الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وعن سعيد بن عبد العزيز قال: قال بعضهم حين بلغه قتل ابن رواحة: كان أولنا فصولاً وآخرنا قفولاً. كان يصلي الصلاة لوقتها.
وعن أنس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نعى إلى الناس - أو إلينا - جعفراً وابن رواحة وزيداً وعيناه تذرفان.
ولما قتل جعفر بمؤته أخذ الراية بعده عبد الله بن رواحة فاستشهد. قال: ثم دخل الجنة معترضاً، فشق ذلك على الأنصار فقالوا: يا رسول الله، ما اعتراضه؟ قال: لما أصابته الجراح نكل فعاتب نفسه فشجع فاستشهد فدخل الجنة، فسري عن قومه.
وكانت مؤته في جمادى الأول سنة ثمان من الهجرة.
عبد الله بن رؤبة بن لبيد بن صخر
ابن كثيف بن عمرو بن حني ويقال: ابن حن - ابن ربيعة بن سعد بن مالك بن سعد بن زيد مناة بن تميم - وفي نسبه اختلاف - أبو الشعثاء المعروف بالعجاج والد رؤبة بن العجاج.
راجز مجيد.
حدث عن أبي هريرة، وقيل عن أبي الشعثاء.
قال العجاج: أنشدت أبا هريرة رضي الله عنه:
الحمد لله الذي استقلت
بأمره السماء واستعلت
بإذنه الأرض وما تعنت
أرسى عليها بالجبال الثبت
فقال أبو هريرة: أشهد أنك تؤمن بيوم الحساب.
ولقب العجاج ببيت قاله. وولد في الجاهلية، وقال فيها أبياتاً من رجزه، ومات في أيام الوليد بن عبد الملك بعد أن كبر، وفلج وأقعد. وهو أول من رفع الرجز، وشبهه بالقصيد، وجعل له أوائل، ونسب به، وذكر الدار، ووصف ما فيها، وبكى على الشباب، كما صنعت الشعراء في القصيد، وهو القائل لعمر بن عبيد الله بن معمر لما توجه إلى أبي فديك الشاري:
قد جبر الدين الإله فجبر
وعور الرحمن من ولى
يعني أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد، لأنه توجه إلى أبي فديك فهزمه وفيها يقول:
حول ابن غراء حصان إن وتر
فاز وإن طالب بالوغم اقتدر
إذا الكرام ابتدروا الباع بدر
تهدي قداماه عرانين مضر
ومن قريش كل منسوب أغر
ومما يستحسن له في وصف الدر وتروى لرؤبة:
كأن خلفيها إذا ما درا
جروا هراش حرشا فهرا