الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
"
أبواب صفة الجنَّة
"
693 -
[2526]"لَو أنَّكم تَكُونُونَ إِذَا خَرَجْتُمْ مِنْ عِنْدِي عَلَى حَالِكُمْ ذلك لَزَارَتْكم الملائكة في بُيُوتِكُمْ"
هذا دليل على إمكان رؤية الملائكة كرامة للأولياء.
"وَلَوْ لَمْ تذْنِبوا لَجَاءَ اللهُ بخَلْقٍ جَدِيدٍ، كَيْ يُذْنِبُوا فَيَغْفِرَ لَهُمْ". قال ابن الخازن: "مراده أنَّ الله قدر الذنوب ليظهر ذل العبودية من النادم، فيقابل بالعفو، فيظهر عز الرَّبوبية".
"وَمِلاطُهَا" بكسر الميم: هو الطين الذي يُجعَل بين سَاقي البناء يملط به الحائط، أي يخلط.
"وَحَصْبَاؤها" هي الحصى الصَّغار.
"يَنْعم لَا يَيْأَسُ" لا يفتقر ولا يحتاج.
6694 -
[2528]"إنَّ في الجنَّة جنتين من فضَّة آنيتهما وما فيهما".
قال الكرماني: في "آنيتهما" مبتدأ، "ومن فضة" خبره، ويحتمل أن تكون آنيتهما فاعل "فضة" كما قال ابن مالك في قولهم:"مررتُ بوادٍ أثْلٍ كلُّهُ" أنَّ "كله" فاعل على "الأثل" أي: جنتين مفضض آنيتهما.
"وَمَا بَيْنَ القَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِم إِلَاّ رِدَاءُ الكِبْرَيَاءِ علَى وجهه في جنَّة عَدْنٍ".
قال النووي: "أي والناظرون في جنة عدن، فهي ظرف للناظر".
695 -
[2530]"والفِردَوْسُ؛ أعلى الجنَّةِ، وَأَوْسَطُهَا" أي: خيرها.
"وَفَوْقَ ذلك عَرشُ الرَّحمَنِ".
قال ابن القيم في كتابه: "نكت شتى وفوائد حسان": "أنزه الموجودات وأظهرها وأنورها وأشرقها، وأعلاها ذاتًا وقدرًا وأوسعها عرش الرَّحمن جل جلاله، وكلما كان أقرب إلى العرش كان أنور وأزهر وأشرف ما بعد عنه، ولهذا كانت جنة الفردوس أعلى الجنان وأشرفَهَا وأنورَهَا وأجَلَّهَا؛ لقربها من العَرش إذ هو سقفهَا، وكلما بعد عنه كان
أظلم وأضيق.
ولهذا كان أسفلُ سافلين شرَّ الأمكنة وأضيقها وأبعدها من كل
خير".
696 -
[2537]"مِنَ الأُلُوَّةِ"
قال في النِّهاية: "هو العود الذي يتَبَخَّرُ به، وتفتح همزته وتضم وهي أصلية، وقيل زائدة".
697 -
[2538]"لو أنَّ ما يقِلُّ ظُفْرٌ" أي ما يرفعه، ويحمله
"بَدَا" بلا همز؛ أي ظهر.
"لَتَزَخْرَفَتْ" أي: تزينت.
"مَا بَيْنَ خَوَافِقِ السَّمَوَاتِ" قال في النِّهاية: "في الجهات التي يخرج منها الرِّياح الأربع"
698 -
[2541]"فِي ظِلِّ الفَنَنِ" بفتح الفاء ونونين؛ وهو غصن الشجرة.
699 -
[2548]"لَيُضْغَطُونَ عَلَيْهِ" أي: يزدحمون يقال: ضغطه، يضغطه، ضغطًا إذا عصره.
700 -
[2549]"إلَاّ حاضَرَهُ اللهُ مُحَاضَرَةً".
قال التوربشتي: "الكلمتان بالحاء المُهملة والضاد المعجمة، والمراد من ذلك كشف الحجاب، والمقاولة مع العبد من غير حجاب ولا ترجمان".
"حَتَّى يَتَخيَّلَ علَيْهِ" أي: يظهر عليه لباس أحسن من لباس
صاحبه.
701 -
[2550]"إِنَّ في الجنَّةِ لسُوقًا مَا فِيْهَا شِرَاءٌ وَلَا بَيْعٌ، إِلَاّ الصُّورَ مِنَ الرِّجَالِ والنِّسَاءِ، فإِذَا اشْتَهَى الرَّجُلُ صُورَةً دَخَل فِيهَا".
قال الطيبي: "قيل يحتمل معنيين أحدهما: أن يكون معناه عرض الصورة المستحسنة عليه، فإذا تمنى صورة من تلك الصور المعروضة عليه، صوَّره الله تعالى بشكل تلك الصورة بقدرته.
والثاني: أنَّ المراد من الصُورة الزينة التي يتزيَّن الشخص بها في تلك السوق، ويتلبس بها ويختار لنفسه من الحلي والحلل والتاج، يقال لفلان صورة حسنة، أي: شارَة حسنة وهيئات مليحة.
وعلى كلا المعنيين، التغيير في الصفة لا في الذات؛ والمراد بالسوق المجمع، والاستثناء منقطع".
وقال الحافظ ابن حجر في القول المسدد: "هذا الحديث أورده ابن الجوزي في الموضوعات، وقال: هذا حديث لا يصح، والمتَّهم به عبد الرَّحمن بن إسحاق، وهو أبو شيبة الواسطي.
قال أحمد: ليس بشيء، منكر الحديث.
وقال [يحيى] : متروك.
وقد أخرجه الترمذي من طريقه، وقال: غريب؛ وحسَّن له غيْرَهُ
مع قوله: إنَّه تُكُلِّمَ فيه من قِبل حفظه.
وصحح لهُ الحاكم حديثًا غير هذا.
وأخرج له ابن خزيمة في الصِّيام من صحيحه آخر، لكن قال: في القلب من عبد الرَّحمن.
وله شاهد أخرجه الطبراني في الأوسط من حديث جابر مرفوعًا:
"إنَّ في الجنَة لَسُوقًا ما يُباعُ فِيها وَلَا يُشْتَرَى إلَاّ الصُّور، فمن أحب صُورة من رجل وامرآة دخل فيها". وفي إسناده جابر بن يزيد الجعفي،
وهو ضعيف. والمستغرب منه قوله: "دخل فيها" والذي يظهر لي أنَّ المراد به أنَّ صورته تتغيَّر، فتصير شبيهة بتلك الصورة، لا أنه دخل فيها حقيقة. أو المراد بالصورَة الشكل والهيئة والبزة" انتهى.
702 -
[2557]"أُتِيَ بالمَوْتِ ملَبَّبًا" يقال: لُبِّبَ الرَّجل، إذا
جعلت في عنقه ثوبًا أو غيره وجررته به.
703 -
[2558]"إِذَا كَانَ يَوم القيامة أُتِي بِالمَوْتِ كَالكَبْشِ الأمْلح".
قال الشيخ عز الدِّين بن عبد السلام: "فيه سؤال، وهو أنَّ الموت عرض والعرض كيف يكون كبشًا؟ وكيف يُذْبَحُ مع أنَّه لا يبقى زمانين؟
قال: والجواب: أنَّ الله خلق كبشًا وسماه باسم الموت، لا أنه نفس العرض، وخلق فرسًا وسماه الحياة، فلا ينظر أحدٌ هذا الكبش إلَاّ مات.
ولَا يَأْتِي عزرائيل [إلى] أحدٍ إلَاّ به، فساعَة وقوع بصره عليه تزهق رُوحه.
وكذلك الفرس لا يَحِلُّ في شيء إلَاّ حَيِي، وهو الفرس الذي كان تحت جبريل يوم غرِق فرعون، وأخذ السامري من تراب حافره شيئًا فألقى به في العِجل الذهبي فَحَيِيَ.
ويلزم هذا القائل أن لا يدعو بالمغفرة والرَّحمة، لأنها لأصحاب الذنوب، وكل هذا ما عرف من عادة السلف والخلف" انتهى.
704 -
[2440]"إِنَّ مِنْ أُمَّتي من يشفع للفِئَام" هو بالهمز: الجماعة الكثيرة.