المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌فصل وإن أسلم وتحته امرأة وأختها ونحوها فأسلمتا معه اختار واحدة: - الفروع وتصحيح الفروع - جـ ٨

[شمس الدين ابن مفلح - المرداوي]

فهرس الكتاب

- ‌المجلد الثامن

- ‌كتاب الفرائض

- ‌مدخل

- ‌أسباب الإرث

- ‌فَصْلٌ: وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ مَعَ وَلَدٍ أَوْ وَلَدِ ابْنٍ

- ‌فصل: ولبنت صلب فصل: ولبنت صلب النصف

- ‌باب العصبة

- ‌مدخل

- ‌باب أصول المسائل والعول والرد

- ‌مدخل

- ‌باب تصحيح المسائل والمناسخات وقسم التركات

- ‌مدخل

- ‌فَصْلٌ مَنْ مَاتَ مِنْ وَرَثَةِ مَيِّتٍ قَبْلَ قسم تركتهوَوَرِثَهُ

- ‌فَصْلٌ إذَا أَمْكَنَ نِسْبَةُ سَهْمِ كُلِّ وَارِثٍ مِنْ الْمَسْأَلَةِ بِجُزْءٍ

- ‌باب ذوي الأرحام

- ‌مدخل

- ‌باب ميراث الحمل

- ‌مدخل

- ‌باب ميراث المفقود

- ‌مدخل

- ‌باب ميراث الخنثى

- ‌مدخل

- ‌باب ميراث الغرقى ونحوهم

- ‌مدخل

- ‌باب ميراث المطلقة

- ‌مدخل

- ‌باب ميراث أهل الملل والقاتل

- ‌مدخل

- ‌باب ميراث المعتق بعضه

- ‌مدخل

- ‌باب الولاء

- ‌مدخل

- ‌فصل وَلَا تَرِثُ امْرَأَةٌ بِوَلَاءٍ إلَّا عَتِيقَهَا وَعَتِيقَهُ وَأَوْلَادَهُمَا وَمَنْ جَرُّوا وَلَاءَهُ وَالْمَنْصُوصُ

- ‌فصل في جر الولاء ودوره

- ‌باب الإقرار بمشارك في الميراث

- ‌مدخل

- ‌فصل وَإِنْ خَلَّفَ ابْنًا فَأَقَرَّ بِأَخَوَيْنِ بِكَلَامٍ مُتَّصِلٍ ثبت نسبهما

-

- ‌كتاب العتق

- ‌مدخل

- ‌فصل وَمَنْ أَعْتَقَ بَعْضَ عَبْدِهِ غَيْرَ شَعْرٍ وَنَحْوِهِ عَتَقَ كُلُّهُ

- ‌فصل يصح من حر وفي عبد وجهان تعليق عتق رقيق يملكه

- ‌فصل مَنْ قَالَ: مَمَالِيكِي أَوْ رَقِيقِي أَوْ كُلُّ مَمْلُوكٍ أَوْ عَبْدٍ أَمْلِكُهُ حُرٌّ

- ‌باب التدبير

- ‌مدخل

- ‌باب الكتابة

- ‌مدخل

- ‌فصل يَصِحُّ شَرْطُ وَطْءِ مُكَاتَبَتِهِ

- ‌فصل إذَا اخْتَلَفَا فِي قَدْرِ مَالِ الْكِتَابَةِ أَوْ جِنْسِهِ أَوْ أَجَلِهِ قُبِلَ قَوْلُ السَّيِّدِ

- ‌باب أحكام أمهات الأولاد

- ‌مدخل

-

- ‌كتاب النكاح

- ‌مدخل

- ‌فصل يَحْرُمْ تَصْرِيحُ أَجْنَبِيٍّ بِخِطْبَةِ مُعْتَدَّةٍ؛ وَلَهُ التَّعْرِيضُ لِغَيْرِ مُبَاحَةٍ بِرَجْعَةٍ

- ‌فصل كَانَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَتَزَوَّجَ بِأَيِّ عَدَدٍ شَاءَ

- ‌باب أركان النكاح وشروطه

- ‌مدخل

- ‌فصل وَيُشْتَرَطُ الْوَلِيُّ، فَلَا تُزَوِّجُ نَفْسَهَا وَلَا غَيْرَهَا،فَتُزَوِّجُ بِإِذْنِهَا نُطْقًا أَمَتَهَا مَنْ يُزَوِّجُهَا

- ‌فصل الشَّرْطُ الرَّابِعُ: بَيِّنَةٌ، احْتِيَاطًا لِلنَّسَبِ، خَوْفَ الْإِنْكَارِ، وَتَكْفِي مَسْتُورَةٌ

- ‌باب المحرمات في النكاح

- ‌مدخل

- ‌فصل يَحْرُمُ جَمْعُهُ بِنِكَاحٍ بَيْنَ أُخْتَيْنِ

- ‌فصل وَيَحْرُمُ جَمْعُ حُرٍّ فَوْقَ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ وَعَبْدٌ فَوْقَ ثِنْتَيْنِ

- ‌فَصْلٌ لَا يَنْكِحُ عَبْدٌ سَيِّدَتَهُ، وَلَا سَيِّدٌ أَمَتِهِ، وَلِحُرٍّ نِكَاحُ أَمَةِ وَالِدِهِ، دُونَ أَمَةِ وَلَدِهِ فِي الْأَصَحِّ فِيهِمَا

- ‌باب الشروط في النكاح

- ‌مدخل

- ‌فصل وَإِنْ شَرَطَهَا مُسْلِمَةً، أَوْ زَوَّجْتُك هَذِهِ الْمُسْلِمَةَ فَبَانَتْ كِتَابِيَّةً، فَلَهُ الْفَسْخُ

- ‌باب العيوب في النكاح

- ‌مدخل

- ‌فصل وَفِي ثُبُوتِ الْخِيَارِ بِالْبَخَرِ

- ‌باب نكاح الكفار

- ‌مدخل

- ‌فصل وَإِنْ أَسْلَمَ الزَّوْجَانِ مَعًا

- ‌فصل وَإِنْ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ امْرَأَةٌ وَأُخْتُهَا وَنَحْوُهَا فَأَسْلَمَتَا مَعَهُ اخْتَارَ وَاحِدَةً:

- ‌فصل وَإِنْ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ إمَاءٌ فَأَسْلَمْنَ مَعَهُ أَوْ فِي الْعِدَّةِ مُطْلَقًا اخْتَارَ إنْ جَازَ لَهُ نِكَاحُهُنَّ وَقْتَ اجْتِمَاعِ إسْلَامِهِ بِإِسْلَامِهِنَّ

- ‌باب الصداق

- ‌مدخل

- ‌فصل وَإِنْ أَصْدَقَهَا تَعْلِيمَ قُرْآنٍ لَمْ يَصِحَّ

- ‌فصل مَنْ تَزَوَّجَ سِرًّا بِمَهْرٍ وَعَلَانِيَةً بِغَيْرِهِ أَخَذَ بِأَزْيَدِهِمَا

- ‌فصل وَتَمْلِكُ الْمَهْرَ بِالْعَقْدِ

- ‌فصل وَإِذَا قَبَضَتْ الْمُسَمَّى الْمُعَيَّنَ ثُمَّ تَنَصَّفَ فَلَهُ نِصْفُهُ حُكْمًا

- ‌فصل وَإِذَا وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ فَلَهَا الْمُطَالَبَةُ بِفَرْضِهِ

- ‌فصل وَلِلْمَرْأَةِ مُسَمًّى لَهَا أَوْ مُفَوِّضَةً مَنْعَ نَفْسِهَا حَتَّى تَقْبِضَ كُلَّ مَهْرِهَا الْحَالِّ

- ‌باب وليمة العرس

- ‌مدخل

- ‌فصل وَيُحَرَّمُ أَكْلُهُ بِلَا إذْنٍ صَرِيحٍ أَوْ قَرِينَةِ، كَدُعَائِهِ إلَيْهِ

- ‌باب عشرة النساء

- ‌مدخل

- ‌فصل تُسْتَحَبُّ التَّسْمِيَةُ عِنْدَ الْوَطْءِ

- ‌فصل الْقَسْمُ مُسْتَحَقٌّ عَلَى غَيْرِ طِفْلٍ، فَيَلْزَمُهُ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ زَوْجَاتِهِ

- ‌فصل لَهَا هِبَةُ قَسْمِهَا بِلَا مَالٍ لِضَرَّةٍ بِإِذْنِهِ، وَلَوْ أَبَتْ الْمَوْهُوبُ لَهَا

- ‌باب الخلع

- ‌مدخل

- ‌فصل وَإِنْ جَعَلَا عِوَضَهُ مَا لَا يَصِحُّ مَهْرًا لجهالة أو غرر

- ‌فصل وَإِنْ خَالَعَ بِرَضَاعِ وَلَدِهِ مُدَّةً مُعَيَّنَةً صَحَّ، فَإِنْ مَاتَتْ أَوْ مَاتَ الْوَلَدُ رَجَعَ

- ‌فصل إذَا قَالَ: مَتَى، أَوْ إذَا، أَوْ إنْ أَعْطَيْتنِي، أَوْ أَقَبَضْتنِي أَلْفًا، فَأَنْتِ طَالِقٌ، لَزِمَ مِنْ جِهَتِهِ

الفصل: ‌فصل وإن أسلم وتحته امرأة وأختها ونحوها فأسلمتا معه اختار واحدة:

وَإِنْ انْتَقَلَا أَوْ أَحَدُهُمَا إلَى دِينٍ لَا يُقَرُّ عَلَيْهِ، أَوْ تَمَجَّسَ كِتَابِيٌّ تَحْتَهُ كِتَابِيَّةٌ، فَكَالرِّدَّةِ. وَإِنْ تَمَجَّسَتْ دُونَهُ فَوَجْهَانِ "م 13". وَمَنْ هَاجَرَ إلَيْنَا بِذِمَّةٍ مُؤَبَّدَةٍ أَوْ مُسْلِمًا أَوْ مسلمة والآخر بدار الحرب لم ينفسخ.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

وَالشَّارِحُ وَغَيْرُهُمَا بِوُجُوبِ الْمَهْرِ إذَا لَمْ يُسْلِمَا حَتَّى انْقَضَتْ الْعِدَّةُ.

مَسْأَلَةٌ – 13: قَوْلُهُ: "وَإِنْ انْتَقَلَا أَوْ أَحَدُهُمَا إلَى دِينٍ لَا يُقَرُّ عَلَيْهِ، أو تمجس كتابي تحته كتابية، فكالردة، وإن تَمَجَّسَتْ دُونَهُ فَوَجْهَانِ". انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ والرعايتين والنظم والحاوي الصغير وغيرهم:

أَحَدُهُمَا: هُوَ1 كَالرِّدَّةِ أَيْضًا، وَبِهِ قَطَعَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُغْنِي2 وَالشَّرْحِ3 وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَالْمُنَوِّرِ وَغَيْرِهِمْ وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: النِّكَاحُ بِحَالِهِ جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْمُقْنِعِ3.

قُلْت: وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ جَوَازُ نِكَاحِ الْمَجُوسِيَّةِ لِلْكِتَابِيِّ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ النِّكَاحُ بِحَالِهِ، لَكِنَّ الصَّحِيحَ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّ الْكِتَابِيَّةَ إذَا تَمَجَّسَتْ لَا تُقَرُّ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ كَالرِّدَّةِ، وَهُوَ الصواب.

1 ليست في "ص".

2 9/550.

3 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 21/41.

ص: 305

‌فصل وَإِنْ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ امْرَأَةٌ وَأُخْتُهَا وَنَحْوُهَا فَأَسْلَمَتَا مَعَهُ اخْتَارَ وَاحِدَةً:

وَإِنْ كَانَتَا أُمًّا وَبِنْتًا حُرِّمَتْ الْأُمُّ أَبَدًا، وَالْبِنْتُ إنْ دَخَلَ بِأُمِّهَا، والمهر للأم.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

ص: 305

وَإِنْ أَسْلَمَ وَقَدْ نَكَحَ فَوْقَ أَرْبَعٍ مُطْلَقًا فَأَسْلَمْنَ مَعَهُ أَوْ كُنَّ كِتَابِيَّاتٍ أَمْسَكَ أَرْبَعًا وَفَارَقَ بَقِيَّتَهُنَّ، 1وَلَوْ مُتْنَ أَوْ الْبَعْضُ، وَفِي حَالِ إحْرَامِهِ وَجْهَانِ "م 14" لِلْخَبَرِ "أَمْسِكْ أَرْبَعًا وَفَارِقْ سَائِرَهُنَّ"2 1 وَلِأَنَّ الْقُرْعَةَ قَدْ تَقَعُ عَلَى مَنْ يُحِبُّهَا فَيُفْضِي إلَى تَنْفِيرِهِ، وَيَكْفِي نَحْوُ أَمْسَكْتُ هَؤُلَاءِ أَوْ تَرَكْتُ هَؤُلَاءِ أَوْ اخْتَرْتُ هَذِهِ لِلْفَسْخِ، وَلَوْ أَسْقَطَ " اخْتَرْتُ " فَظَاهِرُ كَلَامِ بعضهم يلزمه فراق بقيتهن "وم" والمهر لمن انْفَسَخَ نِكَاحُهَا بِالِاخْتِيَارِ، قَالَهُ الْأَصْحَابُ، وَلَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهَا بِشَرْطٍ، وَعِدَّةُ الْمَتْرُوكَاتِ مُنْذُ اخْتَارَ.

وَقِيلَ: مُنْذُ أَسْلَمَ، فَإِنْ لَمْ يَخْتَرْ أُجْبِرَ بِحَبْسٍ ثُمَّ تَعْزِيرٍ، قَالَ الشَّيْخُ: كَإِيفَاءِ الدَّيْنِ، وَلَهُنَّ النَّفَقَةُ حَتَّى يَخْتَارَ.

فَإِنْ طَلَّقَ وَاحِدَةً فَقَدْ اخْتَارَهَا، فِي الْأَصَحِّ، كَوَطْئِهَا، وَفِيهِ وَفِي الْوَاضِحِ وَجْهٌ كَرَجْعَةٍ، وَاخْتَارَ فِي التَّرْغِيبِ أَنَّ لَفْظَ الْفِرَاقِ هُنَا لَيْسَ طَلَاقًا وَلَا اخْتِيَارًا، لِلْخَبَرِ3، فَإِنْ نَوَى بِهِ طَلَاقًا كَانَ طَلَاقًا وَاخْتِيَارًا.

وَإِنْ ظَاهَرَ أَوْ آلَى فَوَجْهَانِ "م 15" فَإِنْ طلق الكل ثلاثا تعين أربع

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَسْأَلَةٌ -14: قَوْلُهُ: "أَمْسِكْ أَرْبَعًا

وَفِي حَالِ إحْرَامِهِ وَجْهَانِ". انْتَهَى.

أَحَدُهُمَا: يَجُوزُ الِاخْتِيَارُ حَالَ الْإِحْرَامِ وَهُوَ الصَّحِيحُ، اخْتَارَهُ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ وَنَصَرَاهُ وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ؛ لِأَنَّهُ اسْتِدَامَةٌ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ اخْتَارَهُ الْقَاضِي.

مَسْأَلَةٌ – 15: قَوْلُهُ: "وَإِنْ ظَاهَرَ أَوْ آلَى فَوَجْهَانِ". انتهى. وأطلقهما في الهداية

1 ليست في الأصل.

2 أخرجه أبو داود "2241"، والترمذي "1128"، وابن ماجه "1957"، من حديث غيلان بن سلمة.

3 خبر غيلان المتقدم.

ص: 306

بِالْقُرْعَةِ، وَلَهُ نِكَاحُ الْبَقِيَّةِ، وَقِيلَ: لَا قُرْعَةَ، ويحرمن إلا بعد زوج.

وَإِنْ وَطِئَ الْكُلَّ1 تَعَيَّنَ الْأُوَلُ.

وَإِنْ مَاتَ وَلَمْ يَخْتَرْ فَقِيلَ: يَلْزَمُ الْكُلَّ عِدَّةُ وَفَاةٍ، وَقِيلَ: الْأَطْوَلُ مِنْهَا أَوْ عِدَّةُ طَلَاقٍ "م 16" وترثه أربع بقرعة.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

وَالْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُغْنِي وَالْمُقْنِعِ وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ2 وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالنَّظْمِ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ:

أَحَدُهُمَا: لَا يَكُونُ اخْتِيَارًا، وَهُوَ الصَّحِيحُ، صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ وَتَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ، قَالَ فِي الْبُلْغَةِ: لَمْ يَكُنْ اخْتِيَارًا، عَلَى الْأَصَحِّ، قَالَ الزَّرْكَشِيّ: هَذَا أَشْهُرُ الْوَجْهَيْنِ وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي التَّذْكِرَةِ، وَقَطَعَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَنِهَايَةِ ابْنِ رَزِينٍ وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَطَعَ بِهِ الْآدَمِيُّ فِي مُنْتَخَبِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْكَافِي3، قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ وَالْجَامِعِ وَابْنُ عَقِيلٍ. انْتَهَى.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَكُونُ اخْتِيَارًا، وَهُوَ احْتِمَالٌ فِي الْكَافِي4، قَالَ فِي الْمُنَوِّرِ: وَلَوْ ظَاهَرَ مِنْهَا فَمُخْتَارَةٌ. وَقَالَ فِي إدْرَاكِ الْغَايَةِ وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ وَطَلَاقُهُ وَوَطْؤُهُ اخْتِيَارٌ لِإِظْهَارِهِ وَإِيلَاؤُهُ، فِي وجه.

مَسْأَلَةٌ – 16: قَوْلُهُ: "وَإِنْ مَاتَ وَلَمْ يَخْتَرْ فَقِيلَ يَلْزَمُ الْكُلَّ عِدَّةُ الْوَفَاةِ، وَقِيلَ الْأَطْوَلُ مِنْهَا أَوْ عِدَّةُ طَلَاقٍ" انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْبُلْغَةِ:

1 ليست في "ط".

2 10/17.

3 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 21/54.

4 4/318.

ص: 307

وَإِنْ أَسْلَمَ الْبَعْضُ وَلَسْنَ كِتَابِيَّاتٍ مَلَكَ إمْسَاكًا وفسخا في مسلمة خاصة. وله تعجيل الإمساك مُطْلَقًا، وَتَأْخِيرُهُ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّةُ الْبَقِيَّةِ أَوْ يُسْلِمْنَ، فَإِنْ لَمْ يُسْلِمْنَ وَقَدْ اخْتَارَ أَرْبَعًا فَعِدَّتُهُنَّ مُنْذُ أَسْلَمَ، وَإِنْ أَسْلَمْنَ فَقِيلَ كَذَلِكَ. وَقِيلَ: مُنْذُ اخْتَارَ "م 17" وَيَلْزَمُ نِكَاحُ أَرْبَعٍ فأقل مسلمات بفراغ

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

أَحَدُهُمَا، عَلَى الْجَمِيعِ عِدَّةُ الْوَفَاةِ اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ، مِنْهُمْ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ وَقَطَعَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَالْمُنَوِّرِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُقْنِعِ1 وَالْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ وَغَيْرِهِمْ، قَالَ ابْنُ مُنَجَّى فِي شَرْحِهِ: هَذَا الْمَذْهَبُ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَلْزَمُهُنَّ الْأَطْوَلُ مِنْهَا أَوْ عِدَّةُ طَلَاقٍ، وَهَذَا الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَهُوَ احْتِمَالٌ فِي الْمُقْنِعِ1، وَبِهِ قَطَعَ فِي الْفُصُولِ وَالْكَافِي2 وَالْمُغْنِي3، وَقَطَعَ بِهِ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ، وَقَدَّمَهُ فِي تَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ قَالَ الشَّارِحُ: هَذَا الصَّحِيحُ وَالْأَوْلَى وَقَالَ عَنْ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ: لَا يَصِحُّ، وَهُوَ كَمَا قَالَ، وَهُوَ الصَّوَابُ، وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ ضَعِيفٌ جِدًّا، بَلْ لَوْ قِيلَ: إنَّهُ خَطَأٌ، لَاتَّجَهَ وَإِطْلَاقُ الْمُصَنِّفِ فِيهِ نَظَرٌ.

مَسْأَلَةٌ – 17: قَوْلُهُ: "وَإِنْ أَسْلَمَ الْبَعْضُ وَلَسْنَ كِتَابِيَّاتٍ مَلَكَ إمْسَاكًا وَفَسْخًا فِي مسلمة خاصة وله تعجيل الإمساك مطلقا وتأخيره حتى تنقضي عدة البقية أو يسلمن،

1 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 21/56.

2 4/317.

3 10/16.

ص: 308