الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَكَانَ كَثِيْرَ الحجِّ، وَمَاتَ فِي طَرِيْقِ مَكَّةَ، وَلَمْ أَرَ أَحَداً مِنَ المُتَقَدِّمِيْنَ نَسَبَهُ إِلَى الضَّعفِ (1) .
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ مَحْبُوْبٍ: مَاتَ وَهُوَ مُقْبِلٌ مِنْ مَكَّةَ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّيْنَ وَمائَةٍ.
وَقَالَ خَلِيْفَةُ، وَابْنُ قَانِعٍ: مَاتَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِيْنَ وَمائَةٍ.
قُلْتُ: هَذَا أَصحُّ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَثِيْرُ الوَهْمِ، لَا يُحْتَجُّ بِهِ إِذَا انْفرَدَ.
قُلْتُ: قَدِ احْتَجَّ بِهِ الشَّيْخَانِ، وَلَا يَنحَطُّ حَدِيْثُه عَنْ دَرَجَةِ الحَسَنِ.
قَالَ زُهَيْرٌ البَابِيُّ: سَمِعْتُ سَلَاّمَ بنَ أَبِي مُطِيْعٍ يَقُوْلُ:
الجَهْمِيَّةُ (2) كُفَّارٌ، لَا يُصَلَّى خَلْفَهُم.
قُلْتُ: وَكَذَا يَقُوْلُ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ فِي أَقْوَى الرِّوَايَتَينِ عَنْهُ، وَهُمُ الَّذِيْنَ جَحَدُوا الصِّفَاتِ المُقدَّسَةَ، وَقَالُوا بِخَلقِ القُرْآنِ.
161 - الخَلِيْلُ بنُ أَحْمَدَ الفَرَاهِيْدِيُّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ *
الإِمَامُ، صَاحِبُ العَرَبِيَّةِ، وَمُنْشِئُ عِلْمِ العَرُوضِ، البَصْرِيُّ، أَحَدُ الأَعْلَامِ.
(1) الكامل لابن عدي: خ: 330، وتمامه: " وأكثر ما فيه أن روايته عن قتادة فيها أحاديث ليست بمحفوظة، لا يرويها عن قتادة غيره، ومع هذا كله فهو عندي لا بأس به، وبرواياته.
(2)
انظر الحديث عن " الجهمية " في الصفحة: 311، حا:3.
(*) التاريخ الكبير: 3 / 199 - 200، المعارف: 541، طبقات ابن المعتز: 96 - 99، الجرح والتعديل: 3 / 380، طبقات النحويين للزبيدي: 47 - 51، الفهرست: المقالة الثانية الفن الأول، معجم الأدباء: 11 / 72 - 77، الكامل لابن الأثير: 6 / 50، إنباه الرواة: 1 / 341 - 347، تهذيب الأسماء واللغات: 1 / 177 - 178، وفيات الأعيان: 2 / 244 - 248، تهذيب الكمال: خ: 382 - 383، تذهيب التهذيب: خ: 1 / 201 - 202، عبر الذهبي: 1 / 68 البداية والنهاية: 10 / 161 - 162، البلغة في تاريخ أئمة اللغة: 79، طبقات القراء لابن الجزري: 1 / 275، تهذيب التهذيب: 3 / 163 - 164، بغية الوعاة: 1 / 557 - 560، خلاصة تذهيب الكمال: 106، شذرات الذهب: 1 / 275 - 277.
حَدَّثَ عَنْ: أَيُّوْبَ السِّخْتِيَانِيِّ، وَعَاصِمٍ الأَحْوَلِ، وَالعَوَّامِ بنِ حَوْشَبٍ، وَغَالِبٍ القَطَّانِ.
أَخَذَ عَنْهُ: سِيْبَوَيْه النَّحْوَ، وَالنَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ، وَهَارُوْنُ بنُ مُوْسَى النَّحْوِيُّ، وَوَهْبُ بنُ جَرِيْرٍ، وَالأَصْمَعِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
وَكَانَ رَأْساً فِي لِسَانِ العَرَبِ، دَيِّناً، وَرِعاً، قَانِعاً، مُتَوَاضِعاً، كَبِيْرَ الشَّأْنِ.
يُقَالُ: إِنَّهُ دَعَا اللهَ أَنْ يَرْزُقَه عِلْماً لَا يُسبَقُ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَهُ بِالعَرُوضِ، وَلَهُ كِتَابُ (العَيْنِ) فِي اللُّغَةِ.
وَثَّقَهُ: ابْنُ حِبَّانَ.
وَقِيْلَ: كَانَ مُتَقَشِّفاً، مُتَعَبِّداً.
قَالَ النَّضْرُ: أَقَامَ الخَلِيْلُ فِي خُصٍّ (1) لَهُ بِالبَصْرَةِ، لَا يَقْدِرُ عَلَى فَلْسَيْنِ، وَتَلَامِذتُهُ يَكسِبُوْنَ بِعِلْمِهِ الأَمْوَالَ، وَكَانَ كَثِيْراً مَا يُنشِدُ:
وَإِذَا افْتَقَرْتَ إِلَى الذَّخَائِرِ لَمْ تَجِدْ
…
ذُخْراً يَكُوْنُ كَصَالِحِ الأَعْمَالِ (2)
وَكَانَ رحمه الله مُفْرطَ الذَّكَاءِ.
وُلِدَ: سَنَةَ مائَةٍ.
وَمَاتَ: سَنَةَ بِضْعٍ وَسِتِّيْنَ وَمائَةٍ.
وَقِيْلَ: بَقِيَ إِلَى سَنَةِ سَبْعِيْنَ وَمائَةٍ.
وَكَانَ هُوَ وَيُوْنُسَ إِمَامَيْ أَهْلِ البَصْرَةِ فِي العَرَبِيَّةِ، وَمَاتَ وَلَمْ يُتَمِّمْ كِتَابَ (
(1) الخص: بيت من شجر أو قصب، وقيل: الخص: البيت الذي يسقف عليه بخشبة على هيئة الازج، والجمع أخصاص.
سمي بذلك لأنه يرى ما فيه من خصاصة، أي: فرجة.
قال الفزاري: الخص فيه تقر أعيننا * خير من الآجر والكمد وحانوت الخمار يسمى خصا أيضا.
(2)
البيت للاخطل التغلبي غياث بن غوث بن الصلت، أبو مالك، المتوفى سنة (90 هـ) ، من قصيدة يمدح بها عكرمة بن ربعي الفياض، مطلعها: لمن الديار بحائل فوعال * درست وغيرها سنون حوالي الديوان: 1 / 136، وما بعدها.
(تحقيق: د. فخر الدين قباوة - دار الأصمعي بحلب) .