المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الحديث الخامس عشر - فتح القوي المتين في شرح الأربعين وتتمة الخمسين للنووي وابن رجب رحمهما الله

[عبد المحسن العباد]

فهرس الكتاب

- ‌ مقدمة

- ‌الحديث الأول

- ‌الحديث الثاني

- ‌الحديث الثالث

- ‌الحديث الرابع

- ‌الحديث الخامس

- ‌الحديث السادس

- ‌الحديث السابع

- ‌الحديث الثامن

- ‌الحديث التاسع

- ‌الحديث العاشر

- ‌الحديث الحادي عشر

- ‌الحديث الثاني عشر

- ‌الحديث الثالث عشر

- ‌الحديث الرابع عشر

- ‌الحديث الخامس عشر

- ‌الحديث السادس عشر

- ‌الحديث السابع عشر

- ‌الحديث الثامن عشر

- ‌الحديث التاسع عشر

- ‌الحديث العشرون

- ‌الحديث الواحد والعشرون

- ‌الحديث الثاني والعشرون

- ‌الحديث الثالث والعشرون

- ‌الحديث الرابع والعشرون

- ‌الحديث الخامس والعشرون

- ‌الحديث السادس والعشرون

- ‌الحديث السابع والعشرون

- ‌الحديث الثامن والعشرون

- ‌الحديث التاسع والعشرون

- ‌الحديث الثلاثون

- ‌الحديث الواحد والثلاثون

- ‌الحديث الثاني والثلاثون

- ‌الحديث الثالث والثلاثون

- ‌الحديث الرابع والثلاثون

- ‌الحديث الخامس والثلاثون

- ‌الحديث السادس والثلاثون

- ‌الحديث السابع والثلاثون

- ‌الحديث الثامن والثلاثون

- ‌الحديث التاسع والثلاثون

- ‌الحديث الأربعون

- ‌الحديث الواحد والأربعون

- ‌الحديث الثاني والأربعون

- ‌الحديث الثالث والأربعون

- ‌الحديث الرابع والأربعون

- ‌الحديث الخامس والأربعون

- ‌الحديث السادس والأربعون

- ‌الحديث السابع والأربعون

- ‌الحديث الثامن والأربعون

- ‌الحديث التاسع والأربعون

- ‌الحديث الخمسون

الفصل: ‌الحديث الخامس عشر

3 قوله: "التاركُ لدينه المفارقُ للجماعة" والمراد به المرتدُّ عن الإسلام؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "مَن بدَّل دينه فاقتلوه" رواه البخاري (3017) .

4 ذكر الحافظ ابن رجب قتل جماعة غير مَن ذكِر في الحديث، وهم القتل في اللواط، ومَن أتى ذات محرم، والساحر، ومَن وقع على بهيمة، ومَن ترك الصلاة، وشارب الخمر في المرة الرابعة، والسارق في المرة الخامسة، وقتل الآخِر من الخليفتين المبايَع لهما، ومَن شَهَر السِّلاح، والجاسوس المسلم إذا تجسَّس للكفار على المسلمين.

5 ومِمَّا يُستفاد من الحديث:

1 عصمةُ دم المسلم إلَاّ إذا أتى بواحدة من هذه الثلاث.

2 أنَّ حكمَ الزاني المحصن القتل رجماً بالحجارة.

3 قتل القاتل عمداً قصاصاً إذا توفَّرت شروط القصاص.

4 قتل المرتدِّ عن دين الإسلام، سواء كان ذكراً أو أنثى.

ص: 61

‌الحديث الخامس عشر

عن أبي هريرة رضي الله عنه: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليَقُل خيراً أو ليصمت، ومَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليُكرِم جارَه، ومَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليُكرِم ضيفَه" رواه البخاري ومسلم.

1 جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين ذكر الإيمان بالله والإيمان باليوم الآخر في هذه الأمور الثلاثة؛ لأنَّ الإيمانَ بالله هو الأساسُ في كلِّ شيء يجب

ص: 61

الإيمانُ به، فإنَّ أيَّ شيء يجب الإيمان به تابعٌ للإيمان بالله، وأمَّا الإيمانُ باليوم الآخر ففيه التذكير بالمعَاد والجزاء على الأعمال، إن خيراً فخيرٌ، وإنْ شرًّا فشرٌّ.

2 قوله: "مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليَقُل خيراً أو ليصمت"، هذه كلمةٌ جامعةٌ من جوامع كَلِمه صلى الله عليه وسلم، مقتضاها وجوب حفظ اللسان من الكلام إلَاّ في خير، قال النووي في شرح هذا الحديث:"قال الشافعي رحمه الله تعالى: معنى الحديث إذا أراد أن يتكلَّم فليُفكِّر، فإن ظهر أنَّه لا ضرر عليه تكلَّم، وإن ظهر أنَّ فيه ضرراً وشكَّ فيه أمسك، وقال الإمام الجليل أبو محمد بن أبي زيد إمام المالكية بالمغرب في زمنه: جميعُ آداب الخير تتفرَّع من أربعة أحاديث: قول النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت) ، وقوله صلى الله عليه وسلم: (من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه) وقوله صلى الله عليه وسلم للذي اختصر له الوصيَّة: (لا تغضب) ، وقوله: (لا يؤمن أحدُكم حتَّى يُحبَّ لأخيه ما يُحبُّ لنفسه) "، ونقل النووي عن بعضهم أنَّه قال:"لو كنتم تشترون الكاغَد للحفظة لسكتُّم عن كثير من الكلام".

3 الخير اسمٌ يُقابله الشر، ويأتي أيضاً"خير"أفعل تفضيل حذفت منه الهمزة، وقد جاء الجمع بينهما في قول الله عز وجل:{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ}

4 قوله: "ومَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليُكرِم جارَه"، حقُّ الجار من الحقوق المؤكَّدة على جاره، وقد جاءت أحاديث كثيرة في الترغيب في إكرام الجار والترهيب من إيذائه وإلحاق الضرر به، ومنها

ص: 62

حديث عائشة رضي الله عنها: "ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننتُ أنَّه سيُورِّثه" رواه البخاري (6014) ، ومسلم (2624)، وحديث:"والله لا يؤمن! والله لا يؤمن! قالوا: مَن يا رسول الله؟ قال: الذي لا يأمن جارُه بوائقَه" رواه البخاري (6016) ، ومسلم (73) .

وإكرامُه يكون بأن يصل إليه برُّه، وأن تحصل له السلامةُ من شرِّه، والجيران ثلاثة:

جارٌ مسلم ذو قربى، له ثلاثة حقوق: حق الجوار، وحق القرابة، وحق الإسلام.

وجارٌ مسلم ليس بذي قُربى، له حق الإسلام والجوار.

وجار ليس بمسلم ولا ذي قُربى، له حقُّ الجوار فقط.

وأولى الجيران بالإحسان مَن يكون أقربَهم باباً؛ لمشاهدته ما يدخل في بيت جاره، فيتطلَّع إلى إحسانه إليه.

5 قوله: "ومَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليُكرِم ضيفَه"، إكرامُ الضيف من الحقوق التي للمسلمين على المسلمين، وهو من مكارم الأخلاق، وفي صحيح البخاري (6019) من حديث أبي شُريح قال: سمعتْ أذناي وأبصرتْ عيناي حين تكلَّم النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم، فقال:"مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليُكرِم جارَه، ومَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليُكرِم ضيفَه جائزته، قيل: وما جائزته يا رسول الله؟ قال: يومٌ وليلة، والضيافة ثلاثة أيام، وما وراء ذلك فهو صدقة عليه".

6 مِمَّا يُستفاد من الحديث:

1 الترغيب في الكلام فيما هو خير.

ص: 63