الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سورة الكافرون
[سورة الكافرون (109) : الآيات 1 الى 6]
بسم الله الرحمن الرحيم
قُلْ يَا أَيُّهَا الْكافِرُونَ (1) لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (2) وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (3) وَلا أَنا عابِدٌ مَا عَبَدْتُّمْ (4)
وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (5) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (6)
قُلْ يَا أَيُّهَا الْكافِرُونَ، لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ، وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ مَا أَعْبُدُ، وَلا أَنا عابِدٌ مَا عَبَدْتُّمْ، وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ مَا أَعْبُدُ، لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ.
هَذِهِ مَكِّيَّةٌ فِي قَوْلُ الْجُمْهُورِ. وَرُوِيَ عَنِ قَتَادَةَ أَنَّهَا مَدَنِيَّةٌ. وَذَكَرُوا مِنْ أَسْبَابِ نُزُولِهَا
أَنَّهُمْ قَالُوا لَهُ عليه الصلاة والسلام: دَعْ مَا أَنْتَ فِيهِ وَنَحْنُ نُمَوِّلُكَ وَنُزَوِّجُكَ مَنْ شِئْتَ مِنْ كَرَائِمِنَا، وَنُمَلِّكُكَ عَلَيْنَا وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ هَذَا فَلْتَعْبُدْ آلِهَتَنَا وَنَحْنُ نَعْبُدُ إِلَهَكَ حَتَّى نَشْتَرِكَ، فَحَيْثُ كَانَ الْخَيْرُ نِلْنَاهُ جَمِيعًا. وَلَمَّا كَانَ أَكْثَرُ شَانِئِهِ قُرَيْشًا، وَطَلَبُوا مِنْهُ أَنْ يَعْبُدَ آلِهَتَهُمْ سَنَةً وَيَعْبُدُوا إِلَهَهُ سَنَةً، أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ السُّورَةَ تَبَرِّيًا مِنْهُمْ
وَإِخْبَارًا لَا شَكَّ فِيهِ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَكُونُ. وَفِي قَوْلِهِ: قُلْ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ مَأْمُورٌ بِذَلِكَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وخطابه لهم بيا أيها الْكَافِرُونَ فِي نَادِيهِمْ، وَمَكَانِ بَسْطَةِ أَيْدِيهِمْ مَعَ مَا فِي هَذَا الْوَصْفِ مِنَ الْإِرْذَالِ بِهِمْ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ مَحْرُوسٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَعَالَى لَا يُبَالِي بِهِمْ. وَالْكَافِرُونَ نَاسٌ مَخْصُوصُونَ، وَهُمُ الَّذِينَ قَالُوا لَهُ تِلْكَ الْمَقَالَةَ: الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، وَالْعَاصِي بْنُ وَائِلٍ، وَالْأَسْوَدُ بْنُ الْمُطَّلِبِ، وَأُمِّيَّةُ وَأُبَيٌّ ابْنَا خَلَفٍ، وَأَبُو جَهْلٍ، وَابْنَا الْحَجَّاجِ وَنُظَرَاؤُهُمْ مِمَّنْ لَمْ يُسْلِمْ، وَوَافَى عَلَى الْكُفْرِ تَصْدِيقًا لِلْإِخْبَارِ فِي قَوْلِهِ: وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ مَا أَعْبُدُ. وَلِلْمُفَسِّرِينَ فِي هَذِهِ الْجُمَلِ أَقْوَالٌ: