الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حتى تَسْتَأْنِسُواْ وَتُسَلّمُواْ الآية والمعنى أن الأطفال مأذون لهم في الدخول بغير إذن إلا في العورات الثلاث فإذا اعتاد الأطفال ذلك ثم بلغوا بالاحتلام أو بالسن وجب أن يفطموا عن تلك العادة وتحملوا على أن يستأذنوا في جميع الأوقات كالرجال الكبار الذين لم يعتادوا الدخول عليكم إلا بإذن والناس عن هذا غافلون وعن ابن عباس رضى الله عنه ثلاث آيات جحدهن الناس الإذن كله وقوله إن أكرمكم عند الله أتقاكم وإذا حضر القسمة وعن سعيد بن جبير يقولون هي منسوخة والله ما هي بمنسوخة وقوله {كذلك يُبَيّنُ الله لكم آياته والله عليم} بمصالح الأنام {حكيم} فيما تبين من الأحكام
وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
(60)
{والقواعد} جمع قاعد لأنها من الصفات المختصة بالنساء كالطالق والحائض
النور (61 - 60)
أي اللاتي قعدن عن الحيض والولد لكبرهن {مّنَ النساء} حال {اللاتى لَا يَرْجُونَ نِكَاحاً} يطعمن فيه وهى فى محل الرفع صفة للمبتدأ وهي القواعد والخبر {فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ} إثم ودخلت الفاء لما في المبتدأ من معنى الشرط بسبب الألف واللام {أَن يَضَعْنَ} في أن يضعن {ثِيَابَهُنَّ} أي الظاهرة كالملحفة والجلباب الذي فوق الخمار {غَيْرِ} حال {متبرجات بِزِينَةٍ} أي غير مظهرات زينة يريد الزينة الخفية كالشعر والنحر والساق ونحو ذلك أي لا يقصدن بوضعها التبرج ولكن التخفيف وحقيقة التبرج تكلف اظهار ما يجب إخفاؤه {وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ} أي يطلبن العفة عن وضع الثياب فيستترن وهو مبتدأ خبره {خَيْرٌ لَّهُنَّ والله سَمِيعٌ} لما يعلن {عَلِيمٌ} بما يقصدن
لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
(61)
{لَّيْسَ عَلَى الأعمى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الأعرج حَرَجٌ وَلَا عَلَى المريض حَرَجٌ} قال
سعيد ابن المسيب كان المسلمون إذا خرجوا إلى الغزوة مع النبى صلى الله عليه وسلم وضعوا مفاتيح بيوتهم عند الأعمى والمريض والأعرج وعند اقاربهم ويأتونهم أن يأكلوا من بيوتهم وكانوا بتحرجون من ذلك ويقولون نخشى أن لا تكون أنفسهم بذلك طيبة فنزلت الآية رخصة لهم {وَلَا على أَنفُسِكُمْ} أي حرج {أَن تَأْكُلُواْ مِن بُيُوتِكُمْ} أي بيوت أولادكم لأن ولد الرجل بعضه وحكمه حكم نفسه ولذا لم يذكر الأولاد فى الآية وقد قال عليه الصلاة والسلام أنت ومالك لأبيك أو بيوت أزواجكم لأن الزوجين صارا كنفس واحدة فصار بيت المرأة كبيت الزوج {أو بيوت آبائكم أو بيوت أمهاتكم أو بيوت إخوانكم أو بيوت أخواتكم أو بيوت أعمامكم أو بيوت عماتكم أو بيوت أخوالكم أو بيوت خالاتكم} لأن الاذن من هؤلاء ثابت دلالة {أو ما ملكتم مّفاتحة} جمع مفتح وهو ما يفتح به الغلق قال ابن عباس رضى الله عنه هو وكيل الرجل وقيمه فى ضيعته وما شيته له أن يأكل من ثمر ضيعته ويشرب من لبن من ماشيته أريد بملك المفاتيح كونها في يده وحفظه وقيل أريد به بيت عبده لأن العبدو ما في يده لمولاه {أَوْ صَدِيقِكُمْ} يعني أو بيوت أصدقائكم والصديق يكون واحد أو جمعا وهو من يصدقك مودته وكان الرجل من السلف يدخل دارٍ صديقه وهو غائب فيسأل جاريته كيسه فيأخذ ما شاء فاذا حضر مولاها
النور (62 - 61)
فاخبرته اعتقها سرور بذلك فأما الآن فقد غلب الشح على الناس فلا يأكل إلا بإذن {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُواْ جَمِيعاً} مجتمعين {أَوْ أَشْتَاتاً} متفرقين جمع