الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَالْعَذْرَةِ وَالدَّمِ وَشِبْهِهِ وَالْقَيْءِ الْمُتَغَيِّرِ عَنْ حَالِ الطَّعَامِ وَلا خِلافَ فِي طَهَارَةِ الدَّمْعِ وَالبُصَاقِ وَالْمُخَاطِ وَاللَّبَنِ، وَالْمَشْهُورُ نَجَاسَةُ مَنِيِّهِ، وَهَلُ يَنْجُسُ بِالْمَوْتِ قَوْلانِ (1) وَالْمِسْكُ طَاهِرٌ، وَإِذَا مَاتَتْ فَأْرَةٌ وَنَحْوُهَا فِي زَيْتٍ أَوْ سَمْنٍ جَامِد وَنَحْوِهِ طُرِحَتْ وَمَا حَوْلَهَا، وَفِي مَائِعٍ يَنْجُسُ، وَلا تَطْهُرُ أَوَانِي الْخَمْرِ بِغَسْلِهَا وَيَكْفِي فِي الصَّقِيلِ كَالسَّيْفِ مُبَالَغَةُ الْمَسْحِ.
(فصل) آداب الحاجة
- مُريد الْبَرَازِ (2) فِي الصَّحْرَاءِ يَطْلُبُ مَوْضِعاً مُطْمَئِنّاً رَخْواً بَعِيداً عَنِ النَّاِس لا يَسْتَقْبِلُ وَلا يَسْتَدْبِرُهَا وَلا يَكْشِفُ عَوْرَتَهُ حَتَّى يَدْنُوَ مِنَ الأَرْضِ وَيَتَّقِي الظِّلَّ وَالشَّاطِئَ الرَّاكِدَ (3) وَالْحَجَرَ، وَفِي الْكَنِيفِ يُزِيلُ عَنْهُ اسْمَ اللهِ تَعَالى، يُقَدِّمُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى قَائِلاً: بِسْمِ اللهِ أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الْخُبْثِ وَالْخَبَائِثِ، وَمِنَ الرِّجْسِ النَّجِسِ، وَمِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَالْيُمْنَى فِي الْخُرُوجِ قَائِلاً: الْحَمُد لِلّهِ الّذِي أَذْهَبَ عَنِّي الأَذَى وَعَافَانِي، وَيَجْتَهِدُ فِي الاِسْتِبْرَاءِ وَيَسْتَجْمِرُ بِثَلاثَةِ أَحْجَارٍ وَفِي مَعْنَاهَا كُلُّ جَامِدٍ طَاهِرٍ غَيْرِ مُحْتَرَمٍ، وَيُجْزِئُ الْوَاحِدُ إِنْ أَنْقَى (4) ، وَيَزِيدُ عَلَيْهَا إِنِ احْتَاجَ وَالْمَاءُ أَفْضَلُ كَجَمْعِهِمَا وَيَتَعَيَّنُ فِي الْمَذْيِ عَلى الْمَشْهُورِ، وَهَلْ يَغْسِلُ مِنْهُ جَمِيعَ الذَّكَرِ أَوِ الْمَخْرَجِ
(1) الصحيح أن الإنسان طاهر في حياته وبعد موته، لأن أحد الصحابة قابل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جنب فاستخفى منه إلى أن اغتسل ثم لقيه صلى الله عليه وسلم فقال الصحابي: قابلتك وأنا أجنب فكرهت لقاءك وأنا نجس فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "سبحان الله إن المؤمن لا ينجس حيّاً ولا ميتاً".
(2)
البراز بفتح الباء قضاء الحاجة أما بكسر الباء فهو مصدر بارزه برازاً ومبارزة إذا خرج للقائه في الحرب.
(3)
أي الماء الراكد الذي لا يجري لأن البراز فيه يسبب انتشار الأمراض التي تفتك بصحة بني الإنسان كالبلهارسيا والأسْكَارِس ونحوهما، مما أخر صحة الفلاحين وجعلهم قليلي العمل والإنتاج.
(4)
أي يكفي الحجر الواحد في الاستنجاء إذا أزال النجاسة وجعل موضعها نقياً منها.