المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌20- شافع بن علي بن عباس الكاتب: ناصر الدين أبو علي - مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - جـ ١٩

[ابن فضل الله العمري]

الفصل: ‌20- شافع بن علي بن عباس الكاتب: ناصر الدين أبو علي

2-

كخال بأسفل خدّ المليح

وكالشّمس عند ابتداء الغروب

246/أومنهم:

‌20- شافع بن عليّ بن عبّاس الكاتب: ناصر الدّين أبو عليّ

قريب منّي عند الظّاهر، ونسيب ذلك العنصر الطّاهر، كان من أعيان كتّاب الإنشاء، والمستقى «1» من قليب لا يحتاج إلى طول الرّثاء، ثمّ أصيب بسهم وقع في عينه فأذهب نورها، وأطبق عليها من الأجفان بثورها «2» .

ص: 408

والنّظم أكثر بضاعته، وأكبر صناعته. وكتب إليّ وأنا بمصر، ولم يقدّر لي به اجتماع، وإنّما أروي عنه ما كان «1»

- 648- ومنه شعره قوله: (طويل)

1-

عهدت لأنعام الملوك تنوّعا «2»

إذا «3» لجميل القصد من برّها تجري

2-

فما نالهم في ذا الزّمان تسافل «4»

إلى أن غدوا بخلا كسيحون «5» في الجرّ

- 649- «6» وقوله: (في الوطواط الكتبى)«7» (خفيف)

1-

كم على درهم يلوح حراما

يا لئيم الطباع سرّا تواطى «8»

2-

دائما في الظّلام تمشي مع النا

س وهذى عوائد الوطواط «9»

- 648-

- 649-

ص: 409

- 650- «1» وقوله فيه (أي الوطواط)(سريع)

1-

قالوا ترى الوطواط في شدّة

من تعب الكدّ وفي ويل

2-

فقلت هذا دأبه دائما

يسعى من اللّيل إلى اللّيل

- 651- وقوله: (مخلع البسيط)

1-

عابوا على الظّاهر احتفالا

بزّتك سبع به يراع

2-

فقلت كفّوا ولا تعيبوا

من بعده غابت السّباع

- 652- قلت «2» لي مثل هذا في امرأة اسمها غزالة، صار لها شأن وشفاعة مقبولة:

(وافر)

1-

رأيت غزالة مهما أرادت

من الأشياء كان بلا محاله

247/ب

2-

لقد غابت سباع الحيّ عنّا

فلا عجب إذا لعبت غزاله

عدنا إلى شعره ومنه:

- 650-

- 652-

ص: 410

- 653- قوله: (كامل)

1-

وافى رياؤك مبدعا أقوالا

ومحققا بعزائه أثقالا

2-

ونعيته «1» فنعيته «2» بمحاسن

أو ضحت فيها من علاه خصالا «3»

- 654- وقوله: (كامل)

1-

إنّ البطاركة «4» الذين تصرّمت «5»

نيران موطئهم على الأحداق

2-

خرقوا «6» شريعة «7» هدنة عمريّة

فجزوا على الإخراق «8» بالإخراق

- 653-

- 654-

ص: 411

- 655- وقوله: (مجزوء الرجز)

1-

من بعد أهل القلع «1»

هجرت طيب المضجع

2-

وجدت «2» فيه بالذي

أملكه من أدمعي

3-

قوم لهم في خاطري

أغلى وأعلى موضع

4-

أنّى اتّجهت لم يزل

حديثهم معى معي

- 656- وقوله: (طويل)

1-

أهيل النّقا كدّرتم العيش فاعطفوا

ولا تجعلوا سلم الوداد بكم حربا

2-

إلى كم أقاسي لوعة «3» في هواكم

ولا ذنب إلا أن شغفت بكم حبّا «4»

3-

ألا ترحموا «5» أن تحرموا الصّبّ زورة

وأنتم كما شاء الولاء ذوو القربى

4-

ترى تجمع الأيّام بيني وبينكم

وأشفي فؤادي إن ظفرت بكم عتبا

- 657- وقوله: (بسيط)

1-

قالوا نرى ابن فلان الدّين ذا غلط

كأنّه من جبال الصّمّ منحوت

- 655-

- 656-

ص: 412

248/أ

2-

قلت أما قد غدا للقوت «1» يخزنه

وخازن القوت فيما قيل ممقوت

- 658- وقوله: (طويل)

1-

أشاد «2» بجسمي آخذا منه سوسه «3»

رفيق «4» بها من جدّة «5» العمر يؤيس

2-

فقلت أما أصبحت كالغصن ذاويا

وذاوي غصون الدّوح حقا يسوّس «6»

- 659- وقوله: (سريع)

1-

سألت من أعجبني جرمه «7»

فى بثّه «8» الأقوال والأفعالا

2-

فقلت ما وضعك يا ذا الفتى

فلم يجبني بسوى لا لا

- 657-

- 658-

- 659-

ص: 413

- 660- وقوله: (كامل)

1-

ويلاه من حزني عليه وإنّه

حزن طويل «1» ما له من آخر

2-

قد كان تمّ براعة وبلاغة

والبدر ينقص في التّمام الباهر

3-

مولاي عزّ أباه فيه فإنّه

أولى بها من غائب (أو حاضر)«2»

4-

واندبه عند ضريحه متفضلا

واذكر له فعل الزّمان الغادر

قد مات ملء الصدر وانقطعت إلى

أو طان................ .. «3»

- 661- وقوله: (طويل)

1-

تشوّقت للأهرام «4» من عظم «5» وصفها

وإعجاب ما أبداه في وصفها الشّعر

2-

فصرت إليها كي أحقّق خبرها

فلمّا التقينا صغّر الخبر الخبر «6»

- 660-

- 661-

ص: 414

- 662- وقوله: (مجنث)

1-

لدمع عيني تراكم «1»

إذ فاتها أن تراكم «1»

2-

عودوا «3» وعودوا «3» عليلا

أضناه طول جفاكم

249/ب

3-

لا تحسبوا أنّ قلبي

والله يهوى سواكم

4-

رقّوا عليّ ومنّوا «5»

ولو بلثم ثراكم

ومن نثره وهو أقلّ صناعته، وأكسد بضاعته

- 663- قوله:

وهو فتح قلعة، المتينة «6» الأسباب «7» ، المتوارية من أسوارها ما منع حجاب، الشّامخ على السّحب أنف تساميها، الفائت «8» النجوم بما أو تيته من تباهيها «9» ، إلّا الله سبحانه أذلّها إلى أن قبّلت «10» بين يدي ركابنا الشّريف- 662-

- 663-

ص: 415

الثّرى. وأراك معالمه «1» بثباتنا «2» وو ثباتنا «3» . إلى أن أصبحت خاوية على عروشها «4» ، فلا أذن تسمع، ولا عين ترى، فأحدقنا بها «5» إحداق الخاتم بالخنصر «6» ، والدّملج بالسّاعد، وحسبنا بالمواياه «7» الغرض في خصرها من شاهد، فلم يزل يراوحها «8» بالعزائم «9» ويغاديها «10» ، ويسمعها الصّرخة فالصّرخة بألسنة المجانيق «11» تناديها، إلى أن أزلنا بتكاتف «12» السّتائر «13» أستارها، وتسوّرنا أسوارها، وهتكنا حريمها، واسترققنا «14» جريمها «15» فليأخذ حظّه من البشرى، وليقدّر لها حقّها بالسّجود لله حمدا وشكرا.

ص: 416

- 664- وقوله:

فبادرنا القوم وأحطنا بهم إحاطة الدّائرة بقطبها «1» ، والأجفان بهدبها، وأخذت السّيوف حظّها منهم لا منّا، ونهبت الأرماح لحومهم، والسبب «2»

فيهم سنّا، ولم تدع منهم من لاذ بالفرار حتى أدركناه، ولا معلا «3» غرّته العافية بزعمه حتى رغمه أهلكناه.

- 655- وقوله معارضا لتاج الدّين ابن الأثير «4» في منشور»

صاحب كان معتقلا- 664-

- 665-

ص: 417

وأطلق وهو:

وما أحقّ وصف مناقبه «1» بالأطياب «2» ، وأجلّها من صحف تحويله «3» بمحلّ الإعجاب، وأبهر «4» أنواره الشّمسيّة لولا اكتساؤه برقيق غيم التّعويق والحجاب، كم قضت آدابه لأولياء الدّولة بالواجب، وكم رأيت 250/أوجوهها باسفار

«5» وأمّا الذي قاله ابن الأثير فمنه قوله:

وكان فلان ممّن قضى من حقوق الوفاء للسّلف واجبا، وحلّ من الدّولة محلّ العين، وإن سمّي حاجبا «6» .

- 666- عدنا إلى قول أبي «7» شافع، ومنه في ذكر وفاء النّيل «8» :

والذي ينهيه «9» لعلمه أنّ الله سبحانه منّ بنعمته في مجرى النّيل وكم به منّ، وجاد بوابله وطلّه كما في الظّنّ وما ضنّ «10» ، وزادا إلى أن ملأ أوطابه بما

- 666-

ص: 418

يحسن تأثيره من زاد، وبدا بالرّحمة وأعاد، ووفى بميعاده، إنّ الله لا يخلف الميعاد «1» ، فلو رآه سيّدنا وقد طفا «2» ونهج «3» ، وجاء بالرّجاء ورجج «4» وبلغت أياديه النّافعة الباقعة «5» فوق إمكانها، وأمنت الأمّة في أوان الاحتياج وما أحسن الأشياء في أوانها.. الصّامت النّاطق، الفائق «6» الرّائق «7» ، العامل المعمول، النّاقل المنقول، الكافل «8» المكفول، الباذل المبذول، قد اتّسقت «9» عقود تأثيراته مع تناقص هذه الأحوال، وأمّن على صدق عزائمه مع تغاير هذه الأقوال. إن عجّل لا يكبو «10» ، وإن صوفحت الصّفائح لا ينبو «11» يجري جواد تجويده ما وجد من الطّرس أرضا، ويجول في ميدانها بمبدع التّنميق «12» طولا وعرضا.

ص: 419

- 667- وقوله:

قد جعل الله العلماء ورثة الأنبياء كما ورد. وأوضحوا المذاهب «1» المذهبة، والحقوق التي هي للأماطيل «2» مذهبة «3» ، كالإمام الشافعي رضي الله عنه «4» ؛ فإنّه قام «5» الشّريعة المحمّدية أتمّ قيام، وشهر «6» لها بذكره، وذكره «7» وذوو الساسي «8» من النّاس نيام وأوى بني القلم الشّريف من تأليفه إلى أحنى أمّ وأشفقها، وأرفدها وأرفقها، وأدرّها للعلم ضرعا، وأخصبها مرعى، وأتمّها 251/ب عقلا وشرعا. وكانت مصر قد شرفت «9» منه بأشرف نزيل، وأجلّ خليل، وأقام إلى أن حارحا تقى «10» ويصيد، ويبدى ويعيد،- 667-

ص: 420

ويقمع «1» المريد «2» ، ويمدّ المريد «3» ، ويجلس بجامع عمر «4» بن العاص، الذي هو كما نعت [تاج الجوامع]«5» ويحلّ منه بأشرف المرابع «6» وهو راويه الكريم منسحب عليها، وهلمّ جرا. ونسبتها إليه مستمرّة، وبه أعلى الله بها قدرا، فلهذا لا يحلّ بصدرها إلّا من العقد على أهلّيه «7» الاجتماع، ومن إذا بحثت في مسألة من مسائله هزّ الأعطاف وشنّف الأسماع، ومن درب «8»

ص: 421

ودرّب «1» وأعرب «2» وأعرب «3» . وكان فلان قد أخذ من مذهب هذا الإمام بنصيب وأيّ نصيب، وأنصف «4» من آرائه، وكانت كلّها صائبة بالرأي المصيب، وأفنى عمره على طول شقّته «5» فى العلم، وتحصيل فنونه، وحيازة أبكاره وعونه، فقوبلت جلالة قدره بما يجب لها من هذه المنزلة، حتّى حلّ أكثر منها وأجلّها، وولي وكانوا أحقّ بها وأهلها.

- 658- وقوله:

صدرت معلمة «6» بصحّة المزاج الفلاني من الألباب الذي حمّت له الأرواح، وحقّ لها أن تحمّ، وضمّت الجوارح على مثل جمر الغضا «7» ، ويعذرها أن تضمّ. هذا على خفّة زورتها «8» ، وضآلة زورتها، ولكنها ثقلت على القلوب، وإن خفّت وعفّت «9» معالم الأجسام، وإن عفّت «10» ، وأو كفت «11» الدّموع وإن

- 668-

ص: 422

كفت «1» ، إلّا أنّها والحمد لله ما ألمّت «2» حتى أقلعت، ولا سلّمت حتى ودّعت وجاءت الصحّة، ووافت «3» المحنة «4» ، وأذهب الباس «5» ربّ النّاس وسرّ حتى سرير الملك، وقد افترش صهوة صحّته، وابتهل سرير التّمرّض «6» ، إذا كان الانفصال على خير من فرش فرشته.

فالحياة ساجدة، والألسنة في شكر النّعمة جاهدة، والأعين قريرة، والقلوب مسرورة. 252/أوالصّدور منشرحة «7» والخواطر «8» منفسحة، وعقود التّهاني منسقة، وأعنّة الجياد بيمين اليمن مطلقة، وأركان المعاهد مخلّقة ولا أقول وغير مخلّقة «9» .

ص: 423