الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
من ذوي المواهب والمواقع القيادية جعل تابعيهم والمعجبين بهم يَشْقَوْن بمواهبهم ويرجعون بها القهقري.
يتبين من كل ذلك أن الِإسلام يلحظ في أعمال الناس ما يقارنها من نيات وما يصاحبها من دواعي وبواعث.
[الأصل الثاني حسن الخلق]
[الصدق]
الأصل الثاني: حسن الخلق إذا كان الصلاح يتوجه إلى ذات المقتدى به ليكون صالحًا في نفسه قويمًا في مسلكه فإن حسن الخلق يتوجه إلى طبيعة علاقته مع الناس وأصول تعامله معهم وإليه الدعوة النبوية في قوله، صلى الله عليه وسلم:«وخالق الناس بخلُقٍ حسن» والكلام في حسن الخلق واسع متشعب ونحاول أن نحصر عناصره الكبرى في خلال خمس: الصدق- الصبر- الرحمة- التواضع- الرفق.
الصدق: تبرز أهمية الصدق وعظم أثره في مسلك القدوة في قوله صلى الله عليه وسلم: «إن الصدقَ يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة. .» الحديث.
وقد سأل هرقل أبا سفيان عن سيرة النبي، صلى الله عليه وسلم، قائَلَا:«هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ أجاب أبو سفيان: لا. فقال هرقل: أعرف أنه لم يكن ليذر الكذب على الناس ويكذب على الله» .
وما أنجى الثلاثة الذين خُلفوا في غزوة تبوك إلا صدقهم مع الله ومع رسوله صلى الله عليه وسلم حين ظنوا ألا ملجأ من الله إلا إليه، ولقد نادى الله سبحانه عباده المؤمنين في ختام قصتهم بقوله:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} [التوبة: 119]
ويجمع الحافظ ابن القيم رحمه الله حقيقة الصدق بهذه العبارة: " حصول الشيء وتمامه وكمال قوته واجتماع أجزائه ويكون في القصد والقول والعمل ". والمسلك الصادق النقي قولًا وفعلًا وقصدًا- هو الذي لا ريبة فيه لابتنائه على اليقين، ولا هوى معه لاعتماده على الإخلاص، ولا عوج فيه لاتباع الحق والهدى فيه.
وهل رأيت سوأة أزرى ممن يتسنم مواقع القيادة والقدوة