الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقد يعرف ذلك بالتأريخ وعلم السيرة، وهو من أكبر العون على ذلك، كما سلكه الشافعي في حديث:" أفطر الحاجم والمحجوم " وذلك قبل الفتح، في شأن جعفر بن أبي طالب، وقد قتل بمؤتة، قبل الفتح بأشهر، وقول ابن عباس:" احتجم وهو صائم محرم "، وإنما أسلم ابن عباس مع أبيه في الفتح.
فأما قول الصحابي: " هذا ناسخ لهذا "، فلم يقبله كثير من الأصوليين، لأنه يرجع إلى نوع من الاجتهاد، وقد يخطئ فيه، وقبلوا قوله:" هذا كان قبل هذا "، لأنه ناقل. وهو ثقة مقبول الرواية.
النوع الخامس والثلاثون
معرفة ضبط ألفاظ الحديث
متناً وإسناداً والاحتراز من التصحيف فيها
فقد وقع من ذلك شيء كثير لجماعة من الحفاظ وغيرهم، ممن ترسم بصناعة الحديث وليس منهم وقد صنف العسكري في ذلك مجلداً كبيراً.
وأكثر ما يقع ذلك لمن أخذ من الصحف، ولم يكن له شيخ حافظ يوقفه على ذلك.
وما ينقله كثير من الناس عن عثمان بن أبي شيبة: أ، هـ كان يصحف قراءة القرآن: فغريب جداً! لأن له كتاباً في التفسير، وقد نقل عنه أشياء لا تصدر عن صبيان المكاتب. وأما ما وقع لبعض المحدثين من ذلك، فمنه ما يكاد اللبيب يضحك منه، كما حكي عن بعضهم: أنه جمع طرق حديث: " يا أبا عمير، ما فعل النفير "، ثم أملاه في مجلسه على من حضره من الناس فجعل يقول:" يا أبا عمير ما فعل البعير "! فافتضح عندهم، وأرَّخوها عنه!! وكذا اتفق لبعض مدرسي النظامية ببغداد: أنه أو ل يوم إجلاسه أورد حديث " صلاة في إثر صلاة كتاب في عليين "، فقال:" كناز في غلس "!
فلم يفهم الحاضرون ما يقول، حتى أخبرهم بعضهم بأنه تصحف عليه " كتاب في عليين "!! وهذا كثير جداً. وقد أورد الصلاح أشياء كثيرة.