الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[مقصود القدوة ومعناها]
[أنواع القدوة]
مقصود القدوة ومعناها الأسوة والقدوة بمعنى واحد ويقصد بها السير والاتباع على طريق المقتدي به.
وهي نوعان: حسنة وسيئة.
فالحسنة الاقتداء بأهل الخير والفضل والصلاح في كل ما يتعلق بمعالي الأمور وفضائلها، من القوة والحق والعدل.
وقدوة المسلمين الأولى صاحب الخلق الأكمل والمنهج الأعظم رسولنا محمد، صلى الله عليه وسلم، وفي ذلك يقول الله- عز وجل:{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [الأحزاب: 21]
ومن دقيق المعنى في هذه الآية الكريمة أن الله سبحانه جعل الأسوة في رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ولم يحصره في وصف خاص من أوصافه أو خلق من أخلاقه أو عمل من
أعماله الكريمة، وما ذلك إلا من أجل أن يشمل الاقتداء أقواله عليه الصلاة والسلام وأفعاله وسيرته كلها فيقتدي به، صلى الله عليه وسلم، بامتثال أوامره واجتناب نواهيه ويقتدي بأفعاله وسلوكه من الصبر والشجاعة والثبات والأدب وسائر أخلاقه، كما يشمل الاقتداء بأنواع درجات الاقتداء من الواجب والمستحب وغير ذلك مما هو محل الاقتداء.
والنوع الثاني: الأسوة السيئة: ويعني السير في المسالك المذمومة واتباع أهل السوء والاقتداء من غير حجة أو برهان ومن ذلك قول المشركين: {إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ} [الزخرف: 23] ولهذا رد عليهم القرآن بقوله: {قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ} [الزخرف: 24]
وفي آية أخرى: {أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ} [المائدة: 104]