المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(100) وسئل: هل الذي ينزل هو الله عز وجل أو لا - مجموع فتاوى ورسائل العثيمين - جـ ١

[ابن عثيمين]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌التوحيد

- ‌(1) سئل فضيلة الشيخ - أعلى الله درجته في المهديين -: عن تعريف التوحيد وأنواعه

- ‌(2) وسئل فضيلة الشيخ: هل الإيمان هو التوحيد

- ‌(3) وسئل فضيلته: عن شرك المشركين الذين بعث فيهم النبي، صلى الله عليه وسلم

- ‌مصادر التلقي

- ‌(4) وسئل فضيلة الشيخ - حفظه الله -: عمن يرى أن أحاديث الآحاد لا تثبت بها العقيدة

- ‌(5) سئل الشيخ: هل يجوز للمسلم أن يقتني الإنجيل ليعرف كلام الله لعبده ورسوله عيسى عليه الصلاة والسلام

- ‌(6) وسئل فضيلته: عن أصول أهل السنة والجماعة في العقيدة وغيرها من أمور الدين

- ‌أهل السنة والجماعة

- ‌(7) سئل فضيلة الشيخ - رفع الله درجته في المهديين - من هم أهل السنة والجماعة

- ‌(8) وسئل - حفظه الله تعالى - عن افتراق أمة النبي محمد، صلى الله عليه وسلم، بعد وفاته

- ‌(9) وسئل الشيخ: عن أبرز خصائص الفرقة الناجية؟ وهل النقص من هذه الخصائص يخرج الإنسان من الفرقة الناجية

- ‌(10) وسئل - جزاه الله عن الإسلام والمسلمين خيرا - عن المراد بالوسط في الدين

- ‌الإيمان والإسلام

- ‌(11) وسئل فضيلة الشيخ: عن تعريف الإسلام والفرق بينه وبين الإيمان

- ‌(12) سئل الشيخ - أعظم الله مثوبته -: عن تعريف الإيمان عند أهل السنة والجماعة وهل يزيد وينقص

- ‌(13) وسئل أيضا: كيف نجمع بين حديث جبريل الذي فسر فيه النبي، صلى الله عليه وسلم، الإيمان «بأن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره» . وحديث وفد عبد القيس الذي فسر فيه النبي، صلى الله عليه وسلم، الإيمان «بشهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وأداء الخمس من الغنيمة»

- ‌(14) وسئل: كيف نجمع بين أن الإيمان هو «الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وبالقدر خيره وشره» . وقول النبي، صلى الله عليه وسلم: «الإيمان بضع وسبعون شعبة» .. إلخ

- ‌(15) سئل فضيلة الشيخ: عن معنى قول النبي، صلى الله عليه وسلم،: «إنَّ الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها»

- ‌(16) وسئل فضيلته: هل يشهد للرجل بالإيمان بمجرد اعتياده المساجد كما جاء في الحديث

- ‌(17) سئل فضيلة الشيخ: عن هذا التقسيم للإيمان هل هو صحيح أو لا؟ " الإيمان خمسة: إيمان مطبوع وهو إيمان الملائكة، وإيمان معصوم وهو إيمان الأنبياء، وإيمان مقبول وهو إيمان المؤمنين، وإيمان مردود وهو إيمان المنافقين، وإيمان موقوف وهو إيمان المبتدعة

- ‌(18) سئل الشيخ: عن رجل يوسوس له الشيطان بوساوس عظيمة فيما يتعلق بالله عز وجل وهو خائف من ذلك جدا

- ‌(19) وسئل أيضا: عن شخص يوسوس إليه الشيطان بهذا السؤال: " من خلق الله؟ " فهل يؤثر ذلك عليه

- ‌(20) وسئل الشيخ: هل يجب على الكافر أن يعتنق الإسلام

- ‌(21) سئل فضيلة الشيخ: كيف يمكن الجمع بين الأحاديث الآتية: «كان الله ولم يك شيء قبله، وكان عرشه على الماء وكتب بيده كل شيء ثم خلق السماوات والأرض» . وفي مسند الإمام أحمد «عن لقيط بن صبرة قلت: يا رسول الله أين كان ربنا قبل أن يخلق خلقه؟ قال: " كان في عماية..» . وحديث: «أول ما خلق الله القلم» . فظاهر هذه الأحاديث متعارض في أي المخلوقات أسبق في الخلق، وكذلك ما جاء أن أول المخلوقات هو محمد رسول الله، صلى الله عليه وسلم

- ‌الربوبية

- ‌(22) سئل فضيلة الشيخ: عن حكم من يدعي علم الغيب

- ‌(23) سئل فضيلة الشيخ: كيف نوفق بين علم الأطباء الآن بذكورة الجنين وأنوثته، وقوله - تعالى -: {وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ} ، وما جاء في تفسير ابن جرير عن مجاهد أن رجلا سأل النبي، صلى الله عليه وسلم، عما تلد امرأته، فأنزل الله الآية وما جاء عن قتادة رحمه الله؟ وما المخصص لعموم قوله - تعالى -: {مَا فِي الْأَرْحَامِ}

- ‌(24) سئل فضيلة الشيخ: عن دوران الأرض؟ ودوران الشمس حول الأرض؟ وما توجيهكم لمن أسند إليه تدريس مادة الجغرافيا وفيها أن تعاقب الليل والنهار بسبب دوران الأرض حول الشمس

- ‌(25) سئل فضيلة الشيخ: عن دوران الشمس حول الأرض

- ‌الشهادتان

- ‌(26) سئل فضلية الشيخ: عن الشهادتين

- ‌(27) وسئل فضيلته: كيف كانت " لا إله إلا الله " مشتملة على جميع أنواع التوحيد

- ‌(28) سئل فضيلة الشيخ: عن قول بعض الناس إن معنى " لا إله إلا الله " إخراج اليقين الفاسد على الأشياء وإدخال اليقين الصادق على الله، أنه هو الضار والنافع والمحيي والمميت، وكل شيء لا يضر ولا ينفع وأن الله هو الذي وضع فيه الضر والنفع

- ‌(29) سئل - حفظه الله -: عن أول واجب على الخلق

- ‌العبادة

- ‌(30) سئل فضيلة الشيخ - جزاه الله خيرا -: عن الحكمة من خلق الجن والإنس

- ‌(31) وسئل فضيلته: عن مفهوم العبادة

- ‌(32) وسئل - حفظه الله تعالى -: هل يجوز للإنسان أن يدعو على نفسه بالموت

- ‌(33) وسئل: عن قول الإنسان في دعائه: " إن شاء الله

- ‌(34) سئل فضيلة الشيخ: عن الجمع بين قول النبي، صلى الله عليه وسلم: «لا يقل أحدكم: اللهم اغفر لي إن شئت اللهم ارحمني إن شئت، ليعزم المسألة وليعظم الرغبة فإن الله لا مكره له» وقوله: «ذهب الظمأ وابتلّت العروق وثبت الأجر إن شاء الله»

- ‌(35) سئل فضيلة الشيخ: ما المراد بقول النبي، صلى الله عليه وسلم: «لا يسأل بوجه الله إلا الجنة»

- ‌(36) وسئل فضيلة الشيخ: لماذا يدعو الإنسان ولا يستجاب له؟ والله عز وجل يقول: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}

- ‌(37) سئل فضيلة الشيخ: هناك أدعية يتناقلها بعض الطلاب فيما بينهم على سبيل الطرفة والضحك بحيث يخصصوا لمدرس كل مادة دعاء خاصا، فما حكم هذا العمل؟ ومن الأمثلة:

- ‌(38) وسئل فضيلة الشيخ: عن معنى الإخلاص؟ وإذا أراد العبد بعبادته شيئا آخر فما الحكم

- ‌(39) وسئل فضيلته: عن مذهب أهل السنة والجماعة في الرجاء والخوف

- ‌(40) وسئل فضيلته: هل يجوز للإنسان أن يستعيذ بكلمات الله

- ‌(41) سئل فضيلة الشيخ: هل اتخاذ الأسباب ينافي التوكل؟ فبعض الناس إبان حرب الخليج اتخذ الأسباب

- ‌(42) سئل فضيلة الشيخ: ما حكم التعلق بالأسباب

- ‌(43) سئل فضيلة الشيخ: عن حكم الرقية؟ وعن حكم كتابة الآيات وتعليقها في عنق المريض

- ‌(44) وسئل: هل الرقية تنافي التوكل

- ‌(45) وسئل - حفظه الله -: عن حكم تعليق التمائم والحجب

- ‌(46) وسئل فضيلة الشيخ: عن حكم النفث في الماء

- ‌(47) وسئل فضيلة الشيخ: جاء في الفتوى السابقة رقم " 46 " أن التبرك بريق أحد غير النبي، صلى الله عليه وسلم، حرام ونوع من الشرك باستثناء الرقية بالقرآن حيث إن هذا يشكل مع ما جاء في الصحيحين من حديث عائشة - رضي الله

- ‌(48) وسئل - حفظه الله -: هل تجوز كتابة بعض آيات القرآن الكريم " مثل آية الكرسي " على أواني الطعام والشراب لغرض التداوي بها

- ‌(49) وسئل فضيلة الشيخ: عن حكم لبس السوار لعلاج الروماتيزم

- ‌الأسماء والصفات

- ‌(50) سئل فضيلة الشيخ: عما يتعلمه طلبة المدارس في بعض البلاد الإسلامية من أن مذهب أهل السنة هو " الإيمان بأسماء الله - تعالى -، وصفاته، من غير تحريف، ولا تعطيل، ولا تكييف، ولا تمثيل ". وهل تقسيم أهل السنة إلى قسمين: مدرسة ابن تيمية وتلاميذه، ومدرسة الأشاعرة والماتريدية تقسيم صحيح؟ وما موقف المسلم من العلماء المئولين

- ‌(51) سئل فضيلة الشيخ: عن عقيدة أهل السنة والجماعة في أسماء الله وصفاته؟ وعن الفرق بين الاسم والصفة؟ وهل يلزم من ثبوت الاسم ثبوت الصفة؟ ومن ثبوت الصفة ثبوت الاسم

- ‌(52) سئل فضيلة الشيخ - جزاه الله خيرا -: هل أسماء الله - تعالى - محصورة

- ‌(53) وسئل فضيلة الشيخ: عن أقسام صفات الله - تعالى - باعتبار لزومها لذاته المقدسة وعدم لزومها

- ‌(54) سئل فضيلة الشيخ: عن علو الله تعالى، وعن قول من يقول: إنه عن الجهات الست خال وإنه في قلب العبد المؤمن

- ‌(55) سئل فضيلة الشيخ: عن قول بعض الناس إذا سئل: "أين الله"؟ قال: "الله في كل مكان". أو "موجود". فهل هذه الإجابة صحيحة على إطلاقها

- ‌(56) سئل الشيخ: عن توضيح ما جاء في كتاب "عقيدة أهل السنة والجماعة" من قول فضيلته: "ومن كان هذا شأنه كان مع خلقه حقيقة، وإن كان فوقهم على عرشه حقيقة

- ‌(57) سئل فضيلة الشيخ: عن تفسير استواء الله عز وجل على عرشه بأنه علوه تعالى على عرشه على ما يليق بجلاله

- ‌(58) سئل فضيلته: عن قول من يقول: إن الله مستو على عرشه بطريقة رمزية كما بُيِّنَ كثير من أشياء الجنة للبشر في لغتهم كي يفهموا ويدركوا معانيها

- ‌(59) سئل فضيلة الشيخ: قلتم - حفظكم الله - في استواء الله على عرشه: "إنه علو خاص على العرش يليق بجلال الله تعالى وعظمته، فنأمل التكرم من فضيلتكم بإيضاح ذلك

- ‌(60) وسئل: عن صحة حديث: «لو دليتم بحبل إلى الأرض السابعة لوقع على الله» ؟ وما معناه

- ‌(61) سئل فضيلة الشيخ: عن المعية في قوله: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ} ؟ هل هي معية ذاتية أو معية علم وإحاطة

- ‌(62) سئل فضيلة الشيخ: هل سبق أحد شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم في أن المعية حقيقية تليق بالله ينزه فيها الباري عن أن يكون مختلطا بالخلق أو حالا في أمكنتهم؟ وعن الحديث القدسي: «وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل» . . ."؟ وعن قول ابن القيم في الصواعق مختصرها: "فهو قريب من المحسنين بذاته ورحمته" هل هو صحيح وهل سبقه أحد في ذلك

- ‌(63) سئل فضيلة الشيخ: عن إثبات العينين لله تعالى، ودليل ذلك

- ‌(64) سئل فضيلة الشيخ: عما ذكره الرازي من أن ظاهر قوله تعالى: {وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي} . يقتضي أن يكون موسى مستقرا على تلك العين لاصقا بها مستعليا عليها. وأن قوله تعالى: {وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا} . يقتضي أن تكون آلة تلك الصنعة هي تلك العين

- ‌(65) سئل فضيلة الشيخ: عمن يقول: إن كون الدجال أعور لا يثبت أن الله ذو عينين وإنما يثبت أنه يرى كل شيء يمر

- ‌(66) سئل فضيلة الشيخ: ما الأمور التي يجب تعليقها بالمشيئة والأمور التي لا ينبغي تعليقها بالمشيئة

- ‌(67) وسئل فضيلة الشيخ - حفظه الله تعالى - ورعاه: عن أقسام الإرادة

- ‌(68) سئل فضيلة الشيخ: عن الإلحاد في أسماء الله تعالى وأنواعه

- ‌(69) وسئل فضيلة الشيخ: عن اسم الله تعالى الجبار

- ‌(70) سئل فضيلة الشيخ: هل من أسماء الله تعالى: "الحي القيوم

- ‌(71) سئل فضيلة الشيخ: عما جاء في الترغيب والترهيب عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «مر النبي صلى الله عليه وسلم بأبي عياش وهو يصلي ويقول: "اللهم إني أسالك بأن لك الحمد، لا إله إلا أنت يا حنان، يا منان، يا بديع السماوات والأرض» . ." رواه الإمام أحمد، واللفظ له، ورواه أبو داود والنسائي وابن ماجه، فهل الحنان من أسماء الله تعالى

- ‌(72) سئل فضيلة الشيخ: هل من أسماء الله عز وجل "المنان"، "المنتقم"، "الهادي"، "المعين

- ‌(73) سئل فضيلة الشيخ: هل الدهر من أسماء الله

- ‌(74) سئل الشيخ - غفر الله له: عن قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي: «قال الله تعالى: يؤذيني ابن آدم يسب الدهر وأنا الدهر، بيدي الأمر أقلب الليل والنهار»

- ‌(75) سئل فضيلة الشيخ: كيف نجمع بين قول النبي صلى الله عليه وسلم: «المقسطون على منابر من نور على يمين»

- ‌(76) سئل فضيلة الشيخ: ما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله خلق آدم على صورته»

- ‌(77) سئل فضيلة الشيخ: عما أضافه الله تعالى إلى نفسه مثل وجه الله، ويد الله ونحو ذلك

- ‌(78) وسئل: عن حكم إضافة الحوادث إلى صفة من صفات الله

- ‌(79) سئل فضيلة الشيخ: هل أهل السنة يئولون اليد في قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ}

- ‌(80) سئل فضيلة الشيخ: هل يوصف الله بالمكر؟ وهل يسمى به

- ‌(81) وسئل رعاه الله: هل يوصف الله بالخيانة؟ والخداع كما قال الله تعالى: {يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ}

- ‌(82) سئل فضيلة الشيخ: عما جاء في كتاب شرح العقيدة الواسطية من أن صفة (الحي) مسبوقة بالعدم

- ‌(83) سئل الشيخ: هل يوصف الله تعالى بالنسيان

- ‌(84) وسئل الشيخ: هل نفهم من حديث: «إن الله لا يمل حتى تملوا» المتفق عليه أن الله يوصف بالملل

- ‌(85) سئل فضيلة الشيخ: هل نثبت صفة الملل لله عز وجل

- ‌(86) وسئل فضيلة الشيخ رعاه الله تعالى: عن أنواع التعطيل

- ‌(87) سئل فضيلة الشيخ: عن حكم إنكار شيء من أسماء الله تعالى أو صفاته

- ‌(88) سئل فضيلة الشيخ: عن حكم من يعتقد أن صفات الخالق مثل صفات المخلوق

- ‌(89) وسئل فضيلته: عن الحكمة من إيجاد الكرام الكاتبين مع أن الله يعلم كل شيء

- ‌(90) وسئل: أيهما أولى: التعبير بالتمثيل أم التعبير بالتشبيه

- ‌(91) سئل فضيلة الشيخ عن: الفرق بين التشبيه والتمثيل في الأسماء والصفات

- ‌(92) سئل فضيلة الشيخ: عن صفة الهرولة

- ‌رسالة

- ‌فصل

- ‌94 - سئل فضيلة الشيخ: كيف نجمع بين قوله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل: «يؤذيني ابن آدم، يسب الدهر» . . " الحديث، وبين قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «الدنيا ملعونة ملعون ما فيها» الحديث

- ‌95 - سئل فضيلة الشيخ عن هذه العبارات: " هذا زمان أقشر"، أو "الزمن غدار" أو "يا خيبة الزمن الذي رأيتك فيه

- ‌النزول

- ‌(96) سئل فضيلة الشيخ: عن حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال: «يتنزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له» . رواه البخاري

- ‌(97) وسئل فضيلته: هل يستلزم نزول الله عز وجل أن يخلو العرش منه أو لا

- ‌(98) وسئل: هل إذا نزل تقله السماء

- ‌(99) وسئل: هل السماء الثانية فما فوقها تكون فوقه إذا نزل إلى السماء الدنيا

- ‌(100) وسئل: هل الذي ينزل هو الله عز وجل أو لا

- ‌(101) سئل الشيخ: كيف نجمع بين حديث أبي هريرة في النزول، وبين الواقع إذ الليل عندنا مثلا نهار في أمريكا

- ‌(102) سئل الشيخ - أعلى الله درجته في المهديين: من المعلوم أن الليل يدور على الكرة الأرضية والله عز وجل ينزل إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، فمقتضى ذلك أن يكون كل الليل في السماء الدنيا فما الجواب عن ذلك

- ‌(103) سئل الشيخ: عما جاء في صحيفة. . . من قول الكاتب: "إن نزول الله تعالى يكون في وقت لا يدريه إلا هو

- ‌الرؤية

- ‌(104) وسئل حفظه الله تعالى: عن مذهب السلف في رؤية الله عز وجل؟ وعمن يزعم "أن الله لا يرى بالعين وأن الرؤية عبارة عن كمال اليقين

- ‌(105) وسئل الشيخ: هل ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى الله عز وجل في اليقظة وفي المنام

- ‌(106) سئل فضيلة الشيخ: عما جاء في شرح لمعة الاعتقاد من قول فضيلته: " رؤية الله في الدنيا مستحيلة". وقد ذكر الشنقيطي رحمه الله أن رؤية الله عز وجل بالأبصار جائزة عقلا في الدنيا والآخرة، وأما شرعا فهي جائزة وواقعة في الآخرة، وأما في الدنيا فممنوعة شرعا. وما نقله النووي عن بعض أهل العلم من أن رؤية الله تعالى في الدنيا جائزة، فنرجو من فضيلتكم توضيح ذلك

- ‌الملائكة

- ‌(107) سئل فضيلة الشيخ - حفظه الله -: أيهما أفضل الملائكة أم الصالحون من البشر

- ‌الجن

- ‌(108) وسئل فضيلة الشيخ: هل الجن من الملائكة

- ‌(109) وسئل - جزاه الله عنا وعن المسلمين خيرًا -: هل إبليس من الملائكة

- ‌(110) وسئل فضيلته: هل للجن تأثير على الإنس وما طريق الوقاية منهم

- ‌(111) وسئل فضيلة الشيخ: هل للجن حقيقة؟ وهل لهم تأثير؟ وما علاج ذلك

- ‌(112) وسئل: هل يجوز للإنسان أن يدعو الله أن يهدي شيطانه

- ‌(113) سئل فضيلة الشيخ: عن حكم خدمة الجن للإنس

- ‌(114) وسئل: عن حكم سؤال الجن وتصديقهم فيما يقولون

- ‌(115) سئل الشيخ: هل الجن يعلمون الغيب

- ‌(116) وسئل فضيلة الشيخ: هناك من يحضر الجن بطلاسم يقولها ويجعلهم يخرجون له كنوزًا مدفونة في الأرض منذ زمن بعيد فما حكم هذا العمل

- ‌(117) سئل فضيلة الشيخ: هل هناك دليل على أن الجن يدخلون الإنس

- ‌(118) قال فضيلة الشيخ - جزاه الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء

- ‌(119) سئل فضيلة الشيخ - حفظه الله - هل الجن أسلموا برسالة محمد، صلى الله عليه وسلم، وآمنوا بالرسل من قبل هل فرض عليهم الحج وإن كان كذلك فأين يحجون

- ‌القرآن

- ‌(120) سئل فضيلة الشيخ: عن عقيدة السلف في القرآن الكريم

- ‌(121) سئل فضيلة الشيخ: عن فتنة القول بخلق القرآن

- ‌الرسل

- ‌(122) سئل فضيلة الشيخ: هل الأنبياء المذكورون في قوله تعالى: {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ} رسل أم لا؟ ومن أول الرسل

- ‌(123) وسئل فضيلته: هل الرسل عليهم الصلاة والسلام سواء في الفضيلة

- ‌(124) وسئل فضيلة الشيخ: هل هناك فرق بين الرسول والنبي

- ‌(125) سئل فضيلة الشيخ: قلتم في الفتوى السابقة رقم " 124 ": إن النبي من أوحي إليه بالشرع ولم يؤمر بتبليغه أما الرسول فهو من أوحي إليه بالشرع وأمر بتبليغه ولكن كيف لا يؤمر النبي بتبليغ الشرع وقد أوحي إليه

- ‌(126) سئل فضيلة الشيخ - جزاه الله عن الإسلام والمسلمين خيرًا -: من أول الرسل

- ‌(127) سئل: هل آدم عليه الصلاة والسلام، رسول أو نبي

- ‌(128) وسئل فضيلته: عن عقيدة المسلمين في عيسى ابن مريم، عليه الصلاة والسلام

- ‌(129) وسئل فضيلة الشيخ - حفظه الله تعالى -: عن وصف النبي، صلى الله عليه وسلم، بحبيب الله

- ‌(130) وسئل الشيخ حفظه الله تعالى: عن حكم جعل مدح النبي، صلى الله عليه وسلم، تجارة

- ‌(131) سئل فضيلة الشيخ: عمن قال: إن تزوج النبي، صلى الله عليه وسلم، كان لغرضين: أحدهما: مصلحة الدعوة، والثاني: التمشي مع ما فطره الله عليه من التمتع بما أحل الله له

- ‌(132) سئل فضيلة الشيخ: لماذا وجه الله الخطاب إلى الرسول، صلى الله عليه وسلم، في قوله: {وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ} مع أن النبي، صلى الله عليه وسلم، معصوم من الشرك

- ‌(133) سئل فضيلة الشيخ: ما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة» ؟ ومن الذي تصدق رؤياه

- ‌(134) سئل فضيلة الشيخ: كيف نجمع بين قوله تعالى: {تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ} . وقوله: {لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ}

- ‌(135) سئل فضيلة الشيخ - حفظه الله -: عن معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌(136) سئل فضيلة الشيخ - حفظه الله تعالى -: عمن يعتقد أن النبي، صلى الله عليه وسلم، نور من نور الله وليس ببشر وأنه يعلم الغيب ثم هو يستغيث به، صلى الله عليه وسلم، معتقدًا أنه يملك النفع والضر، فهل تجوز الصلاة خلف هذا الرجل أو من كان على شاكلته أفيدونا جزاكم الله خيرًا

الفصل: ‌(100) وسئل: هل الذي ينزل هو الله عز وجل أو لا

الأمور، ويأتيه الشيطان ويوسوس له، ويقول: كيف؟ وكيف؟ حتى يؤدي به إلى أحد محذورين: إما التمثيل، وإما التعطيل، فإذا جاءنا يسأل ويقول: أنقذوني ما زال هذا يتردد في خاطري ما يكفيني أن تقولوا: بدعة كيف أذهب ما في خاطري وقلبي. نقول: نبين لك.

(100) وسئل: هل الذي ينزل هو الله عز وجل أو لا

؟

فأجاب بقوله: ذكرنا فيما سبق أن الذي ينزل هو الله نفسه، هكذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أعلم الخلق به، وأنصحهم، وأفصحهم مقالا، وأصدقهم فيما يقول: فهو أعلم، وأنصح، وأفصح، وأصدق، وكل هذه الصفات الأربع موجودة في كلامه عليه الصلاة والسلام، فوالله ما كذب في قوله:«ينزل ربنا» ولا غش الأمة ولا نطق بعي ولا نطق عن جهل {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى} بل هو الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم يقول: " «ينزل ربنا عز وجل» . لكن قال بعض الناس: إن الذي ينزل أمر الله وقال آخرون: الذي ينزل رحمة الله، وقال آخرون: الذي ينزل ملك من ملائكة الله، سبحان الله هل الرسول صلى الله عليه وسلم ما يعرف أن يعبر هذا التعبير لا يعرف أن يقول: تنزل رحمة الله، أو ينزل أمر الله، أو ينزل ملك من ملائكة الله؟ الجواب: يعرف أن يعبر ولو كان المراد ينزل أمره أو رحمته، أو ملكه، لكان الرسول عليه الصلاة والسلام ملبسا على الأمة حين قال:«ينزل ربنا» ولم يكن مبينا للأمة بل ملبسا عليهم؛ لأن الذي يقول: لك: «ينزل ربنا» وهو يريد ينزل أمره هل وضح لك وبين أو غشك ولبس عليك؟ الجواب: غشك ولبس عليك فإذا

ص: 207

الذي ينزل هو الرب عز وجل.

وهذا التحريف ولا نقول: هذا التأويل فالقول بأن مثل هذا التحريف تأويل تلطيف للمسألة، وكل تأويل لا يدل عليه دليل فهو تحريف، نقول: هذا التحريف لا شك أنه باطل فإذا قلنا: إن الذي ينزل أمر الله في ثلث الليل فمقتضاه:

أولا: أنه في غير ثلث الليل لا ينزل أمر الله، وأمر الله نازل في كل لحظة {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ} .

ثانيا: أمر الله ما ينتهي بالسماء الدنيا قال تعالى: {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ} . وليس إلى السماء الدنيا فقط، فبطل هذا التحريف من جهة أن الأمر لا يختص بهذا الجزء من الليل، وأن الأمر لا ينتهي إلى السماء بل ينزل إلى الأرض.

ورحمة الله أيضا نفس الشيء نقول رحمة الله عز وجل تنزل كل لحظة، ولو فقدت رحمة الله من العالم لحظة لهلك، فكل لحظة تنزل الرحمة وتنزل إلى الأرض، إذا ما الفائدة لنا بنزول الرحمة إلى السماء فقط، إذا لم تصلنا الرحمة فلا فائدة لنا منها، فبطل تفسيره بالرحمة بل ما يترتب على تفسيره بالأمر أو بالرحمة من اللوازم الفاسدة أعظم مما يتوهمه من صرف اللفظ إلى الأمر أو الرحمة من المفاسد في تفسيره بنزول الله نفسه.

ثالثا: هل يمكن للأمر أو الرحمة أن تقول: من يدعوني فأستجيب له إلخ؟

الجواب: لا يمكن أن تقول رحمة الله من يدعوني، ولا يمكن أن يقول أمر الله: من يدعوني، فالذي يقول هو الله عز وجل كذلك إذا قيل:

ص: 208

إن الذي ينزل ملك من ملائكته نقول: الملك إذا نزل إلى السماء الدنيا لا يمكن أن يقول: من يدعوني. أبدا لو قال الملك: من يدعوني صار من دعاة الشرك؛ لأن الذي يجيب الداعي إذا دعاه هو الله عز وجل فلا يمكن للملك أن يقول: هكذا، حتى لو فرض أن الله أمره أن يقول لقال: من يدعو الله فيستجيب له، ولا يمكن لملك من الملائكة وهم لا يعصون الله أن يقول: من يدعوني فأستجيب له، وبهذا بطل تحريف هذا الحديث إلى هذا المعنى أن يكون النازل ملكا.

وتحريف نصوص الصفات من القرآن والسنة يجري فيها هذا المجرى، يعني أن كل التحريفات إذا تأملتها وجدت أنه يترتب عليها من المفاسد أضعاف ما يترتب على المفاسد التي توهموها لو أجروا اللفظ على ظاهره، ولهذا نجد الصحابة رضي الله عنهم سلموا من هذا، فلا يوجد عنهم حرف واحد في تحريف نصوص الصفات؛ لأنه ليس فيها إشكال عندهم يجرونها على ظاهرها، كما يجرون آيات الأحكام على ظاهرها، والغريب أن هؤلاء الذين يحرفون في نصوص الصفات وهم لا يستطيعون أن يعقلوها لو حرف أحد من نصوص الأحكام - مع أن الأحكام مربوطة بالمصالح والمصالح للعقول فيها مدخل - لو حرف أحد في نصوص الأحكام لأقاموا عليه الدنيا، وقالوا: ما يمكن أن تخرج اللفظ عن ظاهره، مع أن الأحكام مربوطة بالمصالح والمصالح للعقل فيها مجال، لكن صفات الله غير مربوطة بهذا، صفات الله طريقها الخبر المجرد يعني ما فيه تلق في صفات الله نفيا، أو إثباتا إلا من الكتاب والسنة، ومع ذلك نجد من يلعب بنصوص الكتاب والسنة فيما يتعلق بصفات الله ويحرفها حينما يرى أن العقل يقتضي ذلك، مع أن العقل الذي يدعي أنه يقتضي ذلك، عقل

ص: 209

من؟ عقل زيد أو عمرو أو بكر. . كل واحد منهم له عقل يقول: هذا هو الحق، ولهذا تجدهم يتناقضون، بل إن الواحد منهم ينقض كلامه بعضه بعضا، يؤلف كتابا فينقض به ما في الكتاب الأول وهكذا.

حجج تهافت كالزجاج تخالها

حقا وكل كاسر مكسور

فهم يتناقضون لأنهم على غير برهان وعلى غير أساس، فلهذا نقول: الطريق السليم، والمنهج الحكيم هو: ما درج عليه السلف من إجراء هذه النصوص على ظاهرها.

فإذا قال قائل: ظاهرها التمثيل.

قلنا له: أخطأت ليس ظاهرها التمثيل، وكيف يكون ظاهرها التمثيل وهي مضافة إلى الله تعالى والله لا يماثله أحد في ذاته فكذلك في صفاته. فمثلا قوله تعالى:{وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ} إذا قال: أنا لا أثبت الوجه حقيقة لأن ظاهره التمثيل، نقول: أخطأت ليس ظاهره التمثيل؛ لأن الله تعالى لم يذكر وجها مطلقا حتى يحمل على المعهود، وإنما ذكر وجها مضافا إلى ذاته {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ} فإذا كان مضافا إلى ذاته وأنت تؤمن بأن ذاته لا تماثل ذوات المخلوقين وجب أن يكون وجهه لا يماثل أوجه المخلوقين. والله أكبر عليك لو قيل: يد الفيل ما فهمت أنها كيد الهرة؛ لأنها أضيفت إلى الفيل وليست يدا مطلقة حتى تقول: تشترك مع غيرها فلا يمكن أن تفهم من قول القائل: يد فيل أنه كقول القائل: يد هر، أبدا فيكف تفهم إذا قيل: يد الله بأنها كيد زيد أو عمرو؟ أبدا ما يمكن أن تفهم هذا، فكل من قال: إن ظاهر نصوص الصفات التمثيل فإنه كاذب سواء تعمد الكذب أم لم يتعمده؛ لأنه حتى الذي يقول عن تأويل خاطئ

ص: 210

يسمى كاذبا أليس الرسول عليه الصلاة والسلام قد «قال لأبي السنابل لما أخبر بأن أبا السنابل قال لسبيعة الأسلمية: لن تنكحي حتى يمضي عليك أربعة أشهر وعشر، قال الرسول صلى الله عليه وسلم: كذب أبو السنابل.» مع أنه ما تعمد الكذب لكنه قال قولا خاطئا فنحن نقول هذا كاذب سواء تعمد أم لم يتعمد فليس في نصوص الصفات، ولله الحمد ما يقتضي التمثيل لا عقلا ولا سمعا، ثم إن لدينا آية من كتاب الله عز وجل تمحو كل ما ادعى أن فيه تمثيلا وهي قوله:{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} . فأنت إذا جاءك نص إثبات فاقرنه بنص هذا النفي ولا تؤمن ببعض الكتاب وتكفر ببعض بل اقرنه به. فمثلا قوله تعالى: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ} نقول: وليس كمثل وجه الله شيء لأن الله يقول: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} وعلى هذا فقس، والأمر ولله الحمد ظاهر جدا ولولا كثرة الناس الذين سلكوا هذا المسلك أعني مسلك التأويل في قولهم والتحريف فيما نرى، لولا كثرتهم لكان الأمر غير مشكل على أحد إطلاقا؛ لأنه واضح ليس فيه إشكال، فلهذا نقول: يجب علينا أن نؤمن بأن الله عز وجل ينزل إلى السماء الدنيا هو نفسه كما نؤمن بأنه هو نفسه الذي خلق السماوات وأضاف الخلق إليه، وينزل إلى السماء هو؛ لأن الإضافة في "ينزل" كالإضافة في "خلق، ويخلق "، ولا فرق فالنازل هو الله، والخالق هو الله، والرازق هو الله، والباسط هو الله، وهكذا ولا فرق بينهما، والإنسان المؤمن الذي يتقي الله عز وجل لا يمكن أن يحرف ما أضافه الله إلى

ص: 211

نفسه ويضيفه إلى أمر آخر، وإذا أداه اجتهاده إلى ذلك فإنه يكون معذورا لا مشكورا؛ لأن هناك فرقا بين السعي المشكور وهو ما وافق الحق، وبين العمل المعذور وهو ما خالف الحق لكن نعرف من صاحبه النصح إلا أنه التبس عليه الحق، فإن في هؤلاء المئولة الذين نرى أن عملهم تحريف فيهم من يعلم منه النصيحة لله، ولكتابه، ولرسوله، وللمسلمين، لكن التبس عليهم الحق فضلوا الطريق في هذه المسألة.

وفي قوله: «فيقول: من يدعوني فأستجيب له» في هذا إثبات القول لله وأنه بحرف وصوت؛ لأن أصل القول لا بد أن يكون بصوت ولو كان قولا بالنفس لقيده الله كما قال تعالى: {وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ} فإذا أطلق القول فلا بد أن يكون بصوت، ثم إن كان من بعد سمي نداء، وإن كان من قرب سمي نجاء.

فإذا قال قائل: نحن لا نسمع هذا القول؟

فنقول: أخبرنا به من قوله عندنا أشد يقينا مما لو سمعنا وهو الرسول صلى الله عليه وسلم، نعلم علم اليقين بأن الله يقول: بخبر أصدق الخلق صلى الله عليه وسلم ونحن لو سمعنا قولا، لظننا أنه وجبة شيء سقط، أو حفيف أشجار من رياح فنتوهم فيما نسمع لكن ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نتوهم فيه، فيكون خبر الرسول صلى الله عليه وسلم عندنا بمنزلة ما سمعنا بآذاننا، بل أشد يقينا، إذا صح عنه، وهذا الحديث قد صح عنه فهو متواتر أو هو مشهور مستفيض عند أهل السنة والحديث فلذلك نقول: إن الله يقول هذا فينبغي لك وأنت تتهجد لله في هذا الزمن من الليل أن تشعر بأن الله ينادي يقول: من يدعوني

ص: 212

فأستجيب له، فتدعو الله تعالى وأنت موقن بهذا والدعاء أن تقول:" يا رب" فهذا دعاء.

وقوله: " من يسألني " أي من يطلب مني شيئاً مثل أن تقول: (يا رب أسألك الجنة) فهذا سؤال، واجتمع في قول القائل: يا رب أسالك الجنة الدعاء والسؤال.

وقوله: " من يستغفرني فأغفر له" أي من يطلب مني المغفرة مثل أن تقول: يا رب اغفر لي فهذا استغفار، وإذا قال القائل:"اللهم إني أسالك الجنة" فقوله: "اللهم" دعاء لأن أصلها يا الله. وقوله "أسالك الجنة" هذا سؤال فيكون فيه سؤال ودعاء وفي حديث أبي بكر الذي علمه إياه النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم ".

فهذا متضمن لثلاثة، الدعاء في قوله:" اللهم "، والاستغفار في قوله:" فاغفر لي "، وفي قوله:"وارحمني " دعاء بالرحمة.

قوله: "من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له""من " هنا اسم استفهام، والمراد به التشويق وليس المراد به الاستخبار، لأن الله عز وجل يعلم، لكن المراد به التشويق يشوق سبحانه وتعالى عباده أن يسألوه، وأن يدعوه، وأن يستغفروه وفي هذا غاية الكرم والجود من الله سبحانه وتعالى أنه هو الذي يشوق عباده إلى سؤاله، ودعائه، ومغفرته كقوله:{يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم} انظر إلى هذا الخطاب الرفيق الشيق

ص: 213

ففيه التشويق والرفق {هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} ولم يقل: "يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله" ما قال هكذا وإن كان قالها في آيات أخرى لكن في هذه الآية ما قال هكذا؛ لأن المقام يقتضي ذلك فالسورة كلها سورة جهاد من أولها إلى آخرها {فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ} . المهم أن في هذا الحديث وأمثاله من كرم الله عز وجل ما هو ظاهر لمن تأمله، وأهم شيء فيما تكلمنا عليه مسألة الصفات فأنا أكرر أن تلتزموا فيها ما التزمه السلف، وأن لا تحيدوا يمينا ولا شمالا، ولا تسألوا عما لم يسأله السلف، فإن هذا من التنطع والتكلف والابتداع في دين الله، وإني أقول لكم: إن الإنسان كلما تعمق في هذه الأمور فأخشى أن ينقص في قلبه من إجلال الله وعظمته بقدر ما حصل من هذا التعمق في البحث في هذه الأمور واسأل العامي، العامي إذا ذكرت الله عنده اقشعر جلده وإذا ذكرت نزوله إلى السماء الدنيا اقشعر جلده لكن أولئك الذين يتعمقون في الصفات ويحاولون أن يسألوا حتى عن الأظافر نسأل الله لنا ولهم الهداية هؤلاء إذا ذكر عندهم حديث النزول بدءوا يوردون على أنفسهم أو على غيرهم كيف تكون الحال وثلث الليل يتنقل على الكرة الأرضية؟ وكيف تكون الحال حين نزوله بالنسبة للعلو وبالنسبة للعرش؟

ونحو ذلك من الأسئلة التي تشطح بهم عن تعظيم الله عز وجل وهؤلاء بلا شك سينقص من إجلال الله عز وجل في قلوبهم بقدر ما حاولوا من التعمق في هذه الأمور، وليس إجلالنا لله عز وجل كإجلال الصحابة ولا قريبا منه، وليس حرصنا على العلم بصفات الله كحرص

ص: 214