المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌فصل ندب لإمام - شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني - جـ ٢

[الزرقاني، عبد الباقي]

الفصل: ‌فصل ندب لإمام

ينوهما أجزأ على المعتمد كتكبيره بركوع كما مر وقيل لا وليست هذه شرح منطوق المصنف كما يوهمه تت لأن قوليها للمتقدمين كما في ابن عرفة فلا يشار لها بتردد ومر أنه يعتد بالركعة أن كبر بركوع وكان من قيام ولا يعتد بها قطعًا في تكبيرة بسجود وسكت المصنف عن حكم تكبيره لرفع من ركوع أو من سجود فظاهر المدونة لغو الأول فيقطع ولا يتمادى وأما الثانية ففي اللخمي أن التكبير في الرفع من السجود كتكبير السجود والظاهر أنه يجري في هذا الخلاف في وجوب التمادي وفي ندبه وأنه يعيدها وجوبًا أو احتياطًا كما جرى في مسألة وإن لم ينوه ناسيًا له تمادي المأموم فقط (وإن) دخل الصلاة و (لم يكبر) للإحرام ولا للركوع نسيانًا ثم تذكر قبل ركوعه أو بعده أو دخل الصلاة في السجود بلا تكبير إحرام ثم تذكر بعد سجوده بدون تكبيره أو بعد وقبل عقد ركعة تليه (استأنف) الصلاة بإحرام من غير احتياج لقطع بسلام وإنما استأنف لعدم حمل الإمام تكبيرة الإحرام.

‌فصل ندب لإمام

ثابتة إمامته فلا يستخلف من تذكر النية أو تكبيرة الإحرام أو شك في ذلك لأنه لم يدخل في الصلاة (خشي) بتماديه والخشية في عرفهم الظن فما دونه فهو أشمل من خاف إذ لا يصدق على الظن (تلف مال) كثر أو قل ضاق الوقت أم لا إن خشي بتركه هلاكًا أو شديد أذى أو لم يخش ذلك ولكن كثر واتسع الوقت فيستخلف في هذه الخمس فإن لم يخش وكثر وضاق الوقت أو لم يخش وقيل ضاق الوقت أو اتسع تمادى في هذه الثلاث ومال الغير كماله ومثل الإمام في القطع وعدمه المأموم والفذ واختص بالإمام ندب الاستخلاف فقط (أو) تلف أو شدة أذى (نفس) معصومة أم لا فالتلف لو حكمًا (أو منع الإمامة لعجز) عن ركن فعلي أو قولي لا عن سورة فليس من

ــ

قبله قطع واللخمي نقل عن قول ابن المواز أنه يتمادى مطلقًا كما في الركوع وهذا خلاف لا تردد خلافًا لمن حمل المصنف عليه وأشار ابن عرفة إلى هذا بعد ذكره حكم تكبير الركوع ونصه الشيخ وفي كون تكبير السجود مثله ولغوه رواية محمَّد وقوله انتهى.

إلا أن نقله عن الشيخ عكس ما قال ابن رشد اللخمي.

فصل

ابن عرفة الاستخلاف تقديم إمام بدل آخر لإتمام صلاة الأول فقوله تقديم مضاف لمفعوله ليندرج فيه من قدمه الجماعة ولقوله بدل آخر ولو كان مضافًا لفاعله لقال بدله فتأمله وقوله بدل آخر حال من إمام وإن كان نكرة من غير مسوغ على غير الغالب لا مفعول ثان لتقديم خلافًا لمن قاله وقوله لإتمام الخ مخرج لتقديم إمام بمسجد بدل آخر (ندب لإمام) متعلق بندب لا باستخلاف خلافًا لتت قال في ضيح صرح في الجلاب بالندب فقال يستحب له أن يستخلف عليهم من يتم بهم صلاتهم فإن لم يفعل قدموا منهم رجلًا يتم بهم انتهى.

ص: 55

مواطنه (أو الصلاة برعاف) اعترض بأنه أن أوجب القطع لم يستخلف فيه وتبطل عليه وعليهم وإن اقتضى الخروج لغسله والبناء استخلف وليس بمانع الصلاة بل للإمامة وأجيب بأن معناه كما في تت منع اتمام الصلاة إمامًا برعاف يبني معه كما في ابن عرفة ولا يمنعه عطف سبق عليه د تقديره بدلالة المقام (أو) منع الصلاة نفسها لأجل (سبق حدث) أي خروجه فيها غلبة (أو ذكره) أي الحدث بنوعيه بعد دخوله فيها ولم يستخلف في رعاف لقطع قياسًا على سبق الحدث لأن البناء في رعاف البناء رخصة فيقتصر فيها على محلها قال تت وأشعر اقتصاره على ما ذكر بأنه لو ذكر نجاسة أو منسية أو قهقه لا يستخلف وهو كذلك أما الأولى فقيل ابن ناجي يقطع أمكنة نزعها أم لا وهو المشهور وبه الفتوى وتصريح ابن رشد بأن المشهور المعلوم من المذهب أنه يستخلف لا أعرفه انتهى.

وابن رشد ثقة فيكفي وقد أنشد فيه بعض العلماء ما قاله بعض بني المهلب في واحد منهم يدعى أبا دلف:

إنما الدنيا أبو دلف

بين باديها في حضره

فإذا ولى أبو دلف

ولت الدنيا على أثره

وتلخص أنهما قولان مشهوران ومن مواطنه أيضًا شكه في الصلاة هل دخلها بوضوء أم لا فيستخلف كما نقله ابن عرفة عن سحنون وكذا أن تحقق الحدث والوضوء وشك في صلاته في السابق منهما لا أن شك في صلاته هل أحدث فيه أم لا فلا قطع ولا استخلاف لقوله فيما مر وإن شك في صلاته ثم بان الطهر لم يعد أي فإن لم يبن أعاد هو ومأمومه وقول عج المتبادر من ابن عرفة أنه يستخلف خلاف المتبادر منه على نقل تت وأيضًا لا وجه له مع وجوب بقائه على الصلاة كما مر ومن مواطنه مسألة السفن إذا

ــ

(أو الصلاة برعاف) قول ز أن أوجب القطع لم يستخلف الخ تبع عج ولا مستند له بل التحقيق أنه يستخلف وإن أوجب الرعاف القطع إذ لا يزيد على غيره من النجاسات وقد شهر ابن رشد فيها الاستخلاف بل ما ذكرناه من الاستخلاف في رعاف القطع هو ظاهر المدونة وابن يونس وهو صريح كلام ابن القاسم وابن رشد في نقل ق عند قول المصنف وترك كلام في كحدث وحينئذ فكلام المصنف يحمل على رعاف القطع كما هو ظاهره ويستفاد منه رعاف البناء الأولى ويكون فيه إشارة من المصنف إلى موافقة ما شهره ابن رشد في سقوط النجاسة أو ذكرها (أو سبق حدث أو ذكره) قول ز لأن البناء في رعاف البناء رخصة الخ لا معنى لهذا التعليل إذ لا ملازمة بين الاستخلاف والبناء وقول ز أو قهقه لا يستخلف الخ فيه نظر وقد ذكر ح فيما تقدم أنه يستخلف في القهقهة غلبة أو نسيانًا ولم يذكر فيه خلافًا وإنما ذكر الخلاف هل يقطع الإمام أو يتم معهم وفي ق ما نصه وقد نص ابن رشد على أن الإمام يستخلف أن قهقه غلبة أو نسيانًا انتهى.

وقول ز وتلخص أنهما قولان مشهوران الخ فيه نظر بل ما شهره ابن رشد أقره ابن عرفة

ص: 56

تفرقت كما مر ومن مواطنه أيضًا وإن لم يتعلق بالإمام جنونه أو موته (استخلاف) نائب فاعل ندب وهو يشعر بأن خلفه متعدد فإن كان خلفه واحد فقط فلا إذ لا يكون خليفة على نفسه فيتم وحده قاله ابن القاسم وظاهر الشيخ سالم أنه الراجح وقال أصبغ يقطع ويبتدئ وقال غيرهما يعمل عمل المستخلف فإذا أدرك رجل ثانية الصبح فاستخلفه الإمام ولم يكن خلفه غيره فعلى الأول يصلي ركعتي الصبح كصلاة الفذ ولا يبني على قراءة الإمام وعلى الثاني يقطعها وعلى الثالث يصلي الثانية ويبني على قراءة الإمام فيها ويجلس ثم يقضي الركعة الأولى وإذا استخلف على نفسه بعد ما صلى معه الركعة الأولى من المغرب فعلى الأول يأتي بركعة بأم القرآن وسورة ثم يجلس ثم بركعه بأم القرآن فقط لأنه بان في الأقوال والأفعال وعلى الثاني الأمر واضح على الثالث يبني في الأقوال والأفعال كالأول إلا أنه يبني على قراءة الإمام فظهر الفرق بين البناء على الأول والثالث وإن اقتدى مسافر بمقيم واستخلفه على نفسه فقط أتم على الأول أن أدرك ركعة لا إن لم يدرك معه ركعة فيصليها سفرية كما يأتي في السفر وقطع على الثاني وأتم على الثالث أدرك معه ركعة أم لا لنيابته عنه واعترض البساطي قول المصنف ندب الخ باقتضائه عدم ندب الاستخلاف عند عدم خشية ما ذكر مع أنه لا يجوز أي فلو عبر يصح وقال بعد قوله استخلاف وهو أولى من تركه لسلم من هذا وتمحل للمصنف تت ويشرع استخلاف (وإن) حصل سببه (بركوع أو سجود) أو جلوس ويرفع الأول رأسه من الركوع بلا تسميع ومن السجود بلا تكبير لئلا يقتدوا به وإنما يرفع بهم الخليفة (ولا تبطل إن رفعوا برفعه) أي المستخلف بالكسر (قبله) أي قبل الاستخلاف أو قبل المستخلف بالفتح وظاهره في المسألتين كظاهر إطلاقهم ولو علموا بحدثه ورفعوا معه تعمدًا وليسوا كمسألة أو علموا

ــ

وغير واحد والقول الآخر أنكره غير واحد فكيف يساوي الأول وقول ز وكذا أن تحقق الحدث والوضوء وشك في السابق الخ ذكره الاستخلاف في هذه فيه نظر وقد تقدم ز نفسه عند قوله وإن شك في صلاته الخ الجزم بأنه يتمادى في هذه فإن بان الطهر لم يعد فانظره وقول از أعاد هو ومأمومه الخ لا وجه لإعادة المأموم بل صلاته صحيحة وقد تقدم هناك عن الشيخ د وعج في حاشية الرسالة الجزم بأنه لا يعيد فانظره (استخلاف) قول ز فإن كان خلفه واحد فقط فلا الخ كذا أطلقوا والظاهر تقييده بغير من منع الإمامة لعجز فإنه يستخف من وراءه لو كان واحدًا لأنه يتأخر وراءه مؤتمًا وقول ز واعترض البساطي الخ لا تخفى ركاكة هذا الاعتراض والله أعلم (ولا تبطل إن رفعوا برفعه قبله) ابن الحاجب على الأصح انتهى.

ومقابله غير منصوص بل هو مخرج لابن بشير على أن الحركة للركن مقصوده وقول ز ولو علموا بحدثه ورفعوا معه الخ غير صحيح بل إذا علموا بحدثه ورفعوا برفعه عمدًا بطلت صلاتهم كما يقتضيه كلام عبد الحق وابن بشير وابن شاس وابن عرفة ونص ابن عرفة بن القاسم أن أحدث راكعًا رفع واستخلف من يدب راكعًا فيرفع بهم يحيى بن عمر بلا تكبير لئلا يتبع وقيل يستخلف قبل رفعه فلو رفعوا برفعه ففي إجراء بطلان صلاتهم على أن حركة

ص: 57

بحدثه المتقدمة لأن علمهم هنا بعد خروجه من الإمامة بخلاف المتقدمة فإنه متلبس بها ثم حيث رفعوا قبل الاستخلاف أو بعده وقبل المستخلف فإنهم يؤمرون بعودهم ليرفعوا معه فإن لم يعودوا لم تبطل صلاتهم كما ذكره ابن رشد أن أخذوا فرضهم معه قبل حصول المانع وأما أن رفعوا برفعه بعدما حصل له العذر ولم يكن استخلف فتصح صلاتهم أيضًا أن أخذوا فرضهم معه قبل حصول المانع وإلا وجب عليهم العود مع الخليفة ليأخذوا فرضهم معه فإن تركوا ذلك عمدًا بطلت صلاتهم ولعذر وفات التدارك بطلت الركعة وهذا في حقهم وأما المستخلف بالفتح فلا بد أن يركع ويرفع ولو أخذ فرضه مع الأصلي قبل المانع لأنه نزل منزلته وركوعه غير معتد به فيكون هو كذلك كذا ينبغي قال جميعه عج ومثل قوله إن رفعوا برفعه قبله أن خفضوا بخفضه قبله بل هو أولى كما يعلم من توجيه قوله فيما مر لا أن خفض على تسليمه فتردد د فيه ليس في محله (و) ندب على المعتمد (لهم) أن يستخلفوا (أن) خرج (ولم يستخلف) فهو عطف على الإمام لا أبيح لهم فقط ولا ينافي الندب إلا غياء بقوله (ولو أشار لهم) الأول (بالانتظار) المقتضى أن عدم انتظاره مندوب فيخالف قوله الآتي مشبهًا بالبطلان كعود الإمام لإتمامها لأن المعنى هنا ندب لهم ولو أشار الخ وأما عوده بعد فمسألة أخرى ويجمع أيضًا بينها وبين ما تقتضيه المبالغة هنا من الصحة بأن ما يأتي فيما إذا استخلفوا غيره فجاء وأخرجه وبأنه فيما إذا استخلفوا عن سبق حديثه وأما عن رعاف بناء فلا تبطل إن عاد لإتمامها فإن خالفوا المندوب وأتموا وحدانا كره لهم كما في المدونة لأنهم أمكنهم أن يصلوا جماعة قاله أبو الحسن كما في د ثم محل استخلافهم إن لم يفعلوا لأنفسهم فعلًا بعد حصول مانع الأول فإن فعلوه لم يستخلفوا لأنه لا اتباع بعد القطع كما قال الراعي (و) ندب له (استخلاف الأقرب) من الصف الذي يليه لأنه أدرى بأحوال الإمام ويسهل لهم الاقتداء به وإلا خالف الأولى (و) ندب (ترك كلام في كحدث) سبقه أو ذكره وفي كل ما يبطل الصلاة كرعاف قطع وأما ما لا يبطلها كرعاف بناء وعجز فتركه واجب لقوله

ــ

الركن مقصودة أم لا وصحتها كمن رفع قبل إمامه لرفع مأموم معه ظنه إمامه طريقًا ابن بشير وتهذيب عبد الحق انتهى.

ونحوه في الجواهر وضيح وهو صريح في أن محل الخلاف حيث رفعوا برفعه جهلًا أو غلطًا فإن اقتدوا به عمدًا مع علم حدثه أفاد البطلان بلا خلاف والله أعلم (ولو أشار لهم بالانتظار) قول ز لأن المعنى هنا ندب لهم ولو أشار الخ وأما عوده بعد فمسألة أخرى الخ سلم أن عدم انتظاره مندوب وادعى عدم المنافاة وهذا أصله لتت جوابًا عن بحث غ وهو غير صحيح لأن انتظاره مبطل وهو المراد بما يأتي وقد قال في الاستذكار جملة قول مالك وأصحابه أن ذكر أنه جنب أو على غير وضوء فخرج ولم يقدم أحدًا قدموا متمًّا بهم فإن أتموا أفذاذًا أجزأتهم صلاتهم فإن انتظروه فسدت وروى يحيى عن ابن نافع أن انصرف ولم يقدم وأشار إليهم أن امكثوا كان عليهم أن لا يقدموا حتى يرجع فيتم بهم انتهى.

ص: 58

(وتأخر) أي الأصلي وجوبًا بالنية (مؤتما) أي ينوي المأمومية (في العجز) عن ركن وفي غير كحدث فإن لم ينوها بطلت صلاته لأن شرط الاقتداء نيته واغتفر كونها في أثناء الصلاة هنا للضرورة وأما تأخره عن محله فمندوب وبحث بعضهم في بطلان صلاته حيث لم ينوِ الاقتداء بما تقدم من أنه إذا نوى كل من رجلين إمامة صاحبه فإنه تصح صلاتهما فذين ويجاب بأن نية الإمامة لما لم تشترط صحت صلاتهما فذين بخلاف نية الاقتداء فإنها شرط كما مر فإن قلت وجوب ائتمامه ونية الاقتداء ينافي ما يأتي من صحة صلاتهم وحدانا وجوابه أنه هنا لو صلى فذًّا لبطلت عليه لانتقاله من جماعة مع المستخلف بالفتح لانفراد بخلاف مسألة إتمامهم وحدانًا فإن الجماعة زالت بحصول العذر لإمامهم (و) ندب أن استخلف في كحدث (مسك أنفه في خروجه) كان العذر رعافًا أو غيره ولا ينافيه تعليلهم الندب هنا بإيهام أن به رعافًا زيادة في ستر نفسه لأن من بعد عنه لا يحصل الستر منه ألا يمسك أنفه وكذا من قرب حيث قطع لزيادة رعافه عن درهم في أنامل الوسطى وما قدمه في الرعاف من قوله فيخرج ممسك أنفه في رعاف البناء وليس هو للستر بل لتخفيف النجاسة وما هنا في رعاف القطع هذا ويؤخذ مما ذكره د عن الخطابي أن إخراج الريح بحضرة الناس منهي عنه مذموم وإن لم يتأذوا بذلك وذكر تت بمحل آخر أي في الموات أنه حرام ونص د قال الخطابي إنما أمر المحدث أن يأخذ بأنفه ليوهم القوم أن به رعافًا وهذا من باب الأخذ بالأدب في ستر العورة وإخفاء القبيح والتواري بما هو أحسن وليس يدخل في باب الرياء والكذب وإنما هو من باب التجمل واستعمال الحياء وطلب السلامة من الناس انتهى.

ولا يقال هذا يفيد وجوب ما يحصل به الستر لأنا نقول هذا حيث خيف بتركه عدم الستر من غير تحقق ذلك وإلا وجب (و) ندب (تقدمه) أي الخليفة (أن قرب) موضعه من الأصلي كقرب ما يدب فيه لفرجة فيما يظهر فإن بعد لم يجز وليس المراد لم يندب فقط كما هو ظاهره بل يمنع ولو بمقدار القرب فإن تقدم صحت بقدر القرب لا أزيد فتبطل ويتقدم القريب على الحالة التي حصل استخلافه فيها (وإن بجلوسه) أو سجوده للعذر هنا دون ما مر في عدم دبه للصف ساجدًا أو جالسًا (وإن تقدم غيره) أي غير المستخلف بالفتح عمدًا أو اشتباهًا كتشاركهما في الاسم (صحت) ابن بشير وهذا يدل على أن المستخلف لا يحصل له رتبة الإمام بنفس الاستخلاف بل حتى يقبله ويفعل بعض الفعل انتهى.

أي بهم مع اتباعهم له وشبه في الصحة فروعًا أربعة فقال (كأن استخلف مجنونًا) أو نحوه ممن لا تصح إمامته (ولم يقتدوا به) فإن اقتدوا به بطلت صلاتهم وإن كانوا غير

ــ

وبهذا أيضًا يبطل الجواب الثاني في كلام ز وأما الثالث فيأتي ما فيه إن شاء الله تعالى (وتأخر مؤتمًا) قول ز لو صلى فذا لبطلت عليه الخ جزم بالبطلان وقد تردد عج فيه والصواب الصحة لقول المصنف الآتي أو بعضهم فإن الظاهر أنه لا فرق لتمكنهم من الجماعة في

ص: 59

عالمين كما تقدم في قوله أو مجنونًا قال تت وظاهره بمجرد نية الاقتداء وهو ظاهر لكنه في توضيحه نقل عن عبد الحق لا تبطل حتى يعمل عملا فيتبعونه فيه انتهى.

وليس بظاهر انتهى كلام تت ولكن يوافق ما بتوضيحه ما نقله تت عن الطراز عند قوله وصحته بإدراك ما قبل الركوع (أو أتموا) لأنفسهم (وحدانا) ولو استخلف الأصلي عليهم لأنه لا يثبت له حكم الأصلي إلا إذا اتبع كما قد يفيده كلام ابن بشير السابق ثم إذا صلوا وحدانا مع كونه استخلف عليهم وصلى المستخلف وحده ولم يدركوا مع الأصلي ركعة فلكل أن يعيد في جماعة ويلغز بذلك فيقال شخص صلى بنية الإمامة ويعيد في جماعة ومأموم وصلى بنية المأمومية ويعيد في جماعة ومثل الأول من نوى الإمامة معتقدًا دخول أحد معه ولم يدخل معه ومثل الثاني من أدرك مع الإمام دون ركعة مع نية المأمومية كما مر ذلك (أو) أتم (بعضهم) وحدانًا مع أئمة بمنزلة من وجه جماعة تصلي فصلى وحده وكذا يقال في قوله (أو بإمامين) فيحرم على الثاني (إلا الجمعة) مستثنى من الفروع الثلاثة وتصح جمعة من صلى مع الإمام في الفرع الثاني إن كان معه اثنا عشر تنعقد بهم وأما الفرع الثالث فتصح مع من قدمه الإمام فإن لم يقدم أحدًا أو قدم هو أو هم اثنين فتصح للسابق بالسلام فإن استويا بطلت عليهما وأعاداها جمعة مع بقاء وقتها ومحل صحتها السابق السلام أن وجد معه شروطها وإلا بطلت عليه والظاهر أنه تصح جمعة الثاني حينئذٍ إن وجد معه شروطها ويحتمل أن تبطل كما هو ظاهر ما يأتي في باب الجمعة من بطلانها بإمامين على كل وقد يفرق بأن ما هنا ضرورة بخلاف ما يأتي ولو اعتبر ما يأتي لأبطلنا صلاتهما معًا ولو وجدت شروطها في صلاة كل من غير نظر لسابق بسلام ولا لمن قدمه الإمام لما مر من أنهم لا يلزمهم اتباعه بمجرد استخلافه له (وقرأ) ندبًا كما للشيخ سالم بحثًا وقول حلولو عليه أن يقرأ (من انتهاء الأول) يقتضي الوجوب ومقتضى الندب أن له قراءة الفاتحة حيث قرأها الأول وأن خالف الندب مع أن تكرير الركن القولي لا يجوز وإن لم تبطل به الصلاة ودعوى اغتفاره هنا لأن معيده شخص آخر تحتاج لنقل (وابتدأ) وجوبًا (بسرية إن لم يعلم) وكذا الجهرية إذا لم يعلم فلو قال وقرأ من انتهاء الأول أن علم ولا ابتدأ لكان أشمل وأخصر (وصحته) أي الاستخلاف (بإدراك) المستخلف قبل العذر من الركعة المستخلف فيها (ما) أي جزء يدركه مع الأصلي (قبل) عقد (الركوع) بأن أدرك الركوع فقط وإن لم يطمئن إلا بعد حصول العذر أو هو وما قبله ولو الإحرام إذ عقده هنا تمام الرفع فمن أحرم والإمام مبتد في حال الرفع فحصل له جزء قبل تمامه فيصح للإمام أن يستخلفه ويأتي بالركوع من أوله لأنه لما حصل للإمام العذر قبل تمامه واستخلفه حينئذ لم يعتد بما فعله الإمام منه وكأنه استخلفه قبل شروعه فيه

ــ

الصورتين (وصحته بإدراك ما قبل الركوع) الصورة التي أدخلها ز هنا يشهد لها ما في ح عن النوادر نقلًا عن ابن المواز فانظره وقول ز للاحتراز عمن أدرك مع الإمام الخ فيه نظر بل هذه

ص: 60

وحينئذ فما يأتي به من السجود معتد به فلا يؤدي إلى اقتداء مفترض من المستخلف عليهم بمتنفل وقلت من الركعة المستخلف فيها ليشمل ما لو فاته ركوع ركعة وأدرك سجودها واستمر مع الإمام حتى قام لما بعدها فحصل له العذر حينئذ فإنه يصح استخلافه لإدراكه ما قبل تمام ركوع الركعة المستخلف فيها ولا يضر عدم إدراك ما قبلها قاله الشيخ سالم ويدخل في كلامه أيضًا كما قال د ما إذا أحرم معه قبل الركوع وركع الإمام ولم يركع الإمام ولم يركع المأموم حتى حصل العذر فإن له استخلافه وقلت من الركعة المستخلف فيها أي التي حصل فيها العذر للاحتراز عمن أدرك مع الإمام الأولى وقيام الثانية بتمامه وحصل له عذر منعه من ركوعها مع الإمام من زحام ونحوه وحصل للإمام موجب استخلاف بعد تمام رفعه منها قبل قيامه للركعة التي تليها فلا يصح استخلافه ولو كان يمكنه إدراك الإمام أن لو بقي قبل رفعه من سجودها لأن ما يأتي به من السجود أو بعضه هو بمنزلة المتنفل فلا يقتدى به مفترص (وإلا) بأن لم يصح استخلافه بأن اقتدى به بعد انتهاء رفع رأسه من الركوع فما بعده ثم حصل للإمام العذر فلا يكفي لأنه إنما يفعله موافقة للإمام لا أنه واجب عليه أصالة فلو أجيز استخلافه في هذه الصورة للزم ائتمام المفترض بشبه المتنفل فتبطل صلاتهم إن اقتدوا به دونه أن بنى على فعل الأصلي وإلا بطلت عليه أيضًا وإن جاء بعد العذر فكأجنبي وأمّا صلاته هو (فإن صلى لنفسه) ولم يبن على صلاة الإمام بأن لا يكمل الركعة في الفرض المذكور وإنما ابتدأ من القراءة فاعلًا لجميع الركعة صحت صلاته صلاة منفرد (أو بنى) الأمر على أنه مستخلف متمم لصلاة الإمام فإن كان بناؤه (بالأولى) ولو من ثنائية كما يفيده الشارح وق خلافًا لد (أو الثالثة) من رباعية (صحت) قال د الباء ظرفية الجار والمجرور حال أي بنى حال كونه مستخلفًا في الأولى أو الثالثة والمراد البناء على إحرامه مراعيًا في ذلك الإمام فإذا استخلف في الأولى فالأمر ظاهر وإذا استخلف في الثالثة قرأ فيها وفي الرابعة بأم القرآن وهذه فائدة

ــ

الصورة واردة على المصنف والقيد المذكور لا يفيد إخراجها (فإن صلى لنفسه الخ) قال في ضيح لا إشكال أن صلاته صحيحة قال ح الذي يظهر أنه يدخل الخلاف في صلاته لأنه أحرم خلف شخص يظنه في الصلاة فتبين أنه في غير الصلاة وقد ذكر في النوادر ما نصه ومن كتاب ابن سحنون ولو أحرم قوم قبل إمامهم ثم أحدث هو قبل أن يحرم فقدم أحدهم فصلى بأصحابه فصلاتهم فاسدة وكذلك إن صلوا فرادى حتى يجددوا إحرامًا انتهى.

ويفهم من قول ح لأنه أحرم الخ أنه لو أحرم خلفه وهو عالم بعذره لبطلت صلاته لتلاعبه واعلم أن البحث في هذه المسألة عن حكم صلاته بعد أن صلى على أنه خليفة إما جاهلًا بالحكم أو بأنه جاء بعد العذر وإما ابتداء فلا نزاع أنه مأمور بأن يصلي لنفسه صلاة الفذ وبه تعلم أن ما نقله ز عن الشيخ د لا محصول له انظر طفى (أو بنى بالأولى أو الثالثة صحت) ابن عرفة أن أحرم بعد أن أحدث الإمام بطلت على تابعه وصحت له أن لم يقبل وإلا

ص: 61

البناء على أنه مستخلف وأما الأولى والثانية فمقتضى كلام ابن عبدوس أنه إنما يقرأ فيهما بأم القرآن فقط لأنه قال إن صحة الصلاة مبنية على أن تارك السنن متعمدًا لا تبطل صلاته وحينئذ فيقرأ في الصلاة كلها بأم القرآن فقط إلى أن قال وما قدمناه من أنه يقرأ في الركعتين اللتين يأتي بهما بعد صلاة الإمام بالفاتحة فقط قد وقع في المذاكرة البحث فيه ففهم بعض أصحابنا أنه يقرأ فيهما بالفاتحة وسورة لأنهما قضاء عما فاته والذي فهمه بعض شيوخنا هو الظاهر مما قدمناه كما يدل عليه كلام ابن عبدوس ولأن من ترك السورة من أولييه فلا يقضيها في أخرييه انتهى.

لأن الفرض أنه جاء بعد العذر فاستخلافه وإن وقع لكنه في غير محله فالركعتان اللتان يقوم فيهما مقام الإمام هما أولياه في الحقيقة وإن ناب عن الإمام فيهما صورة أي ففيهما شائبتان فلذا صلى أخرييه هو بالفاتحة فقط لأنها ليستا قضاء حقيقة عما فاته قبل الدخول مع الإمام (وإلا) تكن الأولى ولا الثالثة بل كانت الثانية أو الرابعة أو الثالثة من ثلاثية (فلا) تصح صلاته لجلوسه في غير محل جلوس وشبه في عدم الصحة قوله (كعود الإمام) بعد زوال عذره المبطل صلاته (لإتمامها) فتبطل عليهم إن اقتدوا به استخلف عليهم أم لا استخلفوا هم أولًا فعلوا فعلًا قبل عودة أم لا لا إن كان رعاف بناء فلا تبطل أن اقتدوا به حيث لم يعملوا بعده عملًا ولم يستخلف عليهم أو استخلف أو استخلفوا ولم يفعل المستخلف بهم فعلا قال عج وينبغي أن عوده لهم بعد الاستخلاف كعوده بعد فعل المستخلف بهم شيأ كما تقدم فيما إذا فرقتهم السفن (وإن جاء بعد العذر فكأجنبي) هذا مؤخر عن محله ومحله كما مر قبل قوله فإن صلى لنفسه الخ لأنه مفرع عليه وجواب الشرط في قوله وإلا محذوف كما مر لا قوله فإن الخ لأن من لم يدرك جزءًا يعتد به يستحيل بناؤه بالأولى الخ وقد حققه غ (و) إذا استخلف مسبوقًا وكان في القوم مسبوق أيضًا وأتم الخليفة ما بقي من صلاة مستخلفه أشار إليهم جميعًا أن اجلسوا وقام لقضاء ما عليه (جلس لسلامة المسبوق) من المأمومين إلى أن يكمل صلاته ويسلم فيقوم المسبوق

ــ

فقال سحنون إن استخلف على وتر بطلت وعلى شفع صحت ابن عبدوس هذا على قول ابن القاسم في عمد ترك السورة وأما على قول علي فيعيد وأبطلها ابن حبيب ما لم يستخلف على كلها المازري شفع المغرب كوتر غيرها انتهى.

ومراد المازري أنه إذا بقي للإمام في المغرب ركعتان واستخلفه ثم بنى فيهما على صلاة الإمام بطلت لأنه يجلس في أولى الركعتين وليس محل جلوس له ويشمل ذلك قول المصنف وإلا فلا وبه تعلم أن قول خش لا حاجة لكلام المازري الخ غير صحيح لأنه فهمه على غير وجهه (كعود الإمام لإتمامها) ما ذكره المصنف من البطلان هو المشهور وهو قول يحيى بن عمر وقال ابن القاسم بالصحة ابن رشد راعى ابن القاسم قول العراقيين بالبناء في الحدث ومقتضى المذهب بطلانها عليه لأنه بحدثه بطلت صلاته فصار مبتدئًا لها من وسطها وعليهم لأنهم أحرموا قبله انتهى.

ص: 62

غيره لقضاء ما عليه فإن لم يجلس بطلت صلاته ولو لم يسلم قبله لقضائه في صلب من صار إمامه وشبه في وجوب الانتظار قوله (كان سبق هو) أي المستخلف دون أحد من المأمومين فإنهم ينتظرونه حتى يكمل صلانه ويسلمون بسلامة وإلا بطلت هذا حكم المستخلف بالفتح القائم على شيء دخل عليه مستخلفه بالكسر (لا المقيم) بالجر عطف على الضمير المضاف إليه سلام من غير إعادة الخافض أي لا لسلام المقيم (يستخلفه) إمام (مسافر) على مقيمين ومسافرين ولما كانت السنة أن يستخلف مسافرًا مثله لكراهة إمامة المقيم للمسافرين أشار إلى العذر بقوله (لتعذر مسافر) بعدم صلاحيته للإمامة لا بعده عن محل الإمامة فليس من تعذر استخلافه بل يصلي في مكانه ولا كراهة في ذلك لأن المحل محل ضرورة (أو جهله) أي جهل تعينه من المقيم أو جهل أنه خلفه (فيسلم) المأموم (المسافر) لنفسه عند قيام المستخلف المقيم لما عليه بعدًا كما له لصلاة الأول ولا ينتظره ليسلم معه لأن الإمام لم يستخلفه فيما لم يدخل عليه لأنه إذا دخل عليه السلام من ركعتين وهو ضعيف والمعتمد أنه يجلس المسافر المسبوق لسلام المقيم المستخلف بالفتح (ويقوم غيره للقضاء) أي لإتيان ما عليه أفذاذًا لدخولهم على عدم السلام مع الأول وفي تعبيره بالقضاء تجوز إذ ما يقوم له بناء لا قضاء فسماه قضاء مجاز إلا أنه إتيان بعض صلاته بعد مفارقة الإمام فعلاقة التجوز المشابهة فإن قلت لم لم يصح أن يقتدي المسبوق المقيم بالمستخلف المقيم المساوي له في الدخول مع الإمام المسافر فيما بقي عليه لأن كلا منهما بان فيه قلت لأنه يؤدي إلى اقتداء شخص في صلاة واحدة بإمامين ثانيهما غير مستخلف عن الأول فيما يفعله لأنه لم يستخلفه على الركعتين اللتين يتمم بهما المقيم صلاته نعم يصح لأجنبي غير مأمومي المستخلف بالكسر أن يقتدي بالمستخلف بالفتح فيما هو بان فيه سواء كان المستخلف بالكسر يفعله أم لا كما إذا استخلف المسافر مقيمًا ولا يصح الاقتداء به فيما هو فيه قاض عما سبقه به المستخلف بالكسر (وإن جهل) المستخلف بالفتح (ما صلى) المستخلف بالكسر (أشار) المستخلف بالفتح للمصلي ليعلموه (فأشاروا) له بعدد ما صلى فإن جهلوا أيضًا عمل على المحقق

ــ

ونص ابن عرفة سمع عيسى بن القاسم من استخلف لحدثه بعد ركعة فتوضأ ثم رجع فأخرج خليفته وتقدم أتم صلاته وجلسوا حتى يتم لنفسه وسلم بهم لتأخر أبي بكر الصديق رضي الله عنه لقدومه صلى الله عليه وسلم وتقدمه ثم قال وقصر ابن عبد السلام الخلاف على الإمام الراعف الباني وهم وقصور انتهى.

فكلام ابن عرفة نص في أن الخلاف في رعاف البناء وغيره خلافًا لابن عبد السلام في قصره على رعاف البناء وبه تعلم أن ما ذكره ز تبعًا لعج من عدم البطلان في الإمام الراعف الباني إذا أتم بالقول بعد غسل دمه غير صحيح (فيسلم المسافر) قول ز وهو ضعيف أي لأنه قول ابن كنانة ومقابله لابن القاسم وسحنون والمصريين قاطبة (ويقوم غيره للقضاء) قول ز

ص: 63

ولو تكبيرة الإحرام وألغى غيره (وإلا) بأن لم يفهم ما أشار واله به أو كانوا في ظلمة (سبح به) ولا يضر تقديمه عليها حيث يحصل بها الإفهام فإن لم يفهم بالتسبيح كلمهم وكلموه ويضر تقديمه على أحدهما حيث يوجد الفهم بأحدهما والظاهر أنهم لو تحققوا الفهم بالإشارة فقط ففعلوا التسبيح تبطل صلاتهم ومحل كون التسبيح إذا قصد به لتفهيم بغير محله لا يبطل إن كان لحاجة لعموم خير من نابه شيء في صلاته فليسبح كما مر فإن كان لغيرها أبطل وفهمه بالإشارة هنا فقط صير التسبيح لغير حاجة (وإن قال) الإمام الأصلي (للمسبوق) المستخلف وللمأمومين المسبوقين (أسقطت) مما صليت قبلك (ركوعًا) أو نحوه مما يوجب إبطال الركعة (عمل عليه) أي على قوله ذلك المستخلف الذي لا علم عنده ويعمل عليه أيضًا كل (من لم يعلم خلافه) بأن علم كل صحة قوله أو ظنها أو شكها أو توهمها وأما من خلافه من مأموم ومستخلف إذ قد يعلم ذلك قبل الدخول معه فيعمل على ما علم ويعمل المأموم المسبوق العالم مع المستخلف الذي لم يعلم ولكن لا يتبعه فيما زاد عليه ولا يجلس معه إذا جلس في محل لا يجلس فيه فإذا استخلف في ثانية الظهر وقال له الأصلي بعد ما صلى ذلك المستخلف الثالثة أسقطت ركوعًا من الأولى فإن من علم من المأمومين خلاف قوله لا يجلس مع المستخلف إذا جلس بعد فعل الثالثة التي صارت ثانية ويفعل معه الرابعة فإذا جلس المستخلف بعدها وسجد للسهو فإن العالم خلافه يستمر جالسًا حتى يأتي المستخلف بركعة القضاء فيتشهد معه ويسلم بعد سلامه (وسجد) المستخلف للسهو (قبله) أي قبل سلامه لكن عقب فراغه من صلاة إمامه كما يقوله المصنف وقبل إتمام صلاته (إن لم تتمحض زيادة) كما إذا أخبره بعد عقد الثالثة أنه أسقط ركوعًا مثلًا فإحدى الأوليين قد بطلت وصار استخلاف المستخلف على ثانية الإمام وقد قرأ فيها بأم القرآن ولم يجلس فدخل في صلاته نقص وزيادة أو أخبره بذلك في قيام الرابعة أو بعد عقدها ولو في الجلسة الأخيرة لاحتمال أن

ــ

فإن قلت لم لم يصح أن يقتدي المسبوق الخ صوابه المأموم عوض المسبوق قول ز قلت لأنه يؤدي إلى اقتداء شخص الخ لا يرد عليه ما تقدم من قول المصنف في السهو وأمهم أحدهم لأنه استخلاف حقيقة لما سبق من أن سلام الإمام عند سحنون بمنزلة الحدث فلذا طلب من القوم أن يستخلفوا لأنفسهم من يتم بهم تأمله (وإلا سبح به) قول ز كلمهم وكلموه الخ هو الذي في سماع موسى قال ابن رشد وهو الجاري على المشهور من أن الكلام لإصلاح الصلاة غير مبطل وقد نص على الكلام إذا لم يفهم بالتسبيح صاحب الجواهر وابن الحاجب واعترضهما في ضيح قال غ وكأن المصنف لم يقف على ما في سماع موسى وقول ابن رشد وقول ز والظاهر أنهم لو تحققوا الخ فيه نظر بل الصواب عدم البطلان لعموم حديث من نابه شيء الخ قاله مس وغيره (عمل عليه من لم يعلم خلافه) قول ز فإذا جلس المستخلف بعدها الخ بل لا يجلس بعدها لأنها ليست محلًا لجلوس إمامه وما يأتي به بناء لا قضاء (إن لم تتمحض زيادة) قول ز وقد قرأ فيها بأم القرآن ولم يجلس الخ فيه نظر بل جلس لأن الفرض

ص: 64