المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ الإقرار الذي تثبت به حقيقة «الإسلام» يشمل ثلاثة أمور: - جواب في الإيمان ونواقضه

[عبد الرحمن بن ناصر البراك]

الفصل: ‌ الإقرار الذي تثبت به حقيقة «الإسلام» يشمل ثلاثة أمور:

الحقيقة ومعه أصل الإيمان؛ إذ لا إسلامَ إلا بإيمان، ولا إيمانَ إلا بإسلام.

وهذا‌

‌ الإقرارُ الذي تَثبت به حقيقةُ «الإسلام» يشملُ ثلاثةَ أمورٍ:

- تصديقَ القلب،

- وانقيادَه،

- ونطقَ اللسان؛

وبانقياد القلب ونطق اللسان= يتحقَّق الإقرار ظاهرًا وباطنًا، وذلك يتضمَّنُ ما يعرفُ عند أهلِ العلم بـ:«التزام شرائعِ الإسلام» ؛ وهو: الإيمان بالرسول صلى الله عليه وسلم، وبما جاء به، وعَقْدُ القلب على طاعته؛ فمَن خلا عن هذا الالتزام= لم يكن مُقِرًّا على الحقيقة.

فأما تصديقُ القلب؛ فضدُّه:

- التكذيبُ، والشكُ، والإعراضُ.

وأما انقيادُ القلب؛ فإنه يتضمَّنُ:

- الاستجابةَ، والمحبةَ، والرِّضَا والقبولَ.

وضدُّ ذلك:

- الإباءُ، والاستكبارُ، والكراهةُ لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم.

ص: 18

وأما النطقُ باللسان؛ فضدُّه:

- التكذيبُ، والإعراضُ، فمَن صدَّق بقلبِه وكذَّب بلسانِه= فكفرُه كفرُ جحود، ومَن أقرَّ بلسانِه دونَ قلبِه= فكفرُه كفرُ نفاق.

فنتج عن هذا: ستةُ أنواعٍ من الكفر، كلُّها ضد ما يتحقق به أصل الإسلام، وهذه الأنواع هي:

1 -

كفر التكذيب.

2 -

كفر الشك.

3 -

كفر الإعراض.

4 -

كفر الإباء.

5 -

كفر الجحود.

6 -

كفر النفاق.

- ومِن كفر الإباءِ والاستكبار: الامتناعُ عن متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم والاستجابة لما يدعو إليه، ولو مع التصديق بالقلب واللسان، وذلك كـ: كُفرِ أبي طالب (1)،

(1) فقد كان يَذكر صِدق النبي صلى الله عليه وسلم ونبوته، ومن ذلك قوله في شعره:

ألم تعلموا أنَّا وجدنا محمدًا

…

نبيًا كموسى خُطَّ في أوَّل الكُتْب =

وقوله في قصيدته اللامية:

…

فواللهِ لولا أنْ أجيءَ بسُبَّةٍ

…

تُجَرُّ على أشياخنا في المحافلِ

لكُنَّا اتَّبَعْنَاهُ على كلِّ حالَةٍ

…

مِنَ الدهرِ جِدًّا غيرَ قولِ التهازلِ

لقد عَلِمُوا أَنَّ ابنَنا لا مُكذَّبٌ

…

لدينا ولا يُعْنَى بقوْلِ الأَبَاطِلِ.

انظر: «سيرة ابن إسحاق» ص 138، و «السيرة النبوية» لابن هشام 1/ 311.

ص: 19