الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
23 -
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ كَهْمَسٍ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الطُّفَاوِيُّ، وَكَانَ ثِقَةً، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: اخْتَصَمَ وَلَدُ آدَمَ، فَقَالْ بَعْضُهُمْ:
أَيُّ خَلْقٍ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ؟ قَالَ بَعْضُهُمْ: آدَمُ خَلَقَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ ، وَأَسْجَدَ لَهُ الْمَلَائِكَةَ. قَالَ آخَرُونَ:
الْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ لَمْ يَعْصُوا اللَّهَ، فَقَالُوا: بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَبُونَا ، فَانْتَهَوْا إِلَى آدَمَ فَذَكَرُوا لَهُ مَا قَالُوا ، فَقَالَ: يَا بَنِيَّ إِنَّ أَكْرَمَ الْخَلْقِ مَا بَدَأَ أَنْ نَفَخَ فِيَّ الرُّوحَ ، فَمَا بَلَغَ قَدَمَيَّ حَتَّى اسْتَوَيْتُ جَالِسًا فَبَرَقَ لِي الْعَرْشُ فَنَظَرْتُ فِيهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ، فَذَاكَ أَكْرَمُ الْخَلْقِ عَلَى اللَّهِ "
24 -
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْمَازِنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: أَخْبَرَنِي
⦗ص: 114⦘
رَجُلٌ، مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ ، مِنْ عُبَّادِ النَّاسِ ، مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ الْمَازِنِيُّ، مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، مِنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ:
لَمَّا أَصَابَ آدَمُ الذَّنْبَ نُودِيَ أَنِ اخْرُجْ مِنْ جِوَارِي ، فَخَرَجَ يَمْشِي بَيْنَ شَجَرِ الْجَنَّةِ ، فَبَدَتْ عَوْرَتُهُ ، فَجَعَلَ
يُنَادِي: الْعَفْوَ الْعَفْوَ ، فَإِذَا شَجَرَةٌ قَدْ أَخَذَتْ بِرَأْسِهِ ، فَظَنَّ أَنَّهَا قَدْ أُمِرَتْ بِهِ فَنَادَى بِحَقِّ مُحَمَّدٍ إِلَّا عَفَوْتَ عَنِّي ، فَخُلِّيَ عَنْهُ ، ثُمَّ قِيلَ لَهُ: أَتَعْرِفُ مُحَمَّدًا؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: وَكَيْفَ؟ قَالَ: لَمَّا نَفَخْتَ فِيَّ يَا رَبِّ الرُّوحَ رَفَعْتُ رَأْسِي إِلَى الْعَرْشِ ، فَإِذَا فِيهِ مَكْتُوبٌ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، فَعَلِمْتُ أَنَّكَ لَمْ تَخْلُقْ خَلْقًا أَكْرَمَ عَلَيْكَ مِنْهُ
25 -
أَخْبَرَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَوْلًى لِزِيَادِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: خَرَجَ أَبُو الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيُّ حَاجًّا بِامْرَأَتِهِ
⦗ص: 115⦘
وَكَانَتْ جَمِيلَةً ، فَبَيْنَمَا هِيَ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ إِذْ عَرَضَ لَهَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيُّ فَغَازَلَهَا فَأَتَتْ أَبَا الْأَسْوَدِ فَأَعْلَمَتْهُ ، فَأَتَاهُ أَبُو الْأَسْوَدِ فَكَلَّمَهُ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا فَعَلْتُ، فَلَمَّا عَادَتْ إِلَى الْمَسْجِدِ عَادَ فَكَلَّمَهَا ، فَأَخْبَرَتْ أَبَا الْأَسْوَدِ ، فَأَتَاهُ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ مَعَ قَوْمِهِ ، فَقَالَ:
أَنْتَ الْفَتَى كُلَّ الْفَتَى
…
لَوْلَا خَلَائِقُ أَرْبَعُ
فَسَكَتَ عُمَرُ وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا، فَقَالَ أَبُو الْأَسْوَدِ لِامْرَأَتِهِ: إِنَّهُ لَيْسَ بِعَائِدٍ ، فَلَمَّا خَرَجَتْ إِلَى الْمَسْجِدِ كَلَّمَهَا أَيْضًا ، فَأَخْبَرَتْ أَبَا الْأَسْوَدِ، فَأَتَاهُ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ:
وَإِنِّي لَيُثْنِينِي عَنِ الْجَهْلِ وَالْخَنَى
…
وَعَنْ شَتْمِ أَقْوَامٍ خَلَائِقُ أَرْبَعُ
حَيَاءٌ وَإِسْلَامٌ وَتُقْيَا وَإِنَّنِي
…
كَرِيمٌ وَمِثْلِي قَدْ يَضُرُّ وَيَنفَعُ
فَشَتَّانَ مَا بَيْنِي وَبَينَكَ إِنَّنِي
…
عَلَى كُلِّ حَالٍ أَسْتَقِيمُ وَتَطْلُعُ ،
فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: «لَا وَاللَّهُ يَا عَمِّ لَا أَعْرِضُ لِهَذَا بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ أَبَدًا بِشَيْءٍ تَكْرَهُهُ فَفَعَلَ»
وَأَخْبَرَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيِّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ الْحُبَابِ، قَالَ كُنَّا مَعَ مَسْلَمَةَ بْنِ عَبْدِ