الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وعَلَيْه؛ فَلْيَتَّقِ الله تَعَالَى طُلَاّعُ «شَاعِرِ المَلْيُوْن» في أوْقَاتِهِم، وهَدْرِها في غَيْرِ طَائِلٍ، أو فَائِدَةٍ دُنْيَوِيَّةً كَانَتْ أو أُخْرَوِيَّةً؛ إنَّه العَبَثُ بالأوْقَاتِ؛ إنَّه ضَيَاعُ العُمُرِ فيمَا سَيْسْألُوْنَ عَنْه يَوْمَ القِيَامَةِ!
* * *
-
المَحْذُوْرُ الثَّاني عَشَرَ: هَدْرُ الأمْوَالِ، وضَيَاعُهَا
في مُتَابَعَةِ مُسَابَقَةِ «شَاعِرِ المَلْيُوْن» ، سَوَاءٌ عَنْ طَرِيْقِ التَّصْوِيْتِ أو المُشَاهَدَةِ، أو النَّدَوَاتِ أو اللِّقَاءَاتِ الَّتِي تُقَامُ لأجْلِ إحْيَاءِ هَذِه المُسَابَقَةِ!
وقَدْ قَالَ الله تَعَالى: (وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا إنَّ المُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيْاطَين، إنَّ الشيطانَ كَانَ لِرَبِّهِ كَفُورًا)(الإسراء 26 ـ 27)، وقَالَ تَعَالى:(وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ المُسْرِفِينَ)(الأعراف 31).
وقَدْ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «لا تَزُوْلُ قَدَمُ عَبْدٍ يَوْمَ القِيَامَةِ حَتَّى يُسْألَ عَنْ أرْبَعٍ: عَنْ عُمُرِه فيما أفْنَاه؟ وعَنْ شَبَابِه فيما أبْلاهُ، وعَنْ عَمَلِه مَا عَمِلَ بِهِ؟ وعَنْ مَالِه مِنْ أيْنَ اكْتَسَبَهُ، وفيما أنْفَقَهُ؟» التِّرْمِذِيُّ، وغَيْرُهَا مِنَ الآيَاتِ والأحَادِيْثِ النَّاهِيَةِ عَنْ ضَيَاعِ الأمْوَالِ وإنْفَاقِهَا في غَيْرِ وَجْهِهَا الشَّرعِيِّ.
* * *
إنَّ قَضِيَّةَ هَدْرِ الأمْوَالِ، لَمْ يَعُدْ مِنَ الخَفَاءِ بِمَكَانٍ، فَعُشَّاقُ مُسَابَقَةِ «شَاعِرِ المَلْيُوْن» سَوَاءٌ كانوا إدَارِيِّيْنَ، أو أفْرَادًا: لَمْ تَعُدْ عِنْدَهُم (للأسَفِ) هَدْرُ الأمْوَالِ جِنَايَةً وضَيَاعًا يُحَاسَبُوْنَ عَلَيْها شَرْعًا أو نِظَامًا!
بَلْ للأسَفِ غَدَتْ مَسَألَةُ هَدْرِ الأمْوَالِ مِنْ مُمَيِّزَاتِ التَّشْجِيْعِ والتَّصْوِيْتِ والمُشَارَكَاتِ، ومِنْ مَكْرُمَاتِ الأجْوادِ الَّتِي لأجْلِها يَتَنَافَسُ عُشَّاقُ مُسَابَقَةِ «شَاعِرِ المَلْيُوْن» بدَفْعِ الأمْوَالِ الطَّائِلَةِ
…
كَمَا تَتَنَاقَلُهُ القَنَوَاتُ الإعْلامِيَّةُ كُلَّ يَوْمٍ مَا بَيْنَ: صَحَافَةٍ، أو مَجَلَّةٍ، أو لِقَاءٍ مَرْئِيٍّ!
* * *
- فَكَانَ مِنَ مَفَاسِدِ الأمْوَالِ الطَائِلَةِ الَّتِي تُنْفَقُ على مُسَابَقَةِ «شَاعِرِ المَلْيُوْن» مِنْ غَيْرِ فَائِدَةٍ، أو نَفْعٍ للمُسْلِمِيْنَ، مَا يَلِي باخْتِصَارٍ:
أوَّلاً: مَا يُنْفَقُ على هَذِهِ المُسَابَقَاتِ مِنْ مَبَالِغَ تَتَجَاوَزُ المَلايِيْنَ، والمُسْلِمُوْنَ في أمَسِّ الحاجَةِ إلَيْهَا.
ثَانيًا: مَا يُقَدِّمُهُ الأغْنِيَاءُ والمُوْسِرُوْنَ (عَنْ طَيْبِ نَفْسٍ!) مِنْ سَيَّارَاتٍ فَاخِرَةٍ وعَقَارَاتٍ سَكَنِيَّةٍ ونَحْوِ ذَلِكَ لشَاعِرِهِم «النَّبَطِيِّ» ،