الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عبد ربه، وبأنه ركَّب له أسانيد أخرى من عنده! وشيخه عبد الواحد بن الخطاب تعبت عليه فلم أجده، فإن لم يكن اسمه تحرف، فلعله من ابتكار داود أيضًا، نسأل الله السلامة.
استدراك:
وروى أبو نعيم (5/ 325) بسند صحيح من طريق بشر بن عبد الله السلمى قال: خطب عمر (يعنى ابن عبد العزيز) الناس فقال: "أيها الناس، لا يبعدن عليكم ولا يطولن يوم القيامة، فإنه من وافته منيته فقد قامت عليه قيامته، لا يستطيع أن يزيد في حسن، ولا يعتب من سيئ، ألا لا سلامة لامرئ في خلاف السنة، ولا طاعة لمخلوق في معصية الله، ألا وإنكم تسمون الهارب من ظلم إمامه العاصي، ألا وإن أولاهما بالمعصية الإِمام الظالم".
الحديث الرابع والأربعون:
" المجالس ثلاثة: سالم وغانم وشاجب".
ضعيف. رُوِى من حديث أبي سعيد وأبى هريرة وأنس، ومن مرسل الحسن.
1 -
حديث أبي سعيد: رواه أحمد (3/ 75) وأبو يعلى (2/ 325، 528) وابن حبان (83)(86) وابن على (3/ 980، 1013) من طريقين عن دراج أبي السمح عنه به.
ورواه الطبراني (17/ 303) من طريق ابن وهب: أخبرني عمرو بن الحارث عن دراج، فقال:"عن أبي القاسم عن أبي سعيد الخدري" ولكن الإِسناد إلى ابن وهب واهٍ. والصحيح الأول. وقد عزاه في "كنز العمال"(16/ 116) إلى الطبراني عن عقبة بن عامر وأبى سعيد، وليس هذا بصحيح.
(86) وقع في "الموارد" من طريق ابن وهب أخبرني حرملة عن دراج. وهذا خطأ صوابه "
…
أخبرنى عمرو بن الحارث عن دراج" كما في "الإحسان" (584) وفي رواية الآخرين عن ابن وهب.
نعم، خرجه الطبراني في آخر أحاديث "عمرو بن الحارث عن أبي عشانة عن عقبة بن عامر" لكن بالسند المتقدم عن أبي سعيد وهذا إسناد ضعيف، دراج تقدم الكلام عنه مرارًا بما يغنى عن الإِعادة، وقد عده ابن عدى ثم الذهبى (2/ 25) من جملة مناكيره وقد استنكره ابن عدى أيضًا على رشدين بن سعد، وهذا غير جيد منه لأنه يعلم أن عبد الله بن وهب قد تابعه عن عمرو بن الحارث به.
2 -
حديث أبي هريرة: رواه الديلمي كما في "الفردوس"(4/ 491) والعسكرى كما في "كنز العمال"(9/ 147). ولم يصنع محققا "الفردوس" شيئًا سوى عزوه لأحمد عن أبي سعيد، ولم أرَ من تكلم على إسناده بشئ، ولفظه:"المجالس ثلاثة: سالم، وغانم، وشاجب. فأما الغانم، فالذى يذكر الله في مجلسه، والسالم الذى يسكت لا له ولا عليه، والشاجب الذى يخوض في أحاديث الباطل".
3 -
حديث أنس:
رواه ابن حبان في "المجروحين"(2/ 181) والشجرى (1/ 62) من طريق عمر ابن يحيى بن نافع الأبلى قال: حدثنا العلاء بن زيد (وعند ابن حبان: ابن زيدل) عنه مرفوعا بلفظ: "المجالس ثلاثة: غانم وسالم وشاجب، فأما الغانم فالذاكر، وأما السالم فالساكت، وأما الشاجب فالذى يشغب بين الناس".
وإسناده واه جدًا، بل موضوع العلاء بن زيد هذا ترجمه ابن حبان (2/ 180، 181) وقال: "شيخ من أهل الأبلة، يروى عن أنس بن مالك بنسخة موضوعة، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل التعجب" وذكر هذا الحديث في آخر ما ذكر، وقال "أخبرنا بهذه الأحاديث محمد بن زهير أبو يعلى بالأبلة قال: حدثنا عمر بن يحيى (87) الأبلى قال: حدثنا العلاء بن زيد، عن أنس بن مالك في نسخة كتبناها عنه بهذا الإِسناد كلها موضوعة مقلوبة" وكذلك أورده له الذهبى
(87) في الأصل "عمر بن يعلى" والصواب: "ابن يحيى" كما في "الكامل"(5/ 1862) و"الميزان".
في "الميزان"(3/ 100).
وعمر بن يحيى بن نافع لم أجد له ترجمة واضحة. وجاء في حاشية "الإِكمال"(1/ 130) باسم: "عمرو بن يحيى بن نافع الأبلى". وأشار ابن عدى (2/ 597) - في ترجمة "جارية بن هرم" إلى اتهام "عمر بن يحيى الأبلى"(88) بسرقة الحديث، والظاهر أنه هو، فقد روى أبو نعيم (4/ 236) حديثا من طريق عبد الله بن محمد بن ناجية قال: ثنا عمر بن يحيى بن نافع
…
الخ. وابن ناجية أحد الراويين عنه عند ابن عدى. فالله أعلم.
4 -
مرسل الحسن:
رواه هناد في "الزهد"(1231) من طريق إسماعيل بن مسلم المكى عنه مرفوعًا بلفظ: "المجالس ثلاثة: سالم وغانم وشاجب (89)، فالسالم: الساكت. والغانم: الذى يذكر الله، والشاجب (90) الذى يأخذ فيما لا يعنيه" -وهذا- مع إرساله - ضعيف جدًا، إسماعيل بن مسلم متروك واه.
وكأن أصله عن الحسن موقوفًا عليه، فرفعه إسماعيل هذا، فقد علقه أبو عبيد رحمه الله في "غريب الحديث" (2/ 436) عنه بلفظ:"المجالس ثلاثة: فسالم وغانم وشاجب. فالسالم الذى لم يغنم شيئًا ولم يأثم. والغانم: الذى قد غنم من الأجر. والشاجب: الآثم الهالك". ولم أقف عليه موصولًا عن الحسن.
والحديث عزاه الغزالى في "الإِحياء"(3/ 110) إلى ابن مسعود مرفوعا بلفظ: "الناس ثلاثة: سالم وغانم وشاجب، فالغانم الذى يذكر الله تعالى، والسالم الساكت، والشاجب الذى يخوض في الباطل". قال العراقي "ولم أجده من حديث ابن مسعود".
(88) كذا في "الكامل" ولا يؤمن تحرفها لما سنذكره.
(89)
في الأصل: "ساحب" والصواب الموافق لسائر الروايات ما أثبته.
(90)
في الأصل: "والساحب
…
" وانظر ما قبله.
وبعد، (فالصحيح) في حديث الترجمة أنه من قول أبي رُوَيْحة خالد بن رباح - أخى بلال مؤذن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كما رواه الإِمام أحمد في "الزهد" (ص 206) وابن أبي شيبة (14/ 22) وأبو عبيد في "غريب الحديث" (2/ 437) وعنه ابن عساكر (5/ 422) من طريق شيبان عن آدم بن على قال: سمعت أخا بلال مؤذن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: "الناس ثلاثة أثلاث: فسالم وغانم وشاجب، فالسالم الساكت، والغانم الذى يأمر بالخير، وينهى عن المنكر، والشاجب الناطق بالخنا والمعين على الظلم" وإسناده صحيح.
والأثر عزاه الحافظ في "الإصابة"(1/ 405) إلى أبي عبيد في "المواعظ" وساق إسناده وخالد له صحبة، وقد ترجمه أيضًا الذهبي في "التجريد"(1/ 150) والعز ابن الأثير في "أسد الغابة"(2/ 93، 94) وابن عساكر (5/ 420، 422) وغيرهم. والله أعلى وأعلم.
الحديث الخامس والأربعون:
" الناس نيام، فإذا ماتوا انتبهوا".
لا أصل له. قال العلامة الألباني حفظه الله في "الضعيفة"(102):
"أورده الغزالى (4/ 20) (91) مرفوعًا إليه صلى الله عليه وآله وسلم! فقال الحافظ العراقى وتبعه السبكى (92) (4/ 170، 171): "لم أجده مرفوعًا، وإنما يعزى إلى على بن أبي طالب". ونحوه في "الكشف" (2/ 312) اهـ.
وقال السخاوى في "المقاصد"(ص 442): "هو من قول على بن أبي طالب في
…
" قال المعلق عليه: "بياض في الأصول".
(91) وهو في "الإحياء"(4/ 23)(ط. دار المعرفة).
(92)
يعنى في "طبقات الشافعية" في فصل عقده لما في "الإِحياء" من أحاديث لم يوقف لها على أصل.
قلت: أخشى ما أخشاه أن يكون تمام كلامه رحمه الله يتضمن عزوه إلى "المجالسة" للدينورى، فقد وجدناه يقول مرارًا: "وفي سادس المجالسة للدينورى
…
" أو: "وهو في سابع عشر المجالسة". ونحو هذه العبارات. فإن الدينورى - واسمه أحمد بن مروان المالكى- رماه الدارقطني بالوضع.
نعم، قال مسلمة بن القاسم الأندلسى:"وكان ثقة كثير الحديث" كما في ترجمته من "اللسان"(1/ 310، 309) ولكن مسلمة لا يوثق به، فانظر ترجمته من "السير"(16/ 110). ولو كان ثقة لكان قول الدارقطني مقدمًا على قوله، فإن الدارقطني أقعد بهذا الفن منه، وهو إمام كبير في معرفة العلل والرجال، ثم إن جرحه مفسر واضح لا لبس فيه ولا غموض.
والذى دعانى إلى الارتياب في ثبوت هذا الكلام عن أمير المؤمنين ورابع الراشدين على، أننى فتشت كثيرًا في كتب الزهد والرقائق أثناء شروعى في تصنيف كتاب "الدرر المنثورة في آثار واهية مشهورة" -يسر الله خروجه- فما مر عَلَىَّ هذا الأثر حتى في أكثرها جمعًا للغث والثمين كـ "حلية الأولياء" و "تاريخ دمشق" - ترجمة على بن أبي طالب - وما هو في "مصنف ابن أبي شيبة" و "طبقات ابن سعد" ولا "الرسالة القشيرية"، ولا في ترجمة على من "تاريخ الإِسلام" للذهبى و "تاريخ الخلفاء" للسيوطى.
وما هو في "الزهد" لأحمد ولا وكيع ولا هناد ولا ابن المبارك ولا ابن أبي عاصم ولا البيهقي فمن وقف عليه عن على بإسناد، فليتحفنا به، جزاه الله خيرًا وغفر له.
وإنما (وقفت) عليه -مسندًا- عن كل من: سفيان الثورى، وسهل بن عبد الله التسترى الزاهد.
1 -
فروى أبو نعيم (7/ 52) من طريق أحمد بن يونس ثنا المعافى بن عمران قال: سمعت سفيان الثورى يقول: "الناس نيام، فإذا ماتوا انتبهوا". وإسناده صحيح.
2 -
وقال السلمى في "طبقات الصوفية"(ص 207): "سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله بن شاذان يقول: سمعت أبا صالح البصرى يقول: سمعت سهل ابن عبد الله يقول: "الناس نيام فإذا انتبهوا (93) ندموا، وإذا ندموا لم تنفعهم ندامتهم". وإسناده واه.
قال الذهبي في "الميزان"(3/ 606): "محمد بن عبد الله بن عبد العزيز بن شاذان أبو بكر الرازى الصوفى صاحب تلك الروايات المنكرة. روى عنه الشيخ أبو عبد الرحمن أوابد وعجائب. وهو متهم طعن فيه الحاكم وروى عنه أبو نعيم وأبو حازم العبدرى.
قال الحاكم: انتسب إلى محمد بن أيوب، ومحمد لم يعقب. قال: فأتيته وزجرته فانزجر" وزاد الحافظ في "اللسان" (5/ 230): "وقال الإِدريسي: ليس هو في الرواية بذاك".
وقال في "المغنى"(2/ 603): "متهم، طعن فيه الحاكم، ولأبى عبد الرحمن السلمى عنه عجائب وبلايا".
قلت: وأبو صالح البصرى ينظر من هو، فإنى لم أكلف نفسى عنتًا في البحث عنه، والسلمى نفسه ضعيف، اتهمه محمد بن يوسف القطان النيسابورى بأنه كان يضع للصوفية الأحاديث وقد اقتصر الحافظ الذهبي على تضعيفه، فانظر "تذكرة الحافظ"(3/ 1046، 1047) والله أعلى وأعلم.
الحديث السادس والأربعون:
" وجدت الحسنة نورًا في القلب، وزينًا في الوجه، وقوة في العمل ووجدت الخطيئة سوادًا في القلب، وشينًا في الوجه، ووهنًا في العمل".
(93) هكذا في "الطبقات" فلا أدرى أسقط قوله: "فإذا ماتوا انتبهوا" أم هكذا جاءت الرواية؟
منكر. رواه أبو نعيم (2/ 160، 161) من طريق عمرو بن أبي قيس عن أبي سفيان عن عمر بن نبهان عن الحسن عن أنس به. وقال: "غريب من حديث الحسن عن أنس لمن نكتبه إلا من هذا الوجه. تفرد به عمرو بن أبي قيس وأبو سفيان اسمه عبد ربه".
وقال ابن أبي حاتم في "علل الحديث"(2/ 138، 139): "سألت أبي عن حديث رواه عمرو بن أبي قيس
…
" فذكره بنحوه. قال: "قال أبي: هذا حديث منكر، وأبو سفيان مجهول" اهـ.
وأبو سفيان هذا هو ابن عبد ربه، ترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح" (9/ 382) وقال:"سألت أبي عنه، فقال: هو شيخ مجهول".
ونبه العلامة المعلمى رحمه الله إلى أنه ترجمه في (2/ 2/ 256) باسم: "عبد الرحمن ابن عبد الله بن عبد ربه" وفيه: "سألت أبي عنه، فقال: شيخ".
وأورده الذهبى في "كنى الميزان"(4/ 532) وجَهَّله، وأورد له هذا الحديث وقول أبي حاتم:"هذا حديث منكر".
وقد ترجمه الحافظ في "التهذيب"(6/ 208) وقال " .... وقال أبو حاتم: شيخ، وذكره ابن حبان في الثقات".
قلت: وأيًا كان حاله، فهو أصلح حالًا من شيخه عمر بن بنهان، فقد قال الفلاس وأبو حاتم:"ضعيف الحديث". ووهاه ابن معين، فقال:"ليس بشئ".
وقال ابن حبان في "المجروحين"(2/ 90): "يروى المناكير عن المشاهير، فلما أكثر ذلك في حديثه استحق الترك".
قلت: ولا شك أن رفع هذا الكلام عن الحسن عن أنس من جملة هذه المناكير، فإن (الصواب) أنه قول الحسن البصرى نفسه -بنحوه- وجاء أيضًا عن كلٍ
من: سليمان بن طرخان التيمى -من ثقات صغار التابعين- والحسن بن صالح الكوفى.
1 -
فروى ابن أبي شيبة (13/ 500) عن يزيد بن هارون عن هشام عن الحسن قال: "إن الرجل ليعمل الحسنة، فتكون نورًا في قلبه، وقوة في بدنه. وإن الرجل ليعمل السيئة، فتكون ظلمة في قلبه، ووهنًا في بدنه". وإسناده صحيح.
2 -
وروى أبو نعيم (3/ 30) من طريق الأصمعى قال: ثنا المعتمر عن أبيه - يعنى سليمان التيمى- قال: "الحسنة نور في القلب، وقوة في العمل، والسيئة ظلمة في القلب، وضعف في العمل". ورجاله كلهم ثقات سوى خلف بن عبيد الله أبي حبيب -شيخ الطبراني في السند- فإنى لم أقف له على ترجمة ولا ذكر.
3 -
وروى أبو نعيم أيضًا (7/ 330) من طريق أحمد بن يحيى الصوفى قال: سمعت أبا غسان يقول: سمعت الحسن بن صالح يقول: "العمل بالحسنة قوة في البدن، ونور في القلب، وضوء في البصر، والعمل بالسيئة وهن في البدن، وظلمة في القلب، وعمى في البصر".
وإسناده صحيح، مر به أثر آخر عنه في الحديث الخامس والثلاثين.
الحديث السابع والأربعون:
" لا تقتلوا الضفادع، فإن نقيقها تسبيح".
ضعيف، رفعه منكر. رواه الطبراني في "الصغير"(521) و "الأوسط" - كما في "المجمع"(4/ 41) - وابن عدى (6/ 2384) من طريق المسيب بن واضح، حدثنا حجاج بن محمد، عن شعبة، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن عبد الله بن عمرو رضى الله عنهما مرفوعًا به.
ولفظ الطبراني: "نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن قتل الضفدع، وقال: نقيقها تسبيح".
وعزاه السيوطى في "الجامع الصغير"(9843) إلى النسائى، ولم أجده في "المجتبى"، فلعله في "الكبرى"، على أننى لم أقف عليه أيضًا في "تحفة الأشراف" للحافظ المزى رحمه الله.
وقال الطبراني: "لم يروه عن شعبة مرفوعًا إلا الحجاج، تفرد به المسيب".
قلت: ورجاله كلهم ثقات سواه، وهو مختلف فيه، والأصوب أنه ضعيف لكثرة خطأه وتماديه فيه. قال أبو حاتم:"صدوق يخطئ كثيرًا، فإذا قيل له لم يقبل".
وساق ابن عدى له عدة مناكير، هذا أحدها، وقال:"وهذا بهذا الإِسناد يرويه المسيب ويرفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، والحديث موقوف".
وكذلك أورده له الذهبي في "الميزان"(4/ 117) وقال: "صوابه موقوف".
قلت: (وكذلك) رواه ابن المقرئ في "معجمه"(ص 124) من طريق بقية بن الوليد، والخطيب في "الموضح"(2/ 219، 220) من طريق أنس داود الطيالسى كلاهما عن شعبة عن قتادة عن زرارة بن أوفى (زاد الخطيب: عن أبي الحكم البجلى (عن عبد الله بن عمرو موقوفًا بنحوه.
ورواه البيهقي (9/ 318) من طريق عبد الوهاب أنبأنا هشام الدستوائى عن قتادة عن زرارة بن أوفى عنه قال: "لا تقتلوا الضفادع فإن نقيقها تسبيح، ولا تقتلوا الخفاش فإنه لما خرب بيت المقدس قال: يا رب سلطنى على البحر حتى أغرقهم".
قال البيهقي: "فهذان -يعنى هذا وأثر عائشة الذى رواه قبله- موقوفان في الخفاش، وإسنادهما صحيح".
قلت: وهذا الكلام -وإن كان لا مجال للرأى فيه- لكنه لا يأخذ حكم الرفع لأن الظاهر أن عبد الله بن عمرو رضى الله عنهما إنما تلقاه من الزاملتين (94) اللتين
(94) الزاملة: البعير الذى يُحمل عليه الطعام والمتاع.