جاري تحميل البيانات...
2213 -
وقَالَ مَالِكٌ فِي رَّجُلِ يَقُولُ: كَفَرَت بِاللَّهِ، أَوْ أَشْرَكَت بِاللَّهِ، قال: لَيْسَ له كَفَّارَةٌ، وَلَيْسَ بِكَافِرٍ، وَلَا مُشْرِكٍ ، حَتَّى يَكُونَ قَلْبُهُ مُضْمِرًا عَلَى الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ، وَلْيَسْتَغْفِرِ ربه، وَلَا يَعُودْ لشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ.
(8) باب ما لا يجب من النذور في معصية الله
2214 -
أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، وعن ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ، عَنْ النبي صلى الله عليه وسلم وَأَحَدُهُمَا يَزِيدُ فِي الْحَدِيثِ عَلَى صَاحِبِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَأَى رَجُلًا قَائِمًا فِي الشَّمْسِ، فَقَالَ: مَا بَالُ هَذَا؟ ، فَقَالُوا: نَذَرَ أَنْ لا يَسْتَظِلَّ وَلَا يتكلم، وَلَا يَجْلِسَ وَأن يَصُومَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مُرُوهُ فَلْيَتَكَلَّمْ، وَلْيَجْلِسْ وَلْيَسْتَظِلَّ وَلْيُتِمَّ صِيَامَهُ.
قَالَ مَالِك: وَلَمْ أَسْمَعْ أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم أَمَرَهُ بِكَفَّارَةٍ.
2215 -
أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قال سمعت الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: أَتَتِ امْرَأَةٌ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَتْ: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ ابْنِي، قَالَ: لَا تَنْحَرِي ابْنَكِ، كَفِّرِي عَنْ يَمِينِكِ، فَقَالَ شَيْخٌ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ جالس: كَيْفَ يَكُونُ فِي هَذَا كَفَّارَةٌ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ اللَّهَ تبارك وتعالى يقَولَ: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ منكم مِنْ نِسَائِهِمْ} فجَعَلَ فِيهِا مِنَ الْكَفَّارَةِ مَا قَدْ رَأَيْتَ.
2216 -
أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الأَيْلِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قالت: قال رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ فَلَا يَعْصِهِ.
2217 -
قَالَ مَالِكٌ: وَمَثَلُ مَا قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي قَوْلِهِ: مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ فَلَا يَعْصِهِ، أَنْ يَنْذِرَ الرَّجُلُ أَنْ يَمْشِيَ إِلَى بَيْتِ الله، أَوْ أَنْ يَصُومَ، أَوْ أَنْ يُصَلِّيَ، أَوْ يَفْعَلَ شَيْئًا مِنَ الأََشْيَاءِ الَّتِي هِيَ لله طَاعَة، فَإِذَا هُوَ حَلَفَ أَنْ لَا يُكَلِّمَ فُلَانًا، وَلَا يَدْخُلَ بَيْتَ فُلَانٍ، أَوْ أَشْبَاهَ ذَلِكَ مِنَ الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ، فَهَذَا إِذَا حَنِثَ صَاحِبُهُ قَضَى مَا كَانَ لله فِيهِ طَاعَةٌ، وَكَانَ عَلَيْهِ الْوَفَاءُ.
الحقوق محفوظة لكل مسلم © المكتبة السنية بالتعاون مع MSY