المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

الفصل: ‌لا يتقدم المتنازع فيه

فإذا كان على ما نصوا فليس العامل الثاني مشركا بينه وبين (تبين) الذي هو العامل الأول بحرف عطف ولا بغيره، ولا هو معمول لتبين، بل هو معمول لقال، و (قال) جواب (لما) إن قلنا إنها حرف عطف وعامل في (لما) إن قلنا إنها ظرف، و (تبين) على هذا القول في موضع خفض بالظرف، ولم يذكر النحويون في مثل هذا الباب: لو جاء قتلت زيدا، ولا: لما جاء ضربت زيدا، ولا: من جاء قتلت زيدا: ولا: إذا جاء ضربت خالدا، ولذلك حكى النحويون أن العرب لا تقول أكرمت أهنت زيدا.

وقد ناقض الزمخشري في قوله فإنه قال: وفاعل (تبين) مضمر، ثم قدره

والحذف ينافي الإضمار للفاعل، وهذا عند البصريين إضمار لا حذف: ولا يجيز البصريون في مثل هذا الباب حذف الفاعل أصلا، فإن كان أراد بالإضمار الحذف فقد خرج إلى مذهب الكسائي. البحر 2:296.

وفي المغني: 563: «ولهذه القاعدة أيضا قول بعضهم في {فلما تبين له قال أعلم أن الله على كل شيء قدير} إن فاعل {تبين} ضمير راجع إلى المصدر المفهوم من (أن) وصلتها، بناء على أن {تبين} و {أعلم} قد تنازعه، كما في ضربني وضربت زيدا، إذ لارتباك بين {تبين} و {أعلم} على أنه لو صح لم يحسن حمل التنزيل عليه، لضعف الإضمار قبل الذكر في باب التنازع، حتى إن الكوفيين لا يجيزونه البتة» .

‌لا يتقدم المتنازع فيه

1 -

{حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم} [9: 128].

يحتمل {بالمؤمنين} أن يتعلق برءوف، وأن يتعلق برحيم، فيكون من باب التنازع.

وفي جواز تقدم المتنازعين نظر، فالأكثرون لا يذكرون فيه تقدمه عليهما وأجاز

ص: 52