الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
210/أومنهم:
7- موسى بن عليّ بن موسى بن يوسف الزّرزاريّ، شرف الدّين أبو عمران
«1»
شاعر نوؤه «1» مطير، وضوؤه يكاد يستطير «2» ، وذكاؤه فوق ذكاء «3» اتّقادا، ومثل عين الشّمس لا تكتحل رقادا.
- 558- ومن شعره «4» قوله: (طويل)
تواضع «5» كالنّجم استبان لناظر
…
على صفحات الماء وهو رفيع
2-
ولم يك «6» كالدّخّان يرفع نفسه
…
إلى طبقات الجوّ وهو وضيع
هكذا ذكرها أبو حيّان وأنشد كالدّخّان مشددة.
ومنهم:
8-
أحمد بن محمّد «7» عبد المجيد بن صاعد الخزرجيّ، نجم الدّين أبو العبّاس ابن الوزير عزّ الدّين:
- 558-
قبس أضاء وأرى، ومضى ففرى «1» ، وجنى الثّمار وقد وشج «2» في عرق الثّرى، سؤدده «3» قديم، ومحتده «4» اليمنيّ لفخار قيس قسيم «5» ، ببيت يبيت وهو للنّجم نزيل وسمير.
وتقول به الخزرج للأوس:
(منّا أمير ومنكم أمير)«6» . وقد ذكره شيخنا أبو حيّان، وكان لا يزال في الأحيان.
وله غرر لا تخفى محاسن أهلّتها، ولا يكاثر على قلّتها.
ومما أنشد له:
- 559- «7» قوله: (طويل)
1-
رأيت الفتى أهواه «8» يبكي فسرّني
…
وقلت لما قد نالني يتوجّع
- 560-
211/ب
2-
وما ذاك منه رحمة غير أنّه
…
سقى طرفه والسّيف يسقى «1» فيقطع
ومنهم:
9-
علىّ بن أحمد بن الحسين «2» الأصفونيّ «3» علاء الدّين أبو الحسن:
-
من بيت طلع في الوزارة نجمه، وتدفّق في جانب الملك يمّه «1» ، وكان هو من خيار أبنائه، وأركان بنائه، كان بالأدب مليّا «2» ومن ذوى السّمات والأسماء عليّا.
- 560- ومن شعره «3» : قوله: (كامل)
1-
وقل المتيّم جاءكم مستغفرا
…
ومن الأحبّة يعرف الغفران
2-
فإذا تصالحت القلوب على الوفا
…
فخذوا الفؤاد فإنّه شكران «4»
- 560-
ومنهم:
10-
إسماعيل بن أحمد «1» بن إسماعيل
القوصيّ «1» ، جلال الدّين أبو الطّاهر:
ناجذ «2» أدب مفترّ «3» ، ورائد»
كنف «5» مخضرّ، وكان صادق الوفاء، صادع «6» الصّباح بلا خفاء، من نبعة «7» الشّعراء، وبرعة «8» أهل الأدب بغير مراء «9» ، يقول للمعنى اصحب شئت أو أبيت، وللشعر أخل فأنا الذي رفع قواعد البيت «10» .
أثبت اسمه شيخنا أبو حيان وذكره، وأثنى عليه وشكره، وكان لا ينال أدنى سبقه، ولا تثبت عين لسنا برقه.
ووقفت له أيّام مقامي بمصر على شعر كثير لا يحضرني فيه الآن إلا ما قطفته «1» من مجاني «2» الهصر «3» ، ومنه:
- 561- «4» 212/أقوله: (وافر)
1-
أقول ومدمعي قد جال «5» بيني
…
وبين أحبّتي يوم العتاب
2-
رددتم سائل الأجفان نهرا
…
تعثّر «6» وهو يجري في الثّياب
- 562- «7» وقوله: (وافر)
1-
غزال كم غزا قلبي بعضب
…
يجرّده وليس له حمائل
2-
وضاع «8» تمسكي بالنّد فيه
…
وضاع المسك من تلك الغلائل
- 561-
- 562-
ومنهم:
11-
محمد بن «1» الشّرف القدسيّ الكاتب «2» :
تائه يخبط «1» في عشواء «2» ، ويخلط في نطق وعواء، بين رشد وتضليل، وتحريم وتحليل. وكتب الإنشاء مصرا وشاما، وجلا وجوه المعاني وساما، فجاءت حالية التّرائب «3» ، (وحاوية للغرائب، تسحر كأنّ سفور الحور في جنّاتها، كان يطوي الضّلوع للدّين ويحنو ولم يكن)«4» .
وخدم الشّجاعيّ وكان لديه أثيرا، وقليله عنده كثيرا، ثم سقط من عينه سقوط الدّمع، وقطّ «5» في مجلسه قطّ الشّمع وذلك بدمشق عند ظهوره على فساد معتقده، وبيان بهرجه «6» في يد منتقده. وكان على ما فيه من قبيح المعائب، وخلق السّوء الذي لا يؤنّبه الصّريح المكاتب، مفرى بحبّ الكيمياء ومعاناة عملها، ومعاداة ما له في صحبة أملها.
وقد خمّس ديوان الشّذور، ورجع بالخيبة رجعة الملوم المغدور. وحكى غير واحد، منهم والدي وشيخنا أبو الثناء محمود الكاتب «7»
213/ب وابن البيّع «1» ، وعلىّ بن حمزة النّقيب «2» ، وغيرهم: أنّه كان- والله يعفو عنه- مغرى بتربية صغار الأطفال، والميل إليهم والتخلّق بأخلاقهم، حتّى كان يربّي جرى «3» الكلاب العكليّة من الطّرقات، ويحملهنّ تحت ثيابه،
لإرضاء الصّغار، ومن هذا ومثله، ممّا لو قذف في البحر لنجّسه، أو جلّل به النّهار لأدمسه «1» هذا أكثره حكوه من عظيم استهتاره «2» ، وقبيح اشتهاره، مع فضل في الأدب، وحظّ ما مثله حظّ من كتب، ولا سيّما التعليق الذي كأنّه سلاسل الذّهب «3» ومن شعره:
- 563- «4» قوله: (طويل)
1-
عجبت له إذ دام توريد خدّه
…
وما الورد في حال على الغصن دائم
2-
وأعجب من ذا أنّ حيّة شعره
…
تجول على أعطافه وهو سالم
- 564- وقوله في بعض الفتوحات: (وافر)
1-
وما زال الحمام ينوح فيها
…
إلى أن صار موضعه الحمام
- 563-