الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الْفَصْل الثَّانِي
فِي تقريب أَنْوَاع أَدِلَّة الْأَمر
كل فعل كسبي عظمه الشَّرْع أَو مدحه أَو مدح فَاعله لأَجله أَو فَرح بِهِ أَو أحبه أَو أهب فَاعله أَو رَضِي بِهِ أَو رَضِي عَن فَاعله أَو وَصفه بالاستقامة أَو الْبركَة أَو الطّيب أَو أقسم بِهِ أَو بفاعله أَو نَصبه سَببا لمحبته أَو لثواب عَاجل أَو آجل أَو نَصبه سَببا لذكره أَو لشكره أَو لهداية أَو لإرضاء فَاعله أَو لمغفرة ذَنبه أَو لتكفيره أَو لقبوله أَو لنصرة فَاعله أَو بشارته أَو وصف فَاعله بالطيب أَو وَصفه بِكَوْنِهِ مَعْرُوفا أَو نقي الْحزن وَالْخَوْف عَن فَاعله أَو وعده بالأمن أَو نَصبه سَببا لولاية الله تَعَالَى أَو وصف فَاعله بالهداية أَو وَصفه بِصفة مدح كالحياة والنور والشفاء أَو دَعَا الله بِهِ الْأَنْبِيَاء فَهُوَ مَأْمُور بِهِ
فَنَذْكُر بعض أَمْثِلَة هَذِه الْأَنْوَاع وَهِي ثَلَاثَة وَثَلَاثُونَ مِثَالا
الْمِثَال الأول تَعْظِيم الْفِعْل وتوقيره {إِلَيْهِ يصعد الْكَلم الطّيب وَالْعَمَل الصَّالح يرفعهُ} {هِيَ أَشد وطأ وأقوم قيلا} وَكَذَلِكَ الإتسام بِالْفِعْلِ وَضرب من تَعْظِيمه وتوقيره {وَإنَّك لعلى خلق عَظِيم}
الْمِثَال الثَّانِي مدح الْفِعْل {إِن الصَّلَاة تنْهى عَن الْفَحْشَاء وَالْمُنكر} {ذَلِكُم خير لكم} {ذَلِكُم أزكى لكم وأطهر} {وَمن أحسن دينا} {وَمن أحسن قولا} {لقد كَانَ لكم فِي رَسُول الله أُسْوَة حَسَنَة} {إِن ذَلِك لمن عزم الْأُمُور} {وَيُؤْت كل ذِي فضل فَضله}
الْمِثَال الثَّالِث مدح الْفَاعِل {أُولَئِكَ هم المفلحون} {وَأُولَئِكَ هم المهتدون}
{أُولَئِكَ هم الراشدون} {نعم العَبْد إِنَّه أواب} {أُولَئِكَ هم خير الْبَريَّة} {وَأُولَئِكَ هم أولُوا الْأَلْبَاب}
الْمِثَال الرَّابِع الْفَرح بِالْفِعْلِ لله أفرح بتوبة أحدكُم من أحدكُم بضالته إِذا وجدهَا
الْمِثَال الْخَامِس حب الْفِعْل إِن الله يحب أَن تُؤْتى رخصه كَمَا يجب أَن تُؤْتى عَزَائِمه وَلَا أحد أحب إِلَيْهِ الْمَدْح من الله عز وجل لَا أحد
أحب إِلَيْهِ الْعذر من الله تَعَالَى وَكَذَلِكَ قَوْله صلى الله عليه وسلم لأشج عبد الْقَيْس إِن فِيك لخصلتين يحبهما الله الْحلم والأناة
وَقَوله إِنَّك عَفْو تحب الْعَفو أَي يحب أَن يعْفُو بَعْضنَا عَن بعض
السَّادِس حب الْفَاعِل {إِن الله يحب التوابين وَيُحب المتطهرين} {يحب الْمُتَّقِينَ} يحب الصابرين {يحب الْمُحْسِنِينَ} {يحب الَّذين يُقَاتلُون فِي سَبيله صفا}
السَّابِع الرِّضَا بِالْفِعْلِ {ورضيت لكم الْإِسْلَام دينا} {وَإِن تشكروا يرضه لكم} {وَرَضي لَهُ قولا} {وليمكنن لَهُم دينهم الَّذِي ارتضى لَهُم} {وَأَن أعمل صَالحا ترضاه}
الثَّامِن الرِّضَا عَن الْفَاعِل {رضي الله عنهم} {يبشرهم رَبهم برحمة مِنْهُ ورضوان} {ورضوان من الله أكبر}
التَّاسِع رضَا الْفَاعِل عَن ربه {وَرَضوا عَنهُ} {لَعَلَّك ترْضى}
{عيشة راضية}
الْعَاشِر وصف الْفِعْل بالاستقامة {الصِّرَاط الْمُسْتَقيم} {ذَلِك الدّين الْقيم} {لَكَانَ خيرا لَهُم وأقوم} {إِن هَذَا الْقُرْآن يهدي للَّتِي هِيَ أقوم} {دينا قيمًا} {ثمَّ استقاموا} {وَذَلِكَ دين الْقيمَة}
الْحَادِي عشر وصف الْفِعْل بِالْبركَةِ {تَحِيَّة من عِنْد الله مباركة طيبَة} التَّحِيَّات المباركات الطَّيِّبَات لله
الثَّانِي عشر وصف الْفِعْل بِكَوْنِهِ قربَة {ويتخذ مَا ينْفق قربات عِنْد الله وصلوات الرَّسُول أَلا إِنَّهَا قربَة لَهُم} {واسجد واقترب} وَمن تقرب إِلَى شبْرًا تقربت إِلَيْهِ ذِرَاعا
الثَّالِث عشر وصف الْفَاعِل بالتقريب {أُولَئِكَ المقربون} {عينا يشرب بهَا المقربون} {عِنْد مليك مقتدر} {لَهُم أجرهم عِنْد رَبهم} أَنا جليس من ذَكرنِي
الرَّابِع عشر وصف الْفِعْل بالطيب {وهدوا إِلَى الطّيب من القَوْل} {مثلا كلمة طيبَة} {إِلَيْهِ يصعد الْكَلم الطّيب} طبت وطاب ممشاك التَّحِيَّات المباركات الطَّيِّبَات لله
الْخَامِس عشر وصف الْفَاعِل بالطيب {قل لَا يَسْتَوِي الْخَبيث وَالطّيب} {ليميز الله الْخَبيث من الطّيب} {تتوفاهم الْمَلَائِكَة طيبين} {سَلام عَلَيْكُم طبتم}
السَّادِس عشر الْقسم بالفاعل {وَالصَّافَّات صفا فالزاجرات زجرا فالتاليات ذكرا} {فَالْمُقَسِّمَات أمرا} {والمرسلات عرفا} إِن جَعَلْنَاهُ لجَماعَة الرُّسُل أَو الْمَلَائِكَة {وَلَا أقسم بِالنَّفسِ اللوامة}
أقسم بِنَفس الْمُؤمن لِكَثْرَة لومها إِيَّاه فِي ذَات الله تَعَالَى والإقسام بخيل الْمُجَاهدين فِي قَوْله {وَالْعَادِيات ضَبْحًا} تَنْبِيه على تَعْظِيم الْمُجَاهدين وتوقيرهم بطرِيق الأولى
السَّابِع عشر الْقسم بِالْفِعْلِ كَقَوْلِه {وَالْفَجْر وليال عشر وَالشَّفْع وَالْوتر}
إِن حمل على الصَّلَوَات فَإِنَّهُ يرجع إِلَى تَعْظِيم الْفِعْل فَإِنَّهُم لَا يقسمون إِلَّا بِمَا يحترمون ويعظمون
الثَّامِن عشر نصب الْفِعْل سَببا لمحبة الله تَعَالَى {فَاتبعُوني يحببكم الله} وَلَا يزَال عَبدِي يتَقرَّب إِلَيّ بالنوافل حَتَّى أحبه {يُحِبهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} وَفِيه نظر
التَّاسِع عشر نصب الْفِعْل سَببا لثواب عَاجل {فآتاهم الله ثَوَاب الدُّنْيَا} {وَآتَيْنَاهُ أجره فِي الدُّنْيَا} {وأثابهم فتحا قَرِيبا ومغانم كَثِيرَة يأخذونها} {وَلَو أَن أهل الْقرى آمنُوا وَاتَّقوا لفتحنا عَلَيْهِم بَرَكَات من السَّمَاء وَالْأَرْض} {وَلَو أَنهم أَقَامُوا التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَمَا أنزل إِلَيْهِم من رَبهم لأكلوا من فَوْقهم وَمن تَحت أَرجُلهم}
{للَّذين أَحْسنُوا فِي هَذِه الدُّنْيَا حَسَنَة} {وَإِن تصبروا وتتقوا لَا يضركم كيدهم شَيْئا} {إِن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هَذَا يمددكم ربكُم بِخَمْسَة آلَاف من الْمَلَائِكَة} {وَمن يتق الله يَجْعَل لَهُ مخرجا وَيَرْزقهُ من حَيْثُ لَا يحْتَسب} {سَيجْعَلُ لَهُم الرَّحْمَن ودا} كَمَا فِي الحَدِيث إِن الله إِذا أحب عبدا نَادَى جِبْرِيل أَنِّي أحب فلَانا فَأَحبهُ فَيُحِبهُ جِبْرِيل ثمَّ يُنَادي فِي السَّمَاء إِن الله قد أحب فلَانا فَأَحبُّوهُ فَيُحِبهُ أهل السَّمَاء ثمَّ يوضع لَهُ الْقبُول فِي الأَرْض {من عمل صَالحا من ذكر أَو أُنْثَى وَهُوَ مُؤمن فلنحيينه حَيَاة طيبَة} على أحد الْأَقْوَال {آتيناه حكما وعلما وَكَذَلِكَ نجزي الْمُحْسِنِينَ}
{يمتعكم مَتَاعا حسنا إِلَى أجل مُسَمّى} {يُرْسل السَّمَاء عَلَيْكُم مدرارا ويزدكم قُوَّة إِلَى قوتكم} {يُرْسل السَّمَاء عَلَيْكُم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين} {يغْفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إِلَى أجل مُسَمّى} إِن الله لَا يظلم الْمُؤمن من حَسَنَاته شَيْئا يعْطى بهَا فِي الدُّنْيَا ويثاب بهَا فِي الْآخِرَة
الْعشْرُونَ نصب الْفِعْل سَببا لثواب آجل وَهُوَ أَكثر وعود الْقُرْآن {فَمن يعْمل مِثْقَال ذرة خيرا يره} {وَإِن تَكُ حَسَنَة يُضَاعِفهَا وَيُؤْت من لَدنه أجرا عَظِيما} {فَمن عَفا وَأصْلح فَأَجره على الله} {جزاؤهم عِنْد رَبهم جنَّات عدن تجْرِي من تحتهَا الْأَنْهَار} {من ذَا الَّذِي يقْرض الله قرضا حسنا فيضاعفه لَهُ أضعافا كَثِيرَة} {وَمن يطع الله وَرَسُوله فقد فَازَ فوزا عَظِيما}
الْحَادِي وَالْعشْرُونَ نصب الْفِعْل سَببا لذكر الله تَعَالَى {فاذكروني أذكركم}
{وَلذكر الله أكبر} أَي وَلذكر الله إيَّاكُمْ أكبر من ذكركُمْ إِيَّاه من ذَكرنِي فِي نَفسه ذكرته فِي نَفسِي وَمن ذَكرنِي فِي مَلأ ذكرته فِي مَلأ خير مِنْهُم وَأكْثر
الثَّانِي وَالْعشْرُونَ نصب الْفِعْل سَببا لشكر الله عز وجل {وَمن تطوع خيرا فَإِن الله شَاكر عليم} {وَكَانَ الله شاكرا عليما} {إِن رَبنَا لغَفُور شكور}
الثَّالِث وَالْعشْرُونَ نصب الْفِعْل سَببا للهداية {وَالَّذين جاهدوا فِينَا لنهدينهم سبلنا} {إِن تتقوا الله يَجْعَل لكم فرقانا} أَي هِدَايَة تفرقون بهَا بَين الْحق وَالْبَاطِل {وَمن يُؤمن بِاللَّه يهد قلبه} {ولهديناهم صراطا مُسْتَقِيمًا}
{يهْدِيهم رَبهم بإيمَانهمْ} {فسيدخلهم فِي رَحْمَة مِنْهُ وَفضل ويهديهم إِلَيْهِ صراطا مُسْتَقِيمًا}
الرَّابِع وَالْعشْرُونَ نصب الْفِعْل سَببا لمغفرة الخطيئات وتكفير السَّيِّئَات {إِن الْحَسَنَات يذْهبن السَّيِّئَات} {وَإِن تخفوها وتؤتوها الْفُقَرَاء فَهُوَ خير لكم وَيكفر عَنْكُم من سَيِّئَاتكُمْ} {وَمن يتق الله يكفر عَنهُ سيئاته} {فَالَّذِينَ آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات لَهُم مغْفرَة ورزق كريم} من حج هَذَا الْبَيْت فَلم يرْفث وَلم يفسق خرج من ذنُوبه كَيَوْم وَلدته أمه {إِن تجتنبوا كَبَائِر مَا تنهون عَنهُ نكفر عَنْكُم سَيِّئَاتكُمْ وَنُدْخِلكُمْ مدخلًا كَرِيمًا} دخل فِيهِ مَا تَركه كَبِيرَة من المأمورات وَالصَّلَاة إِلَى الصَّلَاة كَفَّارَة لما بَينهمَا مَا اجْتنبت الْكَبَائِر
الْخَامِس وَالْعشْرُونَ نصب الْفِعْل سَببا لإِصْلَاح الْعَمَل {اتَّقوا الله وَقُولُوا قولا سديدا يصلح لكم أَعمالكُم وَيغْفر لكم ذنوبكم} {لَكَانَ خيرا لَهُم وَأَشد تثبيتا} جعل الله الْعَمَل سَببا للتثبيت
السَّادِس وَالْعشْرُونَ نصب الْفِعْل سَببا لقبُول الْعَمَل {أُولَئِكَ الَّذين نتقبل عَنْهُم أحسن مَا عمِلُوا} {فتقبلها رَبهَا بِقبُول حسن} {إِنَّمَا يتَقَبَّل الله من الْمُتَّقِينَ} {فَتقبل من أَحدهمَا}
السَّابِع وَالْعشْرُونَ نصب الْفِعْل سَببا لمعونة الْفَاعِل ونصرته {أَن الله مَعَ الْمُتَّقِينَ} {وَالله يحب الْمُحْسِنِينَ} {إِن الله مَعَ الصابرين} {ولينصرن الله من ينصره} {إِن تنصرُوا الله ينصركم}
الثَّامِن وَالْعشْرُونَ نصب الْفِعْل سَببا للبشارة {وَبشر الْمُؤمنِينَ} {وَبشر الصابرين} {وَبشر الْمُحْسِنِينَ} {وَبشر الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات} {يبشرهم رَبهم برحمة مِنْهُ ورضوان}
{لَهُم الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة} {بشراكم الْيَوْم جنَّات تجْرِي من تحتهَا الْأَنْهَار}
التَّاسِع وَالْعشْرُونَ وصف الْفِعْل بِكَوْنِهِ مَعْرُوفا فِي الْأَصْنَاف {قَول مَعْرُوف ومغفرة خير من صَدَقَة يتبعهَا أَذَى} {خُذ الْعَفو وَأمر بِالْعرْفِ} {تأمرون بِالْمَعْرُوفِ} {وَقُولُوا لَهُم قولا مَعْرُوفا} {ولتكن مِنْكُم أمة يدعونَ إِلَى الْخَيْر ويأمرون بِالْمَعْرُوفِ}
الثَّلَاثُونَ نفي الْحزن وَالْخَوْف عَن الْفَاعِل {فَلَا خوف عَلَيْهِم وَلَا هم يَحْزَنُونَ} {أَلا تخافوا وَلَا تحزنوا} {فَلَا يخَاف ظلما وَلَا هضما}
الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ الْوَعْد بأمن الْآخِرَة {ادخلوها بِسَلام آمِنين} {يدعونَ فِيهَا بِكُل فَاكِهَة آمِنين} {وهم فِي الغرفات آمنون} {أم من يَأْتِي آمنا يَوْم الْقِيَامَة} {أُولَئِكَ لَهُم الْأَمْن} فِيهِ نظر
الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ دُعَاء الْأَنْبِيَاء بِالْفِعْلِ {توفني مُسلما وألحقني بالصالحين}
{رَبنَا واجعلنا مُسلمين لَك وَمن ذريتنا أمة مسلمة لَك وأرنا مناسكنا وَتب علينا}
الثَّالِث وَالثَّلَاثُونَ نصب الْفِعْل سَببا لولاية الله تَعَالَى {الله ولي الَّذين آمنُوا} {وَهُوَ يتَوَلَّى الصَّالِحين} {وَهُوَ وليهم بِمَا كَانُوا يعْملُونَ} وَقد يتَعَلَّق بعض هَذِه الْأَدِلَّة باجتناب الْحَرَام كَقَوْلِه {وَالَّذين لَا يدعونَ مَعَ الله إِلَهًا آخر} فَإِنَّهُ مدحهم باجتناب الْمحرم كَمَا مدحهم بِفعل الْوَاجِب وَلذَلِك مدحهم بقوله {وَالَّذين يجتنبون كَبَائِر الْإِثْم وَالْفَوَاحِش} وكل هَذِه الْأَدِلَّة عَائِدَة إِلَى الْمَدْح والوعد وَلَكِن لما اخْتلفت أَنْوَاع الوعود والمدائح عددت هَذِه الْأَنْوَاع لينْتَفع بهَا المتدرب فِي مضانها
{بالصالحين} {رَبنَا واجعلنا مُسلمين لَك وَمن ذريتنا أمة مسلمة لَك وأرنا مناسكنا وَتب علينا}
الثَّالِث وَالثَّلَاثُونَ نصب الْفِعْل سَببا لولاية الله تَعَالَى {الله ولي الَّذين آمنُوا} {وَهُوَ يتَوَلَّى الصَّالِحين} {وَهُوَ وليهم بِمَا كَانُوا يعْملُونَ} وَقد يتَعَلَّق بعض هَذِه الْأَدِلَّة باجتناب الْحَرَام كَقَوْلِه {وَالَّذين لَا يدعونَ مَعَ الله إِلَهًا آخر} فَإِنَّهُ مدحهم باجتناب الْمحرم كَمَا مدحهم بِفعل الْوَاجِب وَلذَلِك مدحهم بقوله {وَالَّذين يجتنبون كَبَائِر الْإِثْم وَالْفَوَاحِش} وكل هَذِه الْأَدِلَّة عَائِدَة إِلَى الْمَدْح والوعد وَلَكِن لما اخْتلفت أَنْوَاع الوعود والمدائح عددت هَذِه الْأَنْوَاع لينْتَفع بهَا المتدرب فِي مضانها