الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فصل
وَمَا قيس على كَلَامه فَهُوَ مذْهبه
اخْتَارَهُ الْأَثْرَم والخرقي وَابْن حَامِد وَقيل لَا
اخْتَارَهُ الْخلال وَصَاحبه وَقيل إِن جَازَ تَخْصِيص الْعلَّة وَإِلَّا فَلَا وَقلت إِن نَص الإِمَام على علته أَو أَوْمَأ إِلَيْهَا كَانَ مذهبا لَهُ وَإِلَّا فَلَا إِلَّا أَن تشهد أَقْوَاله وأفعاله أَو أَحْوَاله لِلْعِلَّةِ المستنبطة بِالصِّحَّةِ وَالتَّعْيِين
فصل
وَإِذا قُلْنَا مَا قيس على كَلَامه مذْهبه فَأفْتى فِي مَسْأَلَتَيْنِ متشابهتين بحكمين مُخْتَلفين فِي وَقْتَيْنِ كَقَوْلِه فِي الْيَمين بِالْعِتْقِ إِنَّهَا تنْحَل بِزَوَال الْملك وَقَوله فِي الْيَمين بِالطَّلَاق لَا تنْحَل بِزَوَال الْملك جَازَ نقل الحكم وتخريجه من إِحْدَاهمَا إِلَى الْأُخْرَى فِي أحد الْوَجْهَيْنِ لإتحاد مَعْنَاهُمَا أَو تقاربه وَالثَّانِي الْمَنْع اخْتَارَهُ أَبُو الْخطاب وَأَبُو مُحَمَّد الْمَقْدِسِي لِأَن الْجمع عِنْد الإِمَام مظنون فَهُوَ كَمَا لَو فرق بَينهمَا صَرِيحًا أَو منع النَّقْل والتخريج أَو قرب الزَّمن بِحَيْثُ يظنّ أَنه ذَاكر حكم الأولة حِين أفتى بِالثَّانِيَةِ وَلَا يجوز نقل الحكم وَلَا تَخْرِيجه لِأَنَّهُ لَوْلَا ظُهُور دَلِيل الحكم الثَّانِي لَهُ وَبَيَان الْفَارِق فِي الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة مَعَ ذكره نظيرتها ودليلها لما أفتى بِهِ بل سوى
بَينهمَا وَلَعَلَّه ظهر لنا مَا يَقْتَضِي التَّسْوِيَة وَظهر لَهُ وَحده فرق لِأَن نَصه فِي كل مَسْأَلَة يمْنَع الْأَخْذ بِغَيْرِهِ فِيهَا وَإِن كَانَ بعيد الْعَهْد بِالْمَسْأَلَة الأولى ودليلها وَمَا قَالَه فِيهَا احْتمل التَّسْوِيَة عِنْده فننقل نَحن حكم الثَّانِيَة إِلَى الأولى فِي الأقيس وَلَا ننقل حكم الأولى إِلَى الثَّانِيَة إِلَّا أَن نجْعَل أول قَوْله فِي مَسْأَلَة وَاحِدَة مذهبا لَهُ مَعَ معرفَة التَّارِيخ وَإِن جهل التَّارِيخ جَازَ نقل حكم أقربهما من كتاب أَو سنة أَو إِجْمَاع أَو أثر أَو قَوَاعِد الإِمَام وأصوله إِلَى الْأُخْرَى فِي الأقيس وَلَا عكس إِلَّا أَن نجْعَل أول قوليه فِي مَسْأَلَة وَاحِدَة مذهبا مَعَ معرفَة التَّارِيخ فننقل حكم المرجوحة من الراجحة وَأولى لجَوَاز كَونهَا الْأَخِيرَة دون الراجحة فَأَما من هُوَ أهل للنَّظَر فِي مثل هَذِه الْأَشْيَاء غير مقلد فِيهَا فَلهُ التَّخْرِيج وَالنَّقْل بِحَسب مَا يظْهر لَهُ وَإِذا أفْضى النَّقْل والتخريج إِلَى خرق إِجْمَاع أَو رفع مَا أتفق عَلَيْهِ الجم الْغَفِير من الْعلمَاء أَو عَارضه نَص كتاب أَو سنة لم يجز الْقسم الثَّانِي ظَاهر يجوز تَأْوِيله بِدَلِيل أقوى مِنْهُ فَإِذا لم يُعَارضهُ أقوى مِنْهُ وَلم يكن لَهُ مَانع شَرْعِي أَو لغَوِيّ أَو عرفي