المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌11 - باب صفة إبليس وجنوده - شرح القسطلاني = إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - جـ ٥

[القسطلاني]

فهرس الكتاب

- ‌55 - كتاب الوصايا

- ‌1 - باب الْوَصَايَا، وَقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «وَصِيَّةُ الرَّجُلِ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ»

- ‌2 - باب أَنْ يَتْرُكَ وَرَثَتَهُ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَتَكَفَّفُوا النَّاسَ

- ‌3 - باب الْوَصِيَّةِ بِالثُّلُثِ

- ‌4 - باب قَوْلِ الْمُوصِي لِوَصِيِّهِ: تَعَاهَدْ وَلَدِي. وَمَا يَجُوزُ لِلْوَصِيِّ مِنَ الدَّعْوَى

- ‌5 - باب إِذَا أَوْمَأَ الْمَرِيضُ بِرَأْسِهِ إِشَارَةً بَيِّنَةً جَازَتْ

- ‌6 - باب لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ

- ‌7 - باب الصَّدَقَةِ عِنْدَ الْمَوْتِ

- ‌8 - باب قَوْلِ اللَّهِ عز وجل: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} [النساء: 11]

- ‌9 - باب تَأْوِيلِ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} [النساء: 12]

- ‌10 - باب إِذَا وَقَفَ أَوْ أَوْصَى لأَقَارِبِهِ، وَمَنِ الأَقَارِبُ

- ‌11 - باب هَلْ يَدْخُلُ النِّسَاءُ وَالْوَلَدُ فِي الأَقَارِبِ

- ‌12 - باب هَلْ يَنْتَفِعُ الْوَاقِفُ بِوَقْفِهِ

- ‌13 - باب إِذَا وَقَفَ شَيْئًا قبلَ أن يَدْفَعْهُ إِلَى غَيْرِهِ فَهُوَ جَائِزٌ

- ‌14 - باب إِذَا قَالَ: دَارِي صَدَقَةٌ لِلَّهِ، وَلَمْ يُبَيِّنْ لِلْفُقَرَاءِ أَوْ غَيْرِهِمْ فَهُوَ جَائِزٌ، وَيُعْطِيهَا لِلأَقْرَبِينَ أَوْ حَيْثُ أَرَادَ

- ‌15 - باب إِذَا قَالَ أَرْضِي أَوْ بُسْتَانِي صَدَقَةٌ لله عَنْ أُمِّي فَهُوَ جَائِزٌ، وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ لِمَنْ ذَلِكَ

- ‌16 - باب إِذَا تَصَدَّقَ أَوْ وَقَفَ بَعْضَ رَقِيقِهِ أَوْ دَوَابِّهِ فَهُوَ جَائِزٌ

- ‌17 - باب مَنْ تَصَدَّقَ إِلَى وَكِيلِهِ ثُمَّ رَدَّ الْوَكِيلُ إِلَيْهِ

- ‌18 - باب قَوْلِ اللَّهِ عز وجل: {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ}

- ‌19 - باب مَا يُسْتَحَبُّ لِمَنْ يُتَوَفَّى فَجْأَةً أَنْ يَتَصَدَّقُوا عَنْهُ، وَقَضَاءِ النُّذُورِ عَنِ الْمَيِّتِ

- ‌20 - باب الإِشْهَادِ فِي الْوَقْفِ وَالصَّدَقَةِ

- ‌21 - باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:

- ‌22 - باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:

- ‌باب وَمَا لِلْوَصِيِّ أَنْ يَعْمَلَ فِي مَالِ الْيَتِيمِ وَمَا يَأْكُلُ مِنْهُ بِقَدْرِ عُمَالَتِهِ

- ‌23 - باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:

- ‌24 - باب

- ‌25 - باب اسْتِخْدَامِ الْيَتِيمِ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ إِذَا كَانَ صَلَاحًا لَهُ. وَنَظَرِ الأُمِّ أو زَوْجِهَا لِلْيَتِيمِ

- ‌26 - باب إِذَا وَقَفَ أَرْضًا وَلَمْ يُبَيِّنِ الْحُدُودَ فَهْوَ جَائِزٌ، وَكَذَلِكَ الصَّدَقَةُ

- ‌27 - باب إِذَا وْقَفَ جَمَاعَةٌ أَرْضًا مُشَاعًا فَهْوَ جَائِزٌ

- ‌28 - باب الْوَقْفِ كَيْفَ يُكْتَبُ

- ‌29 - باب الْوَقْفِ لِلْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ وَالضَّيْفِ

- ‌30 - باب وَقْفِ الأَرْضِ لِلْمَسْجِدِ

- ‌31 - باب وَقْفِ الدَّوَابِّ وَالْكُرَاعِ وَالْعُرُوضِ وَالصَّامِتِ

- ‌32 - باب نَفَقَةِ الْقَيِّمِ لِلْوَقْفِ

- ‌33 - باب إِذَا وَقَفَ أَرْضًا أَوْ بِئْرًا وَاشْتَرَطَ لِنَفْسِهِ مِثْلَ دِلَاءِ الْمُسْلِمِينَ

- ‌34 - باب إِذَا قَالَ الْوَاقِفُ لَا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلَاّ إِلَى اللَّهِ فَهْوَ جَائِزٌ

- ‌35 - باب قَوْلِ اللَّهِ عز وجل:

- ‌36 - باب قَضَاءِ الْوَصِيِّ دُيُونَ الْمَيِّتِ بِغَيْرِ مَحْضَرٍ مِنَ الْوَرَثَةِ

- ‌56 - كتاب الجهاد والسير

- ‌1 - باب فَضْلُ الْجِهَادِ وَالسِّيَرِ

- ‌2 - باب أَفْضَلُ النَّاسِ مُؤْمِنٌ يُجَاهِدُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ

- ‌3 - باب الدُّعَاءِ بِالْجِهَادِ وَالشَّهَادَةِ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ

- ‌4 - باب دَرَجَاتِ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. يُقَالُ هَذِهِ سَبِيلِي، وَهَذَا سَبِيلِي

- ‌5 - باب الْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ

- ‌6 - باب الْحُورُ الْعِينُ وَصِفَتُهُنَّ

- ‌7 - باب تَمَنِّي الشَّهَادَةِ

- ‌8 - باب فَضْلِ مَنْ يُصْرَعُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمَاتَ فَهُوَ مِنْهُمْ

- ‌9 - باب مَنْ يُنْكَبُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ

- ‌10 - باب مَنْ يُجْرَحُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عز وجل

- ‌11 - باب قَوْلِ اللَّهِ عز وجل: {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَاّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ} [التوبة: 52] وَالْحَرْبُ سِجَالٌ

- ‌12 - باب قَوْلِ اللَّهِ عز وجل:

- ‌13 - باب عَمَلٌ صَالِحٌ قَبْلَ الْقِتَالِ

- ‌14 - باب مَنْ أَتَاهُ سَهْمٌ غَرْبٌ فَقَتَلَهُ

- ‌15 - باب مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا

- ‌16 - باب مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ

- ‌17 - باب مَسْحِ الْغُبَارِ عَنِ الرأسِ فِي سَبِيلِ الله

- ‌18 - باب الْغَسْلِ بَعْدَ الْحَرْبِ وَالْغُبَارِ

- ‌19 - باب فَضْلِ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَلَا تَحْسِبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ *

- ‌20 - باب ظِلِّ الْمَلَائِكَةِ عَلَى الشَّهِيدِ

- ‌21 - باب تَمَنِّي الْمُجَاهِدِ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا

- ‌22 - باب الْجَنَّةُ تَحْتَ بَارِقَةِ السُّيُوفِ

- ‌23 - باب مَنْ طَلَبَ الْوَلَدَ لِلْجِهَادِ

- ‌24 - باب الشَّجَاعَةِ فِي الْحَرْبِ وَالْجُبْنِ

- ‌25 - باب مَا يُتَعَوَّذُ مِنَ الْجُبْنِ

- ‌26 - باب مَنْ حَدَّثَ بِمَشَاهِدِهِ فِي الْحَرْبِ

- ‌27 - باب وُجُوبِ النَّفِيرِ وَمَا يَجِبُ مِنَ الْجِهَادِ وَالنِّيَّةِ وَقَوْلِ اللهِ عز وجل: {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالاً وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَاتَّبَعُوكَ وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ} [التوبة: 41] الآيَةَ. وَقَوْلِهِ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ؟ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ -إِلَى قَوْلِهِ- عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ} [التوبة: 38]

- ‌28 - باب الْكَافِرِ يَقْتُلُ الْمُسْلِمَ، ثُمَّ يُسْلِمُ فَيُسَدِّدُ بَعْدُ وَيُقْتَلُ

- ‌29 - باب مَنِ اخْتَارَ الْغَزْوَ عَلَى الصَّوْمِ

- ‌30 - باب الشَّهَادَةُ سَبْعٌ سِوَى الْقَتْلِ

- ‌31 - باب

- ‌32 - باب الصَّبْرِ عِنْدَ الْقِتَالِ

- ‌33 - باب التَّحْرِيضِ عَلَى الْقِتَالِ، وَقَوْلِهِ عز وجل: {حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ} [الأنفال: 65]

- ‌34 - باب حَفْرِ الْخَنْدَقِ

- ‌35 - باب مَنْ حَبَسَهُ الْعُذْرُ عَنِ الْغَزْوِ

- ‌36 - باب فَضْلِ الصَّوْمِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ

- ‌37 - باب فَضْلِ النَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ

- ‌38 - باب فَضْلِ مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا أَوْ خَلَفَهُ بِخَيْرٍ

- ‌39 - باب التَّحَنُّطِ عِنْدَ الْقِتَالِ

- ‌40 - باب فَضْلِ الطَّلِيعَةِ

- ‌41 - باب هَلْ يُبْعَثُ الطَّلِيعَةُ وَحْدَهُ

- ‌42 - باب سَفَرِ الاِثْنَيْنِ

- ‌43 - باب الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ

- ‌44 - باب الْجِهَادُ مَاضٍ مَعَ الْبَرِّ وَالْفَاجِرِ

- ‌45 - باب مَنِ احْتَبَسَ فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ} [الأنفال: 60]

- ‌46 - باب اسْمِ الْفَرَسِ وَالْحِمَارِ

- ‌47 - باب مَا يُذْكَرُ مِنْ شُؤْمِ الْفَرَسِ

- ‌48 - باب الْخَيْلُ لِثَلَاثَةٍ، وَقَوْلُهُ عز وجل: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [النحل: 8]

- ‌49 - باب مَنْ ضَرَبَ دَابَّةَ غَيْرِهِ فِي الْغَزْوِ

- ‌50 - باب الرُّكُوبِ عَلَى الدَّابَّةِ الصَّعْبَةِ وَالْفُحُولَةِ لأَنَّهَا أَجْرَى مِنَ الْخَيْلِ

- ‌51 - باب سِهَامِ الْفَرَسِ

- ‌52 - باب مَنْ قَادَ دَابَّةَ غَيْرِهِ فِي الْحَرْبِ

- ‌53 - باب الرِّكَابِ وَالْغَرْزِ لِلدَّابَّةِ

- ‌54 - باب رُكُوبِ الْفَرَسِ الْعُرْيِ

- ‌55 - باب الْفَرَسِ الْقَطُوفِ

- ‌56 - باب السَّبْقِ بَيْنَ الْخَيْلِ

- ‌57 - باب إِضْمَارِ الْخَيْلِ لِلسَّبْقِ

- ‌58 - باب غَايَةِ السِّباق لِلْخَيْلِ الْمُضَمَّرَةِ

- ‌59 - باب نَاقَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌60 - باب الْغَزْوِ عَلَى الْحَمِيرِ

- ‌61 - باب بَغْلَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْبَيْضَاءِ، قَالَهُ أَنَسٌ

- ‌62 - باب جِهَادِ النِّسَاءِ

- ‌63 - باب غَزْوِ الْمَرْأَةِ فِي الْبَحْرِ

- ‌64 - باب حَمْلِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ فِي الْغَزْوِ دُونَ بَعْضِ نِسَائِهِ

- ‌65 - باب غَزْوِ النِّسَاءِ وَقِتَالِهِنَّ مَعَ الرِّجَالِ

- ‌66 - باب حَمْلِ النِّسَاءِ الْقِرَبَ إِلَى النَّاسِ فِي الْغَزْوِ

- ‌67 - باب مُدَاوَاةِ النِّسَاءِ الْجَرْحَى فِي الْغَزْوِ

- ‌68 - باب رَدِّ النِّسَاءِ الْجَرْحَى وَالْقَتْلَى

- ‌69 - باب نَزْعِ السَّهْمِ مِنَ الْبَدَنِ

- ‌70 - باب الْحِرَاسَةِ فِي الْغَزْوِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ

- ‌71 - باب فَضْلِ الْخِدْمَةِ فِي الْغَزْوِ

- ‌72 - باب فَضْلِ مَنْ حَمَلَ مَتَاعَ صَاحِبِهِ فِي السَّفَرِ

- ‌73 - باب فَضْلِ رِبَاطِ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَوْلِ اللَّهِ عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [آل عمران: 20]

- ‌74 - باب مَنْ غَزَا بِصَبِيٍّ لِلْخِدْمَةِ

- ‌75 - باب رُكُوبِ الْبَحْرِ

- ‌76 - باب مَنِ اسْتَعَانَ بِالضُّعَفَاءِ وَالصَّالِحِينَ فِي الْحَرْبِ

- ‌77 - باب لَا يَقُولُ فُلَانٌ شَهِيدٌ

- ‌78 - باب التَّحْرِيضِ عَلَى الرَّمْيِ،وَقَوْلِ اللَّهِ عز وجل: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ} [الأنفال: 60]

- ‌79 - باب اللَّهْوِ بِالْحِرَابِ وَنَحْوِهَا

- ‌80 - باب الْمِجَنِّ وَمَنْ يَتَتَرَّسُ بِتُرْسِ صَاحِبِهِ

- ‌81 - باب الدَّرَقِ

- ‌82 - باب الْحَمَائِلِ وَتَعْلِيقِ السَّيْفِ بِالْعُنُقِ

- ‌83 - باب حِلْيَةِ السُّيُوفِ

- ‌84 - باب مَنْ عَلَّقَ سَيْفَهُ بِالشَّجَرِ فِي السَّفَرِ عِنْدَ الْقَائِلَةِ

- ‌85 - باب لُبْسِ الْبَيْضَةِ

- ‌86 - باب مَنْ لَمْ يَرَ كَسْرَ السِّلَاحِ عِنْدَ الْمَوْتِ

- ‌87 - باب تَفَرُّقِ النَّاسِ عَنِ الإِمَامِ عِنْدَ الْقَائِلَةِ وَالاِسْتِظْلَالِ بِالشَّجَرِ

- ‌88 - باب مَا قِيلَ فِي الرِّمَاحِ. وَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «جُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي، وَجُعِلَ الذِّلَّةُ وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي»

- ‌89 - باب مَا قِيلَ فِي دِرْعِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَالْقَمِيصِ فِي الْحَرْبِ وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: أَمَّا خَالِدٌ فَقَدِ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ

- ‌90 - باب الْجُبَّةِ فِي السَّفَرِ وَالْحَرْبِ

- ‌91 - باب الْحَرِيرِ فِي الْحَرْبِ

- ‌92 - باب مَا يُذْكَرُ فِي السِّكِّينِ

- ‌93 - باب مَا قِيلَ فِي قِتَالِ الرُّومِ

- ‌94 - باب قِتَالِ الْيَهُودِ

- ‌95 - باب قِتَالِ التُّرْكِ

- ‌96 - باب قِتَالِ الَّذِينَ يَنْتَعِلُونَ الشَّعَرَ

- ‌97 - باب مَنْ صَفَّ أَصْحَابَهُ عِنْدَ الْهَزِيمَةِ وَنَزَلَ عَنْ دَابَّتِهِ وَاسْتَنْصَرَ

- ‌98 - باب الدُّعَاءِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ بِالْهَزِيمَةِ وَالزَّلْزَلَةِ

- ‌99 - باب هَلْ يُرْشِدُ الْمُسْلِمُ أَهْلَ الْكِتَابِ أَوْ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ

- ‌100 - باب الدُّعَاءِ لِلْمُشْرِكِينَ بِالْهُدَى لِيَتَأَلَّفَهُمْ

- ‌101 - باب دَعْوَةِ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ، وَعَلَى مَا يُقَاتَلُونَ عَلَيْهِ؟ وَمَا كَتَبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى كِسْرَى وَقَيْصَرَ، وَالدَّعْوَةِ قَبْلَ الْقِتَالِ

- ‌102 - باب دُعَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم النَّاسَ إِلَى الإِسْلَامِ وَالنُّبُوَّةِ، وَأَنْ لَا يَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَقَوْلِهِ تَعَالَى: {مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الكِتَابَ} [آل عمران: 79] إِلَى آخِرِ الآيَةِ

- ‌103 - باب مَنْ أَرَادَ غَزْوَةً فَوَرَّى بِغَيْرِهَا، وَمَنْ أَحَبَّ الْخُرُوجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ

- ‌104 - باب الْخُرُوجِ بَعْدَ الظُّهْرِ

- ‌105 - باب الْخُرُوجِ آخِرَ الشَّهْرِ

- ‌106 - باب الْخُرُوجِ فِي رَمَضَانَ

- ‌107 - باب التَّوْدِيعِ

- ‌108 - باب السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِلإِمَامِ

- ‌109 - باب يُقَاتَلُ مِنْ وَرَاءِ الإِمَامِ، وَيُتَّقَى بِهِ

- ‌110 - باب الْبَيْعَةِ فِي الْحَرْبِ أَنْ لَا يَفِرُّوا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَلَى الْمَوْتِ

- ‌111 - باب عَزْمِ الإِمَامِ عَلَى النَّاسِ فِيمَا يُطِيقُونَ

- ‌112 - باب كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا لَمْ يُقَاتِلْ أَوَّلَ النَّهَارِ أَخَّرَ الْقِتَالَ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ

- ‌113 - باب اسْتِئْذَانِ الرَّجُلِ الإِمَامَ لِقَوْلِهِ: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ} [النور: 62] إِلَى آخِرِ الآيَةِ

- ‌114 - باب مَنْ غَزَا وَهُوَ حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسِهِ فِيهِ جَابِرٌ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌115 - باب مَنِ اخْتَارَ الْغَزْوَ بَعْدَ الْبِنَاءِ فِيهِ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌116 - باب مُبَادَرَةِ الإِمَامِ عِنْدَ الْفَزَعِ

- ‌117 - باب السُّرْعَةِ وَالرَّكْضِ فِي الْفَزَعِ

- ‌118 - باب الْخُرُوجِ فِي الْفَزَعِ وَحْدَهُ

- ‌119 - باب الْجَعَائِلِ وَالْحُمْلَانِ فِي السَّبِيلِ

- ‌120 - باب الأَجِيرِ

- ‌121 - باب مَا قِيلَ فِي لِوَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌122 - باب قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم "نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ

- ‌123 - باب حَمْلِ الزَّادِ فِي الْغَزْوِ وَقَوْلِ اللَّهِ عز وجل: {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى} [البقرة: 197]

- ‌124 - باب حَمْلِ الزَّادِ عَلَى الرِّقَابِ

- ‌125 - باب إِرْدَافِ الْمَرْأَةِ خَلْفَ أَخِيهَا

- ‌126 - باب الاِرْتِدَافِ فِي الْغَزْوِ وَالْحَجِّ

- ‌127 - باب الرِّدْفِ عَلَى الْحِمَارِ

- ‌128 - باب مَنْ أَخَذَ بِالرِّكَابِ وَنَحْوِهِ

- ‌129 - باب كراهية السَّفَرِ بِالْمَصَاحِفِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ

- ‌130 - باب التَّكْبِيرِ عِنْدَ الْحَرْبِ

- ‌131 - باب مَا يُكْرَهُ مِنْ رَفْعِ الصَّوْتِ فِي التَّكْبِيرِ

- ‌132 - باب التَّسْبِيحِ إِذَا هَبَطَ وَادِيًا

- ‌133 - باب التَّكْبِيرِ إِذَا عَلَا شَرَفًا

- ‌134 - باب يُكْتَبُ لِلْمُسَافِرِ مِثْلُ مَا كَانَ يَعْمَلُ فِي الإِقَامَةِ

- ‌135 - باب السَّيْرِ وَحْدَهُ

- ‌136 - باب السُّرْعَةِ فِي السَّيْرِ

- ‌137 - باب إِذَا حَمَلَ عَلَى فَرَسٍ فَرَآهَا تُبَاعُ

- ‌138 - باب الْجِهَادِ بِإِذْنِ الأَبَوَيْنِ

- ‌139 - باب مَا قِيلَ فِي الْجَرَسِ وَنَحْوِهِ فِي أَعْنَاقِ الإِبِلِ

- ‌140 - باب مَنِ اكْتُتِبَ فِي جَيْشٍ فَخَرَجَتِ امْرَأَتُهُ حَاجَّةً أو كَانَ لَهُ عُذْرٌ هَلْ يُؤْذَنُ لَهُ

- ‌141 - باب الْجَاسُوسِ

- ‌142 - باب الْكِسْوَةِ لِلأُسَارَى

- ‌143 - باب فَضْلِ مَنْ أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ رَجُلٌ

- ‌144 - باب الأُسَارَى فِي السَّلَاسِلِ

- ‌145 - باب فَضْلِ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ

- ‌146 - باب أَهْلِ الدَّارِ يُبَيَّتُونَ، فَيُصَابُ الْوِلْدَانُ وَالذَّرَارِيُّ

- ‌147 - باب قَتْلِ الصِّبْيَانِ فِي الْحَرْبِ

- ‌148 - باب قَتْلِ النِّسَاءِ فِي الْحَرْبِ

- ‌149 - باب لَا يُعَذَّبُ بِعَذَابِ اللَّهِ

- ‌150 - باب {فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً} [محمد: 4] فِيهِ حَدِيثُ ثُمَامَةَ وَقَوْلُهُ عز وجل: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ تَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ} -حَتَّى يَغْلِبَ فِي الأَرْضِ- {تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا} [الأنفال: 67] الآيَةَ

- ‌151 - باب هَلْ لِلأَسِيرِ أَنْ يَقْتُلَ وَيَخْدَعَ الَّذِينَ أَسَرُوهُ حَتَّى يَنْجُوَ مِنَ الْكَفَرَةِ؟ فِيهِ الْمِسْوَرُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌152 - باب إِذَا حَرَّقَ الْمُشْرِكُ الْمُسْلِمَ هَلْ يُحَرَّقُ

- ‌153 - باب

- ‌154 - باب حَرْقِ الدُّورِ وَالنَّخِيلِ

- ‌155 - باب قَتْلِ النَّائِمِ الْمُشْرِكِ

- ‌156 - باب لَا تَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ

- ‌157 - باب الْحَرْبُ خَدْعَةٌ

- ‌158 - باب الْكَذِبِ فِي الْحَرْبِ

- ‌159 - باب الْفَتْكِ بِأَهْلِ الْحَرْبِ

- ‌160 - باب مَا يَجُوزُ مِنَ الاِحْتِيَالِ، وَالْحَذَرِ مَعَ مَنْ يَخْشَى مَعَرَّتَهُ

- ‌161 - باب الرَّجَزِ فِي الْحَرْبِ، وَرَفْعِ الصَّوْتِ فِي حَفْرِ الْخَنْدَقِ فِيهِ سَهْلٌ وَأَنَسٌ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَفِيهِ يَزِيدُ عَنْ سَلَمَةَ

- ‌162 - باب مَنْ لَا يَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ

- ‌163 - باب دَوَاءِ الْجُرْحِ بِإِحْرَاقِ الْحَصِيرِ وَغَسْلِ الْمَرْأَةِ عَنْ أَبِيهَا الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ، وَحَمْلِ الْمَاءِ فِي التُّرْسِ

- ‌164 - باب مَا يُكْرَهُ مِنَ التَّنَازُعِ وَالاِخْتِلَافِ فِي الْحَرْبِ، وَعُقُوبَةِ مَنْ عَصَى إِمَامَهُ

- ‌165 - باب إِذَا فَزِعُوا بِاللَّيْلِ

- ‌166 - باب مَنْ رَأَى الْعَدُوَّ فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا صَبَاحَاهْ. حَتَّى يُسْمِعَ النَّاسَ

- ‌167 - باب مَنْ قَالَ: خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ فُلَانٍ

- ‌168 - باب إِذَا نَزَلَ الْعَدُوُّ عَلَى حُكْمِ رَجُلٍ

- ‌169 - باب قَتْلِ الأَسِيرِ، وَقَتْلِ الصَّبْرِ

- ‌170 - باب هَلْ يَسْتَأْسِرُ الرَّجُلُ؟ وَمَنْ لَمْ يَسْتَأْسِرْ، وَمَنْ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ الْقَتْلِ

- ‌171 - باب فَكَاكِ الأَسِيرِ. فِيهِ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌172 - باب فِدَاءِ الْمُشْرِكِينَ

- ‌173 - باب الْحَرْبِيِّ إِذَا دَخَلَ دَارَ الإِسْلَامِ بِغَيْرِ أَمَانٍ

- ‌174 - باب يُقَاتَلُ عَنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَلَا يُسْتَرَقُّونَ

- ‌175 - باب جَوَائِزِ الْوَفْدِ

- ‌176 - باب هَلْ يُسْتَشْفَعُ إِلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ؟ وَمُعَامَلَتِهِمْ

- ‌177 - باب التَّجَمُّلِ لِلْوُفُودِ

- ‌178 - باب كَيْفَ يُعْرَضُ الإِسْلَامُ عَلَى الصَّبِيِّ

- ‌179 - باب قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِلْيَهُودِ: أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا

- ‌180 - باب إِذَا أَسْلَمَ قَوْمٌ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَلَهُمْ مَالٌ وَأَرَضُونَ فَهْيَ لَهُمْ

- ‌181 - باب كِتَابَةِ الإِمَامِ النَّاسَ

- ‌182 - باب إِنَّ اللَّهَ يُؤَيِّدُ الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ

- ‌183 - باب مَنْ تَأَمَّرَ فِي الْحَرْبِ مِنْ غَيْرِ إِمْرَةٍ إِذَا خَافَ الْعَدُوَّ

- ‌184 - باب الْعَوْنِ بِالْمَدَدِ

- ‌185 - باب مَنْ غَلَبَ الْعَدُوَّ، فَأَقَامَ عَلَى عَرْصَتِهِمْ ثَلَاثًا

- ‌186 - باب مَنْ قَسَمَ الْغَنِيمَةَ فِي غَزْوِهِ وَسَفَرِهِ

- ‌187 - باب إِذَا غَنِمَ الْمُشْرِكُونَ مَالَ الْمُسْلِمِ ثُمَّ وَجَدَهُ الْمُسْلِمُ

- ‌188 - باب مَنْ تَكَلَّمَ بِالْفَارِسِيَّةِ وَالرَّطَانَةِ

- ‌189 - باب الْغُلُولِ، وَقَوْلِ اللَّهِ عز وجل: {وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ} [آل عمران: 161]

- ‌190 - باب الْقَلِيلِ مِنَ الْغُلُولِ

- ‌191 - باب مَا يُكْرَهُ مِنْ ذَبْحِ الإِبِلِ وَالْغَنَمِ فِي الْمَغَانِمِ

- ‌192 - باب الْبِشَارَةِ فِي الْفُتُوحِ

- ‌193 - باب مَا يُعْطَى الْبَشِيرُ وَأَعْطَى كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ ثَوْبَيْنِ حِينَ بُشِّرَ بِالتَّوْبَةِ

- ‌194 - باب لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ

- ‌195 - باب إِذَا اضْطَرَّ الرَّجُلُ إِلَى النَّظَرِ فِي شُعُورِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَالْمُؤْمِنَاتِ إِذَا عَصَيْنَ اللَّهَ، وَتَجْرِيدِهِنَّ

- ‌196 - باب اسْتِقْبَالِ الْغُزَاةِ

- ‌197 - باب مَا يَقُولُ إِذَا رَجَعَ مِنَ الْغَزْوِ

- ‌198 - باب الصَّلَاةِ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ

- ‌199 - باب الطَّعَامِ عِنْدَ الْقُدُومِ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُفْطِرُ لِمَنْ يَغْشَاهُ

- ‌57 - كِتاب فَرْضِ الْخُمُسِ

- ‌1 - باب فَرْضِ الْخُمُسِ

- ‌2 - باب أَدَاءُ الْخُمُسِ مِنَ الدِّينِ

- ‌3 - باب نَفَقَةِ نِسَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ وَفَاتِهِ

- ‌4 - باب مَا جَاءَ فِي بُيُوتِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَمَا نُسِبَ مِنَ الْبُيُوتِ إِلَيْهِنَّ

- ‌5 - باب مَا ذُكِرَ مِنْ دِرْعِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَعَصَاهُ وَسَيْفِهِ وَقَدَحِهِ وَخَاتَمِهِ وَمَا اسْتَعْمَلَ الْخُلَفَاءُ بَعْدَهُ مِنْ ذَلِكَ مِمَّا لَمْ يُذْكَرْ قِسْمَتُهُ وَمِنْ شَعَرِهِ وَنَعْلِهِ وَآنِيَتِهِ مِمَّا تَبَرَّكُ أَصْحَابُهُ وَغَيْرُهُمْ بَعْدَ وَفَاتِهِ

- ‌6 - باب الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْخُمُسَ لِنَوَائِبِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالْمَسَاكِين وَإِيثَارِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَهْلَ الصُّفَّةِ وَالأَرَامِلَ

- ‌7 - باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ} [الأنفال: 41] يَعْنِي لِلرَّسُولِ قَسْمَ ذَلِكَ

- ‌8 - باب قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «أُحِلَّتْ لَكُمُ الْغَنَائِمُ»

- ‌9 - باب الْغَنِيمَةُ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ

- ‌10 - باب مَنْ قَاتَلَ لِلْمَغْنَمِ هَلْ يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِهِ

- ‌11 - باب قِسْمَةِ الإِمَامِ مَا يَقْدَمُ عَلَيْهِ، وَيَخْبَأُ لِمَنْ لَمْ يَحْضُرْهُ أَوْ غَابَ عَنْهُ

- ‌12 - باب كَيْفَ قَسَمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرَ، وَمَا أَعْطَى مِنْ ذَلِكَ من نَوَائِبِهِ

- ‌13 - باب بَرَكَةِ الْغَازِي فِي مَالِهِ حَيًّا وَمَيِّتًا، مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَوُلَاةِ الأَمْرِ

- ‌14 - باب إِذَا بَعَثَ الإِمَامُ رَسُولاً فِي حَاجَةٍ، أَوْ أَمَرَهُ بِالْمُقَامِ، هَلْ يُسْهَمُ لَهُ

- ‌15 - باب وَمِنَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْخُمُسَ لِنَوَائِبِ الْمُسْلِمِينَ مَا سَأَلَ هَوَازِنُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم-بِرَضَاعِهِ فِيهِمْ- فَتَحَلَّلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَمَا كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَعِدُ النَّاسَ أَنْ يُعْطِيَهُمْ مِنَ الْفَىْءِ وَالأَنْفَالِ مِنَ الْخُمُسِ، وَمَا أَعْطَى الأَنْصَارَ، وَمَا أَعْطَى جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ تَمْرَ خَيْبَرَ

- ‌16 - باب مَا مَنَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى الأُسَارَى مِنْ غَيْرِ أَنْ يُخَمَّسَ

- ‌17 - باب وَمِنَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْخُمُسَ لِلإِمَامِ، وَأَنَّهُ يُعْطِي بَعْضَ قَرَابَتِهِ دُونَ بَعْضٍ مَا قَسَمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِبَنِي الْمُطَّلِبِ وَبَنِي هَاشِمٍ مِنْ خُمُسِ خَيْبَرَ. قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: لَمْ يَعُمَّهُمْ بِذَلِكَ وَلَمْ يَخُصَّ قَرِيبًا دُونَ مَنْ أَحْوَجُ إِلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ الَّذِي أُعْطي لِمَا يَشْكُو إِلَيْهِ مِنَ الْحَاجَةِ، وَلِمَا مَسَّتْهُمْ فِي جَنْبِهِ مِنْ قَوْمِهِمْ وَحُلَفَائِهِمْ

- ‌18 - باب مَنْ لَمْ يُخَمِّسِ الأَسْلَابَ وَمَنْ قَتَلَ قَتِيلاً فَلَهُ سَلَبُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُخَمِّسَ، وَحُكْمِ الإِمَامِ فِيهِ

- ‌19 - باب مَا كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُعْطِي الْمُؤَلَّفَةَ قُلُوبُهُمْ وَغَيْرَهُمْ مِنَ الْخُمُسِ وَنَحْوِهِ رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌20 - باب مَا يُصِيبُ مِنَ الطَّعَامِ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ

- ‌58 - كتاب الجزية والموادعة

- ‌1 - باب الْجِزْيَةِ وَالْمُوَادَعَةِ، مَعَ أَهْلِ الذمة والْحَرْبِ

- ‌2 - باب إِذَا وَادَعَ الإِمَامُ مَلِكَ الْقَرْيَةِ هَلْ يَكُونُ ذَلِكَ لِبَقِيَّتِهِمْ

- ‌3 - باب الْوَصَاة بِأَهْلِ ذِمَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالذِّمَّةُ الْعَهْدُ، وَالإِلُّ الْقَرَابَةُ

- ‌4 - باب مَا أَقْطَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْبَحْرَيْنِ، وَمَا وَعَدَ مِنْ مَالِ الْبَحْرَيْنِ وَالْجِزْيَةِ وَلِمَنْ يُقْسَمُ الْفَىْءُ وَالْجِزْيَةُ

- ‌5 - باب إِثْمِ مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا بِغَيْرِ جُرْمٍ

- ‌6 - باب إِخْرَاجِ الْيَهُودِ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ

- ‌7 - باب إِذَا غَدَرَ الْمُشْرِكُونَ بِالْمُسْلِمِينَ هَلْ يُعْفَى عَنْهُمْ

- ‌8 - باب دُعَاءِ الإِمَامِ عَلَى مَنْ نَكَثَ عَهْدًا

- ‌9 - باب أَمَانِ النِّسَاءِ وَجِوَارِهِنَّ

- ‌10 - باب ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَجِوَارُهُمْ وَاحِدَةٌ، يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ

- ‌11 - باب إِذَا قَالُوا صَبَأْنَا وَلَمْ يُحْسِنُوا أَسْلَمْنَا

- ‌12 - باب الْمُوَادَعَةِ وَالْمُصَالَحَةِ مَعَ الْمُشْرِكِينَ بِالْمَالِ وَغَيْرِهِ، وَإِثْمِ مَنْ لَمْ يَفِ بِالْعَهْدِ وَقَوْلِهِ: {وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ} -جنحوا: طلبوا السلم- {فَاجْنَحْ لَهَا} [الأنفال: 61] الآيَةَ

- ‌13 - باب فَضْلِ الْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ

- ‌14 - باب هَلْ يُعْفَى عَنِ الذِّمِّيِّ إِذَا سَحَرَ

- ‌15 - باب مَا يُحْذَرُ مِنَ الْغَدْرِ وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: {وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ} [الأنفال: 62] الآيَةَ

- ‌16 - باب كَيْفَ يُنْبَذُ إِلَى أَهْلِ الْعَهْدِ؟ وَقَوْلُ اللهِ عز وجل: {وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ} [الأنفال: 58] الآيَةَ

- ‌17 - باب إِثْمِ مَنْ عَاهَدَ ثُمَّ غَدَرَ وَقَوْل اللهِ: {الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ} [الأنفال: 56]

- ‌18 - باب

- ‌19 - باب الْمُصَالَحَةِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ أَوْ وَقْتٍ مَعْلُومٍ

- ‌20 - باب الْمُوَادَعَةِ مِنْ غَيْرِ وَقْتٍ، وَقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم «أُقِرُّكُمْ مَا أَقَرَّكُمُ اللَّهُ»

- ‌21 - باب طَرْحِ جِيَفِ الْمُشْرِكِينَ فِي الْبِئْرِ، وَلَا يُؤْخَذُ لَهُمْ ثَمَنٌ

- ‌22 - باب إِثْمِ الْغَادِرِ لِلْبَرِّ وَالْفَاجِرِ

- ‌59 - كتاب بدء الخلق

- ‌1 - باب مَا جَاءَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيهِ} [الروم: 27] قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ وَالْحَسَنُ كُلٌّ عَلَيْهِ هَيِّنٌ. هَيْنٌ وَهَيِّنٌ: مِثْلُ لَيْنٍ وَلَيِّنٍ، وَمَيْتٍ وَمَيِّتٍ، وَضَيْقٍ وَضَيِّقٍ. {أَفَعَيِينَا}: أَفَأَعْيَا عَلَيْنَا. حِينَ أَنْشَأَكُمْ وَأَنْشَأَ خَلْقَكُمْ. {لُغُوبٌ}: النَّصَبُ. {أَطْوَارًا}: طَوْرًا كَذَا، وَطَوْرًا كَذَا، عَدَا طَوْرَهُ: أَىْ قَدْرَهُ

- ‌2 - باب مَا جَاءَ فِي سَبْعِ أَرَضِينَ، وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَىْءٍ عِلْمًا} [الطلاق: 12]. {وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ}: السَّمَاءُ. {سَمْكَهَا}: بِنَاءَهَا. {الْحُبُكُ}: اسْتِوَاؤُهَا وَحُسْنُهَا. {وَأَذِنَتْ}: سَمِعَتْ وَأَطَاعَتْ. {وَأَلْقَتْ}: أَخْرَجَتْ مَا فِيهَا مِنَ الْمَوْتَى، {وَتَخَلَّتْ} عَنْهُمْ. {طَحَاهَا} أَي دَحَاهَا. {بالسَّاهِرَةُ}: وَجْهُ الأَرْضِ، كَانَ فِيهَا الْحَيَوَانُ نَوْمُهُمْ وَسَهَرُهُمْ

- ‌3 - باب فِي النُّجُومِ

- ‌4 - باب صِفَةِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ

- ‌5 - باب مَا جَاءَ فِي قَوْلِهِ: {وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ} [الأعراف: 57]

- ‌6 - باب ذِكْرِ الْمَلَائِكَةِ وَقَالَ أَنَسٌ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ جِبْرِيلَ عليه السلام عَدُوُّ الْيَهُودِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {لَنَحْنُ الصَّافُّونَ} الْمَلَائِكَةُ

- ‌7 - باب إِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ "آمِينَ" وَالْمَلَائِكَةُ فِي السَّمَاءِ آمِينَ فَوَافَقَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ

- ‌8 - باب مَا جَاءَ فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ وَأَنَّهَا مَخْلُوقَةٌ

- ‌9 - باب صِفَةِ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ

- ‌10 - باب صِفَةِ النَّارِ وَأَنَّهَا مَخْلُوقَةٌ

- ‌11 - باب صِفَةِ إِبْلِيسَ وَجُنُودِهِ

- ‌12 - باب ذِكْرِ الْجِنِّ وَثَوَابِهِمْ وَعِقَابِهِمْ. لِقَوْلِهِ: {يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي} -إِلَى قَوْلِهِ- {عَمَّا يَعْمَلُونَ}. {بَخْسًا}: نَقْصًا. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا}: قَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ: الْمَلَائِكَةُ بَنَاتُ اللَّهِ وَأُمَّهَاتُهُمْ بَنَاتُ سَرَوَاتِ الْجِنِّ. قَالَ اللَّهُ: {وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ}: سَيُحْضَرُونَ لِلْحِسَابِ. {جُنْدٌ مُحْضَرُونَ}: عِنْدَ الْحِسَابِ

- ‌13 - باب قَوْلِ اللَّهَِ عز وجل: {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ} -إِلَى قَوْلِهِ- {أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ}. {مَصْرِفًا}: مَعْدِلاً. {صَرَفْنَا}: أَىْ وَجَّهْنَا

- ‌14 - باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ} قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الثُّعْبَانُ الْحَيَّةُ الذَّكَرُ مِنْهَا، يُقَالُ الْحَيَّاتُ أَجْنَاسٌ: الْجَانُّ وَالأَفَاعِي وَالأَسَاوِدُ. {آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا} فِي مِلْكِهِ وَسُلْطَانِهِ. يُقَالُ: {صَافَّاتٍ} بُسُطٌ أَجْنِحَتَهُنَّ. {يَقْبِضْنَ}: يَضْرِبْنَ بِأَجْنِحَتِهِنَّ

- ‌15 - باب خَيْرُ مَالِ الْمُسْلِمِ غَنَمٌ يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ الْجِبَالِ

- ‌16 - بَابَ إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي شَرَابِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ دَاءً وَفِي الآخَرِ شِفَاءً وَخَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ فَوَاسِقُ يُقْتَلْنَ فِي الْحَرَمِ

- ‌17 - باب إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي شَرَابِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ فَإِنَّ فِي إِحْدَى جَنَاحَيْهِ دَاءً وَفِي الأُخْرَى شِفَاءً

- ‌60 - كتاب أحاديث الأنبياء

- ‌1 - باب خَلْقِ آدَمَ وَذُرِّيَّتِهِ

- ‌2 - باب الأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ

- ‌3 - باب قَوْلِ اللَّهِ عز وجل: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ} [هود: 25]

- ‌4 - باب {وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلَا تَتَّقُونَ} -إِلَى- {وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ} [الصافات: 23]. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يُذْكَرُ بِخَيْرٍ. {سَلَامٌ عَلَى آلِ يَاسِينَ * إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ} [الصافات: 130]. يُذْكَرُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ إِلْيَاسَ هُوَ إِدْرِيسُ

- ‌5 - باب ذِكْرِ إِدْرِيسَ عليه السلام. وَهوَ جَدُّ أَبِي نُوحٍ، وَيُقَالُ جَدُّ نُوحٍ عليهما السلام وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا}

- ‌6 - باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ} [هود: 50] وَقَوْلِهِ: {إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالأَحْقَافِ} -إِلَى قَوْلِهِ- {كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ} [الأحقاف: 21] فِيهِ عَنْ عَطَاءٍ وَسُلَيْمَانَ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. وَقَوْلِ اللَّهِ عز وجل: {وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ} [الحاقة: 6] شَدِيدَةٍ: {عَاتِيَةٍ}. قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: عَتَتْ عَلَى الْخُزَّانِ: {سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا} مُتَتَابِعَةً {فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ}: أُصُولُهَا. {فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ}: بَقِيَّةٍ

- ‌7 - باب قِصَّةِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ

- ‌8 - باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً} [النساء: 165] وَقَوْلِهِ: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لله} [النحل: 120]

- ‌9 - باب يَزِفُّونَ: النَّسَلَانُ فِي الْمَشْيِ

- ‌10 - باب

- ‌11 - باب قَوْلُهُ عز وجل: {وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ} الآيَةَ [الحجر: 51]

- ‌12 - باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ} [مريم: 54]

- ‌13 - باب قِصَّةِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عليهما السلام. فِيهِ ابْنُ عُمَرَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌14 - باب {أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ} -إِلَى قَوْلِهِ- {وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} [البقرة: 133]

- ‌15 - باب {وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ * أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ * فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَاّ أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ * فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَاّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ * وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ} [النمل: 84 - 88]

- ‌16 - باب {فَلَمَّا جَاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ * قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ} [الحجر: 62]. {بِرُكْنِهِ}: بِمَنْ مَعَهُ لأَنَّهُمْ قُوَّتُهُ: {تَرْكَنُوا}: تَمِيلُوا. فَأَنْكَرَهُمْ وَنَكِرَهُمْ وَاسْتَنْكَرَهُمْ وَاحِدٌ. {يُهْرَعُونَ}: يُسْرِعُونَ، {دَابِرٌ}: آخِرٌ. {صَيْحَةٌ}: هَلَكَةٌ. {لِلْمُتَوَسِّمِينَ}: لِلنَّاظِرِينَ. {لَبِسَبِيلٍ}: لَبِطَرِيقٍ

- ‌17 - باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا} [الأعراف: 73] وَقَوْلِهِ: {كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ} [الحجر: 80]: الحجرِ: مَوْضِعُ ثَمُودَ. وَأَمَّا {حَرْثٌ حِجْرٌ}: حَرَامٌ، وَكُلُّ مَمْنُوعٍ فَهْوَ حِجْرٌ، وَمِنْهُ "حِجْرٌ مَحْجُورٌ"، وَالْحِجْرُ كُلُّ بِنَاءٍ بَنَيْتَهُ، وَمَا حَجَرْتَ عَلَيْهِ مِنَ الأَرْضِ فَهْوَ حِجْرٌ وَمِنْهُ، سُمِّيَ حَطِيمُ الْبَيْتِ حِجْرًا، كَأَنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنْ مَحْطُومٍ، مِثْلُ قَتِيلٍ مِنْ مَقْتُولٍ، وَيُقَالُ لِلأُنْثَى مِنَ الْخَيْلِ حِجْرُ، وَيُقَالُ لِلْعَقْلِ: حِجْرٌ. وَحِجًى وَأَمَّا حَجْرُ الْيَمَامَةِ فَهْوَ مَنْزِلٌ

- ‌18 - باب {أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ} [البقرة: 133]

- ‌19 - باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ} [يوسف: 7]

- ‌20 - باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ}. {ارْكُضْ}: اضْرِبْ. {يَرْكُضُونَ}: يَعْدُونَ

- ‌21 - باب {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلِصًا وَكَانَ رَسُولاً نَبِيًّا * وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا} [مريم: 51] كَلَّمَهُ. {وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا} يُقَالُ لِلْوَاحِدِ وَلِلاِثْنَيْنِ وَالْجَمِيعِ: نَجِيٌّ. وَيُقَالُ: خَلَصُوا نَجِيًّا اعْتَزَلُوا نَجِيًّا، وَالْجَمِيعُ أَنْجِيَةٌ يَتَنَاجَوْنَ. {وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكتُمُ إيمانَه} -إِلَى قَوْلِهِ- {مُسْرِفٌ كَذَّابٌ} [غافر: 28]

- ‌22 - باب قَوْلِ اللَّهِ عز وجل: {وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى * إِذْ رَأَى نَارًا} -إِلَى قَوْلِهِ- {بِالْوَادِي الْمُقَدَّسِ طُوًى} [طه: 9 - 12]

- ‌23 - باب {وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتِمُ إِيْمَانَهُ} -إِلَى قَوْلِهِ- {مُسْرِفٌ كَذَّابٌ}

- ‌24 - باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى} {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا}

- ‌25 - باب

- ‌26 - باب طُوفَانٍ مِنَ السَّيْلِ. وَيُقَالُ لِلْمَوْتِ الْكَثِيرِ طُوفَانٌ

- ‌27 - باب حَدِيثِ الْخَضِرِ مَعَ مُوسَى عليهما السلام

- ‌28 - باب

- ‌29 - باب {يَعْكِفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ} [الأعراف: 138] {مُتَبَّرٌ}: خُسْرَانٌ. {وَلِيُتَبِّرُوا}: يُدَمِّرُوا. {مَا عَلَوْا}: مَا غَلَبُوا

- ‌30 - باب {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً} الآيَةَ [البقرة: 67] قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ الْعَوَانُ: النَّصَفُ بَيْنَ الْبِكْرِ وَالْهَرِمَةِ. {فَاقِعٌ}: صَافٍ. {لَا ذَلُولٌ}: لَمْ يُذِلَّهَا الْعَمَلُ. {تُثِيرُ الأَرْضَ}: لَيْسَتْ بِذَلُولٍ تُثِيرُ الأَرْضَ وَلَا تَعْمَلُ فِي الْحَرْثِ. {مُسَلَّمَةٌ}: مِنَ الْعُيُوبِ. {لَا شِيَةَ} بَيَاضٌ. {صَفْرَاءُ}: إِنْ شِئْتَ سَوْدَاءُ وَيُقَالُ صَفْرَاءُ كَقَوْلِهِ: {جِمَالَاتٌ صُفْرٌ}. {فَادَّارَأْتُمْ}: اخْتَلَفْتُمْ

- ‌31 - باب وَفَاةِ مُوسَى، وَذِكْرُهُ بَعْدُ

- ‌32 - باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَةَ فِرْعَوْنَ} -إِلَى قَوْلِهِ- {وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ} [التحريم: 11]

- ‌33 - باب {إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى} الآيَةَ [القصص: 76] {لَتَنُوءُ}: لَتُثْقِلُ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {أُولِي الْقُوَّةِ}: لَا يَرْفَعُهَا الْعُصْبَةُ مِنَ الرِّجَالِ، يُقَالُ: {الْفَرِحِينَ}: الْمَرِحِينَ. {وَيْكَأَنَّ اللَّهَ}: مِثْلُ {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ} يُوَسِّعُ عَلَيْهِ وَيُضَيِّقُ

- ‌34 - باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا} [الأعراف: 85، 84، العنكبوت: 36] إِلَى أَهْلِ مَدْيَنَ، لأَنَّ مَدْيَنَ بَلَدٌ، وَمِثْلُهُ {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} وَاسْأَلِ {الْعِيرَ}: يَعْنِي أَهْلَ الْقَرْيَةِ وَأَهْلَ الْعِيرِ: {وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا}: لَمْ يَلْتَفِتُوا إِلَيْهِ. يُقَالُ إِذَا لَمْ تُقْضِ حَاجَتَهُ: ظَهَرَتْ حَاجَتِي، وَجَعَلَتْنِي ظِهْرِيًّا. قَالَ الظِّهْرِيُّ: أَنْ تَأْخُذَ مَعَكَ دَابَّةً أَوْ وِعَاءً تَسْتَظْهِرُ بِهِ. {مَكَانَتُهُمْ} وَمَكَانُهُمْ وَاحِدٌ. {يَغْنَوْا}: يَعِيشُوا {يَأْيَسُ}: يَحْزَنُ. {آسَى}: أَحْزَنُ. وَقَالَ الْحَسَنُ {إِنَّكَ لأَنْتَ الْحَلِيمُ}: يَسْتَهْزِئُونَ بِهِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ {لَيْكَةُ}: الأَيْكَةُ. {يَوْمِ الظُّلَّةِ}: إِظْلَالُ الْغَمَامِ الْعَذَابَ عَلَيْهِمْ

- ‌35 - باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ} -إِلَى قَوْلِهِ- {فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ} [الصافات: 139]، -إِلَى قَوْلِهِ- {وَهوَ مُلِيم} قَالَ مُجَاهِدٌ: مُذْنِبٌ. المَشْحُونَ: الُموقِر. {فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ المُسَبِّحِينَ} الآيَةَ {فَنَبَذْنَاهُ بِالعَرَاءِ} بِوَجْهِ الأَرْضِ {وَهوَ سَقِيمٌ وَأَنبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِن يَقْطِين} مِنْ غَيرِ ذَاتِ أَصْل، الدّبّاء وَنَحْوه

- ‌36 - باب {وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ} [لأعراف: 163]: يَتَعَدَّوْنَ، يُجَاوِزُونَ فِي السَّبْتِ {إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا}. -شَوَارِعَ، إِلَى قَوْلِهِ- {كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ}

- ‌37 - باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا} [النساء: 162، الإسراء: 55] {الزُّبُرُ}: الْكُتُبُ وَاحِدُهَا زَبُورٌ. زَبَرْتُ: كَتَبْتُ. {وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ مِنَّا فَضْلاً يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ} [سبأ: 10 - 11]: قَالَ مُجَاهِدٌ سَبِّحِي مَعَهُ. {وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ * أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ}: الدُّرُوعَ. {وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ}: الْمَسَامِيرِ وَالْحَلَقِ، وَلَا يُدِقَّ الْمِسْمَارَ فَيَتَسَلْسَلَ، وَلَا تُعَظِّمْ فَيَفْصِمَ. {أفرِغْ}: أنزِلْ. {بسطةً}: زيادةً وفضلاً. {وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}

- ‌38 - باب أَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى اللَّهِ صَلَاةُ دَاوُدَ، وَأَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللَّهِ صِيَامُ دَاوُدَ: كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَيَقُومُ ثُلُثَهُ وَيَنَامُ سُدُسَهُ. وَيَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا قَالَ عَلِيٌّ: وَهْوَ قَوْلُ عَائِشَةَ: "مَا أَلْفَاهُ السَّحَرُ عِنْدِي إِلَاّ نَائِمًا

- ‌39 - باب {وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُدَ ذَا الأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ} -إِلَى قَوْلِهِ- {وَفَصْلَ الْخِطَابِ} [ص: 17 - 20] قَالَ مُجَاهِدٌ: الْفَهْمُ فِي الْقَضَاءِ. {وَلَا تُشْطِطْ}: لَا تُسْرِفْ. {وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ * إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً} -يُقَالُ لِلْمَرْأَةِ نَعْجَةٌ، وَيُقَالُ لَهَا أَيْضًا شَاةٌ- {وَلِي نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا} -مِثْلُ {وَكَفَلَهَا زَكَرِيَّاءُ}: ضَمَّهَا. {وَعَزَّنِي}: غَلَبَنِي، صَارَ أَعَزَّ مِنِّي، أَعْزَزْتُهُ: جَعَلْتُهُ عَزِيزًا. {فِي الْخِطَابِ} يُقَالُ الْمُحَاوَرَةُ. {قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لِيَبْغِي} -إِلَى قَوْلِهِ- {إِنَّمَا فَتَنَّاهُ} قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: اخْتَبَرْنَاهُ. وَقَرَأَ عُمَرُ: {فَتَّنَّاهُ} -بِتَشْدِيدِ التَّاءِ- {فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ}

- ‌40 - باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَوَهَبْنَا لِدَاوُدَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ} [ص: 30] الرَّاجِعُ: الْمُنِيبُ. وَقَوْلُهُ: {هَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي} [ص: 35]. وَقَوْلُهُ: {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ} [البقرة: 102]، {وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ} -أَذَبْنَا لَهُ عَيْنَ الْحَدِيدِ- {وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ} -إِلَى قَوْلِهِ- {مِنْ مَحَارِيبَ} [سبأ: 12] قَالَ مُجَاهِدٌ: بُنْيَانٌ مَا دُونَ الْقُصُورِ {وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ} كَالْحِيَاضِ لِلإِبِلِ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَالْجَوْبَةِ مِنَ الأَرْضِ {وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ} -إِلَى قَوْلِهِ- {الشَّكُورُ * فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَاّ دَابَّةُ الأَرْضِ} -الأَرَضَةُ- {تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ} عَصَاهُ {فَلَمَّا خَرَّ} -إِلَى قَوْلِهِ- {الْمُهِينِ} [سبأ: 14]. {حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالأَعْنَاقِ} يَمْسَحُ أَعْرَافَ الْخَيْلِ وَعَرَاقِيبَهَا. {الأَصْفَادُ}: الْوَثَاقُ. . قَالَ مُجَاهِدٌ: {الصَّافِنَاتُ}: صَفَنَ الْفَرَسُ رَفَعَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ حَتَّى تَكُونَ عَلَى طَرَفِ الْحَافِرِ. {الْجِيَادُ}: السِّرَاعُ. {جَسَدًا}: شَيْطَانًا. {رُخَاءً}: طَيِّبَةً. {حَيْثُ أَصَابَ}: حَيْثُ شَاءَ. {فَامْنُنْ}: أَعْطِ. {بِغَيْرِ حِسَابٍ}: بِغَيْرِ حَرَجٍ

- ‌41 - باب قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ} -إِلَى قَوْلِهِ- {إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} [لقمان: 12 - 18]. {وَلَا تُصَعِّرْ}: الإِعْرَاضُ بِالْوَجْهِ

- ‌42 - باب {وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ} الآيَةَ [يس: 13] {فَعَزَّزْنَا}: قَالَ مُجَاهِدٌ: شَدَّدْنَا. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {طَائِرُكُمْ} مَصَائِبُكُمْ

- ‌43 - باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّاءَ * إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا * قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا} -إِلَى قَوْلِهِ- {لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا} [مريم: 3 - 7]. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مِثْلاً. يُقَالُ {رَضِيًّا}: مَرْضِيًّا. {عُتِيًّا}: عَصِيًّا، عَتَا يَعْتُو. {قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ} -إِلَى قَوْلِهِ- {ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا} وَيُقَالُ صَحِيحًا {فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا}. {فَأَوْحَى}: فَأَشَارَ {يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ} -إِلَى قَوْلِهِ- {وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا}. {حَفِيًّا}: لَطِيفًا. {عَاقِرًا}: الذَّكَرُ وَالأُنْثَى سَوَاءٌ

- ‌44 - باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا} [مريم: 16]. {إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ} [آل عمران: 45]. {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ} -إِلَى قَوْلِهِ- {يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [آل عمران: 33]. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {وَآلُ عِمْرَانَ}. الْمُؤْمِنُونَ مِنْ آلِ إِبْرَاهِيمَ وَآلِ عِمْرَانَ وَآلِ يَاسِينَ وَآلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم. يَقُولُ: {إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ} [آل عمران: 68] وَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ، وَيُقَالُ: {آلُ يَعْقُوبَ} أَهْلُ يَعْقُوبَ. فَإِذَا صَغَّرُوا "آلَ" ثُمَّ رَدُّوهُ إِلَى الأَصْلِ قَالُوا: أُهَيْلٌ

- ‌45 - باب {وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ * يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ * ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ} [آل عمران: 42] يُقَالُ: {يَكْفُلُ}: يَضُمُّ. كَفَلَهَا: ضَمَّهَا، مُخَفَّفَةً، لَيْسَ مِنْ كَفَالَةِ الدُّيُونِ وَشِبْهِهَا

- ‌46 - باب قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ} -إِلَى قَوْلِهِ- {فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [آل عمران: 45 - 48]. {يُبَشِّرُكِ}: وَيَبْشُرُكِ وَاحِدٌ. {وَجِيهًا}: شَرِيفًا. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ الْمَسِيحُ: الصِّدِّيقُ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ الْكَهْلُ: الْحَلِيمُ. وَالأَكْمَهُ: مَنْ يُبْصِرُ بِالنَّهَارِ وَلَا يُبْصِرُ بِاللَّيْلِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: مَنْ يُولَدُ أَعْمَى

- ‌47 - باب قَوْلُهُ: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَاّ الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً} [النساء: 171]

- ‌48 - باب قولِ اللهِ: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا} [مريم: 16]. نَبَذْنَاهُ: أَلْقَيْنَاهُ. اعْتَزَلَتْ شَرْقِيًّا: مِمَّا يَلِي الشَّرْقَ: فَأَجَاءَهَا: أَفْعَلْتُ مِنْ جِئْتُ، وَيُقَالُ أَلْجَأَهَا: اضْطَرَّهَا. تَسَّاقَطْ: تَسْقُطْ. قَصِيًّا: قَاصِيًا. فَرِيًّا: عَظِيمًا. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ نِسْيًا: لَمْ أَكُنْ شَيْئًا. وَقَالَ غَيْرُهُ النِّسْيُّ: الْحَقِيرُ. وَقَالَ أَبُو وَائِلٍ: عَلِمَتْ مَرْيَمُ أَنَّ التَّقِيَّ ذُو نُهْيَةٍ حِينَ قَالَتْ: {إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا}. قَالَ وَكِيعٌ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ {سَرِيًّا}: نَهَرٌ صَغِيرٌ بِالسُّرْيَانِيَّةِ

- ‌49 - باب نُزُولُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عليهما السلام

- ‌50 - باب مَا ذُكِرَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ

- ‌51 - باب حَدِيثُ أَبْرَصَ وَأَعْمَى وَأَقْرَعَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ

- ‌52 - باب {أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ} {الْكَهْفُ}: الْفَتْحُ فِي الْجَبَلِ، {وَالرَّقِيمُ}: الْكِتَابُ. {مَرْقُومٌ}: مَكْتُوبٌ، مِنَ الرَّقْمِ. {رَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ}: أَلْهَمْنَاهُمْ صَبْرًا. {شَطَطًا}: إِفْرَاطًا. {الْوَصِيدُ}: الْفِنَاءُ، وَجَمْعُهُ وَصَائِدُ وَوُصُدٌ، وَيُقَالُ: الْوَصِيدُ الْبَابُ. {مُؤْصَدَةٌ}: مُطْبَقَةٌ، آصَدَ الْبَابَ وَأَوْصَدَ. {بَعَثْنَاهُمْ}: أَحْيَيْنَاهُمْ. {أَزْكَى}: أَكْثَرُ رَيْعًا. {فَضَرَبَ اللَّهُ عَلَى آذَانِهِمْ}: فَنَامُوا. {رَجْمًا بِالْغَيْبِ}: لَمْ يَسْتَبِنْ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {تَقْرِضُهُمْ}: تَتْرُكُهُمْ

- ‌53 - باب حَدِيثُ الْغَارِ

- ‌54 - باب

الفصل: ‌11 - باب صفة إبليس وجنوده

بن سلمة أنه (قال: قيل لأسامة) بن زيد بن الحرث (لو أتيت فلانًا) هو عثمان بن عفان رضي الله عنه (فكلمته) فيما وقع من الفتنة بين الناس والسعي في إطفاء نائرتها وجواب لو محذوف أو هي للتمني (قال) أسامة: (إنكم لترون) بفتح الفوقية وبضمها أيضًا أي لتظنون (أني لا أكلمه) يعني عثمان (لا أسمعكم) بضم الهمزة أي إلا بحضوركم وأنتم تسمعون (إني أكلمه في السر) طلبًا للمصلحة (دون أن أفتح بابًا) من أبواب الفتن بتهييجها بالمجاهرة بالإنكار لما في المجاهرة به من التشنيع المؤدي إلى افتراق الكلمة وتشتيت الجماعة (لا أكون أول من فتحه ولا أقول لرجل أن كان) بفتح الهمزة أي لأن كان (عليّ أميرًا أنه خير الناس بعد شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: وما سمعته يقول؟ قال: سمعته) صلى الله عليه وسلم (يقول):

(يجاء بالرجل) بضم الياء وفتح الجيم (يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أقتابه) جمع قتب بكسر القاف الأمعاء والاندلاق بالدال المهملة والقاف الخروج بسرعة أي تنصب أمعاؤه من جوفه وتخرج من دبره (في النار فيدور كما يدور الحمار برحاه فيجتمع أهل النار عليه فيقولون) له (أي فلان) ولأبي ذر عن الحموي والمستملي يا فلان (ما شأنك) الذي أنت فيه (أليس كنت تأمرنا بالمعروف وتنهى عن المنكر؟) استفهام استخباري ولأبي ذر: وتنهانا عن المنكر (قال: كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه وأنهاكم عن المنكر وآتيه) رواه أي الحديث (غندر) هو محمد بن جعفر (عن شعبة) بن الحجاج (عن الأعمش) سليمان فيما وصله البخاري في كتاب الفتن.

وهذا الحديث أخرجه أيضًا مسلم في آخر الكتاب.

‌11 - باب صِفَةِ إِبْلِيسَ وَجُنُودِهِ

وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {يُقْذَفُونَ} : يُرْمَوْنَ. {دُحُورًا} : مَطْرُودِينَ. {وَاصِبٌ} : دَائِمٌ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {مَدْحُورًا} : مَطْرُودًا، يُقَالُ:{مَرِيدًا} : مُتَمَرِّدًا. بَتَّكَهُ: قَطَّعَهُ. {وَاسْتَفْزِزْ} : اسْتَخِفَّ. {بِخَيْلِكَ} : الْفُرْسَانُ. وَالرَّجْلُ: الرَّجَّالَةُ، وَاحِدُهَا رَاجِلٌ، مِثْلُ صَاحِبٍ وَصَحْبٍ، وَتَاجِرٍ وَتَجْرٍ. {لأَحْتَنِكَنَّ}: لأَسْتَأْصِلَنَّ. {قَرِينٌ} : شَيْطَانٌ.

(باب صفة إبليس) وهو شخص روحاني خلق من نار السموم وهو أبو الجن والشياطين كلهم وهل كان من الملائكة أم لا. وآية البقرة وهي قوله تعالى: {وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى} [البقرة: 34]. تدل على أنه منهم وإلاّ لم يتناوله أمرهم ولم يصح استثناؤه منهم ولا يرد على ذلك قوله تعالى: {إلاّ إبليس كان من الجن} [الكهف: 50]. لجواز أن يقال: إنه كان من الجن فعلاً ومن الملائكة نوعًا، ولأن ابن عباس رضي الله عنهما روى أن من الملائكة ضربًا يتوالد يقال لهم الجن، ومنهم إبليس. ولمن زعم أنه لم يكن من الملائكة أن يقول: إنه كان جنيًا نشأ بين أظهر الملائكة وكان مغمورًا بالألوف منهم فغلبوا عليه، ولعل ضربًا من الملائكة لا يخالف الشياطين بالذات، وإنما يخالفهم بالعوارض والصفات كالبررة والفسقة من الإنس والجن يشملهما، وكان إبليس من هذا المصنف. وعن مقاتل: لا من الملائكة ولا من الجن بل خلق منفردًا من النار ولحسنه كان يقال له: طاووس الملائكة، ثم مسخه الله تعالى وكان اسمه عزازيل ثم إبليس بعد، وهذا يؤيد قول القائل بأن إبليس عربي، لكن قال ابن الأنباري: لو كان عربيًا لصرف/ كإكليل (و) في بيان (جنوده) التي يبثها في الأرض لإضلال بني آدم، وفي مسلم من حديث جابر مرفوعًا: عرش إبليس على البحر فيبعث سراياه فيفتنون الناس فأعظمهم عنده أعظمهم فتنة.

(وقال مجاهد): فيما وصله عبد بن حميد في قوله تعالى: ({يقذفون})[سبأ: 53]. ولأبي ذر: ويقذفون أي (يرمون) وفي قوله تعالى: ({دحورًا})[الصافات: 9] أي (مطرودين) وفي قوله تعالى: {واصب} ) [الصافات: 9]. أي (دائم).

(وقال ابن عباس) فيما وصله الطبري من طريق علي بن أبي طلحة عنه في قوله تعالى ({مدحورًا} [الأعراف: 18]. أي (مطرودًا) وفي قوله تعالى: {شيطانًا مريدًا} [النساء: 117]. (يقال {مريدا}) أي (متمردًا) وفي قوله تعالى: {فليبتكن آذان الأنعام} [الأعراف: 18] يقال (بتكه) أي (قطعه) وفي قوله تعالى: {واستفزز} [الإسراء: 64] أي (استخف {بخيلك})[الإسراء: 64]. (الفرسان والرجل) في قوله تعالى: {ورجلك} [الإسراء: 64](الرجالة) بتشديد الراء والجيم المفتوحتين (واحدها راجل، مثل صاحب وصحب وتاجر وتجر) قاله أبو عبيدة وفي قوله تعالى: {لأحتنكن} [الإسراء: 62] أي (لأستأصلن) من الاستئصال. وفي قوله تعالى: ({قرين})[الصافات: 51] أي (شيطان) قاله مجاهد فيما رواه ابن أبي حاتم.

3268 -

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا عِيسَى عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: "سُحِرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم". وَقَالَ اللَّيْثُ: كَتَبَ إِلَىَّ هِشَامٌ أَنَّهُ سَمِعَهُ وَوَعَاهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: "سُحِرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حَتَّى كَانَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّىْءَ وَمَا يَفْعَلُهُ، حَتَّى كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ دَعَا وَدَعَا ثُمَّ قَالَ: أَشَعَرْتِ أَنَّ اللَّهَ أَفْتَانِي فِيمَا فِيهِ شِفَائِي؟ أَتَانِي رَجُلَانِ فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي وَالآخَرُ عِنْدَ

رِجْلَىَّ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلآخَرِ: مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟ قَالَ: مَطْبُوبٌ. قَالَ: وَمَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ. قَالَ: فِيما ذَا؟ قَالَ: فِي مُشُطٍ وَمُشَاقَةٍ وَجُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ. قَالَ: فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ. فَخَرَجَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ لِعَائِشَةَ حِينَ رَجَعَ: نَخْلُهَا كَأَنَّهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ. فَقُلْتُ: اسْتَخْرَجْتَهُ؟ فَقَالَ: لَا. أَمَّا أَنَا فَقَدْ شَفَانِي اللَّهُ، وَخَشِيتُ أَنْ يُثِيرَ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ شَرًّا. ثُمَّ دُفِنَتِ الْبِئْرُ".

وبه قال: (حدّثنا إبراهيم بن موسى) الفراء الرازي الصغير قال: (أخبرنا عيسى) بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي (عن

ص: 290

هشام عن أبيه) عروة بن الزبير (عن عائشة) رضي الله عنها أنها (قالت: سحر النبي صلى الله عليه وسلم) بضم السين وكسر الحاء المهملتين مبنيًا للمفعول لما رجع من الحديبية. (وقال الليث) بن سعد فيما وصله عيسى بن حماد في نسخته رواية أبي بكر بن أبي داود عنه (كتب إليّ هشام أنه سمعه) أي الحديث (ووعاه) أي حفظه (عن أبيه) عروة (عن عائشة) رضي الله عنها أنها (قالت: سحر النبي صلى الله عليه وسلم حتى كان يخيل) بضم التحتية وفتح الخاء المعجمة مبنيًّا للمفعول (إليه أنه يفعل الشيء) من أمور الدنيا. وفي رواية ابن عيينة عند المؤلّف في الطب حتى كان يرى أنه يأتي النساء (وما يفعله). وفي جامع معمر عن الزهري أنه عليه السلام لبث كذلك سنة (حتى كان ذات يوم) بنصب ذات ويجوز رفعها وقد قيل إنها مقحمة وقيل بل هي من إضافة الشيء إلى نفسه على رأي من يجيزه (دعا ودعا) مرتين. ولمسلم من رواية ابن نمير فدعا ثم دعا ثم دعا بالتكرير ثلاثًا وهو المعهود من عادته (ثم قال) لعائشة:

(أشعرت) أي أعلمت (أن الله) عز وجل (أفتاني فيما فيه شفائي) وللحميدي أفتاني في أمر استفتيه فيه أي أجابني فيما دعوته فأطلق عليّ الدعاء استفتاء لأن الداعي طالب والمجيب مستفت أو المعنى أجابني عما سألته عنه لأن دعاءه كان أن يطلعه الله على حقيقة ما هو فيه لما اشتبه عليه من الأمر (أتاني رجلان) وعند الطبراني من طريق مرجى بن رجاء عن هشام أتاني ملكان. وعند ابن سعد في رواية منقطعة أنهما جبريل وميكائيل (فقعدا أحدهما) هو جبريل كما جزم به الدمياطي في السيرة (عند رأسي) وقعد (الآخر) وهو ميكائيل (عند رجلي) بالتثنية (فقال أحدهما): وهو ميكائيل (للآخر) وهو جبريل (ما وجع الرجل؟) فيه إشعار بوقوع ذلك في المنام إذ لو كان يقظة لخاطباه وسألاه، وفي رواية ابن عيينة عند الإسماعيلي فانتبه من نومه ذات يوم، لكن في حديث ابن عباس بسند ضعيف عند ابن سعد فهبط عليه ملكان وهو بين النائم واليقظان. (قال): أي جبريل لميكائيل (مطبوب) بفتح الميم وسكون الطاء المهملة وموحدتين بينهما واو مسحور كنّوا عن السحر بالطب كما كنّوا عن اللديغ بالسليم تفاؤلاً (قال): أي ميكائيل لجبريل (ومن طبه؟ قال) جبريل لميكائيل: طبه (لبيد بن الأعصم) بفتح اللام وكسر الموحدة والأعصم بهمزة مفتوحة فعين ساكنة فصاد مفتوحة مهملتين فميم اليهودي (قال: فيماذا؟ قال: في مشط) بضم الميم وإسكان الشين وقد تكسر أوله مع إسكان ثانيه وقد يضم ثانيه مع ضم أوله فقط واحد الأمشاط الآلة التي يمشط

بها الشعر، وفي حديث عروة عن عائشة أنه مشطه صلى الله عليه وسلم (ومشاقة) بالقاف ما يستخرج من الكتان (وجف طلعة) بضم الجيم وتشديد الفاء والإضافة وتنوين طلعة (ذكر) بالتنوين أيضًا صفة لجف وهو وعاء الطلع وغشاؤه إذا جف (قال) ميكائيل لجبريل:(فأين هو؟ قال) جبريل: هو (في بئر ذروان) بذال معجمة مفتوحة وراء ساكنة بالمدينة في بستان بني زريق بتقديم الزاي المضمومة على الراء من اليهود. وقال البكري والأصمعي: بئر أروان بهمزة بدل المعجمة وغلط القائل بالأول وكلاهما صحيح، ويأتي بيان ذلك إن شاء الله تعالى في كتاب الطب بعون الله تعالى.

(فخرج إليها) إلى البئر المذكورة (النبي صلى الله عليه وسلم) زاد في الطب في أناس من أصحابه، ويأتي إن شاء الله تعالى ذكر تسمية من سمى منهم (ثم رجع فقال لعائشة حين رجع نخلها) التي إلى جانبها (كأنها) أي النخيل ولأبي ذر عن الحموي والمستملي كأنه أي النخل (رؤوس الشياطين) كذا وقع هنا والتشبيه إنما هو لرؤوس النخل وفي الطب وكأن رؤوس نخلها رؤوس الشياطين أي في قبح المنظر. قالت عائشة (فقلت: استخرجته. فقال) عليه السلام: (لا). لم أستخرجه (أما) بفتح الهمزة وتشديد الميم (أنا فقد شفاني الله وخشيت أن يثير ذلك) استخراجه (على الناس شرًّا) كتذكر السحر وتعلمه وهو من باب ترك المصلحة خوف المفسدة (ثم دفنت البئر) بضم الدال وكسر الفاء

ص: 291

مبنيًّا للمفعول.

وفي الطب من طريق سفيان بن عيينة عن ابن جريج عن آل عروة عن عروة: فأتى النبي صلى الله عليه وسلم البئر حتى استخرجه ثم قال: فاستخرج قال فقلت: ألا تنشرت؟ فقال: أما والله قد شفاني وأكره أن أثير على أحد من الناس شرًّا فأثبت استخراج السحر، وجعل سؤال عائشة عن النشرة وزيادته مقبولة لأنه أثبت من بقية من روى هذا الحديث، لا سيما وقد كرر استخراج السحر مرتين في روايته كما ترى فبعد من الوهم وزاد ذكر النشرة وجعل جوابه صلى الله عليه وسلم عنها، وفي رواية عمرة عن عائشة أنه وجد في الطلعة تمثالاً من شمع تمثال النبي صلى الله عليه وسلم وإذا فيه إبر مغروزة وإذا وتر فيه إحدى عشرة عقدة فنزل جبريل بالمعوّذتين فكلما قرأ آية انحلّت عقدة وكلما نزع إبرة وجد لها ألمًا ثم يجد بعدها راحة.

ومطابقة الحديث لما ترجم به من جهة أن السحر إنما يتم باستعانة الشياطين على ذلك وأخرجه في الطب أيضًا وكذا النسائي.

3269 -

حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ -إِذَا هُوَ نَامَ- ثَلَاثَ عُقَدٍ، يَضْرِبُ كُلَّ عُقْدَةٍ مَكَانَهَا: عَلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيلٌ، فَارْقُدْ. فَإِنِ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللَّهَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ صَلَّى انْحَلَّتْ عُقَدُهُ كُلُّهَا فَأَصْبَحَ نَشِيطًا طَيِّبَ النَّفْسِ، وَإِلَاّ أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلَانَ» .

وبه قال: (حدّثنا إسماعيل بن أبي أويس) اقتصر أبو ذر على قوله إسماعيل وأسقط ما بعده (قال: حدّثني) بالإفراد (أخي) عبد الحميد بن أبي أويس (عن سليمان بن بلال) التيمي مولاهم المدني (عن يحيى بن سعيد) الأنصاري (عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال):

(يعقد الشيطان) إبليس أو أحد أعوانه (على قافية رأس أحدكم) مؤخره (إذا هو نام ثلاث عقد يضرب على كل عقدة مكانها) في مكان القافية قائلاً باق (عليك ليل طويل فارقد) قال في المغرب يقال: ضرب الشبكة على الطائر ألقاها عليه وعليك أما خبر لقوله ليل أي ليل طويل عليك أو إغراء أي عليك بالنوم أمامك ليل فالكلام جملتان والثانية مستأنفة كالتعليل للأولى، وقيل: يضرب يحجب الحس عن النائم حتى لا يستيقظ (فإن استيقظ فذكر الله انحلّت عقدة) واحدة من الثلاث (فإن توضأ انحلت عقدة) ثانية (فإن صلّى) فرضًا أو نفلاً (انحلت عقده) الثلاثة (كلها) فلو نام متمكنًا ثم انتبه فصلّى ولم يذكر ولم يتوضأ انحلت الثلاثة لأن الصلاة مستلزمة للوضوء والذكر (فأصبح) لما وفق له من وظائف الطاعة التي تسرع به إلى مقام الزلفى وترقيه إلى السعادة العظمى (نشيطًا) قد خلص من نفث الشيطان في عقد نفسه الأمارة (طيب النفس وإلَاّ) بأن ترك الثلاثة المذكورة (أصبح خبيث النفس كسلان) لبقاء أثر تثبيط الشيطان وظفره به.

وهذا الحديث سبق في التهجد.

3270 -

حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه قَالَ: "ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ نَامَ لَيْلَهُ حَتَّى أَصْبَحَ، قَالَ: ذَاكَ رَجُلٌ بَالَ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنَيْهِ، أَوْ قَالَ: فِي أُذُنِهِ».

وبه قال: (حدّثنا عثمان بن أبي شيبة) هو ابن محمد بن أبي شيبة واسم أبي شيبة إبراهيم بن عثمان بن عيسى بن عثمان العبسي الكوفي أخو أبي بكر قال: (حدّثنا جرير) هو ابن عبد الحميد الرازي (عن منصور) هو ابن المعتمر (عن أبي وائل) شقيق بن سلمة (عن عبد الله) يعني ابن مسعود (رضي الله عنه) أنه (قال: ذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم رجل نام ليله) ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: ليلة (حتى أصبح) وقد أخرج سعيد بن منصور هذا الحديث، وفيه أن ابن مسعود قال: وايم الله لقد بال في أذن صاحبكم ليلة يعني نفسه فيحتمل أن يفسر به المبهم هنا (قال) عليه الصلاة والسلام:

(ذاك رجل بال الشيطان) حقيقة أو مجازًا (في أذنيه) بالتثنية (أو قال: في أذنه) بالإفراد، فإن قلت: لِمَ خص الأذن والعين أنسب بالنوم؟ أجاب الطيبي: بأنه إشارة إلى ثقل النوم لأن المسامع موارد الانتباه بالأصوات وخص البول من بين الأخبثين لأنه مع خباثته أسهل مدخلاً في تجاويف الخروق والعروق ونفوذه فيها فيورث الكسل في جميع الأعضاء.

وهذا الحديث مرّ في التهجد أيضًا.

3271 -

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أَمَا إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ وَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا. فَرُزِقَا وَلَدًا، لَمْ يَضُرُّهُ الشَّيْطَانُ» .

وبه قال: (حدّثنا موسى بن إسماعيل) المنقري قال: (حدّثنا همام) هو ابن يحيى (عن منصور) هو ابن المعتمر (عن سالم بن أبي الجعد) بفتح الجيم وسكون العين رافع الغطفاني الأشجعي مولاهم الكوفي (عن كريب) هو ابن أبي مسلم الهاشمي مولاهم المدني مولى ابن عباس (عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم) أنه

ص: 292

(قال):

(أما) بتخفيف الميم (إن أحدكم إذا أتى أهله) زوجته وهو كناية عن الجماع، ولأبي داود: لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله، وعند الإسماعيلي من رواية روح بن القاسم عن منصور: لو أن أحدكم إذا جامع امرأته ذكر الله (وقال) بالواو (بسم الله اللهم جنبنا) أبعِد منا (الشيطان وجنّب الشيطان ما رزقتنا) من الولد (فرزقا ولدًا) ذكرًا أو أنثى (لم يضره الشيطان) بضم الراء المشددة وفتحها في بدنه أو دينه واستبعد لانتفاء العصمة.

وأجيب: بأن اختصاص من اختص بالعصمة بطريق الوجوب لا بطريق الجواز أو لم يفتنه بالكفر أو لم يشارك أباه في جماع أمه كما روي عن مجاهد أن الذي يجامع ولا يسمي يلتف الشيطان على أحليله فيجامع معه، وروى الطرطوشي في باب تحريم الفواحش باب من أي شيء يكون المخنث بسنده إلى ابن عباس، قال: المخنثون أولاد الجن قيل لابن عباس: كيف ذاك؟ قال: إن الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم نهيا أن يأتي الرجل امرأته وهي حائض فإذا أتاها سبقه إليها الشيطان فحملت فجاءت بالمخنث.

وحديث الباب هذا سبق في الطهارة ويأتي إن شاء الله تعالى في هذا الباب وفي النكاح بعون الله تعالى.

3272 -

حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَدَعُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَبْرُزَ، وَإِذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَدَعُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَغِيبَ» .

وبه قال: (حدّثنا محمد) هو ابن سلام قال: (أخبرنا عبدة) بفتح العين المهملة وسكون الموحدة ابن سليمان (عن هشام بن عروة عن أبيه) عروة بن الزبير (عن ابن عمر رضي الله عنهما) أنه (قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم):

(إذا طلع حاجب الشمس) أي طرفها الأعلى من قرصها (فدعوا الصلاة) التي لا سبب لها (حتى تبرز)، أي تظهر (وإذا غاب حاجب الشمس فدعوا الصلاة) التي لا سبب لها (حتى تغيب).

3273 -

وَلَا تَحَيَّنُوا بِصَلَاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَىْ شَيْطَانٍ. أَوِ الشَّيْطَانِ، لَا أَدْرِي أَىَّ ذَلِكَ قَالَ هِشَامٌ".

(ولا تحينوا) بفتح الفوقية والحاء المهملة وتشديد التحتية وأصله لا تتحينوا بتاءين حذفت إحداهما تخفيفًا أي لا تقصدوا (بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها فإنها تطلع بين قرني شيطان أو الشيطان) جانبي رأسه. قال الحافظ ابن حجر كالكرماني يقال: إنه ينتصب في محاذاة مطلع الشمس حتى إذا طلعت كانت بين جانبي رأسه لتقع السجدة له إذا سجد عبدة الشمس لها، ولأبي ذر عن الكشميهني: الشياطين بالجمع بدل الشيطان المفرد المعرف. قال عبدة بن سليمان: (لا أدري أي ذلك قال هشام) بالتنكير أو بالتعريف. والحديث مضى في باب: الصلاة بعد الفجر من كتاب الصلاة.

3274 -

حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدريِّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا مَرَّ بَيْنَ يَدَىْ أَحَدِكُمْ شَىْءٌ وَهُوَ يُصَلِّي فَلْيَمْنَعْهُ، فَإِنْ أَبَى فَلْيَمْنَعْهُ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ» .

وبه قال: (حدّثنا أبو معمر) بفتح الميمين بينهما عين مهملة ساكنة عبد الله بن عمرو المنقري المقعد قال: (حدّثنا عبد الوارث) بن سعيد قال: (حدّثنا يونس) بن عبيد العبدي البصري (عن حميد بن هلال) العدوي أبي نصر البصري (عن أبي صالح) ذكوان الزيات (عن أبي هريرة) ولأبي ذر عن أبي سعيد أي الخدري وضبب في الفرع على أبي هريرة أنه (قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم):

(إذا مرّ بين يدي أحدكم شيء) آدمي أو غيره (وهو يصلّي فليمنعه) من المرور ما استطاع ندبًا بالإجماع (فإن أبى) إلا أن يمر (فليمنعه فإن أبى فليقاتله) قيل المراد بالمقاتلة قوة المنع من غير أن ينتهي إلى الأعمال المنافية للصلاة أي يرده بأسهل ما يمكن به الردّ إلى أن ينتهي إلى المقاتلة حتى لو أتلف منه شيئًا في ذلك لا ضمان عليه، وقيل: المراد المقاتلة ابتداء لكن لا ينتهي إلى المقاتلة بالسلاح ولا بما يؤدّي إلى الهلاك إجماعًا لأنه مخالف لقاعدة الإقبال على الصلاة والاشتغال بها والسكون إليها وكان محل الإجماع في ذلك في الابتداء وإلاّ فإذا انتهى الأمر إليه جاز ولا قود، وفي الدّية خلاف. (فإنما هو شيطان) أي معه شيطان أو هو شيطان الإنس أو إنما حمله على ذلك الشيطان أو إنما فعل فعل الشيطان أو المراد قرين الإنسان فيكون شيطانه هو الحامل له على ذلك.

وهذا الحديث سبق في باب يردّ المصلي من مرّ بين يديه من كتاب الصلاة.

3275 -

وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: "وَكَّلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِحِفْظِ زَكَاةِ رَمَضَانَ؛ فَأَتَانِي آتٍ فَجَعَلَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ، فَأَخَذْتُهُ فَقُلْتُ: لأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم-فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فَقَالَ-: إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ، لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ، وَلَا يَقْرَبُكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ. فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: صَدَقَكَ وَهْوَ كَذُوبٌ، ذَاكَ شَيْطَانٌ".

(وقال عثمان بن الهيثم): بالمثلثة بعد التحتية الساكنة مؤذن البصرة فيما وصله الإسماعيلي والنسائي (حدّثنا عوف) بفتح العين المهملة وبعد الواو الساكنة فاء الإعرابي (عن محمد بن سيرين) بن أبي عمرة الأنصاري البصري

ص: 293

(عن أبي هريرة رضي الله عنه) أنه (قال: وكلني) بتشديد الكاف، ولأبي ذر: وكلني بتخفيفها (رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظ زكاة) الفطر من (رمضان فأتاني آت فجعل يحثو) بالحاء المهملة والمثلثة يأخذ بكفيه (من الطعام) أي التمر (فأخذته) يعني الآتي (فقلت) له (لأرفعنك) أي لأذهبن بك (إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث) بتمامه كما سبق في الوكالة (فقال): أي الآتي بعد إتيانه ثلاث مرات وأخذه من الطعام، وقوله: إنه لا يعود في كل مرّة دعني أعلمك كلمات ينفعك الله بها. قلت: ما هن؟ قال: (إذا أويت) أي أتيت (إلى فراشك) للنوم وأخذت مضجعك (فاقرأ آية الكرسي) زاد في الوكالة {الله لا إله إلا هو الحي القيوم} [البقرة: 255]. حتى تختم الآية فإنك (لن يزال من الله حافظ) ولأبي ذر: عليك من الله حافظ (ولا يقربك شيطان حتى تصبح) بضم الراء والباء الموحدة ولأبي ذر: ولا يقربك بفتح الراء (فقال النبي صلى الله عليه وسلم) لأبي هريرة لما ذكر له مقالته:

(صدقك) بتخفيف الدال فيما ذكره من فضائل آية الكرسي (وهو كذوب ذاك شيطان) من الشياطين.

3276 -

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بنُ الزُّبيرِ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «يَأْتِي الشَّيْطَانُ أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ كَذَا؟ مَنْ خَلَقَ كَذَا؟ حَتَّى يَقُولَ: مَنْ خَلَقَ رَبَّكَ؟ فَإِذَا بَلَغَهُ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ وَلْيَنْتَهِ» .

وبه قال: (حدّثنا يحيى بن بكير) المخزومي مولاهم المصري ونسبه لجده لشهرته به واسم أبيه عبد الله قال: (حدّثنا الليث) بن سعد الإمام (عن عقيل) بضم العين مصغرًا ابن خالد الأيلي (عن ابن شهاب) محمد بن مسلم الزهري أنه (قال: أخبرني) بالإفراد (عروة بن الزبير) وسقط ابن الزبير لغير أبي ذر (قال أبو هريرة رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم):

(يأتي الشيطان أحدكم) يوسوس في صدره (فيقول: من خلق كذا من خلق كذا) التكرار

مرتين (حتى يقول من خلق ربك فإذا بلغه) أي إذا بلغ قوله: من خلق ربك (فليستعذ بالله) من وسوسته بأن يقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال تعالى: {وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله} [الأعراف: 200](ولينته) عن الاسترسال معه في ذلك وليبادر إلى قطعه بالإعراض عنه فإنه تندفع الوسوسة عنه لأن الأمر الطارئ بغير أصل يدفع بغير نظر في دليل إذ لا أصل له ينظر فيه.

قال الخطابي: لو أذن صلى الله عليه وسلم في محاجته لكان الجواب سهلاً على كل موحد ولكان الجواب مأخوذًا من فحوى كلامه، فإن أوّل كلامه يناقض آخره لأن جميع المخلوقات من ملك وإنس وجن وحيوان وجماد داخل تحت اسم الخلق، ولو فتح هذا الباب الذي ذكره للزم منه أن يقال: ومن خلق ذلك الشيء ويمتدّ القول في ذلك إلى ما لا يتناهى والقول بما لا يتناهى فاسد فسقط السؤال من أصله.

وهذا الحديث أخرجه مسلم في الإيمان وأبو داود في السنة والنسائي في اليوم والليلة.

3277 -

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي أَنَسٍ مَوْلَى التَّيْمِيِّينَ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ» .

وبه قال: (حدّثنا يحيى بن بكير) المخزومي مولاهم المصري قال: (حدّثنا الليث) بن سعد (قال: حدّثني) بالإفراد (عقيل) بضم العين ابن خالد (عن ابن شهاب) محمد الزهري (قال: حدّثني) بالإفراد (ابن أبي أنس) نافع (مولى التيميين أن أباه) مالك بن أبي عامر (حدّثه أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم):

(إذا دخل رمضان) في الصيام من رواية غير أبي ذر وابن عساكر شهر رمضان (فتحت أبواب الجنة) حقيقة علامة للملائكة على دخول رمضان وتعظيم حرمته أو كناية عن تنزل الرحمة ولأبي ذر أبواب السماء ولا تضادّ في ذلك لأن أبواب السماء يصعد منها إلى الجنة (وغلقت أبواب جهنم) حقيقة أو كناية عن تنزه أنفس الصوّام عن رجس الفواحش والتخلص من البواعث على المعاصي بقمع الشهوات (وسلسلت الشياطين) مسترقو السمع حقيقة لأن رمضان كان وقتًا لنزول القرآن إلى سماء الدنيا وكانت الحراسة قد وقعت بالشهب كما قال الله تعالى: {وحفظًا من كل شيطان مارد} [الصافات: 7] فزيدوا التسلسل في رمضان مبالغة في الحفظ، وقيل غير ذلك كما في كتاب الصوم.

3278 -

حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عَمْرٌو قَالَ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: "حَدَّثَنَا أُبَىُّ بْنُ كَعْبٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إِنَّ مُوسَى قَالَ

لِفَتَاهُ: آتِنَا غَدَاءَنَا، قَالَ: أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهِ إِلَاّ الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ، وَلَمْ يَجِدْ مُوسَى النَّصَبَ حَتَّى جَاوَزَ الْمَكَانَ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ بِهِ».

وبه قال: (حدّثنا الحميدي) عبد الله بن الزبير قال: (حدّثنا سفيان) بن عيينة قال: (حدّثنا عمرو) هو ابن دينار (قال: أخبرني) بالإفراد (سعيد بن جبير قال: قلت لابن

ص: 294

عباس فقال): فيه اختصار ذكره في العلم بلفظ قلت لابن عباس. أن نوفًا البكالي يزعم أن موسى ليس بموسى بني إسرائيل إنما هو موسى آخر فقال: كذب عدو الله (حدّثنا أبي بن كعب أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول):

(إن موسى قال لفتاه) فيه اختصار أيضًا ولفظه قال: قام موسى النبي صلى الله عليه وسلم خطيبًا في بني إسرائيل فسئل أي الناس أعلم؟ فقال: أنا أعلم فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم إليه فأوحى الله إليه أن عبدًا من عبادي بمجمع البحرين هو أعلم منك قال: رب وكيف به؟ فقيل له: احمل حوتًا في مكتل فإذا فقدته فهو ثم فانطلق وانطلق معه فتاه يوشع بن نون وحملا حوتًا في مكتل حتى كانا عند الصخرة وضعا رؤوسهما وناما، فانسل الحوت من المكتل فاتخذ سبيله في البحر سربًا، وكان لموسى وفتاه عجبًا فانطلقا بقية ليلتهما ويومهما فلما أصبح قال موسى لفتاه:(آتنا غداءنا) بفتح الغين المعجمة والدال المهملة أي الطعام الذي يؤكل أول النهار (قال أرأيت) أي أخبرت ما دهاني (إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت) أي فقدته أو نسيت ذكره بما رأيت (وما أنسانيه) أي وما أنساني ذكره (إلا الشيطان أن أذكره) نسبه للشيطان هضمًا لنفسه (ولم يجد موسى النصب حتى جاوز المكان الذي أمر الله) عز وجل (به) وللكشميهني الذي أمره الله وأسقط هنا قوله: لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا وغرضه من ذلك قوله: {وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره} [الكهف: 63] كما لا يخفى.

3279 -

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُشِيرُ إِلَى الْمَشْرِقِ فَقَالَ: هَا إِنَّ الْفِتْنَةَ هَا هُنَا، إِنَّ الْفِتْنَةَ هَا هُنَا، مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ».

وبه قال: (حدّثنا عبد الله بن مسلمة) القعنبي (عن مالك) الإمام (عن عبد الله بن دينار) العدوي مولاهم (عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما) أنه (قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشير إلى المشرق فقال):

(ها) بالقصر من غير همز حرف تنبيه (إن الفتنة هاهنا وإن الفتنة هاهنا) مرتين (من حيث يطلع قرن الشيطان) نسب الطلوع لقرن الشيطان مع أن الطلوع للشمس لكونه مقارنًا لطلوعها ومراده عليه الصلاة والسلام أن منشأ الفتنة من جهة المشرق، وهذا من أعلام نبوّته عليه الصلاة والسلام فقد وقع ذلك كما أخبر.

3280 -

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا اسْتَجْنَحَ اللَّيْلُ -أَوْ كَانَ جُنْحُ اللَّيْلِ- فَكُفُّوا صِبْيَانَكُمْ فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ تَنْتَشِرُ حِينَئِذٍ، فَإِذَا ذَهَبَ سَاعَةٌ مِنَ الْعِشَاءِ فَخَلُّوهُمْ، وَأَغْلِقْ بَابَكَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ، وَأَطْفِئْ مِصْبَاحَكَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ، وَأَوْكِ سِقَاءَكَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ، وَخَمِّرْ إِنَاءَكَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ وَلَوْ تَعْرُضُ عَلَيْهِ شَيْئًا» . [الحديث 3280 - أطرافه في: 3304، 3316، 5623، 5624، 6295، 6296].

وبه قال: (حدّثنا يحيى بن جعفر) أبو زكريا البخاري البيكندي قال: (حدّثنا محمد بن عبد الله الأنصاري) هو من شيوخ المؤلّف رُوِيَ عنه هنا بالواسطة قال: (حدّثنا) بالجمع وضبب عليها بالفرع، ولأبي ذر: حدّثني (ابن جريج) عبد الملك بن عبد العزيز (قال: أخبرني) بالإفراد (عطاء) هو ابن أبي رباح (عن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم) أنه (قال):

(إذا استجنح الليل) بسين مهملة ساكنة ففوقية مفتوحة فجيم ساكنة فنون مفتوحة فحاء مهملة أي أقبل ظلامه حين تغيب الشمس وسقط لفظ الليل لغير أبي ذر (أو كان جنح الليل) بضم الجيم وكسرها وسكون النون وفي اليونينية ضم الجيم وفتحها أي طائفة منه وكان تامة أي حصل ولأبي ذر عن الكشميهني أو قال جنح الليل (فكفوا صبيانكم) أي ضموهم وامنعوهم من الانتشار ذلك الوقت (فإن الشياطين تنتشر حينئذٍِ) لأن حركتهم في الليل أمكن منها لهم في النهار لأن الظلام أجمع للقوى الشيطانية، وعند انتشارهم يتعلقون بما يمكنهم التعلق به، فلذا خيف على الصبيان من إيذائهم (فإذا ذهب ساعة من العشاء) أي فإذا ذهب بعض الظلمة لامتدادها (فحلوهم) بالحاء المهملة المضمومة، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: فخلوهم بالخاء المعجمة المفتوحة وضمها في اليونينية (وأغلق بابك) بقطع الهمزة والإفراد خطًا بالمفرد، والمراد به كل واحد فهو عام بحسب المعنى (واذكر اسم الله) عليه (وأطفئ) بالهمز (مصباحك) بقطع الهمزة أمر من الإطفاء خوفًا من الفويسقة أن تجر الفتيلة فتحرق البيت.

وفي سنن أبي داود من حديث ابن عباس: جاءت فأرة فأخذت تجرّ الفتيلة فجاءت بها وألقتها بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم على الخمرة التي كان قاعدًا عليها فأحرقت منها موضع درهم، والمصباح عام يشمل السراج وغيره. نعم القنديل المعلق إن أمن منها فلا بأس لانتفاء العلة.

(واذكر

ص: 295

اسم الله) عليه (وأوك سقاءك) بكسر المهملة والمد أي اشدد فم قربتك بخيط أو غيره (واذكر اسم الله) عليه (وخمر) بالخاء المعجمة المفتوحة والميم المشددة المكسورة والراء غط (إناءك) صيانة من الشيطان لأنه لا يكشف غطاء ولا يحل سقاء ولا يفتح بابًا ولا يؤذي صبيًّا وفي تغطية الإناء أيضًا أمن من الحشرات وغيرها ومن الوباء الذي ينزل في ليلة من السنة إذ ورد أنه يمر بإناء ليس عليه غطاء أو شيء ليس عليه وكاء إلا نزل فيه وعن الليث والأعاجم يتقون ذلك في كانون

الأول (واذكر اسم الله) عليه (ولو تعرض) بضم الراء وتكسر (عليه) على الإناء (شيئًا) عودًا أو نحوه تجعله عليه عرضًا بخلاف الطول إن لم تقدر على ما تغطيه به والأمر في كلها للإرشاد.

وهذا الحديث أخرجه أيضًا في الأشربة وكذا مسلم وأبو داود وأخرجه النسائي في اليوم والليلة.

3281 -

حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ صَفِيَّةَ بنتِ حُيَىٍّ قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُعْتَكِفًا، فَأَتَيْتُهُ أَزُورُهُ لَيْلاً، فَحَدَّثْتُهُ ثُمَّ قُمْتُ فَانْقَلَبْتُ، فَقَامَ مَعِي لِيَقْلنِي -وَكَانَ مسْكَنُهَا فِي دَارِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ - فَمَرَّ رَجُلَانِ مِنَ الأَنْصَارِ، فَلَمَّا رَأَيَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَسْرَعَا فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: عَلَى رِسْلِكُمَا، إِنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَىٍّ. فَقَالَا: سُبْحَانَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ الإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ، وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا سُوءًا. أَوْ قَالَ: شَيْئًا».

وبه قال: (حدّثنا) بالجمع ولغير أبي ذر: حدَّثني (محمود بن غيلان) بفتح الغين المعجمة وسكون التحتية المروزي وسقط لأبي ذر ابن غيلان قال: (حدّثنا عبد الرزاق) بن همام قال: (أخبرنا معمر) هو ابن راشد (عن الزهري) محمد بن مسلم بن شهاب (عن علي) زين العابدين (بن حسين) يعني ابن علي بن أبي طالب (عن صفية ابنة حيي) ولأبي ذر: بنت حيي (قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم معتكفًا) في مسجده (فأتيته أزوره ليلاً فحدثته ثم قمت فانقلبت) أي فرجعت (فقام) صلى الله عليه وسلم (معي ليقلني) بفتح التحتية وسكون القاف (وكان مسكنها في دار أسامة بن زيد فمرّ رجلان من الأنصار) قيل: هما أسيد بن حضير وعباد بن بشر (فلما رأيا النبي صلى الله عليه وسلم أسرعا) في المشي (فقال النبي صلى الله عليه وسلم): هما شفقة ورأفة بهما:

(على رسلكما) بكسر الراء على هينتكما فما هنا شيء تكرهانه (إنها صفية بنت حيي فقالا: سبحان الله يا رسول الله) أي تنزه الله عن أن يكون رسوله متهمًا بما لا ينبغي (قال) عليه السلام: (إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم) حقيقة لما خلق الله فيه من القوة والاقتدار على ذلك. وقال القاضي عبد الجبار فيما نقله صاحب آكام المرجان: إذا صح ما دللنا عليه من رقة أجسامهم وأنها كالهواء لم يمتنع دخولهم في أبداننا كما يدخل الريح والنفس المتردد الذي هو الروح في أبداننا ولا يؤدي ذلك إلى اجتماع الجواهر في حيز واحد لأنها تجتمع إلا على طريق المجاورة لا على سبيل الحلول وإنما تدخل في أجسامنا كما يدخل الجسم الرقيق في الظروف.

وقال ابن عقيل: إن قال قائل كيف الوسوسة من إبليس وكيف وصوله إلى القلب؟ قل هو كلام على ما قيل تميل إليه النفس والطبع وقد قيل يدخل في جسد ابن آدم لأنه جسم لطيف وهو أنه يحدث النفس بالأفكار الرديئة. قال الله تعالى: {يوسوس في صدور الناس} (الناس: 5] فإن قالوا: هذا يصح لأن القسمين باطلان أما حديثه فلو كان موجودًا لسمع بالآذان وأما دخوله في

الأجسام فالأجسام لا تتداخل ولأنه نار فكان يجب أن يحرق الإنسان. قيل أما حديثه فيجوز أن يكون شيئًا تميل إليه النفس كالسحر الذي توّق النفس إلى المسحور وإن لم يكن صوتًا وأما قوله: لو أنه دخل فيه لتداخلت الأجسام ولاحترق الإنسان فغلط لأنه ليس بنار محرقة وإنما أصل خلفتهم من نار والجسم اللطيف يجوز أن يدخل إلى مخاريق الجسم الكثيف كالروح عندكم والهواء الداخل في جميع الأجسام والجن جسم لطيف، وقيل: المراد بإجرائه مجرى الدم المجاز عن كثرة وسوسته فكأنه لا يفارقه كما أن دمه لا يفارقه وذكر أنه يلقي وسوسته في مسامّ لطيفة من البدن بحيث يصل إلى القلب.

وعن ابن عباس فيما رواه عبد الله بن أبي داود السجستاني قال: مثل الشيطان كمثل ابن عرس واضع فمه على فم القلب فيوسوس إليه فإذا ذكر الله خنس.

وعن عروة بن رويم أن عيسى ابن مريم دعا ربه أن يريه موضع الشيطان من ابن آدم فإذا برأسه مثل الحية واضع رأسه على ثمرة القلب فإذا ذكر الله خنس برأسه وإذا ترك مناه وحدثه.

وعن عمر بن عبد

ص: 296

العزيز فيما حكاه السهيلي أن رجلاً سأل ربه أن يريه موضع الشيطان فرأى جسدًا يرى داخله من خارجه والشيطان في صورة ضفدع عند نغض كتفيه حذاء قلبه له خرطوم كخرطوم البعوضة وقد أدخله إلى قلبه يوسوس فإذا ذكر الله العبد خنس.

وعن أنس مرفوعًا "إن الشيطان واضع خطمه على قلب ابن آدم فإن ذكر الله خنس وإن نسي التقم قلبه" رواه ابن أبي الدنيا.

(وإني خشيت أن يقذف) الشيطان (في قلوبكما سوءًا أو قال شيئًا) فتهلكان فإن ظن السوء بالأنبياء كفر أعاذنا الله من ذلك ومن سائر المهالك بمنه وكرمه.

وهذا الحديث تقدم في الاعتكاف.

3282 -

حَدَّثَنَا عَبْدَانُ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ قَالَ: "كُنْتُ جَالِسًا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَرَجُلَانِ يَسْتَبَّانِ، فَأَحَدُهُمَا احْمَرَّ وَجْهُهُ وَانْتَفَخَتْ أَوْدَاجُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: إِنِّي لأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا ذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ، لَوْ قَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ ذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ. فَقَالُوا لَهُ إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: تَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ. فَقَالَ: وَهَلْ بِي جُنُونٌ"؟ [الحديث 3282 - طرفاه في: 6048، 6115].

وبه قال: (حدّثنا عبدان) لقب عبد الله بن عثمان بن جبلة المروزي (عن أبي حمزة) بالحاء المهملة والزاي محمد بن ميمون السكري المروزي (عن الأعمش) سليمان بن مهران (عن عدي بن ثابت) الأنصاري الكوفي (عن سليمان بن صرد) بضم السين مصغرًا وصرد بضم الصاد المهملة وبعد الراء المفتوحة دال مهملة الخزاعي رضي الله عنه أنه (قال: كنت جالسًا مع النبي صلى الله عليه وسلم

ورجلان) قال الحافظ ابن حجر: لم أعرف اسمهما (يستبان) يتشاتمان (فأحدهما احمر وجهه وانتفخت

أوداجه) من شدة الغضب والودج عرق في المذبح من الحلق وعبر بالجمع على حد قوله أزج

الحواجب (فقال النبي صلى الله عليه وسلم):

(إني لأعلم كلمة لو قالها ذهب عنه ما يجد) من الغضب (لو قال أعوذ بالله من الشيطان) لم

يقل الرجيم (ذهب عنه ما يجد) لأن الغضب من نزعات الشيطان (فقالوا له: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

تعوذ بالله من الشيطان) في سنن أبي داود أن الذي قال له ذلك معاذ بن جبل (فقال: وهل بي

جنون؟) ظن أنه لا يستعيد من الشيطان إلا من به جنون ولم يعلم أن الغضب نوع من مس

الشيطان، ولذا يخرج به عن صورته ويزين له إفساد ماله كتقطيع ثوبه وكسر آنيته. وعند أبي داود

من حديث عطية السعدي يرفعه: إن الغضب من الشيطان. وقال النووي: هذا كلام من لم يفقه

في دين الله ولم يتهذب بأنوار الشريعة المطهرة ولعله كان من المنافقين أو من جفاة الأعراب.

وهذا الحديث أخرجه أيضًا في الأدب وكذا مسلم وأبو داود، وأخرجه النسائي في اليوم

والليلة.

3283 -

حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ قَالَ: اللَّهُمَّ جَنِّبْنِي الشَّيْطَانَ وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنِي، فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ لَمْ يَضُرُّهُ الشَّيْطَانُ، وَلَمْ يُسَلَّطْ عَلَيْهِ» .

قَالَ: وَحَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ سَالِمٍ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ

مِثْلَهُ.

وبه قال: (حدّثنا آدم) بن إياس قال: (حدّثنا شعبة) بن الحجاج قال: (حدّثنا منصور) هو

ابن المعتمر (عن سالم بن أبي الجعد) بفتح الجيم وسكون العين المهملة رافع الأشجعي مولاهم

الكوفي التابعي (عن كريب) بضم الكاف وفتح الراء آخره موحدة مصغرًا مولى ابن عباس (عن

ابن عباس) رضي الله عنهما أنه (قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم):

(لو أن أحدكم إذا أتى أهله) زوجته وهو كناية عن الجماع (قال: اللهم جنبني الشيطان)

بإفراد جنبني، وفي طريق موسى بن إسماعيل عن همام عن منصور السابقة قريبًا في هذا الباب،

وطريق علي بن المديني عن جرير عن منصور في باب التسمية على كل حال وعند الوقاع من

الطهارة قال: بسم الله اللهم جنبنا الشيطان لكنه بواو قبل قال في هذا الباب (وجنب الشيطان ما

رزقتني) بالإفراد أيضًا والمراد الولد وإن كان اللفظ أعم (فإن كان بينهما ولد) في الطهارة فقضي

بينهما ولد (لم يضره الشيطان ولم يسلط عليه). قال القاضي عياض: لم يحمله أحد على العموم في

جميع الضرر والإغواء والوسوسة. (قال) شعبة بن الحجاج: (وحدّثنا الأعمش) سليمان (عن سالم)

هو ابن أبي الجعد (عن كريب عن ابن عباس مثله). وفائدة ذكر هذا الإعلام بأن لشعبة فيه

شيخين.

3284 -

حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه "عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ صَلَّى صَلَاةً فَقَالَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ عَرَضَ لِي فَشَدَّ عَلَىَّ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ عَلَىَّ، فَأَمْكَنَنِي اللَّهُ مِنْهُ

فَذَكَرَهُ".

وبه قال: (حدّثنا محمود) هو ابن غيلان المروزي قال: (حدّثنا شبابة) بفتح الشين المعجمة وتخفيف الموحدة وبعد الألف موحدة أخرى ابن سوار الفزاري المروزي (حدّثنا شعبة عن محمد بن زياد) بكسر الزاي وتخفيف التحتية الجمحي (عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلّى صلاة فقال): أي بعد أن فرغ من الصلاة:

(إن الشيطان عرض لي فشدّ علي يقطع الصلاة علي)، يحتمل أن يكون قطعها بمروره بين يديه

ص: 297

وإليه ذهب الإمام أحمد في رواية عنه لأن النبي صلى الله عليه وسلم حكم بقطع الصلاة من مرور الكلب الأسود فقيل: ما بال الأحمر من الأبيض من الأسود؟ فقال: الكلب الأسود شيطان الكلاب والجن يتصورون بصورته، ويحتمل أن يكون قطعها بأن يصدر من العفريت أفعال يحتاج إلى دفعها بأفعال تكون منافية للصلاة فيقطعها بتلك الأفعال.

وفي باب: الأسير أو الغريم يربط في المسجد من كتاب الصلاة من طريق روح ومحمد بن جعفر عن شعبة عن محمد بن زياد: أن عفريتًا من الجن تفلت عليّ البارحة أو كلمة نحوها ليقطع علي الصلاة (فأمكنني الله منه فذكره). أي الحديث بتمامه وهو: فأردت أن أربطه إلى سارية من سواري المسجد حتى تصبحوا وتنظروا إليه فذكرت قول أخي سليمان: {رب اغفر لي وهب لي ملكًا لا ينبغي لأحد من بعدي} [ص: 35] وفيه إشارة إلى أنه صلى الله عليه وسلم كان يقدر على ذلك إلا أنه تركه رعاية لسليمان.

3285 -

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا نُودِيَ بِالصَّلَاةِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ وَلَهُ ضُرَاطٌ، فَإِذَا قُضِيَ أَقْبَلَ، فَإِذَا ثُوِّبَ بِهَا أَدْبَرَ، فَإِذَا قُضِيَ أَقْبَلَ حَتَّى يَخْطِرَ بَيْنَ الإِنْسَانِ وَقَلْبِهِ فَيَقُولُ: اذْكُرْ كَذَا وَكَذَا، حَتَّى لَا يَدْرِي أَثَلَاثًا صَلَّى أَمْ أَرْبَعًا، فَإِذَا لَمْ يَدْرِ ثَلَاثًا صَلَّى أَوْ أَرْبَعًا سَجَدَ سَجْدَتَىِ السَّهْوِ» .

وبه قال: (حدّثنا محمد بن يوسف) بن واقد بالقاف أبو عبد الله الفريابي قال: (حدّثنا الأوزاعي) أبو عمر وعبد الرحمن بن عمرو (عن يحيى بن أبي كثير) بالمثلثة (عن أبي سلمة) بن عبد الرحمن بن عوف (عن أبي هريرة رضي الله عنه) أنه (قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم):

(إذا نودي بالصّلاة أدبر الشيطان وله ضراط) زاد في باب إذا لم يدر كم صلّى ثلاثًا أو أربعًا حتى لا يسمع الأذان (فإذا قضي) الأذان (أقبل) الشيطان (فإذا ثوب بها) بالمثلثة أي أقيم (أدبر)

الشيطان (فإذا قضي) التثويب (أقبل) الشيطان (حتى يخطر) بكسر الطاء المهملة. قال في الأساس: خطر الرجل برمحه إذا مشى به بين الصفين وهو يخطر في مشيه يهتز. قال الحماسي:

ذكرتك والخطي يخطر بيننا

والمعنى هنا أن الشيطان يدخل ويحجز (بين الإنسان وقلبه) بوسوسته (فيقول: اذكر كذا وكذا، حتى لا يدري) ذلك المصلي من الوسوسة (أثلاثًا) بالهمزة (صلّى أم أربعًا فإذا لم يدر ثلاثًا) بإسقاط الهمزة (صلّى أو أربعًا) بالواو وفي السابقة بالميم (سجد سجدتي السهو). قبل السلام بعد أن يأخذ بالأقل فيأتي بركعة يتم بها، ومبحث ذلك سبق في بابه.

3286 -

حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «كُلُّ بَنِي آدَمَ يَطْعُنُ الشَّيْطَانُ فِي جَنْبَيْهِ بِإِصْبَعِهِ حِينَ يُولَدُ، غَيْرَ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ ذَهَبَ يَطْعُنُ فَطَعَنَ فِي الْحِجَابِ» [الحديث 3286 - طرفاه في:3431 ، 4548].

وبه قال: (حدّثنا أبو اليمان) الحكم بن نافع قال: (أخبرنا شعيب) هو ابن أبي حمزة الحمصي (عن أبي الزناد) عبد الله بن ذكوان (عن الأعرج) عبد الرحمن بن هرمز (عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه (قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم):

(كل بني آدم يطعن الشيطان) بضم العين (في جنبيه) بالتثنية في الفرع وأصله ونسبها في فتح الباري لأبي ذر والجرجاني قال وللأكثر جنبه بالإفراد (بإصبعه) بالإفراد ولأبي ذر بإصبعيه بالتثنية في الفرع (حين يولد) زاد في آل عمران من طريق الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة فيستهل صارخًا من مس الشيطان إياه (غير عيسى ابن مريم ذهب يطعن فطعن في الحجاب). أي الجلدة التي يكون فيها الجنين وهي المشيمة وفي آل عمران: إلاّ مريم وابنها فقيل يحتمل اقتصاره هنا على عيسى دون ذكر أمه أنه بالنسبة إلى الطعن في الجنب وذاك بالنسبة إلى المس. قال في الفتح: والذي يظهر أن بعض الرواة حفظ ما لم يحفظ الآخر والزيادة من الحافظ مقبولة، وزاد أيضًا في آل عمران وغيرها ثم يقول أبو هريرة: واقرؤوا إن شئتم {وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم} [آل عمران: 36] وفيه أنهما حفظًا ببركة دعاء حنة أم مريم ولم يكن لمريم ذرية غير عيسى.

3287 -

حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: "قَدِمْتُ الشَّأْمَ، قَالُوا: أَبُو الدَّرْدَاءِ، قَالَ: أَفِيكُمُ الَّذِي أَجَارَهُ اللَّهُ مِنَ الشَّيْطَانِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم".

وبه قال: (حدّثنا مالك بن إسماعيل) بن زياد بن درهم أبو غسان النهدي الكوفي قال:

(حدّثنا إسرائيل) بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي (عن المغيرة) بن مقسم الضبي (عن إبراهيم) النخعي (عن علقمة) بن قيس النخعي الكوفي أنه (قال: قدمت الشام قالوا أبو الدرداء) اسمه عويمر بن مالك الأنصاري الخزرجي وفي نسخة بهامش الفرع فقلت من هاهنا؟ قالوا أبو الدرداء (قال): أي أبو الدرداء بعد مجيئه (أفيكم الذي أجاره الله من الشيطان على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم؟) قيل بقوله عليه الصلاة والسلام "ويح عمار يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى

ص: 298

النار" أو بقوله عليه الصلاة والسلام المروي في الترمذي من حديث عائشة "ما خير عمار بين أمرين إلاّ اختار أرشدهما" فكونه يختار الأرشد يقتضي أنه أجير من الشيطان الذي من شأنه أن يأمر بالغي.

0000 -

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُغِيرَةَ وَقَالَ: "الَّذِي أَجَارَهُ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم يَعْنِي عَمَّارًا". [الحديث: 3287 - أطرافه في: 3742، 3743، 3761، 4943، 4944، 6278].

وبه قال: (حدّثنا سليمان بن حرب) الواشحي قال: (حدّثنا شعبة) بن الحجاج (عن مغيرة) بن مقسم إلى آخره (وقال الذي أجاره الله على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم يعني عمارًا). هو ابن ياسر وكان من السابقين الأوّلين إلى الإسلام.

3288 -

قَالَ: وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ أَنَّ أَبَا الأَسْوَدِ أَخْبَرَهُ عن عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «الْمَلَائِكَةُ تَتَحَدَّثُ فِي الْعَنَانِ -وَالْعَنَانُ الْغَمَامُ- بِالأَمْرِ يَكُونُ فِي الأَرْضِ، فَتَستمعُ الشَّيَاطِينُ الْكَلِمَةَ فَتَقُرُّهَا فِي أُذُنِ الْكَاهِنِ كَمَا تُقَرُّ الْقَارُورَةُ، فَيَزِيدُونَ مَعَهَا مِائَةَ كَذِبَةٍ» .

(قال: وقال الليث) بن سعد الإمام مما وصله أبو نعيم في المستخرج من طريق أبي حاتم الرازي عن أبي صالح كاتب الليث عن الليث قال: (حدّثني) بالإفراد (خالد بن يزيد) من الزيادة السكسكي (عن سعيد بن أبي هلال) الليثي المدني (أن أبا الأسود) محمد بن عبد الرحمن (أخبره عروة) ولأبي ذر أخبره عن عروة (عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم) أنه (قال):

(الملائكة تتحدّث) ولأبي ذر: تحدّث بإسقاط إحدى التاءين تخفيفًا (في العنان) بفتح العين المهملة متعلق بتتحدث (والعنان الغمام) جملة اعتراض بين المتعلق والمتعلق (بالأمر) حال كونه (يكون في الأرض في الأرض فتسمع) بغير تاء بعد السين ولأبي ذر عن الكشميهني فتستمع (الشياطين الكلمة) من الملائكة (فتقرها) بفتح الفوقية وضم القاف والراء المشددة (في أذن الكاهن) ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: في آذان بالجمع الكاهن (كما تقر) بضم الفوقة وفتح القاف (القارورة) أي كما تطبق القارورة برأس الوعاء الذي يفرغ فيها أو يلقيها في آذان الكاهن كما يستقر الشيء في قراره أو يكون لما يلقيه حس كحس القارورة عند تحريكها على اليد أو على الصفا (فيزيدون معها) أي مع الكلمة (مائة كذبة). بفتح الكاف وسكون الذال، وفي الفرع

بكسرها مع كشط فوق الذال وكذا في اليونينية بالكسر أيضًا، وزاد في ذكر الملائكة من عند أنفسهم.

وذكر الحديث موصولاً من غير هذا الوجه.

3289 -

حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: التَّثَاؤُبُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَالَ هَا ضَحِكَ الشَّيْطَانُ». [الحديث 3289 - طرفاه في: 6223، 6226].

وبه قال: (حدّثنا عاصم بن علي) اسم جده عاصم بن صهيب الواسطي مولى قريبة بنت محمد بن أبي بكر الصديق قال: (حدّثنا ابن أبي ذئب) محمد بن عبد الرحمن (عن سعيد المقبري) بضم الموحدة (عن أبيه) كيسان (عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم) أنه (قال):

(التثاؤب) بالمثلثة بعد الفوقية وبالهمزة وهو التنفس الذي ينفتح منه الفم لدفع البخارات المحتقنة في عضلات الفك (من الشيطان) لأنه ينشأ من الامتلاء وثقل النفس وكدورة الحواس ويورث الغفلة والكسل وسوء الفهم وذلك كله بواسطة الشيطان لأنه هو الذي يزين للنفس شهواتها فلذا أضيف إليه (فإذا تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع) قال في الفتح: أي يأخذ في أسباب رده وليس المراد أنه يملك رده لأن الذي وقع لا يردّ حقيقة، وقيل: المعنى إذا أراد أن يتثاءب، وقال الكرماني: أي ليكظم وليضع يده على الفم لئلا يبلغ الشيطان مراده من تشويه صورته ودخوله فمه (فإن أحدكم إذا قال ها) مقصور من غير همز حكاية صوت المتثائب (ضحك الشيطان) فرحًا بذلك.

وأخرجه ابن أبي شيبة والبخاري في التاريخ من مرسل يزيد بن الأصم: ما تثاءب النبي صلى الله عليه وسلم قط، وعند الخطابي من طريق مسلمة بن عبد الملك بن مروان ما تثاءب نبي قط.

3290 -

حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ هِشَامٌ: أَخْبَرَنَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: "لَمَّا كَانَ يَوْمَ أُحُدٍ هُزِمَ الْمُشْرِكُونَ، فَصَاحَ إِبْلِيسُ: أَىْ عِبَادَ اللَّهِ، أُخْرَاكُمْ. فَرَجَعَتْ أُولَاهُمْ فَاجْتَلَدَتْ هِيَ وَأُخْرَاهُمْ، فَنَظَرَ حُذَيْفَةُ فَإِذَا هُوَ بِأَبِيهِ الْيَمَانِ، فَقَالَ: أَىْ عِبَادَ اللَّهِ، أَبِي أَبِي. فَوَاللَّهِ مَا احْتَجَزُوا حَتَّى قَتَلُوهُ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: غَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ. قَالَ عُرْوَةُ: فَمَا زَالَتْ فِي حُذَيْفَةَ مِنْهُ بَقِيَّةُ خَيْرٍ حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ". [الحديث 3290 - أطرافه في: 3824، 4065، 6668، 6883، 6890].

وبه قال: (حدّثنا زكريا بن يحيى) أبو السكين الطائي قال: (حدّثنا أبو أسامة) حماد بن أسامة (قال هشام: أخبرنا عن أبيه) عروة بن الزبير (عن عائشة رضي الله عنها) أنها (قالت: لما

كان يوم) وقعة (أحد هزم المشركون فصاح إبليس أي عباد الله) يريد المسلمين (أخراكم) أي احذروا الذين من ورائكم متأخرين عنكم أو اقتلوهم ومراده عليه اللعنة تغليطهم ليقاتل المسلمون بعضهم بعضًا (فرجعت أولاهم) قاصدين لقتال أخراهم ظانين أنهم من المشركين (فاجتلدت) بالجيم فاقتتلت (هي وأخراهم فنظر حذيفة فإذا هو بأبيه اليمان) بتخفيف الميم من غير ياء بعد النون يقتله المسلمون يظنونه من المشركين (فقال: أي عباد الله) هذا (أبي) هذا (أبي)

ص: 299

لا تقتلوه وسقط الجلالة أي من عباد الله لغير أبي ذر كما في الفرع وأصله (فوالله ما احتجزوا) بالحاء الساكنة والفوقية والجيم المفتوحتين والزاي المضمومة ما انفصلوا عنه (حتى قتلوه. فقال حذيفة: غفر الله لكم). عذرهم لكونهم قتلوه وهم يظنونه من الكافرين. (قال عروة) بن الزبير: (فما زالت في حذيفة منه بقية خير) دعاء واستغفار لقاتل أبيه (حتى لحق بالله). عز وجل وعند ابن إسحاق فقال حذيفة: قتلتم أبي؟ قالوا: والله ما عرفناه وصدقوا. فقال حذيفة: يغفر الله لكم فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يديه فتصدق حذيفة بدمه على المسلمين فزاده ذلك عند رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرًا.

وهذا الحديث أخرجه أيضًا في المغازي والدّيات.

3291 -

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ عَنْ أَشْعَثَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: "قَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْتِفَاتِ الرَّجُلِ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ: هُوَ اخْتِلَاسٌ يَخْتَلِسه الشَّيْطَانُ مِنْ صَلَاةِ أَحَدِكُمْ".

وبه قال: (حدّثنا الحسن بن الربيع) بفتح الراء وكسر الموحدة ابن سليمان أبو علي الكوفي البوراني قال: (حدّثنا أبو الأحوص) سلام بن سليم الكوفي (عن أشعث) بشين معجمة فعين مهملة فمثلثة (عن أبيه) سليم بضم السين وفتح اللام أبي الشعثاء المحاربي الكوفي (عن مسروق) هو ابن الأجدع الكوفي أنه (قال: قالت عائشة رضي الله عنها: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن التفات الرجل) برأسه يمينًا أو شمالاً (في الصلاة فقال):

(هو اختلاس) اختطاف بسرعة (يختلسه الشيطان من صلاة أحدكم). لأن الالتفات لما كان فيه ذهاب الخشوع استعير لذهابه اختلاس الشيطان تصويرًا لقبح ذلك بالمختلس لأن المصلي مستغرق في مناجاة مولاه وهو مقبل عليه والشيطان مراصد له منتظر لفوات ذلك فإذا التفت المصلي اغتنم الشيطان الفرصة فيختلسها منه.

وقد مرّ هذا الحديث في باب الالتفات من كتاب الصلاة.

3292 -

حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. وحَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم

«الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ مِنَ اللَّهِ، وَالْحُلُمُ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِذَا حَلَمَ أَحَدُكُمْ حُلُمًا يَخَافُهُ فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ وَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا، فَإِنَّهَا لَا تَضُرُّهُ» . [الحديث 3292 - أطرافه في: 5747، 6984، 6986، 6995، 6996، 7005، 7044].

وبه قال: (حدّثنا أبو المغيرة) عبد القدوس بن الحجاج الخولاني الحمصي قال: (حدّثنا الأوزاعي) عبد الرحمن بن عمرو (قال: حدّثني) بالإفراد (يحيى) بن أبي كثير (عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه) أبي قتادة الحرث بن ربعي الأنصاري رضي الله عنه (عن النبي صلى الله عليه وسلم).

قال البخاري: (حدّثني) بالإفراد، ولأبي ذر: وحدّثني (سليمان بن عبد الرحمن) المعروف بابن ابنة شرحبيل الدمشقي قال: (حدّثنا الوليد) بن مسلم الدمشقي قال: (حدّثنا الأوزاعي) عبد الرحمن (قال: حدّثني) بالإفراد (يحين بن أبي كثير) بالمثلثة قال: (حدّثني) بالإفراد أيضًا (عبد الله بن أبي قتادة) صرح بتحديث أبي قتادة ليحيى (عن أبيه) أبي قتادة أنه (قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم):

(الرؤيا الصالحة من الله) الصالحة صفة موضحة للرؤيا لأن غير الصالحة تسمى بالحلم أو مخصصة والصلاح إما باعتبار صورتها أو باعتبار تعبيرها (والحلم) بضم الحاء المهملة واللام وهو الرؤيا الغير الصالحة (من الشيطان) لأنه هو الذي يريها للإنسان ليحزنه ويسيء ظنه بربه (فإذا حلم أحدكم) بفتح الحاء واللام (حلمًا) بضم الحاء وسكون اللام (يخافه) في موضع نصب صفة لحلمًا (فليبصق عن يساره) طردًا للشيطان (وليتعوذ بالله من شرها) أي الرؤية السيئة (فإنها لا نضره).

وهذا الحديث أخرجه أيضًا في التعبير والنسائي في اليوم والليلة.

3293 -

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ سُمَىٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ كَانَتْ لَهُ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ، وَكُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا مِنَ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ، وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلَاّ أَحَدٌ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ» . [الحديث 3293 - طرفه في: 6403].

وبه قال: (حدّثنا عبد الله بن يوسف) التنيسي قال: (أخبرنا مالك) الإمام (عن سمي) بضم السين المهملة وبفتح الميم وتشديد التحتية (مولى أبي بكر) أي ابن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام بن المغيرة القرشي المخزومي المدني (عن أبي صالح) ذكوان الزيات (عن أبي هريرة- رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال):

(من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في

يوم مائة مرة كانت) ولأبي ذر عن الكشميهني كان أي القول المذكور (له عدل) بفتح العين أي مثل ثواب إعناق (عشر رقاب)، بسكون الشين وفي اليونينية بفتحها (وكتبت له مائة حسنة ومحيت عنه مائة سيئة وكانت له حرزًا من الشيطان) بكسر الحاء المهملة أي حصنًا (يومه) نصب على الظرفية (ذلك حتى يمسي ولم يأت أحد بأفضل

ص: 300

مما جاء به إلا أحد عمل أكثر من ذلك).

قال القاضي عياض: ذكر هذا العدد من المائة دليل على أنها غاية للثواب المذكور، وأما قوله: إلا أحد عمل أكثر من ذلك فيحتمل أن يراد الزيادة على هذا العدد فيكون لقائله من الفضل بحسابه لئلا يظن أنها من الحدود التي نهى عن اعتدائها وأنه لا فضل في الزيادة عليها كما في ركعات السنن المحدودة وإعداد الطهارة ويحتمل أن يراد بالزيادة من غير هذا الجنس من الذكر وغيره أي إلا أن يزيد أحد عملاً آخر من الأعمال الصالحة، وظاهر إطلاق الحديث يقتضي أن الأجر يحصل لمن قال هذا التهليل في اليوم متواليًا أو متفرقًا في مجلس أو مجالس في أول النهار أو في آخره: لكن الأفضل أن يأتي به متواليًا في أول النهار ليكون له حرزًا في جميع نهاره وكذلك في أول الليل ليكون له حرزًا في جميع ليله.

وهذا الحديث أخرجه أيضًا في الدعوات وكذا مسلم والترمذي، وأخرجه ابن ماجه في ثواب التسبيح.

3294 -

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: "اسْتَأْذَنَ عُمَرُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَعِنْدَهُ نِسَاءٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُكَلِّمْنَهُ وَيَسْتَكْثِرْنَهُ عَالِيَةً أَصْوَاتُهُنَّ، فَلَمَّا اسْتَأْذَنَ عُمَرُ قُمْنَ يَبْتَدِرْنَ الْحِجَابَ، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَضْحَكُ، فَقَالَ عُمَرُ: أَضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: عَجِبْتُ مِنْ هَؤُلَاءِ اللَاّئي كُنَّ عِنْدِي، فَلَمَّا سَمِعْنَ صَوْتَكَ ابْتَدَرْنَ الْحِجَابَ. قَالَ عُمَرُ: فَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنْتَ أَحَقَّ أَنْ يَهَبْنَ. ثُمَّ قَالَ: أَىْ عَدُوَّاتِ أَنْفُسِهِنَّ، أَتَهَبْنَنِي وَلَا تَهَبْنَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ قُلْنَ: نَعَمْ، أَنْتَ أَفَظُّ وَأَغْلَظُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ قَطُّ سَالِكًا فَجًّا إِلَاّ سَلَكَ فَجًّا غَيْرَ فَجِّكَ". [الحديث 3294 - طرفاه في: 3683، 6085].

وبه قال: (حدّثنا علي بن عبد الله) المديني قال: (حدّثنا يعقوب بن إبراهيم) قال: (حدّثنا أبي) إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف (عن صالح) هو ابن كيسان (عن ابن شهاب) محمد بن مسلم الزهري أنه (قال: أخبرني) بالإفراد (عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد) العدوي أبو عمرو المدني (أن محمد بن سعد بن أبي وقاص) الزهري أبا القاسم المدني نزيل الكوفة (أخبره أن أباه سعد بن أبي وقاص) مالك بن وهيب أحد العشرة رضي الله عنهم (قال: استأذن عمر) رضي الله عنه (على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده نساء من قريش) هن من أزواجه (يكلمنه) عليه الصلاة والسلام (ويستكثرنه) من النفقة حال كونهن (عالية أصواتهن) زاد في المناقب على صوته،

ولعله كان قبل تحريم رفع الصوت على صوته أو كان ذلك من طبعهن (فلما استأذن عمر) في الدخول (فمن) حال كونهن (يبتدرن الحجاب) أي يتسارعن إليه، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: في الحجاب (فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم) أن يدخل فدخل (ورسول الله صلى الله عليه وسلم يضحك) جملة حالية (فقال عمر: أضحك الله سنك يا رسول الله) يريد لازم الضحك وهو السرور (قال) صلى الله عليه وسلم:

(عجبت من هؤلاء اللاتي) بالمثناة الفوقية، ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: اللائي بالهمزة بدل الفوقية (كن عندي) يتكلمن (فلما سمعن صوتك ابتدرن الحجاب) هيبة منك (قال عمر: فأنت يا رسول الله كنت أحق أن يهبن) بفتح الهاء من الهيبة (ثم قال) عمر رضي الله عنه لهن: (أي عدوّات أنفسهن أتهبنني ولا تهبن رسول الله صلى الله عليه وسلم) بفتح الهاء فيهما كالسابقة (قلن: نعم. أنت أفظ وأغلظ من رسول الله صلى الله عليه وسلم). أفظ وأغلظ بالمعجمتين بصيغة أفعل التفضيل من الفظاظة والغلظة وهو يقتضي الشركة في أصل الفعل ويعارضه قوله تعالى: {ولو كنت فظًّا غليظ القلب لانفضوا من حولك} [آل عمران: 159] فإنه يقتضي أنه لم يكن فظًّا ولا غليظًّا. وفي حديث صفته في التوراة مما أخرجه البيهقي وغيره عن كعب الأحبار: ليس بفظ ولا غليظ. وأجاب الزركشي: بأن أفعل التفضيل قد يجيء لا للمشاركة في أصل الفعل كقولهم العسل أحلى من الخل. قال في المصابيح وهو كلام إقناعي لا تحرير فيه وتحريره أن لأفعل حالات.

إحداها: وهي الأصلية أن تدل على ثلاثة أمور. أحدها: اتصاف من هو له بالحدث الذي اشتق منه وبهذا المعنى كان وصفًا، والثاني مشاركة مصحوبة له في تلك الصفة، والثالث: تمييز موصوفة على مصحوبة فيها وبكل من هذين المعنيين فارق غيره من الصفات.

الحالة الثانية: أن يبقى على معانيه الثلاثة، ولكن يخلع منه قيد المعنى الثاني ويخلفه قيد آخر، وذلك أن المعنى الثاني وهو الاشتراك كان مقيدًا بتلك الصفة التي هي المعنى الأول فيصير مقيدًا بالزيادة التي هي المعنى الثالث. ألا ترى أن المعنى في قولهم: العسل أحلى من الخل أن للعسل حلاوة وأن تلك الحلاوة ذات زيادة وأن زيادة حلاوة العسل أكثر من زيادة

ص: 301

حموضة الخل قاله ابن هشام في حاشية التسهيل وهو بديع جدًا.

الحالة الثالثة: أن يخلع منه المعنى الثاني وهو المشاركة، وقيد المعنى الثالث وهو كون الزيادة على مصاحبه فيكون للدلالة على الاتصاف بالحدث وعلى زيادة مطلقة لا مقيدة وذلك نحو قولك: يوسف أحسن أخوته اهـ.

وحاصله أن الأفظ هنا بمعنى فظ. قال في الفتح: وفيه نظر للتصريح بالرَجيح المقتضي لحمل أفعل على بابه، والجواب أن الذي في الآية يقتضي نفي وجود ذلك له صفة فلا يستلزم ما في الحديث بل مجرد وجود الصفة له في بعض الأحوال وهو عند إنكار المنكر مثلاً فقد أمره الله تعالى بالأغلاظ على الكافرين والمنافقين في قوله تعالى:{واغلظ عليهم} [التوبة: 73] فالنفي بالنسبة إلى المؤمنين والأمر بالنسبة إلى الكافرين والمنافقين أو النفي محمول على طبعه الكريم الذي

جبل عليه والأمر محمول على المعالجة وكان عمر مبالغًا في الزجر عن المكروهات مطلقًا، وفي طلب المندوبات كلها فلذا قال النسوة له ذلك.

(قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان قط سالكًا فجًّا) بفاء مفتوحة فجيم مشددة طريقًا واسعًا (إلا سلك فجًّا غير فجك). قال النووي: هذا الحديث محمول على ظاهره وأن الشيطان يهرب إذا رآه. وقال القاضي عياض: يحتمل أن يكون على سبيل ضرب المثل وأن عمر فارق سبيل الشيطان وسلك طريق السداد فخالف كل ما يحبه الشيطان، وسقط لأبي ذر: والذي نفسي بيده.

وهذا الحديث أخرجه أيضًا في فضل عمر ومسلم في الفضائل والنسائي في المناقب واليوم والليلة.

3295 -

حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا اسْتَيْقَظَ -أُرَاهُ أَحَدُكُمْ- مِنْ مَنَامِهِ فَتَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْثِرْ ثَلَاثًا، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَبِيتُ عَلَى خَيْشُومِهِ» .

وبه قال: (حدّثنا) ولغير أبي ذر حدَّثني بالإفراد (إبراهيم بن حمزة) بالحاء المهملة والزاي ابن محمد بن حمزة بن مصعب بن الزبير بن العوّام القرشي الأسدي الزبيري (قال: حدّثني) بالإفراد (ابن أبي حازم) بالحاء المهملة والزاي عبد العزيز واسم أبي حازم سلمة بن دينار (عن يزيد) بن عبد الله بن أسامة بن الهاد (عن محمد بن إبراهيم) بن الحرث التميمي القرشي (عن عيسى بن طلحة) بن عبيد الله بن عثمان التميمي القرشي (عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم) أنه (قال):

(إذا استيقظ -أراه) بضم الهمزة أي أظنه (أحدكم- من منامه) سقط لأبي ذر عن الكشميهني أراه أحدكم (فتوضأ فليستنثر ثلاثًا) بأن يخرج ما في أنفه من أذى بنفسه بعد الاستنشاق لما فيه من تنقية مجرى النفس الذي به تلاوة القرآن، وبإزالة ما فيه تصح مجاري الحروف (فإن الشيطان يبيت على خيشومه) حقيقة لأن الأنف أحد المنافذ التي يتوصل منها إلى القلب لا سيما وليس من منافذ الجسم ما ليس عليه غلق سواه وسوى الأذنين، وقد جاء في التثاؤب الأمر بكظمه من أجل دخول الشيطان حينئذٍ في الفم، ويحتمل أن يكون على الاستعارة فإنه ينعقد من الغبار ورطوبة الخياشيم قذر يوافق الشيطان قاله القاضي عياض.

وقال التوربشتي والبيضاوي: الخيشوم هو أقصى الأنف المتصل بالبطن المقدم من الدماغ الذي هو موضع الحسن المشترك ومستقر الخيال فإذا نام تجتمع فيه الأخلاط وييبس عليه المخاط ويكل الحس ويتشوش الفكر فيرى أضغاث أحلام فإذا قام من نومه وترك الخيشوم بحاله استمر الكسل والكلال واستعصى عليه النظر الصحيح وعسر الخضوع والقيام على حقوق الصلاة وأدائها.

ثم قال التوربشتي: ما ذكر هو من طريق الاحتمال وحق الأدب دون الكلمات النبوية التي هي مخازن لأسرار الربوبية ومعادن الحكم الإلهية أن لا يتكلم في هذا الحديث وأخواته لأن الله تعالى خصّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بغرائب المعاني وكاشفه عن حقائق الأشياء ما يقصر عن بيانه باع الفهم ويكلّ عن إدراكه بصر العقل اهـ.

وظاهر الحديث يقتضي أن يحصل هذا لكل نائم، ويحتمل أن يكون مخصوصًا بمن لم يحترز من الشيطان بشيء من الذكر كما في حديث آية الكرسي: ولا يقربك شيطان.

وسقط

ص: 302