الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
العاشر: الحديث المسلسل بانفراد كل راو من رواته بصفة عظيمة فِي زمانه وَهُوَ فِي فضل كلمة لا إله إلا اللَّه
أَخْبَرَنَا فَرِيدُ عَصْرِهِ الشَّيْخ حَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَجَمِيُّ، أَخْبَرَنَا حَافِظُ عَصْرِهِ جَمَالُ الدِّينِ الْبَابِلِيُّ، أَنْبَأنَا مُسْنِدُ وَقْتِهِ مُحَمَّدٌ حِجَازِيٌّ الْوَاعِظُ، أنا صُوفِيُّ زَمَانِهِ الشَّيْخ عَبْدُ الْوَهَّابِ الشَّعْرَانِيُّ، أَنَا مُجْتَهِدُ عَصْرِهِ الْجَلالُ السُّيُوطِيُّ، أنا مُسْتَمْلِي حَافِظُ عَصْرِهِ أَبُو نُعَيْمٍ رِضْوَانُ الْعُقْبِيُّ، أنا مُقْرِيُّ زَمَانِهِ الشَّيْخ مُحَمَّدٌ الْجَزَرِيُّ، أنا الإِمَامُ جَمَالُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَمَالِ زَاهِدُ عَصْرِهِ، أنا الإِمَامُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ، مُحَدِّثُ بِلادِ فَارِسَ فِي زَمَانِهِ، أنا شَيْخُنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الشِّيرَازِيُّ، عَالِمُ وَقْتِهِ، أنا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ الْحَنَفِيُّ، مُحَدِّثُ زَمَانِهِ، قَالَ: أنا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ سَابُورُ الْقَلانِسِيُّ شَيْخُ عَصْرِهِ، أنا عَبْدُ الْعَزِيزِ، ثَنَا مُحَمَّدٌ الأَذَمِيُّ، إِمَامُ أَوَانِهِ، أنا سُلَيْمَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، نَادِرَةُ دَهْرِهِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَاشِمٍ الْبَلاذُرِيُّ، حَافِظُ زَمَانِهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ إِمَامُ عَصْرِهِ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَحْجُوبُ، ثَنَا أَبِي عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا، ثَنَا أَبِي مُوسَى الْكَاظِمُ، ثَنَا أَبِي جَعْفَرٌ
الصَّادِقُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبِي مُحَمَّدٌ الْبَاقِرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ السَّجَّادُ حَدَّثَنَا أَبِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ شَهِيدُ الشُّهَدَاءِ، حَدَّثَنَا أَبِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ سَيِّدُ الأَوْلِيَاءِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَيِّدُ الأَنْبِيَاءِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:" أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ سَيِّدُ الْمَلائِكَةِ، قَالَ: قَالَ اللَّهُ سَيِّدُ السَّادَاتِ: إِنِّي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا، مَنْ أَقَرَّ لِي بِالتَّوْحِيدِ دَخَلَ حِصْنِي، وَمَنْ دَخَلَ حِصْنِي أَمِنَ مِنْ عَذَابِي ".
قَالَ الشمس ابن الجزري: كذا وقع هَذَا الحديث من المسلسلات السعيدة، والعهدة فِيهِ عَلَى البلاذري.
أخرج هَذَا المتن بغير تسلسل: أَحْمَد، والبخاري، ومسلم، والترمذي، وابن ماجه، عَن أنس، رَضِيَ اللَّهُ تعالى عنهم، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: قَالَ اللَّه تَعَالَى: «إني أنا اللَّه لا إله إلا أنا، من أقر لي بالتوحيد دخل حصني، ومن دخل حصني أمن عذابي» .
وأخرجه أَيْضًا الشيرازي، عَن عَليّ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: قَالَ اللَّه تَعَالَى: «لا إله إلا اللَّه، كلامي، وأنا هو، من قالها دخل حصني، ومن دخل حصني أمن من عذابي» .
$ ونقل هَذَا الحديث الشَّيْخ نور الدين عَليّ بْن مُحَمَّدِ بْنِ الصباغ الْمَالِكِيّ فِي كتابه المسمى بالفصول المهمة فِي معرفة الأئمة، في الفصل الثامن من ذكر عَليّ بْن مُوسَى الرضا رضي الله عنه.
وَقَالَ: قَالَ الْمَوْلَى السَّعِيدُ إِمَامُ الدِّينِ عِمَادُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْوَرَّاقُ فِي مُحَرَّمٍ سَنَةَ سَتَّةٍ وَتِسْعِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، قَالَ: أَوْرَدَ صَاحِبُ كِتَابِ تَارِيخِ نَيْسَابُورَ فِي كِتَابِهِ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا لَمَّا دَخَلَ إِلَى نَيْسَابُورَ فِي السَّفْرَةِ الَّتِي خُصَّ فِيهَا بِفَضِيلَةِ الشَّهَادَةِ كَانَ فِي قُبَّةٍ مَسْتُورَةٍ بِالسَّقْلاطِ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ، وَقَدْ شَقَّ نَيْسَابُورَ، فَعَرَضَ لَهُ الإِمَامَانِ الْحَافِظَانِ لِلأَحَادِيثِ النَّبَوِيَّةِ وَالْمُثَابِرَانِ عَلَى السُّنَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ الطُّوسِيُّ، وَمَعَهُمَا خَلائِقُ لا يُحْصَوْنَ مِنْ طَلَبَةِ الْعِلْمِ وَالْحَدِيثِ، وَأَهْلِ الرِّوَايَةِ، فَقَالا لَهُ: أَيُّهَا السَّيِّدُ الْجَلِيلُ ابْنُ السَّادَةِ الأَئِمَّةِ، بِحَقِّ آبَائِكَ الأَطْهَرِينَ وَأَسْلافِكَ الأَكْرَمِينَ إِلا مَا أَرَيْتَنَا وَجْهَكَ الْمَيْمُونَ وَرَوَيْتَ لَنَا حَدِيثًا عَنْ آبَائِكَ، عَنْ جَدِّكَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَذْكُرُكَ.
فَاسَتْوَقَفَ الْبَغْلَةَ وَأَمَرَ غِلْمَانَهُ بِكَشْفِ الْمَظَلَّةِ عَنِ الْقُبَّةِ وَأَقَرَّ عُيُونَ تِلْكَ الْخَلائِقِ بِطَلْعَتِهِ الْمُبَارَكَةِ، فَكَانَتْ لَهُ ذُؤَابَتَانِ مُدَلَّيَتَانِ عَلَى عَاتِقِهِ، وَالنَّاسُ كُلُّهُمْ قِيَامٌ عَلَى طَبَقَاتِهِمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، وَهُمْ مَا بَيْنَ صَارِخٍ، وَبَاكٍ، وَمُتَمَرِّغٍ فِي التُّرَابِ، وَمُقَبِّلٍ لِحَافِرِ بَغْلَتِهِ، وَعَلا الضَّجِيجُ، فَصَاحَتِ الأَئِمَّةُ الْفُقَهَاءُ، وَالْعُلَمَاءُ: مَعَاشِرَ النَّاسِ، اسْمَعُوا وَعُوا، وَأَنْصِتُوا لِسَمْعِ مَا يَنَفْعَكُمُ، وَلا تُؤْذُونَا بِكَثْرَةِ صُرَاخِكُمْ وَبُكَائِكُمْ، وَكَانَ الْمُسْتَمْلِيُّ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ، وَمُحَمَّدٌ الطُّوسِيُّ قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرَّضِيُ: حَدَّثَنِي أَبِي مُوسَى الْكَاظِمُ، عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ، عَنْ أَبِيهِ الْبَاقِرِ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيٍّ زَيْنِ الْعَابِدِينَ، عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ، الشَّهِيدِ بِكَرْبِلاءَ،
عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ، أَنَّهُ قَالَ: حدَّثَنِي حَبِيبِي وَقُرَّةُ عَيْنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: حدَّثَنِي جِبْرِيلُ عليه السلام، قَالَ: سَمِعْتُ حَضْرَةَ رَبِّ الْعِزَّةِ سبحانه وتعالى، يَقُولُ: كَلِمَةُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ حِصْنِي، فَمَنْ قَالَهَا دَخَلَ حِصْنِي، وَمَنْ دَخَلَ حِصْنِي أَمِنَ مِنْ عَذَابِي ".
ثُمَّ أَرْخَى السِّتْرَ عَلَى الْقُبَّةِ وَسَارَ، فَعَدَا أَهْلُ الْمَحَابِرِ وَالدَّوَى الَّذِين كَانُوا يَكْتُبُونَ فَأَنَافُوا عَلَى عِشْرِينَ أَلْفًا.
قَالَ الأُسْتَاذُ أَبُو الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيُّ: اتَّصَلَ هَذَا الْحَدِيثُ بَعْضَ أُمَرَاءِ السَّامَانِيَّةِ، فَكَتَبَ بِالذَّهَبِ وَأَوْصَى أَنْ يُدْفَنَ مَعَهُ فِي قَبْرِهِ، فَرُئِيَ فِي النَّوْمِ بَعْدَ مَوْتِهِ، فَقِيلَ لَهُ: مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ؟ قَالَ: غَفَرَ لِي بِتَلَفُّظِي بِلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَتَصْدِيقِي بِأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ