الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يَكُونُ (1) أَنْ يُشَبَّهَ مَا زُجِرَ الْمَأْمُومُ عَنْهُ مِمَّا هُوَ خِلَافُ سُنَّتِهِ فِي الْقِيَامِ، بِفِعْلِ امْرَأَةٍ فَعَلَتْ مَا أُمِرَتْ بِهِ، مِمَّا هُوَ سُنَّتُهَا فِي الْقِيَامِ خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهَا؟! فَالْمُشَبِّهُ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ بِالْمَأْمُورِ بِهِ مُغَفَّلٌ بَيِّنُ الْغَفْلَةِ، مُشَبِّهٌ بَيْنَ فِعْلَيْنِ مُتَضَادَّيْنِ، إِذْ هُوَ مُشَبِّهٌ مَنْهِيٌّ عَنْهُ بِمَأْمُورٍ بِهِ. فَتَدَبَّرُوا هَذِهِ اللَّفْظَةَ يَبِنْ لَكُمْ بِتَوْفِيقِ خَالِقِنَا حُجَّةُ مَا ذَكَرْنَا.
وَزَعَمَ مُخَالِفُونَا مِنَ الْعِرَاقِيِّينَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْمَرْأَةَ لَوْ قَامَتْ فِي الصَّفِّ مَعَ الرِّجَالِ حَيْثُ أُمِرَ الرَّجُلُ أَنْ يَقُومَ، أَفْسَدَتْ صَلَاةَ مَنْ عَنْ يَمِينِهَا وَمَنْ عَنْ شِمَالِهَا وَالْمُصَلِّي خَلْفَهَا، وَالرَّجُلُ مَأْمُورٌ عِنْدَهُمْ أَنْ يَقُومَ فِي الصَّفِّ مَعَ الرِّجَالِ، فَكَيْفَ يُشَبَّهُ فِعْلُ امْرَأَةٍ لَوْ جَعَلَتْ أَفْسَدَتْ صَلَاةَ ثَلَاثَةٍ مِنَ الْمُصَلِّينَ، بِفِعْلِ مَنْ هُوَ مَأْمُورٌ بِفِعْلِهِ، إِذَا فَعَلَهُ لَا يُفْسِدُ فِعْلُهُ صَلَاةَ أَحَدٍ؟!
(78) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي رُكُوعِ الْمَأْمُومِ قَبْلَ اتِّصَالِهِ بِالصَّفِّ، وَدَبِيبِهِ رَاكِعًا حَتَّى يَتَّصِلَ بِالصَّفِّ، فِي رُكُوعِهِ. [165 - ب]
1571 -
أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ (2) بْنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا جَدِّي، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ لِلنَّاسِ:
إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ وَالنَّاسُ رُكُوعٌ، فَلْيَرْكَعْ حِينَ يَدْخُلُ، ثُمَّ لِيَدُبَّ رَاكِعًا حَتَّى يَدْخُلَ فِي الصَّفِّ، فَإِنَّ ذَلِكَ السُّنَّةُ.
(1)(كذا الأصل، ولعل الصواب: "يجوز" - ناصر).
[1571]
(قلت: ورواه الحاكم ومن طريقه البيهقي (106/ 3) عن سعيد بن الحكم به.
وسنده صحيح. وزاد الطبراني: "قال ابن جريج: وقد رأيت عطاء يصنع ذلك". قال الهيثمي (2/ 96): "ورجاله رجال الصحيح". قلت: وله شواهد موقوفة عن ابن مسعود وزيد في ثابت في "الموطأ"(179/ 1) و"شرح المعاني"(1/ 231 - 232) و"البيهقي" - ناصر).
(2)
(في الأصل "سعد"، والتصويب من كتب الرجال والمصدرين الآتي ذكرهما - ناصر).