الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ذكر بَقِيَّة المعجزات الَّتِي لم تدخل فِي الْأَبْوَاب السَّابِقَة
بَاب نبع المَاء من بَين أَصَابِعه الشَّرِيفَة صلى الله عليه وسلم وتكثيره ببركته وَذَلِكَ مَرَّات
أخرج البُخَارِيّ عَن جَابر بن عبد الله قَالَ لقد رَأَيْتنِي مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَقد حضرت صَلَاة الْعَصْر وَلَيْسَ مَعنا مَاء غير فضلَة فَجعل فِي إِنَاء فَأتي بِهِ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَأدْخل يَده فِيهِ وَفرج أَصَابِعه وَقَالَ حَيّ هلا على الْوضُوء وَالْبركَة من الله فَلَقَد رَأَيْت المَاء يتفجر من بَين أَصَابِعه فَتَوَضَّأ النَّاس وَشَرِبُوا وَكُنَّا ألفا وَأَرْبَعمِائَة
وَأخرج الشَّيْخَانِ من طَرِيق إِسْحَاق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة عَن أنس قَالَ رَأَيْت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وحانت صَلَاة الْعَصْر وَالْتمس النَّاس الْوضُوء فَلم يجدوه فَأتى بِوضُوء فَوضع رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَده فِي ذَلِك الْإِنَاء وَأمر النَّاس أَن يتوضأوا مِنْهُ فَرَأَيْت المَاء يَنْبع من تَحت أَصَابِعه فَتَوَضَّأ النَّاس حَتَّى تَوَضَّأ من عِنْد آخِرهم
وَأخرج الشَّيْخَانِ من طَرِيق ثَابت عَن أنس أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم دَعَا بِمَاء فَأتي بقدح رحراح فِيهِ شَيْء من مَاء فَوضع أَصَابِعه فِيهِ فَجعلت أنظر إِلَى المَاء يَنْبع من بَين
أَصَابِعه فَجعل الْقَوْم يَتَوَضَّئُونَ فحزرت من تَوَضَّأ مِنْهُ مَا بَين السّبْعين إِلَى الثَّمَانِينَ
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق آخر عَن ثَابت عَن أنس قَالَ خرج النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِلَى قبَاء فَأتي من بعض بُيُوتهم بقدح صَغِير فَأدْخل يَده فَلم يَسعهُ الْقدح فَأدْخل أَصَابِعه الْأَرْبَع وَلم يسْتَطع أَن يدْخل إبهامه ثمَّ قَالَ للْقَوْم هلموا إِلَى الشَّرَاب قَالَ أنس بصر عَيْني يَنْبع المَاء من بَين أَصَابِعه فَلم يزل الْقَوْم يردون الْقدح حَتَّى رووا مِنْهُ جَمِيعًا
وَأخرج البُخَارِيّ من طَرِيق حميد عَن أنس قَالَ حضرت الصَّلَاة فَقَامَ من كَانَ قريب الدَّار إِلَى أَهله يتَوَضَّأ وَبَقِي قوم فَأتى النَّبِي صلى الله عليه وسلم بمخضب من حِجَارَة فِيهِ مَاء فصغر المخضب أَن يبسط فِيهِ كَفه فَتَوَضَّأ الْقَوْم كلهم قُلْنَا كم هم قَالَ ثَمَانِينَ وَزِيَادَة وَأخرج البُخَارِيّ من طَرِيق الْحسن عَن أنس نَحوه
قَالَ الْبَيْهَقِيّ هَذِه الرِّوَايَة عَن أنس تشبه أَن يكون كلهَا خَبرا عَن وَاقعَة وَاحِدَة وَذَلِكَ حِين خرج إِلَى قبَاء وَرِوَايَة قَتَادَة عَن أنس تشبه أَن تكون خَبرا عَن وَاقعَة أُخْرَى
وَأخرج الشَّيْخَانِ من طَرِيق قَتَادَة عَن أنس أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابه كَانُوا بالزوراء فَدَعَا بقدح فِيهِ مَاء فَوضع كَفه فِيهِ فَجعل المَاء يَنْبع من بَين أَصَابِعه وأطراف أَصَابِعه فَتَوَضَّأ أَصْحَابه جَمِيعًا قلت لأنس كم كَانُوا قَالَ زهاء ثَلَاثمِائَة
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق يحيى بن سعيد عَن أنس انه سُئِلَ عَن بِئْر بقباء فَقَالَ لقد كَانَت هَذِه وَإِن الرجل لينضح على حِمَاره فتنزح فجَاء رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَأمر بذنوب فسقي فَأَما أَن يكون تَوَضَّأ مِنْهُ أَو تفل فِيهِ ثمَّ أَمر بِهِ فأعيد فِي الْبِئْر فَمَا نزحت مِنْهُ
وَأخرج ابْن سعد من طَرِيق سعيد بن رقيس عَن أنس قَالَ جِئْنَا مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِلَى قبَاء فَانْتهى إِلَى بِئْر غرس وَأَنه ليستقي مِنْهَا على حمَار ثمَّ تقوم عَامَّة النَّهَار مَا نجد فِيهَا مَاء فَمَضْمض فِي الدَّلْو ورده فِيهَا فَجَاشَتْ بِالرَّوَاءِ
وَأخرج الْحَارِث بن أبي أُسَامَة فِي مُسْنده وَالْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم عَن زياده بن الْحَارِث الصدائي أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم كَانَ فِي سفر فَنزل حِين طلع الْفجْر فَتبرز ثمَّ انْصَرف إِلَيّ فَقَالَ هَل من مَاء يَا أَخا صداء فَقلت لَا إِلَّا شَيْء قَلِيل لَا يَكْفِيك فَقَالَ اجْعَلْهُ فِي إِنَاء ثمَّ ائْتِنِي بِهِ فَفعلت فَوضع كَفه فِي المَاء فَرَأَيْت بَين إِصْبَعَيْنِ من أَصَابِعه عينا تَفُور فَقَالَ نَاد فِي أَصْحَابِي من كَانَ لَهُ حَاجَة فِي المَاء فناديت فيهم فَأخذ من أَرَادَ مِنْهُم فَقُلْنَا يَا رَسُول الله إِن لنا بِئْرا إِذا كَانَ الشتَاء وسعنا مَائِهَا واجتمعنا عَلَيْهَا وَإِذا كَانَ الصَّيف قل مَاؤُهَا فتفرقتا على مياه حولنا وَقد أسلمنَا وكل من حولنا لنا عَدو فَادع الله لنا فِي بئرنا أَن يسعنا مَاؤُهَا فنجتمع عَلَيْهَا وَلَا نتفرق فَدَعَا بِسبع حَصَيَات فعركهن فِي يَده ودعا فِيهِنَّ ثمَّ قَالَ (اذهبو بِهَذِهِ الحصيات فَإِذا أتيتم الْبِئْر فالقوا وَاحِدَة وَاحِدَة واذْكُرُوا اسْم الله) قَالَ الصدائي فَفَعَلْنَا مَا قَالَ لنا فَمَا استطعنا أَن نَنْظُر إِلَى قعرها يَعْنِي الْبِئْر
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن س عد وَالْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم عَن طلق بن عَليّ قَالَ خرجنَا وَفْدًا إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرنَاهُ أَن بأرضنا بيعَة لنا واستوهبناه من فضل طهوره فَدَعَا بِمَاء فَمَضْمض ثمَّ صب لنا فِي أداوة وَقَالَ اذْهَبُوا بِهَذَا المَاء فَإِذا قدمتم بلدكم فاكسروا بيعتكم وانضحوا مَكَانهَا من هَذَا المَاء وَاتَّخذُوا مَكَانهَا مَسْجِدا فَقُلْنَا يَا نَبِي الله إِن الْحر شَدِيد والبلد بعيد وَالْمَاء ينشف قَالَ فامدوه من المَاء فَأَنَّهُ لَا يزِيدهُ إِلَّا طيبا فتشاححنا على حمل الأداوة أَيّنَا يحملهَا فجعلناها نوبا بَيْننَا لكل رجل يَوْم فَلَمَّا قدمنَا بلدنا فعلنَا الَّذِي أمرنَا وراهبنا رجل من طَيء فنادينا الصَّلَاة فَقَالَ الراهب دَعْوَة حق ثمَّ هرب فَلم ير بعد
وَأخرج أَحْمد وَالْبَيْهَقِيّ وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَأَبُو نعيم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ أصبح رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ذَات يَوْم وَلَيْسَ فِي الْعَسْكَر مَاء فَقَالَ رجل يَا رَسُول الله لَيْسَ فِي الْعَسْكَر مَاء فَقَالَ (هَل عنْدكُمْ شَيْء) قَالَ نعم فَأتي بِإِنَاء فِيهِ شَيْء من مَاء فَجعل رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَصَابِعه فِي فَم الْإِنَاء وَفتح أَصَابِعه قَالَ فَرَأَيْت الْعُيُون تنبع من بَين أَصَابِعه فَأمر بِلَالًا يُنَادي فِي النَّاس الْوضُوء الْمُبَارك
وَأخرج الدَّارمِيّ وَأَبُو نعيم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ دَعَا النَّبِي صلى الله عليه وسلم بِلَالًا فَطلب المَاء فَقَالَ لَا وَالله مَا وجدت المَاء قَالَ فَهَل من فَأَتَاهُ بشن فَبسط كفيه فِيهِ فانثعب تَحت يَده عين فَكَانَ ابْن مَسْعُود يشرب وَغَيره يتَوَضَّأ
وَأخرج البُخَارِيّ عَن ابْن مَسْعُود قَالَ إِنَّكُم تَعدونَ الْآيَات عذَابا وَكُنَّا نعدها بركَة على عهد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قد كُنَّا نَأْكُل مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم الطَّعَام وَنحن نسْمع تَسْبِيح الطَّعَام وَأتي النَّبِي صلى الله عليه وسلم بِإِنَاء فَجعل المَاء يَنْبع من بَين أَصَابِعه فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم حَيّ على الطّهُور الْمُبَارك وَالْبركَة من الله حَتَّى توضنا كلنا
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَأَبُو نعيم عَن أبي ليلى الْأنْصَارِيّ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي سفر فأصابنا عَطش فشكونا إِلَيْهِ فَأمر بحفرة فحفرت فَوضع عَلَيْهَا نطعا وَوضع يَده على النطع وَقَالَ (هَل من مَاء) فَأتي بِمَاء فَقَالَ لصَاحب الأداوة صب المَاء على كفي وَاذْكُر اسْم الله فَفعل قَالَ أَبُو ليلى فَلَقَد رَأَيْت المَاء يَنْبع من بَين أَصَابِع رَسُول الله صلى الله عليه وسلم حَتَّى رُوِيَ الْقَوْم وَسقوا رِكَابهمْ
وَأخرج أَبُو نعيم من طَرِيق الْقَاسِم بن عبد الله بن أبي رَافع عَن أَبِيه عَن جده أَنه خرج مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي سفر فعرسوا فَقَالَ يَا قوم كل رجل يلْتَمس فِي أداوته فَلم يَجدوا غير وَاحِد فَصَبَّهُ فِي إِنَاء ثمَّ قَالَ توضؤا فَنَظَرت إِلَى المَاء وَهُوَ يفور من بَين أَصَابِعه حَتَّى تَوَضَّأ الركب أَجْمَعُونَ ثمَّ جمع كَفه فَمَا خلتها إِلَّا النُّطْفَة الَّتِي صبَّتْ أول مرّة
وَأخرج أَبُو نعيم من طَرِيق الْمطلب بن عبد الله بن حنْطَب عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي عمْرَة الْأنْصَارِيّ عَن أَبِيه قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَة غَزَاهَا وأصابت النَّاس مخصمة ثمَّ دَعَا بركوة فَوضعت بَين يَدَيْهِ ثمَّ دَعَا بِمَاء فَصَبَّهُ فِيهَا ثمَّ مج فِيهَا وَتكلم بِمَا شَاءَ الله أَن يتَكَلَّم ثمَّ أَدخل خِنْصره فِيهَا فأقسم بِاللَّه لقد رَأَيْت أَصَابِع رَسُول الله صلى الله عليه وسلم تتفجر بينابيع المَاء ثمَّ أَمر النَّاس فَشَرِبُوا وَسقوا وملأوا قربهم وأداويهم فَضَحِك رَسُول الله صلى الله عليه وسلم حَتَّى بَدَت نَوَاجِذه ثمَّ قَالَ (أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله لَا يلقى الله بهما أحد يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا دخل الْجنَّة)
وَأخرج أَبُو نعيم فِي الصَّحَابَة من طَرِيق خديج بن سِدْرَة بن عَليّ السّلمِيّ من أهل قبَاء عَن أَبِيه عَن جده قَالَ خرجنَا مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم حَتَّى نزلنَا القاحة وَهِي الَّتِي تسمى الْيَوْم السقيا لم يكن بهَا مَاء فَبعث النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِلَى مياه بني غفار على ميل من القاحة وَنزل النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي صدر الْوَادي واضطجع بعض أَصْحَابه بِبَطن الْوَادي فبحث بِيَدِهِ فِي الْبَطْحَاء فنديت فَجَلَسَ ففحص فانبعث عَلَيْهِ المَاء فَأخْبر النَّبِي صلى الله عليه وسلم فسقى واستقى جَمِيع من مَعَه حَتَّى اكتفوا فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم (هَذِه سقيا سقاكموها الله فسميت السقيا)
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَابْن عَسَاكِر عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ خرجنَا مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم حَتَّى إِذا كُنَّا بِبَعْض الطَّرِيق سمع موت الْحسن وَالْحُسَيْن وهما يَبْكِيَانِ فَقَالَ لفاطمة مَا شَأْن ابْني قَالَت الْعَطش فَنَادَى فِي النَّاس هَل أحد مِنْكُم مَعَه مَاء فَلم يجد أحد مِنْهُم قَطْرَة فَقَالَ ناوليني أَحدهمَا فناولته إِيَّاه من تَحت الخدر فَأَخذه وضمه إِلَى صَدره وَهُوَ يضغو مَا يسكت فأدلع لِسَانه فَجعل يمصه حَتَّى هدأ وَسكن فَلم أسمع لَهُ بكاء وَالْآخر يبكي كَمَا هُوَ مَا سكت فَقَالَ ناوليني الآخر فناولته إِيَّاه فَفعل بِهِ كَذَلِك فسكتا فَمَا أسمع لَهما صَوتا
وَأخرج الشَّيْخَانِ عَن عمرَان بن حُصَيْن قَالَ كُنَّا فِي سفر مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَشكى إِلَيْهِ النَّاس الْعَطش فَدَعَا عليا ورجلا آخر فَقَالَ اذْهَبَا فأبغياني المَاء فَانْطَلقَا فلقيا امْرَأَة بَين مزادتين أَو سطيحتين من مَاء على بعير لَهَا فَقَالَا لَهَا أَيْن المَاء قَالَت عهدي بِالْمَاءِ أمس هَذِه السَّاعَة فَانْطَلقَا بهَا إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَدَعَا بِإِنَاء فأفرغ فِيهِ من أَفْوَاه المزادتين فَمَضْمض فِي المَاء وَأَعَادَهُ فِي أَفْوَاه المزادتين واوكأ أفواههما وَأطلق العزالي وَنُودِيَ فِي النَّاس أَن اسقوا واستقوا فسقي من شَاءَ واستقى من شَاءَ وَهِي قَائِمَة تنظر مَا يفعل بِمَائِهَا وَايْم الله لقد أقلع عَنْهَا وَأَنه ليُخَيل إِلَيْنَا أَنه أَشد مَلأ مِنْهَا حِين ابْتَدَأَ فِيهَا فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم اجْمَعُوا لَهَا فَجمعُوا لَهَا من بَين عَجْوَة ودقيقة وسويقة حَتَّى جمعُوا لَهَا طَعَاما كثيرا فَقَالَ لَهَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم تعلمين وَالله مَا رزأنا من مائك شَيْئا وَلَكِن الله عز وجل هُوَ سقانا قَالَ فَأَتَت أَهلهَا وَقد احْتبست عَنْهُم فَقَالُوا مَا حَبسك يَا فُلَانَة قَالَت الْعجب لَقِيَنِي رجلَانِ وذهبا بِي إِلَى هَذَا الَّذِي يُقَال لَهُ الصابي فَفعل بمائي كَذَا وَكَذَا الَّذِي قد كَانَ فو الله إِنَّه لسحر من بَين هَذِه وَهَذِه وَقَالَت باصبعيها الْوُسْطَى والسبابة فرفعتهما إِلَى السَّمَاء تَعْنِي السَّمَاء وَالْأَرْض أَو أَنه لرَسُول الله حَقًا قَالَ فَكَانَ الْمُسلمُونَ بعد يغيرون على مَا حولنا من الْمُشْركين وَلَا يصيبون الصرم الَّذِي هِيَ فِيهِ فَقَالَت يَوْمًا لقومها مَا أرى أَن هَؤُلَاءِ الْقَوْم يدعونكم عمدا فَهَل لكم فِي الْإِسْلَام فأطاعوها فَدَخَلُوا فِي الأسلام
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن عمرَان بن حُصَيْن قَالَ سرى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي سفر هُوَ وَأَصْحَابه قَالَ فَأَصَابَهُمْ عَطش شَدِيد فَأقبل رجلَانِ من أَصْحَابه قَالَ أَحْسبهُ عليا وَالزُّبَيْر أَو غَيرهمَا قَالَ إنَّكُمَا ستجدان امْرَأَة بمَكَان كَذَا وَكَذَا امْرَأَة مَعهَا بعير عَلَيْهِ مزادتان فأيتاني بهَا قَالَ فَأتيَا الْمَرْأَة فوجداها قد ركبت بَين مزادتين على
الْبَعِير فَقَالَا لَهَا أجيبي رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَت وَمن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَهَذا الصابي قَالَا هُوَ الَّذِي تعنين وَهُوَ رَسُول الله حَقًا فجاءا بهَا فَأمر النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَجعل فِي إِنَاء من مزادتيها ثمَّ قَالَ فِيهِ مَا شَاءَ الله أَن يَقُول ثمَّ أعَاد المَاء فِي المزادتين ثمَّ أَمر بعزلاء المزادتين ففتحت ثمَّ أَمر النَّاس فملأوا آنيتهم وأسقيتهم فَلم يدعوا يَوْمئِذٍ آنِية وَلَا سقاء إِلَّا ملأوه
قَالَ عمرَان فَكَانَ يخيل إِلَيّ أَنَّهَا لم تَزْدَدْ إِلَّا امتلاء قَالَ فَأمر النَّبِي صلى الله عليه وسلم بثوبها فَبسط ثمَّ أَمر أَصْحَابه فَجَاءُوا من أَزْوَادهم حَتَّى ملأوا لَهَا ثوبها ثمَّ قَالَ لَهَا اذهبي فَإنَّا لم نَأْخُذ من مائك شَيْئا وَلَكِن الله سقانا فَجَاءَت أَهلهَا فَأَخْبَرتهمْ فَقَالَت جِئتُكُمْ من أَسحر النَّاس أَو أَنه لرَسُول الله حَقًا فجَاء أهل ذَلِك الحومي حَتَّى أَسْلمُوا كلهم
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ أَيْضا من وَجه آخر عَن عمرَان بن حُصَيْن أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم خرج فِي سبعين رَاكِبًا فَسَار بِأَصْحَابِهِ وَأَنَّهُمْ عرسو قبل الصُّبْح فَنَامَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابه حَتَّى طلعت الشَّمْس فَاسْتَيْقَظَ أَبُو بكر فَرَأى الشَّمْس قد طلعت فسبح وَكبر وَكَأَنَّهُ كره أَن يوقظ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم حَتَّى اسْتَيْقَظَ عمر فَاسْتَيْقَظَ رجل جهير الصَّوْت فسبح وَكبر وَرفع صَوته جدا حَتَّى اسْتَيْقَظَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ رجل من أَصْحَابه يَا رَسُول الله فاتتنا الصَّلَاة فَقَالَ لم تفتكم ثمَّ أَمرهم رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَرَكبُوا وَسَارُوا هنيهة ثمَّ نزل رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ونزلوا مَعَه وَكَأَنَّهُ كره أَن يُصَلِّي فِي الْمَكَان الَّذِي نَام فِيهِ عَن الصَّلَاة ثمَّ قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ايتوني بِمَاء فَأتوهُ بجريعة من مَاء فِي مطهرة فصبها رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي إِنَاء ثمَّ وضع يَده فِي المَاء ثمَّ قَالَ لأَصْحَابه توضأوا فَتَوَضَّأ قريب من سبعين رجلا ثمَّ أَمر رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَن يُنَادي بِالصَّلَاةِ فَنُوديَ بهَا ثمَّ قَامَ فصلى رَكْعَتَيْنِ ثمَّ أَمر بِالصَّلَاةِ فأقيمت ثمَّ قَامَ فصلى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا انْصَرف إِذْ رجل من أَصْحَابه قَائِم فَلَمَّا رَآهُ قَالَ لَهُ مَا مَنعك أَن تصلي قَالَ يَا رَسُول الله أصابتني جَنَابَة قَالَ فَتَيَمم بالصعيد فَإِذا فرغت فصل
فَإِذا أدْركْت مَاء فاغتسل وَأصْبح رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابه لَا يَدْرُونَ أَيْن المَاء مِنْهُم فَبعث عليا مَعَه نفر من أَصْحَابه يطْلبُونَ لَهُ المَاء فَانْطَلق فِي نفر من أَصْحَابه فَسَار يَوْمه وَلَيْلَته ثمَّ لَقِي امْرَأَة على رَاحِلَة بَين مزادتين فَقَالَ لَهَا عَليّ من أَيْن أَقبلت فَقَالَت أَقبلت إِنِّي استقيت لأيتام فَلَمَّا قَالَت لَهُ وأخبرته أَن بَينه وَبَين المَاء مسيرَة لَيْلَة وَزِيَادَة على ذَلِك قَالَ عَليّ وَالله لَئِن انطلقنا لَا نبلغ حَتَّى تهْلك دوابنا وَيهْلك من هلك منا ثمَّ قَالَ بل ننطلق بِهَذِهِ المزادتين إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم حَتَّى ينظر فِي ذَلِك فَلَمَّا جَاءَ عَليّ وَأَصْحَابه وَجَاءُوا بِالْمَرْأَةِ على بَعِيرهَا بَين مزادتيها فَقَالَ عَليّ يَا رَسُول الله بِأبي أَنْت وَأمي إِنَّا وجدنَا هَذِه بمَكَان كَذَا وَكَذَا فسألتها عَن المَاء فَزَعَمت أَن بَينهَا وَبَين المَاء مسيرَة يَوْم وَلَيْلَة وَذكر نَحْو مَا تقدم
وَأخرج مُسلم عَن أبي قَتَادَة أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم كَانَ فِي سفر فَأسْرى ثمَّ نَام فَمَا اسْتَيْقَظَ إِلَّا وَالشَّمْس فِي ظَهره فَدَعَا بالميضأة كَانَت معي فِيهَا شَيْء من مَاء فَتَوَضَّأ مِنْهَا ثمَّ قَالَ احفظ علينا ميضأتك سَيكون لَهَا نبأ فَسَار حَتَّى امْتَدَّ النَّهَار فَقَالَ النَّاس هلكنا وعطشنا فَقَالَ لَا هلك عَلَيْكُم ثمَّ قَالَ انْطَلقُوا إِلَى غمري يَعْنِي الْقدح الصَّغِير فَدَعَا المبيضأة فَجعل النَّبِي صلى الله عليه وسلم يصب وَأَبُو قَتَادَة يسقيهم فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَحْسنُوا الْمَلأ كلكُمْ سيروى حَتَّى مَا بَقِي أحد
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن أبي قَتَادَة قَالَ خرج رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي جَيش فَلَمَّا كَانَ فِي بعض الطَّرِيق تخلف لبَعض حَاجته وَتَخَلَّفت مَعَه بميضأة وَهِي الاداوة فَقضى حَاجته وسكبت عَلَيْهِ من الميضأة فَتَوَضَّأ وَقَالَ لي احفظها لَعَلَّه أَن يكون لبقيتها شَأْن وَسَار الْجَيْش فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَن يطيعوا أَبَا بكر وَعمر يرفقوا بِأَنْفسِهِم وَأَن يعصوهما يشقوا على أنفسهم قَالَ وَكَانَ أَبُو بكر وَعمر أشارا عَلَيْهِم أَن لَا ينزلُوا حَتَّى يبلغ المَاء وَقَالَ بَقِيَّة النَّاس بل ننزل حَتَّى يَأْتِي رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فنزلوا فجئناهم فِي نحر الظهيرة وَقد هَلَكُوا من الْعَطش فدعاني بالميضأة فَأَتَيْته بهَا
فاستبطها ثمَّ جعل يصبهُ لَهُم فَشَرِبُوا حَتَّى رووا وتوضأوا وملأوا كل إِنَاء مَعَهم حَتَّى جعل يَقُول هَل من مَال قَالَ فخيل إِلَيّ أَنَّهَا كَمَا أَخذهَا وَكَانُوا اثْنَيْنِ وَسبعين رجلا
وَأخرج ابْن عدي وَأَبُو يعلى وَالْبَيْهَقِيّ عَن أنس أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم جهز جَيْشًا إِلَى الْمُشْركين فيهم أَبُو بكر فَقَالَ لَهُم أجدوا السّير فان بَيْنكُم وَبَين الْمُشْركين مَاء إِن سبق الْمُشْركُونَ إِلَى ذَلِك المَاء شقّ على النَّاس وعطشتم عطشا شَدِيدا أَنْتُم ودوابكم وتخلف رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي ثَمَانِيَة انأ تاسعهم وَقَالَ لأَصْحَابه هَل لكم أَن نعرس قَلِيلا ثمَّ نلحق بِالنَّاسِ قَالُوا نعم فعرسوا فَمَا أيقظهم إِلَّا حر الشَّمْس فَقَالَ لَهُم تقدمُوا واقضوا حَاجَتكُمْ فَفَعَلُوا ثمَّ رجعُوا إِلَيْهِ فَقَالَ هَل مَعَ أحد مِنْكُم مَاء قَالَ رجل مِنْهُم معي ميضأة فِيهَا شَيْء من مَاء قَالَ جِيءَ بهَا فجَاء بهَا فَأَخذهَا فمسحها بكفه ودعا بِالْبركَةِ فِيهَا فَقَالَ لأَصْحَابه تَعَالَوْا فتوضأوا فَجَاءُوا فَجعل يصب عَلَيْهِم حَتَّى توضأوا وَصلى بهم وَقَالَ لصَاحب الميضأة ازدهر بميضأتك فسيكون لَهَا نبأ وَركب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قبل النَّاس وَقَالَ لاصحابه مَا ترَوْنَ النَّاس فعلوا قَالُوا الله وَرَسُوله أعلم قَالَ فيهم أَبُو بكر وَعمر وسيرشد النَّاس وَقد سبق الْمُشْركُونَ إِلَى ذَلِك المَاء فشق على النَّاس وعطشوا عطشا شَدِيدا وركابهم ودوابهم فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لصَاحب الميضأة جئني بميضأتك فجَاء بهَا وفيهَا شَيْء من مَاء فَقَالَ لَهُم تَعَالَوْا فَاشْرَبُوا فَجعل يصب لَهُم حَتَّى شرب النَّاس كلهم وَسقوا دوابهم وركابهم وملأوا كل أداوة وقربة ومزادة ثمَّ نَهَضَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابه إِلَى الْمُشْركين فَبعث الله تَعَالَى ريحًا فَضرب وُجُوه الْمُشْركين وَأنزل الله نَصره وَأمكن من أدبارهم فَقتلُوا مِنْهُم مقتلة عَظِيمَة وأسروا أُسَارَى كَثِيرَة وَاسْتَاقُوا غَنَائِم كَثِيرَة وَرجع رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَالنَّاس وافدين صالحين وَأخرج الْبَغَوِيّ وَابْن أبي شيبَة والباوردي وَالطَّبَرَانِيّ عَن حبَان بن بح قَالَ أسلم قومِي فَأخْبرت أَن رَسُول صلى الله عليه وسلم جهز إِلَيْهِم جَيْشًا فَأَتَيْته فَقلت لَهُ إِن قومِي
على الْإِسْلَام فَقَالَ كَذَلِك قلت نعم قَالَ فاتبعته لَيْلَتي إِلَى الصَّباح فَأَذنت بِالصَّلَاةِ لما أَصبَحت لما أَصبَحت وَأَعْطَانِي إِنَاء فَتَوَضَّأت فِيهِ فَجعل النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَصَابِعه فِي الْإِنَاء فأنفجر عيُونا قَالَ (من أَرَادَ مِنْكُم أَن يتَوَضَّأ فَليَتَوَضَّأ) واخرج ابْن السكن عَن همام بن نقيد السَّعْدِيّ قَالَ قدمت على رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقلت يَا رَسُول الله حفر لنا بِئْر فَخرجت مالحة فَدفع الي أداوة فِيهَا مَاء فَقَالَ صبه فِيهَا فصببته فعذبت فَهِيَ أعذب مَاء بِالْيمن
بَاب معجزاته صلى الله عليه وسلم فِي تَكْثِير الطَّعَام غير مَا تقدم
أخرج مُسلم عَن أنس قَالَ جِئْت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَوْمًا فَوَجَدته جَالِسا مَعَ أَصْحَابه يُحَدِّثهُمْ وَقد عصب بَطْنه بعصابه فَقلت لبَعض أَصْحَابه لم عصب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بَطْنه قالو من الْجُوع فَذَهَبت إِلَى أبي طَلْحَة فَأَخْبَرته فَدخل على أُمِّي فَقَالَ هَل من شَيْء قَالَت نعم عِنْدِي كسر من خبز وتمرات فَإِن جَاءَنَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَحده أشبعناه وَإِن جَاءَنَا مَعَه حد قل عَنْهُم فَقَالَ لي أَبُو طَلْحَة اذْهَبْ يَا أنس فَقُمْ قَرِيبا من رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَإِذا قَامَ فَدَعْهُ حَتَّى يتفرق أَصْحَابه ثمَّ اتبعهُ حَتَّى إِذا قَامَ على ستر بَابه فَقل أبي يَدْعُوك فَفعلت ذَلِك فَلَمَّا قلت أَن أبي يَدْعُوك قَالَ لأَصْحَابه يَا هَؤُلَاءِ تَعَالَوْا ثمَّ أَخذ بيَدي فشدها ثمَّ أقبل بِأَصْحَابِهِ حَتَّى إِذا دنونا من بيتنا أرسل يَدي فَدخلت وَأَنا حَزِين لِكَثْرَة من جَاءَ بِهِ فَقلت يَا أبتاه قد قلت لرَسُول الله صلى الله عليه وسلم الَّذِي قلت لي فَدَعَا أَصْحَابه وَقد جَاءَك بهم فَخرج أَبُو طَلْحَة وَقَالَ يَا رَسُول الله إِنَّمَا أرْسلت أنسا ليدعوك وَحدك وَلم يكن عِنْدِي مَا يشْبع من أرى فَقَالَ ادخل فَإِن الله سيبارك فِيمَا عنْدك فَدخل فَقَالَ اجْمَعُوا مَا عنْدكُمْ ثمَّ قربوه فَقَرَّبْنَا مَا كَانَ عندنَا من خبز وتمر فجعلناه على حصيرنا فَدَعَا فِيهِ بِالْبركَةِ فَقَالَ يدْخل عَليّ ثَمَانِيَة فأدخلت عَلَيْهِ ثمانيه فَجعل كَفه فَوق الطَّعَام فَقَالَ كلوا وَسموا الله فَأَكَلُوا من بَين أَصَابِعه حَتَّى شَبِعُوا ثمَّ
أَمرنِي أَن أَدخل عَلَيْهِ ثَمَانِيَة فَمَا زَالَ ذَلِك أمره حَتَّى دخل عَلَيْهِ ثَمَانُون رجلا كلهم يَأْكُل حَتَّى يشْبع ثمَّ دَعَاني ودعا أُمِّي وَأَبا طلحه فَقَالَ كلوا فأكلنا حَتَّى شبعنا ثمَّ رفع يَده فَقَالَ يَا أم سليم أَيْن هَذَا من طَعَامك حِين قدمتيه قَالَت بِأبي أَنْت وَأمي لَوْلَا أَنِّي رَأَيْتهمْ يَأْكُلُون لَقلت مَا نقص من طعامنا شَيْء
وَأخرج الشَّيْخَانِ عَن أنس قَالَ قَالَ أَبُو طَلْحَة لأم سليم لقد سَمِعت صَوت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ضَعِيفا أعرف فِيهِ الْجُوع فَهَل عنْدك من شَيْء قَالَت نعم فأخرجت أقراصا من شعير ثمَّ ذهبت إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ أرسلك أَبُو طَلْحَة قلت نعم فَقَالَ لمن مَعَه قومُوا فَجئْت أَبَا طَلْحَة فَأَخْبَرته فَقَالَ أَبُو طَلْحَة يَا أم سليم قد جَاءَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَالنَّاس وَلَيْسَ عندنَا مَا نطعمهم قَالَت الله وَرَسُوله أعلم فَدخل رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ هَلُمِّي مَا عنْدك يَا أم سليم فَأَتَت بذلك الْخبز فَأمر بِهِ ففت وعصرت عَلَيْهِ عكة لَهَا فأدمته ثمَّ قَالَ فِيهِ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم مَا شَاءَ الله أَن يَقُول ثمَّ قَالَ ائْذَنْ لعشرة فَأذن لَهُم فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثمَّ خَرجُوا ثمَّ قَالَ ائْذَنْ لعشرة فَأذن لَهُم فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثمَّ قَالَ ائْذَنْ لعشرة حَتَّى أكل الْقَوْم كلهم وشبعوا وَالْقَوْم سَبْعُونَ رجلا أَو ثَمَانُون
وَأخرجه مُسلم من عدَّة طرق وَفِي بَعْضهَا ثمَّ أكل رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَأهل الْبَيْت وأفضلوا مَا بلغ جيرانهم وَفِي بَعْضهَا (فَقَالَ بِسم الله اللَّهُمَّ عظم فِيهِ الْبركَة)
وَأخرج أَبُو نعيم وَابْن عَسَاكِر عَن أنس قَالَ لما تزوج النَّبِي صلى الله عليه وسلم زَيْنَب بنت جحش قَالَت لي أُمِّي يَا أنس إِن النَّبِي صلى الله عليه وسلم أصبح عروسا وَلَا أرى أصبح لَهُ غداء فَهَلُمَّ تِلْكَ العكة وَتَمْرًا قد رمد فَجعلت لَهُ حَيْسًا فَقَالَت اذْهَبْ بِهَذَا إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَامْرَأَته فَأَتَيْته بِهِ فِي تور من حِجَارَة فَقَالَ ضَعْهُ فِي نَاحيَة الْبَيْت واذهب فَادع لي أَبَا بكر وَعمر وَعُثْمَان وعليا وَنَفَرًا من أَصْحَابه ثمَّ أدع لي أهل الْمَسْجِد وَمن رَأَيْته فِي الطَّرِيق فَجعلت أتعجب من قلَّة الطَّعَام وَمن كَثْرَة من يَأْمُرنِي أَن أَدْعُو من النَّاس فدعوتهم حَتَّى امْتَلَأَ الْبَيْت والحجرة ثمَّ قَالَ يَا أنس هَلُمَّ ذَاك
فَجئْت بالتور فَغمسَ فِيهِ ثَلَاثَة أَصَابِع فَجعل يَرْبُو ويرتفع فَجعلُوا يتغدون وَيخرجُونَ حَتَّى إِذا فرغوا أَجْمَعُونَ بَقِي فِي التور نَحْو مَا جِئْت بِهِ قَالَ ضَعْهُ قُدَّام زَيْنَب قَالَ ثَابت فَقلت لأنس كم ترى كَانَ الَّذين أكلُوا قَالَ اثْنَيْنِ وَسبعين
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَأَبُو نعيم وَابْن عَسَاكِر من طَرِيق عبد الرَّحْمَن بن أبي قسيمة عَن وَاثِلَة بن الْأَسْقَع قَالَ بَعَثَنِي أَصْحَاب الصّفة وهم عشرُون رجلا إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم يَشكونَ الْجُوع فَالْتَفت فِي بَيته فَقَالَ هَل من شَيْء قَالُوا نعم هَهُنَا كسرة أَو كسر وَشَيْء من لبن فَأتى بِهِ ففت فتا دَقِيقًا ثمَّ صب عَلَيْهِ اللَّبن ثمَّ جبله بِيَدِهِ حَتَّى جعله كالثريد ثمَّ قَالَ يَا وَاثِلَة ادْع لي عشرَة من أَصْحَابك وَخلف عشرَة فَفعلت فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم كلوا بِسم الله من حواليها وَاعْفُوا رَأسهَا فان الْبركَة تأتيها من فَوْقهَا وَأَنَّهَا تمد فرأيتهم يَأْكُلُون ويتخللون أَصَابِعه حَتَّى تملأوا شبعا ثمَّ ذَهَبُوا وَجَاء الْآخرُونَ فَقَالَ لَهُم مثل مَا قَالَ للأولين فَأَكَلُوا مِنْهَا حَتَّى تملأوا شبعا حَتَّى انْتَهوا وان فِيهَا فضلَة وَقمت مُتَعَجِّبا لما رَأَيْت
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَأَبُو نعيم من طَرِيق سُلَيْمَان بن حبَان عَن وَاثِلَة بن الْأَسْقَع قَالَ كنت من اصحاب الصّفة فَشَكا أَصْحَابِي الْجُوع فَقَالُوا يَا وَاثِلَة اذْهَبْ إِلَى رَسُول الله فاستطعم لنا فَأَتَيْته فَقلت إِن أَصْحَابِي يَشكونَ الْجُوع فَقَالَ يَا عَائِشَة هَل عنْدك من شَيْء قَالَت مَا عِنْدِي إِلَّا فتات خبز قَالَ هاتيه ودعا بصحفة فأفرغ الْخبز فِي الصحفة ثمَّ جعل يصلح الثَّرِيد بيدَيْهِ وَهُوَ يَرْبُو حَتَّى امْتَلَأت الصحفة وَقَالَ اذْهَبْ فجيء بِعشْرَة من أَصْحَابك فَقَالَ خُذُوا بِسم الله من حواليها وَلَا تَأْخُذُوا من أَعْلَاهَا فَإِن الْبركَة تنحدر من أَعْلَاهَا فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثمَّ قَامُوا وَبَقِي فِي الصحفة مثل مَا كَانَ فِيهَا ثمَّ جعل يصلحها بِيَدِهِ وَهِي تربو حَتَّى امْتَلَأت وَقَالَ جِيءَ بِعشْرَة من أَصْحَابك فَفَعَلُوا مثل ذَلِك فَقَالَ هَل بَقِي أحد قلت نعم عشرَة قَالَ جِيءَ بهم فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثمَّ قَامُوا وَبَقِي فِي الصحفة مثل مَا كَانَ قَالَ اذْهَبْ بهَا إِلَى عَائِشَة
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ من طَرِيق يزِيد بن أبي مَالك عَن وَاثِلَة بن الْأَسْقَع قَالَ أَقَمْنَا ثَلَاثَة أَيَّام لم نطعم فَأتيت النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرته فَقَالَ هَل من شَيْء قَالَت الْجَارِيَة نعم رغيف وكتلة من سمن فَدَعَا بهَا ثمَّ فت الْخبز بِيَدِهِ وَقَالَ اذْهَبْ ادْع عشرَة فدعوتهم فأكلنا حَتَّى صدرنا فَكَأَنَّمَا خططنا فِيهَا بأصابعنا ثمَّ قَالَ ادْع لي عشرَة وَذكر أَنه دَعَا بعد ذَلِك من بَين عشرَة عشرَة وَقَالَ وأفضلوا فضلا
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن صَفِيَّة أم الْمُؤمنِينَ قَالَت جَاءَنِي النَّبِي صلى الله عليه وسلم يَوْمًا فَقَالَ أعندك شَيْء فَإِنِّي جَائِع قلت لَا إِلَّا مَدين من طحين قَالَ فاسخنيه فَجَعَلته فِي الْقدر وأنضجته فَقلت قد نضج ثمَّ دَعَا بنحي لَيْسَ فِيهِ إِلَّا قَلِيل فعصر حافتيه فِي الْقدر فَوضع يَده فَقَالَ بِسم الله أَدعِي أخواتك فَإِنِّي أعلم إنَّهُنَّ يجدن مثل مَا أجد فدعونهن فأكلنا حَتَّى شبعنا ثمَّ جَاءَ أَبُو بكر فَدخل ثمَّ جَاءَ عمر فَدخل ثمَّ جَاءَ رجل فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وَفضل عَنْهُم
وَأخرج أَحْمد فِي الزّهْد وَالْبَزَّار وَالْبَيْهَقِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ ضاف النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَعْرَابِيًا فَطلب لَهُ شَيْئا فَلم يجد إِلَّا كسرة يَبِسَتْ فِي جُحر فَأَخذهَا ففتها أَجزَاء وَوضع يَده عَلَيْهَا ودعا وَقَالَ كل فَأكل الْأَعرَابِي حَتَّى شبع وفضلت فضلَة فَجعل الْأَعرَابِي ينظر إِلَيْهِ وَيَقُول إِنَّك لرجل صَالح
وَأخرج الدَّارمِيّ وَابْن أبي شيبَة وَالتِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ وصححوه وَأَبُو نعيم عَن سَمُرَة بن جُنْدُب أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أُتِي بقصعة فِيهَا طَعَام فتعاقبوها إِلَى الظّهْر مُنْذُ غدْوَة يقوم قوم وَيقْعد آخَرُونَ فَقَالَ رجل لسمرة هَل كَانَت تمد قَالَ مَا كَانَت تمد إِلَّا من هَهُنَا وَأَشَارَ إِلَى السَّمَاء
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ وَالطَّبَرَانِيّ وَأَبُو نعيم عَن أبي أَيُّوب قَالَ صنعت للنَّبِي صلى الله عليه وسلم طَعَاما وَلأبي بكر قدر مَا يكفيهما فأتيتهما بِهِ فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم اذْهَبْ فَادع لي ثَلَاثِينَ من أَشْرَاف الْأَنْصَار فشق ذَلِك عَليّ وَقلت فِي نَفسِي مَا عِنْدِي شَيْء أزيده فَكَأَنِّي تغافلت فَقَالَ اذْهَبْ فَادع لي ثَلَاثِينَ من أَشْرَاف الْأَنْصَار فدعوتهم فَجَاءُوا فَقَالَ اطعموا فَأَكَلُوا حَتَّى صدرُوا ثمَّ شهدُوا أَنه رَسُول الله وَبَايَعُوهُ قبل أَن يخرجُوا ثمَّ قَالَ ادْع لي سِتِّينَ إِلَى أَن أكل من طَعَامه ذَلِك مائَة وَثَمَانُونَ رجلا من الْأَنْصَار
وَأخرج البُخَارِيّ عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم ثَلَاثِينَ وَمِائَة فَقَالَ هَل مَعَ أحد مِنْكُم طَعَام فَإِذا مَعَ رجل صَاع من طَعَام أَو نَحوه فعجن ثمَّ جَاءَ رجل بِغنم يَسُوقهَا فَاشْترى مِنْهُ شاه فَأمر بهَا فصنعت وَأمر رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بسواد الْبَطن أَن يشوى قَالَ وَايْم الله مَا من الثَّلَاثِينَ وَمِائَة إِلَّا وَقد جز لَهُ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم من سَواد بَطنهَا إِن كَانَ شَاهدا أعطَاهُ وَإِن كَانَ غَائِبا خبأ لَهُ قَالَ وَجعل مِنْهَا قصعتين فأكلنا مِنْهَا أَجْمَعُونَ وشبعنا وَفضل فِي القصعتين فحملتا على الْبَعِير
وَأخرج البُخَارِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ وَالله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ إِن كنت لأعتمد بكبدي على الأَرْض من الْجُوع وَإِن كنت لأشد الْحجر على بَطْني من الْجُوع وَلَقَد قعدت يَوْمًا على الطَّرِيق فَمر بِي أَبُو بكر فَسَأَلته عَن آيَة من كتاب الله مَا سَأَلته إِلَّا ليستتبعني فَمر وَلم يفعل ثمَّ مر بِي عمر فَسَأَلته عَن آيَة من كتاب الله مَا سَأَلته إِلَّا ليستتبعني فَمر وَلم يفعل ثمَّ مر بِي أَبُو الْقَاسِم صلى الله عليه وسلم فَتَبَسَّمَ حِين رَآنِي وَعرف مَا فِي نَفسِي وَمَا فِي وَجْهي ثمَّ قَالَ يَا أَبَا هُرَيْرَة قلت لبيْك يَا رَسُول الله قَالَ إلحق وَمضى فَأَتْبَعته فَدخل واستأذنت فَأذن لي فَدخلت فَوجدت لَبَنًا فِي قدح فَقَالَ من أَيْن هَذَا اللَّبن قَالُوا أهداه لَك فلَان أَو فُلَانَة قَالَ أَبَا هر قلت لبيْك يَا رَسُول الله قَالَ إلحق بِأَهْل الصّفة فادعهم لي قَالَ وَأهل الصّفة
أضياف الْإِسْلَام لَا يأوون إِلَى أهل وَلَا مَال إِذْ أَتَتْهُ صَدَقَة بعث بهَا إِلَيْهِم وَلم يتَنَاوَل مِنْهَا شَيْئا فَإِذا أَتَتْهُ هَدِيَّة أرسل إِلَيْهِم وَأصَاب مِنْهَا وأشركهم فِيهَا فساءني ذَلِك قلت وَمَا هَذَا اللَّبن فِي أهل الصّفة وَكنت أَرْجُو أَن أُصِيب من هَذَا اللَّبن شربة أتقوى بهَا وَإِنِّي لرَسُول فَإِذا جَاءُوا أَمرنِي أَن أعطيهم وَمَا عَسى أَن يبلغنِي من هَذَا اللَّبن وَلم يكن من طَاعَة الله وَطَاعَة رَسُوله بُد فأتيتهم فدعوتهم فَأَقْبَلُوا وَأخذُوا مجَالِسهمْ من الْبَيْت فَقَالَ أَبَا هر قلت لبيْك يَا رَسُول الله قَالَ خُذ فأعطهم فَأخذت الْقدح فَجعلت أعْطِيه الرجل فيشرب حَتَّى يرْوى ثمَّ يرد عَليّ الْقدح أعْطِيه الآخر فيشرب حَتَّى يرْوى ثمَّ يرد عَليّ الْقدح حَتَّى انْتَهَيْت إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَقد رُوِيَ الْقَوْم كلهم فَأخذ الْقدح فَوَضعه على يَده وَنظر إِلَيّ وَتَبَسم وَقَالَ يَا أَبَا هُرَيْرَة قلت لبيْك يَا رَسُول الله قَالَ بقيت أَنا وَأَنت قلت صدقت يَا رَسُول الله قَالَ اقعد فَاشْرَبْ فَشَرِبت فَقَالَ اشرب فَشَرِبت فَمَا زَالَ يَقُول اشرب فَاشْرَبْ حَتَّى قلت لَا وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ مَا أجد مسلكا لَهُ فأعطيته الْقدح فَحَمدَ الله وسمى وَشرب الفضلة
وَأخرج ابْن سعد عَن عَليّ قَالَ بتنا لَيْلَة بِغَيْر عشَاء فَأَصْبَحت فَالْتمست فَأَصَبْت مَا اشْتريت طَعَاما وَلَحْمًا بدرهم ثمَّ أتيت بِهِ فَاطِمَة فخبزت وطبخت فَلَمَّا فرغت قَالَت لَو أتيت أبي فدعوته فَجئْت إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَقُول أعوذ بِاللَّه من الْجُوع ضجيعا فَقلت يَا رَسُول الله عندنَا طَعَام فَهَلُمَّ فجَاء وَالْقدر تَفُور فَقَالَ أغرفي لعَائِشَة فغرفت فِي صَحْفَة ثمَّ قَالَ أغرفي لحفصة فغرفت فِي صَحْفَة حَتَّى غرفت لجَمِيع نِسَائِهِ التسع ثمَّ قَالَ أغرفي لأَبِيك وزوجك فغرفت فَقَالَ أغرفي فكلي فغرفت ثمَّ رفعت الْقدر وَأَنَّهَا لتفيض فأكلنا مِنْهَا مَا شَاءَ الله
وَأخرج ابْن سعد وَابْن أبي شيبَة وَالطَّبَرَانِيّ وَأَبُو نعيم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ خرج رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لَيْلَة فَقَالَ ادْع لي أهل الصّفة فدعوتهم فَوضع لنا صَحْفَة فِيهَا صَنِيع من شعير أَظُنهُ قدر مد وَوضع يَده عَلَيْهَا وَقَالَ خُذُوا بِسم الله فأكلنا مِنْهَا مَا شِئْنَا وَكُنَّا مَا بَين السّبْعين إِلَى الثَّمَانِينَ ثمَّ رفعنَا أَيْدِينَا وَهِي مثلهَا حِين وضعت إِلَّا أَن فِيهَا أثر الْأَصَابِع
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِسَنَد حسن عَن جَابر بن عبد الله قَالَ صنعت أُمِّي طَعَاما وَقَالَت اذْهَبْ إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَادعه فَجئْت فساررته فَقَالَ لأَصْحَابه قومُوا فَقَامَ مَعَه خَمْسُونَ رجلا فَقَالَ ادخُلُوا عشرَة عشرَة فأكلو حَتَّى شَبِعُوا وَفضل نَحْو مَا كَانَ
وَأخرج أَبُو نعيم عَن صُهَيْب قَالَ صنعت لرَسُول الله صلى الله عليه وسلم طَعَاما فَأَتَيْته وَهُوَ فِي نفر من أَصْحَابه فَقُمْت حياله فَلَمَّا نظر إِلَيّ أَوْمَأت إِلَيْهِ فَقَالَ وَهَؤُلَاء قلت لَا فَسكت وَقمت مَكَاني فَلَمَّا نظر إِلَيّ أَوْمَأت إِلَيْهِ فَقَالَ وَهَؤُلَاء مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا فَقلت نعم وَإِنَّمَا كَانَ شَيْء يسير صَنعته لَك فَأَكَلُوا وَفضل مِنْهُم
وَأخرج أَحْمد وَابْن سعد وَأَبُو نعيم من طَرِيق أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن عَن أبن لعبد الله بن طهفة عَن أَبِيه قَالَ كَانَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِذا اجْتمع الضيفان قَالَ لينقلب كل رجل بضيفه حَتَّى إِذا كَانَ لَيْلَة اجْتمع فِي الْمَسْجِد ضيفان كثير فَقَالَ لينقلب كل رجل مَعَ جليسه فَكنت أَنا مِمَّن انْقَلب مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا عَائِشَة هَل من شَيْء قَالَت نعم حويسة كنت أعددتها لإفطارك فَأتي بهَا فِي قعيبة فَأكل مِنْهَا النَّبِي صلى الله عليه وسلم شَيْئا ثمَّ قدمهَا إِلَيْنَا ثمَّ قَالَ بِسم الله كلوا فأكلنا مِنْهَا حَتَّى وَالله مَا نَنْظُر إِلَيْهَا ثمَّ قَالَ هَل من شراب فَقَالَت لبينة أعددتها لإفطارك فَجَاءَت بهَا فَشرب مِنْهَا شَيْئا ثمَّ قَالَ بِسم الله اشربوا فشربنا حَتَّى وَالله مَا نَنْظُر إِلَيْهَا
وَأخرج أَبُو نعيم من وَجه آخر عَن أبي سَلمَة عَن يعِيش بن طخفة قَالَ كَانَ أبي من أهل الصّفة فَأمر بهم النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَجعل الرجل يذهب بِرَجُل وَالرجل برجلَيْن وَانْطَلَقت أَنا فِيمَن انْطلق مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا عَائِشَة أطعمينا فَجَاءَت بجشيشة فأكلنا ثمَّ جَاءَت بحيسه مثل القطاة فأكلنا ثمَّ قَالَ يَا عَائِشَة اسقينا فَجَاءَت بقدح صَغِير من لبن فشربنا
وَأخرج أَبُو يعلى عَن جَابر أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَقَامَ أَيَّامًا لم يطعم طَعَاما حَتَّى شقّ ذَلِك عَلَيْهِ فَأتى فَاطِمَة فَقَالَ يَا بنية هَل عنْدك شَيْء قَالَت لَا فَلَمَّا خرج من
عِنْدهَا بعثت إِلَيْهَا جَارة بهَا بِرَغِيفَيْنِ وَقطعَة لحم فَوَضَعته فِي جفْنه وغطت عَلَيْهَا وَأرْسلت إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَرجع إِلَيْهَا فَقَالَ قد أَتَى الله تَعَالَى بِشَيْء فَخَبَّأْته لَك قَالَ هَلُمِّي فَأَتَتْهُ فكشف عَن الْجَفْنَة فَإِذا هِيَ مَمْلُوءَة خبْزًا وَلَحْمًا فَلَمَّا نظرت إِلَيْهَا بهتت وَعرفت إِنَّهَا بركَة من الله تَعَالَى فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم من أَيْن لَك هَذَا يَا بنية قَالَت يَا أَبَت هُوَ من عِنْد الله ان الله يرْزق من يَشَاء بِغَيْر حِسَاب فَقَالَ الْحَمد لله الَّذِي جعلك يَا بنية شَبيهَة بِسَيِّدَة نسَاء بني إِسْرَائِيل فَإِنَّهَا كَانَت إِذا رزقها الله تَعَالَى شَيْئا فَسُئِلت عَنهُ {قَالَت هُوَ من عِنْد الله إِن الله يرْزق من يَشَاء بِغَيْر حِسَاب} فَبعث رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِلَى عَليّ ثمَّ أكل هُوَ وَعلي وَفَاطِمَة وَحسن وحسين وَجَمِيع أَزوَاج نَبِي الله صلى الله عليه وسلم وَأهل بَيته جَمِيعًا حَتَّى شَبِعُوا وَبقيت الْجَفْنَة كَمَا هِيَ وَبعثت ببقيته إِلَى الْجِيرَان وَجعل الله تَعَالَى فِيهَا بركَة وَخيرا كثيرا
وَأخرج ابْن سعد عَن أم عَامر أَسمَاء بنت يزِيد بن السكن قَالَت رَأَيْت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي مَسْجِدنَا الْمغرب فَجئْت منزلي فَجِئْته بعرق وأرغفة فَقلت بِأبي أَنْت وَأمي تعش فَقَالَ لأَصْحَابه كلوا يسم الله فَأكل هُوَ وَأَصْحَابه الَّذين جَاءُوا مَعَه وَمن كَانَ حَاضرا من أهل الدَّار فو نَفسِي بِيَدِهِ لرأيت بعض الْعرق لم يتعرق وَعَامة الْخبز وَأَن الْقَوْم أَرْبَعُونَ رجلا ثمَّ شرب من مَاء عِنْدِي فِي شجب ثمَّ انْصَرف فَأخذت ذَلِك الشجب فدهنته وطويته فَكُنَّا نسقي مِنْهُ الْمَرِيض وَنَشْرَب مِنْهَا فِي الْحِين رَجَاء الْبركَة الشجب قربَة تخرز من أَسْفَلهَا وتقطع رَأسهَا تشبه الدَّلْو الْعَظِيم
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن مَسْعُود بن خَالِد قَالَ بعثت إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم شاه ثمَّ ذهبت فِي حَاجَة فَرد إِلَيْهِم رَسُول الله صلى الله عليه وسلم شطرها فَرَجَعت فَإِذا لحم فَقلت يَا أم خناس مَا هَذَا اللَّحْم قَالَت رده إِلَيْنَا النَّبِي صلى الله عليه وسلم من الشاه الَّتِي بعثت بهَا إِلَيْهِ قلت مَالك لَا تطعمينه عِيَالك قَالَت هَذَا سورهم وَكلهمْ قد اطعمت وكانو يذبحون الشاتين وَالثَّلَاث وَلَا تجزي عَنْهُم
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بِسَنَد حسن عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ دَعَاني النَّبِي صلى الله عليه وسلم لَيْلَة فَقَالَ انْطلق إِلَى الْمنزل فَقل هلموا الطَّعَام الَّذِي عنْدكُمْ فاعطوني صحيفَة فِيهَا عصيدة بِتَمْر فَأَتَيْته بهَا فَقَالَ لي ادْع أهل الْمَسْجِد فَقلت فِي نَفسِي الويل لي مِمَّا أرى من قلَّة الطَّعَام وَالْوَيْل لي من الْمعْصِيَة فدعوتهم فَاجْتمعُوا فَوضع النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَصَابِعه فِيهَا وغمز نَوَاحِيهَا وَقَالَ كلوا بِسم الله فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وأكلت حَتَّى شبعت ورفعتها فَإِذا هِيَ كهيئتها حِين وضعت إِلَّا أَن فِيهَا آثَار أَصَابِع النَّبِي صلى الله عليه وسلم
وَأخرج ابْن سعد عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ خرجت يَوْمًا من بَيْتِي إِلَى الْمَسْجِد لم يخرجني إِلَّا الْجُوع فَوجدت نَفرا قَالُوا مَا أخرجنَا إِلَّا الْجُوع فَدَخَلْنَا على رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرنَاهُ فَدَعَا بطبق فِيهِ تمر فَأعْطى كل رجل منا مِنْهَا تمرتين فَقَالَ كلوا هَاتين التمرتين وَاشْرَبُوا عَلَيْهَا من المَاء فَإِنَّهُمَا ستجزيانكم يومكم هَذَا
وَأخرج الشَّيْخَانِ عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر أَن بكر جَاءَ بِثَلَاثَة يَعْنِي أضيافا وَذهب تعشى عِنْد النَّبِي صلى الله عليه وسلم ثمَّ لبث فجَاء بَعْدَمَا مَا مضى من اللَّيْل مَا شَاءَ الله تَعَالَى فَقَالَت لَهُ امْرَأَته مَا حَسبك عَن أضيافك قَالَ أوما عشيتهم قَالَت أَبَوا حَتَّى تَجِيء قَالَ وَالله لَا أطْعمهُ أبدا قَالَ وَايْم الله مَا كُنَّا نَأْخُذ من لقْمَة إِلَّا رَبًّا من أَسْفَلهَا أَكثر مِنْهَا فشبعنا وَصَارَت أَكثر مِمَّا كَانَت فَنظر إِلَيْهَا أَبُو بكر فَإِذا هِيَ كَمَا هِيَ أَو أَكثر فَقَالَ لامْرَأَته يَا أُخْت بني فراس مَا هَذَا قَالَت لَا وقرة عينى لهي الْآن أَكثر مِمَّا كَانَت قبل ذَلِك بِثَلَاث مَرَّات فَأكل مِنْهَا أَبُو بكر وَقَالَ إِنَّمَا كَانَ ذَلِك من الشَّيْطَان يَعْنِي يَمِينه ثمَّ حملهَا إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَأَصْبَحت عِنْده وَكَانَ بَيْننَا وَبَين قوم عهد فَمضى الْأَجَل فَعرفنَا إثنا عشر رجلا مَعَ كل رجل مِنْهُم نَاس الله أعلم كم مَعَ كل رجل غير أَنه بعث بَعثهمْ فَأَكَلُوا مِنْهَا أَجْمَعُونَ
وَأخرج ابْن سعد وَالْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم من طَرِيق أبي الْعَالِيَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ أتيت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بتمرات فَقلت أدع لي فِيهِنَّ بِالْبركَةِ فقبضهن ثمَّ دَعَا فِيهِنَّ بِالْبركَةِ ثمَّ قَالَ خذهن فاجعلهن فِي مزودك فَإِذا أردْت أَن تَأْخُذ مِنْهُنَّ فَادْخُلْ
يدك فَخذ وَلَا تنثرهن نثرا قَالَ فَحملت من ذَلِك التَّمْر كَذَا وَكَذَا وسْقا فِي سَبِيل الله وَلَفظ ابْن سعد رواحل فِي سَبِيل الله وَكنت آكل مِنْهُ وَأطْعم وَكَانَ فِي حقوي حَتَّى كَانَ يَوْم قتل عُثْمَان فَوَقع فَذهب
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم من طَرِيق ابْن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَة فَأَصَابَهُمْ عوز من الطَّعَام فَقَالَ يَا أَبَا هُرَيْرَة عنْدك شَيْء قلت شَيْء من تمر فِي مزودي قَالَ جىء بِهِ فَجئْت بالمزود فَقَالَ هَات نطعا فَجئْت بالنطع فبسطته فَأدْخل يَده فَقبض على التَّمْر فَإِذا هُوَ إِحْدَى وَعِشْرُونَ تَمْرَة ثمَّ قَالَ بِسم الله فَجعل يضع كل تَمْرَة ويسمي حَتَّى أَتَى على التَّمْر فَقَالَ بِهِ هَكَذَا فَجَمعه فَقَالَ ادْع فلَانا وَأَصْحَابه فَأَكَلُوا وشبعوا وَخَرجُوا ثمَّ قَالَ ادْع فلَانا وَأَصْحَابه فَأَكَلُوا وشبعو وَخَرجُوا ثمَّ قَالَ أدع فلَانا وَأَصْحَابه فَأَكَلُوا وشبعوا وَخَرجُوا ثمَّ قَالَ ادْع فلَانا وَأَصْحَابه فَأَكَلُوا وشبعوا وَخَرجُوا وَفضل تمر فَقَالَ لي اقعد فَقَعَدت فَأكل وأكلت وَفضل تمر فَأَخذه وَأدْخلهُ فِي المزود وَقَالَ لي إِذا رَأَيْت شَيْئا فَادْخُلْ يدك فَخذ وَلَا تكفأ فَمَا كنت أُرِيد تَمرا إِلَّا أدخلت يَدي فَأخذت مِنْهُ خمسين وسْقا فِي سَبِيل الله وَكَانَ مُعَلّقا خلف رحلي فَوَقع فِي زمن عُثْمَان فَذهب
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم من طَرِيق أبي مَنْصُور عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ أصبت بِثَلَاث مصائب فِي الْإِسْلَام لم أصب بمثلهن موت النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَقتل عُثْمَان والمزود قَالُوا وَمَا المزود قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي سفر فَقَالَ يَا أَبَا هُرَيْرَة أَمَعَك شَيْء قلت تمر فِي مزود فَقَالَ جىء بِهِ فأخرجت مِنْهُ تَمرا فَأَتَيْته بِهِ فمسه فَدَعَا فِيهِ ثمَّ قَالَ أدع عشرَة فدعوت عشرَة فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثمَّ كَذَلِك حَتَّى أكل الْجَيْش كُله وَبَقِي من تمر المزود قَالَ يَا أَبَا هُرَيْرَة إِذا أردْت أَن تَأْخُذ مِنْهُ شَيْئا فَادْخُلْ يدك فِيهِ وَلَا تكفه فَأكلت مِنْهُ حَيَاة النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَأبي بكر وَعمر وَعُثْمَان فَلَمَّا قتل عُثْمَان انتهب مَا فِي بَيْتِي فانتهب المزود أَلا أخْبركُم كم أكلت مِنْهُ أكلت مِنْهُ أَكثر من مِائَتي وسق
وَأخرج الشَّيْخَانِ عَن عَائِشَة قَالَت مَاتَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَمَا بَقِي فِي بَيْتِي إِلَّا شطر من شعير فِي رف لي فَأكلت مِنْهُ حَتَّى طَال عَليّ فكلته ففني
وَأخرج مُسلم وَالْبَيْهَقِيّ وَالْبَزَّار عَن جَابر أَن رجلا أَتَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم يستطعمه فأطعمه شطر وسق شعير فَمَا زَالَ الرجل يَأْكُل مِنْهُ وَامْرَأَته وَمن ضيفاه حَتَّى كاله فَأتى النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لَو لم تكله لأكلت مِنْهُ ولقام بكم
وَأخرج الْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ عَن نَوْفَل بن الْحَارِث بن عبد الْمطلب إِنَّه اسْتَعَانَ برَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي التَّزْوِيج فَدفع إِلَيْهِ ثَلَاثِينَ صَاعا من شعير قَالَ فطعمنا مِنْهُ نصف سنه ثمَّ كلناه فوجدناه كَمَا أدخلْنَاهُ فَذكرت ذَلِك لرَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ (لَو لم تكله لأكلت مِنْهُ مَا عِشْت)
وَأخرج الْحسن بن سُفْيَان فِي مُسْنده وَالنَّسَائِيّ فِي الكنى وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن خَالِد بن عبد الْعُزَّى بن سَلامَة أَنه أجزره النَّبِي صلى الله عليه وسلم شَاة وَكَانَ عِيَال خَالِد كثيرا يذبح فَلَا تيد عِيَاله عظما عظما وَأَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم أكل مِنْهَا ثمَّ قَالَ أَرِنِي دلوك يَا أَبَا خناس فَصنعَ فِيهَا فضلَة الشَّاة ثمَّ قَالَ (اللَّهُمَّ بَارك لأبي خناس فَانْقَلَبَ بِهِ فنثره لَهُم وَقَالَ تواسوا فِيهِ فَأكل مِنْهُ عِيَاله وأفضلوا)
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن نَضْلَة بن عَمْرو الْغِفَارِيّ أَنه حلب لرَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِنَاء فَشرب ثمَّ شرب فضلَة إنائه فَامْتَلَأَ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي كنت لأشرب السَّبْعَة فَمَا أمتلىء
وَأخرج أَحْمد وَالْبَزَّار عَن عبد الله بن أبي أوفى قَالَ بَيْنَمَا نَحن عِنْد النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَتَاهُ غُلَام فَقَالَ بِأبي أَنْت وَأمي يَا رَسُول الله غُلَام يَتِيم وَأُخْت لَهُ يتيمة وَأم لَهُ أرملة أطعمنَا أطعمك الله تَعَالَى مِمَّا عِنْده فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم انْطلق إِلَى أهلنا فأتنا بِمَا وجدت عِنْدهم فَأتى بِوَاحِدَة وَعشْرين تَمْرَة فوضعها فِي كف النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَأَشَارَ
النَّبِي صلى الله عليه وسلم بكفه إِلَى فِيهِ وَنحن نرى أَنه يَدْعُو بِالْبركَةِ ثمَّ قَالَ يَا غُلَام سبعا لَك وَسبعا لأمك وَسبعا لأختك فتعشى بتمرة وتغدى بِأُخْرَى
وَأخرج البُخَارِيّ من طَرِيق الشّعبِيّ عَن جَابر أَن أَبَاهُ اسْتشْهد يَوْم أحد وَترك سِتّ بَنَات وَترك عَلَيْهِ دينا كثيرا فَلَمَّا حضر جذاذ النّخل قلت يَا رَسُول الله قد علمت أَن وَالِدي اسْتشْهد وَترك عَلَيْهِ دينا كثيرا فَأَنا أحب أَن يراك الْغُرَمَاء قَالَ اذْهَبْ فبيدر كل تمر على نَاحيَة فَفعلت ثمَّ دَعوته فأطاف حول أعظمها بيدرا ثَلَاث مَرَّات ثمَّ جلس عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ ادْع أَصْحَابك فَمَا زَالَ يَكِيل لَهُم حَتَّى أدّى الله تَعَالَى أَمَانَة وَالِدي وَأَنا رَاض أَن أدّى الله أَمَانَة وَالِدي وَلَا أرجع إِلَى اخوتي بتمرة فَسلم وَالله البيادر كلهَا حَتَّى أنظر إِلَى البيدر الَّذِي عَلَيْهِ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم كَأَنَّهُ لم ينقص مِنْهُ تَمْرَة وَاحِدَة
وَأخرج الشَّيْخَانِ من طَرِيق وهب بن كيسَان عَن جَابر أَن أَبَاهُ توفّي وَترك عَلَيْهِ ثَلَاثِينَ وسْقا لرجل من الْيَهُود فاستنظره جَابر فَأبى فَكلم جَابر رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يشعفع إِلَيْهِ فَكلم الْيَهُودِيّ ليَأْخُذ تمر نخله بِالَّذِي لَهُ فَأبى فَدخل رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَمشى فِيهَا ثمَّ قَالَ يَا جَابر جد لَهُ فأوفه الَّذِي لَهُ فجد بَعْدَمَا رَجَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فأوفاه ثَلَاثِينَ وسْقا وفضلت لَهُ سَبْعَة عشر وسْقا فَأخْبر جابرعمر فَقَالَ لقد علمت حِين مَشى فِيهَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ليباركن الله فِيهَا
قَالَ الْبَيْهَقِيّ هَذَا لَا يُخَالف الأول فَإِن ذَلِك فِي سَائِر الْغُرَمَاء الَّذين حَضَرُوا أَولا وَحضر النَّبِي صلى الله عليه وسلم حَتَّى أوفاهم وَهَذَا فِي الْيَهُودِيّ الَّذِي أَتَاهُ بعدهمْ وطالب بِدِينِهِ فَأمر النَّبِي صلى الله عليه وسلم بجد مَا بَقِي على النخلات وإيفائه
وَأخرج الْحَاكِم من طَرِيق نُبيح الْعَنزي عَن جَابر قَالَ لما قتل أبي ترك دينا فَذكر الحَدِيث وَفِيه وَقلت لامرأتي إِن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يجيئنا الْيَوْم نصف النَّهَار فَدخل وفرشت لَهُ فَنَامَ فذبحت عنَاقًا فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ وَضَعتهَا بَين يَدَيْهِ فَقَالَ ادْع لي أَبَا بكر ثمَّ حوارييه الَّذين مَعَه فَدَخَلُوا فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وَفضل مِنْهَا لحم كثير
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَأَبُو نعيم فِي الْمعرفَة وَابْن عَسَاكِر عَن أبي رَجَاء قَالَ خرج رَسُول الله صلى الله عليه وسلم حَتَّى دخل حَائِطا لبَعض الْأَنْصَار فَإِذا هُوَ يسنو فِيهِ فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم مَا تجْعَل لي إِن أرويت حائطك قَالَ إِنِّي أجهد أَن أرويه فَمَا أُطِيق ذَلِك قَالَ تجْعَل لي مائَة تَمْرَة إِن أَنا أرويته قَالَ نعم فَأخذ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم الغرب فَمَا لبث أَن أرواه حَتَّى قَالَ الرجل غرق حائطي فَأخذ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم مائَة تَمْرَة فَأكل هُوَ وَأَصْحَابه حَتَّى شَبِعُوا ثمَّ رد عَلَيْهِ مائَة تَمْرَة كَمَا أَخذهَا مِنْهُ
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ كَانَت امْرَأَة من دوس يُقَال لَهَا أم شريك أسلمت فَأَقْبَلت تطلب من يصحبها إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَلَقِيت رجلا من الْيَهُود فَقَالَ تعالي فَأَنا أصحبك قَالَت فانتظرني حَتَّى املأ سقاي مَاء قَالَ معي مَاء فَانْطَلَقت مَعَه فَسَارُوا حَتَّى أَمْسوا فَنزل الْيَهُودِيّ وَوضع سفرته فتعشى وَقَالَ يَا أم شريك تعالي إِلَى الْعشَاء قَالَت اسْقِنِي فَإِنِّي عطشى وَلَا أَسْتَطِيع أَن آكل حَتَّى أشْرب قَالَ لَا أسقيك قَطْرَة حَتَّى تهودي قَالَت وَالله لَا أتهود أبدا فَأَقْبَلت إِلَى بَعِيرهَا فعقلته وَوضعت رَأسهَا على ركبته قَالَت فَمَا أيقظني إِلَّا برد دلو قد وَقع على جبيني فَرفعت رَأْسِي فَنَظَرت إِلَى مَاء أَشد بَيَاضًا من اللَّبن وَأحلى من الْعَسَل فَشَرِبت حَتَّى رويت ثمَّ نضحت على سقاي حَتَّى ابتل ثمَّ ملأته ثمَّ رفع بَين يَدي وَأَنا أنظر حَتَّى توارى مني فِي السَّمَاء فَلَمَّا أَصبَحت جَاءَ الْيَهُودِيّ فَقَالَ يَا أم شريك قلت وَالله قد سقاني الله قَالَ من أَيْن أنزل عَلَيْك من السَّمَاء قلت وَالله لقد أنزل الله على من السَّمَاء ثمَّ رفع بَين يَدي حَتَّى توارى عني فِي السَّمَاء ثمَّ أَقبلت حَتَّى دخلت على رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَوهبت لَهُ بضعهَا فَزَوجهَا زيدا وَأمر لَهَا بِثَلَاثِينَ صَاعا وَقَالَ كلوا وَلَا تكيلوا وَكَانَ مَعَه مَعهَا سمن هَدِيَّة لرَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَت لجارية لَهَا بلغي هَذِه العكة رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَانْطَلَقت بهَا فَأَخَذُوهَا ففرغوها وَقَالَ لَهَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم علقوها وَلَا توكوها فعلقوها فِي مَكَانهَا فَدخلت أم شريك فَنَظَرت إِلَيْهَا مَمْلُوءَة سمنا فَقَالَت يَا فُلَانَة أَلَيْسَ أَمرتك أَن
تنطلقي بِهَذِهِ العكة إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَت قد وَالله انْطَلَقت بهَا كَمَا قلت ثمَّ قلت ثمَّ أَقبلت بهَا أصوبها مَا يقطر مِنْهَا شَيْء وَلكنه قَالَ علقوها وَلَا توكوها فعلقتها فِي مَكَانهَا فَأَكَلُوا مِنْهَا حَتَّى فنيت ثمَّ كالوا الشّعير فوجدوه ثَلَاثِينَ صَاعا لم ينقص مِنْهُ شَيْء
بَاب قصَّة العكة والنحي والسقاء والرحى والذراع
أخرج مُسلم عَن جَابر أَن أم مَالك كَانَت تهدي للنَّبِي صلى الله عليه وسلم من عكة لَهَا سمنا فيأتيها بنوها فَيسْأَلُونَ الْأدم وَلَيْسَ عِنْدهم شَيْء فتعمد ألى العكة فتجد فِيهَا سمنا فَمَا زَالَ يُقيم لَهَا أَدَم بَيتهَا حَتَّى عصرته فَأَتَت النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ أعصرتيها قَالَت نعم قَالَ لَو تركتيها مَا زَالَ قَائِما
وَأخرج ابْن سعد من طَرِيق أبي الزبير عَن جَابر عَن أم شريك أَنَّهَا كَانَت عِنْدهَا عكة تهدي فِيهَا سمنا لرَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَطلب مِنْهَا صبيانها ذَات يَوْم سمنا فَلم يكن فَقَامَتْ إِلَى العكة لتنظر فَإِذا هِيَ تسيل قَالَت فَصَبَبْت لَهُم فَأَكَلُوا مِنْهَا حينا ثمَّ ذهبت تنظر مَا بَقِي فصبته كُله ففني ثمَّ أَتَت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لَهَا أصببته أما أَنَّك لَو لم تصببه لقام لَك زَمَانا
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَالطَّبَرَانِيّ وَأَبُو نعيم عَن يحيى بن جعدة عَن رجل حَدثهُ عَن أم مَالك الْأَنْصَارِيَّة أَنَّهَا جَاءَت بعكة سمن إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَأمر بِلَالًا فعصرها ثمَّ أَعْطَاهَا فَرَجَعت فَإِذا هِيَ مَمْلُوءَة سمنا فَأخْبرت النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ (هَذِه بركَة عجل الله لَك ثَوَابهَا)
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن أم أَوْس البهزية قَالَت سليت سمنا لي فَجَعَلته فِي عكة وأهديته ألى النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقبله وَترك فِي العكة قَلِيلا وَنفخ فِيهِ ودعا
بِالْبركَةِ ثمَّ قَالَ ردوا عَلَيْهَا عكتها فردوها عَلَيْهَا وَهِي مَمْلُوءَة سمنا فظنت أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم لم يقبلهَا فَجَاءَت لَهَا صُرَاخ فَقَالَت يَا رَسُول الله إِنَّمَا سليته لَك لتأكله فَعلم أَنه قد أستجيب لَهُ فَقَالَ أذهبوا فَقولُوا لَهَا فلتأكل سمنها ولتدع بِالْبركَةِ فَأكلت بَقِيَّة عمر النَّبِي صلى الله عليه وسلم وولايته أبي بكر وَعمر وَعُثْمَان حَتَّى كَانَ من أَمر عَليّ وَمُعَاوِيَة مَا كَانَ
وَأخرج أَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ وَأَبُو نعيم وَابْن عَسَاكِر عَن أنس أَن أمه أم سليم جمعت من شَاتِهَا سمنا فِي عكة وَأرْسلت بِهِ إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم فأفرغها وردهَا فعلقت العكة على وتد فَجَاءَت أم سليم فرأت العكة ممتلئة تقطر سمنا فَجَاءَت إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرته فَقَالَ أَتَعْجَبِينَ إِن كَانَ الله أطعمك كَمَا أطعمت نبيه كلي وأطعمي فَجئْت فقسمت فِي قَعْب لنا كَذَا وَكَذَا وَتركت فِيهَا مَا ائتد منا بِهِ شهرا أَو شَهْرَيْن
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم من طَرِيق كثير بن زيد عَن مُحَمَّد بن عَمْرو ابْن حَمْزَة الْأَسْلَمِيّ عَن أَبِيه عَن جده قَالَ كَانَ طَعَام رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَدُور على أَصْحَابه على هَذَا لَيْلَة وعَلى هَذَا لَيْلَة فدار عَليّ فَعمِلت طَعَام رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ثمَّ ذهبت بِهِ فَتحَرك النحي فأهريق مَا فِيهِ فَقلت على يَدي أهريق طَعَام رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لي رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أدنه فَقلت لَا أَسْتَطِيع يَا رَسُول الله فَرَجَعت فَإِذا النحي يَقُول قب قب فَقلت فضلَة فضلت فِيهِ فاجتذبه فَإِذا هُوَ قد ملىء إِلَى يَدَيْهِ فأوكيته ثمَّ جِئْت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَذكرت ذَلِك لَهُ فَقَالَ (أما أَنَّك لَو تركته لملىء إِلَى فِيهِ)
وَقَالَ ابْن سعد أَنا سعيد بن سُلَيْمَان حَدثنَا خَالِد بن عبد الله عَن حُصَيْن عَن سَالم بن أبي الْجَعْد قَالَ بعث رَسُول الله صلى الله عليه وسلم رجلَيْنِ فِي بعض أمره فَقَالَا يَا
رَسُول الله مَا مَعنا مَا نتزوده فَقَالَ ابتغيا لي سقاء فجاءاه بسقاء قَالَ فَأمرنَا فملأناه ثمَّ أوكأه وَقَالَ اذْهَبَا حَتَّى إِذا تبلغا مَكَان كَذَا وَكَذَا فَإِن الله سيرزقكما فَانْطَلقَا حَتَّى أَتَيَا ذَلِك الْمَكَان الَّذِي أَمرهمَا بِهِ فانحل سقاؤهما فَإِذا اللَّبن وزبد غنم فأكلا وشربا حَتَّى شبعا
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق ابْن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ أَتَى رجل أَهله فَرَأى مَا بهم من الْحَاجة فَخرج إِلَى الْبَريَّة فَقَالَ اللَّهُمَّ أرزقنا مَا نعتجن ونختبز فَإِذا الْجَفْنَة ملأى خبْزًا والرحى تطحن والتنور ملأى جنوب شواء فجَاء زَوجهَا فَقَالَ عنْدكُمْ شَيْء قَالَت نعم رزق الله فَرفع الرَّحَى فكنس مَا حولهَا فَذكر ذَلِك لرَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ (لَو تركتهَا لدارت إِلَى يَوْم الْقِيَامَة)
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق سعيد بن أبي سعيد عَن أبي هُرَيْرَة أَن رجلا من الْأَنْصَار كَانَ ذَا حَاجَة فَخرج يَوْمًا وَلَيْسَ عِنْد أَهله شَيْء فَقَالَت امْرَأَته لَو أَنِّي حركت رحاي وَجعلت فِي تنوري سعفات فَسمع جيراني صَوت الرَّحَى وَرَأَوا الدُّخان فظنوا أَن عندنَا طَعَاما مَا بِنَا خصَاصَة فَقَامَتْ إِلَى تنورها فأوقدته وَقد تحرّك الرَّحَى فَأقبل زوحها وَسمع الرَّحَى فَقَالَ مَا تطحنين فَأَخْبَرته فَدخل وَإِن رحاها لتدور وتصب دَقِيقًا فَلم يبْقى فِي الْبَيْت وعَاء إِلَّا ملىء ثمَّ خرجت ألى تنورها فَوَجَدته مملوءا خبْزًا فَأقبل زَوجهَا فَذكر ذَلِك لرَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ فَمَا فعلت الرَّحَى قَالَ رفعتها ونفضتها قَالَ (لَو تَرَكْتُمُوهَا مَا زَالَت كَمَا هِيَ لكم حَيَاتكُم) إِسْنَاده صَحِيح
وَأخرج أَحْمد الدَّارمِيّ وَابْن سعد وَالطَّبَرَانِيّ وَأَبُو نعيم من طَرِيق شهر بن حَوْشَب عَن أبي عبيد أَنه طبخ للنَّبِي صلى الله عليه وسلم قدرا فَقَالَ لَهُ ناولني ذِرَاعا فَنَاوَلَهُ الذِّرَاع ثمَّ قَالَ ناولني الذِّرَاع فَنَاوَلَهُ ذِرَاعا ثمَّ قَالَ ناولني ذِرَاعا فَقلت يَا نَبِي الله وَكم للشاة من ذِرَاع فَقَالَ (وَالَّذِي نغسي بِيَدِهِ لَو سكت لأعطيت أذرعا مَا دَعَوْت بِهِ)
وَأخرج أَحْمد وَابْن سعد وَأَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ وَأَبُو نعيم وَابْن عَسَاكِر من طرق أَرْبَعَة عَن أبي رَافع قَالَ ذبحت للنَّبِي صلى الله عليه وسلم شَاة فَقَالَ يَا أَبَا رَافع ناولني الذِّرَاع فناولته ثمَّ قَالَ ناولني الذِّرَاع فناولته ثمَّ قَالَ ناولني الذِّرَاع فَقلت يَا رَسُول الله وَهل للشاة إِلَّا ذراعان فَقَالَ (لَو سكت لناولتني مَا دَعَوْت بِهِ)
وَأخرج أَبُو نعيم عَن أبي هُرَيْرَة أَن شَاة طبخت فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم (ناولني الذِّرَاع فناولته ثمَّ قَالَ ناولني الذِّرَاع فناولته ثمَّ قَالَ ناولني الذِّرَاع فَقلت يَا رَسُول الله إِنَّمَا للشاة ذراعان فَقَالَ أما أَنَّك لَو التمستها لوجدتها)
وَأخرج من وَجه آخر عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ذبح ذَات يَوْم شَاة فَقَالَ يَا غُلَام ائْتِنِي بالكتف فَأَتَاهُ بهَا ثمَّ قَالَ لَهُ أَيْضا فَأَتَاهُ بهَا ثمَّ قَالَ أَيْضا فَأَتَاهُ بهَا ثمَّ قَالَ أَيْضا فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنَّمَا ذبحت شَاة وَقد أَتَيْتُك بِثَلَاثَة أكتاف فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم (لَو سكت لجئت بهَا مَا دَعَوْت بهَا)
وَأخرج من وَجه ثَالِث عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم دَعَا بِذِرَاع شَاة فَأكلهَا ثمَّ دَعَا بِذِرَاع أُخْرَى فَأكلهَا ثمَّ بِذِرَاع أُخْرَى فَقَالُوا يَا رَسُول الله إِنَّمَا للشاة ذراعان قَالَ (وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَو سكتم لوجدتموها)
قَالَ أَبُو نعيم وَجه الدّلَالَة من هَذِه الْأَخْبَار إِعْلَامه فضيلته بِأَن الله يُعْطِيهِ إِذا سَأَلَ مَا لم تجر الْعَادة بِهِ تَفْصِيلًا لَهُ وتخصيصا
بَاب الطَّعَام الَّذِي أَتَاهُ من السَّمَاء وَمن الْجنَّة
أخرج أَحْمد والدارمي وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ الْبَزَّار وَأَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ عَن سَلمَة بن نفَيْل السكونِي قَالَ كُنَّا جُلُوسًا عِنْد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِذْ قَالَ قَائِل يَا رَسُول الله هَل أتيت بِطَعَام من السَّمَاء وَفِي لفظ من الْجنَّة قَالَ نعم قَالَ وبماذا قَالَ فِي مسخنة قَالَ فَهَل كَانَ فِيهَا فضل عَنْك قَالَ نعم قَالَ فعل بِهِ قَالَ رفع إِلَى السَّمَاء وَهُوَ يوحي إِلَيّ إِنِّي مكفوت غير لابث فِيكُم ولستم بلابثين
بعدِي إِلَّا قَلِيلا حَتَّى تَقولُوا شَيْئا وتأتوني أفنادا يتبع بَعْضكُم بَعْضًا وَبَين يَدي السَّاعَة موتان شَدِيد وَبعده سنوات الزلازل
قَالَ الذَّهَبِيّ فِي مُخْتَصر الْمُسْتَدْرك الْخَبَر من غرائب الصِّحَاح
وَأخرج ابْن عَسَاكِر من طَرِيق الْحَارِث بن مُحَمَّد قَالَ حَدثنِي رجل يكنى أَبَا سعيد قَالَ قدمت الْمَدِينَة فَسمِعت رجلا يَقُول لصَاحبه أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قرى اللَّيْلَة فَأتيت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقلت يَا رَسُول الله بَلغنِي أَنَّك قريت اللَّيْلَة قَالَ أجل قلت وَمَا ذَاك قَالَ طَعَام فِيهِ مسخنة قلت فَمَا فعل فَضله قَالَ رفع
وَأخرج ابْن عَسَاكِر من طَرِيق حَفْص بن عمر الدِّمَشْقِي عَن عقيل بن خَالِد عَن ابْن شهَاب عَن عبيد الله بن عبد الله عَتبه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ آتى جِبْرِيل إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ إِن رَبك يُقْرِئك السَّلَام وأرسلني اليك بِهَذَا القطف لتأكله فَأَخذه رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِيهِ حَفْص بن عمر الدِّمَشْقِي عرف بِصَاحِب حَدِيث القطف قَالَ البُخَارِيّ لَا يُتَابع عَلَيْهِ مَاتَ سنة سبعين وَمِائَة
وَأخرج أَبُو عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ فِي كتاب الْأَطْعِمَة بِسَنَد فِيهِ كَذَّاب عَن حوطة بن مرّة قَالَ قيل للنَّبِي صلى الله عليه وسلم هَل أتيت من طَعَام الْجنَّة بِشَيْء قَالَ نعم أَتَانِي جِبْرِيل بخبيصة من خبيص الْجنَّة فَأَكَلتهَا قَالَ ابْن حجر فِي الاصابة هَذَا حَدِيث مَوْضُوع