْبَقَاءِ من بعْدك فَأَيْنَ تامرني أَن أنزل فَقَالَ (إنزل بَيت الْمُقَدّس وَلَعَلَّ الله يرزقك ذُرِّيَّة يعمرون ذَلِك الْمَسْجِد يَغْدُونَ إِلَيْهِ وَيَرُوحُونَ)
بَاب إخْبَاره صلى الله عليه وسلم بِفَتْح مصر وَمَا يحدث فِيهَا
وَأخرج مُسلم عَن أبي ذَر قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم (إِنَّكُم ستفتحون أَرضًا يذكر فِيهَا القيراط فَاسْتَوْصُوا بِأَهْلِهَا خيرا فَإِن لَهُم ذمَّة ورحما فَإِذا رَأَيْتُمْ رجلَيْنِ يقتتلان على مَوضِع لبنة فَاخْرُج مِنْهَا) قَالَ فَمر بريبعة وَعبد الرَّحْمَن بن شُرَحْبِيل
ابْن حَسَنَة يتنازعان فِي مَوضِع لبنة فَخرج مِنْهَا
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم عَن كَعْب بن مَالك سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول (إِذا افتتحتم مصر فَاسْتَوْصُوا بالقبط خيرا فَإِن لَهُم ذمَّة ورحما يَعْنِي أَن أم إِسْمَاعِيل هَاجر كَانَت مِنْهُم ومارية أم إِبْرَاهِيم قبطية)
وَأخرج أَبُو نعيم عَن أم سَلمَة قَالَت أوصى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم عِنْد وَفَاته فَقَالَ (الله الله فِي قبط مصر فَإِنَّكُم ستظهرون عَلَيْهِم فيكونون لكم عدَّة وأعوانا فِي سَبِيل الله)
وَأخرج مُسلم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم (منعت الْعرَاق درهمها وقفيزها ومنعت الشَّام مديها ودينارها ومنعت مصر أردبها ودينارها وعدتم من حَيْثُ بدأتم) قَالَ يحيى بن آدم أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ذكر القفيز وَالدِّرْهَم قبل أَن يَضَعهُ عمر على الأَرْض قَالَ الْهَرَوِيّ أخبر النَّبِي صلى الله عليه وسلم بِمَا لم يكن وَهُوَ فِي علم الله تَعَالَى كَائِن فَخرج لَفظه بِصِيغَة الْمَاضِي لِأَنَّهُ مَاض فِي علم الله تَعَالَى
وَأخرج الشَّافِعِي فِي الْأُم عَن عَائِشَة أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَقت لأهل الْمَدِينَة ذَا الحليفة وَلأَهل الشَّام ومصر وَالْمغْرب الْجحْفَة
بَاب إخْبَاره صلى الله عليه وسلم بغزاة الْبَحْر وَإِن أم حرَام مِنْهُم
أخرج الشَّيْخَانِ عَن أنس أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم دخل على أم حرَام فَنَامَ عِنْدهَا فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ يضْحك قَالَت مَا يضحكك يَا رَسُول الله قَالَ (نَاس من أمتِي عرضوا عَليّ غزَاة فِي سَبِيل الله يركبون ثبج هَذَا الْبَحْر ملوكا على الأسرة قَالَت فَقلت يَا رَسُول الله إدع الله أَنه يَجْعَلنِي مِنْهُم فَدَعَا لَهَا ثمَّ وضع رَأسه فَنَامَ ثمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يضْحك قَالَت فَقلت يَا رَسُول الله مَا يضحكك قَالَ نَاس من
أمتِي عرضوا عَليّ غزَاة فِي سَبِيل الله يركبون ثبج هَذَا الْبَحْر ملوكا على الأسرة قلت يَا رَسُول الله إدع لنا الله أَن يَجْعَلنِي مِنْهُم قَالَ أَنْت من الْأَوَّلين فركبت أم حرَام الْبَحْر غَازِيَة مَعَ زَوجهَا عبَادَة بن الصَّامِت فِي زمن مُعَاوِيَة فَلَمَّا انصرفوا من غزاتهم قافلين قربوا إِلَيْهَا دَابَّة لتركبها فصرعتها فَمَاتَتْ
وَأخرج البُخَارِيّ عَن عُمَيْر بن الْأسود قَالَ حَدَّثتنَا أم حرَام أَنَّهَا سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول (أول جَيش من أمتِي يغزون الْبَحْر قد أوجبوا قلت يَا رَسُول الله أَنا فيهم قَالَ أَنْت فيهم ثمَّ قَالَ أول جَيش من أمتِي مَدِينَة قَيْصر مغْفُور لَهُم قلت أَنا فيهم قَالَ لَا)
بَاب إخْبَاره صلى الله عليه وسلم بِقِتَال خوز وكرمان وَقوم نعَالهمْ الشّعْر
أخرج البُخَارِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم (لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تقاتلوا خوزا وكرمان قوما من الْأَعَاجِم حمر الْوُجُوه فطس الأنوف صغَار الْأَعْين كَأَن وُجُوههم المجان المطرقة وَلَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تقاتلوا قوما نعَالهمْ الشّعْر) قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَقد وَقع ذَلِك فَإِن قوما من الْخَوَارِج خَرجُوا بِنَاحِيَة الرّيّ وَكَانَت نعَالهمْ الشّعْر وقوتلوا
بَاب غَزْوَة الْهِنْد
أخرج الْبَيْهَقِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ وعدنا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم غَزْوَة الْهِنْد
بَاب قَوْله صلى الله عليه وسلم ستصالحكم الرّوم صلحا آمنا
أخرج ابْن سعد وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن ذِي مخبر سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول
(ستصالحكم الرّوم صلحا آمن)
بَاب إخْبَاره صلى الله عليه وسلم بِفَتْح فَارس وَالروم
أخرج الْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم وثابت فِي الدَّلَائِل عَن عبد الله بن حِوَالَة قَالَ كُنَّا عِنْد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فشكونا إِلَيْهِ العري والفقر وَقلة الشَّيْء فَقَالَ (إبشروا فو الله لأَنا بِكَثْرَة الشَّيْء أخوف عَلَيْكُم من قلته وَالله لَا يزَال هَذَا الْأَمر فِيكُم حَتَّى يفتح الله أَرض فَارس وَالروم وَأَرْض حمير حَتَّى تكونو أجنادا ثَلَاثَة جندا بِالشَّام وجندا بالعراق وجندا بِالْيمن حَتَّى يعْطى الرجل الْمِائَة فيسخطها قلت يَا رَسُول الله من يَسْتَطِيع الشَّام وَبِه الرّوم ذَوَات الْقُرُون قَالَ وَالله ليفتحنها الله عَلَيْكُم وليستخلفنكم فِيهَا حَتَّى تظل الْعِصَابَة الْبيض مِنْهُم قيَاما على الرويجل الْأسود مِنْكُم المحلوق مَا أَمرهم من شَيْء فَعَلُوهُ) قَالَ عبد الرَّحْمَن بن جُبَير بن نفَيْل فَعرف أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم نعت هَذَا الحَدِيث فِي جُزْء بن سُهَيْل السّلمِيّ وَكَانَ على الْأَعَاجِم فِي ذَلِك الزَّمَان فَكَانُوا إِذا راحوا إِلَى الْمَسْجِد نظرُوا إِلَيْهِ وإليهم قيَاما حوله فعجبوا لنعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي وَفِيهِمْ
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم عَن عبد الله بن بسر قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم (وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ لتفتحن عَلَيْكُم فَارس وَالروم حَتَّى يكثر الطَّعَام فَلَا يذكر عَلَيْهِ إسم الله عز وجل
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم عَن ابْن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم (إِذا مشت أمتِي الْمُطَيْطَاء وَخدمَتهمْ أَبنَاء فَارس وَالروم سلط شرارهم على خيارهم)
وَأخرج الْحَاكِم عَن الزبير قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم (أما أَنه لَا يَأْتِي عَلَيْكُم إِلَّا كَذَا وَكَذَا حَتَّى تفتح عَلَيْكُم فَارس وَالروم فيغدو أحدكُم فِيهِ حلَّة وَيروح فِي حلَّة ويغذى عَلَيْكُم بقصعة وَيرَاح عَلَيْكُم بِأُخْرَى)
وَأخرج أَبُو نعيم عَن عَوْف بن مَالك قَالَ قَامَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي أَصْحَابه فَقَالَ (الْفقر تخافون وَأَن الله فاتح لكم أَرض فَارس وَالروم وَيصب عَلَيْكُم الدُّنْيَا صبا حَتَّى لَا يزيغكم بعدِي إِن زغتم إِلَّا هِيَ)
وَأخرج الْحَاكِم وَأَبُو نعيم عَن هَاشم بن عتبَة قَالَ كنت مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي غزَاة فَسَمعته يَقُول (تغزون جَزِيرَة الْعَرَب فيفتحها الله ثمَّ تغزون فَارس فيفتحها الله ثمَّ تغزون الرّوم فيفتحها الله ثمَّ تغزون الدَّجَّال فيفتحه الله)
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن عَمْرو بن شُرَحْبِيل أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ (رَأَيْت اللَّيْلَة كَأَنَّمَا يَتبعني غنم سود ثمَّ أردفها غنم بيض حَتَّى لم تَرَ السود فِيهَا فَقَالَ أَبُو بكر يَا رَسُول الله هِيَ الْعَرَب تتبعك ثمَّ تردفها الْعَجم حَتَّى لم يرَوا فِيهَا قَالَ أجل كَذَلِك عبرها الْملك سحرًا) مُرْسل
بَاب إخْبَاره صلى الله عليه وسلم بِهَلَاك كسْرَى وَقَيْصَر وإنفاق كنوزهما وَأَنه لَا يكون بعدهمَا كسْرَى وَقَيْصَر
أخرج الشَّيْخَانِ عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ (إِذا هلك كسْرَى فَلَا كسْرَى بعده وَإِذا هلك قَيْصر فَلَا قَيْصر بعده وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لتنفقن كنوزهما فِي سَبِيل الله)
وَأخرج مُسلم وَالْبَيْهَقِيّ عَن جَابر بن سَمُرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم (لتفتحن عِصَابَة من الْمُسلمين كنوز كسْرَى الَّتِي فِي الْقصر الْأَبْيَض فَكنت أَنا وَأبي فيهم فأصابنا من ذَلِك ألف دِرْهَم)
وَأخرج أَحْمد وَأَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ عَن عفيف الْكِنْدِيّ قَالَ قدمت مَكَّة فَأتيت الْعَبَّاس لأبايع مِنْهُ فَإِنِّي لعنده بمنى إِذْ خرج رجل من خبأ قريب مِنْهُ إِذْ نظر إِلَى السَّمَاء فَلَمَّا رَآهَا مَالَتْ قَامَ يُصَلِّي ثمَّ خرجت امْرَأَة فَقَامَتْ تصلي خَلفه ثمَّ خرج غُلَام فَقَامَ مَعَه يُصَلِّي فَقلت للْعَبَّاس مَا هَذَا قَالَ هَذَا مُحَمَّد ابْن أخي وَامْرَأَته
خَدِيجَة وَابْن عَمه عَليّ يزْعم أَنه نَبِي وَلم يتبعهُ على أمره إِلَّا امْرَأَته وَابْن عَمه وَهُوَ يزْعم أَنه سيفتح عَلَيْهِ كنوز كسْرَى وَقَيْصَر
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن الْحسن أَن عمر أُتِي بِسوَارِي كسْرَى فألبسهما سراقَة بن مَالك فبلغا مَنْكِبَيْه فَقَالَ الْحَمد لله سواري كسْرَى بن هُرْمُز فِي يَدي سراقَة بن مَالك أَعْرَابِي من بني مُدْلِج
قَالَ الشَّافِعِي وأنما ألبسهما سراقَة لِأَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ لسراقة وَنظر إِلَى ذِرَاعَيْهِ كَأَنِّي بك قد لبست سواري كسْرَى ومنطقته وتاجه
وَأخرج من طَرِيق ابْن عتبَة عَن إِسْرَائِيل أبي مُوسَى عَن الْحسن أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ لسراقة بن مَالك (كَيفَ بك إِذا لبست سواري كسْرَى) قَالَ فَلَمَّا أَتَى عمر بِسوَارِي دَعَا سراقَة فألبسه وَقَالَ قل الْحَمد لله الَّذِي سلبهما كسْرَى ابْن هُرْمُز والبسهما سراقَة الأعربي
وَأخرج الْحَارِث بن أبي أُسَامَة عَن ابْن محيريز قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم (فَارس نطحة اَوْ نطحتان ثمَّ لَا فَارس بعد هَذَا أبدا وَالروم ذَوَات الْقُرُون كلما هلك قرن خَلفه قرن)
بَاب اخباره صلى الله عليه وسلم بالخلفاء بعده ثمَّ الْمُلُوك وَخِلَافَة الْأَرْبَعَة وَمُعَاوِيَة وَبني أُميَّة وَبني الْعَبَّاس وَبِأَن الْأَمر فِي قُرَيْش لايخرج عَنْهُم مَا أَقَامُوا الدّين وَبِأَن التّرْك تسلبهم ملكهم
أخرج مُسلم عَن أبي هُرَيْرَة ان النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ (كَانَت بَنو اسرائيل تسوسهم الانبياء كلما هلك نَبِي خلف نَبِي وانه لَا نَبِي بعدِي وستكون خلفاء فيكثرون قَالُوا فَمَا تَأْمُرنَا قَالَ فوابيعة الأول فَالْأول وأعطوهم حَقهم فان الله سائلهم عَمَّا استرعاهم)
واخرج مُسلم عَن جَابر بن سَمُرَة سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول (لَا يزَال الدّين قَائِما حَتَّى يكون اثْنَا عشر خَليفَة من قُرَيْش ثمَّ يخرج كذابون بَين يَدي السَّاعَة)
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم (سَتَكُون بعدِي خلفاء يعْملُونَ مَا يعلمُونَ ويفعلون مَا يؤمرون وستكون بعدهمْ خلفاء يعْملُونَ مَا لَا يعلمُونَ ويفعلون مَا لَا يؤمرون)
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن جَابر بن عبد الله أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ لكعب بن عجْرَة (أَعَاذَك الله من أَمارَة السُّفَهَاء قَالَ وَمَا امرارة اكسفهاء أُمَرَاء يكونُونَ بعدِي لَا يَهْتَدُونَ بهديي وَلَا يستنون بِسنتي)
وَأخرج الشَّيْخَانِ عَن عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم (سَتَكُون اثرة وَأُمُور تنكرونها قَالُوا فَمَا يصنع من أدْرك ذَلِك منا قَالَ أَدّوا الْحق الَّذِي عَلَيْكُم وسلوا الله الَّذِي لكم)
وَأخرج ابْن ماجة وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ عَن الْعِرْبَاض بن سَارِيَة قَالَ وعظنا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم موعظة بليغة وجلت مِنْهَا الْقُلُوب وذرفت مِنْهَا الْعُيُون فَقَالُوا يَا رَسُول الله هَذِه موعظة مُودع فَمَا تعهد إِلَيْنَا قَالَ (أوصيكم بتقوى الله والسمع وَالطَّاعَة وَإِن كَانَ عبدا حَبَشِيًّا فَإِنَّهُ من يَعش مِنْكُم فسيرى اخْتِلَافا كثيرا وَإِيَّاكُم ومحدثات الْأُمُور فَإِنَّهَا ضَلَالَة فَمن أدْرك ذَلِك مِنْكُم فَعَلَيهِ بِسنتي وَسنة الْخُلَفَاء الرَّاشِدين المهديين من بعدِي عضوا عَلَيْهَا بالنواجذ)
وَأخرج أَبُو يعلى والْحَارث بن أُسَامَة وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم عَن سفينة قَالَ لما بنى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم الْمَسْجِد جَاءَ أَبُو بكر بِحجر فَوَضعه ثمَّ جَاءَ عمر بِحجر فَوَضعه ثمَّ جَاءَ عُثْمَان بِحجر فَوَضعه فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم (هَؤُلَاءِ وُلَاة الْأَمر بعدِي)
وَأخرج أَبُو يعلى وَالْحَاكِم وَأَبُو نعيم عَن عَائِشَة قَالَت أول حجر حمله النَّبِي صلى الله عليه وسلم لبِنَاء الْمَسْجِد ثمَّ حمل أَبُو بكر حجرا ثمَّ حمل عُثْمَان حجرا ثمَّ حمل عمر حجرا فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم (هَؤُلَاءِ الْخُلَفَاء بعدِي)
وَأخرج أَبُو نعيم عَن قُطْبَة بن مَالك قَالَ مَرَرْت برَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَمَعَهُ أَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان وَهُوَ يؤسس مَسْجِد قبَاء فَقلت يَا رَسُول الله تبني هَذَا الْبناء وَإِنَّمَا مَعَك هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَة قَالَ (إِن هَؤُلَاءِ أَوْلِيَاء الْخلَافَة بعدِي)
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ عَن جَابر أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ (أرى اللَّيْلَة رجل صَالح أَن أَبَا بكر نيط برَسُول الله صلى الله عليه وسلم ونيط عمر بِأبي بكر ونيط عُثْمَان بعمر) قَالَ جَابر فَلَمَّا قمنا من عِنْد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قُلْنَا الرجل الصَّالح النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَأما مَا ذكر من نوط بَعضهم بَعْضًا فهم وُلَاة هَذِه الْأَمر الَّذِي بعث الله تَعَالَى بِهِ نبيه
وَأخرج ابْن ماجة وَالْحَاكِم عَن حُذَيْفَة قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم (اقتدوا باللذين من بعدِي أبي بكر وَعمر) وَأخرج الْحَاكِم مثله من حَدِيث ابْن مَسْعُود
وَأخرج الشَّيْخَانِ عَن أبي هُرَيْرَة سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول (بَيْنَمَا أَنا نَائِم رَأَيْتنِي على قليب عَلَيْهَا دلو فنزعت مِنْهَا مَا شَاءَ الله ثمَّ أَخذهَا أَبُو بكر فَنزع مِنْهَا ذنوبا أَو ذنوبين وَفِي نَزعَة ضعف وَالله يغْفر لَهُ ثمَّ استحالت غربا فَأَخذهَا ابْن الْخطاب فَلم أر عبقريا من النَّاس نزع نَزعه حَتَّى ضرب النَّاس بِعَطَن) وَأَخْرَجَاهُ أَيْضا من حَدِيث ابْن عمر
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ (رَأَيْت كَأَنِّي أَسْقِي غنما سُودًا إِذْ خالطتها غنم عفر إِذْ جَاءَ أَبُو بكر فَنزع ذنوبا أَو ذنوبين وَفِيه ضعف إِذْ جَاءَ عمر فَأخذ الدَّلْو فاستحالت غربا فأروى النَّاس وَصدر الشَّاء قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فأولت أَن الْغنم السود الْعَرَب وَإِن العفر إخْوَانكُمْ من هَذِه الإعاجم) قَالَ الشَّافِعِي رُؤْيا الْأَنْبِيَاء وَحي والضعف مَذْكُور قصر مُدَّة أَبُو بكر وعجلة مَوته
وَأخرج ابْن سعد عَن الْحسن قَالَ قَالَ أَبُو بكر يَا رَسُول الله مَا زَالَ أَرَانِي أَطَأ فِي عذرات النَّاس قَالَ لتكونن من النَّاس بسبيل قَالَ وَرَأَيْت فِي صَدْرِي كالرقمتين قَالَ سنتَيْن
وَأخرج ابْن سعد عَن ابْن شهَاب قَالَ رأى النَّبِي صلى الله عليه وسلم رُؤْيَة فَقَصَّهَا على أبي بكر فَقَالَ يَا أَبَا بكر رَأَيْت كَأَنِّي استبقت أَنا وَأَنت دَرَجَة فسبقتك بمرقاتين وَنصف فَقَالَ يَا رَسُول الله يقبضك الله إِلَى رَحمته ومغفرته وأعيش بعْدك سنتَيْن وَنصفا)
وَأخرج الشَّيْخَانِ عَن عَائِشَة أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ فِي مَرضه ادعِي لي أَبَاك وأخاك حَتَّى أكتب لأبي بكر كتابا فَإِنِّي أَخَاف أَن يَقُول قَائِل ويتمنى متمن ويأبى الله والمؤمنون إِلَّا أَبَا بكر
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم عَن ابْن عمر وَقَالَ سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول سَيكون فِيكُم اثْنَا عشر خَليفَة أَبُو بكر الصّديق لَا يلبث خَلْفي إِلَّا قَلِيلا وَصَاحب رَحا دَار الْعَرَب يعِيش حميدا وَيَمُوت شَهِيدا قَالَ رجل وَمن هُوَ يَا رَسُول الله قَالَ عمر بن الْخطاب ثمَّ الْتفت إِلَى عُثْمَان بن عَفَّان قَالَ وَأَنت يَسْأَلك النَّاس أَن تخلع قَمِيصًا كساكه الله وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَئِن خلعته لَا تدخل الْجنَّة حَتَّى يلج الْجمل فِي سم الْخياط)
وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن أنس قَالَ وجهني وَفد بني المصطلق إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا سَله إِن جِئْنَا فِي الْعَام الْمقبل فَلم نجدك إِلَى من ندفع صَدَقَاتنَا فَقلت لَهُ فَقَالَ قل لَهُم أَن يدفعوها إِلَى أبي بكر فَقلت لَهُم فَقَالُوا قل لَهُ فَإِن لم نجد أَبَا بكر فَقلت لَهُ فَقَالَ قل لَهُم إدفعوها إِلَى عمر فَقلت لَهُم فَقَالُوا قل لَهُ فَإِن لم نجد عمرفقلت لَهُ فَقَالَ قل لَهُم إدفعوها إِلَى عُثْمَان وتبا لكم يَوْم يقتل عُثْمَان
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَأَبُو نعيم عَن جَابر بن سَمُرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لعَلي (إِنَّك مؤمر مستخلف وَأَنَّك مقتول وَإِن هَذِه مخضوبة من هَذِه يَعْنِي لحيته من رَأسه)
وَأخرج الْحَاكِم عَن ثَوْر بن مجزاة قَالَ مَرَرْت بطلحة يَوْم الْجمل فِي آخر رَمق فَقَالَ لي مِمَّن أَنْت قلت من أأصحاب أَمِير الْمُؤمنِينَ عَليّ فَقَالَ إبسط يدك أُبَايِعك
فبسطت يَدي وبايعني وفاضت نَفسه فَأتيت عليا فَأَخْبَرته فَقَالَ الله أكبر صدق رَسُول الله صلى الله عليه وسلم (أَبى الله أَن يدْخل طَلْحَة الْجنَّة إِلَّا وبيعتي فِي عُنُقه)
وَأخرج ابْن عَسَاكِر من طَرِيق سهل بن أبي حثْمَة عَن عبد الرَّحْمَن بن سهل الْأنْصَارِيّ الْحَارِثِيّ أحد من شهد أحدا قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم (مَا كَانَت نبوة قطّ إِلَّا تبعتها خلَافَة وَلَا كَانَت خلَافَة قطّ إِلَّا تبعها ملك وَلَا كَانَت صَدَقَة قطّ صَارَت إِلَّا مكسا)
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم عَن أبي عبيده بن الْجراح ومعاذ بن جبل عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ (إِن هَذَا الْأَمر بَدَأَ نبوة وَرَحْمَة ثمَّ يكون خلَافَة وَرَحْمَة ثمَّ كَائِن ملكا عَضُوضًا ثمَّ كَائِن عتوا وَجَبْرِيَّة وَفَسَادًا فِي الْأمة يسْتَحلُّونَ الْفروج وَالْخُمُور وَالْحَرِير وينصرون على ذَلِك وَيُرْزَقُونَ أبدا حَتَّى يلْقوا الله)
وَأخرج أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَحسنه وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم عَن سفينة قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم (خلَافَة النُّبُوَّة) وَفِي لفظ (الْخلَافَة فِي أمتِي ثَلَاثُونَ عَاما ثمَّ يكون ملكا فَكَانَت مُدَّة خلَافَة الْأَرْبَعَة)
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن أبي بكرَة قَالَ سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول (خلَافَة نبوة ثَلَاثُونَ عَاما يُؤْتِي الله الْملك من يَشَاء فَقَالَ مُعَاوِيَة قد رَضِينَا بِالْملكِ)
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن حُذَيْفَة قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم (إِنَّكُم فِي النُّبُوَّة مَا شَاءَ الله أَن تكون ثمَّ يرفعها إِذا شَاءَ ثمَّ تكون خلَافَة على منهاج النُّبُوَّة تكون مَا شَاءَ الله أَن تكون ثمَّ يرفعها إِذا شَاءَ ثمَّ يكون ملك عضوض ثمَّ تكون جبرية مَا شَاءَ الله أَن تكون ثمَّ يرفعها إِذا شَاءَ ثمَّ تكون خلَافَة على منهاج النُّبُوَّة) فَلَمَّا ولي عمر بن عبد الْعَزِيز ذكر لَهُ هَذَا الحَدِيث وَقيل لَهُ إِنَّا نرجو أَن تكون بعد الجبرية فسر بِهِ
وَأخرج الْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ (الْخلَافَة بِالْمَدِينَةِ وَالْملك بِالشَّام)
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ عَن عبد الله بن حِوَالَة قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم (إِذا رَأَيْت الْخلَافَة قد نزلت بِالْأَرْضِ المقدسة فقد أَتَت الزلازل زالبلابل والأمور الْعِظَام والساعة أقرب إِلَى النَّاس من يَدي هَذِه إِلَى رَأسك) قَالَ الْبَيْهَقِيّ أَرَادَ بالساعة إنخرام ذَلِك الْقرن
وَأخرج الْبَزَّار وَالْبَيْهَقِيّ وَصَححهُ عَن أبي الدَّرْدَاء أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ (بَيْنَمَا أَنا نَائِم رَأَيْت عَمُود الْكَتَائِب أحتمل من تَحت رَأْسِي فَظَنَنْت أَنه مذهوب بِهِ فاتبعته بَصرِي فَعمد لَهُ إِلَى الشَّام وَأَن الْإِيمَان حِين تقع الْفِتَن بِالشَّام) وَأخرج نَحوه من حَدِيث عمر بن الْخطاب وإبن عمْرَة
وَأخرج أَبُو نعيم عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ (لَا مَدِينَة بعد عُثْمَان وَلَا رخاء بعد مُعَاوِيَة)
وَأخرج ابْن أبي شيبَة فِي مُسْنده من طَرِيق عبد الْملك بن عُمَيْر عَن مُعَاوِيَة قَالَ مَا زلت أطمع فِي الْخلَافَة مُنْذُ قَالَ لي رَسُول الله صلى الله عليه وسلم (يَا مُعَاوِيَة إِن ملكت فَأحْسن)
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن عبد الله بن عُمَيْر قَالَ قَالَ مُعَاوِيَة وَالله مَا حَملَنِي على الْخلَافَة إِلَّا قَول النَّبِي صلى الله عليه وسلم (يَا مُعَاوِيَة إِن وليت أمرا فَاتق الله وَأَعْدل) فَمَا زلت أَظن إِنِّي مبتلي بِعَمَل لقَوْل النَّبِي صلى الله عليه وسلم
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن عَائِشَة أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ لمعاوية (كَيفَ بك لَو قد قمصك الله قَمِيصًا يَعْنِي الْخلَافَة فَقَالَت أم حَبِيبَة يَا رَسُول الله وَإِن الله مقمص أخي قَمِيصًا قَالَ نعم وَلَكِن فِيهِ وهنات وهنات)
وَأخرج ابْن عَسَاكِر عَن عَائِشَة أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ (يَا مُعَاوِيَة إِن الله ولاك من أَمر هَذِه الْأمة فَانْظُر مَا أَنْت صانع قَالَت أم حَبِيبَة أَو يُعْطي الله أخي ذَلِك يَا رَسُول الله قَالَ نعم وفيهَا هَنَات