الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
خَاتِمَة
فِي بَيَان مَا تعرف بِهِ النُّسْخَة الأولى من النُّسْخَة الْأُخْرَى المهذبة وَفِي بَيَان أَن الْقَامُوس وَالنِّهَايَة غير كافيين لطَالب اللُّغَة وَإِن ظن ذَلِك كثير من النَّاس
فصل
إعلم أَن الْمجد رحمه الله ألف قاموسه قبل خُرُوجه إِلَى الْيمن وَذكر أَنه أكمله بمنزله على الصَّفَا بِمَكَّة المشرفة تجاه الْكَعْبَة المعظمة
ثمَّ خرج بِهِ إِلَى الْيمن وَكَانَ وُصُوله إِلَى عدن فِي سنة فَتَلقاهُ بالإكرام الْملك الْأَشْرَف إِسْمَاعِيل بن الْعَبَّاس الغساني وَبَالغ فِي إكرامه حِين خرج إِلَى عدن وَفِي طَرِيقه حَتَّى وصل إِلَيْهِ ثمَّ اسْتَقر بزبيد فهذب الْقَامُوس وَزَاد فِيهِ فَوَائِد جمة
فالنسخة المهذبة أحسن من الأولى لَكِن لَا يعرف الأولى من الْأُخْرَى إِلَّا الْآحَاد
فَلَا بُد أَن نذْكر شَيْئا من الْمَوَاضِع الَّتِي زَادهَا فِي النُّسْخَة اليمانية ليعرفها ويميزها عَن الأولى كل من أَرَادَ ذَلِك فَمِنْهَا
أَن فِي اليمانية زِيَادَة كثير فِي الْخطْبَة قرض فِيهَا الْملك الْأَشْرَف الغساني
وَمن جملَة التقريض أَبْيَات سينية مطْلعهَا
(مولى مُلُوك الأَرْض فِي وَجهه
…
مقياس نور أَيّمَا مقياس)
وَقد يكْتب بعض النساخ هَذِه الزِّيَادَة فِي النُّسْخَة الأولى فَلَا تحكم بِأَنَّهَا اليمانية بِمُجَرَّد هَذِه الزِّيَادَة بل رَاجع بَقِيَّة مَا نذكرهُ أَو أَكْثَره
وَمِنْهَا انه يزن فِي الْأُخْرَى ب شَدَّاد مَا كَانَ يزنه فِي الأولى ب كتَّان بتاء مثناة من فَوق بعد الْكَاف آخِره نون
وَلَعَلَّه إِنَّمَا فعل ذَلِك خيفة أَن يلقبه ب كتاب مخففا آخِره مُوَحدَة لِأَنَّهُ يزن بِهِ نَحْو قَوْله
وَمِنْهَا فِي مَادَّة كَوْكَب قَالَ فِي الشيرازية كوكبان حصن بِالْيمن رصع دَاخله بالياقوت فَكَانَ يلمع كَالْكَوْكَبِ
وَحذف فِي اليمانية رصع دَاخله إِلَى آخِره
وَمِنْهَا فِي س ذ ج قَالَ فِي الْأُخْرَى الساذج أوراق وقضبان تقوم على وَجه المَاء من غير تعلق بِأَصْل نَافِع لأورام الْعين مُعرب شاذه
وَفِي الأولى الإسفيذاج مُعرب شاده
وَمِنْهَا فِي الْأُخْرَى فِي س ف ن ج الإسفنج عروق شجر نَافِع فِي القروح العفنة وَفِي الأولى لم يذكر هَذِه الْمَادَّة
وَمِنْهَا فِي الْأُخْرَى فِي س ف ذ ج الإسفيذاج بِالْكَسْرِ رماد الرصاص والآنك والآنك إِذا شدد عَلَيْهِ الْحَرِيق صَار إسرنجا يلطف حلا مُعرب وَفِي الأولى اإفيذاج مُعرب
وَمِنْهَا فِي س م ط فِي الأولى والمسمط من الشّعْر أَبْيَات تجمعها قافية وَاحِدَة وَزَاد فِي الْأُخْرَى كَقَوْل امْرِئ الْقَيْس
(ومستلئم كشفت بِالرُّمْحِ ذيله
…
أَقمت بعضب ذِي سفاسق ميله)
فجعت بِهِ فِي ملتقى الْحَيّ خيله
…
تركت عتاق الطير تحمل حوله)
(كَأَن على أثوابه نضح جريال
…
)
وَمِنْهَا فِي الأولى فِي زرع والزرعة بِالضَّمِّ الْبذر وَفِي الْأُخْرَى بعد لفظ الْبذر وَبلا لَام اسْم وَسموا كزبير وصحاب وَعُثْمَان
وَمِنْهَا فِي ذرع زَاد فِي الْأُخْرَى زيادات وَاسِعَة فَمِنْهُ فِي صدر الْمَادَّة الذِّرَاع بِالْكَسْرِ من طرف الْمرْفق إِلَى طرف الإصبع الْوُسْطَى والساعد
وَالْجمع أَذْرع وَفِي الأولى فصل الذَّال ذِرَاع الْيَد وَقد يذكر الْجمع أَذْرع وذرعان
وَمِنْهَا فِي ص ص هـ كتب الْمَادَّة بالحمرة مَا لَفظه أَصْبَهَان فِي أص ص ثمَّ قَالَ فِي أص ص وَمِنْهَا أَصْبَهَان أَصله أصتبهان سمنت المليحة سميت لحسن هوائها وعذوبة مَائِهَا وَكَثْرَة فواكهها فخففت وَالصَّوَاب أَنَّهَا أَعْجَمِيَّة
وَقد تكسر همزتها وَقد تبدل باؤها فَاء وَأَصلهَا إسباهان أَي الأجناد لأَنهم سكانها وَلِأَنَّهُ لما دعاهم نمْرُود لمحاربة من فِي السَّمَاء كتبُوا فِي جَوَابه أسباه آن نه كه بأخداجنك كنند أَي هَذَا الْجند لَيْسَ مِمَّن يحارب الله أَو من أصب
وَفِي النُّسْخَة الأولى أَصْبَهَان أَصله أصت بهان فخففت انْتهى
وَمِنْهَا فِي ب ر ك قَالَ فِي الأولى وبرك الغماد بِالْكَسْرِ وَيفتح مَوضِع بِالْيمن أَو وَرَاء مَكَّة بِخمْس لَيَال أَو أقْصَى معمور فِي الأَرْض
وبرك بِالْفَتْح مَوضِع ويحرك وبالكسر مَوضِع بَين مَكَّة وزبيد وَمَاء لبني عقيل بِنَجْد
وَفِي الْأُخْرَى مَا لَفظه وبرك الغماد بِالْكَسْرِ وَيفتح مَوضِع بَين مَكَّة وزبيد وَمَاء لبني عقيل بِنَجْد
وَمِنْهَا فِي خَ ض ع فِي اليمانية والخيضعة اخْتِلَاف الْأَصْوَات فِي الْحَرْب وَالْغُبَار والمعركة انْتهى وَلم يذكر الخيضعة فِي الأولى
وَمِنْهَا فِي درع زَاد فِي الْأُخْرَى ثَلَاثَة معَان الأول ذِرَاع الْعَامِل وَهُوَ صدر الْقَنَاة
الثَّانِي التذريع فِي الشَّيْء هُوَ تَحْرِيك الْيَدَيْنِ
الثَّالِث يُقَال ذرع البشير إِذا أَوْمَأ بِيَدِهِ
هَذَا معنى مَا زَاده فِي ذرع ومحلات الِاخْتِلَاف كَثِيرَة لَكِن فِيمَا ذَكرْنَاهُ كِفَايَة