المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌‌ ‌خاتمة البحث خاتمة البحث … خاتمة البحث وبعد.. فهذا ما منّ الله تعالى به - عناية المسلمين بإبراز وجوه الإعجاز في القرآن الكريم - محمد السيد جبريل

[محمد السيد راضي جبريل]

الفصل: ‌ ‌‌ ‌خاتمة البحث خاتمة البحث … خاتمة البحث وبعد.. فهذا ما منّ الله تعالى به

‌‌

‌خاتمة البحث

خاتمة البحث

خاتمة البحث

وبعد.. فهذا ما منّ الله تعالى به من الحديث في موضوع: (عناية المسلمين بإبراز وجوه الإعجاز في القرآن الكريم) عالجنا فيه بقدر ما يقتضيه المقام، ويتسع له المجال ما يلي:

(1)

بيان الحكمة من تأييد الله تعالى رسله بالمعجزات، وأنه إذا كانت معجزات الأنبياء السابقين حسية فقد كانت المعجزة الكبرى للنبي صلى الله عليه وسلم عقلية، وهى القرآن الكريم، إضافة إلى ما أعطاه الله تعالى كذلك من المعجزات الحسية، وذلك لكون رسالة النبيصلى الله عليه وسلم عالمية، وكونها خاتمة الرسالات.

(2)

التعريف بمصطلح "إعجاز القرآن الكريم" بما يحدد المراد به، ويبين غايته، وهو أن المراد به:إثبات القرآن عجز الخلق عن الإتيان بما تحداهم به، وهو أن يأتوا بمثله أو بشيء من مثله، وأن لازم ذلك هو: إثبات أن هذا الكتاب حق، وأنه وحي الله تعالى إلى رسولهصلى الله عليه وسلم بما يقتضيه ذلك من إثبات صدقه صلى الله عليه وسلم فيما جاء به من الرسالة.

(3)

إيضاح أهمية علم الإعجاز والضرورة الداعية إلى بحثه: من أن القرآن الكريم جاء هدى للناس، والاهتداء به فرع من فهم معانيه، وأنه لما كان قد نزل بلسان عربي مبين، فإن القيام على تفسيره لابد له من معرفة تامة بالعربية وخصائصها، ودلالات ألفاظها، وأوجه بلاغتها، وذلك من علم الإعجاز.

ص: 71

(1)

التأكيد على أن مناط الإعجاز المتفق عليه عند جماهير المحققين من علماء هذا الشأن هو لفظ القرآن الذي نزل به على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ما يتعلق -من بين أوجه الإعجاز- بالناحية البلاغية ابتداء، إضافة إلى ما تضمنه من أوجه أخرى ترجع إلى ذاته لفظا ومعنى، مع رد القول بالصرفة الذي شاع بين بعض العلماء رغم أنه لا يستند إلى دليل، بل يقوم الدليل على بطلانه.

(2)

تأصيل قضية الإعجاز، وما قاله العلماء في أوجهه مما كتبوه فيه تأصيلاً تاريخيا تبين منه أنه منذ القرن الثالث الهجري، وحتى عصرنا الحاضر لم ينقطع مدد الكتابة في إعجاز القرآن، وإبراز أوجهه مما يدل على مدى عناية المسلمين بهذا الكتاب الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.

(3)

تحقيق القول بقدر ما سمح مجال البحث في أوجه الإعجاز القرآني، باستخلاص ما جاء بحثه منها في كتابات العلماء، وهى: إعجاز القرآن في بلاغته وفصاحته، وإعجازه في نظمه وأسلوبه، وفي إخباره بالغيوب المستقبلة، وفي إخباره عن القرون السابقة والأمم البائدة، وكذلك في إعجازه النفسي، ويقصد به تأثير القرآن الكريم في النفوس عند قراءته أو الاستماع إليه، ثم إعجازه في هديه وتشريعه، وأخيراً:الإعجاز العلمي، وهو ما أثاره وتوسع فيه العلماء في مجال العلوم الكونية في العصر الحديث، وبعد تقدم العلوم المادية، وتطور البحث في العلوم الطبيعة تطورا كبيرا في مجالاتها المتعددة،مما لم تشهده البشرية من قبل عبر عصورها المختلفة.

ص: 72

(1)

التنبيه على أن أوجه الإعجاز في القرآن الكريم منها ما يلازم القرآن، ويطَّرد فيه: سورة سورة، وآية آية، وعليه المعول، وبه كان التحدي، وذلك مجاله الإعجاز اللغوي بمعناه العام بما يشمل الإعجاز في البلاغة والفصاحة، وفي النظم والأسلوب، ومنها ما يكون الإعجاز فيه متعلقا بجوانب منه غير مطرد فيه، مثل بقية الأوجه الأخرى، فتساق من باب كونها شواهد صدق ظاهرة لهذا الكتاب الكريم.

أسأل الله الكريم سبحانه أن يجعله خالصا لوجهه، وأن يتقبله بمنه وكرمه، وأن يجعله لبنة نافعة في صرح الخدمة لهذا الكتاب الكريم الذي نفتديه بمهجنا وأرواحنا.

{رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ}

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك وأنعم على سيد ولد آدم محمد بن عبد الله النبي الأمي وعلى آله وصحبه أجمعين.

كتبه

دكتور/محمد السيد راضى جبريل

أستاذ التفسير وعلوم القرآن الكريم

بكلية أصول الدين بالقاهرة /جامعة الأزهر..

ص: 73