الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
من دون الله فقد أشرك بالله، والله لا يغفر أن يشرك به قال تعالى:{وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ} 1 الآية، وقال تعالى:{وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ} 2 وقال تعالى: {فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} 3.
وفي المتفق عليه من حديث ابن مسعود رضي الله عنه: "قيل: يا رسول الله: أي الذنب أعظم؟ قال: أن تجعل لله ندا وهو خلقك" 4 وفي رواية لمسلم: "أن تدعو لله ندا" 5 الحديث، والله المستعان.
تقبيل يد الصالحين
(السؤال الثاني) : عن تقبيل يد السادة المنسوبين لأهل البيت هل يجوز أم لا؟.
(الجواب) : لم يكن الصحابة -رضي الله تعالى عنهم- يعتادون ذلك مع رسول الله، ولا مع أهل بيته، ولا شك أنهم أعظم الناس محبة له وتوقيرا؛ وإنما كانوا يعتادون السلام والمصافحة اتباعا لما سنه رسول الله- صلى الله عليه وسلم بأمره وفعله، فقال:"أفشوا السلام بينكم" 6، وصح عنه -صلى الله عليه- وسلم "أنه قيل له: الرجل يلقى أخاه أينحني له؟ قال: لا. قيل: أيلتزمه، أو يقبله؟ قال: لا. قيل: أيصافحه؟ قال: نعم".
وأما ما ورد أنه لما قدم عليه أصحابه من غزوة، وقد قبلوا يده قالوا: نحن الفرارون قال: بل أنتم العكارون7؛ وأما ما ورد في معنى هذا، فإنما وقع نادرا، وقد جوزه بعض الأئمة كالإمام أحمد رحمه الله إذا وقع كذلك لا على وجه التعظيم للدنيا. واشترط بعض الأئمة في ذلك
1 سورة الأحقاف آية: 5.
2 سورة فاطر آية: 13.
3 سورة العنكبوت آية: 65.
4 البخاري: الأدب (6001)، ومسلم: الإيمان (86)، والترمذي: تفسير القرآن (3182،3183)، والنسائي: تحريم الدم (4013،4014)، وأبو داود: الطلاق (2310) ، وأحمد (1/434،1/464) .
5 البخاري: التوحيد (7532)، ومسلم: الإيمان (86) .
6 مسلم: الإيمان (54)، والترمذي: الاستئذان والآداب (2688)، وأبو داود: الأدب (5193)، وابن ماجه: المقدمة (68) والأدب (3692) ، وأحمد (2/391،2/442،2/477،2/495،2/512) .
7 كذا في الأصل.