الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المجتهد، والذي ينقدح في ذهن العبد الضعيف أن الخلاف في هذه المسألة من نوع الخلاف اللفظي، وأن الجميع متفقون على أن لا يؤخذ في الفضائل والمواعظ إلا بالحديث الحسن وهو ما دون الصحيح في ضبط رواته فمن قال من العلماء كأحمد وابن مهدي يؤخذ بالحديث الضعيف في الفضائل أراد بالضعيف الحسن لأنه ضعيف بالنظر إلى الصحيح ولأنه بعض الذي كانوا هم وأهل عصرهم يطلقون عليه اسم الضعيف"1.
وقال الأستاذ عجاج الخطيب: "في رأينا أن بعض الناس فهم ما نقل عن الإمام أحمد وابن مهدي وابن المبارك فهماً بعيداً عن مراد هؤلاء الأئمة رحمهم الله تعالى فتناقلوا هذه العبارة "يجوز العمل بالضعيف في فضائل الأعمال". مؤيدين تساهلهم في رواية الأحاديث الضعيفة من غير بيان ضعفها مجوزين لأنفسهم إدخال أشياء كثيرة في بعض أمور الدين لا تستند إلى دليل مقبول أو إلى أصل معروف اعتماداً منهم على ضعيف الحديث من غير أن يفرقوا بين مفهوم الضعيف عند القدامى والمتأخرين"2.
1 توضيح الأفكار: 2/112.
2 هامش أصول الحديث 350.
3 جزء الحسن بن عرفه ص 71 الحديث 63.
4 المقاصد الحسنة 405 والجامع الكبير 1/761 وكشف الحفاء2/236- 237.
5 تاريخ بغداد: 8/ 296 ترجمة خالد به حيان أبو يزيد الرقى.
6 الجامع الكبير: 1/761، وكشف الخفاء2/ 236- 237.
7 الجامع الكبير 1/ 761.
الباب الثامن: الأحاديث التي استدلوا بها والكلام عليها:
…
الأحاديث التي استدلوا بها والكلام عليها:
وما استدلوا به على جواز العمل بالحديث الضعيف بقوله: من بلغه عن الله عز وجل شيء فيه فضيلة
…
المروي عن عدد من الصحابة كما تقدمت الإشارة إليه فلا حجة في شيء من ذلك لما يأتي:
ا- حديث جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما: أخرجه الحسن بن عرفة3 وأبو الشيخ في مكارم الأخلاق4 والخطيب5 والديلمي6 وابن النجار7.
ولفظه عند الحسن بن عرفة قال: حدثنا أبو يزيد خالد بن حيان الرقي، عن فرات ابن سلمان وعيسى بن كثير كليهما عن أبي رجاء عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من بلغه عن الله عز وجل شيء
فيه فضل، فأخذه إيماناً به، ورجاء ثوابه، أعطاه الله عز وجل ذلك وإن لم يكن كذلك".
وهو من حديثه مروي من ثلاثة طرق.
أحدها: أخرجه الحسن بن عرفة من طريق أبي رجاء، قال فيه الحافظ ابن ناصر الدين:"هذا حديث جيد الإسناد، وإن كان خالد بن حيان فيه لين، فهو صدوق وفرات بن سلمان لم يخرج له في الكتب الستة فيما أعلم وروى له الإمام أحمد في مسنده ووثقه. وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم سألت أبي عنه فقال: "لا بأَس به محله الصدق صالح الحديث" إنتهى. وأبو رجاء هو فيما أعلم محرز بن عبد الله الجزري مولى هشام وهو ثقة وللحديث طرق وشواهد هذا أمثلها"1.
وأخذ عنه ذلك محمد بن طولون المتوفي 953 هـ في الأربعين له كما ذكره الشيخ الألباني2
قلت: طامته أبو رجاء راويه عن يحيى بن أبي كثير قال فيه السيوطي: "كذاب"3.
وقال السخاوي4 وابن عراق5 "لا يعرف".
وأخرجه الحافظ القاسم بن الحافظ ابن عساكر في أربعين السلفي6 من طريقين عن أبي رجاء وقال: "هذا الحديث فيه نظر سمعت أبي رحمه الله يضعفه".
قلت: محرز بن عبد الله كنيته أبو رجاء كما قال ابن ناصر الدين وأخذ عنه ذلك ابن طولون لكن ليس هو المراد هنا، لأن راوي الحديث عن أبي رجاء عند الحسن بن عرفة وغيره هو فرات بن سلمان، وأبو رجاء محرز من تلاميذ فرات المذكور وفرات من شيوخه7.
وأبو رجاء المجهول من تلاميذه فرات ففرق بين الطبقتين. وليس هذا الحديث من رواية الأكابر عن الأصاغر لأنه كثيراً ما ينبه في كتب التراجم عند ذكر الشيوخ والتلاميذ على مثل ذلك إذا حصل فيقال: روى عن فلان وهو أكبر منه أومن أقرانه، وروى عنه فلان وهو
1 الترجيح لحديث صلاة التسبيح: 31- 34.
2 انظر ص 48 هامش سلسلة الأحاديث الضعيفة، الحديث 451.
3 اللآلى المصنوعة: 1/ 214.
4 المقاصد الحسنة:405والقول البديع 257.
5 التنزيه 1/ 258.
6 سلسة الأحاديث الضعيفة الحديث 451.
7 راجع ترجمة فرات في الجرح والتعديل 7/ 80 ومحرز في تهذيب الكمال 3/1308.
من شيوخه أومن أقرانه ولم يذكر مثل ذلك في ترجمة محرز ولا فرات. وأبو رجاء يروي الحديث عن يحيى بن أبي كثير ولم يذكر محرز في تلاميذه ولا يحيى بن أبي كثير في شيوخ محرز1 ولو كان الأمر كذلك لذكر.
وشارك فراتاً في رواية هذا الحديث عن أبي رجاء عيسى بن كثير ولم يذكر من تلاميذ محرز.
ثانياً: كلام الأئمة المتقدم يدل على أنه غيره ولو كان هو لما خفي عليهم أمره فضعفوا الحديث، أو قالوا: فيه نظر، أو قالوا فيه: أبو رجاء لا يعرف، أو قالوا فيه: كذاب.
وكلام ابن عساكر وابنه منصباً على أبي رجاء لأنه ليس في السند من يمكن أن يضعف الحديث من أجله سواه.
ثم أن ابن ناصر الدين رحمه الله نبه في كلامه على عدم جزمه بما قال إذ قال: وأبو رجاء فيما أعلم.
فلماذا نحمل كلامه ما لا يتحمل فنجزم بأنه هو ولم يسبقه أحد بمثل هذا مع تأخر عصره إذ أنه توفي سنة 842 هـ.
ولما ذكر الشيباني حديث جابر الذي أخرجه أبو الشيخ وبينّ حال بشر بن عبيد كما سيأتي قال: "وله طرق لا تخلو من متروك ومن لا يعرف"2 ولو كان هذا الحديث مروي من طريق محرز لما ساغ له أن يقول هذا ولعله يشير بقوله من لا يعرف لجهالة أبي رجاء.
ومما يدل على ذلك أنه لا ترجمة له في الكتب المتوفرة الآن أو ما يدل على أنه هو المراد بهذه الترجمة، فدل هذا على أن الحديث من طريقه لا يساوي شيئاً.
تنبيه: أورده ابن الجوزي في. الموضوعات3 من طريق الحسن بن عرفة وقال فيه أبو جابر البياضي قال: "وهو كذاب" ثم نقل ما قيل فيه.
ووافقه على تسمية الراوي بأبي جابر البياضي وما قال فيه السيوطي4 والذي في جزء الحسن بن عرفة5 أبو رجاء يرويه عن يحيى بن أبي كثير. وهو كذلك في الموضوعات لابن الجوزي في مخطوطة المكتبة الظاهرية6 وقد سقط من النسخة المطبوعة هو وشيخه وشيخ
1راجع ترجمة يحيى بن كثير في تهذيب الكمال 2/1515 ومحرز في تهذيب الكمال 3/1308.
2 تمييز 163.
3 الموضوعات 2/ 258.
4 التعقبات 6.
5 جزء الحسن بن عرفة الحديث 63
6 يوجد تصويره في مركز البحث العلمي لجامعة أم القرى.
شيخه. ولا وجود لأبي جابر البياضي فيه وهذا يحتمل أحد أمرين:
الأول: أن يكون أبو رجاء عند ابن عرفة في بعض نسخه تصحف عن أبي جابر دل على ذلك صنيع ابن الجوزي وموافقة السيوطي له في التعقبات، لكن يُبعد هذا تفاوتهما في الطبقة فأبو رجاء يروي عن يحيى بن أبي كثير وأبو جابر البياضي يروي عن سعيد بن المسيب وأن جزء الحسن بن عرفة قد حقق وقوبل على نسخ أخرى كما ذكر المحقق، وأن ابن ناصر الدين1 والسخاوي2 والسيوطي3 أوردوا الحديث من طريق الحسن بن عرفة وفيه أبو رجاء.
الإحتمال الثاني: أن يكون للحديث عنده سند آخر وفيه أبو جابر البياضي وسقط من بعض نسخ كتاب الموضوعات مع الكلام على أبي رجاء، ومما يدل على ذلك أن أبا جابر البياضي رواه من حديث جابر بن عبد الله الديلمي كما سيأتي. فيكون ابن الجوزي ذكر حديث الحسن بن عرفة ثم أتبعه بطريق الثاني الذي فيه أبو جابر البياضي فسقط هذا الطريق مع الكلام على أبي رجاء وهذا هو الأقرب. والله أعلم.
وفي الطريق الثاني: الذي أخرجه أبو الشيخ، بشر بن عبيد أبو علي الدارسي وبشر بن عبيد ذكره ابن حبان في الثقات4 لكن كذبه الأزدي5 وقال ابن عدي فيه:"منكر الحديث عن الأئمة"6 وقال فيه السخاوي7 والعجلوني8 والشيباني9: "متروك".
وفي الطريق الثالث: الذي أخرجه الديلمي، أبو جابر البياضي- محمد بن عبد الرحمن- قال فيه يحيى:"كذاب"10 وقال النسائي: "متروك"11وقال أحمد: "منكر الحديث"12 وكان الشافعي يقول: "من حدث عن أبي جابر البياضي بيض الله عينيه"13.
1الترجيح31.
2 المقاصد الحسنة 405.
3 اللآلي المصنوعة 1/214.
4 الثقات:8/141.
5 لسان الميزان:2/26.
6 الكامل:2/447.
7 القول البديع 257 والمقاصد 405.
8 كشف الخفاء 2/236.
9 تمييز الطيب 163.
10 تاريخ ابن معين 3/190.
11كتاب الضعفاء والمتروكين 92.
12 ميزان الإعتدال 3/617.
13 ميزان الإعتدال 3/ 617.
وخلاصة القول أن جميع طرق حديث جابر لا تخلو من متروك أو فيما معناه.
قال الشيباني فيما تقدم: "وله طرق لا تخلو من متروك ومن لا يعرف".
وقال ابن ناصر الدين بعد كلامه على حديث أبي رجاء "وهذا أمثلها" فظهر بقوله هذا أنه لا اعتماد على شيء من طرق حديث جابر وغيره إلا على طريق أبي رجاء وقد عرفت وهاها فيما تقدم ووهمه في ذلك والله أعلم.
2-
وحديث أنس بن مالك رضي الله عنه: أخرجه أبو يعلي1 والطبراني2 وابن عبد البر3 وابن عدي4 والحسن بن سفيان5 وابن حبان6 وأبو إسماعيل السمرقندي في كتاب ما قرب سنده7 وابن عساكر في التجريد8 والبغوي في حديث كامل بن طلحة9 والديلمي10 وابن النجار11.
ولفظه عند أبي يعلي قال: حدثنا محمد بن بكار ثنا بزيع أبو الخليل عن ثابت عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من بلغه عن الله فضيلة فلم يصدق بها لم ينلها".
قال ابن حبان: قد روى بزيع هذا عن محمد بن واسع وثابت البناني وأبان عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من بلغه عن الله عز وجل أو عن النبي صلى الله عليه وسلم فضيلة كان منى أولم يكن فعمل بها رجاء ثوابها أعطاه الله عز وجل ثوابها".
وهو من حديثه روى من ثلاثة طرق. في الأول: الذي أخرجه أبو يعلي وابن حبان وابن عدي بزيع بن حسان أبو الخليِل البصري.
قال ابن حجر: "ضعيف جداًَ"12.
1 المقصد العلى 194 والمطالب العالية 3/ 111.
2 مجمع البحرين لوحه 24.
3 جامع بيان العلم وفضله 1/22.
4 الكامل: 2/493.
5 الترجيح لابن ناصر الدين 35.
6 المجروحين: 1/199ترجمة بزيع.
7 2/ب
8 سلسلة الأحاديث الضعيفة الحديث 452.
9 سلسلة الأحاديث الضعيفة الحديث 452.
10 الجامع الكبير 1/761.
11 الجامع الكبير 1/761.
12 المطالب العالية: 3/111.
وقال ابن حبان فيه: "يأتي عن الثقات بأشياء موضوعة كأنه المتعمد لها"1.
وقال الدارقطني: "متروك"2.
وقال الحاكم: "يروي أحاديث موضوعة ويرويها عن الثقات"3.
وزعم ابن ناصرين الدين أن بزيع توبع في هذا4.
قلت: وهذه المتابعة لا تغني شيئاً ما دامت من ضعيف اشتد ضعفه إذ أنه يشير إلى طريق عبد الله بن كيسان وهو منكر الحديث وأحاديثه غير محفوظة كما سيأتي.
وفي الثاني: الذي أخرجه ابن عبد البر وأبو إسماعيل السمرقندي وابن عساكر والبغوي عباد ابن عبد الصمد قال البخاري: فيه نظر وقال مرة أخرى: "منكر الحديث"5.
وقال ابن حبان: "منكر الحديث جداً يروي عن أنس ما ليس من حديثه، وما أراه سمع منه شيئاً فلا يجوز الإحتجاج به فيما وافق الثقات فكيف إذا انفرد بأوابد"6.
وقال ابن عبد البر: "إسناد هذا الحديث ضعيف لأن أبا معمر عباد بن عبد الصمد إنفرد به وهو متروك"7.
وقال الذهبي: "واهٍٍ"8.
وراويه عن عباد بن عبد الصمد هو الحارث بن الحجاج وهو مجهول قاله الدارقطني9
وفي الثالث: الذي أورده ابن ناصر الدين من طريق سهل بن شاذوية قال: ثنا لفر بن الحسين ثنا عيسى بن موسى عن ابن كيسان عن ثابت عن أنس10.
فيه ابن كيسان. قال ابن ناصر الدين هو عبد الله أبو مجاهد المروزي: "منكر الحديث" قاله البخاري11 وغيره.
1المجروحين 1/199 ترجمة بزيع.
2 الضعفاء والمتروكون 163 وراجع لسان الميزان 2/12.
3 المدخل 123.
4 الترجيح 35.
5 التاريخ الكبير: 6/ 41.
6المجروحين 2/ 170.
7سقط من النسخة المطبعة 1/22 قوله: "إسناد هذا الحديث إلى قوله متروك" أنظر الفوائد المجموعة 283 اللآلى:1/215.
8الميزان: 2/ 369.
9الضعفاء والمتروكون 179.
10الترجيح 35.
11التاريخ الكبير 5/178 والتهذيب 5/ 371.
وقال ابن عدي: "وله أحاديث عن ثابت عن أنس غير محفوظة"1.
ولما ذكر العجلوني حديث أنس من طريق عباد بن عبد الصمد وذكر بأنه أخرجه كامل الحجدري وابن عبد البر قال: "وأخرجه غيرهما بأسانيد فيها مقال"2 يعني جميع طرق حديث أنس.
3-
وحديث ابن عمر رضي الله عنهما: أخرجه المرهبي في فضل العلم والدارقطني أورده السيوطي3 وذكره ابن عراق4.
قال المرهبي: "حدثنا أبو عبد الله أحمد بن محمد النخعي حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا شيابة حدثنا ابن أبي بلال عن الوليد بن مروان عن غيلان بن جرير5 عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من بلغه شيء من الأحاديث التي يرجى فيها الخير فقاله ينوي به ما بلغه أعطيه وإن لم يكن".
وهو مروي من حديثه من طريقين:
في أحدهما الذي أخرجه المرهبي الوليد بن مروان قال فيه ابن عراق: "مجهول" قلت: وهو كما قال6 وهو منقطع أيضاً لأن غيلان بن جرير من صغار التابعين ولم يرو عن أحد من الصحابة سوى أنس بن مالك وروايته عن كبار التابعين7.
وفي الثاني الذي أخرجه الدارقطني، إسماعيل بن يحيى قال الذهبي فيه:"مجمع على تركه"8 وقال ابن ناصر الدين: "متروك"9 وقال الشوكاني: "هو كذاب"10.
4-
وحديث أبي هريرة رضي الله عنه: أخرجه ابن عساكر11 من طريق أبي أحمد الحاكم، قال الحاكم أبو أحمد الحافظ: أنا محمد بن مروان وهو محمد بن حزم نا هشام بن عمار نا
1 الكامل 4/ 1548.
2كشف الخفاء2/236.
3 اللآلى المصنوعة في الأحاديث الموضوعة 1/215.
4 تنزيه الشريعة 1/265.
5 السند منقول من اللآلى وليس فيها غيلان.
6 راجع ميزان الاعتدال: 4/ 347.
7 التهذيب: 8/ 253.
8 ميزان الاعتدال: 1/ 253.
9 الترجيح 34.
10 الفوائد المجموعة 283.
11 تاريخ دمشق: 14/ 500 ترجمة عبيد بن سلمان الكلبي الطابخى.
البختري بن عبيد الطابخي نا أبي عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من حدث عني حديثاً وهو لله عز وجل رضا فأنا قلته وإن لم أكن قلته".
وفي سنده البختري بن عبيد الطابخي قال الحافظ فيه: "ضعيف متروك"1.
وقال أبو نعيم: "روى عن أبيه موضوعات"2.
قلت: وقد روى هذا الحديث عن أبيه.
5-
وحديث ابن عباس رضي الله عنهما: ذكره ابن ناصر الدين الدمشقي3 من طريق إسماعيل بن أبي زياد عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من بلغه عن الله عز وجل رغبة فطلب ثوابها أعطاه الله أجرها وإن لم تكن الرغبة على ما بلغته" وفيه قال ابن عباس: "والله الذي لا إله إلاّ هو ما سمعت منه حديثاً قط أقر لعيني منه الحديث". وأشار إليه السخاوي4وابن عراق5.
وفيه جويبر بن سعيد البلخي متروك وكان يحيى القطان يرى التساهل في أخذ التفسير عنه وأضرابه كليث بن أبي سليم وحمد بن السائب الكلبي6.
وفي الجملة فهذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الشوكاني: "والقلب يشهد بوضع ما ورد في هذا المعنى وبطلانه"7.
وقال ابن حجر: "لا أصل له"8.
مناقشة الشروط:
الشروط التي اشترطوها، وقيدوا العمل بالحديث الضعيف بها على تحققها وسلامتها من المآخذ لا تقوى على جعل الحديث الضعيف مصدراً لإثبات حكم شرعي، أو فضيلة خلقية أو غير ذلك.
التقريب: 120.
2الضعفاء لأبى نعيم 67.
3الترجيح 34- 35.
4القول. البديع 258.
5تنزيه الشريعة 1/265.
6الترجيح 34- 35 وراجع المجروحين لابن حبان: 1/217.
7الفوائد المجموعة 283.
8كشف الخفاء: 2/236.