المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

لَا يفتيان حَتَّى يَقُولَا لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه - صفة الفتوى

[ابن حمدان]

الفصل: لَا يفتيان حَتَّى يَقُولَا لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه

لَا يفتيان حَتَّى يَقُولَا لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه وَقيل يَقُول الْمُفْتِي أَيْضا أعوذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم {سُبْحَانَكَ لَا علم لنا إِلَّا مَا علمتنا إِنَّك أَنْت الْعَلِيم الْحَكِيم} 2 32 {ففهمناها سُلَيْمَان} 21 79 الْآيَة {رب اشرح لي صَدْرِي وَيسر لي أَمْرِي واحلل عقدَة من لساني يفقهوا قولي} 20 27 لاحول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وعَلى آله وَصَحبه وَسَائِر النَّبِيين وَالصَّالِحِينَ وَسلم اللَّهُمَّ وفقني وأهدني وسددني وَأجْمع لي بَين الصَّوَاب وَالثَّوَاب وأعذني من الْخَطَأ والحرمان آمين وَإِن لم يَأْتِ بذلك عِنْد كل فَتْوَى فليأت بهَا عِنْد أول كل فتيا يفتيها فِي يَوْمه لما يفتيه فِي سَائِر يَوْمه مضيفا إِلَيْهَا قِرَاءَة الْفَاتِحَة وَآيَة الْكُرْسِيّ وَمَا تيَسّر فَإِن من ثابر على ذَلِك كَانَ حَقِيقا بِأَن يكون موفقا فِي فَتَاوِيهِ وَإِن تَركه جَازَ وَقد قيل للْإِمَام أَحْمد رُبمَا إشتد علينا الْأَمر من جهتك فَلِمَنْ نسْأَل بعْدك فَقَالَ سلوا عبد الْوَهَّاب الْوراق فَإِنَّهُ أَن يوفق للصَّوَاب

‌فصل

وعَلى الْمُفْتِي أَن يختصر جَوَابه فيكتفي فِيهِ بِأَنَّهُ يجوز أَو لَا يجوز أَو حق أَو بَاطِل وَلَا يعدل إِلَى الإطالة والاحتجاج ليفرق بَين الْفتيا والتصنيف وَلَو سَاغَ التجاوز إِلَى قَلِيل لساغ إِلَى كثير

ص: 60

ولصار الْمُفْتِي مدرسا وَلكُل مقَام مقَال

وَقد قيل لبَعض الْفُقَهَاء أَيجوزُ كَذَا فَكتب لَا وَقيل الْجَواب بنعم أَو لَا لَا يَلِيق بِغَيْر الْعَامَّة وَإِنَّمَا يحسن مِنْهُ الِاقْتِصَار الَّذِي لَا يخل بِالْبَيَانِ الْمُشْتَرط عَلَيْهِ دون مَا يخل بِهِ فَلَا يدع إطالة لَا يحسن الْبَيَان بِدُونِهَا فَإِذا كَانَت فتياه فِيمَا يُوجب الْقود أَو الرَّجْم مثلا فليذكر الشُّرُوط الَّتِي يتَوَقَّف عَلَيْهَا الْقود وَالرَّجم وَإِذا استفتي فِيمَن قَالَ قولا يكفر بِهِ بِأَن قَالَ الصَّلَاة لعب أَو الْحَج عَبث أَو نَحْو ذَلِك فَلَا يُبَادر بِأَن يَقُول هَذَا حَلَال الدَّم أَو يقتل بل يَقُول إِذا ثَبت عَلَيْهِ ذَلِك بِالْبَيِّنَةِ أَو بِالْإِقْرَارِ اسْتِتَابَة السُّلْطَان فَإِن تَابَ قبلت تَوْبَته وَإِن أصر وَلم يتب قتل وَفعل بِهِ كَذَا وَكَذَا وَبَالغ فِي تَغْلِيظ أمره وَإِن كَانَ الْكَلَام الَّذِي قَالَه يحْتَمل أمورا لَا يكفر بِبَعْضِهَا فَلَا يُطلق جَوَابه وَله أَن يَقُول ليسأل عَمَّا أَرَادَ بقوله فَإِن أَرَادَ كَذَا فَالْجَوَاب كَذَا فَإِن أَرَادَ كَذَا فَالْحكم كَذَا وَقد سبق الْكَلَام فِيمَا شَأْنه التَّفْصِيل

وَإِذا استفتي عَمَّا يُوجب التَّعْزِير فليذكر قدر مَا يعذرهُ بِهِ السُّلْطَان فَيَقُول يضْرب مَا بَين كَذَا إِلَى كَذَا وَلَا يُزَاد على كَذَا خوفًا من أَن يضْرب بفتواه إِذا أطلق القَوْل مَا لَا يجوز ضربه وَإِذا قَالَ عَلَيْهِ التَّعْزِير بِشَرْطِهِ أَو الْقود بِشَرْطِهِ فَلَيْسَ بِإِطْلَاق وتقييده بِشَرْطِهِ بِحَيْثُ من لَا يعرف الشَّرْط من الْوُلَاة على السُّؤَال عَن شَرطه وَالْبَيَان أولى

ص: 61