الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
العَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
لأُحَدِّثَنَّكُم حَدِيْثاً سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُوْلِ اللهِ صلى الله عليه وسلم سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: (إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ: أَنْ يُرْفَعَ العِلْمُ، وَيَكْثُرَ الجَهْلُ، وَيَظْهَرَ الزِّنَى، وَيُشْرَبَ الخَمْرُ، وَتَقِلَّ الرِّجَالُ، وَتَكْثُرَ النِّسَاءُ، حَتَّى تَكُوْنَ فِي الخَمْسِيْنَ امْرَأَةً القَيِّمُ الوَاحِدُ) .
أَخْرَجَهُ: البُخَارِيُّ (1) ، عَنْ مُسْلِمِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ، وَحَفْصِ بنِ عَمْرٍو، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، نَحْوَهُ.
52 - حَمَّادٌ عَجْرَدُ أَبُو عَمْرٍو بنُ عُمَرَ السُّوَائِيُّ مَوْلَاهُم *
الشَّاعِرُ المُفْلِقُ، أَبُو عَمْرٍو حَمَّادُ بنُ عُمَرَ بنِ يُوْنُسَ بنِ كُلَيْبٍ السُّوَائِيُّ مَوْلَاهُم، الوَاسِطِيُّ، أَوِ الكُوْفِيُّ.
نَادَمَ الوَلِيْدَ بنَ يَزِيْدَ، ثُمَّ قَدِمَ بَغْدَادَ زَمَنَ المَهْدِيِّ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ بَشَّارِ بنِ بُرْدٍ مُزَاحٌ وَهِجَاءٌ فَاحِشٌ.
وَكَانَ قَلِيْلَ الدِّيْنِ، مَاجِناً، اتُّهِمَ بِالزَّنْدَقَةِ، وَهُوَ القَائِلُ:
فَأَقْسَمْتُ لَوْ أَصْبَحْتَ فِي قَبْضَةِ الهَوَى
…
لأَقْصَرْتَ عَنْ لَوْمِي وَأَطْنَبْتَ فِي عُذْرِي
وَلَكِنْ بَلَائِي مِنْكَ أَنَّكَ نَاصِحٌ
…
وَأَنَّكَ لَا تَدْرِي بِأَنَّكَ لَا تَدْرِي (2)
مَاتَ: سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّيْنَ وَمائَةٍ، قَتَلَهُ: مُحَمَّدُ بنُ سُلَيْمَانَ أَمِيْرُ البَصْرَةِ عَلَى
(1) 10 / 28، في أول الاشربة، و: 9 / 288، في النكاح: باب يقل الرجال ويكثر النساء،
و: 1 / 162، و: 163، في العلم: باب رفع العلم وظهور الجهل. وأخرجه مسلم: (2671)، في العلم: باب رفع العلم وقبضه، والترمذي:(2205)، وابن ماجه:(4045)، وأحمد: 3 / 98، 151، 176، 202، 213، 273، 289.
(*) الشعر والشعراء: 779 - 781، طبقات ابن المعتز: 67 - 72، تاريخ الطبري: 8 / 86، الاغاني: 14 / 321 - 381، تاريخ بغداد: 8 / 148 - 149، معجم الأدباء: 10 / 249 - 254، وفيات الأعيان: 2 / 210 - 214، تاريخ الإسلام: 6 / 173 - 174، لسان الميزان: 2 / 349 - 350، تهذيب ابن عساكر: 4 / 427 - 429.
(2)
البيتان في: " الاغاني ": 14 / 362، وفيه: أن بشار بن برد سمع أبيات حماد في غلام كان بهواه يقال لهه: أبو بشر، أولها:
أخي كف عن لومي فإنك لا تدري * بما فعل الحب المبرح في صدري =
الزَّنْدَقَةِ.
وَقِيْلَ: بَلْ مَاتَ فِي سَفَرٍ - فَاللهُ أَعْلَمُ -.
وَيُقَالُ: هَلَكَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَةٍ.
وَقِيْلَ: بَعْدَ ذَلِكَ.
53 -
حَمَّادٌ الرَّاوِيَةُ أَبُو القَاسِمِ بنُ سَابُوْرَ الشَّيْبَانِيُّ *
هُوَ العَلَاّمَةُ، الأَخْبَارِيُّ، أَبُو القَاسِم
ِ حَمَّادُ بنُ سَابُوْرَ بنِ مُبَارَكٍ الشَّيْبَانِيُّ مَوْلَاهُم.
كَانَ مَكِيْناً وَنَدِيْماً لِلْوَلِيْدِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ، وَكَانَ أَحَدَ الأَذْكِيَاءِ، رَاوِيَةً لأَيَّامِ النَّاسِ، وَالشِّعْرِ، وَالنَّسَبِ.
طَالَ عُمُرُهُ، وَأَخَذَ عَنْهُ: المَهْدِيُّ.
وَتُوُفِّيَ: سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ وَمائَةٍ، وَهُوَ فِي عَشْرِ التِّسْعِيْنَ.
وَكَانَ قَلِيْلَ النَّحْوِ، رُبَّمَا لَحَنَ.
وَقِيْلَ: مَاتَ فِي دَوْلَةِ المَهْدِيِّ، نَحْوَ السِّتِّيْنَ وَمائَةٍ.
وَقِيْلَ: إِنَّ الوَلِيْدَ بنَ يَزِيْدَ سَأَلَهُ: لِمَ سُمِّيتَ الرَّاوِيَةَ؟
قَالَ: لأَنِّي أَرْوِي لِكُلِّ شَاعِرٍ تَعْرِفُهُ، وَلِكُلِّ شَاعِرٍ تَعتَرِفُ أَنَّكَ يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ لَا تَعْرِفُهُ، وَأُنْشِدُكَ عَلَى كُلِّ حَرفٍ مِنْ حُرُوْفِ المُعْجَمِ مائَةَ قَصِيدَةٍ لِلْجَاهِلِيَّةِ.
فَيُقَالُ: إِنَّهُ وَكَّلَ بِهِ مَنْ يَسْتَنْشِدُهُ، حَتَّى
= ومنها البيتان، فطرب بشار، ثم قال: ويلكم، أحسن والله، من هذا؟ قالوا: حماد عجرد.
قال: أوه، وكلتموني والله بقية يومي بهم طويل، والله لاأطعم بقية يومي طعاما، ولا أصوم غما بما يقول النبطي ابن الزانية مثل هذا ".
وفيه شطر البيت الأول: " فأقسم لو أصبحت في لوعة الهوى ". وانظر البيتين أيضا في " معجم الأدباء ": 10 / 253.
(*) المعارف: 541، طبقات ابن المعتز: 69 - 72، الاغاني: 6 / 70 - 95، الفهرست: المقالة الثالثة الفن الأول، معجم الأدباء: 10 / 258 - 266، وفيات الأعيان: 2 / 206 - 210، تاريخ الإسلام: 6 / 56، 172 - 173، البداية والنهاية: 10 / 114، لسان الميزان: 2 / 352 - 353، شذرات الذهب: 1 / 239، خزانة الأدب: 4 / 129 - 132، تهذيب ابن عساكر: 4 / 430 - 434.