المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌من أخبار شداد بن أوس - الزهد لأبي داود

[أبو داود]

فهرس الكتاب

- ‌بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَحِيمِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ

- ‌مِنْ كَلَامِ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه

- ‌مِنْ زُهْدِ عُمَرَ رضي الله عنه وَأَخْبَارِهِ

- ‌مِنْ زُهْدِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رضي الله عنه

- ‌أَخْبَارُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَزُهْدِهِ رضي الله عنه

- ‌مِنْ خَبَرِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ

- ‌مِنْ خَبَرِ الزُّبَيْرِ

- ‌ذِكْرُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ

- ‌مِنْ خَبَرِ سَعْدٍ

- ‌مِنْ خَبَرِ أَبِي عُبَيْدَةَ

- ‌مِنْ خَبَرِ ابْنِ مَسْعُودٍ

- ‌مِنْ خَبَرِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ

- ‌مِنْ خَبَرِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ

- ‌مِنْ خَبَرِ أَبِي ذَرٍّ

- ‌مِنْ خَبَرِ أَبِي الدَّرْدَاءِ

- ‌مِنْ زُهْدِ سَلْمَانَ

- ‌مِنْ خَبَرِ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ

- ‌مِنْ خَبَرِ بِلَالٍ رحمه الله

- ‌مِنْ خَبَرِ عَمَّارٍ

- ‌مِنْ زُهْدِ حُذَيْفَةَ

- ‌مِنْ أَخْبَارِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ

- ‌مِنْ أَخْبَارِ أَبِي هُرَيْرَةَ

- ‌أَخْبَارُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو

- ‌مِنْ أَخْبَارِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ

- ‌أَخْبَارُ عَائِشَةَ

- ‌أَخْبَارُ ابْنِ عَبَّاسٍ

- ‌مِنْ أَخْبَارِ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ

- ‌مِنْ أَخْبَارِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ

- ‌مِنْ أَخْبَارِ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ

- ‌مِنْ أَخْبَارِ بُرَيْدَةَ

- ‌مِنْ أَخْبَارِ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ

- ‌مِنْ أَخْبَارِ ثَوْبَانَ

- ‌مِنْ أَخْبَارِ عُبَادَةَ

- ‌مِنْ أَخْبَارِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ

- ‌مِنْ أَخْبَارِ أَبِي وَاقِدٍ

- ‌مِنْ أَخْبَارِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ

- ‌مِنْ أَخْبَارِ جُنْدُبَ

- ‌زُهْدُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ

- ‌الْقَاسِمُ

- ‌عُرْوَةُ

- ‌سَالِمٌ

- ‌مِنْ زُهْدِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ

- ‌مِنْ زُهْدِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ

- ‌عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ

- ‌أَبُو صَالِحٍ

- ‌عِرَاكٌ

- ‌عِكْرِمَةُ

- ‌مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ

- ‌مِنْ أَخْبَارِ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ

- ‌يَزِيدُ بْنُ مَيْسَرَةَ

- ‌خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ

الفصل: ‌من أخبار شداد بن أوس

‌مِنْ أَخْبَارِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ

ص: 303

351 -

حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، قَالَ: نا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: نا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَهُوَ الَّذِي مَجَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي وَجْهِهِ وَهُوَ غُلَامٌ مِنْ بِئْرِهِمْ: أَنَّ شَدَّادَ بْنَ أَوْسِ بْنِ ثَابِتٍ، ابْنَ أَخِي حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ بَكَى وَمَحْمُودٌ جَالِسٌ عِنْدَهُ، وَقَالَ: يَا نِفَاقَ الْعَرَبِ قَالَ: فَقُلْتُ: مَا يُبْكِيكَ رَحِمَكَ اللَّهُ. قَالَ: إِنَّ أَكْثَرَ مَا أَنْ أَخَافَ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ الرِّيَاءُ وَالشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ، إِنَّكُمْ وَاللَّهِ لَتُؤْتَوْنَ مِنْ قِبَلِ الرُّؤُوسِ الَّذِينَ إِذَا أَمَرُوا بِخَيْرٍ أُطِيعُوا وَإِذَا أَمَرُوا بِشَرٍ أُطِيعُوا وَمَا الْمُنَافِقُ؟ . . . . . الْمُنَافِقُ كَالْبَذَجِ اخْتَنَقَ فِي رِبَقِهِ، لَا يَضُرُّ إِلَّا نَفْسَهُ.

ص: 303

352 -

حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: نا. . . . . . النَّاسَ فِي هَذَا. . . . .، فَقَالَ: اجْلِسُوا حَتَّى أُحَدِّثَكُمْ حَدِيثًا، فَجَلَسُوا فَقَالَ: حَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ

⦗ص: 306⦘

أَنَّهُ سَمِعَ شَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ يَقُولُ: يَا نَعَايَا الْعَرَبِ، إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الرِّيَاءُ وَالشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ.

ص: 305

353 -

حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: نا اللَّيْثُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، خَتَنِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ: أَنَّهُ خَرَجَ مَعَهُ يَوْمًا إِلَى السُّوقِ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَاضْطَجَعَ وَتَسَجَّى بِثَوْبِهِ، ثُمَّ بَكَى فَأَكْثَرَ، فَقَالَ: غَرِيبٌ لَا يُبْعِدُ الْإِسْلَامَ، فَلَمَّا ذَهَبَ ذَلِكَ عَنْهُ قُلْتُ: صَنَعْتَ الْيَوْمَ شَيْئًا مَا رَأَيْتُكَ تَصْنَعُهُ؟ قَالَ: أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الشِّرْكُ وَالشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ ، قُلْتُ: بَعْدَ الْإِسْلَامِ تَخَافُ عَلَيْنَا الشِّرْكَ؟ قَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ مَحْمُودُ مَا مِنَ الشِّرْكِ إِلَّا أَنْ تَجْعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ.

ص: 306

354 -

حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: نا الزُّبَيْدِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَوْفٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَوَّلِ الْإِيمَانِ يُرْفَعُ؟ قَالَ: الْخُشُوعُ.

ص: 306

355 -

حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّبَّاحِ الْعَطَّارُ، قَالَ: نا الْمُعْتَمِرُ، قَالَ: سَمِعْتُ بُرْدًا، قَالَ: نا حَرَامُ بْنُ، ح. . . . . .، نا مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ، هُوَ خَتَنُ. . . . . . . . بَيْتِهِ الَّذِي يَبِيتُ فِيهِ أَوْ يَقِيلُ فِيهِ قَالَ: فَجَلَسَ عَلَى فِرَاشِهِ فَاسْتَلْقَى عَلَيْهِ، ثُمَّ جَلَسْتُ عَلَى وِسَادَةٍ ثُمَّ لَبِثْتُ هُنَيْهَةً كَهَيْئَةِ الْمُفَكِّرِ، ثُمَّ أَخَذَ طَرَفَ رِدَائِهِ فَسَدَّاهُ عَلَى وَجْهِهِ قَالَ: ثُمَّ بَكَى حَتَّى سَمِعْتُ لَهُ نَشِيجًا قَالَ: يَقُولُ فِي بُكَائِهِ: نَعَايَا الْعُرَيْبِ، ثَلَاثًا، نَعَايَا لَا يَبْعُدُ الْإِسْلَامُ وَأَهْلُهُ ، ثَلَاثًا قَالَ: قُلْتُ: مَا ذَاكَ يَا أَبَا يَعْلَى؟ أو مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: أَخَافُ عَلَيْهِمُ الشِّرْكَ وَالشَّهْوَةَ الْخَفِيَّةَ قَالَ: قُلْتُ: أَمَّا إِحْدَاهُمَا، فَلَيْسَ إِلَيْهَا سَبِيلٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. قَالَ: هَيْتَهُمَا. قَلت: الشِّرْكُ. قَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ هِيَ أَجَلُّهُمَا عِنْدِي، ثَلَاثًا، إِنَّ الرَّجُلَ يُشْرِكُ فِي صَلَاتِهِ، وَيُشْرِكُ فِي صِيَامِهِ. وَيُشْرِكُ فِي صَدَقَتِهِ، وَيُشْرِكُ فِي جِهَادِهِ.

ص: 307