الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
إدريس هود شعيب صالح وكذا
…
ذو الكفل آدم بالمختار قد ختموا
وعد ذي الكفل منهم، فيه خلاف مشهور بين العلماء، فقيل: رجل صالح وقيل: نبي، وتوقف ابن جرير في ذلك والله أعلم.
فائدة:
إن قيل: ما الفائدة في
قص إهلاك الأمم علينا
مع أن هذه الأمة لن تهلك كما هلكوا على سبيل العموم؟
فالجواب أن لذلك فائدتين:
إحداهما: بيان نعمة الله علينا برفع العذاب العام عنا وأننا مستحقون لذلك لولا منة الله.
الثاني: أن مثل عذابهم قد يكون لمن عمل عملهم في يوم القيامة إذا لم تحصل العقوبة في الدنيا، ولعله يفهم من قوله تعالى:{وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآخِرَةِ} . فلعل ظاهره أن مثل هذا العذاب يكون في الآخرة والله أعلم.
فائدة:
لسوء التصرف سببان:
أحدهما: نقص العلم وهو الجهل.
والثاني: نقص الحكمة وهو السفه المنافي للرشد.
ولذلك وصف الله نفسه بالحكمة والخبرة في قوله تعالى:
{كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ} وفي هذا دليل على أن القرآن الكريم جامع بين العلم والحكمة.
فائدة:
من المنتقى في باب ما جاء في الأجرة على القرب «عن خارجة بن الصلت عن عمه أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم، ثم أقبل راجعا من عنده فمر على قوم عندهم رجل مجنون موثق بالحديد فقال أهله: إنا قد حدثنا أن صاحبكم هذا قد جاء بخير فهل عندك شيء نداويه؟ قال: فرقيته بفاتحة الكتاب ثلاثة أيام كل يوم مرتين فبرأ فأعطوني مائتي شاة، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبرته فقال: " خذها فلعمري من أكل برقية باطل فقد أكلت برقية حق» (1) رواه أحمد وأبو داود، قال في " نيل الأوطار": رجاله رجال الصحيح إلا خارجة المذكور وقد وثقه ابن حبان ا. هـ.
قلت وفيه دليل على جواز قول الرجل: لعمري.
فائدة:
روى مسلم عن عطاء عن جابر في صلاة النبي- صلى الله عليه وسلم العيد وأنه أتى النساء فوعظهن، فقيل لعطاء: أحقا على الإمام الآن أن يأتي النساء حين يفرغ فيذكرهن؟ قال: أي لعمري إن ذلك لحق عليهم، وما لهم لا يفعلون ذلك؟ ذكره مسلم في صلاة العيدين.
ففيه إفراد النساء بالموعظة وجواز قول: لعمري على رأي عطاء رحمه الله.
(1) أخرجه الإمام أحمد جـ 5 ص 211، وأبو داود: كتاب الطب: باب كيف الرقي، وانظر نيل الأوطار جـ 5، ص 335.